📁 آخر الروايات

رواية أيهما احببت الفصل الثامن عشر 18 بقلم علياء شعبان

رواية أيهما احببت الفصل الثامن عشر 18 بقلم علياء شعبان


الحلقه الثامنـه عشر "أيهما أحببـت".
----
صُدم عُـدي من حديث العميل عندما أعلمهُ باسم تلك البغيضـه،فزفر عُـدي في ضيق ،مُردداً..
-تمام أوي يا ميشيل تعبتك معايا.
أتاه صوت ميشيل يهتف في إحترام...
-تحت أمـرك في اي وقت يا عُـدي.
أغلق عُـدي الهاتف معه ثم ظل ينظُر في شـرود لبعض الوقت،ليأتيه شخصاً يضع يده علي كتفه ،قائلاً...
-مالك سرحان في أيه!!.
أردف أدهم بتلك الكلمات ،في حين نظـر له عُـدي في هـدوء،قائلاً...
-الدُنيا يا أدهم.
أبتسم أدهم في هـدوء ،ناظراً إلي السماء...
-الدُنيا دي مزرعه الاخـره،،وحصاد الدُنيا هو مفتاح جنه الاخـره،،علشان كدا مينفعش تيأس من الطريق اللي هيوديك للجنه حتي لو الاكسجين قل فيه،،بس انت قادر مش بس تزيد كثافه الاكسجين...لا انت قادر تنوروا حتي لو كان تحت الارض.
أطلق عُـدي ضحكه تنم عما داخله من تهكُم،ليس نتيجه لحديث أدهم بل لانه لم يحصُـد ما يؤهلـه لهذا الباب،،وهنا هتف عُـدي بنبرآت مُختنقـه..
-بس أنا عمري ما عملت حاجه..تخليني اوصل لباب الجنه،،يعني حصادي كُلـه هيكون فاسـد وواكله البعوض،،عرفت انا ليه شايل هم الدنيـا!.
ربت أدهم علي كتف عُـدي في حنو،،ثم هتف قائلاً..
-بس ربنا مخلقكش فيها علشان تيأس وتكتأب..كُل ابن آدم خطـاء..بس الفرق أن في شخص عندما علم أن رزقـه لن يأخُذه غيره فأطمئن قلبه وبدأ يزرع ورد بدل الشوك وشخص تاني عاوز كُل حاجه ليه بالقوه ونسي إن فيه اللي أقوي منه ومهما داس وجري مش هياخد غير رزقه لا ازيد ولا اقل.
القي عُـدي بنفسه علي المقعد المجاور له ثم وضع راسه بين يديه ،مُـردداً..
-بس أنا تعبان اوي يا أدهم.
بادر أدهم بالجلوس جانبه علي الفور وهو يهتف بتساؤل..
-أنا عارفه إن علاقه الصداقه بينا سطحيه جداً..بس مش آن الآوان نسمع بعض.اتمني تفضفضلي بكُل اللي واجعـك.
-----
-شكلك إتجننتي علي الاخر يا نوران..هتروحيلها الشقه وهو موجود!!..بعد كُل اللي حصل دا!.
أردفت ريم بتلك الكلمـات في غيظ في حين تابعت نوران بنبرآت هادئـه...
-يا ريم افهميني..انا مبيهونش عليا زعلها،،وبعدين انا مش زعلانه منه او منها..علشان دا حقها وكُله بسبب بابا وانا هرجع علي طول،،بس المُشكله دلوقتـي في عُـدي...خايفه ميوافقـش،،بصي انا هخـرُج اشوفوا فين وهقولوا واللي يحصل ،يحصل بقا.
وضعت ريم يدها اسفل خدها هاتفـه في قلق...
-طيب خلي بالك من نفسك ومتتأخريش.
أبتسمت لها نوران في حنـو،هاتفه....
-إن شاء الله مش هتأخـر عليك ِ.
نهضت ريم علي الفور من فراشها ثم هتفت وهي تتجـه مع نوران خارج الغرفه....
-وانا هتمشي في المزرعه شويه.
وبالفعل إتجهت نوران خارج المنزل بصُحبه صديقتها وظلت تلتفت بأنظارها بحثاً عنه،،حتي وقعت عيناها عليه أخيراً وهو يجلس بصُحبـه أدهم وقد انهمكا في الحديث،وفي تلك اللحظـه هتفت نوران موجهه حديثها لصديقتها....
-بقولك أيه يا ريم...انا مش هقول لعُدي اي حاجه وإن شاء الله مش هتأخـر...ماشي!!.
أومأت ريم برأسها مُتفهمـه وهي تنظُـر ناحيه عُـدي...
-خلي فونك مفتوح طول الوقت.
-حاضـر.
-----
-مُجـرد ما يمشي تطلعوا الشقه اللي كان فيها،وتقتحموها.
أردف مُهـاب بتلك الكلمات أثناء جلوسـه امام مكتبه،في حين أردف أحد رجاله هاتفاً...
-تمام يا باشـا.
أغلق مُهـاب الهاتف معه ثم هتف مُحدثاً نفسه بنبرآت ناريه...
-والله لو طلعت بتكذب يا عماد لانهيك من علي وش الارض..وإنتِ يا ست عفاف حسابك تقل معايا اوووي...بس احلي ما في الموضوع أن البت الصحفيه خافت وتهديدي ليها جاب نتيجـه ،وأدي اخره اللي يقف في وش مُهـاب رضوان الألفي.
-------
-عاوزه اكلم البنت يا حلمي!.
أردفت شاهيناز بتلك الكلمات وهي تضع الطعام علي الطاوله ويظهر الضيق علي قسمات وجهها بوضوح في حين نظر هو بهدوء شديد ،مُـردداً...
-شاهي يا حبيبتـي..دول عرسان جُـداد ،،مش عاوزين نضايقهـم.
أشاحت شاهيناز بوجهها بعيداً عنه ثم هتفت بنبرآت مُتهكمـه...
-دا علي أساس انها اتعملها فرح زي البنات،قال عرسان جُـداد.
زفر حلمي في ضيق من حديث زوجته ثم هتف بنبرآت هادئـه إلي حداً مـا...
-شاهي حبيبتي تعالي اقعد جنبي واسمعيني كويس.
رمقته شاهيناز في ضيق ثم أقتربت منه علي مضض وما أن جلست حتي هتف هو في وضوح...
-لحد فتره من الوقت تنتهي واللي هي فتره حمايتها من الشخص اللي ماسكه عليه جرايم..هخليها تيجي هي وعُمر هنا ونعملهم فرح كبير جداً،،بس لازم نرضي بالظـروف اللي إحنا فيها حالياً.
-بس هي وحشتني اوي ،،ونفسي اخدها في حُضني..الغُربه وحشه اوي يا حلمي.
أردفت هي بتلك الكلمات بنبرآت باكيه في حين قام هو بإحتضانها ،هاتفاً في حنـو...
-قريب اوي هتاخديها في حُضنـك وساعتها كُل المشاكل دي هتتحل.
-يااااارب.
-----
-ألحقنـي يا عُمـر.
أردفت مرام بتلك الكلمات وهي تنظُـر بصدمه إلي شاشه حاسوبها الخاص،في حين هتف عُمـر القابع جانبها بنبرآت مُتسائلـه...
-في أيه!!.
قامت مرام بتقريب شاشه الحاسوب أمامه وهي تهتف في خضـه...
-أقرأ المانشت دا!!.
قرب عُمـر وجهه من الحاسوب ثم بدأت يقرأ هذا الخبر الذي يتصدر الصفحات الاولي من الأخبار،،مُـردداً بصوتاً خافتاً...
_ "عاجـل :تم العصور علي جُثه مدفونه مُنذ ربع ساعـه بالقُرب من ملجأ السيد مُهـاب رضوان،،وقد صرح الأطباء أثناء فحص الجُثه بأنها دُفنـت مُنذ أقل من اسبوعين وقد تم التعرُف عليها من قبل أهل القريـه في الحال وجاري التحقيق في شأن هذه الجريمه".
جحظـت عيناي عُمـر في صـدمه ثم هتف بنبرآت مُذبهله...
-دا معناه أن مُهـاب ،مُشتبه فيه!!!.
نظرت له مرام بجانب عينيها ثم تابعت بنبرآت مُتهكمـه...
-لا طبعاً مش بالسهوله دي..يعني محدش عرف يتوصل لجرايمه،،فتيجي بنت صغيره هي اللي هتظهر كُل قذارته...اكيد في سر او في حاجه هتحصل بس الاهم دلوقتي إني لازم اوصل لصوره البنت دي في أقرب وقـت.
عقد عُمـر حاجبيه ثم هتف بنبرآت مُتسائلـه...
-ليه!!.
أبتسمت له في هـدوء شديد وهي تهتف بنبرآت واثقـه...
-علشان قلبي بيقولي انها البنت اللي لقطنالها الصور،،وساعتها بس أحب اقولك أن دا اول خيط هيودي مُهـاب رضوان في داهيه.
أطلق عُمـر ضحكه عاليه ثم هتف بنبرآت خبيثة..
-دا إنتِ مش سهله خالص...بتفكريني بنفس دماغ عمي حلمي،،بس تعرفي أيه الخطوه التانيه من الخيط دا!!.
ضيقت مـرام عينيها ثم هتفت بنبرآت مُتـرقبه..
-ايه بقا الخُطوه التانيه!!.
-إن عُـدي يعترف..أن ابوه هو اللي حرضوا علشان يعتدي عليكي ويعترف كمان بكُل جرايم ابوه.
أشاحت مرام بوجهها بعيداً عن عُمـر ،ثم هتفت بنبرآت مُتضايقه...
-لا يا عُمـر... عُـدي برا الموضوع دا خالص..انا هعرف ارجع حقي بنفسي،ومش محتاجه لحد.
رفع عُمـر أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت خبيثة..
-طيب ما إنتِ كدا بردو هترجعي حقك بس ساعتها هيكون معاكي دليل قوي اوي ...ولا خايفه علي حبيب القلب ليتأذي.
رمقته مرام في ضيق ثم تابعت بنبرآت مُتعصبه..
-عُمـر...لو سمحت متتكلمش في الموضوع دا خالص.
في تلك اللحظه قطع حديثهما صوت دق الجرس وهنا هتفت مرام بنبرآت مُتسرعه...
-دي أكيد نـوران...انا هدخل المطبخ .
وبالفعل أسرعت مرام الخُطـي ناحيه المطبخ في حين أتجه عُمـر ناحيه باب المنزل ليفتحه وعلامات الاشتياق باديه علي وجهه إلي حداً مـا رغم محاولاته المُميته لإخفائها...
قام عُمـر بفتح باب المنزل في هـدوء شديد،ليجدها تنظُر له في إندهاش ،فاغـره فاههـا،في تلك اللحظـه هتف عُمـر بنبرآت جامـده..
-أهلاً أُستاذه نـوران،أتفضلي.
أبتلعت نـوران ريقها في صعوبه وبدأ وجهها يميل للإحمـرار،ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه...
-أسفه علي إزعاج حضرتك...بس مرام موجوده!!.
أومأ عُمـر برأسـه إيجاباً وهو يُشير لها بيده،بنفس بنبرآت الجمود...
-أه موجوده أتفضلي أدخلي.
أبتسمت له نـوران رغم إحتلال التوتـر لجميع أجزاء جسدها...
دلفت نـوران داخل المنزل ثم قادها عُمـر إلي غرفه الصالون لتجلس هي علي أقرب مقعد يُقابلها..بينمـا هتف هو بنبرآت ثابتــه عكس ما يحدُث داخله من إستلهاب للمشاعـر....
-مـرام بتاخـد شاور،،تحبي تشربي أيه لحد ما تخلص.
أخفضـت نـوران عينيها ثم هتفت بنبرآت هادئـه...
-مش عاوزه أشرب حاجه شُكـراً.
والاها عُمـر ظهره ثم أردف مُتابعاً لحديثه وهو يدلف داخل المطبخ...
-براحتـك.
وهنا سلطت نـوران مُقلتي عينيها بإتجاه الفراغ حيث دلف هو ثم سقطت عَبره من عينيها دون أن تشعُر فقامت بمسحها علي الفور حتي لا يراها احد....
عـاد عُمـر من المطبخ من جديد ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-آنسه نـوران ممكن تساعديني أشغل التكييف،،يعني هتجيبيلي الكرسي دا أصله مش بيشتغل غير لو خبطت عليه.
عقدت نـوران حاجبيها في إستغراب ثم تابعت بنبرآت مُتسائلـه...
-مش المفروض بيكون له ريموت!!.
-اه بالظبط..بس التكييف دا فيه مشاكل.
أردف عُـمر مكملاً لحديثه بينما إنصاعت هي لحديثه الغير مُقنع بالنسبه لها وقامت بجذب أحد الكراسي بالإقتراب منه.
أبتسم لها عُمـر في هـدوء ثم تابع بنبرآت شاكره..
-شُكـراً جداً.
أبتسمت له نـوران في هدوء وقبل أن تعود إلي مقعدها من جديد تجد قدميها قد زُلت فجأه فأقترب عُمـر منها علي الفور لتسقُط هي بين ذراعيه،،ثم يُكمل هو ما خطط له مُنذ أيام ويسقطا سوياً علي الأرض.
ظلت نـوران تنظر له في صـدمه من قربهما الشديد،،ثم هتفت بنبرآت مُتلعثمـه..
-أنا أسفه بجد معرفش وقعت أزاي.
ظل ينظُر لها عُمـر لبعض الوقت وهو يلتف بذراعيه علي خصرها،،ثم هتف بنبرآت عاشقـه..
-وحشتيني.
فغرت نـوران فاهها علي أثر حديثه وقد ألجمتها الصدمه عن الرد عليه،فقام هو بطبع قُبله علي جبينها وقد طال زمن القُبله،،وبدأت هي تشعُر بإرتفاع حراره جسدها بطريقه غير طبيعيه ،،ثم بدأت في الابتعاد عنه لتجده يُحاصرها بكلتا ذراعيه المفتولتين وهنا هتفت هي بضيق...
-عُمـر لو سمحـت سيبني!.
لم يستمع عُمـر لحديثها مُطلقاً بينمـا قام بتقبيلها من كلتا خديها ،مُـردداً في حُب...
-وحشتينـي يا نوري.
ظلت نـوران تتلوي بين يديه ،مُحاوله أن تتحرر من يده بشتي الطُرق بينما هتف هو مُكملاً لحديثه...
-متحاوليش ..علشان مش هسيبك يا نـوران غير لما تقوليلي إني وحشتك ومحدش هياخد مكاني في قلبك.
رمقته نـوران في ضيق ثم هتفت بنبرآت غاضبـه...
-لو سمحت بقا كفايه،،إنت واحد متجوز..واللي بتعمله دا أكبر غلط..يعني مفيش حاجه اسمها قلبي وقلبك ،،إنت مش ليا وانا مش من حقـك.
في تلك اللحظـه قام عُمـر بتقريبها أكثر إلي حتي إلتصقا إلي درجه كبيره،مُـردداً في ثقـه...
-لا إنت حقي ،،وهتفضلي حقي..ولو مش بمزاجك فـ غصب عنك يا نـوران..علشان انا قلبي مفيهوش غيرك،،والظروف هي اللي حكمت بينا بكـدا...بس انا مبخلفش وعـدي ليكي أبداً ،،مش كدا ولا أيه يا أم وعـد!!.
عقـدت نـوران حاجبيه ثم تابعت بنبرآت مُتسائلـه...
-وعـد مين!!.
قام عُـمر بطبع قبله علي وجنتها،مُردداً في حُب...
-بنتنـا.
أخفضـت نـوران عينيها أرضاً وقد بدأت أوصالها في الإرتعاش ،ثم هتفت بنبرآت ثابته وقد خانتها دموعها وسقطت أمامه..
-لو سمحت يا عُمـر ،،كفايه بقا.
رمقها عُمـر بنظرات حزينه مُكملاً،وهو يمحي الدموع..
-يعني أنا موحشتكيش!.
أجهشت نـوران بالبُكاء المريـر،،ثم هتفت بطريقه لا أراديه...
-وحشتيني.
أبتسم لها عُمـر في حنـو،وقد لاحظت هي ما قالته قبل قليل،،ثم هتفت بنبرآت مُتوتره...
-هو انا قلت أيه!.
قام عُـمر بتحكيم قبضه يديه عليها بشده،مُـردداً..
-قولتيلي..وحشتني يا عُمـر.
أبتلعت نوران ريقها في صعوبه ثم هتفت بنبرآت قلقه...
-فين مـرام انا عاوزه أمشي.
-أنا هسيبك تمشي بس قوليلي بحبك.
أشاحت نـوران بوجهها عنه،ليقوم هو بطبع قُبله علي خدها المقابل له،،في حين نظرت له في غيظ هاتفه...
-ما كفايه بوس بقا يا عُمـر...وسيبني بقا أمشي.
أطلق عُمـر ضحكه شديده علي حديثها ثم هتف بنبرآت خبيثة..
-بعوض الأيام القاحله اللي فاتت..يا شيخه تحسي أن الأيام من غيرك شبه بعضها يا فراولايتي.
بدأت نوران تبتسم لا أرادياً علي حديثه،،بينمـا هتف هو بنبرآت عاشقـه...
-والله العظيم بحبك ومش هحب غيرك..ومليش غيرك،،ولو خونت وعود العالم كُله وعدي لنـوران مبيتكسرش.
تنحنحـت نـوران عقب انتهاء حديثه هاتفه...
-عُمـر ممكن تسيبني اديلنا ساعه واقعين علي الأرض.
لم يهتم عُمـر لحديثها فقد أراد أن تظل هي بين يديه لفتره أطول،،ثم ردد بنبرآت مرحـه...
-تعرفي مرام دي فاشلـه ومبتعرفش تعمل أكل حتي.
كانت مرام تستمع لهما في سعاده لنجاح خطتها في تقريبهما،،وحينما بدأ هو بالحديث عنها،،إتجهت ناحيتهم بخُطوات مُباطئه ثم جلست القرفصاء بالقُرب منهما ،،مُـردده بصوتاً مُغتاظاً...
-وأيه كمان!!.
إتجه الإثنان بأعينهما ناحيـه مرام التي تضع يدها اسفل خديها بطريقه مُضحكه،،ثم أبتلعت نـوران ريقها وهي تهتف بنبرآت باكيه...
-والله يا مرام ،انا كُنت هقع وهو مسكني،،ولافف إيده ومش عاوز يسيني خالص.
قامت مرام بالنهوض علي الفور وهي تهتـف بنبرآت تتماثل للضيق...
-يعني أنا جيباكي هنا يا ست نـوران علشان تاخـدي جوزي مني!!.
لوت نـوران شفتيها ثم هتفت بنبرآت باكيه..
-والله أبداً يا مرام..وبعدين يا ستي شكرا ،،انا أصلاً همشي.
في تلك اللحظه التفتت له بعينيها ثم رددت بصريخ...
-بقولك أبعد عني يا عُمـر ،،علشان همشي.
وبالفعل قام عُمـر بتحرير قبضه يده بعيداً عنها بينما عدلت هي من وضعيتها ثم نهضت علي الفور وقامت بإلتقاط حقيبة يدها،وتتجـه خارج المنزل...
في تلك اللحظه أسرع كلاً من مرام وعُمر ناحيتها ثم قامت مرام بإحتضانها ،مُـردده...
-والله بهزر معاكي يا قلبي..تعالي بس أقولك.
تابعت نوران حديثها بنبرآت مُختنقـه...
-يعني إنت مصدقاني!!.
أبتسمت لها مرام بشده وهي تنظُـر بإتجاه عُمـر ،هاتفه...
-طبعاً علشان احنا اللي عاملين فيكي المقلب دا.
فغرت نوران فاهها وهي تبتعد عنها ،قائله...
-مقلب أزاي!!.
وهنا قامت مرام بمسك كفها ثم ألتقطت كف عُمـر في حُب وتقريبهما سوياً،،مُـردده...
-كُنت بحاول أصلح اللي إتكسر بينك إنتِ وعُمر بسببي..انا بحبكم إنتوا الإتنين زي أخواتي،،وسعادتي حالياً لما شوفتكم سوي..ومستحيل الفرحه اللي في وش عُـدي أمحيها انا لمُجرد أني اتجوزه جواز علي ورق علشان يحميني.
ضيقت نوران عينيها ثم تابعت في تساؤل...
-جواز علي ورق!!.
-بالظبط...ما قولتلك عُمـر أخويا وبس،،وفرحتي من فرحتهُ..وفرحتهُ هو معاكِ وبمُجرد ما اخلص حاجه مُهمه في إيدي،،هسافر تُركيا عند بابا وهعيش هناك علي طول بس قبلها لازم أشوفك عروسته.
ظلت نوران تنظُر لها في ذهول ثم تابعت بدموع...
-يعني أنا افرح ولا أزعل دلوقتي.
وقبل أن تُجب مرام علي حديثها وجدت نوران ،،قطعه من الصابون مُلقاه أرضاً...
جـزت نـوران علي أسنانها ثم تابعت بغيظ وهي تكيل لهما الضربات..
-وصابونه التواليت دي أيه اللي جابها هنا يا جزم،،أشرار بجد.
أخذت نوران تنهال عليهم بالضربات وسط ضحكاتهم وسعادتهم بمُداواه ما كان علي وشـك الإنهيار....
___
-كُل دا يطلع من مُهـاب!!..تصدق إني لسه عارف منك اسمك بالكامل!!
أردف أدهم بتلك الكلمـات في حين تابع عُـدي حديثه في حُزن...
-ابويا..أكبر إبتلاء في حياتي..ودمر كُل حاجه انا اتمسكت بيها.
رمقه أدهم في إشفاق ثم تابع بنبرآت مُتسائلـه...
-بس إنت ليه ساكت علي كُل اللي بيعملوا والدك..وما أثبتش لمرام انك بتحبها وملكش ذنب.
وضع عُـدي برأسه بين يديه وهو يهتف في تهكُم...
-ربنا ما يكتب عليـك تكون مكاني يا أدهم..بين نارين ،نار أب ميستاهلش بس لحم كتافك من خيره وبين حُب مش هيتعوض لو بعد سنين وانا خوفت عليها من ابويا..رضيت بخسارتي ليها بس مأذيش كرامتها وسمعتها بالفيديو اللي موجود مع مُهـاب بيه.
-ممكن يكون عندك حق..بس بإذن الله خير وربنا عارف أنك عانيت كتير علشان تحميها ولسه بتعاني علشان هي متظهرش في الصوره..انا هقوم أجيبلك شوب عصير يروق أعصابك.
أردف أدهم بتلك الكلمات وهو ينهض من مجلسه في حين أبتسم له عُـدي في هدوء،هاتفاً..
-تمام.
وبالفعل إتجـه أدهم علي الفور عائداً إلي المنزل المُلحق بالمزرعه،،ليتفاجأ بوجود شخصُاً ما ينام علي أحد المقاعد...
إتجه أدهم ناحيه المقعد علي الفور ثم جحظت عيناه أثناء رؤيته لها تنام في هذا المكان..
أسرع أدهم ناحيتها ثم هتف بنبرآت هادئـه..
-ريم...ريم أيه اللي منيمـك هنا!!.
لم يجد منها أي رد علي الإطلاق،،فقام بخلع جاكيته علي الفور ثم قام برفع جسدها قليلاً عن المقعد وإلباسها الجاكيت بحذر شديد وما أن إنتهي حتي قام بحملها بين ذراعيه مُتجهاً إلي داخل المنزل،،وهو يُردد بنبرآت خافته...
-حقيقي إنتِ مجنونه..لا وغريبه الأطوار كمان..في حد ينام في مكان مفتوح زي دا!!.
وما أن انهي حديثه حتي وجدها تتثأب ثم قامت بإلفاف يدها حول عُنقه ومازلت مُغمضـه العينين.
أبتسم أدهم بشده علي طريقتها ثم قام بإصطحابها داخل الغُرفه ،وقام بدثرها داخل الفراش...
ظل ينظُر أدهم ناحيتها لبعض الوقت ،ما بين نظرات الإشفاق عليها...والإنجذاب لها وبطريقه عفويه منه أمال بوجهه ناحيتها ثم طبع قُبله علي جبينها،وأنطلق مُسرعاً خارج الغرفه...
-----
-طيب انا مُضطر أمشي دلوقتي..وعاوزكم تقفلوا الباب كويس.
أردف عماد بتلك الكلمات بينما أومأت عفاف برأسها مُتفهمـه..
-حاضر ..متقلقش.
في تلك اللحظه نهض عماد من مجلسه ثم إتجه خارج المنزل علي الفور...
في تلك اللحظه تنهدت عفاف في قلق مُـردده...
-أُستُر يارب.
وقبل أن تدلف إلي غرفتها سمعت صوت طرقات شديده ومُتواليه علي الباب..فأتجهت مُسرعه ناحيته،،ثم قامت بفتحـه في حـذر...
جحظت عيناي السيده عفاف في خضه وهي تهتف قائله...
-مُستحيل.
يُتبع


تعليقات