رواية عزبة شيماء الفصل الثامن عشر 18 بقلم محمد طه
_شيماء بهدوء..خلي عنيك عليه، وسيبه هوا اللي يبدأ،(وتتنهد تنهيدة شر)عشان ما يصعبش عليا من اللي هعمله فيه،وأنا مش عايزه الواد دا ياخد من وقتك كتير، لأنو ف الأول وف الآخر عيل، يعني ما تديلوش إهتمام ذياده عن اللزوم، إحنا داخلين على مرحله، محتاجين فيها كل دقيقه من وقتنا، ومحتاجين نركز عشان الغلطه هتوقعنا كلنا
(وبكل غضب وشر) وأنا مش ناويه أقع
_جاسر بجديه..أنا ورضا ف ضهرك، حتي لو هتواجهي العالم كله، (وقرب منها) لسه ما اتخلقش اللي يوقعك يا شيماء،شوفي اللي إنتي ناويه عليه واعتبريه حصل
_شيماء بغضب وكره وصوت واطي..ناويه أحرق الكل
(في القسم)
_العقيد مدحت بغضب..فيه إيه يا فاروق، كل الوقت دا ومش عارفين نوصل لحاجه، إيه يعني، اللي خطفوه خدوه ونزلوا بيه تحت الأرض
_الأمين فاروق..والله يا أفندم إحنا عملنا شغلنا وذياده، ومش عارفين نوصل حتي لطرف خيط نمشي وراه، زي ما يكون فص ملح ودابو
_العقيد مدحت بغضب وصوت عالي وهوا بيخبط بإيده على المكتب..يعني إيه فص ملح ودابو، هنكتب ف التقرير فص ملح ودابو، أعمل التحريات تاني، وأي كاميرات داخل العزبه أو خارج العزبه تتفرغ كلها
_الأمين فاروق..حاضر يا أفندم هنعمل التحريات من تاني وهنفرغ الكاميرات، بس أنا كان فيه عندي ملاحظه بسيطه
_العقيد مدحت..ملاحظه إيه يا سياده الأمين
_الأمين فاروق..ممكن يكون راضي ما اتخطفش أصلا، وتكون لعبه من أخته عشان تتوهنا ف سكه بعيد عنها
_العقيد مدحت..أنا فكرت ف نفس الاحتمال ده، بس شيماء أذكي من إنها تلعب معانا لعبه زي دي، البت دي لغز كبير، وحل اللغز دا مش هيبقي بالساهل، أسمع يا أمين فاروق، أنا عايز عزبة شيماء تتحط تحت المراقبه ال24 ساعه، وبالأخص شيماء والواد اللي شغال معاها اللي إسمه جاسر، الأتنين دول لو خرجوا من العزبه أنا عايز أعرف بيروحوا فين وبيقابلو مين،
واللي يقابلوه ويتكلمو معاه يتحط هوا كمان تحت المراقبه
_الأمين فاروق..تحت أمرك يا أفندم
(في عزبة شيماء بيت الحاج عبدالله)
_مجدي..مالك يابا عبدالله، وشك أتغير كده ليه لما سألتك على حكايتك
_الحاج عبدالله بحزن..أنا هحكيلك على كل حاجه،
أنا هنا ف العزبه بقالي خمس سنين، رجليا هيا اللي جابتني العزبه، كنت زيك بالظبط شايل هموم الدنيا كلها فوق دماغي، ومكنتش عارف أروح لمين أو أروح فين، قابلتني شيماء وفتحتلي عزبتها وفتحتلي بيت وكتبته بإسمي وجبرت بخاطري وراضتني،
بعد الدنيا ما قفلت ف وشي أبوابها وأخدت مني كل حاجه،
ربنا مكتبليش الخلفه،لكن رزقني بزوجه صالحه، أنا وهيا مفكرناش حتي نعرف العيب عند مين،
رضينا بنصيبنا،
كنت بشتغل ف العقارات، كنت آخد الشقه أشطبها وابيعها، كان بيطلعلي فيها حسنه حلوه، لحد ما جمعت مبلغ كويس وقولت أشتري حتة أرض وابني عليها عماره، وجمعت كل الفلوس اللي معايا واشتريت حتة أرض، وحسبي الله ونعم الوكيل ف المقاول اللي أشتغل ف العماره، بعد العماره ما خلصت وحطيت فيها شقي عمري كله، مفيش شهر وكانت كوم تراب عالأرض، (وتنزل دموعه) وتاني يوم من وقوع العماره، وقعت مراتي، ما استحملتش وماتت وأنا بقيت أكلم نفسي ف الشوارع زي المجانين، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا تامر يا هشام
_مجدي بحزن..تامر هشام دا يبقي المقاول
_الحاج عبدالله بدموع..أيوه، حسبي الله ونعم الوكيل فيه، ربنا يعميه ويزله ف الدنيا والآخره
(في بيت سونيا)
_سونيا بدلع..تسلملي يا دولا يا مدلعني
_عادل بأنفاس ونبضات قلب سريعه..الله يخربيتك قطعتي نفسي، أنطقي بقي وقولي الأخبار اللي عندك
_سونيا بابتسامه..طيب خد نفسك الأول، وريحلك شويه لما أقوم آخد دش واحضرلنا حاجه ناكلها
_عادل بتعب وهوا شبه فاصل ورايح ف النوم..ماشي يا سونيا لما أفوقلك، هتاخدي مني علقه ما أختديهاش ف عمرك (وراح ف النوم زي القتيل)
(ويصحي عادل من النوم يلاقي سونيا مسلماه تسليم أهالي ويتصدم بشيماء قاعده قدامه وحاطه رجل على رجل وسونيا واقفه وراها وجاسر حاطط المسدس ف راسه وكان عادل نايم على السرير عاري تماما، وملقيش أي حاجه على السرير يستر بيها نفسه)
_سونيا بدلع وابتسامه..إيه رأيك ف المفاجئه دي، جبتلك الحدث بذات نفسه يقولك أخباره
(وعادل ريقه نشف من الخوف والصدمه ومبقاش قادر ينطق وتفكيره أتشل تماما)
_شيماء بغضب وهدوء..عايز تعرف عني إيه، وأنا هقولك على كل اللي أنته عايز تعرفه،وهقولك كمان على حاجات مكنتش تحلم إنك تعرفها
(وتبص لسونيا) هوا ماله يا بت يا سونيا، هوا بلع لسانه ولا إيه
_سونيا بدلع وجرأه..لأ بلع لسانه إيه، لسانه شغال وكل حاجه فيه شغاله، هوا بس لما شافك فجأه هنج وسقع، بس أنا ممكن أنزل الملعب أسخنه،
(وبلهفه) أنزل أسخنه، خليني أنزل أسخنه دا هيوحشني ومش هشوفه تاني
_شيماء بهدوء وغضب..أطلعي بره يا سونيا، عشان مشهد الأثاره خلص، وهيبدأ مشهد الأكشن وبعد كده نختم بمشهد الرعب، وإنتي يا سونيا ملكيش ف الضر،ب والد،م، أطلعي بره وأقفلي الباب وراكي
_شيماء بهدوء بعد ما سونيا خرجت وقفلت الباب وراها..جاسر أطمنلي على لسانه
_عادل بخوف قبل ما جاسر يقرب منو..أ أ أ أنا أنا
م م مش ع ع ع عايز أعرف ح ح حاجه
_شيماء بهدوء..مش عايز تعرف حاجه ليه، دا أنا جيالك بنفسي عشان أعرفك كل حاجه،
(وتبص لجاسر وبكل هدوء وبرود) جاسر أربط الدبيحه ف السرير وبعدين جهز الختم عشان نعلمه عشان ما يتوهش (وتبص لعادل بإبتسامه) متقلقش، دا ختم الجوده، بعد ما هنختمك مفيش حد هيستجري يقربلك، لا راجل ولا ست؟