رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الرابع عشر 14 بقلم رباب عبدالصمد
الحلقة 14
رن جرس الباب عند حسام ففتح الباب ليصدم من وجود يوسف امامه فترك الباب مفتوحا دون ان يتكلم وتركه واختفى من امامه
ابتسم يوسف على اخيه ودخل بخطى ثابته وحمد الله ان حسام اكتفى بالرحيل من امامه فهذا اهون العقاب فقد كان يتوقع ان يغلق الباب فى وجهه وسمع صوت امه تسال حسام عن الطارق فتوجه ناحية صوتها ووقف امام غرفتها ثابت مبتسم ينتظر رد فعلها وما ان راته الا وفتحت له ذراعيها فارتمى فى حضنها وهو يبكى كالاطفال فربتت هى على ظهره وهى تقول / سندى اصبح رجل يهابه الجميع ولا احب ان ارى سندى ضعيف ابداً فانهض يا بنى كرم الله مقامك
رفع يوسف راسه واخذ يقبل راسها ووجهها ويديها ويعتذرعما بدر منه وشرح لها ما قالته مدام وفاء واثناء ما يكمل حديثه الا ووجد يد اخيه تربت على ظهره فالتفت اليه واحتضنه حضن رجال بثوا فيه اشتياقهم لبعض
اخذ يوسف يحتضن اخيه وهو يربت على ظهره ويبتسم ويعتذر فى ذات الوقت
حسام مهدءاً له / لا تخشى من سواد قلبى فقد تربيت على يد ام حنونه لا تعرف للحقد طريق وعلى يد شقيق قلبه اجتمع فيه حنان العالم كله فكنت انا نتاجهم معا فكيف تتوقع ان يكون طبعى
ظهرت ريم على باب الغرفة وملامح الحزن والضيق واضحة عليها لاجل اختها
اقبل عليها يوسف ومد يده لها وهو يقول / كيف حال زوجة اخى وابن اخى
مدت ريم يدها وسلمت عليه ببرود دون ان ترد وكادت ان تخرج الا ان يوسف جذبها وبلهفة سالها / كيف حالها
ريم ترددت فيما تقوله ولكنه اعاد عليها السؤال بلهفة اكثر
ريم / لقد كسرت قلبها ولم يعد لها قلب تحيا به فاصبحت مجرد اله تعمل لمجرد انها فقط على قيد الحياة
يوسف / ارجوكى يا ريم لا تقلقينى عليها اكثر مما انا فيه فبداخلى بركان ثائر من القلق والغيرة عليها وعلى احوالها
حسام وهو يضع يده على كتف شقيقة / الن تذهب اليها وتطيب خاطرها
يوسف / اخشى من مواجهتها فقد تحملتنى كثيرا واعتقد انها نفذ صبرها ولم يعد لى عندها رصيد
حسام / هنا تتجلى قوامتك يا اخى فقد خلقنا الله متميزين عنهن بالعقل وخلقهن متميزات عنا بالعاطفة فالعب على هذا الوتر
يوسف / بعدما اخذكم انتم اولا الى الفيلا فقد انتهى وقت العيش بمفردكم
كاد حسام ان يعترض ولكن يوسف قاطعه قائلا / انا فى امس الحاجة لسند اخى وحضن امى
شعرت امه به فبكت وهى تقول وسندك لن يخيب رجاءك فيه وكان هذا بمثابة موافقة منها لجمع شمل الشقيقين
خلال ساعة وصل يوسف ووالدته وحسام وريم لفيلا يوسف وما ان دخلوا حتى استقبلهم الجميع بالترحاب فقالت سارة صرنا ثلاث شقيقات بنات انا وانتى ومريم و ربتت على بطنها وهى تردد وساصبح خالة عن قريب
انضم لها مروان وهو يقول واصبحنا ايضا ثلاث اشقاء واقبل على حسام واحتضنه
ساد الفيلا جو من الحنان والرفق ولكن كان ينقصهم مريم صاحبة الفضل فى جمع الشمل
بينما ظل يوسف مقاطعا لجدته ولم يدخل لها نهائيا وهذا كان اكبر عقاب لها
جاء طارق لزيارة يوسف والاطمئنان عليه فوجده حبيس حجرته مرة اخرى
طارق / ظننت انى ساجدك تتنعم فى حنان والدتك وتشبعها من شوقك اليها زلكنى وجدت تمثال فى صورة بشر
لم يرد يوسف عليه وظل شارد الذهن
طارق / لما لا تعترف انك احببتها
يوسف بتعجب / انا لم اعترف الا بحبها فهو الحقيقة الوحيدة فى حياتى وما دونه وهم
ابتسم طارق على حال ابن عمه وصديقه وقال /انا كنت متاكد من انك تحبها من يوم ان اكتفيت بطردها من منزلك ولم تطلقها فانا اعرفك جيداً كل من يجرحك تبتره فى التو واللحظة وهذا واضح من تجربتيك السابقتينووقتها قولت لنفسى انك تريد ولو مجرد جسر امل رفيع بينك وبينها ولكنى لم اتخيل انك احببتها هكذا
يوسف مقاطعا / انا احبها اكثر ما يفوق خيالك فهى الوحيدة التى احبتنى وانا مجرد
استغرب طارق الكلمة ولكنه لم يعلق
يوسف / نعم فقد ارتضت بى ولم اكن رياضى مشهور وفدتنى بحياتها من غير ان تعلم بكنيتى وتزوجتنى من غير حتى ان تعرف اسمى ورضت بى زوجا وهى تعرف بانى رجل ناقص تحملت غضبى عليها وسامحتنى راتنى اكلم غيرها وكتمت غيرتها فقلى انت يا طارق اغيرها ممكن اعشق ام لغيرها يمكن ان يميل قلبى
طارق / ولكنها لابد لها ان تعرف ما تكن لها وان كانت مثلك عاشقة فستغفرلك
...................................
مرت الايام وكلاهما يتعذب بحبه واشتياقه للاخر
يوسف ظل يتقلب فى سريره كالعادة فاصبحت عينه لا تعرف للنوم طريق ولم يفتأ يفكر فيها فقد اعتاد على وجودها وعلى النوم بين ذراعيها وكم اشتاق لعطر انفاسها واصبحت الحياه حوله باردة ليس لها طعم ولا لون فكل شىء اصبح ناقص بعد رحيلها واخيرا قام واخذ ينظر بشرود من نافذته ويتخيل خطواتها فى الحديقة ويتخيلها وهى تنسق الزرع وابتسم ابتسامة حزينة وقال لنفسه كم اشتقت لحركاتك وانفاسك وقطع حديثه مع نفسه صوت طرقات عالباب ولم يكن الطارق سوى حسام الذى دخل عليه وهو يعلم فيما يشرد فاقترب منه وهو يهمس / لما لم تذهب اليها وترحم نفسك وترحمها
يوسف وهو على نفس وضعه / لا استطيع الوقوف امامها بعد كل ما فعلته فيها
حسام / اذن فانت لم تعرفها بعد فقلبها يحمل حنانها وحنان اخيك معا ولن تجد مثلها فاذهب اليها وتقبل رفضها حتى تقبلك هى
نظر له يوسف نظرة تمعن وقال حتى انت اعترفت ضمنيا انها تحب اخى ولست انا
حسام / لم اقصدهذا قولت انها جمعت حنان قلبها وقلبه معاه ولم اقل انها لازالت تعشقه فالحنان والطيبة شىء والعشق شىء اخر يا اخى وانا اعرفها اكثر منك ماكانت تسمح بكل هذا ان يحدث لها وتغفر الا اذا كانت عاشقة لك
لم يرد يوسف عليه ولكنه سرح لبرهه وبعدها تركه وغادر الفيلا ذاهبا اليها
رن جرس الباب فردت مريم من خلفه بهمس وسالت عمن بالخارج وما ان سمعت صوته الا وصدمت واختلطت عليها كل المشاعر مشاعر حب واشتياق ومشاعر كره وكسرة فلم تفعل اى شىء سوى ان وقفت خلف الباب تبكى شوقها وحزنها وودت ان يظل يتكلم حتى تشبع ظما شوقها اليه
يوسف من الخارج وقد شعر بما يختلج صدرها فقال / افتحى واصفحى
مريم لازالت تبكى ولا تعرف بما تجيب اتفتح له حياتها مرة اخرى ام تتركه خارجها للابد
يوسف / افتحى واصفحى فليس على العاشق لوم
مريم بكت اكثر فكم اشتاقت لتلك الكلمة واخيرا نطقت وهى تقول / بل العاشق عليه الف لوم فاخيرا عرفت انها جمله كاذبة كنت تدارى خلفها اخطاءك وفى الحقيقة العاشق لا يهين لا يكسر القلوب
وانهارت اكثر فى بكاءها وتركته ودخلت تدفن دموعها فى وسادتها واذا بها تشعر بملمس يده عليها فشهقت من الخضة وابتعد بسرعة غير مستوعبه وجوده معها فقال مهدءا لها لا تخافى لقد اخذت المفتاح من ريم لاننى كنت واثق من انكى لن تفتحى لى وفجاة وجدته يجثوا على ركبتيه امامها ويضع راسه على صدرها وبدا يلهث اشتياقا لها وهو يقول لم اذق طعم النوم من يوم ان فارقتينى فقد افتقدت دفء حنانك وقد ادمنت رائحة انفاسك
وعذرته لما تساقط دمعه
ونسيت اياما بها ابكانى
واخذته فى الحضن اهمس راجيا
جمرات دمعك ايقظت نيرانى
فامنع دموعك واحترم احزانى
لا صبر لى وانا اراك محطما
يا من يجرح دمعه اجفانى
كانت هى فى عالم اخر غير مستوعبه ما يحدث معها واخيرا افاقت لنفسها وقامت مسرعة مبتعدة عنه وهى تتنفس بصعوبه وصدرها يعلو ويهبط وتقول / ارجوك اخرج من حياتى فقد كنت مجرد محطة وغادرتها فور الوصول اليها
يوسف اقترب منها مرة اخرى وهو يقول / لا تذبحنى بافعالى فلم اعتاد منك على هذا
مريم / لم تترك لى اى خيار فكم كنت اتمنى ان تترك بينى وبينك جسر امل اخوض اليه منه ولكنك قطعت اى امل لاى جسور ومن يومها عرفت الفرق بينك وبين شقيقك فانت كسرتنى وهو غمرنى بحنانه . انت فضحتنى ورخص عليك كشف جسدى وهو سترنى و كان يغار على حتى من ملابسى
يوسف / اقتربى منى ولا تخافى انا اعرف انكى تشتاقين الى كما اشتاق اليكى ولكنك تحاولين الهروب منى لكبريائك
مريم / قاطعته وهى تبكى وتقول / انا لم اهرب منك ولكن بعدى عنك كان تصحيح مسار
يوسف بخوف / وهل كنت انا مسار خاطىء فى حياتك
مريم بشهقات / كم قلت لك لا تخذلنى وخذلتنى كم قلت لك لا تحبنى بعينيك ولكنك تمردت على قلبك وعشقتنى بعينك وطبعا خسرت انا فلم اكن مثل حبيباتك الجميلات ولهذا تركتهم دون ان تهينهم واهنتنى انا كم كنت اشعر بالسعادة وانا اشعر بالامان معك حتى وان كانت من نظرة عينيك ولكنى اكتشفت انى واهمه
اقترب منها اكثروقال لكنى تركتهم هما ولم اترككى انت و امسك كفها ليقبله ويعتذر ولكنه وجد انها خلعت محبسه وارتدت محبس اخيه فشعر وكان العالم توقف هنا وانها لم تعد له حقا بل فضلت اخيه الميت عنه فاغمض عينيه بصعوبه ليمنع دموعه من النزول امامها واخيرا خرج الكلام منه متحشرج وقال / يبدوا انك انتى من عشقتينى بعينك لان من عشقه قلبك ظل فيه وما دمتى لا تريدينى فهذا حقك فالحب ليس بالاجبار ولا بالتملك وساعطيكى حريتك غدا وتركها ورحل من امامها
انهارت هى بعده فكم كانت هى الاخرى تشتاق اليه وكم كانت تود ان يطيل بقاءه معها وكم كان بودها ان تعترف له انها هى ايضا هرب منها النوم من يوم ان فارقته
وفجاة سمعت صوت غلق الباب ونظرت حولها فوجدت المكان عاد بارد فحقا وجوده اشعرها بالدفء ولكنه تركها وكأن ما عاشت فيه كان مجرد حلم وفاقت من
................................
فى الصباح سمعت صوت طرقات عاليه على الباب فقامت مفزوعة لتفتح فلم يكن الطارق سوى حسام ومروان وما ان راوها الا وقال حسام / انجدينا يا مريم فقد قبض على يوسف وطارق ورامز بتهمة استخدامهم للحوم فاسدة فى تصنيع منتجاتهم الغذائية
مريم مصدومة / يوسف ؟ وتركتهم بسرعة ودخلت بدلت ملابسها وذهبت معهم للنيابة ولكنها للوهلة الاولى لم تطلب مقابلة يوسف بل طلبت مقابلة طارق ورامز وكم عذبه هذا فتاكد انها تقطع اى حبال وصل بينهما فهو الى الان يهواها بل اسير حبها وسجين قلبها و اصعب السجون تلك التى لا جدران لها
بدات مريم تسال رامز وطارق عن كيفية القبض عليهم وما ان تحققوا من اذن النيابة ام لا
طارق / نعم كان معهم اذن نيابة
مريم / وهل حقا اللحوم كانت فاسدة لانتهاء صلاحيتها
طارق / لا اعلم
مريم / هل من المعتاد ان تقبلوا اللحوم الواردة اليكم من المجازر دون عرضها مرة اخرى على الاطباء البيطريين
طارق / لا لابد اولا ان يقرر الاطباء بصلاحيتها لاستخراج اذن لها بدخولها الثلاجات ولدينا اطباء منتدبين من وزارة الصحة
مريم / اين ضبطوا اللحوم الفاسدة
رامز / ضبطوها بالسيارة على بوابة المصنع
سرحت مريم فى الاجابة وكانها امسكت بطرف خيط البراءة ثم ابتسمت وقالت ابشروا
رامز/ ارجوكى طمنينا
مريم لا تقلق فمن الواضح ان حالة التلبس غير متوفره وان الموضوع ملفق ولكن عليكما ان توكلانى عنكما
طارق بسرعة / ويوسف
مريم / لا داعى فهو سياخذ براءة بالتبعية معكم
اعطتهم اكل لهم وليوسف وقالت سادرس ملف القضية وانا مستبشرة بالبراءة من اول جلسة فاركان الجريمة غير مكتملة
.........................
رامز ليوسف / لقد بشرتنا مريم
يوسف لم يرد ولا زال متجهما من عدم طلبها مقابلته واخذ يسال نفسه الهذا الحد كرهتنى
.................
مريم طلبت مروان وحسام ليساعدوها وطلبت من مروان ان يجمع لها معلومات عن وكيل النيابة الذى استخرج امر النيابة بالقبض عليهم وعلى السيارة المحملة بالحوم بينما طلبت من حسام ان ياتى معها لتاخذ بعض الاجابات من افراد الامن بشركة يوسف
قبل الجلسة بيوم عرفت من مروان ان وكيل النيابة من اقارب عادل فاستوضحت الامور اكثر امامها
وفى الجلسة الاولى طلبت استدعاء بعض الشهود من افراد الامن
كان يوسف يقف بقفص الاتهام ولم تنزل عينه عن زوجته التى اشتاق اليها ويجدر بالذكر ان مريم هى الاخرى كانت مشتاقة اليه وكم كانت تود ان تاخذه باحضانها وتربت عليه كطفلها الصغير وكانت تختلس النظرات اليه وكانت تعتقد انه لم يراها ولكن هيهات فقد حفظ عدد مرات رمش عينيها
انا لما سيبتك كل حاجة اتغيرت
كانى ببدا من جديد رحلة حياتى او بموت
ما كانش قصدى اقولك امشى مترجعيش
بس انتى لسة صغيرة ومفهمتنيش
الطبع غلاب وانتى عارفة وكنتى لازم تعذرينى
وفى الجلسة الثانية فجرت كثير من المفاجات فى مرافعتها
مريم / اعتمدت فى مرافعتها على خدعة قد اتفقت عليها مع حسام
اولا دفعت بعدم توافر اركان حالة التلبس لان القبض على السيارة جاء قبل دخولها المصانع وهذا معناه انهم غير مسئولين عن اللحوم الموجودة بداخلها والمسئول هنا هو المجزر المورد للحوم
وكيل النيابة / ولكن السيارة قبض ومعها اذن خروج تلك اللحوم من المجازر باسم الشركة
مريم / ليس هذا بسب كافى للادانه مادامت السيارة لم تدخل المصانع بعد وحتى ان دخلت لا يعتد ايضا بحالة التلبس الا بعد صدور موافقة مختومة من الطبيب البيطرى بصلاحية اللحوم وتكون متوافقة مع المواصفات الخارجة بها والمذكورة فى اذن الخروج من المجزر ودخولها ثلاجات الشركة او يجوز ان تكون اللحوم فسدت من الاساس لسوء تخزينها بالسيارات الناقلة وهذا ايضا يسال عنه المجزر وليس اصحاب المصنع ثم انه بشهادة افراد الامن الذين اثبتوا ان السيارة وقفت امام المصنع للحظات ورفض السائق الدخول الا فور ان علم ان سيارة الشرطة قد وصلت وهذ معناه ان التهمة ملفقة والا فما كانت نية السائق بالتهاون فى الدخول حتى وصول الشرطة
بالاضافة الى ان الشرطة قامت على القبض على السيارة بدون اظهار اذن النيابة لافراد الامن فيكون القبض من باب اولى على السيارة باطل وما يتبعه من اجراءات القبض على موكلينى ايضا باطل فما بنى على باطل فهو باطل ثم فجاة قام حسام من مكانه وجاء على منصة وكيل النيابة ووضع كيسا به روزمة من الاوراق المالية فاقتربت مريم منه وامسكت بالكيس وقبل ان تفتحه صاح فيها وكيل النيابة وقال / هل تعرضين على رشوة علنا
مريم بكل هدوء وقد شعرت انها وصلت من مبتغاها فى زعزعة ثقة وكيل النيابة قالت / وما ادراك ان ما بالكيس هو رشوة ثم اننى لم اتفوه بشىء لاتهمك به ثم انك لم تقبلها او ترفضها فما الداعى اذن لاتامك بالرشوة من الاساس ثم اكملت
هكذا ايضا انت فعلت قبضت على السيارة دون ان تثبت قبول الشركة لها ام لا ولم تستخرج اذن نيابة الا بعد القبض على السيارة كما ان تقاعص سائق السيارة عن الدخول والانتظار للحظات حتى وصولكم ادلة كافية لبراءة موكلينى
وكيل النيابة / يا سيادة القاضى الاستاذة زوجة المتهم يوسف وهى تحاول بشتى الطرق دحض اجراءات القبض عليهم لتبرءتهم
مريم / اولا شرف لى ان اكون زوجة لمثل ذلك الرجل الشريف ثم انى ارفض لفظ المتهم على زوجى لان المتهم برىء حتى تثبت ادانته واخيرا هل وقوفى بجانب زوجى عمل مشين ولكن ما يؤسفنى حقا هو انى اثبت ان العمل المشين فعلا هو عملك يا سيادة النائب ففى الحقيقة وبالاوراق الرسمية انت ابن عم المتهم عادل محفوظ المتهم بالتحريض على قتل زوجى وقد افتعلت تلك الاجراءات لاجل الزج به فى اى قضيه لتلويث سمعته وبعدها تقايضه عن التنازل عن قضية عادل وانا اطلب دمج تلك الاوراق الرسمية مع ملف هذه القضية الى القضية الاولى لاجل الاخذ فى الاعتبار وتشديد العقوبه عليه
....................
رن جرس الباب عند حسام ففتح الباب ليصدم من وجود يوسف امامه فترك الباب مفتوحا دون ان يتكلم وتركه واختفى من امامه
ابتسم يوسف على اخيه ودخل بخطى ثابته وحمد الله ان حسام اكتفى بالرحيل من امامه فهذا اهون العقاب فقد كان يتوقع ان يغلق الباب فى وجهه وسمع صوت امه تسال حسام عن الطارق فتوجه ناحية صوتها ووقف امام غرفتها ثابت مبتسم ينتظر رد فعلها وما ان راته الا وفتحت له ذراعيها فارتمى فى حضنها وهو يبكى كالاطفال فربتت هى على ظهره وهى تقول / سندى اصبح رجل يهابه الجميع ولا احب ان ارى سندى ضعيف ابداً فانهض يا بنى كرم الله مقامك
رفع يوسف راسه واخذ يقبل راسها ووجهها ويديها ويعتذرعما بدر منه وشرح لها ما قالته مدام وفاء واثناء ما يكمل حديثه الا ووجد يد اخيه تربت على ظهره فالتفت اليه واحتضنه حضن رجال بثوا فيه اشتياقهم لبعض
اخذ يوسف يحتضن اخيه وهو يربت على ظهره ويبتسم ويعتذر فى ذات الوقت
حسام مهدءاً له / لا تخشى من سواد قلبى فقد تربيت على يد ام حنونه لا تعرف للحقد طريق وعلى يد شقيق قلبه اجتمع فيه حنان العالم كله فكنت انا نتاجهم معا فكيف تتوقع ان يكون طبعى
ظهرت ريم على باب الغرفة وملامح الحزن والضيق واضحة عليها لاجل اختها
اقبل عليها يوسف ومد يده لها وهو يقول / كيف حال زوجة اخى وابن اخى
مدت ريم يدها وسلمت عليه ببرود دون ان ترد وكادت ان تخرج الا ان يوسف جذبها وبلهفة سالها / كيف حالها
ريم ترددت فيما تقوله ولكنه اعاد عليها السؤال بلهفة اكثر
ريم / لقد كسرت قلبها ولم يعد لها قلب تحيا به فاصبحت مجرد اله تعمل لمجرد انها فقط على قيد الحياة
يوسف / ارجوكى يا ريم لا تقلقينى عليها اكثر مما انا فيه فبداخلى بركان ثائر من القلق والغيرة عليها وعلى احوالها
حسام وهو يضع يده على كتف شقيقة / الن تذهب اليها وتطيب خاطرها
يوسف / اخشى من مواجهتها فقد تحملتنى كثيرا واعتقد انها نفذ صبرها ولم يعد لى عندها رصيد
حسام / هنا تتجلى قوامتك يا اخى فقد خلقنا الله متميزين عنهن بالعقل وخلقهن متميزات عنا بالعاطفة فالعب على هذا الوتر
يوسف / بعدما اخذكم انتم اولا الى الفيلا فقد انتهى وقت العيش بمفردكم
كاد حسام ان يعترض ولكن يوسف قاطعه قائلا / انا فى امس الحاجة لسند اخى وحضن امى
شعرت امه به فبكت وهى تقول وسندك لن يخيب رجاءك فيه وكان هذا بمثابة موافقة منها لجمع شمل الشقيقين
خلال ساعة وصل يوسف ووالدته وحسام وريم لفيلا يوسف وما ان دخلوا حتى استقبلهم الجميع بالترحاب فقالت سارة صرنا ثلاث شقيقات بنات انا وانتى ومريم و ربتت على بطنها وهى تردد وساصبح خالة عن قريب
انضم لها مروان وهو يقول واصبحنا ايضا ثلاث اشقاء واقبل على حسام واحتضنه
ساد الفيلا جو من الحنان والرفق ولكن كان ينقصهم مريم صاحبة الفضل فى جمع الشمل
بينما ظل يوسف مقاطعا لجدته ولم يدخل لها نهائيا وهذا كان اكبر عقاب لها
جاء طارق لزيارة يوسف والاطمئنان عليه فوجده حبيس حجرته مرة اخرى
طارق / ظننت انى ساجدك تتنعم فى حنان والدتك وتشبعها من شوقك اليها زلكنى وجدت تمثال فى صورة بشر
لم يرد يوسف عليه وظل شارد الذهن
طارق / لما لا تعترف انك احببتها
يوسف بتعجب / انا لم اعترف الا بحبها فهو الحقيقة الوحيدة فى حياتى وما دونه وهم
ابتسم طارق على حال ابن عمه وصديقه وقال /انا كنت متاكد من انك تحبها من يوم ان اكتفيت بطردها من منزلك ولم تطلقها فانا اعرفك جيداً كل من يجرحك تبتره فى التو واللحظة وهذا واضح من تجربتيك السابقتينووقتها قولت لنفسى انك تريد ولو مجرد جسر امل رفيع بينك وبينها ولكنى لم اتخيل انك احببتها هكذا
يوسف مقاطعا / انا احبها اكثر ما يفوق خيالك فهى الوحيدة التى احبتنى وانا مجرد
استغرب طارق الكلمة ولكنه لم يعلق
يوسف / نعم فقد ارتضت بى ولم اكن رياضى مشهور وفدتنى بحياتها من غير ان تعلم بكنيتى وتزوجتنى من غير حتى ان تعرف اسمى ورضت بى زوجا وهى تعرف بانى رجل ناقص تحملت غضبى عليها وسامحتنى راتنى اكلم غيرها وكتمت غيرتها فقلى انت يا طارق اغيرها ممكن اعشق ام لغيرها يمكن ان يميل قلبى
طارق / ولكنها لابد لها ان تعرف ما تكن لها وان كانت مثلك عاشقة فستغفرلك
...................................
مرت الايام وكلاهما يتعذب بحبه واشتياقه للاخر
يوسف ظل يتقلب فى سريره كالعادة فاصبحت عينه لا تعرف للنوم طريق ولم يفتأ يفكر فيها فقد اعتاد على وجودها وعلى النوم بين ذراعيها وكم اشتاق لعطر انفاسها واصبحت الحياه حوله باردة ليس لها طعم ولا لون فكل شىء اصبح ناقص بعد رحيلها واخيرا قام واخذ ينظر بشرود من نافذته ويتخيل خطواتها فى الحديقة ويتخيلها وهى تنسق الزرع وابتسم ابتسامة حزينة وقال لنفسه كم اشتقت لحركاتك وانفاسك وقطع حديثه مع نفسه صوت طرقات عالباب ولم يكن الطارق سوى حسام الذى دخل عليه وهو يعلم فيما يشرد فاقترب منه وهو يهمس / لما لم تذهب اليها وترحم نفسك وترحمها
يوسف وهو على نفس وضعه / لا استطيع الوقوف امامها بعد كل ما فعلته فيها
حسام / اذن فانت لم تعرفها بعد فقلبها يحمل حنانها وحنان اخيك معا ولن تجد مثلها فاذهب اليها وتقبل رفضها حتى تقبلك هى
نظر له يوسف نظرة تمعن وقال حتى انت اعترفت ضمنيا انها تحب اخى ولست انا
حسام / لم اقصدهذا قولت انها جمعت حنان قلبها وقلبه معاه ولم اقل انها لازالت تعشقه فالحنان والطيبة شىء والعشق شىء اخر يا اخى وانا اعرفها اكثر منك ماكانت تسمح بكل هذا ان يحدث لها وتغفر الا اذا كانت عاشقة لك
لم يرد يوسف عليه ولكنه سرح لبرهه وبعدها تركه وغادر الفيلا ذاهبا اليها
رن جرس الباب فردت مريم من خلفه بهمس وسالت عمن بالخارج وما ان سمعت صوته الا وصدمت واختلطت عليها كل المشاعر مشاعر حب واشتياق ومشاعر كره وكسرة فلم تفعل اى شىء سوى ان وقفت خلف الباب تبكى شوقها وحزنها وودت ان يظل يتكلم حتى تشبع ظما شوقها اليه
يوسف من الخارج وقد شعر بما يختلج صدرها فقال / افتحى واصفحى
مريم لازالت تبكى ولا تعرف بما تجيب اتفتح له حياتها مرة اخرى ام تتركه خارجها للابد
يوسف / افتحى واصفحى فليس على العاشق لوم
مريم بكت اكثر فكم اشتاقت لتلك الكلمة واخيرا نطقت وهى تقول / بل العاشق عليه الف لوم فاخيرا عرفت انها جمله كاذبة كنت تدارى خلفها اخطاءك وفى الحقيقة العاشق لا يهين لا يكسر القلوب
وانهارت اكثر فى بكاءها وتركته ودخلت تدفن دموعها فى وسادتها واذا بها تشعر بملمس يده عليها فشهقت من الخضة وابتعد بسرعة غير مستوعبه وجوده معها فقال مهدءا لها لا تخافى لقد اخذت المفتاح من ريم لاننى كنت واثق من انكى لن تفتحى لى وفجاة وجدته يجثوا على ركبتيه امامها ويضع راسه على صدرها وبدا يلهث اشتياقا لها وهو يقول لم اذق طعم النوم من يوم ان فارقتينى فقد افتقدت دفء حنانك وقد ادمنت رائحة انفاسك
وعذرته لما تساقط دمعه
ونسيت اياما بها ابكانى
واخذته فى الحضن اهمس راجيا
جمرات دمعك ايقظت نيرانى
فامنع دموعك واحترم احزانى
لا صبر لى وانا اراك محطما
يا من يجرح دمعه اجفانى
كانت هى فى عالم اخر غير مستوعبه ما يحدث معها واخيرا افاقت لنفسها وقامت مسرعة مبتعدة عنه وهى تتنفس بصعوبه وصدرها يعلو ويهبط وتقول / ارجوك اخرج من حياتى فقد كنت مجرد محطة وغادرتها فور الوصول اليها
يوسف اقترب منها مرة اخرى وهو يقول / لا تذبحنى بافعالى فلم اعتاد منك على هذا
مريم / لم تترك لى اى خيار فكم كنت اتمنى ان تترك بينى وبينك جسر امل اخوض اليه منه ولكنك قطعت اى امل لاى جسور ومن يومها عرفت الفرق بينك وبين شقيقك فانت كسرتنى وهو غمرنى بحنانه . انت فضحتنى ورخص عليك كشف جسدى وهو سترنى و كان يغار على حتى من ملابسى
يوسف / اقتربى منى ولا تخافى انا اعرف انكى تشتاقين الى كما اشتاق اليكى ولكنك تحاولين الهروب منى لكبريائك
مريم / قاطعته وهى تبكى وتقول / انا لم اهرب منك ولكن بعدى عنك كان تصحيح مسار
يوسف بخوف / وهل كنت انا مسار خاطىء فى حياتك
مريم بشهقات / كم قلت لك لا تخذلنى وخذلتنى كم قلت لك لا تحبنى بعينيك ولكنك تمردت على قلبك وعشقتنى بعينك وطبعا خسرت انا فلم اكن مثل حبيباتك الجميلات ولهذا تركتهم دون ان تهينهم واهنتنى انا كم كنت اشعر بالسعادة وانا اشعر بالامان معك حتى وان كانت من نظرة عينيك ولكنى اكتشفت انى واهمه
اقترب منها اكثروقال لكنى تركتهم هما ولم اترككى انت و امسك كفها ليقبله ويعتذر ولكنه وجد انها خلعت محبسه وارتدت محبس اخيه فشعر وكان العالم توقف هنا وانها لم تعد له حقا بل فضلت اخيه الميت عنه فاغمض عينيه بصعوبه ليمنع دموعه من النزول امامها واخيرا خرج الكلام منه متحشرج وقال / يبدوا انك انتى من عشقتينى بعينك لان من عشقه قلبك ظل فيه وما دمتى لا تريدينى فهذا حقك فالحب ليس بالاجبار ولا بالتملك وساعطيكى حريتك غدا وتركها ورحل من امامها
انهارت هى بعده فكم كانت هى الاخرى تشتاق اليه وكم كانت تود ان يطيل بقاءه معها وكم كان بودها ان تعترف له انها هى ايضا هرب منها النوم من يوم ان فارقته
وفجاة سمعت صوت غلق الباب ونظرت حولها فوجدت المكان عاد بارد فحقا وجوده اشعرها بالدفء ولكنه تركها وكأن ما عاشت فيه كان مجرد حلم وفاقت من
................................
فى الصباح سمعت صوت طرقات عاليه على الباب فقامت مفزوعة لتفتح فلم يكن الطارق سوى حسام ومروان وما ان راوها الا وقال حسام / انجدينا يا مريم فقد قبض على يوسف وطارق ورامز بتهمة استخدامهم للحوم فاسدة فى تصنيع منتجاتهم الغذائية
مريم مصدومة / يوسف ؟ وتركتهم بسرعة ودخلت بدلت ملابسها وذهبت معهم للنيابة ولكنها للوهلة الاولى لم تطلب مقابلة يوسف بل طلبت مقابلة طارق ورامز وكم عذبه هذا فتاكد انها تقطع اى حبال وصل بينهما فهو الى الان يهواها بل اسير حبها وسجين قلبها و اصعب السجون تلك التى لا جدران لها
بدات مريم تسال رامز وطارق عن كيفية القبض عليهم وما ان تحققوا من اذن النيابة ام لا
طارق / نعم كان معهم اذن نيابة
مريم / وهل حقا اللحوم كانت فاسدة لانتهاء صلاحيتها
طارق / لا اعلم
مريم / هل من المعتاد ان تقبلوا اللحوم الواردة اليكم من المجازر دون عرضها مرة اخرى على الاطباء البيطريين
طارق / لا لابد اولا ان يقرر الاطباء بصلاحيتها لاستخراج اذن لها بدخولها الثلاجات ولدينا اطباء منتدبين من وزارة الصحة
مريم / اين ضبطوا اللحوم الفاسدة
رامز / ضبطوها بالسيارة على بوابة المصنع
سرحت مريم فى الاجابة وكانها امسكت بطرف خيط البراءة ثم ابتسمت وقالت ابشروا
رامز/ ارجوكى طمنينا
مريم لا تقلق فمن الواضح ان حالة التلبس غير متوفره وان الموضوع ملفق ولكن عليكما ان توكلانى عنكما
طارق بسرعة / ويوسف
مريم / لا داعى فهو سياخذ براءة بالتبعية معكم
اعطتهم اكل لهم وليوسف وقالت سادرس ملف القضية وانا مستبشرة بالبراءة من اول جلسة فاركان الجريمة غير مكتملة
.........................
رامز ليوسف / لقد بشرتنا مريم
يوسف لم يرد ولا زال متجهما من عدم طلبها مقابلته واخذ يسال نفسه الهذا الحد كرهتنى
.................
مريم طلبت مروان وحسام ليساعدوها وطلبت من مروان ان يجمع لها معلومات عن وكيل النيابة الذى استخرج امر النيابة بالقبض عليهم وعلى السيارة المحملة بالحوم بينما طلبت من حسام ان ياتى معها لتاخذ بعض الاجابات من افراد الامن بشركة يوسف
قبل الجلسة بيوم عرفت من مروان ان وكيل النيابة من اقارب عادل فاستوضحت الامور اكثر امامها
وفى الجلسة الاولى طلبت استدعاء بعض الشهود من افراد الامن
كان يوسف يقف بقفص الاتهام ولم تنزل عينه عن زوجته التى اشتاق اليها ويجدر بالذكر ان مريم هى الاخرى كانت مشتاقة اليه وكم كانت تود ان تاخذه باحضانها وتربت عليه كطفلها الصغير وكانت تختلس النظرات اليه وكانت تعتقد انه لم يراها ولكن هيهات فقد حفظ عدد مرات رمش عينيها
انا لما سيبتك كل حاجة اتغيرت
كانى ببدا من جديد رحلة حياتى او بموت
ما كانش قصدى اقولك امشى مترجعيش
بس انتى لسة صغيرة ومفهمتنيش
الطبع غلاب وانتى عارفة وكنتى لازم تعذرينى
وفى الجلسة الثانية فجرت كثير من المفاجات فى مرافعتها
مريم / اعتمدت فى مرافعتها على خدعة قد اتفقت عليها مع حسام
اولا دفعت بعدم توافر اركان حالة التلبس لان القبض على السيارة جاء قبل دخولها المصانع وهذا معناه انهم غير مسئولين عن اللحوم الموجودة بداخلها والمسئول هنا هو المجزر المورد للحوم
وكيل النيابة / ولكن السيارة قبض ومعها اذن خروج تلك اللحوم من المجازر باسم الشركة
مريم / ليس هذا بسب كافى للادانه مادامت السيارة لم تدخل المصانع بعد وحتى ان دخلت لا يعتد ايضا بحالة التلبس الا بعد صدور موافقة مختومة من الطبيب البيطرى بصلاحية اللحوم وتكون متوافقة مع المواصفات الخارجة بها والمذكورة فى اذن الخروج من المجزر ودخولها ثلاجات الشركة او يجوز ان تكون اللحوم فسدت من الاساس لسوء تخزينها بالسيارات الناقلة وهذا ايضا يسال عنه المجزر وليس اصحاب المصنع ثم انه بشهادة افراد الامن الذين اثبتوا ان السيارة وقفت امام المصنع للحظات ورفض السائق الدخول الا فور ان علم ان سيارة الشرطة قد وصلت وهذ معناه ان التهمة ملفقة والا فما كانت نية السائق بالتهاون فى الدخول حتى وصول الشرطة
بالاضافة الى ان الشرطة قامت على القبض على السيارة بدون اظهار اذن النيابة لافراد الامن فيكون القبض من باب اولى على السيارة باطل وما يتبعه من اجراءات القبض على موكلينى ايضا باطل فما بنى على باطل فهو باطل ثم فجاة قام حسام من مكانه وجاء على منصة وكيل النيابة ووضع كيسا به روزمة من الاوراق المالية فاقتربت مريم منه وامسكت بالكيس وقبل ان تفتحه صاح فيها وكيل النيابة وقال / هل تعرضين على رشوة علنا
مريم بكل هدوء وقد شعرت انها وصلت من مبتغاها فى زعزعة ثقة وكيل النيابة قالت / وما ادراك ان ما بالكيس هو رشوة ثم اننى لم اتفوه بشىء لاتهمك به ثم انك لم تقبلها او ترفضها فما الداعى اذن لاتامك بالرشوة من الاساس ثم اكملت
هكذا ايضا انت فعلت قبضت على السيارة دون ان تثبت قبول الشركة لها ام لا ولم تستخرج اذن نيابة الا بعد القبض على السيارة كما ان تقاعص سائق السيارة عن الدخول والانتظار للحظات حتى وصولكم ادلة كافية لبراءة موكلينى
وكيل النيابة / يا سيادة القاضى الاستاذة زوجة المتهم يوسف وهى تحاول بشتى الطرق دحض اجراءات القبض عليهم لتبرءتهم
مريم / اولا شرف لى ان اكون زوجة لمثل ذلك الرجل الشريف ثم انى ارفض لفظ المتهم على زوجى لان المتهم برىء حتى تثبت ادانته واخيرا هل وقوفى بجانب زوجى عمل مشين ولكن ما يؤسفنى حقا هو انى اثبت ان العمل المشين فعلا هو عملك يا سيادة النائب ففى الحقيقة وبالاوراق الرسمية انت ابن عم المتهم عادل محفوظ المتهم بالتحريض على قتل زوجى وقد افتعلت تلك الاجراءات لاجل الزج به فى اى قضيه لتلويث سمعته وبعدها تقايضه عن التنازل عن قضية عادل وانا اطلب دمج تلك الاوراق الرسمية مع ملف هذه القضية الى القضية الاولى لاجل الاخذ فى الاعتبار وتشديد العقوبه عليه
....................