📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سهير محمد


الفصل الثانى عشر

( بعد ساعة )

اصطفت السائق امام عمارتهم بهدوء ... دلفت من السيارة بصمت ... اما هو فتح الباب ... ونادى عليها . قائلا وهى يقف امامها .
- استنى يا نسمة انا عايز اتكلم معاكى .

تحدثت معه دون ان تنظر فى عينيه .
- قائلة بتعب . نعم يا مستر .

وضع يده فى جيب بنطاله .
- قائلا بحدة .
طبعا مش هقولك ايه اللى انتى عملتى ده ، ولا هسال . كل اللى هقدر اقوله انتى فى اجازة لحد ما ترتاح اعصابك . وبعد كدة نتكلم .
حاولت ان تتحدث رفع يده فى وجهها بصرامة .
- قائلا بقسوة . كفاية اللى حصل اعتقد كلامى وصلك .

عضت على شفتيها بوجع ، وهى تهزا راسها باسي .
- قائلة باستفهام . وامتى الرجوع .

- لم يكون عندك اجابة على اللى حصل النهاردة .

ابتسمت باسي .
- قائلة بعند . يبقي الاجازة هتطول .

- خليها تطول يمكن تتعاقبي على اللى عملتى النهاردة .

- انا ارتكبت اكبر جريمة فى حياتى .

- نفسي تطلعى من الدايرة اللى حطيتى نفسك فيها .

نظرت له بقوة .
- قائلة باصرار . هطلع من الدايرة ، وانسي كل حاجة واجعتنى فى حياتى .

- اتمنى ده . عن اذنك . قالها باختصار وهو يدلف من امامها .

نظرت فى اتجاهه ... هو يركب سيارته ... ويبعد بعيد عن مسار حياتها .. دموعها هبطت على وجهها ... لا استطيع ان اقول ان حب لك كان لعبة بين يديك ...

" مقدرش اقول احساسي كان لعبه ف ايديك
عشان احساسي هو اللي كان هيموت عليك
مقدرتش اشوف احلامي قصادي وملمسهاش
وقلبي كان هيضيع لو سابك .. سبته عاش

وقبل ما امشى احب اقولك مش هنساك
ولا عمري هنسى الدنيا اللي انا عشتها وياك
حبيتك حب محدش حبه لحد مفيش
وبرغم الحب اللي انا حبيته محبتنيش
كان قلبي عارف ان في حد ف حياتك
بس غصب عنه داب واتشد ليك

مقدرتش اشوف احلامي قصادي وملمسهاش
وقلبي كان هيضيع لو سابك .. سبته عاش

وقبل ما امشى احب اقولك مش هنساك
ولا عمري هنسى الدنيا اللي انا عشتها وياك
وان كنت مقدرتش حبي مش هجرح فيك

( بعد ساعة )

" دخل غرفته ... واغلق الباب ورائه ... خلع جاكت البدلة ... ثم بدل ملابسه بهدوء فى غرفة الملابس التى تحتوى على جميع انواع الملابس والماركات المختلفة ... وطيفها لم يفارق خياله ... كم كانت هى براءة وجميلة ورقيقة وهشة مثل الاطفال ... عينيها بحر جميل تسرح فى رونقه ... هدوئها ووقارها نعمة من الجنة ... وعيناك كانها فى الحسن اية ... تتلى على قوما قد ضلوا فاهتدوا ...

*******
( منزل زين الدين )

اشتقت اليك جدا ... وانتظرتك على الطرقات ... مضى وقت طويل لم ارى به عيناك ... انتظرتك مثل المجنون ... بحثت عنك فى طل مكان لم اجدك غير فى قلبى اللعين ... الذى مازال يدق لاجلك ... سالت وتعثرت ... اختنقت ونزفت دما ... بدونك انا ضائع ... امسي وغدى وروحى فداء لك ... لا تذهبي وتتركينى ... لا تمحينى ... تعالى وامسحى دموعى المشتاقة اليك ... دلفت اليه الخادمة ' الدادة ' الى غرفته ... وجدته على حالته المعتادة بنفس التفاصيل ... منذ ان تركت زوجته البيت ... مطفا انوار الغرفة ... و يجلس على الاريكة ... وينظر الى السماء ... عبر البالكونة التى فاتحها على مصرعيها ... وينفث فى سيجارته بشراهة ... نظرت الى علبة السجائر الموضوعة على الطاولة التى امامه ... وجدت بانها لا يوجد بها سوى واحدة ... اضات انوار الغرفة ... استدار لها بتساؤل .
- قائلة بحزن . ايه يا ابنى هتفضل على الحال ده .

اخرج تنهيدة حزن من صدره .
- قائلا بضيق . هعمل ايه يا دادة ؟ .

قالت بحكمة وهى تقف امامه .
- من ناحية هتعمل فعندك كتير تعمله .

- زى ايه مثلا ؟

- روحى يا ابنى كلم ابوها ورجعها .

- انا كلمته .

اتسعت ابتسامتها بحماس .
- قائلة بسرور . طب كويس .

قال بحزن ، وهو يضع السيجارة فى المنفضة .
- طالع مش عارف حاجة عن اللى حصل ، حتى بيسالنى تارا عاملة ايه ؟

وضعت يدها على قلبها مما سمعته توا .
- قائلة بصدمة . وانت قولتله ايه .

- قولتله كل حاجة ، وانها طالبة الطلاق ماعدا تعبها طبعا .

قالت بحنية ، وهى تعاتبه .
- ودى كلام يا ابنى . كدة هتحصل مشاكل .

- ما تحصل هى هاممها حاجة .

- لا يا حبيبي دى مهما كان ام بناتك .

هب فيها بعنف .
- قائلا بغضب . تارا بالنسبالى مابقتش حاجة .

رفعت حاجبيها بذهول من كلامه . فهو يموت اشتياقا لزوجته .
- قائلة بمكر . اه فعلا بدليل انها من ساعة ماسابت البيت وانت ولا بتاكل ولا بتشرب .

برر لنفسه اشتياقه لها .
- قائلا بكذب . انا حزين اللى حصلى منها . هو انا عملت ايه علشان يحصل فيا كدة .

- لا حول ولا قوة الا بالله . ربك العادل وده فى حكمة .

- حكمة ايه . استغفر الله العظيم .

تحدثت بحنية .
- قائلة بطلب . روحى يا ابنى اتكلم معاها .

قال بحزن واسي . وهو يرفع وجه لها .
- هو انا عارف ليها مكان علشان اتكلم معاها .

- عيب يا زبن ماتقولش كدة . الست تارا طول عمرها مؤدبة ومحترمة .

- لو سمحتى يا دادة مش حابب اتكلم ممكن تسبنى لوحدى .

- يا حبيبي ...

قطعها بهدوء .
- قائلا برجاء . لو سمحتى .

- حاضر يا ابنى ربنا يهديك ويفك كربك . قالتها بدعاء ، ودلفت من امامه ... متمنية من الله ان يستجيب دعائها .

- اللهم امين .
قام من على الاريكة ... ووقف فى الباكونة ... ينظر بحزن الى السماء ... المنزل من غيرها جزين وضائع مثله ... يريد ان ياخذها توا فى حضنه ... ويعوض فقدان تللك الايام التعيسة ... لكنها قررت واختارت الرحيل بعيدا عنى ... تنهد بحزن .
- قائلا بعتاب لنفسه . كفاية بقي يا زين . تارا نسيتنا .

رد عليه القلب .
- قائلا باسي . مستحيل تنسي اللى ما بينا .

- لا نسيت دى حتى ما فكرتش تلكمنى وتتطمن على .

- ما تتطمن انت تارا فاكرنا ومستحيل تنسي اللى ما بينا . اصله ماكنش كلام فى دفاتر .

*********
منزل كارم النوار

" الساعة التاسعة صباحا "

تلتف الاسرة حول مائد الطعام ... وكالعادة اديم يتراس الطاولة على اليسار صافى وبجوارها تارا ... وامامهم ذلك المشاكس ادم ... نظرت صافي الى الباب ... متسائلة فى داخلها على تاخر نسمة . لم تدم حيرتها طويلا . وجهت حديثها لاديم .
- قائلة باستفهام . غريبة هى نسمة اتاخرت النهاردة ليه ؟

لوى شفتيه السفلية بضيق من طرح سؤالها .
- قائلا بتجاهل . هى ما تاخرتش ولا حاجة . هى بس اخدت اجازة .

ضمت حاجبيها باستغراب .
- قائلة باستفهام . اجازة وده من امتى .

ترك ملعقة الطعام . وشبك اصابع يده امام الطاولة .
- قائلا بضيق . من النهاردة يا صافى .

- ليه ايه اللى حصل .

- تعبانة وحبت تريح اعصابها .

- ازاى مش فاهمة . نظر فى عينيها .
- قائلا بضيق . هو الواحد لم بيتعب بيقدر يشتغل .

- لا طبعا بس نسمة اول مرة تعملها . الموضوع مش مريحنى .

اردف اديم بعصبية .
- قائلا بحدة . خلاص ابقي اتصلى بيها واعرفى منها كل حاجة .

انصدمت من ردة فعله .
- قائلة بهدوء . مالك يا اديم .

تمالك عصبيته .
- قائلا باعتذار . صافىlam sorry s .

- انا مابلقش مالك علشان تعتذر . انت شكلك مضايق ومش على بعضك .

- اعمل ايه ضغط الشغل كتير .

- انت بتتكلم على اساس انك اول مرة تشتغل . اديم انت مخنوق من امبارح . وكان عندك مشوار . هو انت بجد عملت فى ايه ؟

تنهد بضيق .
- قائلا بطلب . صافى مش حابب اتكلم .

- ما انت امبارح قولت نفس الكلام . وقولتلى لم ارجع هقولك كنت فين ؟

- ايه هو انتى سبتى ادم ومسكتى في .

عندما ذكر اسمه ترك الملعقة بضيق .
- قائلا بحزن . والنبى لتسيب ادم فى حاله . مش كفاية حبسته فى البيت زى البنات .

- ايه هو الحصار لسى مفتوح ؟

- انت عايزنى اخرجه علشان يعمل مصيبة .

- اديم بسخرية . لا احبسي زى البنات .

- ادم بحزن . شكرا يا اديم .

- sut up . ده ما هخريجش غير اول يوم فى الدراسة .

هب ادم فى تارا التى تجلس معهم على الطاولة فى عالم اخر .
- قائلا برجاء . ما تقولى حاجة بدل ما انتى قاعدة ساكتة .

تحدثت تارا بمنتهى البرود .
- قائلة بلامبالة . اقول ايه .

- قوليهم يخرجونى . دى انا حتى لسي صغير . اعملى بلقمتك ؟

- دى احسن قرار صافى خدته .

- يا ريتك ما نطقتى .

رمقته صافى نظرة تحدى .
- قائلة بعند . ما تحاولش انت انحبست وخلاص .

- ما تقول كلمة حلوة تقعدلك فى عيالك .

هبت فيه صافى بضيق .
- قائلة بعصبية . ايه الالفاظ البيئة اللى انت بتقولها دى يا متخلف .
- واحد مصاحب على علوق واشرف كوخة عايزه يطلع ايه طيار .

نظرت الى اديم .
- قائلة بعتاب . شوفته بيقول ايه ؟

- انا مالى بتوجهيلى الكلام ليه .

- ما انت اخوه ولازم تربى .

- خرجنى من دماغك يا صافى .

- مالك يا اديم بتتكلم بالطريقة دى . وضعك غير طبيعى .

قال بغضب وهو يقوم من على مقعده .
- انا هريحكوا واقوم .

- انت رايح فين والاكل .

- انا شبعت بالهنى ليكوا . iam full of blessings to you . قالها وانصرف من امامهما من غير يسمع حرف منهم .
- صافى باستغراب . ماله ده ؟

رمقهم نظرة سخرية .
- قائلا بعند فيهم . حد يقعد معاكوا ميملش .

- اخرس يا ادم وشوف بتاكل ايه .

اردف وهو يقوم من على مقعده .
- قائلا بانصراف . انا سيبهالكوا . عن اذنكوا .

- العيال اتجننوا .

- ماله اديم مش طبيعى خالص . وبعدين فين نسمة .

- مش عارفة . قالتها صافى باستغراب .
ثم تابعت باستفهام .
- قائلة بتساؤل . يمكن يكونوا مسكوا فى بعض .

- ما افتكرش .

- طب ما تكلميها وتعرفى ايه الحوار .

- تصدقى كلامك صح .

*****

" فى تلك اللحظة ... تضع يدها على وجنتيها ... تنظر الى الا شئ ... وتقلب فى صحنها الذى امامها بالملعقة ... انتبهت لها امها ... افاقتها من شرودها بهدوء .
– قائلة باستفهام . مالك يا نسمة .

- ... لا يوجد غير الصمت والضايع . قلقلت بشدة من عدم ردها ... خاصة انها عندما عادت من عملها لم تنطق بكلمة ... لكن ملامحها فضحتها ، واوضحت كم الحزن والاسي الذى تعانى منه ... عينيها كانت تبحث عن الامان والطمائنية ... الذان فقدتهما ... سائلة نفسها ماذا فعلت حتى تهان كرامتى بتلك الطريقة ويداس عليها ... هل اخطات عندما احببت من اعماق اعماق قلبها ... ودق ما ليس لها ... هل القلب عليه حاكم او رقيب يختار من يحب او يكره ... فهو مجنون يفعل حسب قراراته وميوله الغير متزنة ...
عادت النداء مرة اخرى .
- قائلة بغضب ممزوج بقلق . نسمة .

افاقت من شردوها على صوت امها .
- قائلة . نعم يا امى .

اردفت امها بحنية .
- قائلة باستغراب . مالك يا بنتى بقالى ساعة بنادى عليكى ولا انتى هنا .

- مالى ما انا كويسة اهو .

- لا انتى مش كويسة هتضحكى على يا بنت بطنى .

- مشاكل شوية فى الشغل .

اردفت امها بعدم تصديق .
- قائلة بعدم اقتناع . ومن امتى الشغل كان بيعمل فيكى كدة .

- مستر اديم ضاغط علينا فى الشغل اوى.

- اذا الشغل هيتعبك فبلاش منه ، وبعدين تعالى هنا انتى مارحتيش الشغل لحد دلوقتى ليه .

- خدت اجازة .

- ومن امتى الاجازة دى ؟

قالت بعصبية ممزوجة بنفاذ صبر .
- من النهاردة يا امى عندك مانع ؟

- مالك يا نسمة انا اكتر حد يفهمك .

ربتت على يدها بحنان لاتطمانها .
- قائلة بهدوء . مافيش يا ست الكل انا كويسة جدا .

- مش واضح .

- طب اعملك ايه علشان اكداك انى كويسة .

- تحكى ليا ايه اللى مضايقك .

- مافيش فايدة فيكى .

- مافيش فايدة انا عنيدة وعايزة اعرف .

- ماما .

- نعم يا نور عيونى .

- ماتتعبيش نفسك على الفاضى انا ماهحكيش ليكى حاجة . علشان مافيش حاجة اصلا . مخبياها عليكى .

- ماشى يا نسمة .

- ماشي ليه ماتخليكى قاعدة .

- وحياتك عندى فى حاجة وكبيرة كمان . انا امك مهما تحاولى حافظاكى ...
رن هاتف نسمة . حمدت ربنا جدا ... انه نجدها من ايد امها ... كانت ستظل تزن عليها طوال النهار ... لمعرفة سبب حزنها ... واجازتها ... ومن الواضح ان موضوعها سيطول ... وامها لو علمت سبب حزنها ستغضب كثيرا ... استاذنتها ... ودخلت الى غرفتها ... واغلقت الباب خلفها ... كان الموبايل موضوع على السرير .... تحمست واخدته معتقدة ان اديم يتصل بيها ويطمان عليها . لكن خاب ظنها عندما رات اسم صافى الهاشمى ينور هاتفها . فتحت .
- قائلة بهدوء . سلام عليكم يا مدام صافى .

- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

جلست على سريرها .
- قائلة بادب . اؤمرينى حضرتك .

- الامر لله وحده . ايه يا نسمة ماجتيش النهاردة ليه .

- تعبانة شوية حضرتك .

- هو انتى واديم مسكتوا فى بعص .

- لا حضرتك ابدا . مستر اديم انسان ذوق ومحترم .

- طب ايه اللى حصل فهمينى .

- انا تعبانة الفترة دى . فكلمت مستر اديم فادانى اجازة .

- تعبانة ايه ما انتى بتكلمى زى القردة . ولا حبك لاديم وجعك .

انتفضت من مكانها ، وكأن عقربة لدغتها .
- قائلة بتلعثم . ايه اللى حضرتك بتقول ده يا مدام صافى .

- بقول ايه غير الحقيقة .
Idont say anything but the truth قالتها بالانجليزى .

- لا حضرتك فهمتى غلط .

لقد ملت من كذبها .
- قائلة باختصار . سيبك من حضرتك وقولى مالك من غير لف ودوران .

عندما لم تجد مفر منها ... وخاصة انها تتميز بذكاذ عالى جدا ... وسرعة بديهة . انفجرت فى بكاء مرير .
- قائلة بوجع . عمره ماهيحس بيا .

انوجعت لبكائها .
- قائلة بحنية . يا حبيبتى .

- بحاول كتير اقرب منه اقوله انا موجودة انت ليه مش شايفنى . واللى وجعنى ان هو اعجب ببنت .

انصدمت من كلامها .
- قائلة بذهول . اديم اعجب بحد .

اجابتها ببكاء .
- اه واحنا فى الشغل .

- مين اللى نالت الشرف دى .

- انسى يا مدام صافي انا تعبت .

- الحب وجعك وهتتخلى بالسهولة دى .

- الحب مش عايزنى ولا عمره كان للزى .

انكرت صافى كلامها ، وكانها تتحدث عنها وعن علاقتها بذلك المتعوس ' كريم '
- قائلة برفض . ليه بتقولى على نفسك كدة .

- لان دى الحقيقة .

- نسمة انتى انسانة جميلة . استنى وحاولى تانى .

- خلاص مافيش محاولات تانى . كفاية صدقت نفسي كتير . انا فين وهو فين . احنا الفرق ما بينا زى السما والارض .

- نسمة احنا عمرنا ما فكرنا كدة وخاصة اديم .

- حبه وجعنى ماعنتش هقدر اكمل .

- مش عارفة اقولك ايه .

- ماتقوليش حاجة وشكرا على سؤالك .

- ازاى تقولى كدة انتى بنتى يا نسمة .

- دى شرف ليا .

- ربنا يربح قلبك .

- يارب .

" على الجانب الاخر ...
رن هاتفها الذى بجوارها ... امسكته ونظرت الى اسم المتصل ... رات اسم حبيبها زين عز الدين ... اخرجت تنهيدة حزن اخرجتها من اعماقها ... لقد احترق قلبي من الشوق ... احترق واحترق حتى انتهيت ... بعدما كان قد طار عاليا فى السابق ... لقد هبط قلبى الى قلبى ... بيننا جبال ثلجية ... شوقى كالشتاء فى حضنى ... حل براسى اشياء مستحيلة ... مات قلبى فى غيابك ... فى عيونى دموع دامية ... منذ رحيلك امتلا قلبى بالف هم ... لم تسال عن حالى ابدا ... ولم تربط لى جروحى ... قلة حيلتى ربطت طريقي ... وقيدتنى فى مكانى ... تسارعت دقات قلبها بسعادة ممزوجة بقلق ... ففتحت على اسمه ... وردت بتوتر .
– قائلة بهدوء مصطنع . نعم يا زين .

رد عليها بصوته الرجولى الغاضب .
– قائلا باستفهام . انتى فين يا تارا .

– انا فى بيتى عمى . هم البنات جرى ليهم حاجة . قالتها بقلق شديد .

– لا كفل الشر .

وضعت يدها على قلبها تلتقط انفاسها التى قبضت فى تلك الثانية خشية على بناتها .
– قائلة بامتنان . طب الحمد لله .
ثم تابعت باستغراب .
- قائلة بحيرة . اومال بتكلمنى ليه .

– علشان انفذ طلب حضرتك .

ذعرت وخشيت من فكرة ان يطلقها .
– قائلة بانكار . طلب ايه .

– طلب الطلاق انا مستنيكى عند المازون .

قالت بتلعثم ممزوج بتوتر .
– ماذون ايه .

تجاهل سؤالها الموجع .
– قائلا بايجاب . خمسة دقايق وتكونى عندى .

قالت بصعوبة وروحها تقتلع منها .
– طب يا زين انا جاية .

– انا مستنيكى . قالها بجدية بعيدا تماما عن وضعه فى ذلك الوقت الحاضر ... زين يشعر بوجع عميق داخل اعماقه ... وصرخات حزن مكتومة من سنتين ... لكن هو قرر ان ينهى ذلك الالم بتلك الطريقة الموجعة ... تارا اختارت وعليه تنفيذ قرارها .

" بعد ساعة وصلت المكان ... دلفت بتوتر والم ووجع .... دخلت راته منكس الوجه يتظر ارضا بحزن ويأس ... قاعد على مقعد امام مكتب الماذون ...
اردفت وهى تقف امامه .
- قائلة بهدوء الذى البراكين التى بداخلها . انا جيت يا زين .

رفع وجهه عن الارض . ورمقها نظرة عتاب من اسلفها لاعلاها .
- قائلا بامر . اقفلى الباب وتعالى .

اغلقت الباب خلفها بغضب كما طلب منها . ثم تحدثت معه بعصبية .
– قائلة بصراخ . هو فى ايه . فين الماذون .

– اهدى وبطلى عصيبية .

تنهدت بضيق . اردفت وهى تجلس قبالته على المقعد
– قائلة بنفاذ صبر . انا هديت فين الماذون .

– قبل ما يجى هنا ...

– هو انت ناوى على ايه مهطلقنيش .

– لا ماتخفيش هطلقك .

الكلمة جرحتها جدا ... كانت تنتظر منه ... بان يخبرها بانه لا يفعل ذلك الامر ولو فيه موته ... لانه ببساطة متمسك بها ويعشقها لحد اخر لحظة ... ومستحيل ان اتخلى عنك ... حتى لو اردت ذلك ... لانك ببساطة انت حبيبتى الاولى والاخيرة وام بناتى ... لكن اين كل ذلك ... لقد اتصل بى يخبرنى بانه ينتظرنى عند الماذون ... حتى يكون موتى اليوم على يده ... طوال الطريق بعيط وبصرخ فى العربية ... كل الذى رانى قال على انى مجنونة ... كنت اريد ان اخبرهم بانى بعيدة عن الجنون ... انا واحدة الظروف حكمت عليها بام عاق ... تسببت بخراب بيتها وبعدها عن جوزها ... انا يا جماعة دفعت ديون لم تكن على ... حتى المال لم يكن معى ... حتى استطيع اسدد بها الديون ... كنت كل يوم ادفع جزء من ديون عهر وفساد امى ... اليوم سادفع اكبر مبلغ على ... وهو ابتعادى عن حبيبى ... نظرت داخل عينيه .
- قائلة فى داخلها باسى . زين انا عمرى ماحبتيش حد فى حياتى قدك انتى روحى وحياتى وكل دنتينى ياريت ما تبعدش عنى . ياريت الزمن يرجع للورى وما اشوفش امى بتخون ابوى .

كسر نظرات التلاقى بينهما . وطرح سؤاله بحدة عليها .
– قائلا بصرامة . تارا انا عايزة اعرف ايه اللى حصل قبل سنتين .

انصدمت من سؤاله .
– قائلة باستغراب . نعم يا زين .

– اعتقد انك سمعتى سؤالى .

- وانا قولتلك اللى حصل من سنتين . بانى ماخنتكش .

- انا عايز اعرف بالتفصيل ايه اللى حصل مش كلام .

عاندت معه .
- قائلة بقوة . وانا ماعنديش كلام اقوله .
ثم قامت من على مقعدها بغضب متابعة بعصبية .
- قائلة باستفهام . اومال فين المااااااااااااااااااااذون.

قال وهو يقوم من مقعده ، ويقف فى مواجهتا .
- الماذون هيجى بس اعرف اللى حصل من سنتين .

- وانا ماعنديش حاجة اقولها .

- مادام قررتى ماتقوليش . انا هفضحك فى كل حتة .

اتسعت عينيها بصدمة من كلامه . وارتجفت اوصالها .
- قائلة بعدم تصديق .
- انت بتقول ايه يا زين .

- انا هفضحك فى كل حته .

هبت فيه بصراخ .
- قائلة بوجع . وسمعة بناتنا .

- ماعدش يهمنى . لا تقوليلى ايه اللى حصل فى الليلة الزفت دى . لام هطلقك ومش بس كدة هفضحك عند اهلك كمان .

- انا مش مصدقة كلامك .

- لا صدقى لان اللى عملتى فيا . صعب راجل غيرى يتحمله .

قالت بوجع وهى تضع يدها على قلبها .
- انا تارا حبيبتك ام عيالك .

- كان فى وخلص قررى هتعملى ايه .

- انت بتخيرنى زى المرة اللى فاتت . لام المصحة او الطلاق .

- انتى اللى حطتى نفسك فى المواقف دى مش انا .

- طلقنى وانسي احنا اتقابلنا .

- ابوك جاي بعد نص ساعة هقوله كل حاجة .

هبت فيه بصراخ .
- قائلة بعصببة . انت اتجننت .

- انا اتجننت لو ماخليتك تقولى الحقيقة ، وبعدتينى عنك لمدة سنتين .

- انسي انى اقولك .

وضع يده فى جيب بنطاله .
- قائلا ببرود . يبقي نستنى بابكى يعرف سبب خلافنا .

- زين لو سمحت طلقنى ونخلص .

- لا لم اعرف السبب .

- صعب فى ناس هتتاذى .

- وانا مايهمنيش .

هبت فيه بصراخ .
- قائلة بعصبية . فوق لنفسك ماهقدرش اتكلم .

- يبقي نستنى الاسرة الكريمة بقي .

- خلاص هقولك .

التقط انفاسه .
- قائلا . اخيرا .

عينيها رغرقت بالدموع . ثم نظرت له .
- قائلة بطلب . بس اوعدنى مافيش حد يعرف .

التمس الحزن فى كلامها .
- قائلا بحنية . وعد قولى .

" عندما وصلت له رسالة من زين بان يتنظره عند الماذون ... سيطلق ابنته ... جن جنونه وارتدى ملابسها بهمجية ... كان يركض درجات سلم الفيلا باستعجال ... عندما لمحته يسرع بتلك الطريقة ...
طرحت سؤالها المستفز .
- قائلة بصوت عالى . انت رايح فين يا كريم .

قال بغضب وهو ينزل السلم .
- سيبنى يا تارا .

- هو انت رايح لحبيبة القلب .

التفت لها بعصبية .
- قائلا بغضب . رايح اشوف بنتك .

اردفت بقلق وعى تنزل السلم .
- قائلة باستفهام . ليه مالها ؟

- مافيش غير انها بتطلق .

- انت بتقول ايه .

- اللى انتى سمعتى .

******


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات