رواية بقايا طفلة الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء عبدالوهاب
عند اريج وصلت هى وعلياء الى المطعم وجلست تستريح امرت بعض البنات بعمل عصير البرتقال لها ولاريج ذهبت الفتاة لتقوم بتحضير العصير
اما على الناحية الاخرى فاخذت تتحدث علياء واريج معا
علياء:صحيح ده انا حصلت معايا حاجةالنهاردة
اريج:خير
علياء:فى واحدة جاتلى النهاردة تشتغل عندى اسمها رقية هتشتغل فى المطبخ
اريج: طيب كويس انتى كده كده كنتى محتاجة عمالة فى المطبخ
علياء:اه علشان كده قررت اشغلها
اريج:طيب كويس
كانوا يتحدثون غافلين عن رقية التى تنظر لهم بدموع فهى رات صديقتها بعد غياب عامين ونصف واليوم ستؤذيها هى وطفلها ماذا تفعل لكى لاتؤذيهم اخذت تفكر وانتبهت الى الفتاة التى تأمرها بان تذهب الى المدام بالعصير اماءت لها وذهبت اليهم ووضعت العصير امامهم نظرت اريج الى الكوب وحملته تفاجأت برقية صديقة طفولتها امامها
اريج:معقول رقية انتى بتعملى ايه هنا
رقية:اريج اخبارك عاملة ايه انتى الى بتعملى ايه هنا
اريج:علياء تبقى صديقتى واختى الكبيرة
رقية:انا بشتغل هنا
علياء بإستغراب:انتوا تعرفوا بعض
رقية واريج فى صوت واحد:ايوة احنا صحاب
اريج:لكن انتى جيتى هنا ازاى
رقية: كان ليا واحدة قريبة امى جيت هنا على امل انها تشوفلى شغلانة وهى متأخرتش وشافتلى شغلانة هنا
اريج:علياء طيبة ورقية كمان يا علياءهى كمان كويسة وبنت حلال
رقية:طيب عن اذنكم انا اشوف شغلى والعصير زمانه سخن
علياء:طيب روحى انتى
امسكت علياء بكاسة العصير واعطته لاريج واخذت الكاسة الاخرى وتناولوها الاثنين مرة واحدة غافلين عن تلك التى تبكى بدموع لانها ستقتل روحين بدم باردة بسبب تهديد ذلك الشيطان
رقية ببكاء وتحدث ربها: يارب ساعدنى يارب لنا مغلوب على امرى يارب والله غصب عنى
دقائق ووصل مالك الى المطعم وسلم عليهم
استغربت علياء من قدوم مالك اليهم قائلة :ايه ده مالك بتعمل ايه هنا
تنهدمالك قائلا بعفوية لم يعلم انها ستوقعه فى مشكلة :مفيش روحت البيت اطمن على اريج وحمزة ملقتهومش عرفت انكم هنا
خجلت اريج من حديثه ولم تتكلم بينما تحدثت علياءبخبث :وانت بتروحلها ليه البيت انت مش عارف انها لوحدها ولا ايه
تأتأمالك: لا عارف بس كنت هطمن عليها مش اكتر
ضحكت علياء على تأتأته :طيب يالا بينا انا جهزت الغداء وزمان الباقية جايين البيت يالا بينا
اريج ومالك فى صوت واحد :يالا بينا
خرج الجميع من المطعم متجهين الى المنزل اما رقية بقامت بغسل الكاسات ومن شدة خوفها وارتباكها لم تعرف ان من تناول الكاسة الممزوجة بالسم هى علياء وليست اريج فلقد حماها الله من اذاهم ولكن اصابت شخص اخر ترى..
هل ستصبح علياء ضحية جديدة من ضحايا سالم الكثيرة؟
🌺🌼🌸🌺🌼🌸🌺🌼🌸🌺🌼🌸🌺🌼🌸
وصل الجميع الى المنزل وقامت علياءبوضع الطعام على الطاولة بينما اتجهت اريج ووضعت طفلها حمزة على الفراش وذهب مالك لتبديل ثيابه اكملت علياء وضع الطعام فى الاطباق وهى تشعر بألم شديد فى رأسها وضعت يدها الاثنين واخذت تدلك راسها لعلها تتحسن ولكن الالم كلما يذداد اكثر فأكثر حتى صرخت ولم تشعر بشئ وفقدت وعيها
اما عندمالك واريج خرج كلامنهم من الغرفة ركضا حينما استمعوا الى صوت ارتطام قوى يأتى من غرفة الطعام دخلوا معا وجدوا علياء ممددة على الارض وجبينها ينزف نظروا الى بعضهم ثم قام مالك بحملها ووضعها على الفراش وجلب البرفان الخاص به وجلب علبة الاسعافات وعالج جرحها وافاقها
مالك:انتى كويسة
علياء بتعب :اه انا كويسة يظهر ان تعبت فالارهاق خلانى اغمى عليا
اريج بكاء:حرام عليكى وقعتى قلبى
علياء بإبتسامة تعب:انا كويسة يالا اجهزوا علشان نتغدى ومحدش يفطقول لمعتز انى تعبت
مالك:حاضر
جهزت اريج وعلياء الطعام وجاء الجميع وجلسوا يتناولون الطعام فى جو كله بهجة وسعادة ومزاح بين الجميع يسوده المودة والحب وسألها معتز بقلق عن جرحها فأخبرته انه ارتطمت بالحائط وقامت بوضعة لاصقة طبية عليه اطمأن معتز واكملوا تناول الطعام
ومرت الايام يوم يتلوه الاخر ثم الاخر ورقية تضع السايل بداخل العصير وتجلبه لهم وللصدفة تشربه علياء فى كل مرة ورقية تشعر بالاستغراب فهى لم تراها فى اى مرة تمر بإى عرض مما اخبرها به سالم بل التى تتعرضله هى علياء
اما علياء فهى ترى اشياء غير حقيقية وتشعر بألم شديد براسها وكلما يذداد الالم تتعب اكثر واكثر وتخبر معتز بأشياء غريبة تراها الى انه احيانا يكاد يجن من تصرفاتها فهى تقوم بضرب اطفالهاواحيانا تغضب من دون سبب وتتعصب وصوتهم يعلو لدرجة ان مرة من المرات كاد معتز ان يصفعها على وجهها حتى اتى اليوم الذىاكتشف فيه مالك حقيقة ما تمر به زوجة اخيه وصديقته واخته علياء
فقد كانت علياء بالداخل تقوم بطهى الطعام وهو يجلس بغرفة المكتب يقرأ فى كتاب يخص الطب النفسى واريج بغرفتها تقوم بإرضاع حمزة ورؤية تحضر العصير والاطباق وتغرفها اما معاذ ومعتز فهم فى اجتماع عمل دقائق واستمع الجميع الى صوت ارتطاق قوى يأتى من المطبخ اتى الجميع على الصوت وجدوا علياء ممددة على الارض حاولوا افاقها ولم يستطيعوا فقام مالك بحملها وأخذها الى المشفى وهم معه
دقائق ووصل مالك الى المستشفى واخذوها منه الاطباء
مر وقت طويل والجميع فى حالة قلق فقد اتصلت رؤية بهم واخبرتهم انهم بالمشفى واتوا سريعا بعدما علموا ماحدث
كان الجميع يجوب الطرقة ذهابا وايابا ولم يعرفوا ماذا يفعلوا
خرج الطبيب وعلى وجهه حالة من الذهول ولكن لم يظهر هذا طمأنهم عليها واشار الى مالك وذهب معه مالك فقد كان الطبيب صديق لمالك
مالك:طمنى ياعادل علياء عاملة ايه
عادل:احناعملناليها غسيل معدة وطلبت من المنرضة تعملها بعض التحاليل لاننا لو استنينا شوية كنا هنخسر عضوين مهمين عندها الكبد والكلى لان واضح ان الشئ اللى هى تناولته كان هيوقف الكبد والكلى عندها
مالك:ايه انت بتقول ايه
قام عادل بوضع يده على كتف مالك قائلا : مالك انت عارفنى صريح قولى زوجة اخوك بتعانى من اى امراض نفسية
مالك:علياء لا طبعا مفيش حاجة من دى لكن بتسأل ليه فى حاجة
عادل:ازاى مش بتعانى امال الاعراض اللى عندها دى بتاعت ايه
مالك:يعنى ايه بتاعت ايه
عادل:انا عملتلها تحليل دم وفى انتظاره لانى شاكك فى حاجة
مالك:حاجة زى ايه طمنى يا عادل
قبل ان يتحدث عادل سمع صوت طرق الباب امر للطارق بالدخول وكانت احدى الممرضات وجلبت معها اوراق وضعتها امام عادل وخرجت امسك عادل بالورقة وقرأها ووضعها جانبا رفع رأسه الى مالك ونحدث بثقة طبيب قائلا :مدام علياء بتتعاطى حبوب للإكتئاب ممزوجة بسم قاتل بطئ المفعول ينتج منه ان الشخص ده مات موتة طبيعية وليس بفعل فاعل لانه بيؤثر على الاجهزة الداخلية فى اعضائه وبيقوم على ايقاف عضو عضو وبيسبب اتلاف ليه
مالك بصدمة:انت بتقول ايه
عادل بتفهم:للاسف،ده اللى حصل ولو كانت استمرت فى التعاطى من الحبوب دى كانت ممكن خلتها تقتل نفسها او حد من ولادها او حتى زوجها لانها مش بتمر بأى حاجة من اعراض الاكتئاب وفى الحالة دى هى ممكن تأذى اى حد والحبوب دى شديدة جداوتاثيرها قوى على الىى بيتعاطها بتسبب معاه نوع من انواع الهلوسة وبتخليه يشوف حاجات مش موجودة وانت كطبيب نفسى عارف انا قصدى ايه ده غير اننا لو مكتشفناش ده فى وقت قصير كانت ماتت والحمدلله اننا قدرنا اننا نعرف فى وقت قريب زى ده لان الكبد والكلى كانوا شبه هيتوقفوا لو كانت استمرت فى تناوله
كان مالك يشعر بصدمة وهو فى حالة من التيه وعدم الاتزان كيف هذالم يعد يصدق مايحدث ولكن يجب عليه الحديث مع علياء : طيب اسمحلى يا عادل وياريت الكلام ده محدش يعرف بيه تمام
عادل بتفهم : تمام يامالك
خرج مالك من غرفة صديقه الطبيب عادل ولا يعلم ماذا يفعل فهو اكثر من يعرف علياءفإذاكانت تمر بإى شئ من الحزن كانت لتلجأ له وينصحها بماذا تفعل اذن كيف تتناول شئ كهذا لا هناك لغز مؤكد هناك حلقة مفقودة وعليه ان يعرفها اذا كانت تتناول ادوية مهلوسة اذن لما تضع بداخلها سم بطئ يبدوا ان الشخص الذى يحاول فعل هذا اخطأ ولم يضع السم للشخص المطلوب وتناولته علياء بالخطأ كل هذا ومالك يفكر برأسه ثم اتجه الى الغرفة طرق الباب ودخل كان الجميع يجلسون بجوارها
دقائق وامر الجميع بالخروج وجلس هو بجوارها
مالك:علياء عاوز اسالك سؤال وتردى عليا بصراحة
علياء:قول يامالك وانا من امتى كدبت عليك
مالك:انتى بتاخدى اى حبوب من اى نوع
علياء:لا طبعا انا ماخدتش ولا اى حبوب حتى دواء للصداع مش باخد
مالك: طيب قوليلى انتى فى المطعم فى حد معين بيعملكم الاكل او العصير هناك
علياء: اه فى رقية صحبة اريج كانت بتعملنا عصير برتقال وهريسة كل مانروح المطعم وانا كنت بقولها ليه فى حاجة
مالك: لا مفيش اسيبك انا تستريحى
علياء: ماشى
خرج مالك من الغرفةوهو فى حالة شديدة من الغضب وقد علم الحلقة المفقودة اذن الشخص المراد قتله هى اريج وصديقتها من تقوم بإذائها فقط انتظرى وتلقى وعدك يارقية فاليوم لن تنجو من تحت يدى مالك البارودى
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
انتهى الفصل