📁 آخر الروايات

رواية انا وزوجي وزوجته الفصل الثاني عشر 12 بقلم صابرين شعبان

رواية انا وزوجي وزوجته الفصل الثاني عشر 12 بقلم صابرين شعبان


12 = الفصل الثاني عشر
🎀💓💓💓🎀🎀💓💓💓🎀

تفضل بالجلوس سيد عبد الغني “ قالها الرجل الذي أشار إليه بالجلوس باسما و التفت ليقين الواقفة متمسكة بحقيبتها مضيفا ” هل هذه يقين التي ستعمل معي منذ اليوم “
كانت تقف على قدمين مرتعشتين بعد أن أجبرها والدها صباحاً على النهوض و ما كانت تظن أنها ستقدر و لكنه خيرها بين أن يحملها و أن تأتي برضاها و لذلك تحاملت على نفسها لتأتي معه ، قال والدها يجيب الرجل الذي لم يكن في عمر والدها كما ظنت ، بل هو ربما في الأربعين أو أكبر بعامين ، ” نعم هذه ابنتي يقين ، أنها تعمل مساعدة جيدة ، و لكنها مرضت لبعض الوقت و اضطرت لترك عملها ، لقد طلبت مساعدة فاخر ليجد لها عمل و ها هى هنا ، شكراً لك على هذه الفرصة “
قال الرجل بمرح باسما ” يجب أن تكون جيدة و إلا لن أدعها تعمل لدي ، أنا أفضل أن أحاط بما هم ماهرون في عملهم “
قال عبد الغني يسايره ” ستجدها كذلك ، أنها ابنتي “ أضاف بفخر
تنهد الرجل براحة و مد يده ليقين يصافحها قائلاً ” أكمل وهبي أنستي تشرفت بمعرفتك و نتمنى أن يحظى العمل هنا برضاك “
نظرت يقين لوالدها
بتساؤل فأومأ برأسه موافقا ، مدت يدها بتوتر ليقبض الرجل عليها بقوة قائلاً ” حسنا لنبدأ العمل إذن “

مرت الأيام و يقين تتأقلم مع عملها و والدها يوصلها و ينتظرها لتنتهي ليعيدها للمنزل ، بينما فخار ينتظر فرصة ليراها ، و بعد أن ذهب لصديقتها يرجوها أن تفعل شيء و تجلبها له ، رفضت بقوة و أغلقت الهاتف في وجهه و أخبرته أن لا يهاتفها مرة أخرى ، بينما سميحة تحاول أن تعرف منه ما يدور بينه و بين يقين ، و هى مازالت تلح عليه أن يتركها تخبر أماني و تبحث له عن عروس ، و لكنه مازال يرفض خوفاً على أماني ، ذهب فخار ليرى والده في الشركة بعد أن يأس من موافقة عبد الغني ، دلف للمكتب بعد أن طرق الباب بهدوء ، قال رحيم باسما ما أن راه ” تعال فخار ، كيف حالك و أماني ، هل أنتما بخير “
جلس فخار بتعب قائلاً ” أبي أنا أريد الحديث معك في أمر هام “
شعر رحيم من نبرته بأن هناك أمر جلل قد حدث ، فقال بجدية و اهتمام ” أخبرني فخار تحدث ، هل حدث شيء بينك و بين أماني “
قال فخار بمرارة ” الأمر ليس له علاقة بأماني ، أنه على علاقة بيقين “
رفع رحيم حاجبه بتعجب سائلا ” ما بها يقين فخار “
زفر فخار بحرارة و قال برجاء ” أريدك أن تأتي معي لطلبها من والدها “
صمت رحيم مفكرا ، ثم قال بحزم ” أسف ، لا أستطيع ذلك ، أخبر زوجتك و أنا سأتي معك “
رد فخار بحدة ” أماني لا أبي لم لا تفهم “
قال رحيم غاضبا ” فخار تأدب في الحديث معي ، هيا أذهب لا أريد أن أستمع لك “
نهض فخار غاضبا بدوره و أجاب بيأس ” أرجوك أبي ، يقين زوجتي بالفعل ، يجب أن يوافق والدها لنعلن زواجنا عندهم “
فغر رحيم فاه بذهول و كأن ولده قد جن و يتحدث بالهراء ، سأله بعد أن تمالك نفسه من دهشته ” لا أفهم ، ما الذي قلته للتو “
أجاب فخار بحزن ” لقد تزوجنا من عدة أشهر ، على أمل أن يوافق والدها ، و لكنه يأبي أن يوافق و يريد تزويجها ، كيف و هى زوجتي ، لذلك أريدك أن تأتي معي ربما وافق الآن “
تحدث رحيم باستنكار ” هل تزوجت على أماني ، هل تزوجت الفتاة من خلف ظهر أبيها ، هل جننت أيها الوغد الحقير ، ما الذي فعلته “
قال فخار بمرارة ” أريدها و أحبها لم لا تفهمون “
قال رحيم غاضبا ” تبا لك أيها الحقير أنت لا تحب أحد أيها الأناني و إلا ما تزوجت من خلف ظهر أماني ، ما الذي تريدني فعله أن أتي معك للرجل ، على جثتي أن يحدث ، أذهب و حل مشاكلك بنفسك “
تمتم فخار برجاء ” أرجوك أبي ، ساعدني في هذا فقط لن أطالبك بشيء بعدها “
هز رحيم رأسه بعنف ” أبدا ، إلا إذا أخبرت زوجتك “
تحرك فخار ليذهب و هو يتمتم غاضبا ” كنت أعرف ذلك ، أنت لن تساعدني على ايه حال ، ما الذي تريدون مني فعله ، أخبر أماني لتموت حزنا ، أبدا لن أفعلها ، على جثتي ذلك “
قبل أن يخرج قال رحيم غاضبا ” أترك يقين فخار إذا لم تكن دخلت بها ، والدها سيقتلك إن علم و أنا لن أمنعه ، أترك الفتاة ، أتركها “
قال فخار بقسوة ” يقين زوجتي و ستظل كأماني أبي إذا لم يوافق أبيها ستظل زوجتي في السر و هذا يعود لكم “
تحرك رحيم من خلف مكتبه ليمسك به قبل أن يخرج ليتمزق قميصه في يده و هو يصرخ عليه ” ماذا تقول أيها الحقير ، كيف ستظل هكذا ، هل أنت أمير تأمر فيؤتمر بأمرك ، قسما بالله إن لم تترك الفتاة ، لن تكون ولدي بعد اليوم “
رفع فخار يده يزيح يد والده برفق عن ملابسه و تمتم ” أسف لن أفعل “
رمقه رحيم بغضب و خيبة ” أنت حقير أناني “
أغمض فخار عينيه بألم و حديث والده يجرحه في الصميم و لكن ماذا يفعل ، بعد كل هذا يريده أن يترك يقين بعد أن فعل كل ذلك من أجلها، يكفي الإهانات التي تلقاها من والدها على مدار الأشهر الماضية ، و بعد ذلك يتركها ببساطة ...
تحرك ليرحل فقال رحيم بحزن ” ستندم يوماً ما و ستخسر كلتاكما كن واثقا من ذلك “
سقطت دمعة واحدة على وجنته ليزيلها بعنف و هو يخرج و لديه تصميم أكثر من ذي قبل على أن ينجح كلا زيجتيه و أن لا يخسر إحداهن مهما حدث ...

********★*****★******
قالت مرام بحزن ” أرجوك يقين لا تفعلي ذلك “
أجابتها يقين بحزم ” بل يجب مرام ، لابد أن أنهى الأمر و للأبد “
ردت مرام بضيق ” حسنا ، على راحتك و لكن لتعلمي أني لست راضية عن أفعالكم لقد حذرتك كثيرا و أنت لم تهتمي “
ردت يقين بحزن ” حسنا أستريحي لن يكون لي علاقة به بعد الأن “
زمت مرام شفتيها بمرارة ” أنت غبية يقين إن ظننت أنه سيتركك بسهولة “
ردت يقين بمرارة ” سيفعل ، لم يعد لم نفعله داع ، والدي و لم و لن يوافق و هو و لن يخبر زوجته فما الداعي للاستمرار ، لقد تعبت و لم أعد أحتمل ، سأوافق على أول خاطب يأتي إلي لأريح أبي و أمي“
تمتمت مرام بحزن ” حسنا ، أتمنى أن تسير أمورك بخير “
قالت يقين بحزن ” فقط حاولي إقناع أبي لأتي معك ، حتى أستطيع أن أراه “
و هكذا قررت يقين أن تتخذ خطوة في التخلص من هذا الألم الذي تشعر به ...

”إلى أين أنت ذاهب حبيبي “
سألت أماني فخار بعد أن جاء من العمل في غير موعده ليبدل ملابسه و يستعد للخروج مرة أخرى .. قال لها باسما ” حبيبتي لدي موعد هام ، لن أتأخر “
سألته بفضول ” موعد ماذا ، و مع من “
صمت و هو ينهى ارتداء ملابسه ليجيب بهدوء ” صديق قديم لقد جاء من الخارج منذ أيام و يريد رؤيتي قبل أن يسافر مرة أخرى “
أومأت برأسها بتفهم قائلة ” حسنا حبيبي ، لن أتناول الطعام لحين تأتي “
أجابها مسرعا ” لا حبيبتي ، يجب أن تأكلي حتى تأخذي أدويتك في موعدها ، إياك ، ثم إياك أن تهملي صحة أمنيتي “
ابتسمت برقة و قبلته على وجنته قائلة ” حسنا لا تتأخر على “
تركها فخار و ذهب بعد أن ضمها مقبلا رأسها بقوة .

******************
بعد أن طلبت مرام من والدها أن تذهب معها لحفل خطبة قريبتها و أنها ستحضر فقط جلسة الفتيات قبل الخطبة حتى لا تتأخر في العودة ، أصر على أن يوصلها بنفسه و يعود ليأخذها و بالفعل أوصلها للمنزل و كانت مرام قد أخبرت ابنة خالتها بأن تستقبلهم لبعض الوقت ، حتى تطمئنان أن والدها قد رحل ، بعدها هاتفت فخار و أملته العنوان ليأتي و يأخذها انتظرته أمام المنزل قبل موعده بخمس دقائق ، فتح لها الباب بجانبه ، صعدت يقين جواره بصمت ليتحرك مبتعدا ، بعد وقت سألها باهتمام ” تبدين مريضة للغاية ، هل مازالت متعبة “
التفت إليه ببرود قائلة ” و هل تهتم إن مت أو حيت “
نظر أمامه بصمت ، لن يجيبها الآن فقط ليصل لوجهتهم و بعدها يتفاهمان ، سألته بضيق و هى لا تعرف لأين يقود سيارته بها ” لأين تأخذني “
أجاب فخار بهدوء ” لشقتنا “
كان وقع الكلمة عليها غريباً ، شقتنا منذ متى هناك شيء يجمع بينهم قالت يقين بحدة ” لا ، لن أذهب معك لهناك ، رجاء صف السيارة في أي مكان لنتحدث فيما طلبت رؤيتك من أجله لننتهي ، و كل منا يعود لمنزله ، لا أريد التأخر على والدي “
تجاهلها فخار و ظل يقود سيارته نحو شقتهم ، بعد أشهر لم يعرف كيف يراها و تأتي لتخبره أنها متعجلة للعودة ، ليس قبل أن يضع قواعد جديدة لعلاقتهم ، و يجب أن يعلمها بقراراته ، قالت يقين بحدة معنفة ” فخار ، تبا لك أخبرتك أن تصف السيارة لن أذهب معك لمكان “
زاد من سرعته ليصل في وقت قياسي و حتى ينتهى من تذمرها ، أوقف السيارة بحدة فكادت تصطدم بزجاجها ، فهو غاضب و سينفجر كالمرجل ، هبط من السيارة و التف حولها ليفتح الباب تجاهها و شدها من يدها لينزلها أمام البناية الكبيرة التي توجد في حي راق ، ضغط على زر المصعد و أنتظر ليفتح و هو قابض على يدها بقوة ، قالت يقين غاضبة بقهر و دموعها تتساقط من معاملته المسيئة لها ، ” أترك يدي فخار أنا لن أصعد معك لمكان “
فتح الباب و دفعها لتدخل و أغلق الباب خلفهم ، أزالت دموعها براحتها بقهر و هى تستند بصمت على الحائط ، كان يعطيها ظهره يراقب الأرقام و هى تتوالى أنوارها في الظهور إلى أن توقف المصعد ليفتح الباب ، لم تكن منتبهة لشيء حولها و لا الممر الطويل الذي يؤدي لشقتهم و لا الأنوار التي تضيئه لتظهر اللمعة على الأرض الزرقاء الباهتة و الحائط بلون البحر ، فتح الباب بكارت ممغنط بعد أن توقف أمام باب بني في أسود يبدوا من مفتاحه الحديث مصفحا ، أدخلها و أضاء المصباح بعد أن أغلق الباب خلفهم ، رمقته بغضب و قهر و لم تحيد نظرها عن وجهه لترى محيطها الذي لا يهمها في شيء ، بعد صمت دام لدقائق و كل منهم يرفض الحديث أولاً حتى قالت يقين بحزم ” أنا أريد الطلاق فخار “
كان يتوقع حديثها هذا ، ألم يكن هناك إشارات بحدوث ذلك ، تنهد فخار بتعب و أتجه إلى الأريكة الوثيرة بقماشها الناعم بلونه الأحمر الغامق ليجلس عليها بتهالك قائلاً بصبر ليقين ” تعالي أجلسي يقين ، تبدين متعبة حد الدمار “
ردت عليه بحدة ” لا شأن لك بي بعد الأن فخار ، أرجوك لو كنت تحبني حقاً كما تقول طلقني و ليذهب كل منا في طريقه ، أنت لديك زوجتك و أنا أريد أن أكون ابنة أبي كما كنت من قبل ، أريد أن ينسى غضبه مني و يعود و أمي كما كانوا من قبل ، أريده أن يفرح بزيجتي كما جميع الأباء ، هذا من حقه علي ، أنا تعبت و لم أعد أتحمل هذا الضغط ، لذلك أرجوك ليذهب كل منا في طريقه “
كانت تتحدث بحرارة و بؤس و دموعها تهطل كالأمطار لتغرق وجهها ، قال فخار بمرارة ” بعد أشهر قليلة تستسلمين و تريدين تركي “
قالت يقين بمرارة ” هل تسأل حقاً ، أنت تعيش حياتك مع زوجتك بسعادة و تركتني أعاني التوتر وحدي كلما جاء لي خاطب ، بل و تركتني و أخذت زوجتك و هربت في رحلة استجمام فقط عندما صمم أبي على الرفض و طلبه أن تخبر زوجتك ، أنت لم تحارب من أجلي كما أخبرتني أنت هربت كالجبان بعد أول معركة “
قال فخار بتحذير ” يقين ، أنت تتعدين حدودك معي “
رمقته بسخرية ” حقاً ، أسفة إن كان هذا شعورك ، و الأن هل يمكنك أن تطلقني الأن “
رد فخار ببرود ” أسف يقين لن أفعل ، أنت زوجتي و ستظلين هكذا ، إذا أردت أن أخبر والدك لا أمانع و غير ذلك لا “
رمقته بحزن و خيبة ، مما جعله يشعر بالحزن و هو يرى نظرات والده إليه في عينيها ، أحب الناس إليه يحتقرونه فماذا ستفعل أماني إن علمت هى أيضاً موكد ستموت قهرا لم لا يفهمونه لم لا يلتمسون له العذر ، هل هو أناني بالفعل كما قال والده هل هو حقير حقا كما يظن عنه ، يا الله لم يملك هذا القلب الذي يجعله يعاني ، كلما فكر في خسارة أماني هلع و كلما فكر في خسارة يقين ذعر ، ما هذا يشعر بأنه غير طبيعي ، هل هكذا يشعر الذي يتزوج بأكثر من امرأة ، أم هو فقط شاذ عن القاعدة ، هل يحب كلتاهما حقا ، كيف يعرف ذلك أليس مشاعره تجاه كلتاهما دليل خوفه على أماني و قلقه على يقين ، هو مشتت يحتاج للوقت ليستجمع شتاته ، لا يستطيع أتخاذ قرار ترك يقين الأن و كيف يفعل ، قال فخار بمرارة ”لم يحدث كل ذلك يقين ، تعلمين أني أحبك ، لم اليأس من أول الطريق ، أعدك أني سأخبر والدك بطلبي لك مرارا ، و لن أتركه حتى يوافق “
ردت عليه بقسوة ” أرح نفسك لن يوافق تعرف شروطه و أنت ترفضها ، و أنا أريد الزواج ، لقد تقدم إلي رب عملي الجديد و أنا أريد أن أوافق فهو رجل مناسب رغم أنه يكبرني بالكثير ، و لكنه ليس له زوجة على الأقل و لن يخبرني أن أكون في الخفاء من أجلها “ أضافتها بمرارة ، لتثير غضبه و حنقه و يأسه من الموقف أجمع .. قال فخار بصوت لاذع ” و ماذا ستخبرينه عن زواجنا يقين “
ردت يقين بحزن ” لا شيء فخار ، هذا ليس هاما بالنسبة له فهو سيكون الوحيد في حياتي على ايه حال “
غضب ، غضب شديد اجتاح كيانه و هى تتحدث عن تركه و الزواج بآخر ، هل تستطيع أن تفعل ذلك بالفعل ، و إن كانت تستطيع التخلي عنه بسهولة هكذا لم تزوجته بغير علم والدها مجازفة بإغضابه ، تبا ، تبا يقين ، لن تكوني لغيري لو كان أخر ما أفعله في حياتي ، قال فخار بهدوء مصطنع جازا على أسنانه , مؤكداً بحزم ” أنت لن تتزوجي غيري يقين ، منذ قبلت الزواج بي قبلت معه تحمل كل ما يمر بنا و تحمل ظروف زواجي و عدم قدرتي على إخبار أماني ، عندما تزوجنا كنت تعلمين أني لن أخبر زوجتي عن زواجنا ، فما الذي جد بشأنها “
قالت يقين صارخة ” الذي جد أني لم أعد أتحمل غضب والدي مني ، أني في السادسة و العشرون و آن الوقت لزواجي ، أن من حقي يكون لي بيت و زوج ، زوج لا يخفيني عن الأخرين ، زوج يكون لي الداعم وقت أحتاجه ، يكون .... “ صمتت هنية ثم أردفت ببرود ”هل هذه أسباب كافية بالنسبة لك “
قال فخار بجمود ” رغم كل ما قلته الأن يقين ، أنت ستظلين زوجتي ، لا يهمني أن عدم إخبار أماني يضايقك لهذا الحد حتى جئت إلي ثائرة تهدديني بوجود أخر ، و أنك تريدين تركي من أجله ، هل هذا ابتزاز منك لأركع لك ،حسنا اليوم و الأن سأتي معك لأخبر والدك عن زواجنا و ستأتين معي للعيش هنا لننهي هذه المهزلة ، و إلا ... “
قاطعته يقين بغضب ذاهلة ، لا تصدق أذنيها لم يقوله ، سيخبر والدها أنها تزوجته سرا ، و يطالبها بالعيش معه هنا ، و رغم ذلك لن يبلغ زوجته ، ما هذا الجبروت لديه ، ما هذه القسوة ، ما الذي يجعله يظن أنها ستفعل ذلك ، مفترضا به هو أن يسايرها فيما تريده ، حتى لا تعلم زوجته ، لا و يسمي زواجهم مهزلة ، من جعله هكذا ، أنه هو الذي وضعهم في هذا الوضع لم يبذل قصارى جهده ليقنع والدها ، ربما هو لا يريد أن يقنعه من الأساس لتظل هكذا أمرته ” ليس هناك و إلا فخار ، اليوم سننهي. هذه المهزلة المسماة بزواجنا كما تدعوها أنت ،أرجوك طلقني “
كل هذا الوقت هى واقفة و هو جالس على الأريكة ، لم تحاول الجلوس و لم يحاول الاقتراب ، فكر فخار له شهور متزوج من يقين و لم يعرف ملمس شفتيها بعد ، لم يعرف شعوره و هى بين ذراعيه ، لم يعرف إذا كان سيحب تقبيلها و ضمها أم لا ، إذا كانت تريد الرحيل فليعرف ذلك قبلها ، نهض بخفة و اتجه إليها ليقف أمامها متفحصا ملامحها مارا على جسدها الذي لا يظهر من ملابسها الساترة ، يريد أن يعرف الآن ما تحت هذه الدروع الواقية التي تحميها منه و من نظراته و شعوره نحوها ، و هو ينظر إليها يريد الشعور بذلك الاكتمال الذي لم يشعر به مع أماني منذ تفاقمت حالتها الصحية ، و هو ينظر ليقين تدور أفكاره حول ما سيشعر به و هو معها و بين ذراعيه يثار جسده فقط من مجرد أفكار فماذا سيشعر و تلك الأفكار تتحول لواقع ، ارتبكت و شعرت بالقلق من نظراته الجائعة إليها ، أحتقن وجهها فقالت بحدة لتهرب من مشاعرها المضطربة ” أنا سأذهب الأن ، لقد تأخرت “
حقا تظن ذلك ، أنه سيتركها ترحل هكذا بسهولة ، بعد كم الأفكار التي تدور في رأسه و المشاعر التي أثيرت في جسده ، لا ، لا يظن ذلك ، ليس قبل أن يشبعها .. استدارت تجاه الباب لترحل و قبل أن يسمح لها عقلها و تسمح لها قدمها بالتحرك و الهرب ، كان فخار يلف ذراعيه حول خصرها من الخلف ليضمها إليه بقوة و هو يهمس بألم ، أريدك يقين ، أحبك و أريدك الأن “
انتفضت بين ذراعيه محاولة تخليص نفسها منه قائلة بذعر
” فخار ، هل جننت أتركني أرجوك “
تمتم بخفوت و هو يدفن وجهه في عنقها قائلاً بهمس مثير ” فخار بفتح الخاء يا حبيبتي “

كان يجلس جوارها على الفراش بتململ و يتنهد بضيق من وقت لآخر فقالت سميحة بتعجب متسائلة ” ماذا بك يا رحيم ، لك وقت تشعر بالضيق من الذي أغضبك “
رمقها رحيم بضيق ، هل يخبرها بفعلة ولدها السوداء ، لا يخشى أن تذهب و تخبر أماني ، لتعلن عن زيجته الأخرى يعلم أنها تحب يقين و كانت تريدها زوجته لولا والد الفتاة ، قال رحيم بهدوء ” لا شيء سميحة أنا أفكر في السفر في وقت قريب فلدي بعض العمل بالخارج على أن انهيه “
قالت سميحة باسمة ”. حسنا سأتي معك هذه المرة ، و سنأخذ معنا فخار و أماني ما رأيك ، ربما عرضنا أماني على متخصص في الخارج ربما وجدنا لها علاج لحالتها “
لوى شفتيه بسخرية مريرة و قال ” لم لا فلتخبريه بذلك إذا وافق لا بأس “
قالت سميحة برفق ” لم أشعر أنك غاضب من فخار هذه الفترة رحيم ، هل فعل ولدي شيء “
قال رحيم بسخرية ” نعم هو ولدك بالفعل سميحة و قد أفسده دلالك “
عقدت حاجبيها بحنق مستنكرة حديثه قائلة ” نعم أمر بالفعل و أمر خطير أيضاً ، ماذا يا ترى “
أجاب رحيم بحدة ” فلتسأليه بنفسك ربما أخبرك ، حسنا سنذهب بعد. أسبوع ، جهزي نفسك. “
أستدار يعطيها ظهره مما زاد حيرتها أكثر واعدة نفسها أنها ستعلم من فخار ماذا يحدث معه و بين أبيه و بي هذه الفترة ..



تعليقات