رواية نعم انا تلك العانس الفصل الحادي عشر 11 بقلم امطار الشتاء
الفصل الحادى عشر
دخل رجل الى الغرفة وهو يجذب شخص بيده بقوة . وكان ما فعله ليس صعب عليه بسبب بنية جسده القوية و الفتاكة ثم دفعه هذا الرجل نحو المقعد الاسود
الباهت بطرف ارجله .
حاول عصام ان لا تصتدم راسه فى المقعد ومسك بيديه الاثنتين مقدمة المقعد فقال له الشخص الجالس على المكتب و ينظر له بملل واضح :
اقعد عشان نتكلم
جذب عصام جسده الى الاعلى و جلس على المقعد شارد ينظر الى الحائط و الذى ينظر اليه يشعر انه خاوي كالماء . تنهد ذلك الشخص و قال وهو يقلب
الاوراق التى امامه : انا الى بحقق فى قضيتك و اسمى ماجد و دلوقتى انت تهمتك قتل و المعلومات الى قدامى بتاكد انك القاتل . انتى ردك ايه .
بلع ريقه و وضع يديه على راسه و هو يبكى بدون صوت , فضرب الرجل مكتبه بقبضة يده و قال بغضب : انت دلوقتى في تحقيق رسمى
ازال عصام يديه و نظر الى الغرفة السوداء التى تبعث الى الانفس الكآبة و الحزن وقال بصوت جائر : انا مقتلتهاش هى قتلت نفسها
حرك ماجد راسه بعدم تصديق فهو قد مر عليه الكثير من تلك الحالات و دائما كان يسمع ذلك الرد البالي فقال ماجد وهو ينظر الى الاوراق مجددا :
ردك ده مش هيفيدك ولا هيفيدنى بحاجه لان ملابسات القضية بتاكد انك القاتل
قال بخوف : مش فاهم هى الى قتلت نفسها
قام ماجد وجلس بالمقعد المجاور له و قال باثارة بسبب ولِعه باحداث تلك القضية : الجثة بعد التشريح اثبتت ان المجني عليها تعرضت لاغتصاب وحشى
وكمان الادلة اثبتت بردو انك الى اغتصبتها و فيه اثار كدمات و جروح و وفي كمان بقايا جلدية ليك متبقية في ظوافر المجني عليها بياكد ان كان في مقاومة
ولبسها الى كان مدمر
ثانيا سكان العمارة شهدوا انهم سمعوا صوت المجني عليها وهى بتستنجد بيهم و بعدين سمعوا طلقات المسدس و بعد التحليل لقينا بصماتك على المسدس .
وقف عصام بذهول ورفس الارض بارجله وقال بغضب : انت بتقول ايه . هى قتلت نفسها
نظر ماجد الى الرجل ذو البنية الضخمة نظرة ذات مغزى . فجذب عصام بقوة الى مقعده
فقال ماجد ببعض الريبة : انا اقدر اقولك انى حاسس ان فى غلط فى القضية
لان والدها مات فى شقته مقتول بنفس المسدس و قبليها بشوية . و
خمسين فى المية هتلبس انت التهمة التانية كمان . بس انا شاكك انك تكون مظلوم
بسبب واحد .
لان مفيش واحد هيسيب الادلة بالمنظر ده و مفيش حد هيقتل اثنين فى يوم واحد غير يكون سفاح . والسفاح اكيد بيكون عندو خبرة ومش هينفز
كدا ..
سمع عصام كلماته الذى نزلت عليه كالصاعقة التى تدمر كل ما تنزل عليه و شعر ان راسه قد اوشك على الانفجار و ذهب الى عالم اخر .
.................................................. .................................................. ..............................................
كانت ياسمين و اضعة يديها على يد والدتها و جالسة بجوارها و لا تريد ان تتركها فقالت هبة لها بحب : حبيبتي انا عارفة انى غلطانة لان مقولتش ليكي
من الاول لكن كنت عايزة اجوزك عشان لو ربنا خدنى يكون ليكى ضهر ولو كنت قولتلك كنتى مردتيش تسبيني .
امتلت عين ياسمين بالدموع و استطردت : ماما ممكن متتكلميش تانى الموضوع ده . انتى مش عارفة كان شعوري ايه لم قالولى انك .
بترت كلماتها وحاولت ان تتماسك فقالت هبة و هى تضغط على يد ياسمين : خلاص انا اسفة يا حبيبتي مش هكلمك فى الموضوع ده تانى
ثم اردفت بقلق : هو انتى قولت لهشام يقعد برا ليه . هو انتو متخنقين مع بعض
مطت ياسمين شفتيها و ابتسمت ابتسامة مصتنعة و حاولت فيها ان تكون مرحة : اصلى كنت عايزة اقعد معاكى شوية لوحدينا و لو هشام موجود
هتسبينى و تتكلمى معاه
ضحكت هبة و ضربتها بخفة وقال : هنبدا الغيرة ولا ايه
بادلتها ياسمين الابتسامة المزيفة و وضعت راسها فى احضان والدتها وهى تشكى لها بصمت عن ما يدور فى راسها و عقلها . كانت تشعر
بالخيانة و الصدمة منه . فكيف لا يقول لها عن حقيقة ما يدور حولها وهو عن اهم شخص لديها وهى والدتها . فهل كان يريد لها ان تعلم ذلك
عندما تموت و الدتها و تتركها و عندها لم تستطيع ان تطلب منها السماح .
...................................
وهل سبب جوازهم هو شفقته عليها وعلى والدتها
ضمت والدتها اكثر و تذكرت تلك الليلة التى امتلكها فيه رغما عنها ....
___________________________________________
تحرك مغادراً المكان فاوقفته بصوت هادئ : أنا هطلع بس عشان أفهم الناس الحقيقة
و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري
ابتسمت بسخرية وقالت : اذاي
ضغط على يديه بالضيق ثم قال وهو يشعر بالحزن من نفسه : انا مكنتش عايز استخدم الطريقة ديه معاكى .
قاطعته : هتهددنى صح
اردف هشام : ايو ههددك . انتى خلتينى اعمل حاجات مكنتش احب اعملها و لو مروحتيش دلوقتى عشان تمضى على ورقة جوازنا .
مشروع المستشفى هيتلغي
ضحكت ياسمين بهسترية : انت بتهددني بالمستشفى التطوعية الى ممكن تنقذ الالاف من الاطفال الفقراء .
نظر اليها بحزن ثم اشاح بصره و اتجه الى الخارج وهو يشعر بحقارة ما فعله . فهو يعلم ان الذى فعله .
هو السبيل الوحيد لامتلكها الأن
ولم يفكر للحظة باستبدال ما فعله بمودة . فهو كان يشعر بخوف شديد عليها من موت والدتها او ان تعلم بذلك فتتركه و تذهب . لكن هل كان
عذر مقنع
______________________________________
فى الصباح اغلقت ياسمين الباب على والدتها بعد ان قضت يوم كامل بجوارها و كانت تريد ان تتجول قليلا في الخارج .
لكنها انصدمت عندما وجدت هشام جالس على المقعد و يريح راسه على الجزء البارز منه و الذى يبدو من ملامح وجهه انه صلب و غير مريح
. همت ان ترحل فاوقفها هشام وهو يقول : رايحة فين
استدارت اليه و قالت بنظرات جامدة : هشام انا فكرت كتيرا و مش هقدر انسا الى عملته معايا يوم كتب الكتاب انا حاولت اتناسا بسبب انى حبيتك
و كان تعاملي معاك طول الفترة ديه بما يرضى الله و بالرغم من كلام سهام صدقتك حتى بدون ما اتاكد من الحقيقة لكن الى عملتو دلوقتى انا مش هقدر
تانى اسامحك عليه . وكل الى شيلا منك طلع دلوقتى
تنهد هشام و قال بعصبية : انا اسفة بس ده كان طلب والدتك و يوم كتب الكتاب انا ندمت عليه اوى و عارف انى كنت حقير جدا .بس
انتى بتطلبى منى تانى اننا ننفصل . وانا قلتلك ان الموضوع ده بيعصبني . اتكلمي معايا لوميني لكن متعمليش فيا كدا .
قالت بعصبية حادة : انا مش هقدر اعيش معاك خلاص انت ارغمتني على الجواز بطريقة رخيصة بدل ما كنت كلمتني بهدوء و ضحكت عليا بكم
كلمة بس انت مش عايز تعمل كدا عشان شايف ان بكدا كرمتك هتتهدر فى الارض . قدام ست متستحقش حاجه . انا مش امك ولا انت ابوك
ثم رفعت راسها بكبرياء وقالت : فياريت ننفصل بهدوء
يتبع
دخل رجل الى الغرفة وهو يجذب شخص بيده بقوة . وكان ما فعله ليس صعب عليه بسبب بنية جسده القوية و الفتاكة ثم دفعه هذا الرجل نحو المقعد الاسود
الباهت بطرف ارجله .
حاول عصام ان لا تصتدم راسه فى المقعد ومسك بيديه الاثنتين مقدمة المقعد فقال له الشخص الجالس على المكتب و ينظر له بملل واضح :
اقعد عشان نتكلم
جذب عصام جسده الى الاعلى و جلس على المقعد شارد ينظر الى الحائط و الذى ينظر اليه يشعر انه خاوي كالماء . تنهد ذلك الشخص و قال وهو يقلب
الاوراق التى امامه : انا الى بحقق فى قضيتك و اسمى ماجد و دلوقتى انت تهمتك قتل و المعلومات الى قدامى بتاكد انك القاتل . انتى ردك ايه .
بلع ريقه و وضع يديه على راسه و هو يبكى بدون صوت , فضرب الرجل مكتبه بقبضة يده و قال بغضب : انت دلوقتى في تحقيق رسمى
ازال عصام يديه و نظر الى الغرفة السوداء التى تبعث الى الانفس الكآبة و الحزن وقال بصوت جائر : انا مقتلتهاش هى قتلت نفسها
حرك ماجد راسه بعدم تصديق فهو قد مر عليه الكثير من تلك الحالات و دائما كان يسمع ذلك الرد البالي فقال ماجد وهو ينظر الى الاوراق مجددا :
ردك ده مش هيفيدك ولا هيفيدنى بحاجه لان ملابسات القضية بتاكد انك القاتل
قال بخوف : مش فاهم هى الى قتلت نفسها
قام ماجد وجلس بالمقعد المجاور له و قال باثارة بسبب ولِعه باحداث تلك القضية : الجثة بعد التشريح اثبتت ان المجني عليها تعرضت لاغتصاب وحشى
وكمان الادلة اثبتت بردو انك الى اغتصبتها و فيه اثار كدمات و جروح و وفي كمان بقايا جلدية ليك متبقية في ظوافر المجني عليها بياكد ان كان في مقاومة
ولبسها الى كان مدمر
ثانيا سكان العمارة شهدوا انهم سمعوا صوت المجني عليها وهى بتستنجد بيهم و بعدين سمعوا طلقات المسدس و بعد التحليل لقينا بصماتك على المسدس .
وقف عصام بذهول ورفس الارض بارجله وقال بغضب : انت بتقول ايه . هى قتلت نفسها
نظر ماجد الى الرجل ذو البنية الضخمة نظرة ذات مغزى . فجذب عصام بقوة الى مقعده
فقال ماجد ببعض الريبة : انا اقدر اقولك انى حاسس ان فى غلط فى القضية
لان والدها مات فى شقته مقتول بنفس المسدس و قبليها بشوية . و
خمسين فى المية هتلبس انت التهمة التانية كمان . بس انا شاكك انك تكون مظلوم
بسبب واحد .
لان مفيش واحد هيسيب الادلة بالمنظر ده و مفيش حد هيقتل اثنين فى يوم واحد غير يكون سفاح . والسفاح اكيد بيكون عندو خبرة ومش هينفز
كدا ..
سمع عصام كلماته الذى نزلت عليه كالصاعقة التى تدمر كل ما تنزل عليه و شعر ان راسه قد اوشك على الانفجار و ذهب الى عالم اخر .
.................................................. .................................................. ..............................................
كانت ياسمين و اضعة يديها على يد والدتها و جالسة بجوارها و لا تريد ان تتركها فقالت هبة لها بحب : حبيبتي انا عارفة انى غلطانة لان مقولتش ليكي
من الاول لكن كنت عايزة اجوزك عشان لو ربنا خدنى يكون ليكى ضهر ولو كنت قولتلك كنتى مردتيش تسبيني .
امتلت عين ياسمين بالدموع و استطردت : ماما ممكن متتكلميش تانى الموضوع ده . انتى مش عارفة كان شعوري ايه لم قالولى انك .
بترت كلماتها وحاولت ان تتماسك فقالت هبة و هى تضغط على يد ياسمين : خلاص انا اسفة يا حبيبتي مش هكلمك فى الموضوع ده تانى
ثم اردفت بقلق : هو انتى قولت لهشام يقعد برا ليه . هو انتو متخنقين مع بعض
مطت ياسمين شفتيها و ابتسمت ابتسامة مصتنعة و حاولت فيها ان تكون مرحة : اصلى كنت عايزة اقعد معاكى شوية لوحدينا و لو هشام موجود
هتسبينى و تتكلمى معاه
ضحكت هبة و ضربتها بخفة وقال : هنبدا الغيرة ولا ايه
بادلتها ياسمين الابتسامة المزيفة و وضعت راسها فى احضان والدتها وهى تشكى لها بصمت عن ما يدور فى راسها و عقلها . كانت تشعر
بالخيانة و الصدمة منه . فكيف لا يقول لها عن حقيقة ما يدور حولها وهو عن اهم شخص لديها وهى والدتها . فهل كان يريد لها ان تعلم ذلك
عندما تموت و الدتها و تتركها و عندها لم تستطيع ان تطلب منها السماح .
...................................
وهل سبب جوازهم هو شفقته عليها وعلى والدتها
ضمت والدتها اكثر و تذكرت تلك الليلة التى امتلكها فيه رغما عنها ....
___________________________________________
تحرك مغادراً المكان فاوقفته بصوت هادئ : أنا هطلع بس عشان أفهم الناس الحقيقة
و تحركت نحو الباب لتخرج فاوقفها بيديه التى كانت تسد الباب وقال بلا مبالاة : مش هتقدري
ابتسمت بسخرية وقالت : اذاي
ضغط على يديه بالضيق ثم قال وهو يشعر بالحزن من نفسه : انا مكنتش عايز استخدم الطريقة ديه معاكى .
قاطعته : هتهددنى صح
اردف هشام : ايو ههددك . انتى خلتينى اعمل حاجات مكنتش احب اعملها و لو مروحتيش دلوقتى عشان تمضى على ورقة جوازنا .
مشروع المستشفى هيتلغي
ضحكت ياسمين بهسترية : انت بتهددني بالمستشفى التطوعية الى ممكن تنقذ الالاف من الاطفال الفقراء .
نظر اليها بحزن ثم اشاح بصره و اتجه الى الخارج وهو يشعر بحقارة ما فعله . فهو يعلم ان الذى فعله .
هو السبيل الوحيد لامتلكها الأن
ولم يفكر للحظة باستبدال ما فعله بمودة . فهو كان يشعر بخوف شديد عليها من موت والدتها او ان تعلم بذلك فتتركه و تذهب . لكن هل كان
عذر مقنع
______________________________________
فى الصباح اغلقت ياسمين الباب على والدتها بعد ان قضت يوم كامل بجوارها و كانت تريد ان تتجول قليلا في الخارج .
لكنها انصدمت عندما وجدت هشام جالس على المقعد و يريح راسه على الجزء البارز منه و الذى يبدو من ملامح وجهه انه صلب و غير مريح
. همت ان ترحل فاوقفها هشام وهو يقول : رايحة فين
استدارت اليه و قالت بنظرات جامدة : هشام انا فكرت كتيرا و مش هقدر انسا الى عملته معايا يوم كتب الكتاب انا حاولت اتناسا بسبب انى حبيتك
و كان تعاملي معاك طول الفترة ديه بما يرضى الله و بالرغم من كلام سهام صدقتك حتى بدون ما اتاكد من الحقيقة لكن الى عملتو دلوقتى انا مش هقدر
تانى اسامحك عليه . وكل الى شيلا منك طلع دلوقتى
تنهد هشام و قال بعصبية : انا اسفة بس ده كان طلب والدتك و يوم كتب الكتاب انا ندمت عليه اوى و عارف انى كنت حقير جدا .بس
انتى بتطلبى منى تانى اننا ننفصل . وانا قلتلك ان الموضوع ده بيعصبني . اتكلمي معايا لوميني لكن متعمليش فيا كدا .
قالت بعصبية حادة : انا مش هقدر اعيش معاك خلاص انت ارغمتني على الجواز بطريقة رخيصة بدل ما كنت كلمتني بهدوء و ضحكت عليا بكم
كلمة بس انت مش عايز تعمل كدا عشان شايف ان بكدا كرمتك هتتهدر فى الارض . قدام ست متستحقش حاجه . انا مش امك ولا انت ابوك
ثم رفعت راسها بكبرياء وقالت : فياريت ننفصل بهدوء
يتبع