رواية انتظرتك دائما الفصل العاشر 10 بقلم بسنت سيف الدين
استيقظت شهد من نومها نظرت إلى الساعة فوجدت أنها قد تأخرت جدا عن ميعاد استيقاظها فنهضت و أيقظت حازم الذى ينام بجانبها
شهد : حازم قوم علشان تلحق تسلم الفلوس
حازم بنعاس : لسه شويه و هقوم
شهد : ممكن تقوم تمشى بسرعه علشان ممكن كريم يجي و يبقى كل الى عملناه في الهوا
حازم : قولي بقى إنك عايزة تخلصي منى يا شوشو
شهد بدلع : مقدرش أعمل كده طبعا أنا بس أخاف ليحصل حاجة و كريم مش مضمون انا مش عايزاه يشوفك خالص
حازم : ماشى بس هجيلك بليل تانى
شهد : بلاش تيجى إنت أنا هبقى اجيلك و هقول لكريم إني مش قادرة أخرج
حازم : يبقى اتفقنا هستناكى يا قمر ثم نهض ليستعد حتى يسلم الأموال للذي مديون له
فعل كريم و رامى ما اتفقوا عليه ثم خرج من مكتبه هو و رامى و كانوا متفقين على الحوار التالي و تحدثوا بصوت عالي نسبيا
كريم : أنا همشى يا رامى دلوقتى لإن أنا خلصت شغل و ياريت تبقى تأخذ بالك من الملف الى جوه علشان في معلومات مهمة أوى عن قضية سمير العوادلى مع السلامة
رامى : متقلقش مش هيحصله حاجة و أنا هأخذ حاجة من مكتبي و أمشى أنا كمان سلام
ثم اتجه رامى إلى مكتبه و خرج كريم من القسم ثم تأكد أن لا أحد يتعقبه و استدار ليدخل من الباب الخلفى للقسم بتخفى و ذهب إلى غرفة المراقبة و انتظر مجيء رامى و اللواء كامل
كان يراقب غرفته في انتظار دخول الشخص المجهول حتى يكشفوا أمره دخل رامى يتبعه اللواء
كريم : إحنا عملنا المتفق عليه و في انتظار دخوله يا فندم
كامل : لازم نعرف هويته و نمسكه و هو بيسلمهم المعلومات
رامى : أنا رأى إن إحنا نمسكه قبل ما يقول أي حاجه علشان ميبقاش اللى جمعناه هدر
انتظروا مده قليلة حتى دخل صلاح الساعي و هو يلتفت حوله حتى لا يراه أحد ثم أخذ يبحث عن الملف حتى وجده ثم أخذ كوب الفارغ الذى كان على مكتب كريم
كريم بتحقير : بقه أنت يا صلاح اللى الخائن الى بينا
كامل : كده حلو أوى يبقى هو وقع في الفخ البى عملناه و محسش بحاجة أنا هعين حد يتابع تحركاته و هنمنعه قبل ما يقول حاجه و إنت يا كريم هتبقى تحقق معاه
كريم : أوامر سعادتك يا فندم
انتهت جامعة فريدة فاتصلت برامي حتى يأتي لها بعد فترة قد وصل و ركبت السيارة و تحركوا
فريدة : أهلا ازيك عامل إيه
رامى بابتسامة : أنا كويس جدا دلوقتى قولي لي بقى هنروح نتغدى فين
فريدة : نتغدى إيه أنا هأخذ الاسورة بتاعتى و أنزل
رامى بهدوء : لما نتغدى هبقى أديهالك عايزة تروحي مطعم معين
فريدة بنفاذ صبر : هو إنت مش فاهمنى أنا مش عايزة أتغدى عايزة الإسورة بتاعتى
رامى : أحنا هنتغدى مش هخطفك يعنى و بعدين أنا هكلمك في موضوع مهم
فريدة بتساؤل : موضوع إيه ده اللى هتكلمنى فيه
رامى : لما نوصل هبقى اقولك
وصل رامى و فريدة المطعم و طلب كل منهم الطعام
فريدة : ها بقى أنا جيت معاك اهو بقالنا نص ساعة و إنت قاعد ساكت
رامى : عايزك توعديني إنك هتسمعينى لحد ما أخلص كلامي
فريدة : وعد هسمعك فقالت في نفسها :هو ناوى يقول إيه ده الموضوع شكله مهم اوى
جاء الطعام بعد ذلك و بدأت فريدة بالتناول أما رامى فكان لا يعرف من أين يبدأ فقال بدون مقدمات
رامى بسرعة : أنا معجب بيكي يا فريدة
سعلت فريدة مما سمعته و هي تأكل و توقف ما تأكله في حلقها فأعطاها رامى المياه سريعا
رامى بقلق : إنتى كويسة يا فريدة
فريدة بارتباك : أه كويسة تمام إحنا اتأخرت أوى و لازم أمشى
رامى : فريدة اقعدى إنتى وعدتينى إنك هتسمعينى لحد ما أخلص و بعدين ابقى امشى لو كلامي معجبكيش
جلست فريدة و كان يبدو على معالم وجهها الارتباك و القلق
رامى : بصي يا فريدة أنا جبتها لك على مايه بيضه و قولتلك إن أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك في خطوبة كريم و أنا بفكر فيكي عايز أتعرف عليكى لو إنتى معندكيش مشكلة
كانت فريدة لا تعرف بماذا تجيب فهي لا تنكر أنها أعجبت به و لكنها لم تخمن أن هو الأخر معجب بها و أنه سيقول لها هذا
رامى : مش هتقولى حاجة
فريدة : أنا موافقة بس بشرط
رامى بفرحة : اشرطى زي ما إنتى عايزه
فريدة بابتسامة : تجيب لي الإسورة بتاعتى
رامى و هو يعطيها الإسورة بفرحة : أنا متشكر إن إنتى وافقتى و صدقينى مش هيبقى في أي تصرف مش هيعجبك
فريدة بابتسامة خجولة : لما نشوف فأكملت بعدها شكرا إنك جبت لي الإسورة أصل إنت متعرفش دي مهمة عندي قد إيه لإن ليلى هي اللى جبتها لي
رامى : تعرفي أنا أصلا كنت هكلمك بس كنت بفكر في حاجة أقولها ليك و لقيت الإسورة في وشى
فريدة بتذكر : ممكن أسألك سؤال
رامى : أكيد طبعا اتفضلى
فريدة : هو و إنت بتكلمنى فى التليفون النهاردة الصبح كنت تقصد إيه ب أه هي الإسورة اللى أنا لقيتها دي بتاعتك و كانت تقلد صوته
فضحك رامى من طريقتها
فريدة في سرها : كنتي قوليها له صريحة أحسن إنتى مالك إنتى دي حاجة غريبة أوى فأكملت بصوت مرتكب و هي تشرب ماء : أنا بسأل عادى على فكرة لإنك كان ممكن تديها للي إنت فاكرها بتاعتها
رامى و قد فهم أنها تكذب : مأنا عارف طبعا إنك سألتي علشان كده مش علشان تتأكدي إن مفيش حد تانى كان موجود غيرك عندى
فريدة : لا طبعا أنا قولت حاجة زي كده ثم اردفت بصوت منخفض : قول كمان إن أنا مضايقة علشان تبقى كملت
رامى بابتسامة : طيب ما إنتى فعلا مضايقة بس متقلقيش ده أنا عملت كده علشان أشوف رد فعلك مش أكتر
كانت فريدة تشعر بالغضب و الحرج و أصبح وجهها احمر للغاية كانت تود لو انشقت الأرض و بلعتها فهي دائما تقع في الخطأ بسبب تسرعها و أنها صدقت كلامه و أبدت ردة فعل كبيرة بالنسبة لأول حديث بينهم
فريدة بحدة : على فكرة بقى أنا مش مضايقة علشان تبقى عارف
رامى و قد لاحظ أن وجهها يبدو عليه أنه على وشك الانفجار من الغضب لأن الذى قاله كان صحيح
رامى بابتسامة انتصار : أه طبعا مأنا عارف ده حتى باين على وشك كملي أكلك يا فريدة
فريدة بتهديد مصطنع : ماشى يا رامى هكمل أكل بس يكون في علمك لو أنا عرفت إنك كدبت تانى أنا هزعل منك لإن أنا مبحبش الكذب تمام
رامى : ماشى يا حضرة الضابط ده أنا كنت بهزر معاكي بس إنت شكل زعلك وحش اوى
فريدة بضحك : أيوة كده خاف منى يا رامى باشا
ثم أكملوا طعامهم و لم يشعروا بالوقت و هم يتحدثون لأول مرة
كانت هاجر في قسم الطوارئ تكشف على مريض
فجاءت هبة ( ممرضة في الطوارئ تعرفت عليها )
هبة : لما تخلصي يا دكتورة هاجر دكتور علاء عايزك
هاجر : حاضر يا هبة ثم أكملت للمريض أنا كتبت لحضرتك دواء لإن عندك نزلة معوية هتأخده و تيجى تانى بعد كام يوم ثم أنهت حديثها و ذهبت لعلاء
هاجر : نعم يا دكتور حضرتك طلبتني
علاء بجدية : إنتى النهاردة هتأخذى دورية بليل
هاجر : ليه يا دكتور هو مش أنا ميعادي الصبح بس
علاء : اه بس الدكتور اللى ميعاده أخذ أجازه النهارده و مفيش حد يستلمها غيرك
هاجر بتساؤل : طالما كده اكيد هيبقى في مقابل و مرتبي هيزيد
علاء بتهكم : أكيد هيزيد متقلقيش
هاجر : شكرا
ذهبت هاجر لهبة و هي تستشيط غضبا من سخريته بها فهو لا يعلم حالها حتى يسخر منها حين طلبت منه زيادة فى الراتب
هبة : الدكتور علاء كان عايزك في إيه
هاجر : أنا مش فاهمه يعني النهارده تانى يوم لي و اقعد لبليل إزاى
هبة : هو قالك كدة غريبة مع إن دكتور علاء مش بيخلى الجداد يشتغلوا كثير الا لما يأخذوا على الشغل
هاجر بتهكم : طبعا طبعا كل الجداد إلا انا اصلا من ساعه ما جيت وهو مش طايقني مع إني معملتش له حاجة
هبة : متقلقيش هو مع الوقت هيعرف إنك دكتورة شاطرة و تستاهلى مكانك
هاجر بضيق : المشكلة إن أنا مش عارفه هروح ازاي بالليل لإنى أكيد هطلع متأخر
هبة و هي تنظر لساعتها : ميعاد الاستراحة جه تعالى نأكل حاجة لإن اليوم قدامك طويل و يا أبقى استأذنى بدرى شوية و امشى
هاجر : ربنا يسهل بقى شكلي هقضيها لبكرة الصبح
هبة : ربنا يعينك يا دكتورة
كانت تسير ليلى بسيارتها بعد أن انتهت كليتها لا تعلم إلى أين تذهب فهي لا تريد الذهاب إلى منزلها فوجدت أن أنسب مكان تذهب إليه هو شاطئ البحر فهو المكان الوحيد الذى تشعر براحة فيه ذهبت إلى هناك و كانت تقرأ إحدى الكتب الذى تحمله دائما معها و ظلت مدة طويلة حتى نظرت في ساعة الهاتف لترى أن والدتها اتصلت به مرات عديدة و لكنها لم تسمع لأن هاتفها كان في وضع الصامت فاتصلت بها
عائشة : أيوة يا ليلى إنتى فين يا بنتى قلقتينى عليكى اتصلت بيكي اكتر من 5 مرات و إنتى مش بتردي
ليلى : معلش يا ماما تليفوني كان صامت كنتي عايزه حاجه
عائشة بتهكم : كنت عايزة حاجة ثم اردفت بحدة هو إنتى مش شايفة الساعة يا ليلى هو في كليه للمعاد ده ممكن أعرف سيادتك فين كل ده
ليلى : مفيش يا ماما قولتلك جاية حاضر
عائشة بنفاذ صبر : ماشى يا ليلى لما تيجى ليا كلام معاكي لإن إنتى كل يوم و التانى كده
ليلى : ماشى يا ماما لما أجي نبقى نتكلم سلام
بعد أن أغلقت مع والدتها أغلقت كتابها و وضعته في حقيبتها ثم نهضت لتذهب لبيتها بعد أن وصلت هناك و استقبلتها عائشة
عائشة : أخيرا شرفتي و جيتي كنتي فين
ليلى : مفيش يا ماما كنت في الكلية
عائشة : إنتى لسة مفيش فايدة فيكي كل اما أسألك سؤال هتقولى الكلية
ليلى بتأفف : روحت البحر يا ماما كنت بشم شوية هوا لو خلصتى ممكن اطلع أنام
عائشة : اقعدى يا ليلى هتكلم معاكي
ليلى : نعم يا ماما مأنا قولت كنت فين
عائشة : أنا هكلمك في موضوع تانى و أعتقد إنتى عرفاه كويس
ليلى بادعاء عدم الفهم : مش عارفة حاجة و بعد إذنك يا ماما عايزه أطلع
عائشة : واضح إنك مش فاهمة علشان كدة عايزة تهربي من كلامي هو إنتى مفكرة إني مش عارفه إنك من يوم خطوبة كريم و إنتى حزينة و ساكتة أغلب الوقت
ليلى : لا ملهاش علاقه ده بس من تعب الكلية
عائشة : و إنك كل ما تبقى لوحدك تعيطي و إنك يا إما تبقى مع فريدة يا إما في اوضتك لوحدك و يا دوب بنشوفك و إحنا بناكل ده بردو من الكلية
ليلى بتنهيدة : طيب إنتى بتقولي لي ده ليه دلوقتى
عائشة بحزن : لإن أنا عارفة إنك تعبانة و إنك مكسورة اوى من جواكى و بتحاولى متبينيش بس أنا شايفة الحزن اللى في عينيكى و عيزاكى تعرفي إن مهما حصل أنا جنبك يا بنتى و إن شاء الله الفترة دي هتعدى
ليلى و الدموع تترقرق فى عينيها : أنا مش عارفه الفترة دي هتعدى إمتي يا ماما أنا مجروحة أنا حاولت أعمل كل حاجة علشان انساه بس مقدرتش
أخذتها عائشة لحضنها : معلش يا حبيبتي كل حاجة هتهون مع الوقت صدقينى أنا دلوقتى عيزاكى تطلعي اوضتك تغيرى هدومك كدة و تيجى علشان نتغدى إحنا الإثنين سوا
ليلى : لا يا ماما مليش نفس والله أنا هطلع أنام شوية
عائشة بابتسامة : يعنى يرضيكى مامتك حبيبتك تتغدى لوحدها كدة
ليلى : هم علاء و بابا لسة مجوش
عائشة : لا و شكلهم هيقضوها لحد بليل من ساعة ما أبوكى جه من السفر و هو مشغل علاء معاه لحد بليل كده
ليلى : ربنا يعينهم أنا هطلع بقى أوضتى
عائشة بنظرة حانية : و هتيجى تأكلي معايا مش كدة يا لولة
ليلى : حاضر يا ماما علشان بس أنا عارفة إنك مش بتحبى تأكلي و إنتى لوحدك
عائشة : حبيبة قلب أمك و أنا هقول لنهلة تجهز السفر بعد أن ذهبت ليلى دعت عائشة في نفسها : ربنا يهديكى يا بنتى و تنسيه بدل العذاب ده
كانت ليلى في الأعلى تبدل ملابسها فسمعت صوت الباب يطرق في الأسفل فانتهت من تغير الملابس و ذهبت للأسفل لتجد أنها فريدة فوجدتها تجرى عليها بسرعة
ليلى بخضة : مالك يا فريدة بتجري عليا زي الهبلة ليه كده
فريدة بحماس : عايزاك في موضوع غاية الأهمية
ليلى بقلق : ربنا يستر ثم قالت بصوت عال حتى تسمعها والدتها : أنا هطلع أنا و فريدة فوق ثواني و هنيجى بعد أن صعدوا للأعلى أغلقت فريدة الباب سريعا
ليلى : في إيه يا مجنونة قلقتينى
فريدة بسعادة : حظري فزرى أنا مبسوطة ليه
ليلى و هي ترفع كتفيها دليلا على عدم معرفتها : مش عارفه والله يا فريدة بس شكلها حاجة حلوة
فريدة : دي حلوة اوى إنتى عارفة إن أنا كنت هكلمك رامى علشان موضوع الإسورة فلما كلمته قالي إنه عايزنى فى موضوع مهم
ليلى بفضول : طيب كان عايزك في إيه قولي بسرعة
فريدة : بيقولى إنه معجب بيا و عايز يتعرف عليا
ليلى بفرحة لصديقتها : بجد يا فيرى دي حاجة جميلة اوى و إنتى قولتي له إيه
فريدة : قولت له موافقة بس أنا مكنتش متوقعة إنه هيقول كدة
ليلى : و ليه ما يقولش إنتى مكنتيش شايفة نظراته ليكي
فريدة : شيفاها بس كنت بكذب نفسى الصراحة
ليلى بخبث : بس واضح إنك واقعة إنتى كمان يا فيرى مش هو لوحده
فريدة : إيه بقى هو علشان وافقت أبقى واقعة
ليلى بنظرة استفهام فأردفت فريدة أبقى واقعة معاكي حق هو أنا مقدرش أنكر إني معجبة بيه
ليلى : والله يا فيرى أنا فرحانه ليكي أوى إنتى تستاهلى كل خير
فريدة : عقبالك إنتى كمان يا لولة
ليلى بابتسامة حزينة : موضوعي صعب حبتين بس يلا الحمد لله على كل حال تعالى ننزل لإن الغذاء جاهز
فريدة : لا ما أنا اتغديت خلاص و كمان علشان أروح أكل أى حاجة مع ماما
ليلى باقتراح : طب إيه رأيك نتصل بخالتو و هي كمان تيجى تتغدى معانا
فريدة : لا مش لازم هى أكيد مشغولة خليها وقت تانى أكون كمان لسه ما أتغديت
ليلى : ليه يا بنتى ده إحنا بقالنا مدة مقعدناش مع بعض و بعدين بابا و علاء مش هيتغدوا معانا علشان منبقاش لوحدنا تعالى بس هقول لماما و نستناها
فريدة : ماشى يا ليلى بس إوعى تغلطي قدام ماما و تقولي حاجة أنا هبقى أقولها لما أشوف الوقت المناسب
ليلى : متخافيش هو أنا هبلة ثم نزلوا للإسفل و اتصلوا بمني و انتظروها
دخل كريم لفيلته و كانت والدته تعد المائدة
كريم و قد شم رائحة الطعام : الله إيه الرائحة الحلوة دي يا ماما تسلم إديكى
سهيلة : أيوة يا كريم إستعبط هو أنت لسه أكلت حاجة علشان تقول تسلم إيدك
كريم : أصلا مش محتاج اذوقه لإن باين من رائحته أنا هغير هدومى بسرعة لإن أنا هموت من الجوع
سهيلة : بعد الشر عليك غير هدومك و تعالى بسرعه و أنا هستناك بعد أن خرج كريم لكى يتناول طعامه
كريم : هو إنتى لسه مش عايزة عايزة أجيب حد يساعدك فى المطبخ
سهيلة : أيوة يا كريم كفاية اللى إنت بتجيبها تنظف الفيلا و كمان إنت لو جيبت حد في المطبخ أنا هعمل إيه طول اليوم
كريم : من جهة الحق أنا لو جبت حد مش هيعمل أكل حلو أوى زيك كده بس أنا عامل علشان صحتك
سهيلة : ربنا يخليك يا إبنى أنا صحتي زي الفل متشيلش همى إنت بس
كريم : يارب دائما يا حبيبتي
سهيلة : و إنت عامل إيه مع شهد
كريم : كويس الحمد لله كل حاجة ماشيه كويس هي بس كان عندها مشكلة في الشغل و اتحلت
سهيلة : كان إيه الى حصل
كريم : مفيش كانت محتاجة فلوس و أنا إدتلها
سهيلة : صدقني يا كريم مش هتبقى أخر مرة تطلب منك و ابقى افتكر كلامي
كريم : هي أصلا مطلبتش حاجة أنا اللى سمعتها بس مش أكتر
سهيلة : ماشى يا كريم بس خليك عارف أنا مش مرتاحة للي إسمها شهد دي خالص
كريم بمزاح : يا ست الكل أي أم بتبقي مش مرتاحة لمرات إبنها دائما سبحان الله
سهيلة : اضحك كويس بكرة الأيام هتثبت لك
رن هاتف كريم و كان المتصل رامى
كريم بابتسامة : هرد على التليفون و هكمل أكل إوعى تلمى السفرة
سهيلة بضحك : متخافش روح إنت بس
كريم بعد أن رد على هاتفه : أيوة يا رامى في أخبار جديدة
رامى : اه قبضنا على صلاح و هو بيكلم حد من طرف جمال على تليفونه
كريم : حلو اوى سيبه لبكره يتربى شويه في الحبس و نبقى نحقق معاه الصبح
رامى : أنا قولت كده بردو خد الكبيرة بقى
كريم : إيه تانى يا جدع انجز عايز أكمل أكل
رامى : قولت لفريدة إني معجب بيها
كريم بثقة : مأنا عارف إنك هتقولها
رامى : يا واد يا صاحي إنت عرفت منين بقى
كريم : كان باين عليك اوى يا أخويا إنك مدلوق
رامى : بس أحسن حاجة إني قولت لها على طول من غير لف و دوران
كريم : بس خد بالك فريدة بنت كويسة مش من النوع اللى إنت عارفه
رامى : أكيد واخد بالى و إلا مكنتش هبقى ناوى أخلى الموضوع جد أنا بس هتعرف عليها الأول
كريم : على خيرة الله يا صاحبي عايز حاجة
رامى : لا يا كيمو روح كمل أكلك لأحسن تضربني سلام انتهت المكالمة و أكمل كريم طعامه
كان سمير يجلس مع صافى في منزله فجاء له اتصال من جمال
سمير : في إيه يا جمال مش قولت لك ما تتصلش بيا دلوقتى
جمال : معلش يا باشا الموضوع مهم
سمير : قول يا زفت إيه اللى حصل
جمال : الحكومة قبضت على صلاح لانهم عرفوا إن هو معانا
سمير : صلاح مين فأردف بعد أن تذكر اه اه اللى إنت إشتريته علشان يجيب لنا المعلومات
جمال : هو ده و شكل الحكومة المرة دي حطاك في دماغها و مستنه ليك غلطة علشان يجيبوا رجلك
سمير بغضب : إتصرف يا غبى اومال أنا مخليك المساعد بتاعى ليه مش علشان تفيدنى
جمال : أنا شايف إنك تسافر الكام يوم دول لحد ما الأمور ترجع تانى
سمير : و صفقات الأسلحة و المخدرات هنعمل فيهم إيه
جمال : أومال أنا بعمل إيه إنت سافر و سيب لى كل ده أنا هظبطه
سمير : ماشى يا جمال أنا هجهز و إنت احجز تذكرة السفر و إبعتها لى
جمال : ماشى يا باشا أنا هعمل كل حاجة
اغلق سمير الهاتف و نهض لكى يستعد
صافى : خير يا باشا إيه هتمشى ليه
سمير : هيجي الخير منين الحكومة مركزة معايا فهختفى كام يوم كده على ما الدنيا تهدى امشى إنتى دلوقتى و أنا لما ارجع من السفر هكلمك
صافى بدلع : ماشى يا باشا
سمير بخبث : اوعى تنسى اللى اتفقنا عليه أول لما أرجع هنفذه
صافى بشر : طبعا يا باشا و اللى إسمها ليلى دي هتبقى في إيدك ولا تخاف
سمير : برافو عليكى يا بت يا صافي تعجبيني ثم أخرج أموال من جيبه و أعطاها لها ثم خرج
كانت ليلى تتناول الغذاء مع والدتها و خالتها و فريدة
عائشة : والله كويس إنك جيتي يا منى كنتي وحشانى أوى
منى : و إنتى كمان يا عائشة وحشانى أوى علشان كده جيت
عائشة : مش بتأكلى ليه يا فريدة
فريدة :أصلانا أتغديت مع زميلتي قبل ما أجى ثم أكملت لليلى في الكلية عندى عاملين رحلة للعين السخنة أخر الإسبوع الجاى أربع ايام هم كانوا أعلنوا عنها من بدرى و أنا حجزت لنا فيها
ليلى : و مقولتليش ليه قبل ما تحجزي
فريدة : عادى يعنى إحنا كل مرة لما يبقى في رحلة بنروحها
ليلى : بس أنا مليش مزاج اروح المرة دي
عائشة : ليه يا ليلى اهو تغيرى جو زي ما كنتي عايزة و فريدة حجزت خلاص
ليلى : ماشى يا ماما لما أشوف هعمل إيه
فريدة بمرح : هتيجى يا لولة أنا عارفة إنتى عمرك ما فوتي رحلة و كمان يعنى عايزة فيرى تروح لوحدها
ليلى : لا هو أنا أقدر اوديكى من غيرى خلاص هاجى معاكي إن شاء الله
منى بسادة : ربنا يخليكوا لبعض يا حبايبى و تفضلوا مع بعض العمر كله
فريدة و ليلى : أمين
كانت هاجر تراجع تحاليل بعض المرضى في قسم الطوارئ فجاءت هبة باتجاهها وهى تحمل كوبين من القهوة
هبة : اتفضلى يا دكتورة هاجر أنا جبت لك قهوة معايا لإن شكلك تعبتى فقولت ترتاحى شوية
هاجر بتعب : شكرا يا هبة و الله فعلا كنت محتاجة كوباية القهوة دي
هبة : معاكي حق تبقى محتجاها ده إنتى من الصبح و إنتى شغالة ربنا يعينك
هاجر : هي الصراحة حاجة صعبة إنك من تانى يوم تأخذي مناوبتين ورا بعض و أديكى شايفة بقينا بليل الحمد لله بس أنا بالمنظر ده عقبال ما اليوم يخلص أنا كمان هخلص
لاحظ علاء وقوف هاجر و تحدثها مع الممرضة فذهب إليهم
علاء بحدة : والله دي حاجة جميلة حضرتك واقفة بتحكى يعنى يا دكتورة كإن مفيش حاجة وراكي
هاجر بحزم : يا دكتور علاء بعد إذنك أنا معملتش حاجة علشان حضرتك تزعق كده أنا مش طفلة قدامك
علاء : لا بجد لما تبقى سايبة شغلك دي مش حاجة غلط
هاجر : أنا بشتغل من أول اليوم و ما قولتش كلمة واحدة و في الأخر حضرتك تحاسبني علشان بقولها حاجة عموما هي هتمشى دلوقتى و أنا هكمل شغل
هبة : أنا فعلا كنت همشى دلوقتى لإن الممرضة البى عليها الدور جت ثم فرت قبل أن يقاضيها علاء و لكنها لا تعلم أن علاء لا يحاكم غير هاجر منذ أن أتت
علاء بجدية : كويس أوى أنا خلصت شغلى و همشى دلوقتى و ياريت حضرتك تكملى شغلك لحد بليل
هاجر بهدوء على عكس العاصفة التى بداخلها : هو أنا ممكن أمشى بدرى شوية
علاء : و لما المرضى يجوا مين هيكشف عليهم لا طبعا ما ينفعش إنتى هتفضلى قاعدة
هاجر بخيبة أمل : ماشى يا دكتور أنا هكمل شغل
لاحظ علاء تغير ملامح وجهها للحزن فقال فى نفسه : هو أنا زودتها معاها ولا إيه لا مش هي اللى داخلة بقلب جامد و فاكرة نفسها شاطرة تلبس بقى ثم تركها و ذهب فاتصلت بوالدتها و أخبرتها أنها باحتمال كبير ستبقى في المستشفى لأن عملها سيستمر لساعات متأخرة