رواية شظايا الورد الفصل الثالث عشر 13 بقلم سارة عاصم
لفصل الثالث عشر " خطوه غير متوقعه"
لم لا تبقي معي للأبد ؟ أنت تعرف أني لا أهتم بقوانيـن الطبيعه , لكـن أهتم بك أنت
أليس من المُفترض أن يبقي حُبنا أبدياً ؟ ليس لي دخل بالبقيه لكـن أتدخل فيما يعنيك أنت
هل تعدني بذلك ؟ أنا لا أحب الوعود الزائفه , لكن أثق بوعدك أنت
............
وماذا لو توجت وعود الحُب بالزواج , ولم تُلغي لأسبابٍ زائفه ..
أسندت كوب القهوه الساخن من يدها ونظرت لهُ بتردد جلي ثم حمحمت قليلاً وهي تفرك يدها بتوتر ليرمقها بجانب عينه فيري إضطرابها الهش
- عايزه إيه يا تميمه
انتبهت علي كلامه الصريح لتزدرد ريقها بتوتـر قائله
- هااا .. يعني كنت عايزه أقولك إن ..
ترك هاتفه من يده واستدار لها مُستنداً لي مرفق المقعد ناظراً لها بإهتمام فإضطربت أكثر وأردفت بإندفاع
- في واحـد عايز يشاركني في المحـل بتاعي
التقط أذناه كلمه " واحد " ليرفع حاجبيه الأيمن مع إنقباض عضلات وجهه , لتجده يقول من بيـن أسنانه
- وده ليه إن شاء الله .. وعرفتي إزاي ؟
- ماهو أنا هقولك أهو , اتصل بيا إمبارح
أردفَ بهدوء غير متوقع وهو يحاورها بدقه مُضيقاً عيناه بتساؤل
- وهو عرف رقمك منين
كانت في أشد حالات إضطرابها الأن , رباطه جأشها أصبحت معدومه الأن , جُل تركيزها علي كيفيه الخلاص من النقاش الذي سينتهي بمشاجره حاده بينهم
- ما هو أنا كنت عايزه حد يعني يفهم في شغل إستيراد الورد وأنواعه اللي معرفهاش .. ف حطيت إعلان علي الفيس وكتبت رقمي
قالت أخر جُملتها بصوت خفيض لكنـه سمعه وبالتأكيد هي تتجنب رؤيه النيران في عينيه الأن .. استطردت لتزيد الإشتعال داخل مُقلتاه
-بس متقلقيش أنا لسه مديتوش الرد
كز علي أسنانه بقوه , وكور قبضه يده حتي برزت عروقه واقترب من وجهها وهتفَ بنبـره مُخيفه
- بتقولي إيه يختي ؟؟ ما يشاركك حياتك بالمره
أخذت تنسحب هدوء من موضعها حتي لا تخسر أحد ضلعيها وحاولت النهوض إلا أنه أمسك يدها بقوه فزمت شفتيها وابتسمت ليبتسم هو إبتسامه صفراء فهو لن يمرر عملتها تلك
-خلاص عادي بص أنا هقفل المحل أصلاً
شعرت بألم في ذراعها لتراه وهو يضغط عليه , نظرت إليه برجاء ليترك يدها قائله بتوتر
- سيب ايدي يا فارس أنا لسه بحكيلك أهو ومعملتش حاجه من وراك
ترك يدها بعدما نظر في عينيها وعلي حين غُره صرخَ بها عالياً
- يعني أنا غلطان إني وافقت علي الزفت ده يعني ,, مش كفايه اني موافق غصب عني كمان في راجل هيشاركك فيه ؟؟
نظرت له بصدمه أكل هذا يكنـه داخله تجاه متجرها المتواضع الذي لم تفتتحه بعد , كانت تعرف أن موافقته لم تكن سهله بالمـره , جاء صوتها مخنوقاً مشوب بمراره العتاب
- في إيه يا فارس كل ده عشان ايه , انت شوفتني روحت شاركته خلاص .. وإيه غصب عني دي ؟؟
سكتت لوهله ثم استكملت حديثها تنظر أرضاً بحُزن , عيناها مليئتان بالدموع تعرف أنه لا يحبذ تلك الفكره من الأساس .. لكن علي الأقل لم يحدث شيئ مما قالته .. هي فقط تخبره بوجود شريك , ولم تستطع إكمال حديثها بسبب غضبه السريع لأن سكرتيره هذا الرجل كانت من ستتولي المهام التي تتعلق بخصوص ذلك
أردفت بصوت خفيض لا تتبين معالمه من خيبه أمال مُتعلقه بعصبيته الزائده أم لأنها كانت تظن أنه أحب الفكره
- خلاص متبقاش تعمل حاجه غصب عنك بعد كده .. ولو اني معتقدتش إنك بتعمل حاجه غصب عنك
قالت الأخيره بتحدي نبرتها كانت أشبه بالعتاب الممزوج بالحزن
لتسطرد وهي أقرب للبكاء
- وعلي فكره سكرتيرته هي اللي هتعمل كل حاجه بداله ..
هتفَ هو الأخر بفتور وكأن شيئاً لم يكن
-مكنتش أقصد
رفعت حاجبيها بتعجُب ألم يكن يصرخ منذُ قليل , شخصيه مُبهمه لا يمكن فهمها إلا بعد محاولاتٍ عده وفي النهايه لن تستطيع أن تحصل إلا ما أراد هو أن تحصل عليه !
- مااشي
رمقها بجانب عينيه ووكزها في ذراعها بخفه لترمقه هي الأخري بازدراء وتسير باتجاه الخارج لتجده يمسكها من ذراعها مقرباً إياها منه قائلاً بنبره مليئه بالحُب
- مقدرش علي زعلك يا تيمو
برمت شفتيها بطفوله يتناسب مع زيها المرسوم علي مُقدمته أميره من الأميرات والتي تُدعي روبانزل بشعرها الطويل وبنطال من الجينز الأسود .
- عفونا عنك ..
- أنا بقالي فتـره بتعصب من أقل حاجه معلش متزعليش مني
تنهدت ببطئ ثم اقتربت منه ووضعت يداهاعلي وجنته ونظرت لها بحُبٍ دفيـن قائله
- مبزعلش منك , إنت الوحيـد اللي بلتمس ليه أعذار .. ببقي عارفه امتي هتصالحني وامتي هتفاجئني رغم اني لسه بتفاجئك من رده فعلك بردو .. اللي هو فهماك ومش فهماك
ضيق عيناه وقطب حاجبيه بعدم فهم لتستطرد وهما يستندان علي حافه الشُرفه يتطلع هو للأمام بينما هي تنظر إليه بعشق
- يعني ساعات ببقي متوقعه رده فعل وتحصل وساعات أكتر بقي بتفاجئني بحاجات تانيه .. وصدقني أنا حابه كده عشان حُبنا يستمر
غمز لها بطرف عينيه وهو يهتف بثقه رافعاً أحد حاجبيه
- ميقدرش ميستمرش يا تيمو
انسلت إبتسامه خافته علي جانب شفتيها لحقها تخضب وجنتيها بالحُمره الخفيفه إثر حديثه , لتقول هي بصوتٍ منخفض وهي تكاد تقف بجانبه لا يفصلهما سوي بضع سنتيمترات
- بحبك يا فارس
................
وضعت قدماها فوق الأخري بتكبر وهي تعدل من وضع فستناها الفيروزي وترمق الحاضرين ينظرات تكبـرٍ وزهو , امسكت بيد كارل وهي تبتسم بتزيف .. تريد اقتناص أي فرصه لتثبت أنها الأفضل حصلت علي الرجل الأفضل وتمركزت حول العمل الأفضل .. داس الطمع يسري بين شراينها كالدماء لكنها مُلطخه !
- عزيزي كفي شرباً , هيا لنذهب للفندق
أردفت من بين أسنانها وهي تري زوجها يكثر في الشراب ويحملق في إمرأه تجلس بجانبه ترتدي فستاناً من اللون الأسود اللامح يعانق قدميها النحيفتين وتبتسم بإغراء لذلك التي يتفحها بدقه
- انتظري قليلاً عزيزتي
هتفت بتحذير وهي تحاول سحبه للخارج بينما هو يغمز للأخري بجراءه
- لا أريد أي فضيحه , وضعي لا يسمح بذلك كارل
وأخيراً استجاب لأمرها بعدما هددته بوضعهم في تلك الحفله الماجنه , تقدم معها بخطوات مترنحه وهي تمسك بيده للخارج وتسحبه خلفها نحو السيارة , وركبت هي في موضع السائق , التقطت هاتفها من بين الكرسيين وضربت عده أرقام وأردفت بصوتٍ حاد يشوبه المكر من كل جانب
- نفذ !
..........
- طب إيه
نطق بها صُهيب وهو يجلس بجانب أمنيه والتي كانت مشغوله بالتحدث مع ألين , التفتت له بتقطبيه حاجبيها وهي تهتف بتساؤل
- إيه ؟؟
زفر بحنق وهو يتمتم بغيظ
- مأنا جاي عشان مين يعني , هتقعدي مع ألين وتسبيني يعني
ابتسمت بخفه قبل أن تتحدث إليه مُردفه بمرح
-منا بقعد معاك علي طول , وبعدين كنت بتعرف عليها ... مشاء الله عسوله خالص
ابتسم هو الأخر بدوره مُردداً بين شفتيه بنغمه حُب
- ألين دي حياتي , بقت مسؤليتي بعد ما بابا مات
ثم استكمل حديثه وقد تغيرت نبرته للحزن المشوب بالشفقه
- ربنا يشفيها
نظرت إليه وهي لا تعرف كيف تجيبه , وأخيراً هتفت بطمئنه
- متقلقش إن شاء الله هتخف , في ناس كتير خفت من المرض ده
اكتفي بإماءه بسيطه محاوله لإنهاء الحديث لأنه لا يحب التحدث في ذلك الموضوع
- أنا بقترح إن الفرح يبقي بعد شهر كده
جحظت عيناها بصدمه حالما هتفَ بذلك , لترمقه بنظره سريعه قبل أن تضع وجهها في الأرض وتهتف بخجل
- اللي يشوفه بابا
أراد أن يطمئن لموافقتها , فأردفَ بنبره عابئه لكنها تحمل في طياتها الفرح العارم وأملاً تجدد داخله بعد سنوات
- أفهم من كده إنك موافقه
أماءت بإيجاب لينشرح صدره وتبتسم شفتاه بحريه أكبر قفزات قلبه المتتاليه دليل واضح علي سعادته العارمه , سيبدأ حياهً جديده تخلو من الكره والتملك هو الأن لا يفكر بشيئ سوي مستقبله المضيئ أمامه .. فتاه قد اخذَ الادب منها دروساً والحياء يتملك من وجنتيها السمراوتين
أردفَ بهدوء وثبات بعكس ما بداخله من ثورات فرحٍ هائله
- تمام وأنا هكلم عمي في الموضوع ده .. وأنا عارف أكيد إنه هيوافق
ظلت علي وضعها هي الأن في وضعٍ لا تُحسد عليه يُلقي علي مسامعها كلام معسول من قبل شخص سيكون زوجها , مثلما يشعر بالراحه هي أيضاً تشعر بالإطمئنان والسكينه
وما رزق الله قلبين ببعضهما إلا أنه يعلم أن بينهما سكينه وموده ولو بعد حيـن
............
- يلا بقي نروح نتفرج علي المحل يابابي
هتفت ملك بسعاده وحماس وهي تمكسه من ملابسه بينما هو يجلس علي مكتبه يتفحص حاسوبه المحمول
انتبه لها وابتسم باعجاب وهو يثني علي ملابسها
- ايه القمر ده يا ملوكي
- ميرسي يا بابي .. بس مش وقته يلا نروح بقي أنا مستنيه بقالي كتير
ثبت مُقلتاه علي هيئتها هي ترتدي ملابس للخروج ! وهو لا يعرف عما تتحدث .. التقطت أذناه كلمه " محل" ليتذكر فوراً أنه أخبرها باصطحابها لتراه
خبط علي جبهته بنسيان وهو لا يعرف ما يقول لكـنه أردفَ بنبره مُعتذره
- معلش يا ملوكتي , انتِ هتروحي مع سمر المرادي لأني مشغول دلوقتي
عبست ملك بطفولتها المُعتاده ورمقته بحزن قبل أن تخرج من المكتب للتركه يتابع ما لا ينتهي أبداً
وقفت بجانب سمر التي تعدل من مساحيق التجميل علي وجهها , اللون الأحمر الجريئ الذي يزين شفتيها وتنورتها التي لم تتعدي ركبتيها قط
- ميس سمر هتاخديني محل الورد
ابتسمت بتكلُف وهي تطالع ملك فهي وسيلتها الوحيده لتصل لزين .. الإهتمام بإبنته الوحيده والعمل وانجاز مهام الشركه بجداره حتماً تلك الطريقه لتستولي عليه كما فعلت مع من قبله
- أيوه يا ملوكه حبيبتي تعالي نستأذن بابي بقي
أمسكت الصغيره من يدها وكانت ستتجهه نحو مكتبه إلا أن ملك أفلتت يدها قائله بعبوس
-روحي انتي
ابتسمت بفرح فتلك هي فرصتها لتتدلل عليه , اقتربت من الباب تطرق عليه بخفه لتستمع لصوته الجهوري يأذن لها بالدخول
دخلت بخطواتٍ مُتهاديه حتي وقفت ولا يفصلهما سوي المكتب وأردفت بصوتٍ رقيـق
- مستر زيـن أنا وملك هنمشي دلوقتي , حضرتك تأمرني بحاجه قبل ما أمشي
هتف بعمليه بعدما حول بصره من شاشه حاسوبه وابتسم
- لا شكراً يا سمر خلي بالك من ملك بس , ومتقلقيش معاكو حراسه .. هاتيها أسلم عليها قبل ما تمشي
اصطنعت الحزن علي وجهها , وأردفت بنـبره تشبه فحيح الأفعي
- هي شكلها زعلانه من حضرتك لأنها مرضيتش تيجي معايا .. هو في حاجه ولا إيه ؟
قالت جملتها الخيره وهي تستند بذراعيها علي مُقدمه مكتبه بينما نظرَ هو إليها نظره لم تفهمها لكنها ليست بالجيده ليقترب منها قائلاً بلا مُبالاه
- تمام .. هروحلها أنا
خرج من مكتبه سريعاً لتتبعه هي تزفر حانقه مُخططها الأول باء بالفشل لكن أمثالها لن يستسلمن إلا بعد أن يحصلن علي ما يردن
وقف أمامها وهي تعطيه ظهرها ولم تنتبه له , عانقها من ظهرها لتشهق برقه قبل أن تدرك أنه والدها .. لم تتحدث بينما انطلق هو يقبل وجنتيها وهو يتمتم
- والله محظوظ إنك بنتي .. متزعليش مني والله كل ده هيخلص ونعمل كل حاجه سوا
لانت تقاسيم وجهها بعد أن كانت منقبضه لتهتف بنبره هادئه
- كل مره تقول كده وبترجع تقول مشغول
- خلاص هانت يا ملوكتي كل ده هيخلص ومش هتشغل تاني
تدخلت هي في الحديث بسبب حنقها الزائد أهملها بينما تحدث مع صغيره !
- يلا بقي يا ملوكه ولا ايه
نظرَ لها بجمود بعدما عرف هويتها وشخصيتها الحقيقيه .. حرباء تلونت وسقطت علي غصنه تتخفي به .. لكن الغصن مائل وعلي وشك الإنكسار !
- تخلي بالك منها متغيبش عن عنيكي
- تمام يا مستر زيـن
أردفت بعمليه وداخلها يشتعل , قبضت علي رسغ ملك بلطف وهي تصطحبها داخل السياره.
سارت السياره بضعه أمتار , حتي أخرجت هاتفها وطلبت رقماً تحفظه عن ظهر قلب
- أيوه يا مدام .. تم !
..........
- أوبااا بص مين اللي جاي هناك ده
هتف كريم لفارس وهم يقفون في الشرفه بجانبهم تميمه وفاطمه التي وكزت كريم بقسوه في جنبه الأيمن ليتأوه الأخر هاتفاً بحنق
- خلاص يا عم متبصش
نظرت تميمه لما يتحدث عنه كريم ووجدت سيده تنزل من سياره وبجانبها طفله صغيره , وكانت السيده جميله وقد أضافت مساحيق التجميل جمالاً أخر
نظرت لفارس الذي ظل ينظر للسيده بصدمه جليه , هو ينظر لها بتفحص وهذا ما ضايق تميمه التي نهرته قائله
- متنزلها يا حضره الظابط , ولا أقولك تعالي أرميك من هنا تنزلها أسهل
لازال نظره مُعلق بها ليهتف بصدمه وصوتٍ خافت
- دي سمر ! .. اللي كانت خطيبه صُهيب
يتبع..
لم لا تبقي معي للأبد ؟ أنت تعرف أني لا أهتم بقوانيـن الطبيعه , لكـن أهتم بك أنت
أليس من المُفترض أن يبقي حُبنا أبدياً ؟ ليس لي دخل بالبقيه لكـن أتدخل فيما يعنيك أنت
هل تعدني بذلك ؟ أنا لا أحب الوعود الزائفه , لكن أثق بوعدك أنت
............
وماذا لو توجت وعود الحُب بالزواج , ولم تُلغي لأسبابٍ زائفه ..
أسندت كوب القهوه الساخن من يدها ونظرت لهُ بتردد جلي ثم حمحمت قليلاً وهي تفرك يدها بتوتر ليرمقها بجانب عينه فيري إضطرابها الهش
- عايزه إيه يا تميمه
انتبهت علي كلامه الصريح لتزدرد ريقها بتوتـر قائله
- هااا .. يعني كنت عايزه أقولك إن ..
ترك هاتفه من يده واستدار لها مُستنداً لي مرفق المقعد ناظراً لها بإهتمام فإضطربت أكثر وأردفت بإندفاع
- في واحـد عايز يشاركني في المحـل بتاعي
التقط أذناه كلمه " واحد " ليرفع حاجبيه الأيمن مع إنقباض عضلات وجهه , لتجده يقول من بيـن أسنانه
- وده ليه إن شاء الله .. وعرفتي إزاي ؟
- ماهو أنا هقولك أهو , اتصل بيا إمبارح
أردفَ بهدوء غير متوقع وهو يحاورها بدقه مُضيقاً عيناه بتساؤل
- وهو عرف رقمك منين
كانت في أشد حالات إضطرابها الأن , رباطه جأشها أصبحت معدومه الأن , جُل تركيزها علي كيفيه الخلاص من النقاش الذي سينتهي بمشاجره حاده بينهم
- ما هو أنا كنت عايزه حد يعني يفهم في شغل إستيراد الورد وأنواعه اللي معرفهاش .. ف حطيت إعلان علي الفيس وكتبت رقمي
قالت أخر جُملتها بصوت خفيض لكنـه سمعه وبالتأكيد هي تتجنب رؤيه النيران في عينيه الأن .. استطردت لتزيد الإشتعال داخل مُقلتاه
-بس متقلقيش أنا لسه مديتوش الرد
كز علي أسنانه بقوه , وكور قبضه يده حتي برزت عروقه واقترب من وجهها وهتفَ بنبـره مُخيفه
- بتقولي إيه يختي ؟؟ ما يشاركك حياتك بالمره
أخذت تنسحب هدوء من موضعها حتي لا تخسر أحد ضلعيها وحاولت النهوض إلا أنه أمسك يدها بقوه فزمت شفتيها وابتسمت ليبتسم هو إبتسامه صفراء فهو لن يمرر عملتها تلك
-خلاص عادي بص أنا هقفل المحل أصلاً
شعرت بألم في ذراعها لتراه وهو يضغط عليه , نظرت إليه برجاء ليترك يدها قائله بتوتر
- سيب ايدي يا فارس أنا لسه بحكيلك أهو ومعملتش حاجه من وراك
ترك يدها بعدما نظر في عينيها وعلي حين غُره صرخَ بها عالياً
- يعني أنا غلطان إني وافقت علي الزفت ده يعني ,, مش كفايه اني موافق غصب عني كمان في راجل هيشاركك فيه ؟؟
نظرت له بصدمه أكل هذا يكنـه داخله تجاه متجرها المتواضع الذي لم تفتتحه بعد , كانت تعرف أن موافقته لم تكن سهله بالمـره , جاء صوتها مخنوقاً مشوب بمراره العتاب
- في إيه يا فارس كل ده عشان ايه , انت شوفتني روحت شاركته خلاص .. وإيه غصب عني دي ؟؟
سكتت لوهله ثم استكملت حديثها تنظر أرضاً بحُزن , عيناها مليئتان بالدموع تعرف أنه لا يحبذ تلك الفكره من الأساس .. لكن علي الأقل لم يحدث شيئ مما قالته .. هي فقط تخبره بوجود شريك , ولم تستطع إكمال حديثها بسبب غضبه السريع لأن سكرتيره هذا الرجل كانت من ستتولي المهام التي تتعلق بخصوص ذلك
أردفت بصوت خفيض لا تتبين معالمه من خيبه أمال مُتعلقه بعصبيته الزائده أم لأنها كانت تظن أنه أحب الفكره
- خلاص متبقاش تعمل حاجه غصب عنك بعد كده .. ولو اني معتقدتش إنك بتعمل حاجه غصب عنك
قالت الأخيره بتحدي نبرتها كانت أشبه بالعتاب الممزوج بالحزن
لتسطرد وهي أقرب للبكاء
- وعلي فكره سكرتيرته هي اللي هتعمل كل حاجه بداله ..
هتفَ هو الأخر بفتور وكأن شيئاً لم يكن
-مكنتش أقصد
رفعت حاجبيها بتعجُب ألم يكن يصرخ منذُ قليل , شخصيه مُبهمه لا يمكن فهمها إلا بعد محاولاتٍ عده وفي النهايه لن تستطيع أن تحصل إلا ما أراد هو أن تحصل عليه !
- مااشي
رمقها بجانب عينيه ووكزها في ذراعها بخفه لترمقه هي الأخري بازدراء وتسير باتجاه الخارج لتجده يمسكها من ذراعها مقرباً إياها منه قائلاً بنبره مليئه بالحُب
- مقدرش علي زعلك يا تيمو
برمت شفتيها بطفوله يتناسب مع زيها المرسوم علي مُقدمته أميره من الأميرات والتي تُدعي روبانزل بشعرها الطويل وبنطال من الجينز الأسود .
- عفونا عنك ..
- أنا بقالي فتـره بتعصب من أقل حاجه معلش متزعليش مني
تنهدت ببطئ ثم اقتربت منه ووضعت يداهاعلي وجنته ونظرت لها بحُبٍ دفيـن قائله
- مبزعلش منك , إنت الوحيـد اللي بلتمس ليه أعذار .. ببقي عارفه امتي هتصالحني وامتي هتفاجئني رغم اني لسه بتفاجئك من رده فعلك بردو .. اللي هو فهماك ومش فهماك
ضيق عيناه وقطب حاجبيه بعدم فهم لتستطرد وهما يستندان علي حافه الشُرفه يتطلع هو للأمام بينما هي تنظر إليه بعشق
- يعني ساعات ببقي متوقعه رده فعل وتحصل وساعات أكتر بقي بتفاجئني بحاجات تانيه .. وصدقني أنا حابه كده عشان حُبنا يستمر
غمز لها بطرف عينيه وهو يهتف بثقه رافعاً أحد حاجبيه
- ميقدرش ميستمرش يا تيمو
انسلت إبتسامه خافته علي جانب شفتيها لحقها تخضب وجنتيها بالحُمره الخفيفه إثر حديثه , لتقول هي بصوتٍ منخفض وهي تكاد تقف بجانبه لا يفصلهما سوي بضع سنتيمترات
- بحبك يا فارس
................
وضعت قدماها فوق الأخري بتكبر وهي تعدل من وضع فستناها الفيروزي وترمق الحاضرين ينظرات تكبـرٍ وزهو , امسكت بيد كارل وهي تبتسم بتزيف .. تريد اقتناص أي فرصه لتثبت أنها الأفضل حصلت علي الرجل الأفضل وتمركزت حول العمل الأفضل .. داس الطمع يسري بين شراينها كالدماء لكنها مُلطخه !
- عزيزي كفي شرباً , هيا لنذهب للفندق
أردفت من بين أسنانها وهي تري زوجها يكثر في الشراب ويحملق في إمرأه تجلس بجانبه ترتدي فستاناً من اللون الأسود اللامح يعانق قدميها النحيفتين وتبتسم بإغراء لذلك التي يتفحها بدقه
- انتظري قليلاً عزيزتي
هتفت بتحذير وهي تحاول سحبه للخارج بينما هو يغمز للأخري بجراءه
- لا أريد أي فضيحه , وضعي لا يسمح بذلك كارل
وأخيراً استجاب لأمرها بعدما هددته بوضعهم في تلك الحفله الماجنه , تقدم معها بخطوات مترنحه وهي تمسك بيده للخارج وتسحبه خلفها نحو السيارة , وركبت هي في موضع السائق , التقطت هاتفها من بين الكرسيين وضربت عده أرقام وأردفت بصوتٍ حاد يشوبه المكر من كل جانب
- نفذ !
..........
- طب إيه
نطق بها صُهيب وهو يجلس بجانب أمنيه والتي كانت مشغوله بالتحدث مع ألين , التفتت له بتقطبيه حاجبيها وهي تهتف بتساؤل
- إيه ؟؟
زفر بحنق وهو يتمتم بغيظ
- مأنا جاي عشان مين يعني , هتقعدي مع ألين وتسبيني يعني
ابتسمت بخفه قبل أن تتحدث إليه مُردفه بمرح
-منا بقعد معاك علي طول , وبعدين كنت بتعرف عليها ... مشاء الله عسوله خالص
ابتسم هو الأخر بدوره مُردداً بين شفتيه بنغمه حُب
- ألين دي حياتي , بقت مسؤليتي بعد ما بابا مات
ثم استكمل حديثه وقد تغيرت نبرته للحزن المشوب بالشفقه
- ربنا يشفيها
نظرت إليه وهي لا تعرف كيف تجيبه , وأخيراً هتفت بطمئنه
- متقلقش إن شاء الله هتخف , في ناس كتير خفت من المرض ده
اكتفي بإماءه بسيطه محاوله لإنهاء الحديث لأنه لا يحب التحدث في ذلك الموضوع
- أنا بقترح إن الفرح يبقي بعد شهر كده
جحظت عيناها بصدمه حالما هتفَ بذلك , لترمقه بنظره سريعه قبل أن تضع وجهها في الأرض وتهتف بخجل
- اللي يشوفه بابا
أراد أن يطمئن لموافقتها , فأردفَ بنبره عابئه لكنها تحمل في طياتها الفرح العارم وأملاً تجدد داخله بعد سنوات
- أفهم من كده إنك موافقه
أماءت بإيجاب لينشرح صدره وتبتسم شفتاه بحريه أكبر قفزات قلبه المتتاليه دليل واضح علي سعادته العارمه , سيبدأ حياهً جديده تخلو من الكره والتملك هو الأن لا يفكر بشيئ سوي مستقبله المضيئ أمامه .. فتاه قد اخذَ الادب منها دروساً والحياء يتملك من وجنتيها السمراوتين
أردفَ بهدوء وثبات بعكس ما بداخله من ثورات فرحٍ هائله
- تمام وأنا هكلم عمي في الموضوع ده .. وأنا عارف أكيد إنه هيوافق
ظلت علي وضعها هي الأن في وضعٍ لا تُحسد عليه يُلقي علي مسامعها كلام معسول من قبل شخص سيكون زوجها , مثلما يشعر بالراحه هي أيضاً تشعر بالإطمئنان والسكينه
وما رزق الله قلبين ببعضهما إلا أنه يعلم أن بينهما سكينه وموده ولو بعد حيـن
............
- يلا بقي نروح نتفرج علي المحل يابابي
هتفت ملك بسعاده وحماس وهي تمكسه من ملابسه بينما هو يجلس علي مكتبه يتفحص حاسوبه المحمول
انتبه لها وابتسم باعجاب وهو يثني علي ملابسها
- ايه القمر ده يا ملوكي
- ميرسي يا بابي .. بس مش وقته يلا نروح بقي أنا مستنيه بقالي كتير
ثبت مُقلتاه علي هيئتها هي ترتدي ملابس للخروج ! وهو لا يعرف عما تتحدث .. التقطت أذناه كلمه " محل" ليتذكر فوراً أنه أخبرها باصطحابها لتراه
خبط علي جبهته بنسيان وهو لا يعرف ما يقول لكـنه أردفَ بنبره مُعتذره
- معلش يا ملوكتي , انتِ هتروحي مع سمر المرادي لأني مشغول دلوقتي
عبست ملك بطفولتها المُعتاده ورمقته بحزن قبل أن تخرج من المكتب للتركه يتابع ما لا ينتهي أبداً
وقفت بجانب سمر التي تعدل من مساحيق التجميل علي وجهها , اللون الأحمر الجريئ الذي يزين شفتيها وتنورتها التي لم تتعدي ركبتيها قط
- ميس سمر هتاخديني محل الورد
ابتسمت بتكلُف وهي تطالع ملك فهي وسيلتها الوحيده لتصل لزين .. الإهتمام بإبنته الوحيده والعمل وانجاز مهام الشركه بجداره حتماً تلك الطريقه لتستولي عليه كما فعلت مع من قبله
- أيوه يا ملوكه حبيبتي تعالي نستأذن بابي بقي
أمسكت الصغيره من يدها وكانت ستتجهه نحو مكتبه إلا أن ملك أفلتت يدها قائله بعبوس
-روحي انتي
ابتسمت بفرح فتلك هي فرصتها لتتدلل عليه , اقتربت من الباب تطرق عليه بخفه لتستمع لصوته الجهوري يأذن لها بالدخول
دخلت بخطواتٍ مُتهاديه حتي وقفت ولا يفصلهما سوي المكتب وأردفت بصوتٍ رقيـق
- مستر زيـن أنا وملك هنمشي دلوقتي , حضرتك تأمرني بحاجه قبل ما أمشي
هتف بعمليه بعدما حول بصره من شاشه حاسوبه وابتسم
- لا شكراً يا سمر خلي بالك من ملك بس , ومتقلقيش معاكو حراسه .. هاتيها أسلم عليها قبل ما تمشي
اصطنعت الحزن علي وجهها , وأردفت بنـبره تشبه فحيح الأفعي
- هي شكلها زعلانه من حضرتك لأنها مرضيتش تيجي معايا .. هو في حاجه ولا إيه ؟
قالت جملتها الخيره وهي تستند بذراعيها علي مُقدمه مكتبه بينما نظرَ هو إليها نظره لم تفهمها لكنها ليست بالجيده ليقترب منها قائلاً بلا مُبالاه
- تمام .. هروحلها أنا
خرج من مكتبه سريعاً لتتبعه هي تزفر حانقه مُخططها الأول باء بالفشل لكن أمثالها لن يستسلمن إلا بعد أن يحصلن علي ما يردن
وقف أمامها وهي تعطيه ظهرها ولم تنتبه له , عانقها من ظهرها لتشهق برقه قبل أن تدرك أنه والدها .. لم تتحدث بينما انطلق هو يقبل وجنتيها وهو يتمتم
- والله محظوظ إنك بنتي .. متزعليش مني والله كل ده هيخلص ونعمل كل حاجه سوا
لانت تقاسيم وجهها بعد أن كانت منقبضه لتهتف بنبره هادئه
- كل مره تقول كده وبترجع تقول مشغول
- خلاص هانت يا ملوكتي كل ده هيخلص ومش هتشغل تاني
تدخلت هي في الحديث بسبب حنقها الزائد أهملها بينما تحدث مع صغيره !
- يلا بقي يا ملوكه ولا ايه
نظرَ لها بجمود بعدما عرف هويتها وشخصيتها الحقيقيه .. حرباء تلونت وسقطت علي غصنه تتخفي به .. لكن الغصن مائل وعلي وشك الإنكسار !
- تخلي بالك منها متغيبش عن عنيكي
- تمام يا مستر زيـن
أردفت بعمليه وداخلها يشتعل , قبضت علي رسغ ملك بلطف وهي تصطحبها داخل السياره.
سارت السياره بضعه أمتار , حتي أخرجت هاتفها وطلبت رقماً تحفظه عن ظهر قلب
- أيوه يا مدام .. تم !
..........
- أوبااا بص مين اللي جاي هناك ده
هتف كريم لفارس وهم يقفون في الشرفه بجانبهم تميمه وفاطمه التي وكزت كريم بقسوه في جنبه الأيمن ليتأوه الأخر هاتفاً بحنق
- خلاص يا عم متبصش
نظرت تميمه لما يتحدث عنه كريم ووجدت سيده تنزل من سياره وبجانبها طفله صغيره , وكانت السيده جميله وقد أضافت مساحيق التجميل جمالاً أخر
نظرت لفارس الذي ظل ينظر للسيده بصدمه جليه , هو ينظر لها بتفحص وهذا ما ضايق تميمه التي نهرته قائله
- متنزلها يا حضره الظابط , ولا أقولك تعالي أرميك من هنا تنزلها أسهل
لازال نظره مُعلق بها ليهتف بصدمه وصوتٍ خافت
- دي سمر ! .. اللي كانت خطيبه صُهيب
يتبع..