اخر الروايات

رواية صوت القلوب الفصل السابع 7 بقلم الكاتبة ضي الشمس

رواية صوت القلوب الفصل السابع 7 بقلم الكاتبة ضي الشمس


صوت القلوب 7
مرت دقائق قبل أن ترفع يده وتمسح دمعة منحدرة من عيونها
هو : نظر إلى وجهها والدموع بادية عليه . وقال : شوبك
فيه شي
الخرساء : هزت رأسها بمعنى لا
هو : ليش الدموع
الخرساء : غيرت اتجاهها على السرير ليكون ظهرها مواجها إليه
ولم تجاوب على سؤاله " كانت تخاف من هذا الحنان وهذا القدر من
المثالية هل تستطيع أن تقاوم الإعجاب به وماذا لو ...... لم ترد حتى
التفكير بالكلمة مع نفسها وبدأت في ترديد كلمة واحدة إنت وعاء وخلص
لا تخلي الأحلام تاخدك لبعيد
تركها وبقي على كنبة في الغرفة
بقيت ساعة أخرى قبل أن تقوم وتراه نائما على الكنبة
لمست كتفه
استيقظ ونظر إليها وهي تقف قبالته
الخرساء : أشارت إليه أن ينام على السرير
هو : لا عادي مرتاح هون ارتاحي إنت
الخرساء : أمسكت بيده وجرته بقوة
هو : انقاد معها
الخرساء : أوقفته قبالة السرير ودفعته عليه
وغطته وأشارت له أن يصمت
هو : ضحك من تصرفها وقال : والله قوية اللي براسك ما بينزل
الأرض قوية والله
الخرساء : أغمضت عينيه بيديها
هو : خلص نايم
وفعلا نام على السرير
وهي جلست في مقابل النهر ترسم
في الطرف الآخر ذهبت زوجته لترى الخرساء وتطمئن عليها
لم تجدها ففكرت أول ما فكرت في عائلتها
هي : معقول سمح لها تروح عندهم أكيد هو وصلها لإن هي مش
ح تقدر تخرج أصلا من غير حد منا
يعني ما قاليش ما هو مش بيخبي عني حاجة , لا بقى يخبي
مش عارفة بقيت مش عارفاه أوقات بحس إنه مش واضح معاية
, لا لا بلاش أخلي الشيطان يدخل بينا دا أحب وأخلص راجل في
الدنيا، دي قصتنا لسى بينضرب بيها المثل وضحكت عندما تذكرت جنونه
وحبه الأسطوري
وصلت إلى الحارة التي تسكن بها الخرساء
وطرقت الباب كالعادة
لم يجب أحد أعادت الطرق
سألت أحد المارة
هي : تعال لو سمحت انت تعرف أبو أحمد اللي هنا أبو البنت الخرساء
المار : لكان بعرف أبو أحمد
هي : تعرف هو فين دلوقتي
المار : لا والله ما بعرف صار له شي يومين مو مبين
هي : آه طب شكرا
تساءلت أين يمكن أن يكون قد ذهب مع ابنته المريضة ، أسأل مين ،
تذكرت أول من عرفها على عائلة أبو أحمد ابنها أحمد الذي يعمل
في أحد المطاعم في دبي والذي قابلته وطلب منها مساعدة أسرته
وترجاها أمام عدد من الأصدقاء ووعدته أنها ستساعد أسرته
وقد وفت بوعدها
لم يكن رقم أحمد مدرجا على هذا الجوال
رجعت للمنزل وأخرجت جوال آخر وفتحته ووجدت الرقم
اتصلت ب أحمد الذي رد عليها
هي : أحمد عامل إيه في شغلك
أحمد : أهلا يا ست والله مو مصدق حالي عم اسمع صوتك وبحب
اتشكرك كتير لأنك عالجتي غادة
هي : لا دا أقل واجب
أحمد : والله يا خانم لولا إنك قايلة إنك ما بتحبي الشهرة وحلفتيني
ما احكي عن مساعدتك لعيلتي كنت
هي : أحمد انت أخ وكلنا لازم نقف مع بعض
آه صحيح أنا عايزة أسألك هما بابا وأهلك مش في بيتهم اللي في الحارة ليه
أصل عندي مساعدة ليهم
أحمد: شو ؟ أنا ما بعرف بس شوي بتصل اسأل بابا وينهم
وبخبرك
هي : آه لكن اسأل من تحت لتحت انت عارف أبو أحمد وعزة نفسه
يعني انت اسأل عن أخبارهم وقول إنك بعت حد من أصحابك يسأل
لكن ما لقاهمش
أحمد : تكرمي يا ست هلأ بتصل ب بابا
كان أبو أحمد رجع لتوه مع غادة من جلسة من جلسات الكيماوي
وغادة مرهقة جدا حملها ووضعها في سريرها
عندما رن تلفونه
وضع غادة ورد على التلفون
أبو أحمد : أهلا وسهلا يا أحمد يا ابني مشتاق
أحمد : وأنا أكتر يا أبو أحمد كيفك يا بابا شو عامل وشو أخبار البنات
أبو أحمد : مناح يعني غادة هلأ رجعتها من جلسة
ولما بشغلها
أحمد : كيف حال غادة بابا فيه أمل
أبو أحمد : ايه طمّنا عليها الدكتور وقال الحمدلله ممكن تطيب وترجع
بتوب العافية
أحمد: ولما شو عاملة
لم يكن أبو أحمد قد أخبر أحمد عن زواج أخته ولم يعلمه كيف ساعدتهم
الست فقط قال ساعدت ، و سكت وهو يسرح لوعرف أحمد شو
ممكن يعمل ممكن أحمد دمه حامي ويمكن يقتل أخته ومحا يصدق إنها
اتجوزت هيك
أحمد : بابا شوبك ما عم ترد
أبو أحمد : لا بس كنت عم شوف غادة شو عم تقول
أحمد : عم اسأل عن لما شو أخبارها
أبو أحمد : منيحة بشغلها
أحمد : بابا انت وينك مالك بالبيت
أبو أحمد : شو عرفك ؟
أحمد : ايه بعتت واحد من صحابي رجع ع البلد بشي قال ما لقاك
أبو أحمد : ايه صح مشان غادة والجو يكون منيح نقلت من الحارة
أحمد : وينك هلأ مشان ابعت لك
أبو أحمد : خد العنوان " وأعطاه العنوان "
أحمد : بابا كيف دبرت مصاري لهيك مطرح يعني غالي كتير
أبو أحمد : ايه الست ما قصرت معي
أحمد : الست
أبو أحمد : ايه هي اللي عطتني الشقة مشان غادة
أحمد : شعر بأن والده يكذب عليه ولم يتعود الكذب من أبوه
وسكت ولم يعرف ماذا يقول
أبو أحمد : أحمد وينك قطع الخط
أحمد : ها لا معك بس xxxxx كيف اشكر الست هلأ بدق لها بشكرها
أبو أحمد : لا لا بلا ما تدق لها أصلا هي قالت خلي الموضوع سر
أحمد : آه والله
أبو أحمد : لما بترجع لهون بدي احكي لك عن أشياء كتيرة
أحمد : أكيد بابا أكيد هلأ بقلك باي
احتار أحمد في أمر والده ولماذا يكذب وماذا يخبئ
والست شو بدها ب بابا وليش بدها تعرف عنوانه شو صار يا أحمد
لم يتصل بالست ولكن بعد ساعة , اتصلت هي
هي : ها يا أحمد وصلت لبابا
أحمد : والله يا ست عندي سؤال xxxxx فيه
هي : أيوة يا أحمد
أحمد : إنت ليش مهتمة بعيلتي هالقد
هي : لا أنا عادي لكن انت عارف إني كلمت ناس عشان غادة وساعدوا
وفيه ناس تانية عايزة تساعد ولازم أوصل المساعدة أنا لإن باباك اتعود علية
ومش عايزة كل حد يجي يتفرج ودا غلط لكن لو مش مستريح أو مش
محتاج أنا مش عايزة وفيه غير عيلتك ناس كتيرممكن تستفيد
أحمد : أنا آسف يا ست خدي العنوان بس يا ريت تقولي لي كيف بابا
بيقول إنه إنت اللي عطيتيه البيت وإنت مو عارفة العنوان
هي : إيه معقول يكون
أحمد : يكون شو ؟
هي : آه صحيح فيه واحد من المحسنين قال عايز يدي غادة مكان تقضي
فيه فترة النقاهة
أحمد : آه والله وإنت ما عندك خبر ؟
هي : أنا كنت مسافرة رجعت من كم ساعة بس ومش عارفة
ومستعجلة عشان عندي سفر
أحمد : الله يساعدك يا مدام سامحيني
أقفل معها وهو يشعر أن والده والست كاذبين وأن هناك شيء ما غلط
في اليوم الثاني لهما في باريس بعد الإفطار
هو : هلأ منروح للدكتور ونشوف شو الإمكانية
الخرساء : هزت رأسها موافقة
هو : لا تعبسي أنا حاسس إنه فيه أمل
الخرساء : ابتسمت وأخرجت دفترها وكتبت " أنا لو قدرت اسمع أو احكي
بيكون لأنك ساعدتني وراح انولد من جديد "
هو : لا تحكي هيك هلأ فكري بس بشكل إيجابي
توجها إلى الدكتور وهما يمسكان يدا بعضهما بقوة
الخرساء : كتبت عندي طلب منك
هو : شو احكي
الخرساء : ترجم لي أول بأول ما بعرف شو عم تقولوا
هو : ماشي بقلك أول بأول
وصلا عند الدكتور
هو : لاحظ أنها زادت الضغط على يده وعرف أنها متوترة
ربت على يدها بيده الأخرى وضمها لصدره
الدكتور : الأخبار حلوة كتير
هو : ها قول
شعرت الخرساء أن وجهه مستبشر ومبتسم
الدكتور : منقدر نعمل عملية ترجّع من 60 إلى 80%من سمع المدام
الخبر الأحلى إنه حبالها الصوتية سليمة والمتوقع إنه
حالة نفسية ناتجة عن إنها ما عم تسمع بطلت تحكي
ومع رجوع السمع ح نحتاج لجلسات نفسية وتأهيل وكله بيرجع
هو : وايمتى منقدر نعمل هالعملية
الدكتور : هلأ مرتك حامل ونحنا حتى الفحوصات كنا كتير
حذرين فيها وما منقدر نعمل شي حتى تولد
هو : شكرا يا دكتور وأكيد راح نرجع بعد الولادة
الخرساء : ضغطت على يده
التفت إليها وقال هلأ بحكي لك لا تخافي كله حلو
ابتسمت للتطمين
انتهى مع الدكتور وخرجا
هو : اسمعي أنا هلأ بكامل قواي العقلية بقلك لو بدك تسقطي الولد
وتعملي العملية وترجعي تسمعي أنا ما عندي مانع
الخرساء : نظرت إليه وتغيّر الفرح لديها لحزن
وكتبت ليش أنا بدي جيب الولد ولازم تفرح بابنك ولاعاد تحكي هيك
هو : الدكتور قال إنك ممكن ترجعي تسمعي وبنسبة منيحة وحبالك
الصوتية ما بها شي وإنه ممكن يعمل لك العملية بس بعد ما تولدي
يعني أنا ما بدي كون عقبة بطريقك فهمت عليي
الخرساء : كتبت : خلص انت قلت بدك تساعدني لاعمل العملية أنا
بجيب الولد وبنفذ الجزء من شرطي وأنا واثقة إنك راح توفّي
بكلمتك وبعمل العملية ،أنا صبرت كتير شو بقي كم شهر
وبيجي الولد للنور "
هو : أنا بوعدك إنه مهما كلف الأمر راح ترجعي تسمعي ما دام فيه أمل .
أما على الطرف الآخر فقد كانت زوجته في طريقها لمنزل أبو أحمد
الجديد ضغطت على الجرس
فتح أبو أحمد الباب ليفاجأ ب الست أمامه
وقف أبو أحمد دون حركة
هي : إيه يا أبو أحمد مش ح ترحب بية
أبو أحمد : ايه أهلا يا ست اتفضلي بيتك
هي : دخلت ونظرت لكل شيء حولها وحاولت أن تخمن الأسعار
هل من الممكن أن يكون من المية ألف طب وعلاج البنت
وبعدين دي حاجات غالية جدا لا دي أغلى من المية ألف
والمكان مش عادي لا يمكن أصلا أبو أحمد يفكر يجي يأجرهنا
أبو أحمد : اتفضلي يا ست
هي: شكل الحياة حلوة معاك يا أبو أحمد مين جاب لك البيت دا
أبو أحمد : فكر وحاول أن يجد حلا " قال " والله بتعرفي المصاري
اللي عطانا ياها البيك و
هي : لا دا أغلى بكتير من الفلوس اللي استلمتها عموما مش مهم عندي
منين جبت الفلوس
لكن هي بنتك فين جيبها عايزة أكلمها
أبو أحمد : احتار ماذا يرد وكيف له أن يعرف ماذا عليه أن يقول
وأخيرا قال : راحت عند وحدة قرايبتنا
هي : إيه مين قال تعمل كدا ممنوع بسرعة خليها ترجع
أبو أحمد : والله جوزها سمح
هي : طب بس ما تقلش جوزها واعرف إيه العلاقة مش تكبرها كدا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close