رواية مش حب عادي كامله وحصريه بقلم ملك ابراهيم
بنتين ماشين على طريق زراعي وفجأة لقوا عربية جاية بسرعه وكانت هتخبط فيهم.
بنت منهم وقعت على الأرض من الخضه واللي سايق كمل طريقه عادي وهو مش مهتم بحياة الناس اللي حواليه.
حبيبة ساعدت ميادة بنت خالتها تقوم من على الأرض وهي بتتكلم بضيق: هو مين المتخـ ـلف دا! ؟ هو دا طريق ينفع عليه السرعه دي!
قامت ميادة وهي بتنضف هدومها من تراب الأرض وقالت: دا أنس الجبالي.. ابن عيلة الجبالي اكبر عيلة في البلد عندنا.
حبيبة اتكلمت بعصبيه: وهو عشان ابن اكبر عيلة في البلد يبقى يدوس علي الناس!! دا كان هيموتنا!
ميادة كانت حاسه بألم شديد في دراعها اللي وقعت عليه وقالت وهي بتتألم: انا دراعي بيوجعني اوي يا حبيبة.. شكله اتكسر.
حبيبة بصت على دراع ميادة وعرفت ان عندها كدمة قوية في دراعها ولازم تتعالج.
حبيبة بتدرس في كلية الطب ولسه جاية البلد عند خالتها من اسبوع.. والد حبيبة اتجوز من 3 شهور بعد وفاة والدتها.. وحبيبة مقدرتش تعيش مع والدها ومراته في نفس البيت وطلبت من والدها انه يجيبها تعيش عند خالتها في البلد.
ميادة بنت خالة حبيبة بتشتغل ممرضة في مستشفى خاصة.. وكانت بتتمشى مع حبيبة علي الطريق الزراعي وهي بتفرجها على البلد.
...........
في مكان تاني.
جوه قصر الجبالي.
الحاج مرسي الجبالي الجد الكبير وكبير العيلة وكبير البلد كلها.
كان قاعد في مكتبه وهو متعصب وقال بزعيق: وبعدين مع ابنك أنس يا عبد الرازق ؟ كل يوم يعملنا مصيبة جديدة في البلد!! هو مش عايز يعقل ولا ايه؟
رد عبد الرازق علي ابوه بتوتر: هعمل معاه ايه بس يا حاج! انت عارف انه مدلع حبتين.. بكره يكبر ويعقل.
اتكلم الحاج مرسي بصرامة: يكبر ايه آكتر من كدا عشان يعقل؟! ابنك بقي عنده 25 سنه.. خليه يتعلم من رحيم ابن عمه اللي دايما رافع راسنا وكل اهل البلد بتحبه.
عبد الرازق اتجنن اول لما سمع اسم رحيم ابن اخوه.. لان عبد الرازق كان دايما بيغير من اخوه الكبير سليمان (ابو رحيم) لان ابوهم كان دايما يقارن بينهم ويفتخر بكل حاجة يعملها سليمان.. وحتى بعد ما سليمان مات.. لسه ابوه بيقارن بين رحيم ابن سليمان وبين أنس ابن عبد الرازق ودايما رحيم هو الافضل وهو اللي رافع اسم العيلة والكل بيحبه.
رحيم محامي ناجح ومشهور وكلمته مسموعه.
انما أنس كان فاشل في الدراسة بسبب استهتاره ودايما بيعمل مشاكل.
دخل رحيم مكتب جده على صوتهم العالي.
رحيم له هيبة وحضور بيوتر اي حد.
اتكلم رحيم مع جده اول لما دخل: خير يا جدي؟ بتزعق ليه.. ؟ صوتك مسمع القصر كله!
اتكلم الجد بعصبيه: هيجي منين الخير طول ما أنس ابن عمك كل يوم والتاني يعملنا مشكله.. إمبارح لسه خابط عيله صغيرة بعربيته واحنا سكتنا اهلها بالفلوس والبنت في المستشفى دلوقتي بتتعالج.. انا منعته يركب العربيه بتاعه دي خالص وعرفت دلوقتي انه خد العربية من ورايا وخرج بيها.. وانا متأكد انه هيرجعلنا بمصيبة جديدة.
رحيم قعد قصاد جده وهو بيبص لعمه عبد الرازق وشايف الكره والحقد في عنيه.
أتكلم عبد الرازق بغضب: خلاص بقى يا ابويا.. كفايه تقطـ ـيع في سيرة إبني.. وبعدين ما كل الشباب اللي في سنه بيعملوا كده واكتر.
رد الجد: ما قدامك ابن عمه اهو.. أكبر منه بخمس سنين بس.. وهو اللي هيشيل العيلة كلها من بعدي.
عبد الرازق اتجنن وقال: ولما هو يشيل العيلة.. انا هعمل ايه يا ابويا؟ انت عايز تعمل ابن أخويا الكبير عليا ؟
رد الجد: انت كفايه عليك تشيل مشاكل ابنك.. روح يا عبد الرازق شوف ابنك عمل مصيبة ايه جديدة وحلها.. انا مش فاضيلك انت وابنك.
عبد الرازق بص ل رحيم بحقد وخرج من المكتب وهو هيتجنن بعد ما عرف ان ابوه عايز يكبر رحيم عليه.
بعد خروج عبد الرازق اتكلم الجد مع رحيم وقاله: إسمعني كويس يا رحيم.. انت عارف ان عمك طول عمره متهور هو وابنه.. وانا عارف انه مينفعش يبقى كبير العيلة من بعدي.. عمك شخصيته ضعيفه وعمره ما شال مسؤلية.. انما انت طالع راجل زي ابوك الله يرحمه.. ولو انا مت هبقى مطمن علي العيلة وانت كبيرهم.
رحيم كان بيسمع جده بانتباه وهو حاسس ان في كلام مهم جاي بعد المقدمة دي.
الجد كمل كلامه وقال: وعشان اضمن ان عمك مش هيبقى ضدك والعيلة تتفرق.. انت لازم تتجوز رباب بنت عمك عبد الرازق.
رحيم بص ل جده بصدمة والجد كمل كلامه بثقة: جوازك من رباب بنت عمك.. هيمنع اي عداوة ممكن تحصل بينك وبين عمك.
رحيم بص قدامه بتفكير وقال: اللي تشوفه يا جدي.
وقام وقف وقاله: عن اذنك انا عشان عندي شغل لازم اخلصه.
وخرج رحيم من مكتب جده وطلع على اوضته فوق..
اول لما دخل الاوضه ركل الكرسي بقدمه وكان جواه غضب كبير.. خلع قميصه ورماه علي الارض وكان في كيس ملاكمة جلد في جانب الاوضه.
قرب منه وبدأ يسدد اللكمات بقوة وهو بيحاول يفرغ كل الغضب اللي جواه.. ومع كل ضربه كان بيشوف مشهد من ذكريات آليمه عاشها في القصر وهو طفل صغير.
