📁 آخر الروايات

رواية تحدت الطوفان الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ابو شادي

رواية تحدت الطوفان الفصل التاسع عشر 19 بقلم اسماء ابو شادي


الحلقة (19) رواية( تحدت الطوفان) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
_________________________________
سيلين بقوة / انا هتجوز

( لم يظهر على معالم وجه محمود اي تعبير. فهو شخص ليس بالهين ابدا والكل يخشاه فهو أكبر أبناء عائلة تاج الدين. لا يتهاون مع احد ابدا ولكن هذه هي اخته الوحيدة. لها معاملة خاصة دون عن كل البشر
هي لديه في كفة والعالم اجمع في كفةً أخرى وتربح كفة سيلين دائما
وصحيح انه لديه ابنة صغيرة ولكن صادق ان قال انها يحبها اكتر من ابنته فهي أيضا ابنته وشقيقته وأحيانا امه فهي الوحيدة التي تفهمه وتعرف عنه مالا يعرفه احد حتى أمه و زوجته
ودائما ما تكون سيلين ضده في بعض الأفعال والتصرفات ولكن هي تعلم ان هذا هو طبع أخيها الذي يشبه جده إلى حد كبير )

محمود بثبات / اممممم طيب انتي دلوقتي بتبلغيني ولا بتستأذنيني

( بالطبع سيلين تفهم أسلوبه وتحفظه جيدا وتعلم أنه على علم بكل شئ )

سيلين وهي تنظر في عين أخيها / تقدر تقول الاتنين

محمود بأبتسامة ( فهو يعرف أن اخته دائما تكشفه وهذا يسعده كثيرا )/ ويا ترى حد انا أعرفه يعني حد من اللي اتقدمولك قبل كدة ولا عريس جديد

سيلين بأبتسامة مثل ابتسامته / من جهة تعرفه فأنا متأكدة انك تعرفه كويس

محمود بحيرة زائفة / امممم. ممكن يكون حد من شركائنا في العمل أو منافسينا.( وضحك بمرح ) اصلك مافيش حد شافك غير وسحرتيه يا سيلين. حتى هشام الجاسر. اللي بيكره عيلتنا عشقك من نظرة واحدة

سيلين / لا هو مش من شركائنا ولا منافسينا

وقف محمود ودار حول المكتب و وجلس بالكرسي المقابل لاخته / اومال مين.ولا اقولك استني أنا اقول ( وبنبرة استعلاء وكبرياء ) التافه اللي اسمه أمجد اللي كنتي بتخرجي وتروحي و تيجي معاه في اسكندرية. وكمان جه القاهرة هنا من يومين صح

سيلين بثبات / ايوة صح هو امجد زميلي في الشركة

محمود بحدة / ومش مكثوفة وانتي بتقولي كدة. عايزة تتجوزي الحقير ده. أنا اذا كنت سيبته قريب منك الفترة اللي كنتي فيها فأسكندرية. فده كنت سايبه يسليكي شوية مش اكتر لكن حتى انا ما اقبلش انك تشغليه خدامك. مش تتجوزيه

سيلين ببرود / مش شرط انت تقبل المهم انا اللي اقبل

محمود / ومين قالك اني هسمح بكدة بقى.

وقفت سيلين بهدوء / أنا قولتلك وبلغتك وأن شاء الله لما احدد ميعاد الفرح هبقى ابلغك علشان إذا حبيت تحضر
( واتجهت سيلين إلى الباب لكي ترحل ولكن قبل أن تخرج اوقفتها كلمات محمود الصارمة )

محمود / انا عمري ماقسيت عليكي يا سيلين ما تجبرنيش اني أقسى عليكي دلوقتي

التفتت له سيلين وتحدثت بجمود / إذا كنت فاكر نفسك انك ما قسيتش فأطمن الدنيا قامت معايا بالواجب

( خرجت سيلين بعد ان انتهت من تلك الكلمات التي نبعت من داخل قلب قلبها )

رفع محمود سماعة الهاتف وطلب من السكرتيرة ان تستدعي له اسر وأخبرته انه لم يأتي إلى الآن فأمرها أن تتصل به فورا وتخبره بضرورة حضوره
@@@@@@@@@@@@@@@@@
في احد الفنادق الشهيرة بالقاهرة

وصلت سيلين بسيارتها واتصلت بأمجد لكي ينزل من غرفته وماهي الا دقائق قليلة و كان امجد أمامها وأثار اللكمات التي تلقاها من تسو لا تزال على وجهه

سيلين/ عامل ايه يا أمجد دلوقتي

أمجد / الحمد لله كويس ماتقلقيش. أنا ماكنتش متوقع انك هتيجي وهتكلميني بعد ما مشيتي امبارح مع ابن عمك

سيلين / انا اسفة على اللي حصل امبارح على ضرب اسر ليك وعلى اني مشيت معاه بعد ماقولتلك استناني بس كان لازم اتكلم معاه علشان الموقف ده مايكررش تاني

أمجد / سيلين أنا عارف اني غلطت لما قربت منك بالشكل ده واحنا لسه مافيش بينا حاجة رسمي وعلشان كدة احنا لازم نتجوز بقى كفاية كدة. أنا صبرت كتير اوي وماحبتش اضغط عليكي لحد ما انتي اللي قررتي

سيلين/ خلاص يا امجد. انت معاك حق وأن شاء الله هنتجوز في اقرب وقت بس نظبط امورنا الأول

أمجد / تمام. طيب انا هروح اطلبك من اخواتك ولا من عمامك

سيلين بجمود / ولا دول ولا دول. انت طلبتني من نفسي وانا وافقت ماحدش له عندي حاجة

أمجد / بس ماينفعش لازم أهلك يعرفوا

سيلين/ وأنا فعلا هعرفهم وهعزمهم كمان على كتب كتابنا. وهما حرين عايزين يحضروا يحضروا

أمجد / انا بصراحة خايف وحاسس أنهم هيرفضوني لاني يعن

قاطعته سيلين/ أمجد خلاص قولتلك انا موافقة ومش مهم عندي رأي حد تاني. أنا اللي هتجوز مش هما

@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر عادل تاج الدين

دخل رامي وجد رحمة وليلى مستعدتان لكي يذهبوا إلى الشركة

رامي / صباح الخير

رانيا وصافي و رحمة / صباح النور

رامي / عاملة ايه يا ماما

رانيا / بخير طول ما انت بخير يا حبيب قلب ماما

ليلى / يلا يا رحمة عشان ما نتأخرش

رحمة / يلا أنا خلصت اكل

صافي / أنتوا هتروحوا مع بعض

ليلى / ايوة يلا يا رحمة سلام يا ماما سلام يا طنط رانيا

وخرجوا معاً من الباب

رامي بضيق من تجاهل ليلى / طيب عن اذنكوا علشان عندي شغل وجيت اخد ليلى معايا. يلا سلام.
( وخرج سريعا لكي يلحق بهم )

في الخارج
رحمة / متأكدة انك مش عايزة تروحي تشتغلي معاه تاني

ليلى بحزن / أيوة يا رحمة مش هروح. ولا ليا دعوة بيه كفاية الطريقة اللي كلمني بيها امبارح

خرج رامي وجدهم واقفين أمام السيارة

رامي / استنوا.

رحمة / في حاجة يا رامي

رامي / هو انتي هتيجي تشتغلي معانا في شركة التكنولوجيا

رحمة / لا طبعا انا بتدرب في شركة السياحة مع احمد بس هوصل ليلى المقر لأنه في طريقي فقولت بدل ما كل واحدة تركب عربية نروح احنا الاتتين مع بعض ونييجي برضوه سوا

رامي / طيب وانتي يا ليلى هتروحي المقر ليه مش بتدربي معايا

ليلى بحزن تخفيه / لا أنا هروح المقر واشتغل مع أبيه محمد او محمود

رامي / طيب ممكن تيجي معايا وأنا هوصلك.( التفت إلى رحمة ) امشي انتي يا رحمة وأنا هوصلها

ركبت رحمة سيارتها سريعاً و رحلت ولم تنتظر سماع رد ليلى

ركبت ليلى مع رامي سيارته دون ان تتحدث معه

وبعد أن خرج بالسيارة من القصر

رامي / انا اسف يا ليلى أنا ماكنتش أقصد اتكلم معاكي بالطريقة دي

ليلى وهي تنظر من نافذة السيارة / عادي ماحصلش حاجة. انت معاك حق لاني غلطت لما اتدخلت في اللي ماليش فيه

رامي / ليلى ممكن تبُصيلي لو سمحتي ( وعندما التفتت له ) حقك عليا والله ماكنت قاصد ازعلك

نزلت دموع ليلى وأخذت تبكي بهدوء. أوقف رامي السيارة بأحد الجوانب

رامي بحنية / ممكن ماتعيطيش أنا مش اتأسفتلك اهوه. وصدقيني مش هكررها تاني

ليلى / خلاص انا مش زعلانة وقبلت اسفك

اقترب رامي منها ومسح لها دموعها ولأول مرة يكون قريب منها بهذا الشكل. شعر ان دقات قلبه تكاد تتوقف وتلقائياً نزلت عينيه الى شفتيها الصغيرتين. كان منظرهم مغري بشدة وأراد التهامهم بشدة. ولكن استعاد رابطة جأشه ونفض تلك الأفكار عن رأسه وعاد يقود السيارة.
أما ليلى فقد تكاد تموت من الفرحة حيث لأول مرة ترى رامي بهذا الشكل أو يتحدث معها هكذا

رامي / احم حيث كدة بقى تيجي معايا الشركة وملهوش لازمة تروحي المقر

ليلى بطريقة طفولية / بس ماتزعقليش تاني ابدا

رامي بأبتسامة من قلبه / ابدا
@@@@@@@@@@@@@@@@@
بعد 5 أيام
تقرب رامي من ليلى بشدة وكل يوم يذهب اليها لكي يصطحبها بسيارته وفي اخر اليوم يعود لكي يرجعها وفي يوم أخبرته أنها لديها محاضرة مهمة في الجامعة ولن تستطيع الذهاب معه الي الشركة فذهب اليها لكي يوصلها الى الجامعة وقرر ان يرجع الى القصر ليقيم فيه

ليلى هي اسعد انسانة في الكون وتستمتع بقرب رامي كثيرا وتتمنى ان يحبها كما تحبه

سيلين
تذهب الي الشركة التي تعمل بها. وتقابل أمجد واتفقوا معاً على أن يعقدوا قيرانهم بعد 10 أيام. والفرح يأجلوه إلى أن يستعدوا جيدا
وأصرت سيلين على أمجد بألا يشتري شقة في القاهرة لانهم بعد الزواج سوف يعيشون بمنزلها.ولم يعترض امجد على ذلك حتى لا يزعجها

رحمة وأحمد. الأوضاع بينهم مستقرة إلى حد ما.

أما آسر فبعد مقابلته مع محمود. لم يحاول التحدث مع سيلين ابدا. ولكنه يراقبها دائما على قدر استطاعته لأنه عاد إلى عمله في الشرطة لأمر هام وقد انتهت اجازته

أما محمود. فلم يكف عن مراقبة سيلين وامجد بل كسف المراقبة بشكل كبير
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مساءً في منزل سيلين

خرج رامي من الغرفة التي كان يقيم بها بالدور الأرضي وهو يحمل حقيبته واشيائه

رامي بأبتسامة/ اتفضلي يا سيلووو مفتاح البيت اللي اديتهولي أول ما جيت اهوه

سيلين بأبتسامة/ خليه معاك و وقت ما تحب تيجي تعالى دا بيتك زي ماهو بيتي فاهم

رامي بأبتسامة/ طبعا فاهم. والله هيوحشني اكلك والعصير بتاعك. بس يلا بقى كفاية كدة انا تقلت عليكي اوي وتعبتك معايا

سيلين/ بس يا عبيط ماتقولش كدة بدل ما امد ايدي عليك

رامي بمرح / لا يا ست عشان انتي ايدك تقيلة اوي اتفضلي بقى المفتاح. بدل مايضيع مني وتقتليني

سيلين/ سيبه على الطربيزة يا رخم ويلا

رامي / انتي هتيجي معايا ولا ايه

سيلين/ اجي معاك فين أنا هوصلك للعربية وهروح السوبر ماركت اشتري شوية حاجات للبيت

( رحل رامي وعاد الي قصر العائلة. أما سيلين فذهبت الى سوبر ماركت كبير لكي تتبضع )

أخذت سيلين تتنقل في المكان وتأخذ كل ما تريده وتضعه في سيارة التبضع الخاصة بها
وانتقت بعض الخضار والفاكهه الطازجة واللحوم ايضاً

كان آسر يراقبها من بعيد. كم تسحره وهي لا تدري بذلك
ويبدوا انها خبيرة بكل شئ بحيث تنتقي افضل الأشياء

آسر لنفسه / في ايه مابتعرفيش تعمليه. انتي مميزة حبيبتي مافيش زيك في الكون كله.

( لم يمنع آسر من ذهابه لسيلين واحتضانها سوا تذكره لمقابلته بأبن عمه محمود )
فلاش بااااااااااااااااااااااااااااااااك

آسر / خير يا محمود طلبتني علشان حاجة مهمه ايه هي

محمود / ممكن تفهمني ايه اللي حصل امبارح بالليل

آسر بتوجس / هو ايه اللي حصل تقصد إيه

محمود / من غير لف و دوران يا ابن عمي. عايز ايه من سيلين

آسر / من غير لف و دوران يا ابن عمي. بحبها وبموت فيها وعايزها كلها على بعضها

محمود / اممممم بس انت شوفت الخاتم اللي لبسته في ايديها. وأن في علاقة بينها وبين امجد وهيتجوزوا

آسر بغضب / دا انا ادفنه قبل ما يفكر يعمل كدة. سيلين مش هتكون لغيري ومش هتتجوز غيري سامع يا محمود

محمود بهدوء / ممكن توطي صوتك وأنت بتتكلم وتهدي نفسك كدة علشان نعرف نتفاهم

آسر / نتفاهم ف ايه بص يا محمود. الدنيا كلها في كفة وسيلين في الكفة التانية وبقولهالك اهو. اختك مش هتكون لحد غيري لأنها حياتي وانا مش هفرط فيها وهتكون ليا سواء برضاها أو غصب عنها

محمود بأبتسامة/ اهدا يا طوفان عرفت خلاص انك بتحبها والله. وأنا مش معترض على كدة. بس عايزك الفترة دي تخليك بعيد عنها وماتحاولش تتكلم معاها. وأنا هتصرف في موضوع اللي اسمه امجد ده

آسر / يعني انت مش معترض وموافق اتجوز سيلين

محمود بجدية/ بص يا اسر. أنا اهم حاجة في دنيتي كلها عيلتي اللي طبعا انت منها. وأهم ناس في العيلة اخواتي وبنتي. والأهم في اخواتي وبنتي هي سيلين
وأنا ممكن اعمل أي حاجة في الدنيا علشان مصلحتها

آسر / بس انا مش هقدر اسيبها مع اللي اسمه أمجد ده لحد ما انت تتصرف

محمود / انا اكتر واحد عارف اختي يا اسر. سيلين عنيدة جدا وبالاصح هي اعند انسانة في كوكب الأرض وأنا هعرف اتصرف معاها ازاي واوعدك أنها مش هتكون غير ليك بس انت ثق فيا وشيل ايدك من الموضوع ده
بااااااااااااااااااااااااااااااااك

فاق آسر من شرود سريعا عندما رأى سيلين تغادر السوبر ماركت وهي تحمل ما اشترته
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في صباح اليوم التالي
استعدت سيلين جيدا لكي تذهب إلى العمل بعد ان انتهت من الروتين اليومي الخاص بها

وعندما فتحت الباب لكي تخرج وجدت محمود واقف امام الباب كان يرفع يده لكي يضعها علي الجرس

سيلين / محمود

محمود بأبتسامة/ أيوة محمود. كويس لحقتك قبل ما تخرجي

سيلين بجدية/ خير يا محمود في حاجة. يا ترى ايه سبب الزيارة دي

محمود / طيب هنتكلم على الباب كدة

سيلين بتنهيدة/ انا عندي شغل ومش عايزة اتأخر

محمود / مش هاخد من وقتك كتير

سيلين / طيب اتفضل

دخل محمود. وجلس على اقرب اريكة و ذهبت سيلين إلى المطبخ ودقيقة واحدة وخرجت وهي تحمل بيديها فنجان قهوة

سيلين/ اتفضل وياريت تشربها وتقول اللي عندك بسرعة علشان ما اتأخرش

تذوق محمود القهوة بأستمتاع فقد اشتاق لذلك الطعم

محمود / تعرفي ان وحشتني القهوة من ايديكي أوي ومش بس هي اللي وحشتني.
بيتنا كمان وحشني ولمتنا على الفطار اللي انتي و ماما في بتعملوه
والجري معاكي الصبح في الجنينة و

سيلين / هو ده اللي انت عايز تقولهولي

تنهد محمود لكي يتحكم في اعصابه / لسه مصممة على جوازك من امجد

سيلين/ أيوة وخلاص قررنا نكتب كتابنا بعد 10 أيام

محمود بضيق / كمان حددتي الميعاد. للدرجة دي احنا مابقاش لنا وجود في حياتك

سيلين/ لا يا محمود انتوا موجودين. لكن انا اللي مش موجودة. وفي فرق.
أنا كل اللي عايزاه انكوا تسيبوني في حالي وماحدش له دعوة بيا ابدا

محمود / خلاص يا سيلين وأنا موافق على الجوازة دي

سيلين بعدم تصديق / معقولة. محمود بيه وافق بالسهولة دي

محمود / لا انا عندي شرط

سيلين/ وايه بقى هو الشرط ده

محمود / ترجعي تاني للعيلة
و تشتغلي في المجموعة وتسيبي الشركة اللي انتي فيها دي. وكمان ترجعي البيت لحد ما تتجوزي

سيلين/ وأنا مش هعمل كدة ومستحيل ارجع البيت تاني

محمود / سيلين انا هقولك حاجة واحدة
أنا ممكن اعمل اي حاجة عشان مصلحتك. فاهمه يعني ايه. يعني انتي عندي اهم من اي حاجة وانتي ماتعرفيش أنا جيت على نفسي اد ايه علشان اقبل البتاع اللي اسمه أمجد ده

سيلين بجدية/ محمود ده هيبقى جوزي وأنا مسمحلكش تتكلم عنه كدة لا في غيابه ولا حتى حضوره

قام محمود بعد ان وضع فنجان القهوة على الطربيزة الصغيرة وجلس بجوار سيلين و وضع يديه فوق كتفها

محمود / حاضر يا ستي بس وافقي بقى

( كم تمنت سيلين في هذا الوقت أن تضع رأسها على صدر اخيها كما تعودت ان تفعل عندما يقترب أحد اخوتها منها هكذا . كانت بالماضي لا تشعر بشئ ولكن في هذا الوقت علمت معنى هذا الحضن )

سيلين بتماسك / انا نوافقة ارجع اشتغل في المجموعة تاني لكن انا مستحيل ارجع البيت ابدا مهما حصل ودا آخر كلام عندي

محمود بتنهيدة/ خلاص اللي يريحك أنا مش هغصب عليكي في حاجة

سيلين / بس ممنوع حد يتدخل في حياتي مفهوم

محمود بأبتسامة/ مفهوم

سيلين/ طيب عن اذنك بقى علشان اروح الشركة. هقدم استقالتي وانهي عملي معاهم

محمود بجدية / تمام. بس قبل ما امشي. كتب كتابك هيكون بعد 12 يوم مش 10 أيام

سيلين/ ودا ليه بقى ان شاء الله

محمود بأبتسامة/ لأنه هيكون يوم عيد ميلادك. نكتبه في الحفلة ايه رأيك

سيلين/ لا مش موافقة واصلا أنا مش هحضر الحفلة دي

محمود / سيلين. الموضوع ده ما ينفعش نتكلم فيه. انتي لازم تحضري الحفلة وماتنسيش الصحافة اللي اصلا بيتكلموا عن الحفلة من دلوقتي وكمان الناس الي بيحضروا كل سنة ماينفعش نلغيها. دا احنا حتى بعد موت بابا عملناها

سيلين بتأفف/ اوووف. خلاص هحضر. بس ايه لازمة ان نكتب الكتاب يومها يعني

محمود بأبتسامة/ وايه المانع يعني مافرقتش من يومين

سيلين/ خلاص تمام.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@

تمر الأيام ويقترب ميعاد كتب الكتاب
وسيلين تشعر بالجمود. لا يوجد اي فرح أو سعادة بقلبها.
وقد تركت عملها بالشركة الأخرى وعادت تعمل في المجموعة.ولكن قامت بتجهيز مكتب جديد لها و رفضت ان تبقى بمكتبها القديم
أما اسر بيتألم بمجرد رؤيتها وهي مع أمجد وبهذه الايام لا يذهب إلى الشركة كثيرا فهو مشغول بعمله في الشرطة لأنه تولى مهمة جديدة
ورامي تقرب كثيرا من ليلى حيث يقضي يومه كله بالكامل معها. يذهبون معاً إلى العمل وإذا ذهبت الى الجامعة هو من يصطحبها في الذهاب والإياب ويشعر بالملل في بعدها وقد اكتشف برائتها ونقائها. وأحيانا يشعر انها طفلته وقد نبتت زهور الحب في قلبه تجاهها ولكن هو لا يشعر ان ذلك حب

أما أحمد فهو تجنب كل شئ وذادت عصبيته على من حوله. بسبب خبر زواج شقيقته. ولكن لم يتعصب ابدا على رحمة. فهي الوحيدة القادرة على تحسين مزاجه. كما طلب محمود منه أن يبقى بعيداً عن موضوع سيلين نهائيا وإلا يتحدث معها بشأنه

أما محمد. فتقرب من شقيقته جيدا وذهب لزيارتها مع زوجته واخذا معهم ملك ابنة محمود وقضيا معها وقت طويل بمنزلها

أما محمود فأتصل بوالدته وطلب منها أن تعود الى المنزل بعد أن اخبرها بأن سيلين سوف تحضر الحفلة وسوف يتم عقد قيرانها بنفس اليوم
فعادت سناء سريعا الى القصر. وحاولت ان ترى سيلين وذهبت إلى لكي تراها ولكن بمجرد ان علمت سيلين بوجودها بالشركة. خرجت من مكتبها وهربت حتى لا تراها فهي ليست مستعدة لهذا اللقاء ابدا
وأخبرها محمود ان تتركها ولا تضغط عليها بهذا الوقت ابدا كما طلب منها أن تهتم بتحضير الحفلة كما تفعل كل عام

نها تساعد سيلين في شراء ما سوف تحتاجه بيوم الحفلة. وأيضا ذهبت معها هي وفارس يوم ان قرر امجد ان يشتروا شبكة لها
ولكن اكتفت سيلين بشراء شبكة بسيطة جدا وليست مكلفة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
##########################
اليوم هو يوم عيد ميلاد سيلين وأيضا يوم عقد قيرانها

أصر عمها بشدة أن تحضر لكي تتناول الغداء وسط العائلة كالعام الماضي. و رفضت سيلين ولكن. تحدث رامي معها و رحمة وليلى وضغطوا عليها بشدة فوافقت

ولكن كانت المفاجأة بأنها أتت بصحبة أمجد

@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر عادل تاج الدين

نزلت سيلين من السيارة ونزل امجد. ثم امسك امجد يديها وهو متوجس من ذلك الغداء

كان آسر يجلس بالحديقة ومعه شباب العائلة كلهم

وعندما رأى هذا المشهد اعتصر يديه بغضب وأراد أن يفتك بهذا الامجد ولكن نظرات محمود المصوبة نحوه جعلته يحاول أن يتملك من غضبه

وتذكر كلمات محمود الذي قالها له عندما علم بموعد كتب الكتاب وموافقة محمود عليه. ولكن طمأنه هو بهذه الكلمات
( أنا وافقت على كتب كتاب سيلين وهيكون فعلا يوم الحفلة. لكن كتب كتابها عليك انت مش على حد تاني. أنا قولتلها انى هعمل اي حاجة علشان مصلحتها وده اللي انا هعمله )

سيلين/ سلام عليكم

الكل / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

رامي بأبتسامة/ مبروك يا امجد ربنا يوفقلكم

أمجد بتوتر / الله يبارك فيك يا رامي

محمود بسخرية / ايه يا عريس مالك متوتر كدة. دا كتب كتاب مش فرح يعني

سيلين ببرود / هو مش متوتر يا محمود. دا بس علشان اول مرة يقابل عيلتنا ويدخل بيتنا

أحمد بكبرياء وضيق / قصدك أول مرة يقابل ناس زينا ويدخل قصر

سيلين بسخرية / اه فعلا ماحصلوش الشرف وقابل ناس زيكوا

محمد محاولا تهدأت الأجواء / بقولك يا سيلين. ادخلي سلمي على العيلة جوه وسيبي أمجد يقعد معانا. كلنا شباب هنا

سيلين/ لا هيدخل معايا علشان يتعرف على اعمامي. عن اذنكوا

وسحبت سيلين امجد من زراعه ودخلت إلى القصر.
كان امجد يتلفت حوله بأنبهار شديد

دخلت سيلين وجدت رحمة وليلى ونورا زوجة محمد وهاجر زوجة محمود يجلسون بالصالون ومعهم عادل وسامي. الذين رحبوا بأمجد بفتور وحاولوا الابتسام في وجهه من اجل سيلين.
وماهي الا لحظات وخرجت سناء من المطبخ سريعا
وعندما رأت سيلين أمام عينيها ركضت واخذتها بين احضانها وظلت تبكي وتمسك برأس سيلين وتضعها على صدرها وكأن احد ما سوف ينتزعها منها ويهرب

وعند هذا المشهد. سحب عادل أمجد من يديه وخرج هو وسامي إلى الحديقة كما اشار للجميع بأن يخرجوا هم الاخرون ويتركوهم بمفردهم

سناء ببكاء شديد / وحشتيني وحشتيني يا حتة من قلبي

سيلين بوجع وهي تتماسك/ كفاية كدة

سناء وتزداد حالتها سوء/ لا مش كفاية. ارجوكي خليكي في حضني انا كنت خايفة اموت قبل ما احضنك كدة وحشتيني كدة اهون عليكي خلاص بقيتي بتكرهيني يا سيلين

سيلين/ انا عمري ما أكرهك

سناء بأنهيار وهي تشدد من ضم سيلين / أومال كنتي مابترديش عليا ليه وبتهربي مني ليه. وبعدتي عن حضني ليه هونت عليكي

سيلين بألم / غصب عني كان لازم أبعد وكنت بهرب منك ومن اتصالاتك لاني ماكنتش بقدر اشوفك ولا حتى اسمع صوتك

سناء/ شوفتي مش بقولك بتكرهيني

سيلين / لا لاء والله العظيم أنا عمري ما اكرهك أبدا دا أنا لو كرهت الدنيا كلها إلا انتي ماقدرش بس اللي شوفته صعب عليا اوي كرهني في الأمومة كلها وحتى الأبوة

سناء بشهقات / م ماتبعديش عن حضني تاني يا سيلين

سيلين / ارجوكي سيبيني على رحتي وأنا اوعدك اني ازورك كل فترة.بس ابني نفسي اللي اتكسرت وقويها لأن صدقيني كل حاجة بقت صعبة اوي

اخرجتها سيلين من حضنها ثم مسكتها من وجهها بكلتا يديها وقالت برجاء / ط طي طيب ق قوليلي م ماما. قوليها مرة وا واحدة بس
واحدة بس يا سيلين حسسيني انى لسه أمك

سيلين وهي تقبل رأسها / انتي امي اللي ماليش ام غيرها وهتفضلي علطول امي وعمري ماقولت ولا هقول لواحدة غيرك ماما. يا ماما يا احن واطيب ماما

ضمتها سناء مرة اخرى بقوة
@@@@@@@@@@@@@@@@@
##########################
مساءً في الحفلة
بدأت الناس تتوافد على قصر يوسف تاج الدين

ومحمود يقف بكل ثقة يستقبلهم هو واعمامه وإخوته.

أما سيلين فرفضت ان تستعد للحفلة في قصرهم وقررت البقاء بقصر عادل تاج الدين والاستعداد برفقة رحمة و ليلى وأنضمت لهم نها أيضا وظلت سناء بجوار سيلين ورفضت تركها ابدا وكلما تتحرك سيلين تكون عينيها عليها وكأنها تخشى ضياعها

ارتدت سيلين فستان افويت بحملات رفيعة طويل إلى الأرض ضيق من الأعلى إلى الأسفل ولكن به فتحه من عند الركبة كما ايضا عاري الكتفين والرقبة وجزء من الصدر

كانت اطلالتها ساحرة

أنتهوا جميعا من الإستعداد وكانوا بأبهى صورة
وذهبوا إلى قصر يوسف تاج الدين حيث الحفلة وهاتفت سيلين امجد ولكنه لم يرد عليها فذهبت إلى الحفلة معهم وظنت أنه بالطريق

وكعادة كل عام تخطف سيلين الانظار والقلوب ايضا

عندما راأها آسر اراد اختطافها وأبعادها عن كل تلك العيون التي تراقبها
وأيضا رامي سُحر بليلى وغار عليها بشدة عندما رأها واقفة مع احد زملائها بالجامعة
وسحبها بلطف وظل واقفاً معها حتى لا تقف مع احد

أصبحت الساعة 10 مساءً وحضر المأذون منذ التاسعة وحضر ايضا كل المدعوين ولكن امجد لم يحضر بعد وحاولت سيلين مرارا وتكرارا الاتصال به لكن دون فائدة

اقترب محمود من سيلين / سيلين وبعدين الساعة 10 والناس كلها جت

سيلين بتوتر / انا بعت رامي من شوية هو وفارس الاوتيل ويدوروا عليه لأن اكيد في حاجة حصلت منعته ييجي

محمود / وهو ايه يعني اللي هيمنعه ييجي في يوم زي ده ولا تكونش خبطته عربية مثلا

سيلين بشك / محمود. انت مالكش يد في اللي بيحصل صح

محمود بغضب زائف / سيلين انا مش ناقص شكك ده دلوقتي أنا في الفضيحة اللي احنا فيها دلوقتي

في تلك اللحظة أتى رامي وفارس واقتربوا من سيلين بخطوات ثقيلة

سيلين بتوتر / في ايه أمجد حصله حاجة. ردوا عليا

رامي بحزن / سيلين. أمجد عمل مغادرة للأوتيل الساعة 5 يعني بعد ما مشي من هنا علطول وساب الفندق بعد بعد ما

سيلين / بعد ما ايه انطق

فارس / بعد ما حجز طيارة على نيويورك وأنا اأتأكدت أنه سافر على الطيارة فعلا وهو سابلك حاجة في الاوتيل وطلب منهم يدوهالك. وأنا اخدتها منهم

سيلين/ حاجة ايه دي

( اعطاها فارس جواب مكتوب بخط يد امجد )

قرأته سيلين وكان كاالاتي
( سيلين أنا كانت جت ليا فرصة عمل غي الخارج و رفضتها عشانك بس بعد ماروحت معاكي بيتكوا. قصدي القصر بتاعكوا اتأكدت أننا ماننفعش لبعض وأنا اسف اني ماقدرتش ابلغك ده بنفسي بس غصب عني ما ينفعش اتجوزك وأحس اني أقل منك
سلام يا سيلين وسامحيني )

اعتصرت سيلين الجواب في يديها بعد ان انتهت من قرأته
ولم يظهر على ملامحها سوا الجمود فقط الجمود
ولكن بداخلها ازداد وجعها ازداد األمها

محمود بعصبية / دي نتيجة اختيارك. وأنا غلطت لما قبلت بيه الحقير ده من الأول بس خلاص هصلح غلطتي

فارس / هنعمل ايه دلوقتي وهنقول للناس ايه اللي شافوا المأذون وعرفوا ان كتب كتابها النهاردة

محمود بحزم / هنكتب كتابها طبعا

رامي / ازاي بقى

محمود / آسر طلب ايديها مني بس انا رفضته لما هي صممت على امجد ودلوقتي خلاص امجد بح. يبقى كتب الكتاب هيتكتب لكن مع اللي يستاهلها

( لم تكن سيلين معهم لم تسمع ماقالوه فقد كانت شاردة في اوجاعها )

جلس محمود وآسر امامه وسط دهشة الجميع معادا سامي وأحمد فهم على علم من أول اليوم بذلك وصافي ايضا التي علمت اليوم عن طريق الصدفة.

كانوا الحضور لا يعرفوا اي شئ عن العريس فقط قال محمود انها مفاجأة

ثم كتب الكتاب و وقع آسر على الورق سريعا. والكل متوجس من رد فعل سيلين لأنها إلى الآن لم تنطق بحرف

ولكن عندما سألها المأذون عن رأيها وطال سكوتها نظر اليها محمود برجاء وهو يقول سيلين ردي. الناس واقفة وبتشوف اسم العيلة هيتدمر. هزت سيلين رأسها فقط دليل على موافقتها ولكنها لم تكن تدري بما تفعل

وضعوا الاوراق امامها واعطوها القلم
أخذته سيلين بيد مرتعشة و وقعت علي الأوراق بروح متألمة مقتولة
وحين انتهت من التوقيع

نطق المأذون قائلا / بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير


تعليقات