📁 آخر الروايات

رواية نبض المراد الفصل السابع عشر 17 بقلم لينة

رواية نبض المراد الفصل السابع عشر 17 بقلم لينة


سبب الكره (١٧)

* كان يجلس بمكتبه يقرأ ملف قضية ما بتركيز ثم قطع تركيزه صوت هاتفه و هو يرن برقم مجهول تجاهله و لم يرد علية فصدح صوت الهاتف مجددا مُعلنا عن اتصالا من نفس الرقم ، زفر بضيق ثم امسك بهاتفه و قرر الايجاب ففتح الخط *
مراد(بصوت اجش): الو
_ اهلا يا سيادة النقيب
مراد: مين معايا
_ مش مهم مين معاك انا بتصل بيك عشان اقولك ان مراتك دلوقتي رايحة تقابل شب في شقته لوحدهم
مراد(بغضب و هو يضرب المكتب بقبضته): انت بتقول اية يا مُتخلف انت
_ كنت واثق انك مش هتصدقني عشان كدة صورتهالك هبعتلك صورة المدام دلوقتي

* اغلق الخط و ارسل له رسالة نصية بها صورة نبض و هي تدخل مبنى ما ، هو لا يعرف ذلك المبني و لم يتذكر انه اوصل نبض الية من قبل ، فلِما هي ذاهبة الي هناك ؟ هل كلام ذلك المجهول صحيح ؟ و لكن كيف انا لا اصدق ذلك ، لما ستذهب نبض لشقة شاب بمفردها ؟ يجب ان اذهب الي هناك لأتأكد ، نظر للعنوان الذي أُرسل مع الصورة و خرج المكتب مسرعا و ركب سيارته و قاد بسرعة جنونية ليصل لهناك *

* وصل الي اسفل المبنى ترجل من السيارة بسرعة و دخل المبنى و صعد للطابق المدون في العنوان ظل يبحث عن رقم الشقة حتي وجده و ظل يدق الباب بعنف و لكن ما من مجيب ف ابتعد عن الباب و دفعه بقوه و لكن لم يُفتح الباب ف دفعه مجددا بقوه اكبر حتي انفتح الباب و دلف للداخل و هو يبحث بعينه عنها و لكن لم يجدها نادى باسمها عدة مرات ما من اجابة ، فبدأ البحث عنها في الغرف ، دخل الغرفة الاولي وجدها فارغة ثم دخل الغرفة الاخرى و بمجرد ان فتح الباب و اضاء الضوء وقف مصدوما مما رأي ، فكيف هذا هو لا يصدق عينيه ، أتلك حبيبته ؟ أتلك زوجته ؟ *

* فاق من شروده علي صوتها و هي تفيق و تقول : انا فيين ؟؟
* وجدت نفسها بدون حجابها و ملابسها ممزقه تجلس علي الفراش و بجانبها شخص لا تعرفه ينام بجانبها عاري الصدر ، لا تفهم كيف وصلت لهذه الحالة و من هذا ، فاقت من تفكيرها علي يد تُمسكها من شعرها بقوة و جذبها ليوقفها و اليد الاخرى تصفعهااا صفعة من قوتها اوقعتها ارضا *

نبض(ببكاء): مراد .... مراد اوعي تصدق حاجة انا و الله مظلومة
مراد(بغضب و هو يجذبها من شعرها مجداا ): مظلومة ؟ مظلومة اية و اللي انا شوفته بعيني دا اية
* نهض ذلك الرجل الغريب علي صوت مراد الغاضب و رأه يقف ممسكا بشعر نبض فذهب له *
الرجل: اية دا في اية انت مين يا اخ انت
* تلقى الرد علي شكل لكمة اوقعته ارضا و نزف الدماء من انفه فوقف ثانيةً و هو يترنح و ينظر لمراد بغضب*
الرجل(بغضب): انت اتجننت انت بتتهجم عليا في بيتي ؟
* امسكه مراد من تلابيبه بغضب *: انت ليك عين تتكلم يا ابن ***** دا انا مش هيكفيني فيك روحك
الرجل: انت مين اصلا عشان تتكلم كدة ؟
مراد(وهو يصوب له لكمه اخرى ): انا جوزها يا روح امك
الرجل(باستفزاز): و انت مقدرتش تتشطر علي مراتك ف بتستقوي عليا انا

* كانت تلك الكلمة هي التي اشعلت غضبه اكثر ف انقض علية كما ينقد الفهد علي فريسته و ظل يبرحه ضربا ، و نبض تنظر له و هي تبكي لا تعرف ماذا تفعل تحاول تذكر ما حدث و لكن لا جدوى حاولت ايضا النهوض و لكنها فشلت في ذلك ، رأته يطرح ذلك الرجل ارضا ثم استدار لها و هو ينظر لها بغضب لا تفهم كيف يفكر بها هكذا كيف يشك بها ، جذبها من شعرها بعنف و اوقفها علي قدمها و هي ترتعش بين يديه و تستند بيدها علي صدره *

مراد(بغضب): بتخونيني يا نبض انا تخونيني و مع دا
نبض(ببكاء): و الله ماحصل ... و الله ما عملت حاجة صدقني
مراد: اومال اية اللي جابك هنا و انتي عارفة انها شقة شب اعزب و اية اللي يخليكي نايمة جمبه بالمنظر دا انطقي
نبض(ببكاء و هي تمسك يده الممسكة بشعرها ): جيت اقابل واحدة صحبتي و الله و بعدها معرفش اية اللي حصل
مراد(وهو يشاور علي الرجل المُلقى امامهم): هي دي صحبتك صح ؟
نبض: يا مراد و الله ما اعرفه
مراد(بغضب): انتي تخرسي ، تعدلي هدومك دي و تحصليني علي العربية فاهمة
* دفعها بغضب و ذهب للاسفل و يركب سيارته بغضب*

************************
" مازلت اغار عليها كيف يا قلب الا تفهم فهي خانتك خانت حبك لها كيف بعد كل هذا لاتزال تغار عليها "

* ارتدت حجابها و حاولت اخفاء ملابسها الممزقة به و نزلت للاسفل و جدته يجلس في سيارته ينتظرها و الغضب بادٍ علية ، لا تعرف كيف تجعله يصدقها ، او لِما هو لا يصدقها بدون معناه كيف يصدق عليها شئ كهذا ، ركبت بجانبه بهدوء و بدأ هو بالتحرك بسرعة جنونية ، اول مرة تراه غاضب هكذا حاولت التكلم بتقطع *: مراااد
* فصرخ بها بغضب لتصمت فهو لا يحتمل سماع صوتها فهو امسك نفسه عنها بصعوبة فلو بإمكانه لكان قتلها و دفنها مكانها و لكنه تمالك نفسه ، ظل يربط تصرفاتها الغريبة في الفترة الماضية و تهربها من نظراته لها و خروجها دون علمه كل هذا جعله يتأكد من خيانتها له *

* توقفت السيارة امام القصر مُحدثه صوت اثر احتكاك العجلات بالارض بقوة ثم ترجل من السيارة بغضب ثم اتجه لها و فتح الباب و امسكها من ذراعها بقوة و سار بها للدخل حتي وصل لغرفتها فدفعها للداخل بقوه فوقعت ارضا بسبب قوه دفعه لها غير انها تشعر بدوار ، اغلق الباب بعنف و اقترب منها ببطئ مُخيف و هي تزحف علي الارض لتبتعد عنه و تبكي *

نبض(ببكاء): مراد و الله يا مراد ما عملت حاجة انا معرفهوش يا مراد و معرفش جه ازاي و اية اللي حصل صدقني يا مراد مش انا نبضك
* امسكها بقوة من شعرها المخفي تحت حجابها و اوقفها و تحدث بغضب*: انتي تخرسي بعد اللي عملتيه دا انتي بقيتي و لا حاجة بالنسبالي فاهمة؟
نبض(بخوف): يعني اية
مراد: يعني انتي انتهيتي بالنسبالي ، و رأفتا بأمك و ابويا اللي فاكرين انهم ربوا بنت يفتخروا بيها مش هقول علي فضيحتك دي ، ولا هطلقك انا خليكي كدة لا طايلة سما و لا ارض بس كل الناس هتعرف اني طلقتك
نبض(بترجي ): لالا يا مراد ابوس ايدك متسبنيش انا و الله ما عملت حاجة و الله العظيم ما خُنتك صدقني يا مراد
مراد(بسخرية): جايبك من شقة واحد و تقوليلي انا مَخُنتكش ، اعملي حسابك انا هسيب البيت دا بس مش معنى اني سبته انك تدوري علي حل شعرك لاء انتي هتبقي تحت عيني ٢٤ ساعة و لو عرفت انك قابتلي ابن ****** دا تاني صدقيني ساعتها مش هتردد ثانية اني اقتلك

* دفعها بغضب و تركها و خرج ذاهب لغرفته ليحضر حقيبته عازما علي ترك البيت ، ظلت هي مكانها تبكي لا تعرف ماذا تفعل ، اخذ حقيبته و خرج من القصر راكبا سيارته و قادها بسرعة جنونية فهذه هي عادته حين يغضب *

***********************

" في مُعظم الاحيان ، عندما نُجرح بقسوة او تتحطم قلوبنا ، تعجز الكلمات عن وصف ما نشعر به"

" هاروكي موراكامي "

*وصل لشتقه التي ابتاعها منذ فترة من أجل زواجه ، اخذ حقيبته و صعد للشقه و دلف بداخلها وضع الحقيبه بجانب الباب ثم اتجه للشرفة و فتحها ليأته منظر البحر الخلاب و الذي اصرت نبض ان يبتاع هذة الشقة من اجل ذلك المنظر ، وقف ينظر للبحر و يتذكر ما حدث منذ وقت قليل كيف خانته و هي كانت تخبره اشعارا عن مدي عشقها له ، كيف خانته و هي تربيته هو من علمها ان الخيانة حرام ، كيف خانته و هي من كانت تخجل اذا غازلها ، قلبه لا يصدق كل هذا و لكن عقله لا يتوقف عن جلده لذاته *

* بعد وقت كثير نهض من علي الكرسي الذي بالشرفة و امسك بهاتفه و ضغط عدة ازار ثم وضع الهاتف علي اذنه ينتظر الرد و بعد ثواني رد علية الشخص *

مراد: حُسام عايزك تحجزلي علي اول طيارة رايحة انجلترا
حُسام(بصدمة): انجلترا لية ؟
مراد: اعمل اللي بقولك علية يا حُسام
حُسام(بانصياع): حاضر
مراد: و متقولش لحد لغاية ما اسافر
حُسام: ماشي

***************************

* فاق من شروده علي حركة يدها الممسك بها فنظر ليده بفرحة وجدها تحرك اصبعها ثم نظر لوجهها وجدها ترمش بعصبيه و كأنها تري كابوسا *

مراد(بفرحة): بتفوق نبض بتفوق
* ف اقترب منه كلا من مهاب و همس و آسر بفرحة و رأوا حركة اصبعهاا و عينيها فذهب آسر سريعا لينادي علي الطبيب ، بعد دقائق دخل الطبيب و بدأ بفحصها *
الطبيب (باللغة الانجليزية): مدام نبض هل تسمعينني ؟
* لم تسمعه نبض و لكنها زادت من رمش عينيها بعصبيه و ايضا بدأت بتحريك رأسها يمينا و يسارا و تتمتم بكلام غير مفهوم حتي قامت مفزوعة و هي تصرخ باسمه بخوف *
نبض(بصراخ): مراااااد
مراد(و هو يقترب منها بسرعة و يُملس علي شعرها بحنان و يضمها له ): نبض انا جمبك يا حبيبتي اهدي
نبض(وهي تنظر له ): المسدس كان عليك .. كان .. كان هيقتلك
* لم يستحمل مراد كلامها و خوفها علية و هو لا يستحق ، اقترب منها مهاب و ملس علي شعرها *
مهاب: نبض حبيبتي متخافيش مراد كويس اهو
الطبيب : هل يُمكن ان تبتعدوا قليلا حتي افحصها
مهاب: بالتأكيد
* ابتعدوا قليلا عنها حتي يستطع الطبيب فحصها و بعدما انتهى الطبيب *
الطبيب: مدام نبض هل تشعرين بأي آلام او اي شئ اخر
نبض(بتعب): ايوا انا حاسة اني دايخة و رجلي مش حاسة بيها
مراد(بترجمه): تقول انها تشعر بدوار * ثم صمت بحزن و اردف * و قدماها لا تشعر بهما
الطبيب: هذا الدوار لانك لتوك استيقظتي و لكن سبب عدم شعورك بقدماكي هو بسبب الشلل المؤقت
نبض(بصدمة): ايييية
* ف اقتربت منها همس بسرعة و ضمتها لصدرها و هي تبكي و تربت علي كتفها *
نبض: ماما بيقول بسبب الشلل ، ماما انا اتشليت ؟ ماما لوسمحتي ردي عليا قولي ان دا كدب ماماااا
* همس تزداد صوت شهقاتِها من كثرة بكاءها علي حال ابنتها ، نظرت نبض لمهاب *
نبض: بابا طب انت قولي انه بيكدب يا بابا * وجدته ينظر للارض بحزن و دمعة فرت من عينيه ثم نظرت لآسر وجدته يقف يبكي *
نبض: آسر انت بتعيط لية انا كويسة ايوا انا بخير الحمدلله
* لم تسمع سوى شهقات امها و هي تضمها ثم نظرت لمراد وجدته يقف ينظر لها نظرات كثيرة منهم ندم و اعتذار و ايضا حب و لكن لا تعرف اذا كان حبا ام شفقة ، و عندما لم تجد ردا من احد صرخت بهم *
نبض(بصراخ): ردوااا عليااااا ، قولولي اني كويسة يا بابااا قولي اني كويسة * لم تجد رد ايضا فظلت تنظر لوجوههم ف تأكدت مما قاله الطبيب و لكن الغريب انها لم تنفعل و لم تصرخ بل هدأت تماما و تكلمت بهدوء اخافهم *
نبض: اطلعوا بره
همس(ببكاء): نبض احن...
نبض: قولت اطلعوا برة .. برةة

* انصاعوا لها و خرجوا جميعا تاركين اياها في احزانها ، بعدما خرجوا سأل مراد الطبيب*

مراد: انت قولت انه شلل مؤقت هل هذا يعني انها يُمكن ان تعود كالسابق
الطبيب: اجل يوجد عملية اذا قامت بها تستطيع ان تسير علي اقدامها مُجددا
مراد: اذا فالتقوم باجراءها علي الفور
الطبيب: لا استطيع في الوقت الحالي هي بالكاد استيقظت من غيبوبتها بعد اجراء عملية خطيرة لا نسطيع ان نخاطر بحياتها ، كما ان العملية لن تكون ناجحة بنسبه 100٪؜
مراد: و ما هي نسبه نجاحها
الطبيب: خمسون بالمئة او اقل
مراد: حسنا متي يمكننا اجراء العملية
الطبيب : هذا متوقف علي المريضة اذا استاعدت صحتها بشكل كامل و ايضا حالتها النفسية يجب ان تكون في تحسن ف هذا سيساعدنا كثيرا
مراد: حسنا لا تقلق سنهتم بها ، عذرا شئ اخير متي نستطيع الرجوع لمصر
الطبيب : حتي تتحسن صحتها قليلا و يلتأم جرحها
مراد: حسنا ، شكرا لك علي تعبك
الطبيب: هذا واجبي

************************

* صُدمت حين سمعت بامر شلل قدميها من الطبيب فهذا يعني انتهاء نبض فبهذه الاعاقة لن تستطيع العمل مُجددا عملها التي تعشقه و حاربت الكثير من اجله بسبب رفض والديها في بادئ الامر الا انها اصرت علي تحقيق حلمها و بالفعل اجتهدت و نجحت حتي وصلت لمكانتها تلك و اصبحت رائد في فترة قصيرة ابعد كل هذا لن تستطيع العمل مُجدداا ؟ و الكسندر ؟ كيف لها ان تمطيه ثانيةً ؟ كيف ستسطع العيش بدونه و بدون ان تحكي له يومها ، بكت بحرقة علي ما اصابها و لكنها هدأت من نفسها و قررت الصبر بقضاء الله و ان تحمده علي كل شئ و انها لم تعترض علي قضاءه و قالت ان هذا بلاء من الله ليختبر قوة تحملها و مدى صبرها *

*************************

*في ركن ما بالنادي تجلس علي الطاولة و تضع قدم فوق الاخرى و تمسك كوب القهوة ترتشف منه و عقلها شارد ، انتبهت علي مناداة صديقتها لها *
مايا: اية يا فرح بتقولي حاجة
فرح: اية يا بنتي عمالة انادي عليكي من بدري و انتي و لا هنا
مايا: معلش كنت سرحانة شوية
فرح: و سرحانة في اية بقا
مايا: بفكر ازاي افرق بينه و بينها
فرح: تاني يا مايا مكفكيش اللي حصل زمان و بردو مفيش فايدة لسة معاها اهو و مفكرش فيكي
مايا(بغضب و هي تضع الكوب علي الطاولة): ما انا مش هسبهولها بسهولة لازم احارب عشان اخده منها مش بعد اللي عملته زمان و فرقتهم ييجوا بعد كدة و يرجعوا تاني
فرح: ابعدي عنهم احسلك لان انتي عارفة مراد لو عرف حاجة مش هيسكلتلك
مايا: و هو هيعرف منين يعني
فرح: انا بنبهك بس
مايا: لا متقلقيش انا مش هظهر في الصورة زي المرة اللي فاتت

***********************

نبض : انا عايزة ارجع مصر
مهاب: مش هينفع دلوقتي يا نبض علي الاقل لم نطمن عليكي
نبض: انا كويسة الحمدلله ، لوسمحتوا بقا رجعوني انا مش عايزة افضل هنا دقيقة كمان
آسر: يا نبض
نبض(مقاطعة اياه): مفيش يا نبض انا هرجع يعني هرجع تتصرفوا و انهاردة اكون في البيت
مهاب: ماشي يا نبض هروح للدكتور و اشوف هنعمل اية ، تعالي معايا يا آسر
* ذهب آسر مع والده و ظلت نبض بالغرفة و معها والدتها و مراد *
نبض: ماما انا عايزة اتوضى و اصلي
همس: طيب هنادي الممرضة تجيب الكرسي
نبض(بحزن): طيب
* ذهبت همس لتنادي الممرضة ، يجلس علي الاريكة المقابلة للفراش يراقبها هو يشعر بما تشعر به هي الان يعلم كم تعاني من شعورها بعجزها و هو ايضا عاجز عن مساعدتها لو كان بيده لما كان سمح بهذا ان يحدث و لكن هذا قضاء الله ، قاطع تفكيره دخول الممرضة و معها الكرسي المتحرك ، حاولت همس و الممرضة انزال نبض لتجلس علي الكرسي و لكن لم يستطيعوا هو يعرف انها غاضبة منه رغم نطقها لاسمه اول شئ عند استيقاظها الا انها بعدما استعادت وعيها بالكامل عادت كما كانت من قبل لا تنظر له و لا توجه له الكلام و لا تقبل مساعدة منه ابدا ، فنهض و اتجه لها و طلب من همس و الممرضة الابتعاد و هم بحملها و لكنها اوقفته *
نبض: اقف عندك ، مش عايزة مساعدة او شفقة منك
مراد: نبض مش وقت عنادك دلوقتي ، هم مش عارفين ينزلوكي خليني اشيلك
نبض: قولت لاء
همس: نبض اسمعي الكلام يا بنتي
نبض: انا قولت ل...... * قبل ان تُكمل الجملة كانت بين ذراعيه يتجه بها نحو الكرسي ليضعا فوقه *: انت بتعمل اية نزلني بقولك نزلنييي
* وضعها علي الكرسي برفق *: اهو يستي نزلتك
* نظرت له شزرا و حركت الكرسي تجاه المرحاض و دلفت للداخل و اغلقت الباب خلفها بعنف غير مبالية بنداءات امها لها ، خرجت بعد دقائق تجر كرسها ثم وجهت الكرسي نحو القبلة فهي عرفتها عندما رأت والدتها تُصلي ، رفعت يدها بجانب وجها ثم كبرت و دخلت في الصلاه و ظلت تدعو الله و جاهدت بألا تبكي حتي لا تُظهر ضعفها امامهم ، و بعدما انتهت دخل مهاب و آسر فسألتهم بلهفة *: ها هنرجع امتي
مهاب: انهاردة مش دا طلبك
نبض: ايوا
مهاب: جهزوا حاجتكو عشان الطيارة كمان اربع ساعات
همس: حاضر
نبض: بابا
مهاب: نعم
نبض: هو فارس اية اخباره رجع لباباه
مهاب(بتعجب منها فبالرغم من حالتها الا انها تهتم بالاخرون ) : ايوا رجع
نبض(بارتياح): الحمدلله

**********************

ماسة(بفرحة): بجد راجعين انهاردة
آسر: ايوا نبض اصرت ترجع مش عايزة تقعد هنا خالص
ماسة(بحزن): كانت حالتها ازاي لم عرفت
آسر(بتنهيدة): كانت مصدومة مش مصدقة و فضلت تقولنا قولوا ان دا كدب و مش حقيقي و احنا مش عارفين نرد عليها و لم لقتنا مش بنرد عليها سكتت و بعدين قالتلنا اطلعوا برة بابا قالنا نطلع و نسبها لوحدها بعد كدة لم دخلنا ليها لقناها هادية و بتتعامل بهدوء غريب للحظة خوفت من هدوءها دا بس بعدين عرفت انها كدة رضت بالامر الواقع ، بس بردو قلقان عليها دي معيطتش خالص حتي اول لما عرفت كانت مصدومة بس منزلتش دمعة
ماسة(بحزن): انت عارف نبض يا آسر مبتحبش تبين ضعفها قدام حد
آسر: انا عارف دا بس هي بتعاني عشان تظهر قوتها اللي مش موجودة ، هي لو عليها عايزة تصرخ بكل قوتها
ماسة: آسر خلي بالك منها بالله عليك و اهتم انت بيها بلاش تخلي مراد يعملها حاجة عشان هي مش هتقبل دا خصوصا و هي واخدة الطلقة بداله هتحس انه بيساعدها عشان يرضي ضيمره و هي مش هتوافق بكدة ابدا
آسر: بس انا واثق انه مش بيعمل كدة عشان يريح ضميره انتي مشفتهوش كان عامل ازاي اليومين اللي فاتوا كان بيفضل جمبها و ماسك ايدها و عينه مش بتبطل دموع
ماسة: بس نبض متعرفش دا و متنساش كمان الكره اللي كان بينهم قبل الحادثة
آسر: ايوا فاكر، متقلقيش انا هاخد بالي منها كويس و هفضل جمبها ، تميم عامل اية
ماسة: زعلان اوووي يا آسر و بيغلبنا عبال ما ياكل و كل اللي طالع علية عايز نبض صعبان عليا اووي
آسر: نبض بالنسبالة مش اخته نبض امه اللي ربته
ماسة: ايوا فعلا نبض كانت علطول تقول كدة ، انا هقوله انكوا هترجعوا انهاردة عشان يرضي ياكل
آسر: اه ياريت

****************************

* استعدوا جميعا للمغادرة و خرجوا من المشفى و استأجر مهاب سيارتين لتوصلهم للمطار ، وصلوا السيارتين امام باب المشفى فدفع آسر الكرسي المتحرك تجاه السيارة و فتح الباب الامامي و هم بحمل نبض لادخالها الا ان اوقفه مراد بيده و حملها هو و تفاجأت هي بحمله لها فهي كانت تنتظر آسر ان يحملها و ليس هو ، لم يكن هناك وقت لتعترض حتي ف هو حملها سريها و وضعها بالداخل في ثواني ثم اغلق الباب و امسك بالكرسي و اغلقه و وضعه في حقيبه السيارة ، ركب الجميع و تحركت السيارتين الي وجهتم*

* ترجل الجميع من السيارتان و فتحت نبض الباب *
نبض: آسر لوسمحت تعالي ساعدني
* ذهب لها مراد و لكنها ابتعدت عنه بغضب *
نبض: انا قولت لآسر مش ليك
مراد: آسر بينزل الشنط هاتي ايدك و بلاش عِند
نبض: قولت لاء يا مراد * ثم رفعت نبرتها لتنادي علي اخاها *: آسررررر
* فجاء علي نداءها له *
نبض: آسر لوسمحت متسبنيش بعد كدة متخليش حد غيرك يساعدني
آسر(وهو ينظر لمراد ): حاضر
* ثم حملها و اجلسها علي الكرسي و ظل يدفع الكرسي حتي دلفوا داخل المطار ، انتهوا من الاجراءات اللازمة و جلسوا منتظرين الطائرة ، و بعد فترة سمعوا الموظفة تنادي عن ركاب الطائرة المتجها الي مصر فذهبوا جميعا و علي باب الطائرة حملها آسر و دخل بها و اجلسها في مكانها المُخصص و جلست بجانبها والدتها *
* تنظر للسحاب من النافذة شاردة في حياتها القادمة و كيف ستتأقلم مع وضعها الجديد هذا ، والدتها حكت لها عن كلام الطبيب و عن العملية و هذا اعطاها بعض الامل في انها تعود كما كانت *


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات