اخر الروايات

رواية عطر الوسن الفصل السابع 7 بقلم مريم غريب

رواية عطر الوسن الفصل السابع 7 بقلم مريم غريب



ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻮﺳﻦ *
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ:
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ " ﻭﺭﺩ" ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ .. ﺍﺧﺬﺕ ﺗﻤﻠﻤﻞ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﻊ ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﺤﻤﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﺛﺮ ﺿﺆ ﺍﺷﻌﺔ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻤﻨﺨﻠﻠﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺘﺎﺋﺮ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ..
ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻣﻨﺬ ﺍﻥ ﺗﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻻﻡ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﺛﺮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺘﻠﻘﺎﻩ ﻣﻦ ﻋﻨﻒ ﻧﻔﺴﻴﺎ ﻭﺟﺴﺪﻳﺎ
.. ﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻫﻲ ﺗﺌﻦ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺎﻓﺖ .. ﺍﺧﺬﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻱ ﺍﺛﺮ
ﻟـ" ﻣﻜﺮﻡ" .. ﻧﻬﻀﺖ ﻣﻦ ﻣﻀﺠﻌﻬﺎ ﻭﺩﻟﻔﺖ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ .. ﺍﻏﺘﺴﻠﺖ ﺑﻤﺎﺀ ﺩﺍﻓﺊ ﻟﺘﺠﻠﺐ ﺍﻻﺳﺘﺮﺧﺎﺀ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﻋﻘﻠﻬﺎ
..ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ..ﺍﺭﺗﺪﺕ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻫﺒﻄﺖ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻻﺭﺿﻲ ﺳﺎﻟﻜﺔ
ﺍﻟﺴﻼﻟﻢ ﺍﻟﺨﺸﺒﻴﺔ ..
ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ "ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﺕ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ .. ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺗﺠﺎﻫﻪ ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺯﺩﺭﺍﺀ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ
ﺑﺎﺳﻤﺎ ﺛﻢ ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺘﻪ ﺍﻟﺴﺎﺧﺮﺓ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺑﺄﺳﺘﻬﺰﺍﺀ:
- ﻳﺎﺗﺮﻱ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺴﻄﻚ ﺍﻭﻱ ﻛﺪﻩ؟؟
ﺍﻧﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺤﻚ ﺛﻢ ﺍﺷﺎﺭ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ:
-ﺷﻮﻓﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻴﻪ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻋﻼﻥ ﻟﻴﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﻳﺪ ﻫﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻬﻪ ..ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ
ﻳﻼﻗﻴﻜﻲ .
ﺍﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ .. ﺍﺧﺬﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺫﺍﻙ ﺍﻻﻋﻼﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻲ
ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻓﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﺮﺍﺀﺕ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ .. ﺍﻩ ﻛﻢ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﻫﻮ ﺣﻘﺎ .. ﻟﻴﺘﻪ ﻳﺘﺘﺒﻌﻨﻲ
ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ .. ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺍﻻﺑﻮﺓ ﻭﺻﻠﺔ ﺍﻟﺪﻡ .. ﻟﻴﺘﻪ ﻳﻨﺘﺸﻠﻨﻲ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ
.. ﺍﻓﺎﻗﻬﺎ "ﻣﻜﺮﻡ" ﻡﻥ ﺷﺮﻭﺩﻫﺎ ﻗﺎﺋﻼ:
-ﻋﻠﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﻔﻴﺘﻲ ﻣﺎﺑﻄﻠﺶ ﻳﻨﺸﺮ ﺍﻋﻼﻧﺎﺕ ﻟﻴﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﻳﺪ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ..ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ
ﻣﺎﺑﻴﺰﻫﻘﺶ !
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻜﺮﻩ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺪﻣﻊ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﻤﺰﻕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ:
- ﺍﻧﺖ ﻣﺶ ﺑﻨﻲ ﺍﺩﻡ .. ﺍﻧﺖ ﺷﻴﻄﺎﻥ .. ﺍﻧﺎ ﺑﻜﺮﻫﻚ ﻳﺎﻣﻜﺮﻡ ﺑﻜﺮﻫﻚ ..ﻭﺻﺪﻗﻨﻲ ﻟﻮ ﺟﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻧﻲ ﺍﻗﺘﻠﻚ ﻫﻌﻤﻞ
ﻛﺪﻩ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ .
ﺍﻧﻔﻠﺘﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺷﻔﺎﻫﻪ ﺿﺤﻜﺔ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﺼﺐ ﻋﻮﺩﻩ ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﻜﺘﻔﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻚ ﻣﺶ ﺑﻨﺖ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﺍﻭﻱ ﻛﺪﻩ .. ﻣﺶ ﻫﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﻳﻌﻨﻲ ..ﻭﺑﻌﺪﻳﻦ ﺍﻧﺘﻲ ﺯﻋﻼﻧﺔ ﻟﻴﻪ ﺑﺲ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ
ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻣﻌﺎﻳﺎ؟؟ .. ﻣﺘﻨﻜﺮﻳﺶ ﻳﺎﻭﺭﺩ ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺲ ﺑﻴﻜﻲ .
ﻟﻢ ﺗﻨﻄﻖ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﺑﻞ ﻇﻠﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻜﺮﻩ ﻭﺣﻘﺪ ﻭﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﺑﺼﻤﺖ .. ﻣﺪ ﺍﺻﺒﻌﻪ ﺑﺮﺷﺎﻗﺔ ﻭﺍﺯﺍﻝ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻋﻦ
ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ:
- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻚ ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻳﺎﻭﺭﺩ ..ﻭﻋﺎﺭﻑ ﻭﻭﺍﺛﻖ ﻭﻣﺘﺄﻛﺪ ﺍﻧﻚ ﻟﻮ ﻛﻨﺘﻲ ﺍﺗﺠﻮﺯﺗﻲ ﺣﺪ ﻏﻴﺮﻱ ﻣﺎﻛﻨﺘﻴﺶ
ﻫﺘﺒﻘﻲ ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ .. ﺍﻧﺎ ﺍﻻﻧﺴﺐ ﻟﻴﻜﻲ ..ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ ..ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﺣﺎﺳﺔ ﺑﻜﺪﻩ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻪ .. ﺍﻧﺘﻲ
ﻫﺘﺤﺒﻴﻨﻲ .. ﺩﻩ ﻟﻮ ﻣﺎﻛﻨﺘﻴﺶ ﻓﻌﻼ ﺑﺪﺃﺗﻲ ﺗﺤﺒﻴﻨﻲ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺄﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
- ﺍﻧﺎ ﺑﻜﺮﻫﻚ ..ﺑﻜﺮﻫﻚ ﻭﻋﻤﺮﻱ ﻣﺎ ﻫﺤﺒﻚ ﻳﺎ ﻣﻜﺮﻡ .. ﺍﻧﺖ ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻧﻚ ﺗﺘﺤﺲ .
ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺑﻤﻜﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺑﺘﻘﻮﻟﻲ ﻣﺶ ﺑﺘﺤﺲ ... ﻣﺎﻛﻨﺘﻴﺶ ﺑﻘﻴﺘﻲ ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻲ .
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻷﺷﻤﺌﺰﺍﺯ ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﻓﻼﺕ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺍﻃﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ
ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻛﺜﺮ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
-ﻣﺘﻨﻜﺮﻳﺶ .. ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺲ ﺑﻴﻜﻲ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻚ ﺗﺒﻘﻲ ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ .. ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﻠﻲ
ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺑﺲ ﺑﻨﻘﺪﺭ ﻧﺘﻮﺍﺻﻞ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻟﻴﻪ ﺑﻘﻲ ﻣﺼﺮﻩ ﺗﺒﻨﻲ ﺑﻴﻨﺎ ﺍﺳﻮﺍﺭ؟؟
-ﺍﻻﺳﻮﺍﺭ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺎﺱ ﻳﺎ ﻣﻜﺮﻡ ﻭﻋﻤﺮﻫﺎ ﻣﺎ ﻫﺘﺘﻬﺪ .. ﻭﺍﻧﺖ ﻏﻠﻄﺎﻥ .. ﺍﻧﺎ ﺑﻜﺮﻫﻚ .. ﻭﻋﻤﺮﻱ ﻣﺎ ﺣﺴﻴﺖ
ﺑﺎﻷﻣﺎﻥ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻙ .. ﺍﻧﺖ ﻣﻌﻨﺪﻛﺶ ﺿﻤﻴﺮ .. ﺍﻧﺖ ﺍﺣﻘﺮ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺍﻧﺎ ﺷﻔﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ .
ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻧﻔﻠﺘﺖ ﺯﻣﺎﻡ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻋﺼﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺍﻻ ﻭﻫﻮ
ﻳﻄﺒﻊ ﺑﻜﻔﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺻﻔﻌﻪ ﻣﺪﻭﻳﺔ .. ﻓﺘﻬﺎﻭﻱ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﻫﻲ ﺗﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﻢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﺤﻨﻲ ﻭﻫﻮ
ﻳﻤﺴﻚ ﺑﺨﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﻘﺒﻀﺔ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻔﻮﻻﺫﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﺘﻒ ﺑﻬﺎ ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ:
-ﻟﻮ ﻧﻄﻘﺘﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻣﻌﺠﺒﺘﻨﻴﺶ .. ﻫﺘﺸﻮﻓﻲ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﻣﺶ ﻫﺘﻌﺠﺒﻚ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺍﻧﺘﻲ ﻧﺴﻴﺘﻲ ﺍﻧﺎ ﻣﻴﻦ
..ﺍﻭﻋﻲ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻓﺎﻛﺮﺓ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﻓﻬﻜﻮﻥ ﻗﺪﺍﻣﻚ ﺿﻌﻴﻒ ﻷ .. ﺍﻧﺎ ﻟﻄﻴﻒ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺑﻤﺰﺍﺟﻲ .. ﻟﻜﻦ ﻳﺎﻭﻳﻠﻚ ﻟﻮ
ﺷﻔﺘﻲ ﺍﻟﻮﺵ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ .. ﺳﺎﻣﻌﺔ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟
ﻟﻢ ﺗﺠﺐ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻇﻠﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﺠﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺮﺥ ﺑﻬﺎ:
-ﺳﺎﺍﺍﻣﻌﺔ؟؟
ﺍﺟﺎﺑﺖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺗﺸﻨﺠﺎﺗﻬﺎ:
- ﺳـ ﺳﺎ ﻣـﻌﺔ .
ﺗﺮﺍﺧﺖ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﺠﺄﺓ ﺛﻢ ﺻﺎﺡ ﺑﺄﺳﻢ " ﺭﻳﻢ " ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻳﻨﻢ ﻋﻦ ﻋﺼﺒﻴﺘﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻼﺯﻣﻬﺎ ﻭﺗﺒﺪﺃ ﻓﻲ
ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﻟﻴﺘﺎﺑﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ..
ﻇﻠﺖ ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻣﻨﺰﻭﻳﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﻘﻌﺪ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ .. ﺷﺎﺭﺩﺓ .. ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ
.. ﻭﺗﺘﺴﺎﺀﻝ .. ﺍﻳﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ؟؟ .. ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ ﻧﻮﻳﺎﻩ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﻄﺘﻔﻬﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻏﺮﺑﺖ ﻣﻦ
ﺍﻣﺎﻡ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻮﺭﺍ .. ﺑﺎﻟﺤﻈﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺛﺮ ..
ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻼﺣﻘﻬﺎ ﺍﻻﺧﻄﺎﺭ ﻛﻤﺎ ﻟﺤﻘﺖ ﺑﻮﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺗﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻏﺎﻣﺾ ﻭﺣﺘﻲ ﺍﻻﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﺟﺴﻤﺎﻧﻬﺎ
..ﻣﺎ ﺍﻥ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻲ ﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﻣﺮﺓ ﺍﺧﺮﻱ ..ﻛﻴﻒ ﻷﻣﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻌﻄﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺎ ﻋﻠﻲ
ﺍﻣﻼﻛﻬﺎ .. ﻛﻴﻒ ﺗﺌﺘﻤﻦ ﺭﺟﻞ ﻛﺬﺍﻙ ﻋﻠﻲ ﺍﻣﻮﺭ ﺗﺨﺺ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ؟ ! ..
ﺍﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻬﻞ ﻣﺎ ﻳﻀﻤﺮ ﻻﺑﻨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ؟؟ ..ﺍﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻬﻞ ﺍﻧﻪ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﻣﺘﻨﻜﺮ ﻓﻲ ﺫﻱ ﺍﻻﺩﻣﻴﻴﻦ؟؟ ..
ﺧﻨﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ .. ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﻊ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻛﻔﻴﻬﺎ .. ﻓﺸﻌﺮﺕ" ﺭﻳﻢ " ﺑﺎﻝﺃﻟﻢ ﺗﺠﺎﻫﻬﺎ
..ﻓﺄﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺭﺑﺘﺖ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺮﻓﻖ:
- ﺍﻫﺪﻱ .. ﺍﻫﺪﻱ ﻳﺎ ﻣﺪﺍﻡ .. ﺍﻧﺎ ﺣﺎﺳﺔ ﺑﺎﻟﻠﻲ ﻓﻴﻜﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ .. ﻭﻣﺶ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻗﻮﻟﻚ ﺍﻳﻪ ..ﺑﺲ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻗﺪﺭ
ﺍﻗﻮﻟﻬﻮﻟﻚ ﺍﻥ ﻣﻜﺮﻡ ﺑﻴﺤﺒﻚ ﻓﻌﻼ .. ﻭﻫﻮ ﻋﻨﺪﻩ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻴﻌﻤﻠﻪ ﻓﻴﻜﻲ ﺩﻩ ..ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ ﻫﻮ ﺑﻴﺤﻤﻴﻜﻲ .
ﺗﻄﻠﻌﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ "ﻭﺭﺩ " ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ:
-ﺑﻴﺤﻤﻴﻨﻲ ! .. ﺑﻴﺤﻤﻴﻨﻲ ﺍﻧﺎ؟! .. ﺑﻴﺤﻤﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻳﻪ ﺑﻘﻲ؟؟
- ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻫﻘﺪﺭ ﺍﻗﻮﻟﻚ ﺍﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﻛﺪﻩ .. ﻟﻜﻦ ﻋﺎﻳﺰﺍﻛﻲ ﺗﻌﺮﻓﻲ ﺍﻧﻪ ﻣﺶ ﻭﺣﺶ .. ﻭﻫﻴﺠﻲ ﻳﻮﻡ ﻭﺗﻌﺮﻓﻲ ﻫﻮ ﻋﻤﻞ
ﻛﻞ ﺩﻩ ﻟﻴﻪ .
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻓﻲ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﺩ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻋﺎﺑﺲ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﻮﺟﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﺍﻣﺮﺍ:
-ﻗﻮﻣﻲ ﺍﺗﻐﺪﻱ .. ﺑﻤﺎ ﺍﻧﻚ ﻣﺎﻓﻄﺮﺗﻴﺶ .. ﻭﺍﻣﺎ ﺗﺨﻠﺼﻲ ﺗﻌﺎﻟﻴﻠﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ .
ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﻜﺘﺒﻪ .. ﻓﺄﺳﺘﻘﺎﻣﺖ" ﺭﻳﻢ" ﻭﺳﻨﺪﺕ" ﻭﺭﺩ" ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻓﺄﻭﺻﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺛﻢ ﺟﻠﺒﺖ ﻟﻬﺎ
ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ .. ﺍﻛﻠﺖ ﺑﺪﻭﻥ ﺷﻬﻴﺔ .. ﻭﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺍﺻﻄﺤﺒﺘﻬﺎ" ﺭﻳﻢ" ﺍﻝﻱ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ
ﺑـ"ﻣﻜﺮﻡ " ..
ﻃﺮﻗﺖ" ﺭﻳﻢ " ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﺄﺫﻥ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺑﺎﻟﺪﺥﻭﻝ .. ﺍﺩﺧﻠﺘﻬﺎ" ﺭﻳﻢ " ﺙﻡ ﺧﺮﺟﺖ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ .. ﻧﻈﺮ
ﺍﻟﻴﻬﺎ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻣﻠﻴﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﻈﺮﺗﻪ ﺟﺎﻣﺪﺓ ..ﺧﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻱ ﺷﻌﻮﺭ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻄﺮﻗﺔ ..ﺗﺤﺪﻕ ﺑﺎﻷﺭﺽ ..
ﻓﺄﺟﺒﺮﻫﺎ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻋﻞﻱ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ:
- ﺍﻧﺎ ﺟﺒﺖ ﻣﻮﺑﺎﻳﻞ ﺧﻄﻪ ﺑﺮﺍﻳﻔﺖ ..ﻟﻮ ﺣﺎﺑﺔ ﺗﻜﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺍﻧﺎ ﻣﻌﻨﺪﻳﺶ ﻣﺸﻜﻠﺔ ..ﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺍﺗﺼﺮﻓﺘﻲ ﺗﺼﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ
ﻣﻌﺠﺒﻨﻴﺶ ﻫﺘﻨﺪﻣﻲ ﺍﺷﺪ ﺍﻟﻨﺪﻡ ﻳﺎ ﻭﺭﺩ .. ﻣﺶ ﻫﺘﺸﻮﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺎﻧﻲ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻜﺎﺩ ﻻ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﺎﻗﺎﻟﻪ .. ﻓﻬﺰﺕ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﺑﺠﻨﻮﻥ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
-ﺣﺎﺿﺮ ﺣﺎﺿﺮ ..ﺣﺎﺿﺮ ﻣﺶ ﻫﻘﻮﻟﻪ ﺣﺎﺟﺔ ..ﺑﺲ ﺍﻃﻤﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻃﻤﻨﻪ ﻋﻠﻴﺎ .
ﻓﻘﺎﻝ "ﻣﻜﺮﻡ " ﻳﺤﺬﺭﻩﺍ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ:
- ﺑﺤﺬﺭﻙ ﻷﺧﺮ ﻣﺮﺓ ﺗﺘﺼﺮﻓﻲ ﺑﻐﺒﺎﺀ .
ﻫﺰﺕ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﻓﺄﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺿﺮﺑﺖ ﺍﺭﻗﺎﻡ ﺧﻂ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﻈﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻗﻠﺐ ﺛﻢ ﺿﻐﻄﺖ
ﺯﺭ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻠﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ ﻟﻴﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺻﻮﺕ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺍﻥ ﺻﻮﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﺩﻳﺎ ﺟﺪﺍ
ﻻ ﻳﻨﻢ ﻋﻦ ﺣﺰﻥ ﺍﺑﺪﺍ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﺘﺮﺙ ﺑﻞ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻠﻬﻔﺔ:
-ﺑﺎﺑﺎ . ﺑﺎﺑﺎ ﺍﻧﺎ .. ﺍﻧﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﻧﺎ ﻭﺭﺩ ﻳﺎﺑﺎﺑﺎ .
- ﻭﺭﺩ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻦ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻦ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟ ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻦ ﺍﻧﻄﻘﻲ؟
ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻧﺒﺮﺍﺕ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻣﻤﺰﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ:
- ﺍﻧﺎ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﻳﺎﺑﺎﺑﺎ ..ﻣﺘﻘﻠﻘﺶ ﻋﻠﻴﺎ .. ﺍﻧﺎ .. ﺍﻧﺎ ﻫﺮﺟﻊ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﺘﻘﻠﻘﺶ .
- ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻦ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟ ..ﻗﻮﻟﻲ ﺭﻭﺣﺘﻲ ﻓﻴﻦ؟؟ ﺍﺯﺍﻱ ﺗﻤﺸﻲ ﻭﺗﺴﻴﺒﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ؟؟ ﺍﻧﺘﻲ ﺍﺗﺠﻨﻨﺘﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﺘﻘﻮﻝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻳﻪ؟؟ ..ﺍﻧﻄﻘﻲ ﻭﻗﻮﻟﻴﻠﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻴﻦ ﻗﻮﻭﻟﻲ .
ﻋﻠﻠﺖ ﻋﺼﺒﻴﺘﻪ ﻭﺛﻮﺭﺍﻧﻪ ﻫﺬﺍ ﺑﻘﻠﻘﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺗﻄﻤﺌﻨﻪ:
- ﺑﺎﺑﺎ .. ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻗﺪﺭ ﺍﻗﻮﻟﻬﻮﻟﻚ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺍﻧﻲ ﻛﻮﻳﺴﺔ ..ﻣﺘﻘﻠﻘﺶ ﻋﻠﻴﺎ .. ﺍﻧﺎ ﺭﺍﺟﻌﺔ ﻳﺎﺑﺎﺑﺎ ..ﺍﻛﻴﺪ ﻫﺮﺟﻊ .
-ﺑﻘﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﺗﻌﻤﻠﻲ ﻓﻴﺎ ﺍﻧﺎ ﻛﺪﻩ؟؟ ..ﺣﺼﻠﺖ ﺗﻬﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺗﻔﻀﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟ ..ﻣﺶ ﻫﺴﻴﺒﻚ ﻫﺪﻭﺭ ﻋﻠﻴﻜﻲ
ﻭﻟﻮ ﻛﻨﺘﻲ ﻓﻴﻦ ﺍﻧﺎ ﻫﺠﻴﺒﻚ ﻭﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻣﺶ ﻫﺮﺣﻤﻚ .
ﺍﻟﻤﻬﺎ ﻛﻼﻣﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺻﻌﺒﺔ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺍﻥ ﺗﻮﺩﻋﻪ ﻭﺍﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺨﻂ ﺳﺮﻳﻌﺎ ..
ﻛﺎﻥ "ﻣﻜﺮﻡ "ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻳﺸﺎﻫﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺑﺘﺄﻣﻞ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ﻭﻋﻘﻠﻪ ﻳﺤﻠﻞ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺑﺬﻛﺎﺀ ﻓﻜﺮﻩ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺴﻲ ﺍﻟﻤﺎﻫﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻳﻀﺎ ﺳﺒﺐ ﻧﺠﺎﺣﻪ ﻛﻤﺤﺎﻣﻲ .. ﻭﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ" ﻭﺭﺩ "ﺣﺘﻲ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺗﻨﻬﻤﺮ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ
ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ:
-ﺑﺴﺒﺒﻚ ..ﺑﺎﺑﺎ ﺍﻓﺘﻜﺮﻧﻲ ﻫﺮﺑﺖ ..ﺑﺴﺒﺒﻚ .. ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺘﺘﻜﻠﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ..ﺑﺴﺒﺒﻚ ﺍﺗﻔﻀﺤﻨﺎ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻨﺎﺱ .. ﺍﻓﺘﻜﺮﻭﻧﻲ
ﻫﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺍﺑﻮﻳﺎ ..ﻣﺶ ﻣﺴﺎﻣﺤﺎﺍﻙ ..ﻣﺶ ﻣﺴﺎﻣﺤﺎﻙ .
ﺛﻢ ﺍﻟﻘﺖ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻠﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻭﺭﻛﻀﺖ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺮﻭﺍﻕ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﻭﺍﺧﻴﺮﺍ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ .. ﺃﻭﺕ ﺍﻟﻲ
ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺣﻴﺚ ﺩﻓﻨﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺎﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺒﻜﻲ ﺣﺘﻲ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﻭﻏﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ..
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻲ ﻟﻤﺴﺎﺕ ﻳﺪ ﺗﺘﺤﺴﺲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﻄﺮﺍﺕ ﻣﻴﺎﻩ ﻓﻮﻕ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻣﺘﺼﻠﺔ ﺑﺠﺒﻴﻨﻬﺎ .. ﻓﺘﺤﺖ
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﻭﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺧﺮﺝ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﺬﻱ:
- ﺑـ ﺑﺎ ﺑﺎﺑﺎ .. ﺑﺎﺑﺎ .
ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺬﺭﺍﻋﻲ "ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﻖﻭﻳﺘﻴﻦ ﺗﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻳﻀﻤﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺻﺪﺭﻩ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﺧﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻱ
ﺷﻬﻮﺓ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺭﻗﻴﻖ ﻋﻠﻲ ﻣﺴﺎﻣﻌﻬﺎ:
- ﻭﺭﺩ ..ﻣﺘﺨﺎﻓﻴﺶ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻣﺘﺨﺎﻓﻴﺶ .
ﻫﺰﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﻀﻌﻒ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻭﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺪﻣﻊ ﻭﺻﻮﺗﻬﺎ ﻳﻨﺘﺤﺐ ﺍﺛﺮ ﺑﻜﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻡ:
-ﺑﺎﺑﺎ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺑﺎﺑﺎ ..ﺑﺎﺍﺑﺎﺍﺍ .
ﺭﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻳﻬﻤﺲ ﺑﺄﺫﻧﻬﺎ:
-ﺣﺎﺿﺮ ..ﺣﺎﺿﺮ ﻫﺠﺒﻬﻮﻟﻚ .
ﺛﻢ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﻪ ﻳﻨﻬﺾ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﺤﺪﺙ " ﺭﻳﻢ" ﻗﺎﺋﻼ:
- ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺟﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
-ﻫﺘﻜﻠﻤﻬﺎ؟؟
-ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻗﺪﺍﻣﻲ ﻏﻴﺮ ﻛﺪﻩ .. ﻻﺯﻡ ﺗﻴﺠﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﺗﺨﻠﺺ .
ﺛﻢ ﺻﻤﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻗﺎﻝ:
-ﺧﺪﻱ ﺑﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﺭﺩ ﻭﻭﺍﺻﻠﻲ ﺍﻟﻜﻤﺪﺍﺕ ﻭﺍﺩﻳﻬﺎ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺎﻛﻞ ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﻴﻬﺎ ﻭﺍﺟﻲ 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close