📁 آخر الروايات

رواية هي موطني الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورهان علي

رواية هي موطني الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورهان علي



الفصل الثاني عشر ...

...
‏كُل الذينَ عرفتهم لم يحبونني حقاً ، رُبما كانوا بحاجه لوجود شخص بجانبهم وأنا كُنت أقوم بهذهِ المهمة ....

...

...
برود داخلي ...

هو تلك الفجوة التي تحدث بداخلك بفعل عدة اشياء ... اشياء تجبرك ان تكون شخصية متجمده مليئه بالثغرات والفجوات التي حدثت بداخلك عندما تستمع لاحديثهم المليئه بالسخرية ... عدم الشعور بوجودك ... استخفافهم بمشاعرك ..تلك المشاعر كانت عباره عن حجراً يلقي بداخلك فيبتلع روحك شيئاً فشيء وعندها يستحوذ عليك شعور يسمي ألامبلاه او لتعبير ادق البرود ..
مشاعرهم ليست مزحة او دعابة لطيفه تضحك احد ...
تلك الابتسامات المصطنعة ورأها فجوات تلتهم روحهم ... فجوات لو استطاعت لاحرقت الاخضر واليابس بفعل تلك النيران التي دفنت تحت ثغرات صنعتها الالسنة
ثمة كلمات قد تقودك الي طريق الصلاح او الطلاح ....

تنظر لهم بتهكم غير قادرة علي اخفاؤه .. تهكمها نابع من تعاملة مع صديقتها وتعامل صديقتها معه .. الاثنان يؤدون عرض حصري للجميع .. للحق يجب ان تقول ان زياد كان ليصبح ممثل ماهر وصديقتها ايضاً فـ الاثنان يتعاملون وكأن هناك خيوط دميّ تحركهم .. قاطع وصلة شرودها يد حطت فوق يديها .. يد لا تعلم كيف سوف تقيدها بقطعه ذهب بعد يومان .. تنهيدة عميقة صدرت منها تحت انظار حازم الفضولية ولكنها لم تهتم للحقيقة لم تعد تهتم بشيء ...
_ للدرجة دية شاغلك ..؟!

التفتت له تنظر له بعد فهم ولكنه سرعان مازال حينما رأته ينظر نحو زياد و شقيقته .. لذا اردفت موجهه حديثها له
_ شاغلني انا ولا شاغلك انتَ ..؟!

قلب عينيه بضجر مصطنع ثم وضع يديه بمنتصف ضهرها ودفعها الي الامام حتي يجلسون برفقة باقي اصدقائهم ، كل هذا تحت انظار زياد الذي اشتعلت عينيه بغضب عندها رائ يديه تستبيح جسدها بتلك الاريحيه وهو الذي كان يخاف عليها من لسانة وليس عيناه ...

وعلي الجانب الاخر توجهت مكة برفقة كنان الي حديقة المنزل الذي شاهدت لقطاتهم سوية لاكثر من مرة وبكل مرة تنتهي بكسرة قلب "مكة " عندما يتركها واقفه وصدي صوته يتردد داخل قلبها ....

_ منزلتش الشركة يا كنان ..؟!

كان هذا صوت مكة وهي تراه يجلس بجانبها باريحيه بملابس المنزل والتي تشير الي شيء واحد وهو ان كنان لم يذهب الي عشقه الثان بعد سرابي .. تهكمت بداخلها وهي تقر بتلك الحقيقه التي اصبحت واضحه وضوح العيان ...

_ لأ ... مش هنزل انهاردة خدت اجازة عشان اكون جنبك ...

صدح صوت كنان يخبرها انه يهتم لامرها بالفعل يهتم بها وهذا تقدم ملحوظ بعلاقتهم ..لذا اومأت له لتراه يجلس فوق الاريكه وهو يربت بجانبه لتجلس امامة بذلك الجزء الخلفي من الحديقة الذي اصبح مكانهم المفضل .... تقدمت بتردد قبل أن يومأ وهو يحثها على الجلوس برفقته ولكن نبرة صوته مع ابتسامتة الساحره جعلتها تغرق به اكثر فأكثر ...
_ ايه الرضا ده يا كينو اول مرة تعملها

اكد كلامها بـ أمأه خفيفه وهو يقول بتقرير
_ دية حقيقة اول مرة اعملها حتي في تعب سرابي مكنتش بسيب الشغل .. ويوم ولادة عز الدين انا نقلت الشغل في المستشفي

ماذا تريد هي اكثر من ذلك انه يعترف لها انه يهتم بها وايضاً فعلها ولاول مرة لاجلها فقط حسناً عليها الا تفكر بشيء فقط تتمتع بتلك اللحظات الرائعه برفقته ...

....
هناك نراه واقفاً بجانبها كالسد المنيع لا يسمح لاحد ان يقترب منها وخاصة صديقه الذي علمت بالصبح انه تقدم لها وتاكدت من ذلك عندما رأت انتفاخ جانب فكية مما يوحي الي لكمة قوية توجهت اليه ...

دقائق ووجدت شخص لا تطيق رايته يقف بجانب الياس وبالتاكيد هذا الشخص
" روز الغبيه" التي تلتصق به كالعلكة .. بالله انها تختنق وهي تراها تميل عليه من حين الي اخر وتتتدلل بنعومة تعلم انها مصطنعة ..

ثواني وشعرت بيد تتحرك فوق خصرها بعدما تركها الياس ..توترت وشعرت بالخوف عندما رأت الياس بعيد نسبياً عنها و شخص لا تعرفه يضع يده فوق خصرها لحظات وشعرت بأحد يهمس باذنيها قائلا
_ حبيبي واقف لوحده بيعمل ايه ...

جحظت عينيها بل تحجرت وهي تسمع ذلك الهمس الرجولي الجذاب والذي تعرفه جيداً ..وعندنا علمت من هذا الشخص التفتت له صارخه بصوت جعل الجميع يجفل والياس يتوجه نحوها بذعر كبير ولكنها تبخر عندما رأها تتعلق برقبة ذاك الغريب الذي يعرفه جيدا ً
_ ابية انس ...

ضحك بصوته الرجولي ثم بادلها الاحتضان بقوة حيث ارتفعت ارجلها من فوق الارضيه ..
_ قلب انس وحياتة كلها يا تفاحة قلبي ...

ضحكت وهي تدفن وجهها داخل صدره بحب كبير لاخيها ..

اقترب منهم الياس وتحدث وهو سعيد بشده لروأية اخيه الكبير بهيئتة الرجولية وملامحة الصارمة ..
_ مرحب برجوعك يا كبير

افلت انس تيا برفق ثم توجه نحو اخيه واحتضنة بأشتياق كبير فـ انس يسافر كثيرا لمتابعة امور العمل بالخارج هو و زوجتة وعلي ذكر زوجتة تحدثت تيا وهي تدفن ذاتها اوسطهم
_ فين ملك يا ابية ..

قرص انس وجنتيها ثم احتواها بين ذراعية وتحدث
_ في الفيلا يا حبيبي انا ودتها هي و الاولاد وجيت اطمن عليكوا عشان هاخدها واهرب اسبوع ..

غمز له شقيقة ثم تشدق قائلا بمكر
_ مبتضيعش وقت انت خالص ..

زمجر شقيقة بواجهه ثم اردف
_ احترم نفسك يا الياس تيا في النص هااا ..

_ علي اساس ان تيا مش فاهمة بقول ايه ...

سمع زمجرة ولكن تلك المرة خرجت من فم تيا التي ضربته بقبضتها فوق صدره ...

....

بمكانٍ اخر وبالتحديد ببيت حازم وعائلتة ..

عندما همت للجلوس بجانب حازم كانت هناك يد تخطفها نحوها ولم تكن تلك اليد سوي يد زياد الذي تحدث قائلا بابتسامة صفراء
_ معلش يا ميزو بناتنا مش بيلزقوا في حد غريب .. روحي يا ميرا جنب اخوكي

قالها بأمر حتي يجعل تلك الفتاه والتي من المفترض انها زوجتة المستقبلية تغادر من جانبة وبالفعل تحركت نحو شقيقها..

نظر له حازم باستنكار ولكنه لم يعلق فقط بقي صامتاً ينتظر من زياد المزيد ..

جلسوا جميعاً يتحدثون باشياء عدة ولكن زياد لم ينتبه لهم بل كل تفكيرة منصب فوق تلك الناعمة التي بجانبة .. ينظر لها بأسي وبحزن ... يفكر كيف سوف تكون لغيره .. ايمكن ان يتركها لغيرة وهو يعشقها .. يعشقها .. نعم يهيم بها عشقاً اعترف بمشاعره منذ تلك الليلة التي شعر بأنها سوف تكون لاحد غيره ...

لم ينتبه لها عندما استئذنت منهم بأنها سوف تتحرك للخروج لاستنشاق بعض الهواء الا عندما رأي ذلك الحازم يخرج ورأها ولذلك تحرك خلفها بخطوات سريعه حتي يسبقه وبالفعل سبقه ولكن الاخير تعمد التأخير حتي يري ما سوف يحدث ..

_ خرجتي ليه ..؟!

انتفضت من موضعها عندما رأته يقف امامها بوسامتة وعينية التي تخبرها كم يعشقها هو الاخر ..تجاهلت ذلك الشعور الذي يحثها علي الركود بين احضانه وتحدثت قائله بأحتياج كبير له
_ مفيش .. بس شعور في قلبي بيقولي ان الي بعملة غلط ووجودي ووجودك كمان غلط ..

اغمض عينيه لم يعد يطيق البعاد عنها لم يعد يتحمل وجودها واقتران اسمها بأحد غيره .. كرامتة تنهره وقلبه يألمة
_ وجودك انتي الي غلط يا سارة انما جودي صح ..

نظرت له بغضب لتتجرأ لأول مرة في حياتها وتقول
_ وجودك صح عشان انت اناني .. عايز تعذب الناس بس انت متتعذبش .. انانيتك بتخليك دلوقتي تخسر اقرب حد ليك يا زياد ..

هبط قلبه عندما بجملتها ولكنه ظل على بروده وجموده ليقول
_ اقرب الناس ليا اختارو حد غيري يا سارة

ابتسمت بسخرية ثم تحدثت بتهكم قائله
_ الاختيار الاول كان ليك .. انت الي بِعت يا زياد متجيش زعلان لما تتباع متجيش زعلان لما اكون لغيرك .. غيرك اشيل اسمة ..

جملتها الصغيرة هذه هي التي قسمت ظهر البعير ، أظلمت عيناه وقلبه يطرق بعنف متخيلا ًحياته بدونها ، لا وألف لا لن يكون على قيد الحياة بدونها ، رأت في عيناه تلك النظرة المميتة وظل يقترب منها بينما هي تعود للخلف ، مرر يده على وجنتها ثم تحدث بشراسة ارعبتها
_ مش هتشيلي اسم غيري .. مش هتكوني في حضن غيري .. قلبك ده مش هيحب غيري .. شفايفك دية مش هتنطق بأسم حد غيري ..

أغمضت عينيها تحاول بيأس كبح جموحها واشتياقها له ولكن كيف ، كل أعضاء جسدها تحثها حتي تمضي اتجاهه دقات قلبها تخونها وتنبض بعنف وتجبرها ان تتحرك ناحية .. عقلها يعيد إليها ذكرياتهم سوياً ، صوتها الذي يناجي عقلها حتي يأمره بأن ينطلق ويتكلم ويحكي له مقدار اشتياقهم .....

هي ملكة كما هو ملكها لذلك اطاعتة و غادرت برفقته خارج المنزل خروج بلا عودة ولكن اثناء خروجهم صادفهم حازم الذي استمع لكل حرفٍ قال ولكن زياد لم يسمح له ان يتحدث بل قال بقوة وعينية تلمع ببريق الانتصار
_ سارة مش ليك يا حازم زي ما ميرا مش ليا .. مبروك عليك بنت خالتك مش اختك يا حازم ..

غادر وترك ورأه حازم يقف متسمراً يتسائل كيف علم هذا السر ..
...

بداخل فيلا عائلة الحاتي ...

جالس بجانبها يرمقها بحنان غير مدرك ان نظراته ليست فقط حنان ولكنها تحتوي علي عدة مشاعر اهمها العشق و الامتنان لوجود شخص مثلها بحياته متقبلة ماضية ومتقبله عشقه لزوجتة بل وايضاً تعامل صغيره وكأنه ابنها هي ...

تنهد بعد فترة بضجر شديد فهو ليس من محبي الجلوس بالمنزل وترك عمله .. عمله الذي اصبح جزء كبير من شخصيتة حتي اصبح مثلة ..ممل.. وايضاً متجبر المشاعر ولكنه رغم ذلك لم تتذمر او ضجرت منه او شعرت بالممل بل تجلس بجانبة وهو يعمل تتابعة بشغف رأه كثيراً بعينيها ولكنة يتجاهله لسببٍ ما...
نطق بعد فترة وهو يري تفكيرة بأكلمة منصب عليها ...
_ مكة بما ان انتي زي القردة تعالي نشتغل ..

نظرت له ثوانٍ وكأنها لم تفهم ماذا قال ولذلك تحدثت وهي تنظر له من زاوية عينيها
_ قردة ... اخرتها قردة يا كنان ..

قلب عينيه بضجر وهو ينظر لها
_ اسف يا مكة هانم .. ممكن نشتغل شوية

_ كائن متلبد المشاعر مش قادر يفهم ان انا تعبانة ولسة خارجة من حادثة

ضحك وهو يقترب منها ببطئ ولأول مرة يكون مستمتع هكذا وهو يشاكس احدهم حتي يسرب لم يكن يشاكسها هكذا بل كان دائما محاوطاً لها وكأنه كان يعلم بأنها سوف تترك يوماً ... اثناء شروده بها جفل الاثنين عندما علّ صوت الصغيرة وهو يهتف بسعادة طفولية محببه للقب ..
_مامااااا

....
أن أن ان اتخضيت يا ببلاوي صح 😌😂😂😂

سرابي طلعت عايشه😎 انا محدش يتوقعني
الاحداث بدأت تظهر وهنبداء نخرج من مرحلة الكلكعه للشخلعه .. انس عايزين ليه ظهور تاني ولا كده كفاية


الثالث عشر من هنا 
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات