📁 آخر الروايات

رواية قيود بلون الدماء الفصل الرابع عشر 14 بقلم رحمة سيد

رواية قيود بلون الدماء الفصل الرابع عشر 14 بقلم رحمة سيد


كان "يوسف" في حالة لا يرثى لها.. كان جالسًا ارضًا متسـع العينـان...
لا يستوعب ما يحدث..
لا يتخيل تلك الحقيقة الفجة !!
هو قتلها... !!!!!
قتلها دون أن يقصد..
ذبحها كما قالت دون أن يرأف لطير برئ داخلها كان يرفرف مطالبًا بالحرية ؟!!!
قتل من يحب ؟....
يحبها !!
وهل أحبها يومًا ام كانت مجرد -صفقة- كما أخبرها ؟!
ولكن اسفًا يبدو أن الصفقة كانت مجرد "حجة" !!!!
عندها بدأ يصرخ وهو يمسك بجسدها المحاط بالغطاء الابيض الملوث بالدماء :
-لا قوووومي.. قومي أنتِ مش هتموتي وتسبيني أتعذب كل ده !!
حاول من حوله إبعاده ولكنه كان كالمجنون يصرخ منفعلًا :
-سيبوووني. هي بس بتعمل كدة عشان ما أعملش الكذبة اللي قولتلها عليها، هي بتمثل صدقوني هتفوق دلوقتي
كانت نظرات الأشفاق تحيط به..
ورغمًا عنه بدأت دموعه في الهطول وهو يمسك كفها الملخط بالدماء مرددًا بصوت مبحوح :
-هو أنتِ صدقتيني؟ أنتِ طلعتي بريئة بس انا حيوان زي ما قولتي، طب هو انا لو قولتلك انا اسف هترجعيلي؟ طب انا اسف يا رودين.. طب اقولك حاجة هتفرحك ؟
اقترب من اذنها يهمس امام اذنيها المغطاه :
-انا مش هقرب منك الا أما أنتِ تطلبي ده، اه والله صدقيني ومش ههددك بأي حاجة
ابتسم ابتسامة غريبة وهو يكمل :
-انا اصلا كنت بضحك عليكِ بس إنتِ صدقتيني!!
وفجأة عاد يصرخ كقنبلة انفجرت لشظايا قاتلة وهو يهز جسدها :
-بقولك قووووومي يلا دلوقتي
ثم عاد للبكاء كالطفل الشريد الذي فقد والدته.. فقد اهله.. وفقد طريقه المُنار !!!!!

ليظل يهمس بلا توقف :
-والنبي قومي يا رودين.. انا اسف والله اسف انا حيوان وزبالة وقذر ويارب اموت بس انتِ قوووومي والنبي يا رودين قومي بقا كفاااااااية !
لحظات وشعر بتثاقل في كامل جسده.. نظر حوله ليجد "الحقنه" تنغرز بجسده.. فبدأ يهدأ رويدًا رويدًا رغمًا غنه... !!

*******

بعد مرور خمس أيــام.....

دلف "فهد" إلى المنزل الذي يقيم به هو وزوجته الجديدة "هند" ووالدته...
ولكن لم يكن بكامل قواه العقلية، بل كان "ثمل" كعادته مؤخرًا...
منذ تأكده من سفر "كلارا" إلى بلد اوروبية مجهولة وهو هكذا حاله..
جسد بلا حياة...
وروح بلا مدار.. الروح سكنت الارض.. سكنت كالأموات ترفض العودة دونها !!
دلف الى الغرفة بلا وعي ليجد "هند" تنتظر مرتدية قميص نوم قصير ومغري...
ضيق ما بين حاجباه وهو يسألها بصوت أجش متثاقل :
-أيــ... اية ده !
اقتربت منه بلهفة تحيط به وهي تهمس له بدلال :
-وحشتني أوي يا حبيبي
كان ينظر لها بعيون زائغة.. هو من الاساس فقد وعيه مذ هجرته تلك الحبيبة !!
بدأت تفك ازرار قميصه ببطء شديد وتقبل الجزء الذي يظهر من صدره.. نالت منه مقاومة ضعيفة في البداية وهو يتابـع بحنق :
-ابـ ابعدي كدة أنتِ مـ... مين !؟
رفعت نفسها لتقبل شفتاه برغبة وبلهفة اشعلتها الرغبة والحقد معًا!!.
ثم ردت من بين قبلاتها المحمومة :
-انا حبيبتك يا فهد
ودون وعي منه تركها تفعل ما تشاء.. كان كنقطة تحركها في مقرها المحدد..
تعبث بها !!
او تدمرها في عمقها امتثالاً لاوامرها... !!
وفعليًا.... صدق او لا تصدق
اصبحت هند زوجته شرعًا وقانونًا.. وقد جفت الأقلام وسكنت الصحف !

******

كان "يوسف" في مقر مستشفى نفسية حكومية تابعة للسجن..
بعدما جلبوه للتحقيق في قضية موت "رودين"
ولكن نظرًا لحالته النفسية المتدهورة حد الجنون الرسمي.. تركوه في المستشفى ليتعافى من صدمة موتها اولًا..... !!
كان ينظر للشرفة كعادته منذ أن اتى هنا ويهتف بابتسامة بلهاء ؛
-لسه زعلانة يا رودين ؟ مش ناوية تصالحيني وترجعيلي بقا !! انا تعبت
سمع طرقات على الباب ولكن لم يعيرها انتبـاه.. ولكن تجمد مكانه عندما رأى من دلفت....
هب واقفًا يحدق بها بلا وعي.. ومن دون تردد.. من دون تفكير او مقدمات كخلفية لانتقام الزمن الذي يحدث...
كان يجذبها من عنقها ليلتهم شفتاها في قبلة عاصفة.. مجنونة متلهفة وغير مصدقة !!!!
وكأنه يريد أن يصدق عيناه..
يريد أن يتأكد أنه لا يتخيل "رودين" امامه.. !!!
والاخرى حاولت التملص من بين يداه بصعوبة.. ولكنه كان كالمجنون فعليًا ينقل شفتاه ما بين شفتاها العلوية والسفلية يأكلها وكأنه اخر شيء سيفعله في حياته.... !!!!
واخيرًا تركها لتلهث بعنف وهي تصرخ به متسعة الحدقتين :
-انت فعلا مجنون !! انت ازاي تعمل كدة ؟!
كان يهمس بأسمها بلا توقف وهو يقترب منها :
-رودين حبيبتي.. انتِ رودين !!
زمجرت فيه بعصبية مفرطة :
-رودين مين.. انا تالا الدكتورة النفسية اللي مفروض هتعالجك !!!!!!!!

*******

كان "عز" كالمجنون يبحث عن "تمارا" في كل أنحاء المنزل..
هو لم يفكر الدخول لغرفتها طيلة تلك الخمس أيام..
كان يعتقد أنه سيفاجئها ولكن يبدو أنها هي من فاجئته الان!!!.....
كان يصرخ بالخدم بجنون :
-مين اللي فتحلها الباب ؟؟ انطقوا
ولكن بالطبع ما من مجيب..
كان يلهث بعنف من ركضه، وفجأة رن هاتفه برسالة مكتوب فيها
" شوف الاسطوانة اللي هتوصلك دلوقتي على الباب هتعجبك أوي " !!
ركض مسرعًا نحو الباب ليلتقط الاسطوانة الملقاه ارضًا.. ووضعها في الجهاز ليبدأ تشغيل الفيديو....
والصدمة كانت متمثلة في تمارا تكمن بين أحضان شخصًا ما.. في الكباريه الذي تعمل به.. بملابس فاضحة !!،
بالطبع لم ينتظر اكثر فركض نحو الچاكيت الخاص به ليمسك بسلاحه جيدًا وهو يركب سيارته متجهًا نحو ذلك -الكباريه- بجنوووون !!!!!......

******

يتبع... 




مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات