📁 آخر الروايات

رواية هواك يا أميري الفصل التاسع عشر 19 بقلم سولييه نصار

رواية هواك يا أميري الفصل التاسع عشر 19 بقلم سولييه نصار


الفصل التاسع عشر (وعد )
وأنا أريد اسعادك ولكن ماذا افعل بالماضي الذي يلاحقني ....
.......
أمام صمت ندى وخوفها الواضح ...هلعت راوية ...ابنها المسكين لا ينال اي من حقوقه...لذلك قررت لعب دور الأم الحامية ..
-أنتوا مش بتناموا في نفس الاوضة ليه ؟!
قالتها راوية بصدمة لتفرك ندى كفيها ثم أكملت :
-أنتِ صاحية على نفسك ...فاهمة أنتِ بتعملي ايه ؟ أنتِ بتمنعي أبني من حقوقه الزوجية ...اومال هو أتجوزك ليه عشان تعيشوا أخوات ؟!وابني ساكت ده كله ازاي ...ده لولا أنا اللي اكتشفت كده يا حبة عيني كان هيستحمل قد ايه ؟!أنا قولته له بلاش الجوازة دي بس هو نشف دماغه...
ازدردت ندى ريقها وهمست:
-آسفة يا طنط ...
-وأنا اعمل ايه بأسفك يا حبيبتي ..اتجوزتي ليه مادام هتعيشي مع ابني كأنكم أخوات ...يعني مش كفاية رضينا بظروفك !!!
رفعت ندى عينيها وقد ابتلت بالدموع وهي تخدش باطن كفها بتوتر شديد ...ابتلعت راوية ريقها وشعرت بالذنب وقالت :
-مش قصدي أعايرك يا ندى ...أنا ست وعارفة أن اللي مريتي بيه مش سهل ...وعارفة أن اللي عمل كده هو اللي غلطان بس ابني ملوش ذنب. ..لو مكنتيش مُستعدة مكنتيش اتجوزتيه ...لكن انك تكوني في بيته وقدامه وتمنعيه من حقوقه ده غلط ...
أطرقت برأسها وقالت بهمس :
-لو حابب ماهر يتجوز عليا أنا ...
-فاكراني مفكرتش في كده ولا عرضت ..من اول ما صدمني أنه عايزك وعرضت عليه يتجوز واحدة تاني الاول تكون بنت بعدين يتجوزك بس رفض ...هو مش عايز غيرك للاسف ...معرفش ايه الطريقة اللي سحرتيه بيها ....
اقتربت أكثر وقالت:
-الليلة تدي لإبني كل حقوقه يا ندى ...الليلة تكوني مراته فعلاً...وده هيحصل هنا .. وأنا هكون موجودة عشان أتأكد انكم هتناموا في نفس الأوضة وابني ياخد حقوقه !
ابيض وجهها من الرعب وفركت كفيها بتوتر ...شعرت بالدموع تلسع عينيها ...ولكنها سيطرت على نفسها كي لا تبكي ....أخرجت كلماتها اخيرا وقالت بهدوء :
-أنا هديله حقوقه يا طنط النهاردة . ..
-اعتبر ده وعد ..
هزت ندى رأسها وهي تمسح دمعة انسابت من عينيها
-أنا جيت بالفطار...
قالها ماهر وهو يلج للمنزل ....ثم اقترب من والدته وقبل رأسها وقال :
-وأنا اقول البيت منور ليه ..شرفتينا يا ست الكل ....الله يسامحك على المحشي الخطير اللي عملتيه مقدرتش اقاوم واكلته بالليل ...آسف عارف انك طلبتي مني اكله على الغدا مش العشا....
-ولا يهمك يا حبيبي المهم صحتك ...
أعطى ماهر الطعام لندى لتجهزه..أمسكت ندى الحقيبة الطعام وهرولت سريعاً نحو المطبخ كانت تخفي دموعها بشق الأنفس ...وعندما ولجت للمطبخ أعطت دموعها الأذن بالتحرر فانهمرت دموعها بغزارة وكأنها حُبست لفترة طويلة....ظلت تبكي لدقيقتين تقريباً ثم مسحت دموعها بسرعة وهي تبدأ بتحضير طعام الإفطار ...
....
بعد قليل ...
كانوا مجتمعين على طاولة الإفطار ...ماهر كان يمازح والدته بمشاغبة ...حاولت ندى أن تجاريهم في المزاح ولكن الخوف كان يسكن داخلها ...كيف ستوفي بوعدها ...كيف ستقترب منه ....
-صحيح يا ماهر أنا حابة أبات هنا النهاردة .
قالتها راوية فجأة ليسعل ماهر بصدمة وهو ينظر إلى ندى المرتبكة ..
-اسم الله عليك يا حبيبي....خد ماية..
قالتها والدته وهي تمد له كوب المياه فابتسم شاكراً وهو يتناول منها كوب المياه ويشربه ..ثم ابتسم لوالدته وهو يقول :
-تنورينا يا ماما أكيد ....
.....
بعد الفطار ...
كانت ندى تغسل اطباق الإفطار بوجوم عندما ولج ماهر للمطبخ ...امسك كفها وهو يجذبها وقال :
-حقك عليا ...ماما طيبة والله بس احيانا بتخرج منها تصرفات غريبة ...أنا هنام النهاردة في اوضة النوم مضطر ...وهنام على الانتريه ...وصدقيني مش هضايقك ...
غضبت ندى نفسها على الابتسام وقالت :
-مفيش مشكلة يا ماهر ...مامتك تنور في أي وقت ....
قبل رأسها وقال :
-ربنا يخللينا قلبك الطيب يا ندى ...
......
بعد قليل ....
كان ماهر في التراس وقد اتصل بوالده ...
-ايه يا بابا هي أمي ناسية اني عريس جديد ..جاية تبات عندنا...
-أمك مخها فوت يا ابني والله حاولت امنعها تيجي اصلا ..لكن هي عاشتلي جو الافلام الهندية القديمة....صدقني لو كانت مثلت وقتها في الافلام دي كانت هتنجح ...
مسح ماهر على وجهه فقال عز :
-معلش يا ابني استحمل النهاردة وبكرة أنا هخليها تيجي ومش هتعمل كده تاني ...
-ماشي يا بابا. .
همس ماهر وهو ينظر لوالدته التي تجلس مع زوجته .. ...
.....
مر اليوم بحلوه ومره ..راوية لم تكن نموذج للحماة الشريرة كما صورت بعض القصص هي فقط أم تريد الإطمئنان على أبنها ...فقد عاملت ندى بطريقة رائعة .بشكل جعل ندى ترتاح قليلاً...ولكنها لم تنسى وعدها لراوية...
أسدل الليل ستائره وقامت ندى بتجهيز غرفة الاطفال لراوية جيداً....
دخلت راوية الغرفة واقتربت من ندى وقالت بإبتسامة :
-بتمنى تنفذي وعدك ليا يا ندى ...لو سمحتي ماهر يستحق ده ...تعالي على نفسك زي ما هو جه على نفسه !
يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات