رواية أيهما احببت الفصل الثالث عشر 13 بقلم علياء شعبان
الحلقـه الثالثـه عشر "أيهما أحببـت"
------
أسـرعت الخُطي ناحيـه أخيها في ذُعر وقد سبقتها دقات قلبها إليه في خـوف،ثم هتفـت بنبرآت صارخـه وهي تمسك بيد عُمـر المصوبه في جسد أخيها مُـردده..
-لاااااااا عُـدي.
أسـرعت نـوران بإمساك يد عُمـر علي الفور،وقد أصابت آلتـه الحاده جسد عُـدي ولكن الإصابه كانت خفيفـه وأدت إلي خدوش بسيطـه أثمـرت عن سيلان بعض الدماء علي ملابسـه....
في تلك اللحظة قامت نـوران بإحتضان أخيها في بُكـاء ونبرآت مُتلهفـه....
-عُـدي...إنت كويس صح!!.
قام عُـدي بوضع يده عل معدته ليمنع سيلان الدماء وهو يهتف في إرهـاق...
-أنا كويس يا نـوران ما تخافيش عليا.
وهنا هتف عُمـر في جمود ونبرآت ناريـه بعد أن القي آلته أرضاً وينظُـر بإتجاه عُـدي...
-أحمد ربنـا أن أُختك أنقذتك وكانت موجـوده معاك،،وإلا كُنت قتلتـك إنت وأبوك القذر.
جدحته نـوران بنظرات مصدومه وهي تهتف قائلا بصريـخ....
-إنت أزاي تقول علي بابا كدا يا عُمـر!!..بابا أذاك في أيه!.
نظر لها عُمـر في تهكم ثم هتف وهو يجذبها من ذراعها لتقف ،مُـردداً...
-زعلانـه إني بنطق بحقيقـه أبوكـي!!.ولا علشان برجع حق أُختـي من أخوكي!.
رمقته نوران في إستغراب شديد ثم هتفت بنبرآت مُتسائله،يشوبها بعض العصبيه...
-أنا مش فاهماك إنت قصـدك أيه بالكلام دا!!.
حك عُمـر ذقنه بيده ثم تابع بنبرآت مُتهكمـه...
-دا علي أساس أنك متعرفيـش حاجه!..وهتعيشيلي دور البريئـه،،ما إنتِ أكيد زيهم!.
-انا يا عُمـر!!...بعيش دور البريئه!!..شكراً بس ممكن أفهم تقصد أيه بكلامك دا!!.
وهنـا هتف عُـدي من بين وجعـه ،مُـردداً بنبرآت مُتعبـه...
-نـوران متعرفش أي حـاجه فعلاً يا عُمـر.
ثبت عُمـر مُقلتـي عينيـه بإتجاه عُـدي ثم قام بجذب نـوران من يدها بعُنـف ،ثم قربها من جسـده مُـردداً ، وسط ذهولها.
-يا تري تحب أغتصب أُختك قدامك زي ما عملت إنت وباباك ولا رأفتاً بيك يا زبالـه ،،الموضوع يتم بعيد عن عينيـك!!.ماهي أصلها دايره وبتدور.
أرتعـدت أوصال نـوران بين يديه،فأحس برجفتها تلك ولكنه مازال قابضاً بيده علي ذراعها،في حين هتف عُـدي بنبرآت مُـرهقـه...
-مُستحيل تعمل كدا يا عُمـر ...لسببين ،الأول أنك بتعشقهـا..والسبب التاني أنك في كامل وعيـك،يعني مش اتضحك عليك زيي ..يعني انا لا قذر ولا زباله ولا معنديش نخـوه،،كُل الحكايه إني إتضحك عليا ،علشان حبيتها،،حبيتهـا أوي يا عُمـر.
في تلك اللحظه قام عُمر بإزاحه نـوران بعيداً عنه وهو يهتف في غيظ....
-متبررش ..إن مش راجل يا عُـدي،،بس عـارف في نفس الوقت اللي كُنت بتأذي مـرام فيه...كـان في واحد بيأذي أُختـك..بس الفرق أن أُختك وقعت في إيد راجل يحميها لكن إنت حاميها وحراميـها في نفس الوقت...خُد أختـك وأطلعوا برا وإلا قسماً بالله هقتلك بدون تردُد.
لم تُحرك نـوران ساكناً لبضع لحظـات ثم تابعـت بنبرآت هادئه،وأعيناً تظهر بها الصدمه جليـه...
-عُـدي أغتصب مـرام!!!..وبابا السبب وله إيد في دا!!..وعُمـر أتحـول و بيظلمني!!.
وما أن أنهت حديثها حتي سقطـت مُغشياً عليها،ولكن لحقها عُمـر سريعاً وهو يحتضنها بين ذراعيه في ثبات،موجهاً حديثه لعُـدي...
-أتفضل خُـد أُختـك وامشي.
و هنـا قطع حديث عُمـر صوت نحيب مـرام وهي تهتف بشهقات مُتقطعـه...
-نـوران ملهاش ذنب يا عُمـر.
إلتفت الإثنان بأعينهما ناحيـه مـرام التي تُعدل م وضعيه نـومها و الدموع و تنسـاب من مُقلتيهـا،وفي تلك اللحظه أسرع عُـدي هاتفاً بنبرآت مُترجيـه،مُحاولاً النهوض...
-مـرام..أكيد إنتِ هتفهمينـي..علشـان إنتِ عارفـه أد أيه بحبك وإني مظلـوم...
-أنا بكـرهك..إنت أقل ما يُطلق عليك انك حيـوان،،حسبي الله ونعم الوكيل فيك..وربنا أكيد هياخدلـي حقي منك.
أستطاع عُـدي أن يتكأ علي ساعـده،ثم بدأ في الإقتراب مسافات منها،مُـردداً في تأوه...
-مـرام بلاش كُل اللي بينا،يتدمـر بسبب غلطـه مكانتش بإيدي..وبعدين أنا عُمـري ما هتخلـي عنك.
أشـاحت مـرام بوجهها عنه وهي تهتف في صـريخ ونبرآت مُرتعشـه...
-عُمـر .خليـه يبعد عني،،انا بقرف منه.
في تلك اللحظـه هتف عُمـر ف صريـخ ونبرآت مُتشنجـه...
-سمعت اللي هي قالته ..ياريت تستلم أُختـك وبرا الشقه ،،لا برا م حياتها نهائي.
كـان عُـدي يشعُر بوخذه داخل قلبـه ولكنه تحامل علي نفسه وأقترب من شقيقتـه وقام بحملها بين ذراعيه وهو يلتفت بأعينه ناحيـه مـرام ،مُـردداً...
-سامحينـي يا مـرام..سامحيني يا نجمتي!!.
وما أن أنهي حديثه حتي غادر مُسـرعاً بصُحبـه شقيقتـه...
وضعت مـرام وجهها بين يديهـا وهي تُقرب قدميها من صـدرها ،مُـردده،والدموع تنهال علي وجهها بغزاره الأمطار....
-بكـرهك...عُمـري ما كُنت أتخيل منك كدا ..أذيتني في مشاعري وجسمـي..حتي قلبي بينبض علشان يكمل للأخـر بس..انا بقيت بكره نفسي وبكـرهك.
كـان عُمـر يستمع لها في حُزناً شديد،ثم إقترب منها في هـدوء..وبادر بإحتضانها،مُـردداً في آسي..
-سامحينـي..موفتش بوعـدي ،ومعرفتش أحميكـي ..بس وحياه كل حاجه جمعتنا ببعض و أولهم الأخـوه لأرجعلـك حقك أضعاف.
إستكانت مـرام بين ذراعيـه،ثم تابعت وهي تُزيل قطرات الدموع عنها في ثبـات...
-حقي هيرجعلي لما ندخلهم السجن..القضايا اللي عليهم زادت أوي ..ولو علي الورق هقدر أرجعه تاني وبسهوله أوي..وعُمر اللي عمله فيا ما هيوقفنـي.
في تلك اللحظـه طبع عُمـر قُبله علي جبينهـا مُـردداً...
-إنتِ صح ..أوعي تقعي ،خليكي دايماً واقفه بثبـات...وإن شاء الله نهايته قربت.
-----
"حل الليل سريعـاً"
-عُمـر مجاش لحد دلوقتي أزاي!!
أردفت السيده نبيله بتلك الكلمات في ذُعـر،في حين تابعت عفاف بنبرآت هادئـه...
-أهدي يا نبيلـه أكيد في حاجه حصلت معاه في الشغل!!.
ألقت نبيله بجسدها علي أقرب مقعد وهي تهتف بنبرآت مُتلهفـه...
-تليفونه بيـرن الحمدلله.
-ايوه يا مـاما!!.
اتاها صوته هاتفاً بنبرآت مُختنقـه ،في حين هتفت هي بتساؤل...
-ماما!!..عُمـر ماله صوتك يابنـي!!.
أردف عُمر مُتابعاً بنبرآت هادئـه...
-انا كويس يا أمـي..بس حصلت مشاكل في الشُغل وأضطريت افضل هناك وإن شاء الله ساعـه وهرجه البيت.
لم ترتح نبيله لنبره صوتـه ولكنها آثـرت الصمت لحين عودته...
------
-ليه يا عُـدي!!،،ليه تعمل كـدا ..ذنبها أيه البنت علشان تكسرها بعد ما وثقت فيك!.
أردفت نـوران بتلك الكلمات في صريخ ونبرآت باكيـه في حين هتف عُـدي بنبرآت مُختنقـه قائلاً....
-صدقيني يا نـوران ،مكنتش واعـي ،مكنش ذنبي ..دا فخ مش عاوزين تفهموا دا ليه!!.
رمقته نـوران بنظرات ناريه قائله..
-اه تقصـد بابا السبب!!.يعني هو بيحمينـي من طـارق لما اعتدي عليا علشان إنت تعتدي علي أُخته اللي وثقت فيك وحبتك.. ليه!!.اللي مش فاهماه بابا أيه علاقته بيها!!.
أردف عُـدي بنبرآت مصدومه قائلاً..
-طارق!!.
رمقته نـوران بجانب عينيها وهي تهتف في إختناق...
-عُـدي متتغاضاش عن سؤالي..بابا أيه علاقتـه بالموضوع!!.
زفـر عُـدي في ضيق ثم هتف بنبرآت ثائـره...
-أبوكي يا نوران هانم واحـد مُجرم..قاتل،بيشتغل في كُل ممنـوع دا غير بيوت الدعـاره اللي فاتحها تحت مُسمـي ملجأ ،بيربي فيه البنات ولما يتخطو سن البلوغ بيبدأ يبيعهـم ويشغلهم في بيوت دعـاره...أبوكي المُحتـرم ،مطلعش مُحترم وعاوز يكسر مـرام ،تعرفي ليه!!.
رمقته نـوران في صـدمه والدموع تنساب علي وجنتيها دون أن تنطق بكلمـه،في حين أستكمل هو حديثه قائلاً...
-علشان هي اللي قدرت توصل لكُل قذاراته وكانت هتبلغ عنه..فحب يكسرها بيا..بعُـدي اللي بيداري دايماً علي فضايحـه ولما رفضت طلبه..نفذوا هو بدون علمـي وحطلي مُخدر في كوبايـه العصير علشان أكون مُغيب.
أردفت نـوران من بين دموعها بنبرآت ثابته قائله...
-وأيه هو طلبـه!!
نظـر لها عُـدي في جمـود وهو يهتف بنبرآت مُختنقـه...
-إني أعتدي عليها وأصورها فيديو ،علشان اهددها بيه.
وضعت نـوران يدها هلي فمها في صـدمه ثم تابعت بنبرآت أكثر نحيباً...
-وصورها يا عُـدي!!.
ألقـي عُـدي بجسده علي الفراش في ضيق وهو يهتف بنبرآت مُختنقـه...
-صـورها.
نظرت نـوران بإتجـاه عُـدي ثم تابعت وهي تضع يدها علي كفيـه في بُكـاء،مُـردده...
-أحلف يا عُـدي أنك ملكـش ذنب!!.
إنسـابت الدموع الحاره علي خـديه الصلبيـن وهو يضع رأسه بين يديه قائلاً...
-انا مش كدا يا نـوران وإنتِ عارفـه!!..ولا خلاص مبقيتيش تعرفي أخوكي!!.
أسرعت نـوران علي الفـور بإحتضانه ثم تابعت بنبرآت حانيـه....
-أسفـه إني ظلمتك يا عُـدي..بس أوعـدني يا عُـدي أنك مش هتتخلـي عن مـرام مهما حصل.
أردف عُـدي من بين دموعـه قائلاً...
-مش هتخلي عنها أبداً..بس هي تسامحني وترجعلـي.
-----
كان يجلس أمام اللاب توب الخاص به وهو يبتسم في تشفـي أثنـاء مشاهدته لهذا الفيديـو الخاص بمخططـه الوضيـع في تلك اللحظـه هتف مُـردداً بنبرآت أشبـه بفحيح الأفعـي...
-بس يا تـري دي صورته فعلاً ولا حد تاني بيخطط علشان يدمـرها!!..مش مهم بس الأهـم إني نفـذت اللي في دماغـي..ودلوقتي بقا جـه الوقت اللي ست هانم تشوف نفسها .
أطلق مُـهاب ضحكه عاليـه يظهر علي أثرها أسنانه الصفـراء من شده التدخيـن وغيره ثم قام بضغط ذر الإرسـال في إنتصار علي إيميلها الخـاص.
------
أغلقـت مـرام باب منزلها جيداً ثم دلفت علي الفـور إلي غُرفتها مُرهقـه بشـده،في تلك اللحظـه أتجهت إلي خـزانتها علي الفور وهي تشرع في خلع ثيابها مُـردده...
-حتي اللبس في ريحتـه انا خلاص بقيت قرفانـه من نفسي.
في تلك اللحظـه أسرعت علي الفور خارج الغرفه ثم أتجهت إلي المطبخ الخاص بالشقه وقامت بحرق ثيـابها وهي تهتف ببُكاء ونبرآت مُختنقـه....
-هحـرق أي حاجه هتفكرني بواحـد زيك...انا حقيقي بكرهك.
وما أن انهت هي ما تفعلـه حتي إتجهت مُسرعـه داخل المـرحاض.
-----
-لو سمحتي يا ماما ،،أنا تعبـان ومش قادر أتكلم.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يتجـه ناحيع غرفته في إرهاق في حين تابعت السيده نبيله بنبرآت حزينـه....
-اللي يريحـك يابنـي.
دلـف عُـمر مُسرعاً داخل الغرفه ثم ألقي بكامل جسـده علي الفراش وهو يهتف بنبرآت مُتثاقله يشوبها بعض علامـات البُكـاء...
-معرفتش تحافظ علي الأمانه يا عُمـر..معرفتش تحميها من كلاب السكك..أول مـره تتخدع في حـد،،بس علي مين ،،لو مـرجعتش حقها..مبقاش عُمـر...أوعـدك يا مـرام هبدل كُل دموعك بسعاده وإنتِ بتشوفـي حقـك بيرجعلك قدام عينـك.
أنهي عُمر حديثـه ثم إتجـه مُسرعاً داخل المـرحاض....
----
-تعـالي يا عـم نام في الأوضـه بتاعت البواب النهاردا والصبـاح رباح،،هو أصلاً مسافـر.
أردف شخصاً مـا بتلك الكلمـات في حين سمعهم طارق الذي ظل يصرُخ في إنهيار ،مُـردداً...
-ساعدوني أفتحوا الباب دا!!!...أنا مخنـوق هنا.
نظـر الشخص بإتجاه صديقه ثم هتف بنبرآت مُستغربه....
-إنت سامع اللي انا سامعـه!!
أومأ الشخص الأخـر برأسـه ثم إتجها مُسرعين ناحيـه تلك الغرفه المهجوره...
----
-ممكن أدخل!!
أردفت السيده عفاف بتلك الكلمات وهي تطرُق باب حُجرته في توجُس في حين تابع هـو حديثـه من وراء حاسوبـه مُـردداً بنبرآت حزينه...
-أتفضلي يا طنط عفاف من غيـر ما تستأذنـي.
أتجهت السيده عفاف داخل غُرفته علي الفور ثم تابعت بنبرآت حانيه وهي تجلس إلي طرف الفراش بجانبـه مُـردده...
-عُمـر أنا حاسـه إن إنت متضايق وإنت وعدتنـي أنك مش هتخبي عني حاجـه...فلو تسمحلـي أعرف اللي مزعلك.
رمقها عُمـر في حُزن وهو يضع رأسه بين كفيه مُـردداً...
-للأسف يا طنط عفاف،،الموضوع ميتحكيش لأنه كبير أوي.
أبتسمت عفاف في هـدوء وسعت صدر مُتابعـه...
-مهما كـان حجم الموضوع ...انا حابه أسمعـه منك وصدقني هيفضل سـر بينا ،بس علي الأقل تتكلم لأن الصمت وقت الوجـع بيضر أوي.
رفـع عُمـر عينيه بإتجاهها ثم هتف في إختنـاق...
-روحـي بتتسحـب مني...مُشتت كأني أخدت ضربه علي أكتر منطقه حساسه في دماغي،،أفقدتني الوعـي نهائياً...انا تعبان أوي بجد.
في تلك اللحظـه أسرعت عفاف بإحتضانه بطريقه عفويه ثم هتفت بنبرآت حانيـه....
-عُمـر إنت زي ابنـي...وحيات أغلي حاجه عنـدك أحكيلي اللي واجعـك.
-هي...هي وجعاني ببعدها ووجـودها.
أردف عُـمر بتلك الكلمات بنبرآت مُختنقه في حين تابعت عفاف بنبرآت مُتسائلـه...
-وجودها وغيابها واجعينـك أزاي يا عُمـر.
مسح عُمـر هذه العبـره المُنسابه علي وجنتيه سريعاً ثم أبتعد عن السيده عفاف بعض الشيء ،مُـردداً...
-انا هحكيلك كُل حاجه وأتمني تسمعيني ويفضل سـر بينا.
أومأت السيده عفاف برأسها مُتفهمه وهي تهتف بنبرآت هادئـه....
-أحكيلي يا عُمـر.
----
-عُـدي إنت رايح فين!!!.دا جرحك لسه مالمش!!
أردفت نـوران بتلك الكلمات وهي تهتف من أعلي الدرج بنبرآت مُتسائلـه أثنـاء رؤيتها لأخيـها يتـجه ناحيه باب الفيلا في حين ألتفت لها عُـدي ،مُـردداً بنبرآت ثابتـه....
-هروحلها يا نـوران ...مش قادر أكون كاسرها وانام عادي.
وما أن انهي حديثه حتي إتجـه مُسرعاً خـارج باب الفيلا،،ثم دلف داخل سيارته وقادها علي الفـور...
ظل عُـدي يتذكر ما قام بفعله معها ويتصبب عرقاً وهو يـزفُر في ضيق هاتفاً...
-أنا عارف يارب إني كُنت لازم أخسـر حاجه لأني رضيت علي اللي بابا بيعملـه...بس ليه يارب جت في البنت اللي قلبي أختارها!!...انا مش عارفه أتنفس كل ما افتكر انها موجوعه ومكسوره بسببي...يارب خفف من أوجاعها وريحها ،وقربها مني تاني.
ظـل يدعـو لها طوال طريقه حتي وصل أمام البنايه مُباشـره،،ثم تـرجل من سيارته وهو يحمل في يده باقـه من الورد ويدلف داخل البنايه...
طرق عُـدي الباب في هـدوء وتوجُس مُنتظـراً رؤيتها بشغـف...
أنتبهت مـرام من بين شرودها لصوت طرقات هادئه علي باب منزلها ،،فأرتعـدت أوصالها ثم أزاحت الغطاء عنها وهي تتجـه بخُطي مُتثاقله ناحيه الباب ثم هتفت بخوف وصوتاً مبحوح قائله...
-مين!!!.
أتاها صوته هاتفاً بنبرآت مُشتاقه قائلاً...
-ممكن تفتحـي!!!.
جحظـت عيناي مـرام في ذهول ثم هتفت بنبرآت باكيـه....
-إنت عاوز أيه منـي تاني!!!.
أردف عُـدي مُتابعاً بنبرآت حانيـه....
-عايـزك..عايزك ليا ،،مـراتي وأم لاولادي بس قبل دا كُله عاوزك تفهمـي إني كُنت هقولك كُل الحقيقه والأهم إني عُمـري ما فكرت فيكـي بصوره وحشـه ،،مكنتش أقصد آذيكي ،،انا كُنت بحميكي منه والله العظيم ،،بحبـك وهفضل أحبـك لأخـر نفس فيا...بس أديني فرصـه أثبتلك.
بدأت مـرام في البُكاء وقد علت صوت شهقاتها في حين تابع هو بنبرآت مُختنقـه...
-كفايه بالله عليكي عياط وأفتحـيلي ،عاوز أشوفك يا مـرام.
-أمشي حالاً لأطلبلك الشرطـه ..أنا بكـرهك وقرفانه من وجـودك ومش عاوز أشـوفك تاني.
جلس عُـدي بجانب الباب وهو يضع باقـه الورود جانبه ،مُـردداً....
-دا ربنا بيسامـح يا مـرام ليه مش عاوزه تسامحيني علي غلطه غير مقصوده...ليه عاوزه تبعديني عنـك.. أنا عارف أنك هتسامحيني علشان بتحبينـي...دا انا حتي جايبلك الورد اللي بتحبيـه.
-جلست مـرام هي الأخري بجانب الباب وهي تضم ساقيها إلي أحضانها مُـردده...
-أمشي يا عُـدي ومتجيش هنا تاني...بس لازم تكون فاهـم إنك كدا مكسرتنيش لا قوتنـي...روح خلي ضميرك يأنبـك بعيد عني.
-----
-يا مصيبتي والراجـل دا خلي أبنـه يغتصبها فعلاً وهو وافق بدا عادي!!!.
أردفت عفـاف بتلك الكلمات في حين هتف عُمـر بنبرآت مُختنقـه....
-بيقول أنه أداله مُخـدر.
أخفضت عفاف رأسها أرضاً وهي تهتف بنبرآت مُتضايقـه...
-لا حول ولا قـوه إلا بالله ،،بس إنت كدا ظلمـت أُخته!!.
نظـر لها عُمـر في حُزن مُـردداً...
-مظلمتهاش ومأذتهاش بحاجه...بس لحد أختي وأي حاجه منه تبقي عدوتي.
-لا يا عُمـر وعدتها بالجواز ووعد الحُر دين.
أردفت هي بتلك الكلمات في حين تابع هو بنبرآت مُتأففـه ،يُفرغ بها ما يُضايقـه...
-معادش ينفـع.
أومأت عفـاف برأسها في تفهُم قائله وهي تنظُـر بإتجاه اللاب...
-ممكن أشوفها!!.
يتبع
------
أسـرعت الخُطي ناحيـه أخيها في ذُعر وقد سبقتها دقات قلبها إليه في خـوف،ثم هتفـت بنبرآت صارخـه وهي تمسك بيد عُمـر المصوبه في جسد أخيها مُـردده..
-لاااااااا عُـدي.
أسـرعت نـوران بإمساك يد عُمـر علي الفور،وقد أصابت آلتـه الحاده جسد عُـدي ولكن الإصابه كانت خفيفـه وأدت إلي خدوش بسيطـه أثمـرت عن سيلان بعض الدماء علي ملابسـه....
في تلك اللحظة قامت نـوران بإحتضان أخيها في بُكـاء ونبرآت مُتلهفـه....
-عُـدي...إنت كويس صح!!.
قام عُـدي بوضع يده عل معدته ليمنع سيلان الدماء وهو يهتف في إرهـاق...
-أنا كويس يا نـوران ما تخافيش عليا.
وهنا هتف عُمـر في جمود ونبرآت ناريـه بعد أن القي آلته أرضاً وينظُـر بإتجاه عُـدي...
-أحمد ربنـا أن أُختك أنقذتك وكانت موجـوده معاك،،وإلا كُنت قتلتـك إنت وأبوك القذر.
جدحته نـوران بنظرات مصدومه وهي تهتف قائلا بصريـخ....
-إنت أزاي تقول علي بابا كدا يا عُمـر!!..بابا أذاك في أيه!.
نظر لها عُمـر في تهكم ثم هتف وهو يجذبها من ذراعها لتقف ،مُـردداً...
-زعلانـه إني بنطق بحقيقـه أبوكـي!!.ولا علشان برجع حق أُختـي من أخوكي!.
رمقته نوران في إستغراب شديد ثم هتفت بنبرآت مُتسائله،يشوبها بعض العصبيه...
-أنا مش فاهماك إنت قصـدك أيه بالكلام دا!!.
حك عُمـر ذقنه بيده ثم تابع بنبرآت مُتهكمـه...
-دا علي أساس أنك متعرفيـش حاجه!..وهتعيشيلي دور البريئـه،،ما إنتِ أكيد زيهم!.
-انا يا عُمـر!!...بعيش دور البريئه!!..شكراً بس ممكن أفهم تقصد أيه بكلامك دا!!.
وهنـا هتف عُـدي من بين وجعـه ،مُـردداً بنبرآت مُتعبـه...
-نـوران متعرفش أي حـاجه فعلاً يا عُمـر.
ثبت عُمـر مُقلتـي عينيـه بإتجاه عُـدي ثم قام بجذب نـوران من يدها بعُنـف ،ثم قربها من جسـده مُـردداً ، وسط ذهولها.
-يا تري تحب أغتصب أُختك قدامك زي ما عملت إنت وباباك ولا رأفتاً بيك يا زبالـه ،،الموضوع يتم بعيد عن عينيـك!!.ماهي أصلها دايره وبتدور.
أرتعـدت أوصال نـوران بين يديه،فأحس برجفتها تلك ولكنه مازال قابضاً بيده علي ذراعها،في حين هتف عُـدي بنبرآت مُـرهقـه...
-مُستحيل تعمل كدا يا عُمـر ...لسببين ،الأول أنك بتعشقهـا..والسبب التاني أنك في كامل وعيـك،يعني مش اتضحك عليك زيي ..يعني انا لا قذر ولا زباله ولا معنديش نخـوه،،كُل الحكايه إني إتضحك عليا ،علشان حبيتها،،حبيتهـا أوي يا عُمـر.
في تلك اللحظه قام عُمر بإزاحه نـوران بعيداً عنه وهو يهتف في غيظ....
-متبررش ..إن مش راجل يا عُـدي،،بس عـارف في نفس الوقت اللي كُنت بتأذي مـرام فيه...كـان في واحد بيأذي أُختـك..بس الفرق أن أُختك وقعت في إيد راجل يحميها لكن إنت حاميها وحراميـها في نفس الوقت...خُد أختـك وأطلعوا برا وإلا قسماً بالله هقتلك بدون تردُد.
لم تُحرك نـوران ساكناً لبضع لحظـات ثم تابعـت بنبرآت هادئه،وأعيناً تظهر بها الصدمه جليـه...
-عُـدي أغتصب مـرام!!!..وبابا السبب وله إيد في دا!!..وعُمـر أتحـول و بيظلمني!!.
وما أن أنهت حديثها حتي سقطـت مُغشياً عليها،ولكن لحقها عُمـر سريعاً وهو يحتضنها بين ذراعيه في ثبات،موجهاً حديثه لعُـدي...
-أتفضل خُـد أُختـك وامشي.
و هنـا قطع حديث عُمـر صوت نحيب مـرام وهي تهتف بشهقات مُتقطعـه...
-نـوران ملهاش ذنب يا عُمـر.
إلتفت الإثنان بأعينهما ناحيـه مـرام التي تُعدل م وضعيه نـومها و الدموع و تنسـاب من مُقلتيهـا،وفي تلك اللحظه أسرع عُـدي هاتفاً بنبرآت مُترجيـه،مُحاولاً النهوض...
-مـرام..أكيد إنتِ هتفهمينـي..علشـان إنتِ عارفـه أد أيه بحبك وإني مظلـوم...
-أنا بكـرهك..إنت أقل ما يُطلق عليك انك حيـوان،،حسبي الله ونعم الوكيل فيك..وربنا أكيد هياخدلـي حقي منك.
أستطاع عُـدي أن يتكأ علي ساعـده،ثم بدأ في الإقتراب مسافات منها،مُـردداً في تأوه...
-مـرام بلاش كُل اللي بينا،يتدمـر بسبب غلطـه مكانتش بإيدي..وبعدين أنا عُمـري ما هتخلـي عنك.
أشـاحت مـرام بوجهها عنه وهي تهتف في صـريخ ونبرآت مُرتعشـه...
-عُمـر .خليـه يبعد عني،،انا بقرف منه.
في تلك اللحظـه هتف عُمـر ف صريـخ ونبرآت مُتشنجـه...
-سمعت اللي هي قالته ..ياريت تستلم أُختـك وبرا الشقه ،،لا برا م حياتها نهائي.
كـان عُـدي يشعُر بوخذه داخل قلبـه ولكنه تحامل علي نفسه وأقترب من شقيقتـه وقام بحملها بين ذراعيه وهو يلتفت بأعينه ناحيـه مـرام ،مُـردداً...
-سامحينـي يا مـرام..سامحيني يا نجمتي!!.
وما أن أنهي حديثه حتي غادر مُسـرعاً بصُحبـه شقيقتـه...
وضعت مـرام وجهها بين يديهـا وهي تُقرب قدميها من صـدرها ،مُـردده،والدموع تنهال علي وجهها بغزاره الأمطار....
-بكـرهك...عُمـري ما كُنت أتخيل منك كدا ..أذيتني في مشاعري وجسمـي..حتي قلبي بينبض علشان يكمل للأخـر بس..انا بقيت بكره نفسي وبكـرهك.
كـان عُمـر يستمع لها في حُزناً شديد،ثم إقترب منها في هـدوء..وبادر بإحتضانها،مُـردداً في آسي..
-سامحينـي..موفتش بوعـدي ،ومعرفتش أحميكـي ..بس وحياه كل حاجه جمعتنا ببعض و أولهم الأخـوه لأرجعلـك حقك أضعاف.
إستكانت مـرام بين ذراعيـه،ثم تابعت وهي تُزيل قطرات الدموع عنها في ثبـات...
-حقي هيرجعلي لما ندخلهم السجن..القضايا اللي عليهم زادت أوي ..ولو علي الورق هقدر أرجعه تاني وبسهوله أوي..وعُمر اللي عمله فيا ما هيوقفنـي.
في تلك اللحظـه طبع عُمـر قُبله علي جبينهـا مُـردداً...
-إنتِ صح ..أوعي تقعي ،خليكي دايماً واقفه بثبـات...وإن شاء الله نهايته قربت.
-----
"حل الليل سريعـاً"
-عُمـر مجاش لحد دلوقتي أزاي!!
أردفت السيده نبيله بتلك الكلمات في ذُعـر،في حين تابعت عفاف بنبرآت هادئـه...
-أهدي يا نبيلـه أكيد في حاجه حصلت معاه في الشغل!!.
ألقت نبيله بجسدها علي أقرب مقعد وهي تهتف بنبرآت مُتلهفـه...
-تليفونه بيـرن الحمدلله.
-ايوه يا مـاما!!.
اتاها صوته هاتفاً بنبرآت مُختنقـه ،في حين هتفت هي بتساؤل...
-ماما!!..عُمـر ماله صوتك يابنـي!!.
أردف عُمر مُتابعاً بنبرآت هادئـه...
-انا كويس يا أمـي..بس حصلت مشاكل في الشُغل وأضطريت افضل هناك وإن شاء الله ساعـه وهرجه البيت.
لم ترتح نبيله لنبره صوتـه ولكنها آثـرت الصمت لحين عودته...
------
-ليه يا عُـدي!!،،ليه تعمل كـدا ..ذنبها أيه البنت علشان تكسرها بعد ما وثقت فيك!.
أردفت نـوران بتلك الكلمات في صريخ ونبرآت باكيـه في حين هتف عُـدي بنبرآت مُختنقـه قائلاً....
-صدقيني يا نـوران ،مكنتش واعـي ،مكنش ذنبي ..دا فخ مش عاوزين تفهموا دا ليه!!.
رمقته نـوران بنظرات ناريه قائله..
-اه تقصـد بابا السبب!!.يعني هو بيحمينـي من طـارق لما اعتدي عليا علشان إنت تعتدي علي أُخته اللي وثقت فيك وحبتك.. ليه!!.اللي مش فاهماه بابا أيه علاقته بيها!!.
أردف عُـدي بنبرآت مصدومه قائلاً..
-طارق!!.
رمقته نـوران بجانب عينيها وهي تهتف في إختناق...
-عُـدي متتغاضاش عن سؤالي..بابا أيه علاقتـه بالموضوع!!.
زفـر عُـدي في ضيق ثم هتف بنبرآت ثائـره...
-أبوكي يا نوران هانم واحـد مُجرم..قاتل،بيشتغل في كُل ممنـوع دا غير بيوت الدعـاره اللي فاتحها تحت مُسمـي ملجأ ،بيربي فيه البنات ولما يتخطو سن البلوغ بيبدأ يبيعهـم ويشغلهم في بيوت دعـاره...أبوكي المُحتـرم ،مطلعش مُحترم وعاوز يكسر مـرام ،تعرفي ليه!!.
رمقته نـوران في صـدمه والدموع تنساب علي وجنتيها دون أن تنطق بكلمـه،في حين أستكمل هو حديثه قائلاً...
-علشان هي اللي قدرت توصل لكُل قذاراته وكانت هتبلغ عنه..فحب يكسرها بيا..بعُـدي اللي بيداري دايماً علي فضايحـه ولما رفضت طلبه..نفذوا هو بدون علمـي وحطلي مُخدر في كوبايـه العصير علشان أكون مُغيب.
أردفت نـوران من بين دموعها بنبرآت ثابته قائله...
-وأيه هو طلبـه!!
نظـر لها عُـدي في جمـود وهو يهتف بنبرآت مُختنقـه...
-إني أعتدي عليها وأصورها فيديو ،علشان اهددها بيه.
وضعت نـوران يدها هلي فمها في صـدمه ثم تابعت بنبرآت أكثر نحيباً...
-وصورها يا عُـدي!!.
ألقـي عُـدي بجسده علي الفراش في ضيق وهو يهتف بنبرآت مُختنقـه...
-صـورها.
نظرت نـوران بإتجـاه عُـدي ثم تابعت وهي تضع يدها علي كفيـه في بُكـاء،مُـردده...
-أحلف يا عُـدي أنك ملكـش ذنب!!.
إنسـابت الدموع الحاره علي خـديه الصلبيـن وهو يضع رأسه بين يديه قائلاً...
-انا مش كدا يا نـوران وإنتِ عارفـه!!..ولا خلاص مبقيتيش تعرفي أخوكي!!.
أسرعت نـوران علي الفـور بإحتضانه ثم تابعت بنبرآت حانيـه....
-أسفـه إني ظلمتك يا عُـدي..بس أوعـدني يا عُـدي أنك مش هتتخلـي عن مـرام مهما حصل.
أردف عُـدي من بين دموعـه قائلاً...
-مش هتخلي عنها أبداً..بس هي تسامحني وترجعلـي.
-----
كان يجلس أمام اللاب توب الخاص به وهو يبتسم في تشفـي أثنـاء مشاهدته لهذا الفيديـو الخاص بمخططـه الوضيـع في تلك اللحظـه هتف مُـردداً بنبرآت أشبـه بفحيح الأفعـي...
-بس يا تـري دي صورته فعلاً ولا حد تاني بيخطط علشان يدمـرها!!..مش مهم بس الأهـم إني نفـذت اللي في دماغـي..ودلوقتي بقا جـه الوقت اللي ست هانم تشوف نفسها .
أطلق مُـهاب ضحكه عاليـه يظهر علي أثرها أسنانه الصفـراء من شده التدخيـن وغيره ثم قام بضغط ذر الإرسـال في إنتصار علي إيميلها الخـاص.
------
أغلقـت مـرام باب منزلها جيداً ثم دلفت علي الفـور إلي غُرفتها مُرهقـه بشـده،في تلك اللحظـه أتجهت إلي خـزانتها علي الفور وهي تشرع في خلع ثيابها مُـردده...
-حتي اللبس في ريحتـه انا خلاص بقيت قرفانـه من نفسي.
في تلك اللحظـه أسرعت علي الفور خارج الغرفه ثم أتجهت إلي المطبخ الخاص بالشقه وقامت بحرق ثيـابها وهي تهتف ببُكاء ونبرآت مُختنقـه....
-هحـرق أي حاجه هتفكرني بواحـد زيك...انا حقيقي بكرهك.
وما أن انهت هي ما تفعلـه حتي إتجهت مُسرعـه داخل المـرحاض.
-----
-لو سمحتي يا ماما ،،أنا تعبـان ومش قادر أتكلم.
أردف عُمـر بتلك الكلمات وهو يتجـه ناحيع غرفته في إرهاق في حين تابعت السيده نبيله بنبرآت حزينـه....
-اللي يريحـك يابنـي.
دلـف عُـمر مُسرعاً داخل الغرفه ثم ألقي بكامل جسـده علي الفراش وهو يهتف بنبرآت مُتثاقله يشوبها بعض علامـات البُكـاء...
-معرفتش تحافظ علي الأمانه يا عُمـر..معرفتش تحميها من كلاب السكك..أول مـره تتخدع في حـد،،بس علي مين ،،لو مـرجعتش حقها..مبقاش عُمـر...أوعـدك يا مـرام هبدل كُل دموعك بسعاده وإنتِ بتشوفـي حقـك بيرجعلك قدام عينـك.
أنهي عُمر حديثـه ثم إتجـه مُسرعاً داخل المـرحاض....
----
-تعـالي يا عـم نام في الأوضـه بتاعت البواب النهاردا والصبـاح رباح،،هو أصلاً مسافـر.
أردف شخصاً مـا بتلك الكلمـات في حين سمعهم طارق الذي ظل يصرُخ في إنهيار ،مُـردداً...
-ساعدوني أفتحوا الباب دا!!!...أنا مخنـوق هنا.
نظـر الشخص بإتجاه صديقه ثم هتف بنبرآت مُستغربه....
-إنت سامع اللي انا سامعـه!!
أومأ الشخص الأخـر برأسـه ثم إتجها مُسرعين ناحيـه تلك الغرفه المهجوره...
----
-ممكن أدخل!!
أردفت السيده عفاف بتلك الكلمات وهي تطرُق باب حُجرته في توجُس في حين تابع هـو حديثـه من وراء حاسوبـه مُـردداً بنبرآت حزينه...
-أتفضلي يا طنط عفاف من غيـر ما تستأذنـي.
أتجهت السيده عفاف داخل غُرفته علي الفور ثم تابعت بنبرآت حانيه وهي تجلس إلي طرف الفراش بجانبـه مُـردده...
-عُمـر أنا حاسـه إن إنت متضايق وإنت وعدتنـي أنك مش هتخبي عني حاجـه...فلو تسمحلـي أعرف اللي مزعلك.
رمقها عُمـر في حُزن وهو يضع رأسه بين كفيه مُـردداً...
-للأسف يا طنط عفاف،،الموضوع ميتحكيش لأنه كبير أوي.
أبتسمت عفاف في هـدوء وسعت صدر مُتابعـه...
-مهما كـان حجم الموضوع ...انا حابه أسمعـه منك وصدقني هيفضل سـر بينا ،بس علي الأقل تتكلم لأن الصمت وقت الوجـع بيضر أوي.
رفـع عُمـر عينيه بإتجاهها ثم هتف في إختنـاق...
-روحـي بتتسحـب مني...مُشتت كأني أخدت ضربه علي أكتر منطقه حساسه في دماغي،،أفقدتني الوعـي نهائياً...انا تعبان أوي بجد.
في تلك اللحظـه أسرعت عفاف بإحتضانه بطريقه عفويه ثم هتفت بنبرآت حانيـه....
-عُمـر إنت زي ابنـي...وحيات أغلي حاجه عنـدك أحكيلي اللي واجعـك.
-هي...هي وجعاني ببعدها ووجـودها.
أردف عُـمر بتلك الكلمات بنبرآت مُختنقه في حين تابعت عفاف بنبرآت مُتسائلـه...
-وجودها وغيابها واجعينـك أزاي يا عُمـر.
مسح عُمـر هذه العبـره المُنسابه علي وجنتيه سريعاً ثم أبتعد عن السيده عفاف بعض الشيء ،مُـردداً...
-انا هحكيلك كُل حاجه وأتمني تسمعيني ويفضل سـر بينا.
أومأت السيده عفاف برأسها مُتفهمه وهي تهتف بنبرآت هادئـه....
-أحكيلي يا عُمـر.
----
-عُـدي إنت رايح فين!!!.دا جرحك لسه مالمش!!
أردفت نـوران بتلك الكلمات وهي تهتف من أعلي الدرج بنبرآت مُتسائلـه أثنـاء رؤيتها لأخيـها يتـجه ناحيه باب الفيلا في حين ألتفت لها عُـدي ،مُـردداً بنبرآت ثابتـه....
-هروحلها يا نـوران ...مش قادر أكون كاسرها وانام عادي.
وما أن انهي حديثه حتي إتجـه مُسرعاً خـارج باب الفيلا،،ثم دلف داخل سيارته وقادها علي الفـور...
ظل عُـدي يتذكر ما قام بفعله معها ويتصبب عرقاً وهو يـزفُر في ضيق هاتفاً...
-أنا عارف يارب إني كُنت لازم أخسـر حاجه لأني رضيت علي اللي بابا بيعملـه...بس ليه يارب جت في البنت اللي قلبي أختارها!!...انا مش عارفه أتنفس كل ما افتكر انها موجوعه ومكسوره بسببي...يارب خفف من أوجاعها وريحها ،وقربها مني تاني.
ظـل يدعـو لها طوال طريقه حتي وصل أمام البنايه مُباشـره،،ثم تـرجل من سيارته وهو يحمل في يده باقـه من الورد ويدلف داخل البنايه...
طرق عُـدي الباب في هـدوء وتوجُس مُنتظـراً رؤيتها بشغـف...
أنتبهت مـرام من بين شرودها لصوت طرقات هادئه علي باب منزلها ،،فأرتعـدت أوصالها ثم أزاحت الغطاء عنها وهي تتجـه بخُطي مُتثاقله ناحيه الباب ثم هتفت بخوف وصوتاً مبحوح قائله...
-مين!!!.
أتاها صوته هاتفاً بنبرآت مُشتاقه قائلاً...
-ممكن تفتحـي!!!.
جحظـت عيناي مـرام في ذهول ثم هتفت بنبرآت باكيـه....
-إنت عاوز أيه منـي تاني!!!.
أردف عُـدي مُتابعاً بنبرآت حانيـه....
-عايـزك..عايزك ليا ،،مـراتي وأم لاولادي بس قبل دا كُله عاوزك تفهمـي إني كُنت هقولك كُل الحقيقه والأهم إني عُمـري ما فكرت فيكـي بصوره وحشـه ،،مكنتش أقصد آذيكي ،،انا كُنت بحميكي منه والله العظيم ،،بحبـك وهفضل أحبـك لأخـر نفس فيا...بس أديني فرصـه أثبتلك.
بدأت مـرام في البُكاء وقد علت صوت شهقاتها في حين تابع هو بنبرآت مُختنقـه...
-كفايه بالله عليكي عياط وأفتحـيلي ،عاوز أشوفك يا مـرام.
-أمشي حالاً لأطلبلك الشرطـه ..أنا بكـرهك وقرفانه من وجـودك ومش عاوز أشـوفك تاني.
جلس عُـدي بجانب الباب وهو يضع باقـه الورود جانبه ،مُـردداً....
-دا ربنا بيسامـح يا مـرام ليه مش عاوزه تسامحيني علي غلطه غير مقصوده...ليه عاوزه تبعديني عنـك.. أنا عارف أنك هتسامحيني علشان بتحبينـي...دا انا حتي جايبلك الورد اللي بتحبيـه.
-جلست مـرام هي الأخري بجانب الباب وهي تضم ساقيها إلي أحضانها مُـردده...
-أمشي يا عُـدي ومتجيش هنا تاني...بس لازم تكون فاهـم إنك كدا مكسرتنيش لا قوتنـي...روح خلي ضميرك يأنبـك بعيد عني.
-----
-يا مصيبتي والراجـل دا خلي أبنـه يغتصبها فعلاً وهو وافق بدا عادي!!!.
أردفت عفـاف بتلك الكلمات في حين هتف عُمـر بنبرآت مُختنقـه....
-بيقول أنه أداله مُخـدر.
أخفضت عفاف رأسها أرضاً وهي تهتف بنبرآت مُتضايقـه...
-لا حول ولا قـوه إلا بالله ،،بس إنت كدا ظلمـت أُخته!!.
نظـر لها عُمـر في حُزن مُـردداً...
-مظلمتهاش ومأذتهاش بحاجه...بس لحد أختي وأي حاجه منه تبقي عدوتي.
-لا يا عُمـر وعدتها بالجواز ووعد الحُر دين.
أردفت هي بتلك الكلمات في حين تابع هو بنبرآت مُتأففـه ،يُفرغ بها ما يُضايقـه...
-معادش ينفـع.
أومأت عفـاف برأسها في تفهُم قائله وهي تنظُـر بإتجاه اللاب...
-ممكن أشوفها!!.
يتبع