📁 آخر الروايات

رواية آخر نفس صبر الفصل العاشر 10 بقلم حنين عادل

رواية آخر نفس صبر الفصل العاشر 10 بقلم حنين عادل 



Part 10
قالت وهي بتمسح دموعها اللي نزلت غصب عنها : مافيش أم بتسيب بنتها تموت!
سكتت لحظة وخدت نفس طويل بصت حواليها في اركان البيت بصت لأبوها وأمها اللي واقفين بملامح باردة مستنيين قرارها وكأنهم بيجبروها تتخلص من قطة ربتها مش طفلة شالتها في بطنها وهن علي وهن ..
اتنهدت وهي اخده القرار ومشت بخطوات بطيئة وبعدها بقت سريعة وگانها خلاص حسمت قرارها ..
خطواتها بقت اسرع واشبه للجري وهي متجاهلة صوت ابوها العالي :
رُقية انتي يا بنت !
كانت ماشية بسرعة كبيرة الفرق بين بيتها وبيت رضا مواصلة بسيطة أو تمشيها ...
ماستحملتش مرور الوقت البطئ فتحت بوكها اللي باين عليه أنه فاضي .
ماكنش فيه فلوس قفلته بحسرة وكملت مشي بخطوات سريعة وهي بتدعي ربنا يخيب ظنها وتكون كويسة.
رُقية: يارب ما تخسرني فيها ولا تحسرني عليها دي الحاجة الوحيدة اللي انا عايشة عشانها في الدنيا .
وصلت قدام البوابة ...كانت مفتوحة دخلت بسرعة ..كوثر كـ عادتها قاعدة علي الكنبة اللي قصاد باب الشقة ..
وقفت ودماغها مربوطة بشاش واتكلمت بغضب وحلقها الدهب الكبير بيتهز في ودنها مع كل كلمة :
جاية عاوزة ايه يا بنت صابرين مش خلاص فضينها وارتاحنا من قرفك .
حطت ايدها في وسطها وهي بتبُص لها بغل وقرف..
بصت لها رُقية بقلق وتوتر وهي بتقلب عينيها يمين وشمال في الشقة : بنتي ...بنتي فين ؟
مااستنتش رد منها وراحت تدخل الأوضة بتاعت مي وقفت كوثر بسرعة قدامها وفردت أيدها علي الباب .
رُقية بانفعال وتهديد : البنت مش كويسة عدي يا وليه أما اشوفها احسن لك !
كوثر بغضب: ولولوو عليكي ساعة واتفضوا يا بعيدة البت زي الفل حلي انتي بس عن سمانا وانا أربيها احسن تربية لحد ما تبقي عروسة واسلمها لعريسها
رُقية بغضب : ماحدش هيربي بنتي غيري عدي من وشي .
حاولت رُقية تدخل زنقت عليها كوثر..
رُقية بنفاذ صبر: عدي من وشي احسن ما صورلك قتيل هنا النهاردة ..
كوثر بصوت عالي: يا رضا ...يا مي يا لهويييييي جاية تتهجم عليا جاية تموتنييييي ماكفهاش دماغي اللي اتفتحت جاية تخلص عليا خالص حُسبنا الله ونعم الوكيل فيها
نزل رضا من الشقة بسرعة ومي وراه وهما بيقولوا في نفس واحد : في ايه ياما في ايه !
استغلت رُقية انشغالها بيهم للحظة وهي بتبُص ناحية باب الشقة ومستنياهم ينزلوا وزقتها اتنعقلت وقعت علي الأرض
فتحت رُقية الباب بسرعة ودخلت للبنت .
صرخت كوثر وهي بتمثل أنها بتتألم : ضهري ضهري ااااااه يا قلة بختي يا ناس ضهري انكسر نُصين أنا اتشليييت ..اتشليت .
قومها مي ورضا بسرعة وقعدوها علي الكنبة والغضب ماليهم ..
رضا بغضب: دي اتجننت خالص دي .....
كوثر كانت بتمثل باحتراف وبتعيط وهي ماسكة ضهرها ..
قاطع كلامه صوت صريخ رُقية : كوكو.. بنتاااااااااااااي الحقني يا رضا !
دخل يجري هو ومي وكوثر اللي قامت بسرعة ودخلت وراهم ونست أنها بتمثل !
رُقية حاضنة البنت وبتعيط : عملتوا فيها ايه يا ولاد الكلب ..
الأوضة ريحتها كانت وحشة بطريقة لا تُطاق ريحة ترجيع ..
السرير مليان ترجيع والأوضة مكتومة .
بص لها رضا بتوتر وهو بيبُص علي السرير وشال البنت من أيدها اتجمد مكانه وشها أصفر وشفايفها ناشفة ونفسها ضعيف و بتاخد نفسها بالعافية
عبايتها السودة اتعكت وبقي عليها آثار من الترجيع..
خدتها منه تاني بوق البنت عليه اثار ترجيع كتير وهدومها مبلولة.
صرخت رُقية وهي بتحضنها وبتحاول تفوقها بس البنت بتفتح عينيها وتقفلها بضعف واستسلام :
انت عملتوا فيها ايه !
بصت لهم رُقية بشر ..
كوثر بتوتر : ما عملناش حاجة والله ده انا حتي لسه عاطية لها دوا الديدان من شوية ..
بص رضا لـ كوثر ثواني وكأنه بيستوعب انها واقفة كويسة عادي ومافيش حاجة واجعاها ومش بتعيط ..
شد انتباهه صدمة رُقية وهي بتصرخ : هي بتاكل اصلا ..عشان يكون عندها ديدان هو جسمها يستحمل يا مفترية ..
انتي عارفة كويس ان جسمها كده بسبب قلة اكلها بسبب قلة الغذا بسبب فلوس ابوها اللي انتي شافطاها ومستخسرة فيها اللقمة العدله .
كوثر كانت ساكتة وبتفرك أيدها بتوتر وفجأة جسم البنت بيترخي علي ايد رقية ..
رُقية صرخت بانهيار: البنت بتموت يا رضاااااا
شال من أيدها البنت بسرعة وجري بيها وقف تاكسي وهي معاه حافية نست تلبس شبشبها الأسود
كان حاضن البنت وعيونه مليانه دموع ووشه عابس بيحاول ينظم أنفاسه بلع ريقه بتوتر
بعد البنت عن حضنه بيحاول يفوق فيها مش بتفوق
حط صابعه عند مناخيرها يشوفها بتتنفس وبص لـ رقية بقلق ..
رُقية شهقاتها علت وقالت بانهيار وهي بتملس علي شعرها الخفيف: بنتي لو جرالها حاجة بسببكم وديني وايماني ما هيكفيني عمرك انت وعيلتك كلها لهو.لع فيكم عايشين واعذبكم زي ما عذبتوني ومررتوا حياتي .
وطي بودانه يسمع نبض قلبها وهو قلبه بيدق بسرعة وايده بتترعش ..
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقدام الشهر العقاري
طلعت ميادة وحسين من مبني الشهر العقاري وهي مأنكچاه ومبتسمة.
بص لها حسين وهو ماسك أيدها : مش عارف من غيرك كان ممكن يحصل لي ايه ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي واقدر اعوضك واسعدك ..
ميادة بصت له بابتسامة ودموع في عينيها : وجودك جمبي يا حبيبي ده اكبر سعادة بالنسبة لي
احساسك بيا واهتمامك وضحكتك في وشي مش عاوزة حاجة بعدها من الدنيا .
..أنا كل اللي كان نفسي فيه بيت عادي هادي بسيط نجتمع فيه أنا وولادنا وانت تدفيه بوجودك وتحميه وتضلل عليه ونكون أسرة صغيرة سعيدة الهم مايعرفلناش طريق .
ابتسم وبص لبعيد وكأنه متأثر بكلامها وابتسامته اتحولت بمكر وهو بيضحك بنص وشه ...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند رُقية ورضا .
وطي بودانه يسمع نبض قلبها وهو قلبه بيدق بسرعة وايده بتترعش اتنهد لما سمع نبض قلبها بس خوفه وقلقه كان ملازمه لأن نبضها ضعيف ..
وقف التاكسى دفع له ونزل دخل المستشفي بيجري ورقية بتجري جمبه حافية وطرحتها واقعة لنص شعرها وبتحاول تشدها لقدام وهي بتعيط ..
صرخت برجاء والدموع بتنزل علي وشها:حد يلحق بنتي ..بنتي بتموت !
الممرضين جروا عليهم بسرعة، خدوا البنت من إيد رضا وحطوها علي الترولي والدكتور كان بيمر قرب بسرعة وبدأ يكشف عليها
الدكتور سألهم:
حصلها إيه ؟!
رُقية كانت بتنهج وجسمها بيترعش بصت لـ رضا
رد رضا وهو بيبُص علي البنت : دخلنا عليها كانت بترجع وشها أصفر ونفسها ضعيف وشفايفها ناشفة
بص الدكتور:
اخدت أي علاج ؟
رُقية بسرعة : شربة ديدان !
الدكتور : بوصف دكتور ولا من نفسكم؟
رضا اتكلم بتوتر : لا من غير وصف !
الدكتور بحدة :
ده إهمال انتم بقيتوا دكاترة عشان تدوا علاج بمزاجكم البنت جسمها كده داخل في جفاف شديد الضغط واقع خالص باين عليها سوء تغذية شديد.!
بص لها رضا وحط وشه في الأرض وكأنه واخيرا بدأ يجمع خيوط الحكاية سوا ويصدق كلام رُقية.
شاور للممرضة تدخلها الأوضة بتاعت الكشف..
دخلتها الممرضة والباب اتقفل كانت رُقية هتدخل مشت خطوة ووقفت خافت اتسمرت مكانها
وكأنها مش عاوزة تعيش اي تفاصيل غير أن بنتها هتقوم بخير وهي حاسة أن روحها بتطلع منها الخوف والقلق من المجهول متمكن من قلبها .
رضا كان بيبُص علي باب الأوضة بخوف وندم وشعور بالذنب احاسيس مختلطة مجتمعة في وقت واحد.
حست رُقية بسخونة بتجري في جسمها كله بصت علي رضا وقربت منه وفجأة ضربته في صدره بكل قوتها وهي بتصرخ بانهيار:
انت السبب في كل حاجة
انت اللي سيبتها وسطهم انت السبب في ظلمنا ومعاناتنا السنين اللي فاتت !
قولتلك بنتي بتموت مني وماصدقتنيش !
بص لها بألم وهي مكملة ضرب فيه وقال بصوت متقطع :
أنا ...أنا ماكنتش عارف ان الوضع كده والله العظيم أنا ...أنا ك.ك.كنت ....
قاطعته رُقية بعياط:
بنتي كانت جعانة يا رضا جعانة مش بتاكل زي العيال وتتأسس مافيش فاكهة مافيش لبن مافيش لحمة مافيش فراخ !
بنت عندها سنتين جسمها زي ورقة الشجرة الدبلانة اللي بتقع بعد ما تصفر
بقت شكل اللمونة الصفرا ..أنا استحمل عادي ده نصيبي ورضيت بيه
عيطت وهي بتبُص لفوق : والله يارب كنت راضية بعيشتي بس عاوزة الاحسن لبنتي
هي ذنبها ايه تتعذب ليه طفلة في سنها تعيش العيشة دي !
بص رضا للأرض بكسوف من نفسه مش عارف يرد يقول ايه وشه أحمر وعيونه حمرا بيقاوم أن دموعه تنزل ..
فجأة خرجت الممرضة بسرعة اتحرك رضا بسرعة وراح لها
الممرضة:
هات العلاج ده حالا ...
هز رأسه وخد الروشتة وطلع يجري بره المستشفي!
قعدت رقية علي الأرض حضنت نفسها دموعها بتنزل بصمت حاسة أنها عاجزة وبتتمني أن اللي هي فيه ده يكون حلم وان البنت كويسة !
جه رضا وجاب العلاج واداه للممرضة وقعد ودفن راسه بين أيديه
ورقية كانت قاعدة علي الأرض ساندة راسها علي الحيطة وبتبُص لفوق ..
صوت جالهم قطع لحظات شرود رضا : البنت عاملة ايه !
رفع راسه شاف أمه ومي.
أما رُقية كانت في عالم تاني مابصتش ليهم حتي كانت بتفتكر بنتها وهي في حضنها ضحكها ولعبها هدوءها وعياطها
أما كانت بتتحامي فيها وهي خايفة منها لما بتكون عاملة حاجة غلط
اتنهدت بصوت مسموع للكل وقالت بحزن : خليكي قوية يا بنتي اوعي تسبيني أنا عارفة اني بطلب منك حاجة ماعودتكيش عليها بس من النهاردة أنا هحميكي من الدنيا كلها هكون ضهرك وأمانك.
نزلت دموعها وزادت شهقاتها اكتر وصوتها بقي عالي اكتر : لسه ماعشناش حاجات حلوة كتير هنعيشها سوا هعوضك عن كل اللي فاتك احنا لسه ماعشناش ...لسه ما عشناش!
بص لها رضا بحزن وندم وبعدين رفع وشه لأمه بنظرات عتاب ولوم نظرات فيها كلام كتير واسئلة اكتر
بصت كوثر في مكان تاني وهي بتتجنب تبُص لـ رضا وشها باهت ومتوترة بتفكر هتبرر له اللي حصل ازاي!
بعد وقت من الهدوء الظاهري عكس صراعهم الداخلي
طلع الدكتور من الأوضة وقفوا كلهم ورُقية جرت عليه وبصت له بخوف وهي بتبلع ريقها
الدكتور :الحمد لله قدر ولطف
لو كانت اتأخرت نص ساعة كمان كانت راحت فيها!
الجملة وقعت علي الكل صدمتهم.
رُقية بصت لـ كوثر بنظرات مليانة شر وكأنها مغيبة عن العالم
كوثر اتوترت وخافت ورجعت خطوات لورا بخوف حقيقي لأول مرة.
الممرضة كانت معدية في نفس الوقت وعلي أيدها صينية عليها ادوات جراحية .
مسكت رُقية مشرط منهم بسرعة و......يتبع
ولسه اللي جاي تقيل مع كاتبة الجيل 😎
اتمني انكم تتفاعلوا وتقدروا تعبي تناقشوني ..عشان ما اقفلهاش قفلة تقيلة تليق بيا


الحادي عشر من هنا
تعليقات