📁 آخر الروايات

رواية أيهما احببت الفصل السادس عشر 16 بقلم علياء شعبان

رواية أيهما احببت الفصل السادس عشر 16 بقلم علياء شعبان

الحلقـه السادسـه عشر "أيهما أحببـت"
تصلبـت ريم في مكانها وهي تنظُـر بأعيناً تفيض منها الدموع بإتجاه والدتها المُلقاه علي الأرض وسرعان ما إقتربت ريم من والدتها ثم ضمتها إلي صدرها وهي تصرُخ في ذُعـر..
-ماما،،فوقي ..ردي عليا!!
بدأت الرُعب يتسلل إلي قلبها وهي تنظُـر إلي والدتها في صـدمه وترفع يدها لتهوي من جديد مُـردده...
-ماما إنتِ مبترديش عليا ليه!.
ظلت الدموع تنساب علي وجنتيها في إنهيار ثم إتجهت مُسـرعه ناحيه هاتفه وإلتقطتـه...
أجرت ريم إتصالاً لتستنجـد به في صدمتها تلك وما أن أتاها صوته حتي هتفت في بُكـاء...
-ألحقني يا طارق ...ماما مبترُدش عليا خالص.
زفـر طارق في ضيق ثم هتف بنبرآت جامـده...
-ميخصنيش.
إندهشت ريم كثيراً من رده ثم هتفت بنبرآت باكيه يشوبها التوتـر...
-الله يخليك ساعدني أخد ماما للمستشفـي..ماما مش بترُد عليا يا طارق.
-بصي بقا ،،انا كُنت بتسلي بيكـي ووقتـك إنتهي معايا ولو رنيتي عليا تاني هتبقي ليلتك سودا...فاهمه يا بت!!.
أغلق طارق هاتفـه بوجهها لتُصـدم هي من حديثه في تلك اللحظـه أمسكت الهاتف بعـدم تفكيـر وأجرت إتصالاً بشخصاً أخر...
ظلت تنتظر إجابه نـوران وكأنه دهـر...
كان عُـدي يجلس بجانبها علي الفراش لإرتفاع درجه حرارتها بشكـل مُخيف وما أن أعلن هاتفها عن مجيء إتصالاً حتي قام هو بالإجابه،ليأتيه صوت ريم هاتفاً في هيستيريه...
-إلحقيني يانـوران!.
شعـر عُـدي بالقلق جراء سماع صوت ريم علي هذه الحاله ثم هتف مُـردداً بنبرآت مُتسائلـه..
-ريم ،،في أيه!!.
أبتلعت ريم ريقها عند سماع صوته ولكنها هتفت مُتابعه حديثها وكأنها وجدت طوق النجاه لها...
-ألحقني يا عُـدي..ماما واقعه في الأرض ومش بترُد عليا خالص..لو سمحت ساعدني..ماما بتضيع مني.
أردف عُـدي مُتابعـاً بنبرآت مُتفهمـه...
-طيب طيب ،،انا هجيب الدكتور وجاي حالاً..بس هو نفس البيت اللي بوصل نـوران عندوا ولا روحتوا مكان تاني!!.
-هو.. هو يا عُـدي.
أردفت هي بتلك الكلمات في عجاله من أمرها بينما أغلق عُـدي الهاتف علي الفور ثم نهض من مجلسه وهو يلتفت حوله باحثاً عن شيئاً ما.
وبالفعل أسرع الخُطـي ناحيه أحد المكاتب الموضوعه في الغرفه ثم قام بكتابه رساله لشقيقتـه لتقرأها حين تستيقظ حتي لا تشعر بالقلق في غيابه وقام بوضعها علي الكومود بجانبها،ثم إنطلق مُسرعاً..
----
-متنساش يا محمد هستناك بُكـرا.
أردف عُمـر بتلك الكلمات أثناء نهوضه عن مكتبه ،في حين تابع محمد صديقه داخل المكتب،مُتفهمـاً...
-متقلقش بُكرا هكون عندك علي الميعاد.
أبتسم له عُمـر في إمتنان ثم إتجـه خارج مبني الجورنال علي الفور..
-----
دلف عُـدي داخل المنزل ليجد الجيران يلتفون حولها وقد علت الاحاديث الجانبيه من قبلهم وساد الحُزن المكان،في تلك اللحظـه إقترب عُـدي من ريم التي جثت أرضاً ،،حاضنه والدتها وتهرتل بكلاماً غير مفهوم...
إقترب الطبيب من والدتها ثم قام بفحصها لبعض الوقت ثم هتف بنبرآت آسفه...
-البقاء لله.
وضعت ريم يدها علي فمها ثم تابعت بنبرآت صارخـه...
-لا متقولش كدا ماما مماتتش.
ظلت ريم تقبض بذراعيها علي جسـد والدتها،في حين قام عُـدي بردعها عما تفعل وهو يجذبها من ذراعيها في حُزن،مُـردداً بنبرآت هادئـه..
-ريم مينفعش اللي بتعمليه دا.
رمقته ريم في خـوف ونبرآت غير مُتقبله الواقع...
-قولي يا عُـدي أن ماما مماتتش صح!.
نظـر عُـدي لها في حنو ثم تابع بنبرآت هادئـه...
-أهدي يا ريم...دي هديه من ربنا وأخدها،،مينفعش تعترضي علي حكمته.
وما أن انهـي عُـدي حديثه حتي ظلت تصرخ هي في إنهيار ،،بينما قام الطبيب بتغطيه وجه الفقيده وبدأ أجراءات الدفن بأمـر من عُـدي.
في تلك اللحظـه قام عُـدي بإلتقاط هاتفـه علي الفور،ليجري إتصالاً بأدهم الذي هتف مُتابعاً..
-ايوه ياعُـدي،،في مشاكل في المزرعه!.
أردف عُـدي مُتابعـاً بنبرآت ثابته...
-ايوه يا ادهم أنا محتاجـك ضروري.
إنصاع أدهم لنبرته القلقه ثم هتف في تساؤل...
-في أيه يا عُـدي مالك!!.
-أنا عاوزك تيجي لي علي العنوان دا (....)ضروري..متتأخـرش عليا يا أدهم.
أردف عُـدي بتلك الكلمات بنبرآت جاديه في حين تابع أدهم مُتفهماً...
-حاضر ،،مسافه السكـه.
-----
-ايوه يا مـرام ..عامله أيه دلوقتي!!.
أردف عُمـر بتلك الكلمات أثناء قيادته للسياره عائداً إلي المنزل،،في حين هتفت هي مُتابعـه في هـدوء...
-بخير يا عُمـر الحمدلله...إنت فين كدا!!
بادرها عُمـر قائلاً بنبرآت شارحـه...
-كُنت هجيلك بس بما انك كويسه أروح انا البيت،،لأني هلكان تعب ومحتاج انام.
تفهمت مـرام لحديثه ثم تابعت في هـدوء...
-تمام يا عُمـر.
-اه ومتنسيش هجيلك بُكـرا ومعايا المأذون والشهود ،جهزي نفسك وياريت تقفلي الباب كويس يلا سلام يا ست البنات.
أبتسمت مـرام في هـدوء علي حديثـه ثم تابعت...
-سلام.
أغلقت مـرام معه الهاتف ثم وجهت أنظارها بإتجاه أحد الإدراج وقامت بفتحه...
إلتقطت مـرام هذه القلاده الذي اهداها لها أثناء تواجدهما معاً داخل هذا المطعم..بدأت الذكريات تأخذها بعيداً حيت كان هو ذاك العاشق وهي تلك السيده المُتوجـه علي عرش قلبه..فبدأت الذكريات تتردد داخل عقلها الباطن وكأنها تحدُث الأن فتاره تجعلها تبتسم وتاره يحتل الحُزن خلجات وجهها...
في تلك اللحظـه قامت بإحتضان القلاده وهي تزفُر في وجع مُـردده...
-رُب خيراً لم تنله ،كان شراً لو اتـاك..وحيات كُل حاجه حلوه كانت بينا ،،لهاخد حقي،،بس مش منـك لأني للأسف مصدقاك وإن مكانش بإيدك،،بس هكتفي ببعدي عنك،،بس مُهـاب هيكونلوا الضربه القاضيـه وأوعدك يا عُـدي.
وهنا دثرت مـرام نفسها داخل الفراش ومازلت مُختضنه لهذه القلاده حتي غطت في سبات عميق...
-------
-فهمت يا أدهم هتعمل أيه!!.
أردف عُـدي بتلك الكلمات وهو يقف مع أدهم داخل منزل ريم،في حين تابع أدهم بنبرآت حزينـه وهو ينظُـر بإتجاه تلك الفتاه التي مازالت تجلس بجانب والدها وتفيض الدموع منها..
-ماشي..انا هفضل موجود متقلقش وإنت لما توصلها المزرعه عند نـوران تيجي بسُرعه علشان نخلص إجراءات الدفنه ونقفل الشقه ونرجعلهم المزرعـه.
أومأ عُـدي برأسه مُتفهماً
- بإذن الله مش هتأخـر.
في تلك اللحظـه إقترب عُـدي منها ثم هتف في حنو..
-ريم..نـوران عاوزه تشوفك،،يلا علشان أوديكي عندها.
رمقته ريم في بُكـاء وعينان حمراوتين...
-لا يا عُـدي أنا هقعـد جنب ماما مش هسيبها تموت.
إنتاب قلب عُـدي غصه من حديثها ثم أشار بيده ناحيه أدهم الذي قام بإحضار كوباً من العصير ...
رفضت ريم تناول كوب العصير بينما قام عُـدي بتقريبه من فمها ،هاتفاً بنبرآت حازمه...
-لازم بتشربيه يا ريم..لازم.
وبالفعل تناولت ريم كوب العصير وبعدها شعرت بدوار شديد حتي فقدت الوعي..وهنا قام عُـدي بحملها بين ذراعيه ثم أتجه بها عائداً إلي المزرعـه...
وبعـد مـرور أقل من الربع ساعه وصل عُـدي بها إلي المزرعه وما أن دلف داخل غرفه شقيقته حتي وجدها مازلت نائمـه،،فشعـر بالقلق الشديد عليها..
في تلك اللحظـه قام بوضع ريم بجانبها ثم وضع يدها علي جبينها ليتحسسـه،فوجـد أن حرارتها قد أنخفضت قليلاً وهنا أسرع عائداً إلي أدهم...
--------
-ماما انا عاوز أكلمك في موضوع.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يجلس علي الأريكـه المجاوره لها في حين تابعت السيده نبيله في إستغراب...
-طيب يا عُمـر ،،أتعشي الاول وبعدين نتكلم.
رمقها عُمـر في هدوء ثم تابع بثبات...
-أسمعيني شويه يا أمي..انا ومرام هنتجـوز.
جحظت عيناي السيده نبيله في دهشه ثم تابعت بنبرآت مصدومه...
-نعم يا خويا!!.
أبتسم عُمـر في هـدوء علي طريقه والدته ثم تابع شارحاً..
-أنا عارف أنك إتصدمتي من كلامي..بس انا مضطر للجواز دا ،،علشان مرام في خطر.
لطمت السيده نبيله صدرها وهي تهتف في وجل...
-مـرام ،،مالها يا عُمـر!.
أقترب عُمـر منها أكثـر ثم قام بطبع قُبله علي جبين والدته مُـردداً...
-مـرام كويسه..بس في شخص بيطاردها كتير،،وحاول يبعت رجالته علشان يقتلوها..علشان كدا انا لازم أكون جنبها لحد ما نخلص من الراجل دا، جواز مؤقت يعني.
رمقته السيده نبيله في خـوف ثم وضعت رأسها بين كفيها مُـردده...
-ما قولتلك بلاش الشغلانه دي من الأساس..جيب العواقب سليمه يارب.
-----
"في صباح اليوم التالـي".
-يعني أنا خلاص مش هشوف ماما تاني يا نـوران!!
أردفت ريم بتلك الكلمات وهي تجلس بين أحضان نـوران علي الفراش،،في حين تابعت نـوران مُـردده في آسي...
-ريم ،،حبيبتي ..إنتِ لازم تكوني أقوي من كدا.
ظلت ريم تتشبث في صديقتها أكثر ثم تابعت بشهقات مُتقطعه...
-بس أنا مكانش ليا غيرها يا نـوران..رغم أن المرض كان مبدل الادوار بيننا ،بس انا كُنت راضيه بدا المهم أنها كانت جنبي،،بس كدا راحت خلاص ومش هشوفها تاني.
في تلك اللحظـه قامت نـوران بتقبيل جبين صديقتها في حنو...
-ربنا يرحمها ويُسكنها فسيح جناته..هي كدا أرتاحت يا ريم..وصدقيني عُمـري ما هسيبك لحظه ،،كفايه دموع بقا.
*علي الجانب الاخر *
يجلس عُـدي وأدهم في غُرفه مُجاوره حيث هتف عُـدي بنبرآت هادئـه..
-كدا ريم بقت زي نـوران بالظبط وهتعيش معانا في المزرعه لحد ما اشتري بيت ،ولحد الوقت دا انا مينفعش اقعد معاهم هنا في الشقه.
أردف عُـدي بتلك الكلمات في حين هتف أدهم بنبرآت مُتفهمـه...
-عندك حق..طيب أيه رأيـك أظبطلك الأوضـه اللي جنب الشقه دي ،تبقي للنـوم وطبعاً طول اليوم هتكون معاهم.
رفع عُـدي أحد حاجبيه ثم هتف بنبرآت مُتفهمـه...
-تصدق فكره كويسه جداً..ياريت بقا تجيب حد يبدأ فيها دلوقتي.
أومأ أدهم برأسه مُتفهماً وهو يهتف في مـرح...
-أشطا وبما أنكم ماكلتوش حاجه من بدري،،انا هعملكم أكلي الجامد..بس طبعاً إنت هتساعدني.
أبتسم عُـدي بشده ثم هتف مازحاً..
-استر يارب.
------
_يلا يا أمـي علشان منتأخـرش.
أردف عُمـر بتلك الكلمات ،في حين تابعت السيده نبيله وهي تلتقط حقيبه يدها مُـردده...
-إنت عمال تستعجلني انا.. وعفاف لسه مخلصتش.
في تلك اللحظـه أطلت السيده عفاف من خارج غرفتها وهي تهتف في مُزاح...
-انا جاهزه اهو من قبل ما تتكلمي.
أبتسمت لها نبيله في حين إتجـه عُمـر بصُحبتهم خارج المنزل....
دلفوا جميعاً داخل السياره ثم قادها عُمـر علي الفور،،وأثناء وجود عفاف والسيده نبيله سوياً أخذا يتحدثن بمـرح ويتجاذبن أطراف الحديث الذي لم ينتبه له عُمـر مُطلقاً ...
بدأ عُمـر يتذكـر إبتسامتها وأول مـره تُخبره بحبها له،وضمتها له وقت الخـوف وهذا المكان الذي يجمعهما ويفيض بأسرارهم...في تلك اللحظـه زفر عُمـر في ضيق ثم هتف مُحدثاً نفسه...
-"أنا ظلمتك عارف..بس محبتش حد قدك ومش هحب وعارف أنك مش هتكوني كويسه أبداً لما تسمعي الخبر دا ويمكن كمان تكرهيني،،بس صدقيني هتكوني في يوم من الايام من حقي،،بس حالياً إنتِ هتلاقي عُـدي جنبك ،،لكن مين هيكون جنب أختي لو حد إتعرضلها..انا أسف وسامحيني يا نـوران".
أفاق عُمـر من شروده علي هتاف والدته في ذُعـر..
-حاسب يا عُمـر.
أسرع عُمـر بالضغط علي مكابح السياره لإيقافها وهو يهتف في خضه من وجود سياره أمامه وكادت تدهسهم...
-أنا أسف ،،بس سرحت شويه أعذروني.
ربتت السيده عفاف علي كتفه في حنـو ،مُردده في تفهُم...
-ولا يهمك ومتفكرش في حاجه أبداً،وأفتكر إن طريق الحق له مـداخل كتير ومتاهات بس النتيجه واحـده،،وهي السعاده ..بس المتاهه دي محتاجه شويه صبر مش نفور.
أبتسم لها عُمـر مُتفهمـاً ثم أستئنف سيره من جديد...
------
-قولتلك معرفش عنها حاجه..أثبت أي حاجه تديني قبل ما تتهم الناس.
أردف عماد بتلك الكلمات وهو يقف في مواجهه مُهـاب مُباشـره وحوله العديد من الرجال،،بينما أبتسم مُهـاب في تهكُم،مُردداً...
-أمال أختفيت مره واحده ليه!!...ولا كُنت عارف انها هربت!.
رمقه عماد بنفاذ صبر مُـردداً..
-أختفيت لظروف حصلت في بيتي ومليش أي علاقه بإختفاء طليقتك...بس عندي ليك سؤال!.
عقـد مُهـاب حاجبيه ثم هتف بنبرآت صارمه...
-وأيه بقا السؤال.
بادره عماد مُـردداً في غيظ...
-ولما هي طليقتك..عاوز أيه منها!!.
أطلق مُهـاب ضحكه عاليه ثم هتف في جمود...
-أصلي مبتنازلش عن حاجه كانت ليا بسهوله.
رمقه عماد في جمود ونبرآت ثابته...
-اه..طيب إنت كدا خلصت تحقيق..ولا في حاجه نسيتها!.
في تلك اللحظـه أطرق مُهـاب علي كتف عماد في حسم...
-لا يا عُمـده..تقدر تمشي،،بس لو اكتشفت عكس كلامك ،الكلام هيختلف.
------
-دا إنسان قذر..انا والله كُنت حاسـه وياما حذرتك منه...حسبنا الله ونعم الوكيل.
أردفت نـوران بتلك الكلمات وهي تستشيط غضباً،بينما تابعت ريم في بُكـاء...
-أنا خلاص فقدت الثقه في كُل الناس يا نوران،،مبقيتش خايفه أخسر حد..انا بعترف دلوقتي أن مفيش حاجه اسمها حُب.
وضعت نوران كفيها الصغيرين علي وجنتي ريم ،قائلـه...
"وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم...وعسي أن تحبوا شيئاً وهو شراً لكم"..أفهمي الآيات دي كويس وبجد هترتاحي..لازم تفهمي أن وجود طارق في حياتك مكانش خير ليكي،،وعلشان ربنا رحيم بينا وبيحبك بعدوا عنك،،بس دا مش معناه إن مفيش حُب،،او مفيش راجل يستاهل...لا يا ريم في بس يمكن إنتِ إستعجلتي وحبيتي الشخص الغلط،وانا مُتأكده أن ربنا شايلك الأفضل واللي هيصونك..فهماني.
أبتسمت لها ريم في حُب ولمعت عيناها بشده من أثر الدموع في حين قطع حديثهم صوت طرقات الباب،فأعدلتا في جلستهما ثم هتفت نـوران بنبرآت عاليه بعض الشيء...
-أدخل يا عُـدي.
وبالفعل دلف عُـدي داخل الغرفه وهو يحمل بين يديه صينيه كبيره بها العديد من انواع الطعام ،ثم تبعه أدهم وهو يهتف بهدوء...
-أسفين علي الإزعاج يا بنات...بس انا عملت أكل وقلت ناكل كُلنا سوا.
في تلك اللحظه ضحك عُـدي عالياً وهو يهتف في مـرح....
-وربنا يسترها عليكم.
ضيق أدهم عينيه ثم هتف بنبرآت مُغتاظه...
-أنا من رأيي تاكل وإنت ساكت يا عُـدي ..وإلا هاخد أكلي وأتكل علي الله.
قام أدهم بإلتقاط الصينيه مـره اخري في حين هتف عُـدي في ضحك...
-لا وعلي ايه هناكل...مش كدا ولا ايه يا بنات.
أبتسمت نـوران في هدوء،،مُـردده...
-طبعاً هناكل انا وريم ونقولك رأينا.
في حين هتفت ريم بنبرآت ثابته يشوبها الجديه...
-لا انا مش قادره اكل حاجـه.
رمقها أدهم في تلك اللحظـه ،مُلاحظـاً الحُزن بعينيها ثم هتف قائلاً مُحاولاً تغيير الاجواء...
-تعرفي يا أنسه ريم شكلك حلو وإنتِ بتعيطي،فما بالك بقا لو ضحكتي!!.
رمقته ريم في جمود ثم تابعت بنبرآت صارمه وهي تشيح بوجهها عنه...
-مطلبتش رأي حضرتك.
تنحنح أدهم في الحديث،فقد شعر بالضيق من طريقتها ولكنه حاول أن يلتمس لها العُذر ،وقبل أن يُجب عليها..وجد عُمـر يتصل به،،فقام بإلتقاط هاتفه وهو يُجيب قائلاً..
-ايوه يا عُمـر..فينك من زمان!!
أردف عُمـر مُتابعـاً في غيظ...
-إنت اللي فينك يا عم أدهم ،فونك مقفول من امبارح و مش عارف أوصلك.
أنتبه أدهم للنبرآت الجديه في حديث عُمـر،ثم هتف مُتسائلاً..
-في أيه يا عُمـر!.
-النهاردا كتب الكتاب بتاعي انا ومرام وعاوزك تيجي علشان تشهد عليه،علي عنوان مـرام دا (...).
إندهش أدهم من حديث عُمـر ولكنه هتف بنبرآت مُتفهمـه.
-حاضر يا عم العريس،،مسافه السكه.
أغلق أدهم الهاتف معه ثم هتف بنبرآت هادئـه...
-أنا أسف يا جماعه بس مُضطـر أمشي..علشان عُمـر رن عليه وهروح اشهد علي كتب الكتاب بتاعـه هو و مـرام،انا لسه عارف بالموضوع حالاً..إنتوا زيي ولا هو كان عازمكم.
نظـر له عُـدي في جمـود ثم هتف بنبرآت مُختنقـه..
-لا مش عندنا علم بحاجه.
أومأ أدهم برأسـه مُتفهمـاً،ثم هتف مُتجهاً خارج الغرفه..
-أستأذن انا..سلام.
سلطت نـوران مُقلتي عينيها بإتجاه شقيقها،،رغم تلك الغضه التي تشعُر بها وإحساس الإنكسار الذي ظهر جلياً في خلجات وجهها ولكنها لم تهتم بما فيها...
ظلت تنظُر له في حُـزن وتري لمعان عينيه وتنهيداته المخنوقه،،في تلك اللحظـه هتفت هي في حُـزن...
-عُـدي مش هتاكل!.
حاول عُـدي جاهداً رسم إبتسامه علي ثغره مُردداً...
-لا يا نـوران..انا خارج أشم شويه هوي وإنتوا كلوا بالهنا والشفا.
وما أن انهي عُـدي حديثه حتي دلف مُسرعاً خارج الغرفه....
بدأ عُـدي يتجـول لبعض الوقت داخل المزرعـه حتي أخدته قدماه إلي المكان الذي سقطت فيه مـرام سابقاً.
ظلت مُسلطاً أنظاره في هـذا المكان ،وبعد دقائق من الوقت جلس أرضاً وهو يضع راسه بين يديه ثم شـرع في البُكـاء وهو يصرُخ بإختناق،،وهنا قام بإلتقاط الهاتف علي الفور ،وهو ينظُر له ملياً....
-----
-لو كُنت إتأخـرت شويه تاني كُنت قتلتك.
أردف عُمـر بتلك الكلمات في حين تابع أدهم بنبرآت هادئـه...
-وهو انا أقـدر بردو.
أبتسم له عُمـر في هدوء ثم قام بفتح الحاسوب الخاص به وتفعيل برنامج الاسكاي بي،،حتي نجحوا في التواصل مع والدها،،وهنـا بدأ المأذون إجراءات الزواج والتعرُف علي والد العروس والتأكُد من ذلك ،من خلال هويته الشخصيـه وبحضور أدهم ومحمد صديق عُمـر في العمل...
أوشـك المأذون علي إتمام إجراءات عقد القران،حين هتف مُتجهاً بحديثه ناحيه عُمـر،قائلاً..
-هل تقبل بالآنسه مـرام حلمي السيوفي ،زوجه لك!!.
في تلك الأثنـاء وجدت مـرام الهاتف يعلن عن وصول رساله فقامت بإلتقاطها علي الفور،وهي تقرأ فحواها...
-"بلاش علشان خاطـري..انا بحبك يا مرام ومش هعرف أكون من غيرك..بلاش تبعديني عنك..متوافقيش يا نجمـتي".
لمعت عيناي مـرام في ذهول وألم من قراءه كلماته في حين هتف عُمـر،،مُـردداً...
-موافق.
في تلك اللحظـه إلتفت المأذون بحديثه ناحيتها،مُردداً نفس سؤاله...
-هل تقبلين بالسيد عُمـر عبد الفتاح نبيل ،زوجاً لكِ؟!.
يتبع


تعليقات