📁 آخر الروايات

رواية تحدت الطوفان الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء ابو شادي

رواية تحدت الطوفان الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسماء ابو شادي

الحلقة (11) رواية ( تحدت الطوفان) بقلم:- أسماء أبوشادي Ana Amera Habeby
__________________________________
اتصلت سيلين ب رامي وطلبت منه أن يأتي إلى منزلها ومعه نرمين

وبالفعل في خلال دقائق وصل رامي منزل سيلين ويمسك يد نرمين في يديه

كانت سيلين تنتظرهم على احر من الجمر ومعها فارس و نها بعد ان أخبرتهم بما عرفته عن تلك الملعونة

كانت تحاول سيلين ان تتمالك اعصابها وعندما رأتها وهي تمسك بيديه هكذا فهي سيلين تاج الدين لديها قوة تحكم في النفس كبيرة ولكن وقت الغضب لا أحد يعرف من هي فهي تعشق عائلتها كلها وتكره ان يمسهم أحد بسوء

اقتربت سيلين بكل برود من نرمين و رفعت يديها وانزلتها على وجه نرمين بقسوة
وقعت على الارض بعد أن صرخت من الصفعة

رامي بذهول وغضب / سيلين إيه اللي انتي عملتيه ده ( ثم انخفض لكي يساعد نرمين على الوقوف )

لم ترد عليه سيلين وإنما قبل ان تقف نرمين على قدميها ركلتها سيلين عدت ركلات في انحاء جسدها

وقف رامي بغضب وهو يحاول ان يدفع سيلين عن نرمين ولكن تدخل فارس بينهم و وقفت نها تبكي بأحد الأركان فهي تعلم كم ان رامي يحب نرمين وتخشى عليه من الصدمة وأيضا سيلين تكره الكذب والخداع وتخشى عليها من غضبها وعصبيتها

رامي بصوت عالي وهو يحاول الإفلات من فارس لكي يضرب سيلين / انتي اتجننتي يا سيلين والله ماهسيبك على اللي عملتيه ده

سيلين بغضب / عايز تضربني يا رامي علشان الكلبة دي عشان الزبالة اللي ملهاش مكان غير مقلب الزبالة بتقف قصادي علشان واحدة واااااطية

رامي بغضب/ اخرصي اوعك تقولي عنها كدة ما اسمحلكيش ولا اسمح لأي حد يقول في حقها كلمة وحشة

سيلين / لا يا رامي هقول كتير بس قبل ما تدافع عنها اسألني اما بعمل كدة ليه ولا اقولك أسألها هي الحقيرة دي

نرمين ببكاءوصراخ من الضربات / ااااااه انتي مفترية بتفتري بعيلتك وبتعملي كدة معايا علشان شيفاني مش من مستواكوا أنا ماعملتش اي حاجة

سيلين بغضب وصوت عالي/ بت انتييييي ماتعملهمش عليا انا دا انا عارفة اصلك يا و...ة يا س....ة

رامي / بس يا سيلين بقولك

اقتربت منه سيلين ببطء و وقفت أمامه و رفعت زراع فارس التي يلفها حوله لكي يبعده عنها

سيلين/ انا ادامك اهوه ومش هسكت فرجني هتعمل ايه ( ثم صرخت بعلو صوتها )
أنا بقول تاني دي زبالة بتخونك بتبيعك بتطعنك في ضهرك ادامك ملاك برئ ومن وراك أفعى بتبخ سمها
ياما حذرتك منها وأنت حتى مش بتديني فرصة اتكلم ولا بتسمع و انا مع اني مابطقهاش ولا برتحلها بس عاملتها حلو عشانك

رامي وهو يهز رأسه برفض / مش معقول انتي كدابة نرمين مش كدة ابدا هي بتحبني زي ما بحبها

سيلين/ لا انت عارف كويس اني مابكدبش انت اللي بتكدب على نفسك وماشي وراها وأنت مغمض وللأسف يا رامي انت خسرتني. أيوة انت خسرتني أنا علشان دي
علشانها وقفت ادامي وعايز ترفع ايدك عليا يا ابن عمي يا صديق عمري ياللي طول عمرنا مع بعض لحظة بلحظة

فارس / سيلين انتي بتقولي ايه. رامي بس مايعرفش حاجة من اللي البت دي بتعملها

نرمين بخوف وتوتر / انا ماعملتش حاجة ماتصدقهمش يا رامي

تركت سيلين رامي الواقف مصدوم يحاول ان يستوعب ما يحدث. واقتربت منها ثم انخفضت لمستواها على الارض

سيلين بهمس عالي يسمعه الجميع / بصي يا تنطقي دلوقتي بلسانك وتقولي كل اللي بتعمليه وحقيقتك كلها وبكدة أنا هسيبك تمشي من هنا يا اما انا اللي هقول كل حاجة وبالادلة و وقتها صدقيني ماحدش هيقدر يرحمك مني ولا رامي ولا حتى الجن الأزرق ف الافضلك اتكلمي بنفسك من غير ماتشوفي وشي التاني لأن ده زي ملك الموت مش هتشوفيه غير مرة واحدة بس في حياتك لأنك بعدها مش هتعيشي لحظة واحدة

انقبض قلب نرمين وعلمت أن لا مفر من الحقيقة وهي تعلم من هي سيلين وقد حكى رامي لها بعض المواقف العنيفة عنها مع اعدائها

سيلين بغضب وزمجرة كالذئب / انطقي يا بت

نرمين بخوف شديد / طب اقول ايه

سيلين بضحكة ساخرة / هههههههههههههههه قولي كل حاجة يا روح أمك من اول ازاي اتوظفتي في الشركة اللي اتعرفتي فيها عليه لحد آخر صفقة سربتي المعلومات بتاعتها للشركة المنافسة

صدمة كبيرة وقعت على الاتنين. رامي. صدمة في اول حب في حياته. نرمين صدمة ان سيلين عرفت حاجات مستحيل حد يعرفها حصلت من قبل ماهي تشوف رامي

نرمين بتقطع في الحروف / إ ا ا أنا

سيلين بسخرية / لا يا حلوة اتكلمي عدل كدة واشجينا

نرمين / اتقبلت في الشركة بعد ما. ما ( نظرت لها سيلين بحدة فأكملت ) بعد ما عملت علاقة مع المسؤل عن تعيين الموظفين حديثي التخرج وبعدها عرفت رامي ولما عرفت هو مين وابن مين اتقربت منه وخليته يحبني وكنت بتقل عليه علشان مايفتكرش اني طمعانة في فلوسه

رامي بأنهيار / بس بسسسس كفااااية . انتي ازاي بتقولي كدة. دا مستحيل هي سيلين اللي غصبتك تقولي كدة صح

سيلين بأبتسامة استهزاء / كملي كملي يا حلوة. لما اشتغلتي معاه في شركات العيلة كنتي بتعملي ايه

نرمين / كنت باخد معلومات الصفقات والمناقصات وابيعها للشركات المنافسة وكنت بستغل أن رامي سمحلي ادخل مكتبه في اي وقت حتى لو مش موجود فكنت بقول للسكرتيرة بتاعته اني هستناه جوه وكنت بفتح اللاب بتاعه وابعت لنفسي كل الملفات المطلوبة

فارس / ازاي كنتي بتفتحي اللاب اصلا هو ماكنش مقفول بباس وورد

سيلين بضحكة ساخرة/ هههههههههههههههه لا ماهي عارفة ايه هى كلمة السر. أصل رامي اي جهاز عنده الباس وورد بتاعه نرمين هههههههههههههههه على اسمها يعني

أغمض رامي عينيه وضغط عليها بقوة لم يعد يستطيع أن يسمع اي شئ اخر

أحست سيلين به لأن وجعه ظاهر بوضوح على ملامحه فأكتفت بكل شئ ولكن هي نفسها مجروحة منه لم تتوقع يوماً أن يشك بها وتساءلت لما يراها بكل ذلك السوء وفي نفس ذات الوقت يرى الخبيثة ملاك.

بداخلها اوجاع كثيرة ولكن ذادت الآن اثنان بإحساس مختلف
الأول هو وجعها منه والثاني وجعها عليه
أمسكت حقيبة كانت تضعها على الكرسي بجانبهم واقتربت منه ومسكت يده ثم وضعت بها الحقيبة

سيلين بهدوء/ دي الأدلة اللي تثبت أن هي قالت الحقيقة مش قالت اللي انا طلبت منها تقوله. هتلاقي فلاشة من كاميرات المراقبة في مكتبك وظاهر فيها الحقيقة وكمان نسخ أوراق من الصفقات المهمه
( ثم تنهدت بهدوء وهي تحاول ان تظل قوية حتى لا تظهر وجعها امامهم او ضعفهم ولكن لم تتحمل ان تراه بهذا الانكسار فاعطته الحقيبة ورحلت سريعا من المنزل )

بعد رحيل سيلين
الكل في حالة من الصمت لا يقطعه سوى شهقات نرمين التي تبكي بندم وفي نفس الوقت تحاول ان تستعطف رامي

التفت لها رامي ثم اقترب منها وركع أمامها على ركبتيه ورفعها هي لكي تجلس مثله ومسكها من اكتافها

رامي بوجع / ليه. ليه عملتي معايا كدة

أنا حرمتك من ايه دا أنا أي حاجة بتحلمي بيها بتكون ملكك قبل ماتطلبيها خُنتي ثقتي فيكي ليه. حرام عليكي كسرتي قلبي ليه. أنا حبيتك عشقتك وكنت مستعد أقف ادام العالم كله عشانك. وكنت هحارب عيلتي عشان اتجوزك. دا أنا وقفت ادام سيلين علشانك دي صديقة طفولتي واللي اقرب ليا من أختي شقيقتي رفعت ايدي عليها لأنها غلطت معاكي وانتي بكل بساطة اثبتيلي اني حيوان لاني عملت كدة وطلعتي زي ماهي قالت عنك واكتر كمان

( أخيرا تحركت نها من مكانها وقربت من رامي لأنها شايفه صدمته ومتأكدة من انه هينهار دلوقتي )
مسحت دموعها وحظر ايديها على ايده اللي ماسك بيها نرمين

نها بحزن / سيبها يا رامي دي ماتستهلش انك تعمل في نفسك كدة عشانها هي أصلها زبالة والوساخة بتجري في دمها

وقف رامي وأعطى نرمين ظهره / مش عايز اشوفك تاني. أمشي من هنا
( لم تقف هي من مكانها فقط تبكي ولكن لا تعلم أن بكائها لم يعد يؤثر به )

رامي بدموع وصراخ / بقولك أمشي من هنا صدقيني لو شوفتك تاني هقتلك سامعة هقتلك بأيدي.

فارس بتهكم / ايه يا نيمو مش سامعة ولا مستنية سيلين تيجي تمشيكي بطريقتها

وقفت نرمين سريعاً بعد سماعها اسم سيلين وخرجت من امامهم وكأن تجري خلفها الأشباح

جلس رامي على الارض يبكي بقهر وقلب منفطر كسرته حبيبته دون رحمة خدعته خانته وما يؤثر فيه اكتر أنه قد اخطأ مع سيلين بسبب تلك الخبيثة

حاول فارس تهدأته و نها أيضا بصفتها دكتورة نفسيه ولكن هي امام اصدقائها عاجزة تمام تنسى كل اللي تعلمته وخاصةً رامي وسيلين فهم عائلتها وكل ما تملك في الدنيا

قام رامي وخرج سريعا هو الآخر وركب عربيته وظل يتجول بالشوارع بلا هدف فقط يبكي ويتذكر الأوقات التي كان يقضيها برفقة نرمين فقد كانت هي حبه الاول والاخير الذي كان يبحث عنه طوال عمره حتى ايام دراسته في الجامعة

وتذكر كلمة سيلين عندما قالت له ( وللأسف يا رامي انت خسرتني. أيوة خسرتني علشان دي )

رامي ببكاء شديد/ لا لا يا سيلين مش هعرف. مش هقدر اعيش من غير ماتكوني جنبي أنا محتاجلك دلوقتي. دا انتي تؤمي اللي بتفهمني وتحس بيا. مين هيصبرني على اللي انا فيه دلوقتي
بس انتي مش هتسامحيني أنا عارفك مستحيل تسامحي حد هانك ما بالك باللي كان عايز يضربك علشان واحدة رخيصة
( ظل رامي على تلك الحالة كثيرا
واخيراً قرر ان يعود إلى بيته وأنه سوف يترك تلك البلد كلها ولن يعود ابدا سوف يهاجر فلم يتبقى له احد هنا وهذا ما يظنه هو فقط )

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
سيلين

خرجت من المنزل سريعا لكي لا ترى رامي بهذا الشكل فهي تكره ان يكون أحد من عائلتها واحبائها بهذا الشكل
لأن حينها تشعر بالعجز وقلة الحيلة
وأيضا هي موجوعة من كلام رامي وظنه بها. ولكن فل تترك شئ جانباً الآن ولتتمم ما بدأته

أمسكت سيلين هاتفها وقامت بأتصال وعندما أتاها الرد / الووووو ... انت لسه وراه ........ طب هو فين دلوقتي ...... تمام .......... لا خلاص أمشي انت ولو احتاجتلك هطلبك تاني يا سعد ...... اسمع الكلام قولتلك أمشي ومالكش دعوة بالموضوع ده وحقك هيوصلك على خدماتك ...... سعد أنا اتكلمت معاك قبل كدة وقولتلك ما تقولش الكلام ده تاني انت دراعي اليمين يلا ....... سلام وسلملي على الحجة واقولها انى هاجي اطمن عليها قريب

( نعم هذه هي سيلين برغم كل الالم والوجع والمحنة التي هي فيها ولكن لا تتخلى عن احد ولا تنسى أحد الكل له نصيب من الاهتمام والطيبة وحنانها الذي قد يغرق العالم كله ولكن هي احتفظت به لعائلتها واحبابها فقط محظوظون هم من يتقربوا من سيلين ويصبحوا من المقربون لها )

ذهبت سيلين إلى العنوان الذي املاه إليها سعد احدى الرجال العاملين معها والاوفياء لها

نزلت من عربيتها و وقفت في منتصف الطريق وهي ترى سيارتان قادمتان بسرعة شديدة إليها ولكن لم يرمش لها جفن حتى ولم يدق قلبها دقة واحدة تعلن عن خوفها

فرمل سائق السيارة سريعا و وقفت السيارة التي تتبعه

نظر بأستغراب إلى الوقفة امامه علم هويتها فورا وكيف لا وهي الفتاة التي سرقت عقله وقلبه منذ أن وقع نظره عليها دون ان يعلم هويتها

هشام الجاسر بدهشة / سيلين تاج الدين

سيلين بأبتسامة كبرياء/ امممممم فاكرني يعني . معاك حق أنا ما اتنسيش ابدا يا. ( اكملت بسخرية واضحة ) يا هشام الجاسر

هشام بأستغراب/ و يا ترى ايه سر الطريقة اللي بتكلميني بيها دي ولو عايزة تتكلمي معايا ليه تقفي بالطريقة الخطيرة دي قدري السواق ماكنش وقف بالعربية قبل مايخبطك ولا انا مانزلتش والجارد كانوا اتعرضولك. ماجتيش ليه الشركة أو ك

قاطعته سيلين بصرامة / انا اقابلك وقت ما أنا عايزة وبالطريقة اللي انا عايزاها وبالنسبة للجارد اللي ممكن يتعرضولي فدول انت عارف انه ما اتولدش اللي يتعرضلي أنا او اي حد من عيلتي دا أنا افعصه برجلي

هشام / ممكن افهم فيه ايه دا لو خلصتي تهديداتك يعني

سيلين / كويس انك عارف ان كلامي ده تهديد. بس اللي انت ماتعرفهوش اني عرفت الكلبة اللي كانت بتغدر وتخون رامي وتبعتلك معلومات الصفقات والمناقصات عشان تكسبها.

هشام / انا قولتلك قبل كدة ان كل شئ في الحرب متاح وأنا بيني وبين شركاتكوا حرب مين يبقى الأفضل وأنا لازم استخدم كل اساليبي عشان انجح

مسكته سيلين بجراءة وقوة من تلابيب قميصه وسط ذهوله من حركتها المفاجأة له

سيلين بقوة / حارب براحتك وحاول واعمل اللي انت عايزه. إنما لحد عيلتي واقف استوب. دا أنا امحيك من علي وش الأرض يا ابن الجاسر وماتنساش انت كمان عندك اخت بدل ما انت كل همك الفلوس وحروب المناقصات. ركز معاها وخلي بالك منها أحسن

( تركته سيلين وسط دهشته واستغرابه وركبت عربيتها ورحلت بكل سرعة وتركت غبار الطريق يزعجه )

نظر هشام إلى رجال الحراسة الخاصين به ثم ركب عربيته وأمر السائق بأن يذهب

وظل يفكر ما الذي فعله يأذي عائلتها ويجعلها تتصرف بتلك الطريقة الحمقاء

@@@@@@@@@@@@@@@@@@
أما سيلين بعد أن انهت ما ارادته ذهبت إلى مكان خالي من البشر يطل على ضفاف النيل وجلست على الارض وسط الأشجار حتى لا ترى اخد ولا أحد يراها

سيلين بوجع / حتى انت يا رامي شايفني بالقسوة دي
( ضحكت بتهكم ) هههههههههههههههه وليه مايشوفنيش كدة وانا اللي دايما بثبت للكل اني قاسية وقوية ومافيش حاجة تأثر فيا
بس لازم أفضل كدة ما ينفعش أي حاجة تكسرني لو أنا اتكسرت حاجات كتير وناس كتييييير اوى هتتكسر معايا
( في تلك اللحظة صرخ قلبها المتألم الموجوع )
إلى متى لم أعد اتحمل كل تلك الاوجاع يكفيني عذاب يكفيني جراح وتحمل من أجل راحة الآخرين وأين راحتي انا من بينهم

رد العقل بحنكته / راحتك تكمن في راحة من حولك

القلب / وإذا كان من حولي هم ضعاف لا يقدروا على مصاعب الحياة وانانيون لا يفكروا سوا بأنفسهم ما ذنبي انا

العقل / ولكن انت أساس ساعدتهم هم يحبوك انت الاهم بالنسبة لهم جميعا وعليك أن ترتاح لأجل ذلك

القلب / وكيف ارتاح وأنا أظل دائما اخر من تفكر فيه تحارب لاجلهم وتنساني وتنسى أن لي حق لكي اعيش. أنا أعلم انك تحاول قتلي حتى تعيش دون قلب ولكن إذا كنت تريد ذلك فقتلني مرةً واحدة ولا تقتلني بالبطيئ فأنا أموت باللحظة ألف مرة

العقل / انا لا أريدك ان تموت فقط اريدك ان تعيش فقط لأجل من تحبهم. لأجل من يحبوك بشدة ويضعون آمالهم فيك

اكتفت سيلين من ذلك الحوار بين عقلها وقلبها وارادت أن تنهيه فقامت وعادت إلى بيتها

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

آسر
فهو يجلس في حديقة منزله شارد الذهن مشتاق لها بشدة

آسر بضيق لنفسه / فضلت تقاوح وتنكر لحد ما ضاعت من ايدك ماصحيح ماحدش بيحس بقيمة الشئ إلا لما يفقده. كانت ملكي بدون ما امتلكها و كابرت واعترضت مع اني عارف ان قلبي بيدقلها زيي زيها.

بس انا مش هسيبك تضيعي مني ومستحيل اخسرك ابدا أما بقى الواد المايص بتاعك ده هفعصه لو قرب منك. انتي بتاعتي انا ملكي انا ومش هسيبك لغيري

وقف اسر وقرر ان يذهب لحديقة منزلها وهو يتمنى ان يراها تجلس على الارض كعادتها

وصل بالفعل الحديقة ولكن خاب أمله لأنها لم تكن موجودة ونظر إلى المنزل وجده مظلم فعلم انها قد غرقت في النوم.
( لا يعلم ان تلك المسكينة من يملك قلب كقلبها لا يمكنه النوم ابدا فهي ليست مثله غير مبالية ولا تهتم إلا لنفسها )

دخل اسر إلى الحديقة وجلس بالمكان نفسه الذي تجلس به سيلين دائما وظل يفكر فيها إلى ان قاطع تفكيره صوت عربيتها وهي تقف امام المنزل ودخلت ورأته وهو يجلس بحديقتها

سيلين بأستغراب/ اسر انت بتعمل ايه هنا دلوقتي

آسر بغضب/ انتي اللي كنتي فين لحد دلوقتي دا الساعة 2 الصبح

سيلين/ انت اللي هتجاوبني على سؤالي لأنك في بيتي إنما أنا مش مضطرة اجاوبك على حاجة

آسر وهو يمسكها من رسغها / ردي عليا يا سيلين كنتي فين لحد دلوقتي وكنتي مع مين

نفضت سيلين يديه من على رسغها بيديها الأخرى وجذبت يديها من يديه

سيلين بتحذير وغضب / آخر مرة تسمح لنفسك تلمسني أو تتدخل في حياتي. أنا بعاملك كويس صحيح لكن إذا اتعديت حدودك وقتها هتشوفني واحدة تانية وياريت ماتدخلش بيتي تاني من غير أذني. لاني بكره اي حد يقرب من حاجة ملكي

تركته سيلين ودخلت منزلها وصفعت الباب خلفها

عاد آسر الى بيته واقسم على أن يعرف أين كانت بهذا الوقت بأي طريقة

أما سيلين عندما دخلت وجدت الحقيبة الخاصة بالأوراق والأدلة التي جمعتها ضد نرمين موجودة علي الارض و وجدت أيضا ورقة صغيرة على الطربيزة أمامها أخذتها وقرأت
( سيلين أنا في البيت مش هنام إلا لما تتصلي عليا تطمنيني انك جيتي مش هزعجك واتصل بيكي لكن هنتظر اتصالك )

اتصلت سيلين ب نها لكي تطمأنها ولكن لم تطل معها في الحديث
@@@@@@@@@@@@@@@@@
نها
كانت في غرفة نومها تتحرك ذهابا وايابا وفارس يجلس على السرير ينظر اليها يعلم كم تحب سيلين وتتعلق بها ودائما ما تقلق عليها ولكن يحزنه أن يراها بتلك الحالة وهي بالتأكيد معها حق حتى هو يشعر بما تشعر ولكن سيلين قوية جدا وسوف تتمكن من أن تحل تلك الأمور ببساطة كالمعتاد

رن هاتفها فرفعته سريعا وردت عندما رأت اسم سيلين وصورتهم معا يزينه

نها بلهفة / أيوة يا سيلين انتي روحتي ولا لسه يا حبيبتي

سيلين/ اه يا نها اطمني أنا في البيت وكلمتك لما شوفت الورقة نامي وارتاحي ثنا كويسة

نها ببكاء / بجد انتي كويسة يا سيلين ولا اجيلك

سيلين/ اهدي يا قلب سيلين أنا والله كويسة وهنام كمان دلوقتي علشان عندي شغل الصبح. يلا تصبحي علي خير

نها بتنهيدة/ وانتي من اهله حبيبتي ربنا يريح قلبك

فارس / ها يا روحي اطمنتي ولا لسه

نها / اطمنت بس قلبي واجعني عليهم اوي وخايفة على رامي

فارس / مش اطمنتي رحمة اخته أنه رجع البيت

نها / ايوة لكن انت شوفت حالته كانت عاملة ازاي وعارف هو كان بيحب اللي اسمها زفت الطين دي اد ايه

أخذها فارس في احضانه لكي يرحمها من كل تلك الأفكار المزعجة
@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اليوم التالي
لم يذهب رامي إلى الشركة وإنما اتصل بالمطار وقام بحجز تذكرة سفر وقرر أن يذهب إلى أمريكا ويعمل هناك ولا يعود إلى هنا ابدا

أخبر رامي العائلة بهذا القرار أثناء تناولهم وجبه الفطار

تفاجأوا به ينزل بعينيه المنتفخة من كثرة البكاء طوال الليل فالنوم لم يمس جفونه ابدا

رفض الكل هدا الخبر واستنكروه بشدة ولكن رامي صمم كثيرا وتركهم وصعد الى غرفته لكي يستعد الى الرحيل

بكت ليلى كثيرا وكذلك رحمة
ليلى / تبكي على حبيب لم يشعر بها ابدا ولم يبادلها مشاعرها وحبها والان يريد بكل بساطة ان يهاجر ولا يعود ابدا. أيها القاسي كيف لك بذلك

رحمة / تبكي سوف يتركها أخيها كما تركها حبيبها من قبل ما لهم الكل يتخلى عنها ويذهب


تعليقات