📁 آخر الروايات

رواية هواك يا أميري الفصل السابع عشر 17 بقلم سولييه نصار

رواية هواك يا أميري الفصل السابع عشر 17 بقلم سولييه نصار


الفصل السابع عشر (حبيب العمر )
أنت حبيب عمري وأيامي
......
ضربته على كتفه بخجل وقالت:
-يالا امشي ...
ابتسم وهو يتجه لغرفة الأطفال لتضع هي كفها على قلبها الخافق وتبتسم بسعادة شديدة ....
اتجهت لفراشها ووضبطت المنبه على ميعاد الفجر ثم تسطحت وهي تبتسم .....كل يوم تحبه أكثر من السابق ...لم تصدق أبدا أن أحد سوف يتفهمها ...يحميها ويحبها لتلك الدرجة ....هل بعد كل ما حدث سوف تنال السعادة اخيراً ومع شخص مثل ماهر ؟....تقلبت وهي تضم الوسادة لحضنها بينما تتذكر تلك الفترة التي كانت مجنونة به....
.....
في الماضي ....
في غرفة الضيوف حيث يجلس عمار مع صديقه ماهر ....كانت تقف هي وراء حائط الغرفة تنظر إلى. ذلك الوسيم....كانا يلعبان بجهاز البلاي ستيشن كان قد اشتراه عمار بعد ما اقتطع جزء من مصروفه لفترات طويلة وطلب من عمه أن يكون عنده ليستقبل أصدقاؤه ....
كان ماهر يجلس براحة ...قميصه الابيض مفتوح زرارين من الاعلى ...شعره الأسود اللامع ينسدل على جبهته العريضة...يبتسم بنصر وهو يهتف ؛
-دي تالت مرة تتهزم مني ...أنا مش قولتلك عايز الاعب حد كبير يا بابا ...
نظر إليه عمار بإمتعاض وقال :
-بطل تُقل دم يا ماهر ....
ضحك ماهر بقوة ليلقى ضحكه صدى داخل قلبها ...وضعت ندى كفها على قلبها الذي يهدر بقوة وبسمة لاحت على وجهها ...فجأة بهتت بصدمة وهي تجد أن ماهر قد رآها ...ابتسم لها بلطف لتحمر وجنتها وهي تتراجع للخلف وتركض نحو غرفتها ...ولجت لغرفتها وأغلقت الباب وهي تضحك بخجل بينما تخفي وجهها ...تسطحت على الفراش وهي تبتسم بسعادة ....هو وسيم ...وسيم للغاية ....نهضت مُجدداً وهي تسحب ورقة كبيرة وقلم من الرصاص وتمارس هوايتها المفضلة ...كل شئ تفعله لأجله هو مفضل بالنسبة لها ثم بدأت برسم الملامح الأحب على قلبها ...
...
عادت من شرودها وهي تبتسم بسعادة ...فقط عندما تستطيع التخلص من ماضيها سوف تسعده ...سوف تُعطيه كل ما يتمنى هو حبيب قلبها وقد ظنت بغباء أنها قد أحبت شخص غيره ....أغمضت عينيها وهي تنام ....
....
بعد ساعات ....
فتحت عينيها وهي تغلق المنبه ...نهضت مبتسمة وهي تجد أن هناك وقت لا بأس به ...وهي سوف توقظه الآن لا تعرف ولكنها تريد حقاً أن تكون معه الآن ...تريد أن تتكلم معه...أصبحت مُدمنة لمشاغباته ....
نهضت وولجت للحمام لتغسل وجهها وأسنانها ..ثم اتجهت للغرفة حيث ينام فتحت الباب والإضاءة واتجهت إليه ....كان نائم براحة ابتسمت وهي تقترب منه ....كانت قد أخذت ورقة كبيرة وقلم رصاص من ضمن اشياؤها وجلست وهي ترسمه ..وكان رسمها تلك المرة أكثر اتقاناً.......في نصف ساعة بالضبط انتهت تقريباً وكان هذا بسبب موهبتها الكبيرة في الرسم انهت رسم وجهه بالكامل بسرعة ....نظرت إليه بإبتسامة ووضعت الورقة على الكومود بجواره ثم اقتربت منه وهي تقبل جبهته ...ثم عينيه و...
-ندى أنتِ بتعملي ايه ؟
قالها هو بنُعاس فشهقت ندى وهي تبتعد ...كان ينظر إليها بتشويش قليلاً لقد كان واعي أنها قبلته فألم معدته اشتد عليه ولم يجعله ينام جيداً ولكنه لم يرد أن يخجلها ...
ابتسمت بإرتباك وقال ؛
-د...ده أنا كنت بصحيك عشان صلاة الفجر ...
كانت كلماتها متلعثمة وهي تفرك كفيها بتوتر ....
ابتسم بتعب قليلاً وقال :
-طيب ممكن تساعديني اقوم ...
نظرت إليه بقلق وقالت:
-أنت تعبان ولا حاجة؟
-أنا كويس بس يظهر تقلت في الاكل شوية ...
نظرت إليه وهي تشعر بالذنب وقالت :
-اسفة بسببي حصل كده ...ياريتنا كنا اكلنا بيض ...طيب قوم كده ...
ثم ساعدته لينهض .....وضع كفه على فمه وهو يسرع نحو الحمام ....ركضت خلفه ووقفت أمام الباب المغلق وهي تطرق عليه وتهمس:
-ماهر انت كويس ؟!
فُتح الباب بعد لحظات ونظرت إلى وجهه الشاحب قليلاً والعرق يتصبب من جبينه ...
-حصل ايه ؟!
قالتها برعب شديد فقال وهو يربت على كتفها ويقول :
-اهدي معدتي حساسة شوية فلما بتقل في الاكل بتعب شوية أنا هصلي وأعملي شاي اخضر بالنعناع هيريح معدتي شوية ...
هزت رأسها بإيجاب ...
....
بعد قليل ...
انتهى من صلاة الفجر وجلس على الأريكة وهو يضع كفه على بطنه ويتأوه ...أصبح الآن الألم لا يُطاق ...
-ماهر ...
قالتها ندى بخوف وهي تجلس على الأريكة ثم وضعت كفها على بطنه وهي تدلكها بلطف ....
-يقطعني ياريتني ما ضغطت عليك تاكل ...
قالتها بخوف فهمس:
-بس متدعيش على نفسك ...أنا هبقى كويس ...بس ممكن تعمليلي شاي اخضر بالنعناع ...
هزت رأسها بسرعة ثم اتجهت للمطبخ ...
....
بعد قليل كان يشرب الشاي وهو يشعر بتحسن طفيف ولكن ما زال الألم موجود ...كانت تمسح ندى على جبينه وهي تعض شفتيها كي لا تبكي ....
نظر إليها ماهر وقال بتعب؛
-أنا هتعب كل يوم مخصوص عشان تهتمي بيا كده ....
انهمرت الدموع من عينيها ليضحك وهو يربت على كفها ويقول ؛
-أنا كويس يا Sweetie...أنتِ دمعتك قريبة كده اووي ليه ....قلبك ابيض وطيب يا ندى وانا محظوظ بيكي ..
وضع كوب الشاي بعد أن أنهاه وقال :
-روحي نامي انا بس هريح على الانتريه وبعدين هروح أنام... .
هزت رأسها وهي تقول :
-لا هفضل معاك هنا لحد ما تدخل تنام ....
لم يجادلها ماهر بل وضع رأسه على مسند الأريكة وهو يغمض عينيه بتعب ....لتقترب هي منه وتضع رأسها على كتفه ...
.....
في الساعة العاشرة صباحاً...
رن هاتف ماهر لتستيقظ ندى وترفع رأسه عن كتفه وتمسك هاتفه بسرعة لتجد أنها والدته ....
ردت على الهاتف بسرعة لتسمع صوت السيدة راوية :
-ماهر ازيك يا حبيبي..
--ازيك يا طنط ...
قالتها ندى بإرتباك
عبست راوية ولكنها قالت مُرحبة :
--ازيك يا ندى يا حبيبتي عاملة ايه ...معلش لو بزعجكم بس كنت حابة اتطمن عليكي وعلى ماهر ...
-مفيش ازعاج ولا حاجة يا طنط تتصلي في أي وقت ...
-طيب هو ماهر فين ؟!
قالتها راوية لترتبك ندى وتقول :
-هو نايم...أصله تعبان شوية ...
توسعت عيني والدته بفزع وقالت ؛
-تعبان ليه ماله فيه أيه ؟!
ابتلعت ندى ريقها وقالت :
-اصل معدته واجعاه اكل ورق عنب امبارح ويظهر أنه تقل في الاكل ...
-يا حبيبي يا ابني اكيد معدته تعبته أنا نبهته كذا مرة ...أنا جاية فورا وهجيب الدكتور !
قالتها راوية بفزع ثم أغلقت الهاتف دون حتى أن تودع ندى !
يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات