📁 آخر الروايات

رواية لست هوارية الفصل الحادي عشر 11 بقلم اية عبده النجار

رواية لست هوارية الفصل الحادي عشر 11 بقلم اية عبده النجار

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (😎
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقف هنيهة يتأمل بها منذ ان كان يراقبها خلسة الى أن وصلت الى هذه المنطقة، ولكن الأمر يختلف الآن ترتدي ملابسها تسبح بهما، اردف مغمغما في عصبية وهو يراقب الطريق، خوفا من ان يتقدم أحد ليراها هي بهذه الحالة(البنت دى مش هتجبها لبر، افرد حد شافها تاني، وانت مضايق ليه ياخليل وانت مالك)، صك صفوفه غضبا، ثم تقدم من إليها بخطوات هادئة، كانت تتمايل كعادتها بين موجات المياه الهادئة الى ان سمعت خطوات تقترب منها، نظرت اليه تلهث بخوف، ولكن أقل شدة من المرة الأولى، بالسابق كانت عارية ولكن الآن ترتدي ملابسها، حاولت لم ردائها الأسود الطويل، ثم خرجت من المياه وقد جعل الماء من ثيابها جزء من جسدِها، تسير مُعرقلة من ثقل الثياب، توجهت بهدوء الى ان تعثرت قدماها بزيل ردائها، اقترب مسرعا يساعدها في استقامة جسدها، كان كلما يقترب يلامسها ينتفض جسدها خوفا، الي ان انتهي بالاخير ليمسك كفها ينفض عنهما الرمال، ثم نظر الي كحيلتها وهي تخفيهما ارضا لا يعلم خجلا ام خوفا، حاول الحديث معها، لتفاجئه هي برحيلها متوجهة إلى تلك النخلة امسكت بنقابها شددت به اعلي وجهها ثم التفتت ترتدي حذائها لتهم بالرحيل كيفما أتت، قطع طريقها لا يعلم بما يبدأ كل ما يريده ان تتوقف قليلا لم لا يعلم، خفق قلبها رعبا من حركته الفجائية لتشير بكحيلتها محاولة الوصول الي طوله الفارع بالكاد تصل الي اسفل منكبيه لتشهق وهي تري نفسها خلف جسده الغليظ، قوي البنية، احست وانها تقف امام هؤلاء ما يسمون بلاعبين الملاكمة، يشبههم بقوة وتلك الندبة اعلي احد حاجبيه رباه يشبه كهجمين الطرق، نظرت قليلا لتجذبها زرقاويته لونهم يخطف النظر حقا لم تري مثلهم، رفت عينيها بسرعة لا تعرف كم من الوقت مضي وهي تسبح بملامحه شددت من نقابها لتتوجه الي الطريق اوقفها هو يردف بهدوء:
_استني.
توقفت برعب عندما سمعت صوته الحاد به بحة مخيفة لا تعلم لما تشعر برعب بوجوده رغم جماله البارع وملامحه الوسيمة، اقترب منها فور وقوفها طالعها بابتسامة ليردف:
_انا شفتك وانتي خارجة وجيت وراكي قصد.

اتسعت عينيها بغضب، لاحظهما ليقول نافيا:
_وقفت بعيد والله المرادي مشفتش حاجة، انا اصلا خفت حد يجي ويشوفك، ممكن نكلم عشان عاوز اقولك علي اللي خلاني اجي وراكي.
ادارت راسها ارضا، ليفهم هو موافقتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يلعب مع ابن الجيران الصغير في حديقة منزلها، جلست اماهم شاردة، منذ يومين وهي تجلس تفكر فيما سمعت، ان اعترضت وأخبرت ناصر وعمرو نفذوا تهديدهم بالقتل، وأن اطاعتهم وتزوجته، ستظلم نفسها بزواجها من ذلك الرجل، لا ليس رجلا إنه تركيبة بين عقل طفل وجسد رجلا كيف سيحافظ عليها من هؤلاء الذئاب البشرية، كيف سيلبي احتياجاتها الأنثوية، كيف ستنعم بين دفئ حبه، هل يعلم شي عن تلك المشاعر، هل يفهم ما افكر فيه، لا تنكر انه ذكي ويعلم اشياء في بعض الأمور يتعجب البعض منها ولكنه يتعامل كطفل لم يتجاوز ١٤سنة، وهل هذا السن كافئ ليفهم ماهية الزواج:
" آه "
قالتها شمس بوجع وهي تتحسس موضع جبينها ليقترب اليها بدر بخوف لامس جبينها ليردف بحزن:
_حبيي جرالك حاجة.

اتسعت عسيلتها على آخرها لا تصدق ما سمعت رمقت شفاه لتتاكد انها سمعت تلك الجملة من فمه تردف بتسأل:
-بدر ايه قلت

-مخك..سمس..كورة..جات فيكي..

اردفت مسرعة تمسك كفيه لتقول:
_لا انت قلت حبيبتي، او حبيبي مفكراش

بدر:
_سمس دايما تقول لبدر حبيبي انا بقول زي سمس

ابتسمت بخفة لتقول:
_يسلام يعني انا اي حاجة اقولها تقول زيها.

اومأ براسه ايجابيا بالموافقة ليقول:
_انا مبسمعش كلام حد غير سمس.

عضت شفتيها لتردف بخبث وهي تعلم رفضه الشديد فهو يعشق هذا الفتي الصغير.

_طيب متلعبش مع محمد.

اخفي راسه ارضا ليقول بحزن:
_ليه محمد حلو وبيلعب كورة معايا محدش بيحب يلعب معايا غيره.

استقامت من النجيلة لتنفض ترابها عنها لتقول:
_انت قلت اي حاجة تقولها شمس تعملها

اردف بسرعة يمسك كفيها قبل رحيلها، رمقها بحزن، ثم امسك بالكرة ليتجه الي محمد:
_خد كورتك وماعوزس العب معاك واصل

اردف الطفل ذو ١٠سنين بحزن ليقول:
_ليه اكده انا عملت ايه

اقتريت منهم شمس بابتسامة لتقول:
_لا يامحمد ياحبيبي هو قصده انكم تلعبو بكرة لان دلوقيت حنروك لدوار عمنا

ابتسم الطفل ثم اخذ كورته مودعهم متجهها الي منزله، بينما وقفت شمس ترمقة بنظرات هادئة ليبادلها هو بفرحة:
_حنروح لعمي ادريس نمشي من ناحية الزرع عاوز انقي بلح من الزرعة.
اومأت برأسها بالموافقة ليتجهوا سويا ينتظرها هو بالاسفل الي ان انتهت من ملابسها.
ــــــــــــــــــــ اللهم صلي علي النبي ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الصباح:
تململ في فراشه بهدوء، يفتح عينيه بتكاسل، منذ ان جاءت تلك الفتاة في غرفته لتحتل فراشه، وهو يسكن تلك الأريكة الصغيرة التي تكفي جزعه العلوي بالكاد، تنهد بغضب فور تذكر لسانها الطويل ما تلك الفتاة! اللعنة عليهن ناقصات عقل ودين بالفعل، ثني بطن كفيه تثأوب بهدوء، ثم نهض يخرج من تلك الغرفة قبل ان يستيقظ البقية، أغلق الباب برفق فور خروجه ثم استدار، لتتسع زيتونته رعبا عندما وجده قادم في اتجاه الردهة، حاول التماسك، ليردف بابتسامة:
_صباح الخير.
لم يجيبه بل نظر له بشك ليردف متسأل:
_ماذا تفعل هنا يامدثر
اجابه مدثر بصوت متهدج:
_مفيش انا بس صحيت بدري ملقيتش حد صحي فقلت ابص علي الاوض واحفظ المكان.
ربت علي كتفيه ليستشعر مدثر نجاح كذبته ليهتف الأخر:
_لما الأستعجال، تركتكم امس تسترحون والأن سأعرفكم بكل غرف واحكي لكم عن العملية القادمة.
_عملية ايه.
قالها بسرعة، ليقهقه عليه قاسم بشدة:
_انت دائما مستعجل، كل ما اطلبه منك الآن ان تستعد، لانك ستفعل قنبلة اخري مثل الذي فعلتها المرة السابقة.

اتسعت عينيه بصدمة ليردف محاولًا السيطرة علي انفعالات جسده:
_بس مفيش خامات ازاي هعملها مرة تانية.
قاسم بجدية:
_من قال هذا، الخامات جاهزة بتلك الغرفة الاخيرة هل دخلتها.
نظر الي اتجاه ما اشار ليقول بنفى:
_لا مدخلتهاش
قاسم:تمام سندهلها وسأريك الخامات التي ستحتاجها مثل المرة السابقة.
اومأ مدثر رأسه إيجابيا ليردف بابتسامة:
_ماشي، طيب انا هدخل اوضتي.
عقد حاحبيه ليقول:
_لن تتناول فطارك؟
مدثر:لا هفطر بس بسرعة وراجع وهاخد حمام

ابتسم برفق ليقول:
_اها اذا هل اعجبتك الغنيمة.

ابتسم ابتسامة اتقن تصنعها ليهتف برفق:
_ايوه عجبتني

ربت علي كتفيه ليقول:
_اذهب اليها اذا استمتع، اريدكم نقين الذهن، المهمة القادمة اكبر من السابقة.
اومأ برأسه ثم دخل غرفته يغلقها برفق، فور دلوفه رأته جملا كانت تجلس علي فراشها تستعد للنهوض كادت ان تصرخ فور دلوفه لتعنفه بشدة الي ان اقترب منها مسرعا يغلق فمها بكفيها والكف الأخر اسفل شعرها، سمع صوت اقدام قاسم وهو يرحل من امام غرفتهم تنفس الهواء بصعوبة، فور التقاء زيتونته بحبريتها اكشر عن انيابه بغضب يرمقها بمقط:
_انت اجننتي نبهت عليكي متعليش صوتك انتي مبتقهميش.
رمقته بغضب لتهتف:
_وانا نبهتك اليك لا تدخل لعندي بدون ما تستاذن.

فرق يمينه بداخل شيماله، يعصرهما غضبًا اود لو تصبح هي من يعتصر بينهما ليتخلص من لسانها هذا وعنادها اي النساء هذه ألا تخاف، لا بل كل النساء تخاف لكن انا لم اسيطر عليها.
اخرجته من شرودة لتردف بغضب:
_اخرج هلا بدي اتحمم.

_يارب صبرني
قالها بغضب، ليتوجه خارج الغرفة صافع الباب خلفه بشدة ارعبتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلست في صالون المنزل على أحد المقاعد الوثيرة، جلست بإريحية تضع قدم فوق الأخري ترتدي بنطلونا يظهر ما اسفل ركبتها، وتيشرتا ازرق اللون بنصف اكمام، اخذت تدندن، وهى تحاوط هاتفها تنظر في إجابة علي هاتفها وما ان اجابها شقيقها حتي توقفت عن الغناء لتردف بفرحة:
_غيث، اخيرا رديتوا من امبارح بتصل بيكم عاملين ايه

اجابها غيث محاولًا إخراج صوته بموضعية الراحة ليقول:
_اني زين ياريمة، كيفك انتي.

اجابته بمرح:
_الحمدلله كويسة جدا ياغيث، سليمان مش مخليني محتاجة حاجة.
سكتت قليلا ثم اردفت مكملة:مش هتيجولي ياغيت وحشتوني.

بلع غصة في حلقه ليقول:
_انتي عارفة اني مشغول بفرحي، بس بفضي باجي لعندك، حق اشتقتلك.

ابتسمت برفق لتحاول اثارة شقيقها ومداعبته:
_اه قول كدة الست جملا شغلاك عننا، اتريها الهانم ولا بتسال، انا هنا قلقانة عليكم وانتو غرقانين في العشق.

داعبت تلك الدمعة جفنيه تآبي رجولته في اخراجها ليردف بهدوء:حديدك زين نحن غارقين بالعشق.

احست تغير نبرته لتقول:
_انت كويس

غيث بجدية:
_ كويس، ديري بالك علي حالك وعلي زوجك.

ريمة:حاضر

غيث:لا اله الا الله

ريمة: محمد رسول الله

قالتها برفق ثم اغلقت هاتفها، سمعت اصوات عالية بالخارج، خرجت برفق لتتفقد الأصوات:

في ردهة منزل ادريس يقف بغضب يطرق عصاه ارضاً عدة مرات ليردف بغضب:
_انطقي بالصدق ياسلمي والا انتي عارفة

اقتربت منها تدفعها بغضب لتقول:
انطقي يابت رقية طالعة كيف امك ملاوعة

ارتجفت رعبا وهي تقف تتشبث بزراع شمس رعبا:

شمس بغضب:
_ياعمي مقالتلك انها جتلي حتكدب ليه عاد.

ادريس:
_جتلك امال انتي واقفة قصادي كيف.

شمس:
_وارد ياعمي انها تكون جتلي من طريق وانا مشيت من طريق تاني، وفعلا انا اليوم مشيت من طريق تاني غير طريق بيتنا مش اكده يابدر.

بدر بابتسامة:
_انا وسمس مشينا من طريق كله زرع ولعبنا قوي.

رمقه الجميع وهو يتحدث ليردف ادريس بغضب:
_بتسألي المخبل ده في ايه هو داري بحاجة.

رمقته شمس بنظرات غاضبة لتقول:
_لو سمحت ياعمي انا مسمحش حد يقول علي بدر مخبل.
اردفت ريمة ببلاها:
_هو في ايه ياجماعة صوتكم عالي لية..

تطلع اليها الجميع ببلاها مما ترتدي تلك الفتاة ليردف ادريس بصرامة:
_انتي ايه اللي مهبباه ده، كيف تندلي من مطرحك اكده.

نظرت الي ملابسها لتردف بجدية:
_وايه فيها اظن لبسي كويس مفهوش حاجة.

اقترب منها مسرعًا ليشير الي ملابسها:
_اطلعي علي اوضتك اخلعي الخلقات دي واحتشمي، ولما يجي سليمان حيبقالي معاه حديد تاني.

ادمعت عينيها بحزن الي ما قال، ثم تطلع الجميع اليها وهي تدلف من بهو المنزل متجهها اليهم وهي تتخبط في خطواتها الي ان وصلت علي بعد متر من والدها ترمقة بنظرات رعب، يبادلها هو بغضب:
_كنتي فين؟
بلعت ريقها وهي تتطلع الي سلمي وشمس الذي اشارت لها لتنبئها لما تقول:
_انا كنت رايحة لشمس يابوي.

اشار الي شمس ليقول:
_واللي واقفة دي تبقي مين.

اردفت مسرعة لتقول:
_منا رحت ملقتهاش رجعت.

هوي علي وجنتيها يصفعها بشدة لتقترب منها شمس بسرعة:
_حرام عليك ياعمي.

احتضنتها برفق تحتمي بها من بطشات والدها ليردف هو بغضب:بتكدبي انتي خارجة من ساعة.

هتفت بصوت متهدج وبخوف:
_انا حقولك يابوي اصل وانا راجعة قابلتني بنت عم همام جارنا وقعدت تتكلم معي حبة.

رمقها بغضب ثم تطلع الي رباب ليردف بصرامة:
_البت دي متطلعش واصل، لغاية متتجوز واد عمها ناصر قريب.

قالها ثم انصرف الي الخارج بينما دفنت ورد وجهها المحمر اثر ضرب والدها بأحضان شمس تندب حظها تتذكر حديث خليل.
ـــــــــــــــــــــــــــ
علي المائدة بردهة المنزل التي تفصل بين الثلاث غرف الاولي والاربع غرف الثانية تقدم اليه وهو يسمع زيد يقول:
_هل سنظل نأكل المعلبات كثيرًا.

تحدث قاسم وهو يلتقط لقمة من علبة الفول الموضوعة امامه ليقول:
_هل عندك حل أخر، هل تجيد الطبخ.

مط شفتيه ببلاها ليقول:
_لا اجيد.

اردف زهير ليقول:
_ولما نطبخ نحن، فليطبخن؟

عقد حاجبيه ليقول:
_من تقصد؟

لوي شفتيه غضبا ليقول:
_الأميرات الحسناوات، ل متي سندللهم ونجلب لهم الطعام بغرفهن؟
اردف قاسم وهو يبتلع الطعام:
_اجننت، هل تود ان يسيرون حولنا هكذا ويتنصتون علي حديثا،هل ستعطي لهم فرصة الهروب، انهم اعدائنا وابناء اعدائنا.

اردف زهير بغضب:
_من منهن تتجرأ لفعلها، سيكون هذا عقابها.

قالعا بغضب وهو يخرج من جيب سرواله سلاحًا واضعه اعلي المنضدة، ليتطلع اليه مدثر، محاولًا التصنع بانشغاله بالطعام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تتطلع إلى الصينية وما تعتليها من أطعمة، تفقدتها للمرة الاخيرة قبل ان ترفع عليها غطاء، اقتربت منها والدتها وهي تتثاوب وتربط شعرها الأشيب بإشرب منقوش لتقول:
_ايه ده يابت يا منار.

أردفت منار وهي تمضغ علكتها:
_ده غدا ل عمار

لوت شفتيها تهتف بغضب:
_وبعدهالك يا بت يامنار.

حاوطت عنقها من الخلف لتقول:
_ هو احنا مش اتفقنا يامامتي.

ازالت كفيها لتردف بغضب:
_ ماشي يامنار لما نشوف بس ده قفل وفي حال نفسه.

قهقهت باستفزاز لتقول:
_مهو انا اخترته ليه بس مهو عشان قفل ومش هياخد باله.
نعمات:
_طيب والعملية، هتجيبي فلوسها منين.

منار بابتسامة خبث:
_منه طبعا مش هيبقي خطيبي يبقي يدفع، يلي بقي يا مامتي هروح اوديله الاكل.

نعمات:
_طيب متتأخريش.


تعليقات