📁 آخر الروايات

رواية في محراب العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة جنات

رواية في محراب العشق الفصل الثالث عشر 13 بقلم الكاتبة جنات



»»الفصل ١٣««
مر أسبوع كامل والصمت كان هو سيد الموقف.
في شقة بسيطة في حي هادي كانت انجي قاعدة قدام الشباك ملامحها اتغيرت تماما وشها دبلان وعينيها تحتها سواد من قلة النوم والتفكير .
انجي اللي كانت بتصحي وتنام على الحرير والملايين وتأمر وتنهي في قصر الراعي دلوقتي محبوسة بين أربع حيطان في شقة عادية جدا بعد ما موسى جردها من كل حاجة وسحب منها حتى العربية اللي كانت بتركبها.
كانت بتبص للفراغ بحقد مش مصدقة انها خسرت موسى وخسرت العز.
فاقت من شرودها على رنة موبايلها ردت بصوت واطي ومجهد: ألو؟!!
الشخص بصوت حذر: كله تمام يا هانم .. هي لسه نازلة من بيتها حالا وفي طريقها على شركة الصاوي.
انجي عينيها لمعت بشر: خلي عينك عليها مش عايزاها تغيب عنك .. عايزة أعرف كل خطوة بتخطيها بتروح فين وبتقابل مين .. فاهم؟!
الشخص: حاضر يا هانم اعتبريه حصل.
قفلت انجي الموبايل وقبضت على ايدها بقوة وهي بتبص لصورتها في المراية: فاكرة انك كسبتي فاكرة انك لما وقعتيني هتتهني مش هسيبك غير لما أخد حقي منك تالت ومتلت .. وهخليكي تتمني يوم من أيامى .
ـــــ★ـــــ
فى مكتب ممدوح الصاوي .
كان ممدوح قاعد وشكله لسه شايل اثار الهزيمة بس بيحاول يرجع هيبته.
ايمي كانت قاعدة جمبه لابسة لبس ملفت وبتحاول تتدلع عليه بكل الطرق عشان تنسيه اللي حصل وتثبت رجلها أكتر بعد ما انجي خرجت من اللعبة.
ايمي بصوت ناعم وهي بتحط ايدها على كتفه: خلاص بقى يا ممدوح .. فكها يا حبيبي اللي حصل حصل وموسى الراعي ده يوم ليك ويوم عليك .. المهم ان احنا مع بعض والمرة الجاية هنكسره بجد.
ممدوح بصلها بنظرة غامضة وسحب نفس طويل من سيجاره: موسى حسابه تقل معايا أوي يا ايمي .. بس انتي شاغلة بالك ليه؟! .. خليكي أنتي في الدلع وبس.
ايمي ضحكت بدلع: ما هو دلعي ده هو اللي هيخليك تركز وتعرف تخطط صح .. مش كدة ولا ايه؟!
ممدوح ابتسم بابتسامة صفرا وقرب منها:ماشي يا ستي .. استنيني بكرة في شقة الزمالك محتاجين نتكلم بعيد عن دوشة هنا .. وعشان اشوف الدلع ده على أصوله.
ايمي بفرحة: من عيوني يا حبيبي هسبقك على هناك.
بقلم الكاتبه جنات
ــــــ★ــــــ
صباح تانى يوم فى كافيتريا الكلية .
غزل وندى قاعدين وعلى الترابيزة قدامهم كمية كتب وملازم تسد النفس غزل ساندة راسها بايدها وبتبص للكتاب بذهول.
وندى عمالة تقلب في ورق المحاضرات بسرعة كأنها بتدور على كنز ضايع.
غزل بتنهيدة يأس: أنا مش فاهمة يا ندى احنا كنا فين لما المحاضرات دي كلها اتشرحت؟! .. أنا حاسة ان الكلام ده مكتوب باللغة غريبه مش بمحاسبة تكاليف خالص!!
ندى: محاسبة ايه بس يا غزل!!! .. انتي شوفتي مادة الادارة المالية؟! .. الدكتور كان بيقول في اخر محاضرة ان الامتحان هييجي من بين السطور وأنا أصلا السطور نفسها مش لاقياها في ورقي .. احنا ضايعين يا بنتي والجدول نزل خلاص .
غزل قفلت الكتاب بقوة: لا بجد احنا لازم نلم الدور الأسبوعين اللي ضاعوا مننا دول عملوا فجوة تاريخية .. أنا هبدأ من النهاردة أقفل على نفسي مفيش خروجات مفيش موبايلات مفيش أي حاجة غير الورق ده احنا لو شلنا مادة السنة دي هتبقى وقعتنا سودة.
ندى: المشكلة ان مادة الاقتصاد لوحدها محتاجة شهر مذاكرة والعملي بتاعها يدوخ أنا سمعت ان في مراجعات نازلة في المكتبة اللي قدام الكليه بيقولوا فيها الخلاصة .. تعالي بعد المحاضرة دي نروح نجيبها يمكن تلحقنا قبل ما نغرق.
غزل بجديه: ماشي بس المهم نركز أنا حقيقي فايتني نص المنهج والترم ده قصير جدا .. أنا مش عايزة أدخل الامتحان وأنا بعتمد على بركة دعا الوالدين بس عايزة أكون فاهمة حاجة.
ندى وهي بتلم ورقها: طب يلا بينا طيب المحاضرة هتبدأ ولو فوتنا شرح الميزانية النهاردة يبقى نقرأ على نفسنا الفاتحة في المادة دي .. قومي يا غزل الكلية مابترحمش اللي بيسرح.
غزل قامت: ياما جاب الغراب لأمه يلا يا ندى أهي أيام وهتعدي ونخلص من الهم ده يارب بس نعدي منها على خير.
ـــــ★ـــــ
بليل كانت انجي قاعدة في ضلمة الأوضة وشها منور بس بضوء الموبايل وعينها مش بتفارق الشاشة.
فجأة الموبايل رن وردت بلهفة:وصلت؟!
الشخص: أيوا يا هانم لسه واصله حالا ودخلت عمارة الزمالك.
انجي بفحيح أفاعي: حلو أوي .. صوره وهو داخل بقا وابعتلى الصورة فورا .
قفلت انجي وفضلت تفرك في ايدها بجنون وبعد ربع ساعة الموبايل نور بوصول رسالة فتحتها ولقت صورة واضحة لممدوح وهو بيعدل قميصه ويدخل بوابة العمارة.
ضحكت انجي ضحكة شريرة وطلعت خط جديد ركبته في الموبايل ورنت على سعاد هانم.
سعاد: أيوة .. مين معايا؟
انجي بتغير صوتها شويا: أنا فاعل خير يا هانم .. مش عيب بردو سعاد هانم الصاوي تبقى نايمة في العسل ومش عارفة جوزها فين دلوقتي؟!
سعاد: في الشركة طبعا .. ودي حاجة محتاجة سؤال؟! .. أنتي مين وعايزة ايه؟
انجي: لا مش في الشركة يا هانم .. جوزك المحترم عنده شقة في الزمالك لسهرات الدلع وقاعد فيها دلوقتي مع الحلوة بتاعته.
سعاد بعصبية وجنون: أنتي بتقولي ايه يا ست أنتي؟! .. أنتي عارفة بتكلمي مين؟! .. ممدوح الصاوي أشرف من تفكيرك ده اطلعي برا اللعبة دي بدل ما أحبسك.
انجي ببرود: لو مش مصدقاني .. بصي على الموبايل دلوقتي هبعتلك صورته وهو طالع العمارة .
بعتت انجي الصورة وسعاد أول ما شافتها حست بطلقة اخترقت قلبها .. ممدوح فعلا قدام العمارة وفي وقت متأخر.
انجي: وبعتلك اللوكيشن كمان يا هانم .. روحي واتأكدي براحتك عشان تعرفي ممدوح بيه بيقدرك ازاي .. بااااي.
قفلت انجي السكة وبكل هدوء شالت الخط من الموبايل وكسرته ميت حتة ورمته من الشباك وهي بتقول: عشان تبقوا تلعبوا بيا كويس .. اشرب يا ممدوح أنت وايمى هانم السهرة النهاردة هتبقى صباحي بس في قسم مراتك .
وبقت تضحك بجنون .
ــــــ★ـــــ
ممدوح دخل الشقة ورمي مفاتيحه باهمال لقى ايمي مستنياه وهي في كامل أناقتها وبتقابله بابتسامة .
ايمي بدلع: نورت يا حبيبي كنت فاكرة انك هتتأخر أكتر من كدة.
بعد شويا ممدوح وايمى قاعدين فى الصاله ولسه هيقرب منها وفجأة الباب خبط بقوة وكأن اللي برا عايز يهد الباب.
ايمي بفزع وهي بتستخبى ورا ممدوح: يا مامي ايه ده؟! .. هو أنت مستني حد يا ممدوح؟!
ممدوح وهو بيطمنها وبيعدل البجامة الستان اللي لابسها: أبدا يا روحي .. اهدي خالص ده تلاقيه الأوردر بتاع السي فود اللي قولتلك عليه أكيد الدليفري مستعجل .. خليكي هنا وأنا هفتح.
راح ممدوح ناحية الباب بابتسامة وفتحه: ايه يا ابني كل الرزع ده..
بس الجملة طارت من على لسانه لما لقى سعاد واقفة ووشها بيطلع شرار ووراها مراد ابنه .
سعاد بصت لممدوح من فوق لتحت وبصت على منظر البجامة الستان اللي لابسها باحتقار وقبل ما تنطق بكلمة طلعت ايمي من ورا ممدوح وهي لابسة قميص قصير وبتقول بدلع: طولت ليه يا حبيبي؟! هو الأوردر مجا..
ايمي سكتت فجأة وأول ما شافت سعاد اتصدمت.
سعاد بصوت زي الرعد: أنا بقى الأوردر اللي جالك يا ممدوح .. بس أوردر مسمم هيقضي على اللي باقي من عمرك.
ممدوح بيبلع ريقه:سـ.. سعاد!! أنتي ايه اللي جابك هنا؟! والله الموضوع مش زي ما أنتي فاهمة .. اهدى وبلاش فضايح .
سعاد وهي بتهجم على ايمي: فاهمة ايه يا ناقص؟! .. بقى حتة شغاله زي دي تسرق جوزي منى؟!
سعاد مسكت ايمي من شعرها بقوة وبدأت تديها علقة موت وسط صريخ ايمي اللي مكنش ليها أي رد فعل غير العياط والتوسل.
وسعاد بتضربها بغل السنين كلها.
ممدوح حاول يتدخل بس مراد ابنه وقف قدامه وحط ايده على صدره ومنعه وهو بيبصله بنظرة احتقار وخذلان .
مراد بصوت واطي ومليان قرف: خليك مكانك يا ممدوح بيه .. كفاية أوي الفضيحة اللي احنا فيها بلاش تخلي شكلك يبقى أسوأ من كدة قدام عيني.
سعاد سابت ايمي مرمية في الأرض بتنزف ومنهارة ووقفت قدام ممدوح وعدلت لبسها بمنتهى الجبروت.
ممدوح: أنتي عايزة تطلقي يا سعاد؟! .. قولي اللي أنتي عايزاه وأنا هعمله..
سعاد بضحكة قوية وباردة: أنا؟! أطلب الطلاق!! ... لا يا حبيبي أنا مش هطلب الطلاق ولا هسيب البيت وأمشي وأسيبلك الجمل بما حمل عشان تتجوز الصنف ده .. بس وحياتك لهتشوف مني عين ما شوفتها قبل كدة .. هخليك تتمنى الموت وما تلاقوش يا ممدوح وهعيشك في جحيم ملوش اخر في قلب بيتك.
سعاد زقت ممدوح بكل قوتها من قدامها وخرجت ومراد مشي وراها من غير ما يبص وراه .
ممدوح قعد في الأرض وهو بيحاول يجمع شتات نفسه بص لايمي اللي كانت بتبكي بهستيرية وقالها بنبرة خالية من أي مشاعر: قومي يا ايمي .. غيري هدومك وامشي دلوقتي مش عايز أشوف وش حد.
ايمي دخلت غيرت هدومها وهي بتترعش وخرجت جري من الشقة وهي خايفة من اللي جاي.
ممدوح فضل مكانه وعينيه بتلمع بشر: أكيد غزل .. مفيش غيرها اللي عرفت بموضوع ايمي وشقة الزمالك .. ماشي يا غزل وحياة وجعي ده لأدفعك التمن غالي .. يا أنا يا انتي.
قام غير هدومه ورجع على الفيلا والغل بياكله.
أول ما دخل لقى غزل خارجة من المطبخ وماسكة كوباية عصير وبمنتهى البرود بتبصله.
ممدوح بزعيق: اقفي عندك!!
غزل بملل: نعم يا عمو .. خير جاي بدري يعني النهاردة؟!
ممدوح: انتي اللي قولتي لسعاد على مكان شقتي صح؟! .. انتي اللي خربتي بيتي يا بنت اخويا.
غزل بمكر: شقة ايه اللي بتتكلم عنها دي؟! .. ااااه .. لتكون قصدك على شقة سهرات الدلع؟
في اللحظة دي نزلت سعاد من على السلم ووشها لسه مخطوف وصرخت: أنتي قولتي ايه؟! .. البنت اللي كلمتني في التليفون قالتلي نفس الكلمة دي بالظبط .
غزل: كلمتك فين يا سوسو؟! .. هو أنا شوفتك من الصبح أصلا أنا لسه راجعه من برا وقاعدة في حالي.
سعاد بغضب: أنتي هتستعبطي يا بت؟! .. ما هو مش معقول تقولو نفس الجمله يعنى!!
ممدوح فقد أعصابه وهجم على غزل ومسكها من طرحتها بقوة: بقى تعملي فيا كدة يا غزل؟! .. طب وحياة أبوكي بكرة المحامي هييجي وهتمضيلي على توكيل بيع بكل ورثك .. مش هسيبلك مليم واحد تتهني بيه بعد اللي عملتيه .
غزل بكل قوة وزقت ايده: مش هيحصل أبدا .. شكلكوا بتحلموا أنتوا الاتنين ابقوا اتغطوا كويس وأنتوا نايمين .
مراد نزل على الصوت: ايه اللي بيحصل هنا؟! صوتكم جايب لاخر الشارع .
غزل بسخرية: أهو العصابة اكتملت .. ناقصكم بس المحامي والكلبشات.
ممدوح بعيون حمرا من الغضب: مش هتخرجي من أوضتك غير لما المحامي ييجي يا غزل .. مراد طلعها أوضتها فورا .
مراد بص لغزل بابتسامه قذرة وحس ان الفرصة جت لحد عنده ياخدوا الورث ويجبرها تتجوزه وبكدة يبقى ملك كل حاجة .
شد غزل من دراعها بعنف وطلع بيها السلم وهي بتعافر معاه.
ممدوح بصوت عالي: وهات موبايلها يا مراد من أوضتها .. مش عايزها تتصل بحد .
مراد رمى غزل جوه الأوضة بعنف ومد ايده أخد الموبايل من على الكومدينو قبل ما تلحق تمسكه وخرج وقفل الباب بالمفتاح وسابها محبوسة.
غزل خبطت على الباب بجنون: افتح يا مراد والله ما هسيبكم!
ــــــ★ــــــ
في قصر الراعي
موسى قاعد على رأس السفرة وجمبه سميرة اللي عمالة تغرف له وتدلعه وقصادهم عمار اللي نازل أكل بضمير ومشغول في طبق المحشي.
سميرة بتحط قطعة لحمة كبيرة في طبق موسى: كل يا حبيبي .. وشك دبلان من كتر الشغل والهم والله ما حد هيجيب أجلك غير الشركة دي.
موسى بابتسامة هادية: يا ست الكل والله شبعت أنا كويس وزي الفل أهو.
عمار وهو بيمضغ: سيبيه يا خالتي يتدلع ما هو الصنف اللي زيه ده بياكل بالنظر مش زي حالاتي غلبان وبجري ورا لقمة العيش لحد ما ركبي خابت.
سميرة بصت لعمار بطرف عينها: انت يا واد انت هتنق على ابن خالتك؟! .. ما انت بتاكل أهو لما هتفرقع!! .. وبعدين موسى محتاج اللي توكله بايدها محتاج واحدة تملى عليه القصر ده وتونس وحدته.
موسى حس بان السيرة فتحت حاول يغير الموضوع: عمار .. عملت ايه في صفقة الجديده اللي كانت ناقصة؟!!
عمار بمكر: جديده ايه يا وحش دلوقتي؟! احنا في صفقة الحنان خالتي عندها حق القصر ده ناقصه وزة كدة تمشي في الطرقات تكسر حالة الهدوء دي.
سميرة بلهفه: أيوه يا عمار .. قول له يا بني أنا مش هعيش لك العمر كله يا موسى نفسي أشوف موسى الصغير قبل ما أقابل وجه كريم
أنا عندي لستة بنات طول وعرض وأدب تختار بس وأنا أخطب لك من بكرة.
موسى بضحكة رجولية:لستة يا أمي؟! .. هو أنا بشتري طقم كاسات!! .. وبعدين أنا قفلت الموضوع ده دلوقتي ورايا شغل ومشاكل مع ممدوح الصاوي مش هتخلص .. وربنا يباركلى فى عمرك يا ست الكل .
عمار وهو بياكل صباع محشي: ممدوح مين يا عم؟! .. ده ممدوح دلوقتي تلاقيه بيغني يا ليل يا عين بعد اللي عملته فيه وبعدين الجواز مبيتعطلش بالشغل .. انت عايز عروسه زى غزل الصاوي...
سكت عمار فجأة لما لقى موسى بصله نظرة تحذير قوية خلت الكلام يقف في زوره.
سميرة باستغراب: غزل مين يا عمار؟ .. الاسم مش غريب عليا .
عمار بسرعة وهو بيبلع ريقه: غزل مين .. قصدي غزل البنات يا خالتي!! أصل موسى بيحب الحاجات المسكرة كدة .. فهمتى .
موسى بحده: خلص أكل يا عمار ووريني عرض كتافك عشان ورانا شغل بكرة بدرى .
سميرة باصرار: مش هتتهرب مني يا موسى .. بكرة هوريك صورة بنت حكمت هانم قمر ومثقفة و...
موسى قام وباس ايدها: يحلها الحلال يا أمي .. سفرة دايمة عمار خمس دقائق وألاقيك مروح وإلا والنعمة هجوزك انت بنت حكمت هانم دى!
عمار بفزع: وعلى ايه يا كبير؟! أنا قايم اهو .. ده أنا حتى عامل دايت .
خرج عمار يجري وموسى طلع وهو بيضحك وسميرة بتدعى ليهم من قلبها تدوم الضحكه فى حياتهم .
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ـــــ
غزل كانت قاعدة على طرف السرير ضامة نفسها بقوة وبتحاول تمنع دموعها انها تنزل عشان متبانش ضعيفة قدامهم بس وجع الخيانة والظلم كان أقوى منها.
فجأة الباب اتفتح ودخلت دادا مديحة بملامحها الحزينة وهي شايلة صينية عليها أكل ودخل وراها ممدوح بخطواته المستفزة ونظرة الشماتة في عينيه.
ممدوح بابتسامة باردة: شوفتي اني قلبي حنين يا بنت أخويا؟! ماهانش عليا تنامي جعانة .. قولت لمديحة تحضرلك لقمة ترم عضمك عشان لما يجي المحامي بكرة تكوني فايقة.
غزل رفعت راسها وبصتله بقوة وبريق التحدي في عينيها: وحياة أخوك اللي هو بابا .. ما هعدي اللي أنت عملته ده يا ممدوح واليوم اللي حبستني فيه ده هتدفع تمنه غالي أوي.
ممدوح بضحكة استهزاء: موت يا حمار .. الكلام ده مبيأكلش عيش يا غزل بكرة الورق هيتمضي وكل حاجة هتبقى في ايدي.
في اللحظة دي ظهر مراد ورا أبوه عند الباب وقال بصوت مستعجل: بابا .. عايزك ضروري تحت في تليفون مهم.
ممدوح لف لمراد بضيق: عايز ايه دلوقت؟! .. قولتلك مش عايز دوشة.
غزل استغلت اللحظة اللي ممدوح ومراد اتشغلوا فيها بالكلام وبسرعة البرق سحبت قلم وورقة صغيرة من جمب السرير كتبت رقم وقطعت الورقة وبحركة سريعة قربت من دادا مديحة وهي بتعدل الصينية وحطت الورقة في جيب مديحة وهمست بصوت يكاد يسمع:
عشاني يا دادا ونبي .. ضروري .
رجعت غزل قعدت مكانها بسرعة البرق قبل ما ممدوح يلف.
مديحة اتخضت بس بسرعة حطت ايدها على جيبها عشان تخبي الورقة وهزت راسها لغزل بعلامة أيوة وهي عينيها مليانة دموع.
ممدوح زعق لمديحة: أنتي هتنامي عندك يا مديحة؟! ما تخلصي وتخرجي.
مديحة بارتباك: خلاص اهو يا باشا .. نازلة وراك.
خرجت مديحة وهي قلبها بيدق وممدوح خرج وراها وقفل الباب بالمفتاح ..



الرابع عشر من هنا
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات