📁 آخر الروايات

رواية حطام الداغر الفصل السادس عشر 16 بقلم نور مراد

رواية حطام الداغر الفصل السادس عشر 16 بقلم نور مراد


الفصل السادس عشر:
وطأ بقدميه الى غرفة العناية بعد ان صرح له الطبيب بذلك اظلمت عيناه بشكل مخيف قبل ان يخطو بخطواته نحو ممن تسبب بدماره مال بجزعه نحوه يستند بمرفقيه على الفراش ليستطرد قائلاً بنبرة اقرب الى الفحيح: جه يوم الحساب ياراوى
ارتجفت جفونه قبل ان يفتح عيناه بتثاقل يناظره بعيون متأرجحة قبل ان يستطرد قائلاً باعياء شديد: جاى تشمت فيا ياداغر ولا جاى تقتلنى ماهى مش جديدة عليك
احتدت عيناه بقسوة مردداً بنبرة مظلمة: لا متخافش انا مش حوسخ ايدى انا لو كنت عايز اقتلك كنت عملتها من زمان بس انا مش حعمل كدة الموت بالنسبالك رحمة وانا عايز اشوفك متعذب قدامى لاطول فترة ممكنة وانت بتشوف كل حاجة بتضيع من بين ايديك عشان اموتك بحسرتك زى مموت ابويا فاكره الراجل اللى وثق فيك وانت طعنته في ظهره وخدت مراته منه وسرقته بعد متفقت عليه انت وبنتك بس للأسف هي ماتت وارتاحت قبل مقتلها بايدى واريح الناس من شرها بس ملحوقة انا حبقى مبسوط وانا شايف الحسرة دى في عنيك وانت عارف انك حتفضل محروم منها طول عمرك
لمعت عيناه بالعبرات ليرمقه بعيون حاقدة قبل ان يستطرد قائلاً بسخط شديد: انت عايز تفهمنى انك مكانش ليك دخل بموتها محدش غيرك اللى عملها ياابن زيدان وحق بنتى انا حعرف ارجعه ولو على ابوك فانا عمرى مخونته ابوك كان صاحب عمرى انا لو كنت عايز اطعنه في ظهره زى مانت بتقول مكنتش اتحملت كل الخساير عشان الحقه من الإفلاس وامك عمرها مخانت ابوك ياداغر لازم تفهم كدة كويس والدتك ضحت بحاجات كتير عشان تنقذك انت واخوك من اللى كان ممكن يحصلكم بعد مهددوها بيكم وكان جزاتها في الاخر انها اتطعنت في شرفها واتحرمت منكم بعد مانت طردتها من حياتكم من غير حتى متديها فرصة انها تدافع عن نفسها غلطتها الوحيدة انها وافقت تسلم الملف لهاشم في سبيل انها تحميكم بس فاقت في اخر لحظة لما عرفت اللى هاشم كان ناوى عليه وساعتها جريت على ابوك عشان تبلغه بكل اللى حصل مكانش قدامنا اى حل غير انى ابقى المسؤل قدام البنك واى مسائلة قانونية عشان الحق شركتكم من الإفلاس يعنى كل حاجة كانت بعلمه فهمت
تأرجحت نظراته مابين السخط والغضب باتت بداخله قمم ثبات مشروخة ثارت أنفاسه واشتعل لهيب جفونه قبل ان يستطرد قائلا دون تصديق: معناه ايه الكلام ده الكلام ده كدب انت عايزنى اصدق الكلام الاهبل ده ولو كلامك ده حقيقى ليه مقولتهوش من زمان اشمعنا جاى تقولهولى دلوقتى ليه خبيته عليا كل السنين دى جاوبنى
ابتلع تلك الغصة المؤلمة التي اصابت حلقه ليستطرد قائلاً بنبرة حزن يشوبها الكسرة: في الوقت اللى كنت جاى احكيلك فيه كل حاجة جالى خبر موتها فيروز لعبت لعبة مكانتش قدها عايزك تعرف انها قبل متبيعك باعتنى الشر كان عاميها لدرجة انها مبقتش شايفة قدامها غير حاجة واحدة بس ازاى تكسب من كل اللى حواليها مش مهم بقا عندها ان ابوها يروح في الرجلين والدتك لما بلغت زيدان باللى حصل دورنا ورا هاشم عشان نعرف مين اللى وراه بس للأسف مكنتش أتصور انها تكون فيروزة ساعتها جريت واجهتها بس اكتشفت انى كنت عايش مع واحدة انا معرفهاش الحقد اللى كانت بتتكلم بيه كان قادر يحرق الدنيا بحالها مقدرتش ساعتها انى أبلغ زيدان سكت ولقيت ان احسن حل اصلح بيه غلطتها انى اتحمل الخسارة كلها وعشان كدة سافرت ولما جالى خبر موت زيدان نزلت على اول طيارة وحاولت كتير اقابلك عشان اعرفك بكل حاجة حصلت بس انت حرمتنى منها لقيت ان احسن حل انى اعيشك في العذاب ده زى مانت خدت منى الحاجة الوحيدة اللى كنت عايش عشانها انا اتجوزت والدتك عشان انفذ وصية اعز صاحب ليا لو مكنتش اتجوزتها هاشم مكانش حيسيبها زى مانا متأكد ان موت والدك مكانش صدفة
تجمد مكانه بصدمة واتسعت عيناه دون استيعاب عقب ان استمع الى كلماته التي كانت بمثابة شظايا قاتلة فهو قد فجر القنبلة بوجهه وحدث ماكان مشاعر مبعثرة الى اقصى حد حتى بات الانهيار بداخله وشيكاً خارت قواه بصدمة جلية على ملامحه بعدما طرأت تلك الحقائق المفجعة على مسامعه يالله.....فأى قدر ذلك شعر بقلبه يكاد ان يتوقف من الألم مسح على شعره ببطى قبل ان يتحامل على نفسه ليستعيد قواه المنتزعة ليخطو بخطواته نحو الخارج توقف للحظة ليستطرد حديثه بألم قبل ان يغادر دون رجعة: كان ممكن حاجات كتير اوى تتغير لو كنت جيت قولتلى الحقيقة انا مقتلتش بنتك ياراوى مقتلتهاش لو كنت عملتها كان زمانى ارتحت مكنتش اتعذبت كل يوم وانا بفكر ازاى اخد حقى منكم بس انا مرتحتش(الماضى....سلسلة ذكريات ومواجع يستغلها الفرد اما لنقطعة ضعف او نقطة قوة. ولكن.....من المؤسف ان تكون حلقه او حطام....حطام متراكمة للدمار فقط لطفئ نيران هذه السلسلة من الانتقام الذى تلتهم كل شيء امامها انتقام غضب رياح اقوى من العواصف تتصدى لها روح البراءة بعواصفها الخاصة وما امام كل هذه التغيرات ان تقف امام تلك الروح الا الخضوع ولكن...الخضوع بعد الندم....(زينب محمد).....)
(بمكتب عمار)
تعالت ضحكاته بالارجاء على تلك القابعة امامه على المقعد المقابل له بملامح محتقنة نظرت له شزراً قبل ان تستطرد قائلة بضيق: لو حتقضيها ضحك انا حمشى على فكرة
رفع بيداه للاعلى باستسلام مردداً بنبرة مرحة من بين ضحكاته: خلاص اهدى اهدى حتطلعى نار من بوقك
عضت على شفتيها بغيظ لتستطرد قائلة بتهكم واضح: انا نفسى افهم انا بتاعة إدارة ومحاسبة مالى انا بقا ومال الكلام ده مكدبتش لما قولت انه كلب البحر
استطرد قائلاً بنبرة يملؤها التشجيع: يابنتى انتى مضايقة كدة ليه بس انا متأكد انك حتعملى بروجرام محدش عمله قبل كدة وبعدين ايه يعنى هما أسبوع وحترجعى ايه عايزاه يفتكر انه اتغلب عليكى ويفتكر انه كسب الجولة دى ولا ايه
مطت شفتيها بحزن مرددة بنبرة يملؤها الحيرة: طب افرض فشلت والموضوع باظ منى انت مسمعتش قال ايه دول أصحاب اكبر شركات سياحة في الشرط الأوسط يعنى اكيد شغلى مش حيعجبهم يعنى كدة كدة هو اللى حيكسب
لمعت عيناه بمكر قبل ان يستطرد قائلاً: لا لا ياكارما مكنتش متخيل انك بالضعف ده بقا حاجة بسيطة زى دى تهزك بالشكل ده دانتى حتى بتقولى ان الشغل ده لعبتك ولا هو كان كلام بقا ولا ايه
عقدت حاجبيها لتستطرد قائلة باصرار: هي مين دى اللى ضعيفة طب ايه رايك بقا انى حعمل بروجرام محدش يقدر يعمله ويانا يانت ياكلب البحر
غمز لها بطرف عينه مردداً بشقاوة: ايوة كدة دى كارما اللى انا اعرفها مش حتقوليلى بقا ايه اللى عمل في وشك كدة وايه اللى حصل بينك وبين داغر خلاكى ترجعى الشغل وتروحى معاه الملاهى كمان اصل انا بصراحة مش مقتنع بحكاية انه فضل يعتزرلك دى خالص اصل انا عارف صاحبى كويس دماغه جزمة ومبيعتزرش لحد حتى لو على موته
نكست برأسها للاسفل مرددة بنبرة خافتة وهى تفرك كفيها بتوتر: حيكون حصل ايه يعنى محصلش حاجة
جدحها بتلك النظرات الثاقبة قبل ان يستطرد قائلاً بضيق: خلاص ياكارما لو مش عايزة تحكيلى انتى حرة انا اسف انى اتدخلت
رفعت بانظارها اليه لتستطرد قائلة بتوتر: طب هو انا لو قولتلك انت حتقوله انى قولتلك
تأهب جسده بالكامل لما هي مقبلة على ان تتفوه به ليستطرد قائلاً بلهفة: متخافيش مش حقوله حاجة ممكن تحكيلى بقا ايه اللى حصل
تنهدت بعمق قبل ان تسرد على مسامعه تلك الاحداث منذ بداية محاولة الاعتداء عليها من ذلك المازن و تهديد ذلك الداغر لها واضطرارها على ان ترضخ لعرضه دون حول ولا قوة وتلك المكالمة الهاتفية التي أعلنت عن اختفاء تميم حتى وصولهم الى مبنى الملاهى زفرت بضيق قبل ان تستطرد قائلة : بس ياسيدى هو ده اللى حصل مكانش قدامى حل تانى غير انى أوافق على عرضه بدل مقضى حياتى في السجن
تارجحت نظراته مابين الحزن والغضب غصة مؤلمة المت حلقه وكل مايلوح بمخيلته انه وحده من تسبب بذلك فهو يرفض تلك الرغبة المتأججة بداخله التي تدفعه الى تهشيم رأس صديقه مسح على شعره ببطئ مردداً بنبرة جاهد في خروجها هادئة: اه يامازن الكلب انا مكنتش مستريحلك من الأول حقك عليا انا كارما انا السبب في كل ده
عقدت حاجبيها بحيرة لتستطرد قائلة بهدوء: انت السبب في ايه بس يامستر هو انت يعنى اللى قولتله يعمل كدة ولا قولت لصاحبك يستغل الموقف عشان يهددنى انت ذنبك ايه بس
اشتعلت أنفاسه بلهيب حارق قبل ان يستطرد قائلاً بنبرة يملؤها الغضب: طبعاً ليا ذنب وذنب كبير كمان مش انا اللى دخلتك في اللعبة دى كارما انا حقيقى اسف قوليلى اى حاجة اعرف اكفر بيها عن الذنب ده
ناظرته بشفقة قبل ان تستطرد قائلة بنبرة حانية: انا مش زعلانة منك على فكرة منكرش انى في الأول كرهتك لما عرفت اللى انت عملته بس بعد كدة فهمت السبب خصوصاً امبارح لما شوفت التغيير اللى حصل بين تميم وبين كلب البحر فهمت انت عملت كدة ليه وبعدين خلاص احنا بقينا أصحاب وانا متعودتش ازعل من صحابى ولا عندك اعتراض
غمز لها بطرف عيناه قبل ان يستطرد قائلاً بشقاوة: ياسلام وانا أطول برضو ان القمر كله يتكرم عليا ويوافق اننا نكون صحاب بس على فكرة انا معنديش مانع اننا نكون اكتر من صحابك ده لو معندكيش مانع يعنى
عقدت حاجبيها بحيرة قبل ان تستطرد قائلة بتساؤل: مش فاهمة يعنى ايه
جدحها بتلك النظرات الثاقبة قبل ان يستطرد قائلاً بغموض: لا متشغليش بالك انتى المهم انا حديكى ارقام لناس حتفيدك اوى في موضوع تنظيم البروجرام ده واى حاجة تقف معاكى تعاليلى وانا حساعدك يعنى تقدرى تعتبرينى فانوسك السحرى اللى حيقولك شبيك لبيك عبدك ما بين ايديك مبسوطة كدة ياستى
لمعت عيناها بفرحة مرددة بنبرة يملؤها الامتنان: انا مش عارفة اشكرك ازاى على فكرة
غمز لها بطرف عيناه مردداً بنبرة مرحة: احنا دايما في الخدمة يافندم
تقوس ثغرها بتلك الابتسامة الخافتة قبل ان تستطرد قائلة بهدوء: طب استأذن انا بقا حروح اخلص شغلى قبل ميرجع كلب البحر
اومئ لها برأسه مردداً بشقاوة: براحتك ياقمر
نهضت عن مقعدها قبل ان تخطو بخطواتها نحو الخارج وهو مايزال يتابعها بعيناه وتلك الابتسامة الخافتة تشق ثغره
(بإحدى الحانات)
كان يجلس بتلك الحالة المزرية مستنداً بذراعه على ما يسمى (البار)يتجرع كؤوس من الخمر وانامله تتخلل في خصلاته شاعراً بنغزة غريبة في قلبه اكهفرت ملامحه بشكل مخيف وكلمات ذلك الراوى المهلكة تلوح بمخيلته حتى باتت تحرق روحه حرقاً تهدج صدره بعنف وهو يشعر بان انفجاره بات وشيكاً فقد طفح الكيل وتلاشت محاولاته للسيطرة على نفسه تراخت كل خلية بجسده حتى كاد ان يتهاوى ارضاً تأرجحت نظراته مابين الغضب والسخرية من نفسه فهو ابداً لم يتوقع ذلك الكم من الحقائق المفجعة انتفض واقفاً بجسده المنهك من اثر ذلك الكم من الصدمات قبل ان يخطو بخطواته خارج الحانة حتى كاد ان يطوى الأرض من اسفله
(على الجانب الاخر)
(في شركة ذلك الهاشم)
في احدى المكاتب ذات التصميم الفاخر كان يجلس على مقعده باريحية شديدة وهو يعبث بإحدى اقلامه المصنوعة من الذهب الخالص احتدت نظراته بشكل قاسى قبل ان يضغط بيده على احدى الازراز المثبتة اعلى سطح مكتبه ليولج ذلك العدلى من خلف الباب اخذ يرمقه بنظرات ثاقبة بثت الرعب بداخله قبل ان يستطرد قائلا بنبرة مخيفة: جهز نفسك ياعدلى انا خلاص قررت اظهر لابن زيدان
شحب وجهه بخوف وهو يرمقه بنظرات متوجسة ليستطرد قائلاً باضطراب: مينفعش ياباشا ده خطر افرض حد اتعرف عليك
جدحه بتلك النظرات المخيفة مما جعله يرتعد خيفة ليستطرد قائلاً بقسوة: نفذ الامر ياعدلى واخر مرة تفكر تعارضنى اتفضل على شغلك
تنفس ذلك العدلى الصعداء حينما صرح له بالخروج قبل ان يخطو بخطوات حذرة نحو الخارج ومن ثم اغلقه من خلفه بهدوء دون ان يتفوه بحرف ظل يراقبه بعيناه الى ان اختفى عن ناظريه ليستطرد قائلاً بنبرة مخيفة: عاش من شافك ياابن زيدان
(بمكتب كارما)
كانت تتفحص تلك الأوراق القابعة امامها بانتباه شديد غافلة عن الإحساس بمرور الوقت تأوهت بخوفت من الام ظهرها المتفرقة الناتجة عن تلك الوضعية لفترات طويلة قبل ان ترفع بيدها اليسرى كى تنظر الى ساعتها لتجحظ عيناها بصدمة مرددة بفزع: ينهار ابيض دى الساعة 10 ده الموظفين اكيد كلهم مشيوا والشركة خلاص قربت تقفل لما الحق الم الورق وامشى
اخذت تلملم اشيائها المبعثرة لتضعها بداخل حقيبتها قبل ان تنهض عن مقعدها وهى تخطو خطواتها نحو الخارج انتفضت فزعاً بعد ان اصطدمت بذلك الباب ينفتح على مصرعيه وذلك الداغر يطل من خلفه بهيئته المزرية خرجت تلك الشهقة المزعورة من فاها قبل ان تستطرد قائلة بفزع: سلام من قول رب الرحيم انت طلعتلى منين انت كمان
ابتلعت ريقها بتوتر وهو تجده يتفحصها بتلك النظرات المظلمة مما اثار الريبة بداخلها لتستطرد قائلة بتوتر لتتغلب على ذلك الجفاف الذى أصاب حلقها: هو انت مالك في ايه وبتبصلى كدة ليه
رمقها بعيون متارجحة رغم ذلك الدوار الذى يهاجمه بشراسة وكل مايلوح بمخيلته تلك الحقائق التي كانت تتسرب من فاه ذلك الراوى لتتأجج تلك الرغبة التي تدفعه لكى يقتلع قلبها من مكانه في محاولة يائسة ليتهادى ذلك الثوران الذى يدمى بروحه ارضاً احتدت نظراته بشكل قاسى قبل ان يخطو نحوها بخطوات تكاد ان تطوى الأرض من اسفله ليقبض على رسغها بقوة المتها ليدفعها الى داخل مكتبه بقسوة لتتهاوى هي ارضاً ليتملكها الزعر وهى تجده يغلق ذلك الباب من خلفه زحفت بمرفقيها للخلف باعين مزعورة مرددة بفزع: انت..انت يتقفل الباب ليه
صدعت ضحكاته الساخرة بالارجاء مستمتعاً بتلك الرجفة العنيفة التي اصابتها تقوس فمه بتلك الابتسامة الساخرة قبل ان يستطرد صائحاً بألم يكاد ان يدمى قلبه: عملتى كدة ليه!!!! ليه قتلتوه كنتى خدى الفلوس كلها بس كنتى تسبيه عايش قتلتى ابويا ليه انا عملتلك ايه عشان تعملى معايا كدة!!!! ردى عليا قتلتوه ليه
ارتسم الزعر على ملامحها مرددة بصدمة وهى ترمقه بعيون متأرجحة قبل ان تزحف بمرفقيها الى الخلف: قتلت مين ياعم انت انت اتجننت ولا ايه
انتفضت بفزع وهى تجده يجثو فوقها ليطبق على عنقها بقسوة وهو يعتصره بقوة حتى كاد ان يقتلعها من موقعها مردداً بهوس وصوت هادر: لازم تموتى يافيروز اللى معرفتش اعمله زمان حعمله دلوقتى حاخد حق ابويا منك حاخد حق امى اللى طعنتوها في شرفها حقتلك يافيروز حقتلك
ظهرت معالم الاختناق بوضوح على قسمات وجهها حتى باتت تسعل بقوة لتستطرد قائلة بهلع وهو تحاول التخلص من قبضته تلك: ابعد.....عنى.... حتخنق.....انا كارما....مش ...فيروز...انا...ك..ا..ر..م..ا....ابعد عنى
استطرد قائلاً باهتياج وهو يشدد من قبضته القاسية الملتفة حول رقبتها:لازم تموتى فاهمة لازم تموتى
تلاحقت أنفاسها بقسوة مرددة بصوت مختنق ومتقطع وهى تسعل بقوة وهى تغمض عيناها باستسلام قبل ان تتهاوى ذراعيها ارضاً: بم...وت
اقتلع قلبه بزعر عندما تلون وجهها بتلك الزرقة المخيفة انتفض مبتعداً عنها كالملسوع ينظارها بذعر بائن في نظراته من حالتها تلك اسرع يجذبها بداخل احضانه مردداً بذعر مضاعف وهو يلطم على وجهها بقوة في محاولة يائسة لافاقتها: كارما كارما فوقى كارما انا اسف مكانش قصدى انا كنت شايفك هي كارما فوقى كارمااااااااا


تعليقات