اخر الروايات

رواية ترويض وحش الالفي الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد

رواية ترويض وحش الالفي الفصل الخامس 5 بقلم نور محمد


البارت الخامس

طارق كان واقف على السلم، بيضحك بانتصار وهو شايف أخوه الكبير، الأسد اللي كان بيرعب البلد، محاصر بين عشرين رشاش.
"نزل سلاحك يا جاسر، وممكن أفكر أرحم البنت دي وأخليها تعيش خدامة عندي." قالها طارق باستفزاز وهو بيشاور للحراس يستعدوا.
​لكن رد فعل جاسر كان آخر حاجة يتوقعها طارق أو أي حد في القصر.
جاسر ملامحه الجامدة اتحولت لابتسامة.. ابتسامة مرعبة، مظلمة، مليانة ثقة وتحدي. صوت ضحكته الخافتة رن في البهو، خلى الحراس نفسهم يترعشوا وهما ماسكين السلاح.
​"طول عمرك غبي يا طارق... بتشوف اللي تحت رجلك بس." قالها جاسر بصوت عميق وهادي جداً، كأنه مش واقف في وش الموت.
نزل راسه لمستوى ودن حور اللي كانت مستخبية في حضنه، وهمس لها بصوت حنون وسط كل الرعب ده: "غمضي عينيكي، حطي إيدك على ودنك، وماتسيبيش حضني مهما حصل."
​حور نفذت فوراً، دفنت وشها في صدره وسدت ودانها.
وفي اقل من الثانية، قبل ما طارق يستوعب كلامه، جاسر رفع مسدسه، بس مش ناحية طارق!
وجه سلاحه لفوق... ناحية النجفة الكريستال العملاقة اللي متعلقة في سقف البهو، واللي كانت وزنها أطنان وموجودة مباشرة فوق طارق وأغلب الحراس.
تلات رصاصات متتالية ضربوا نقطة تثبيت النجفة في السقف.
صوت كسر الحديد والسلاسل كان مرعب، وفي لحظة، النجفة العملاقة نزلت بكل ثقلها وكريستالاتها زي النيزك على الأرض!
​صراخ، فوضى، ضلمة تامة حلت على المكان بعد ما الكهربا فصلت بسبب الكسر. كريستالات بتطير في كل حتة زي القزاز المكسور، وغبار كثيف غطى البهو.
جاسر مضيعش جزء من الثانية. شال حور من على الأرض بإيد واحدة كأنها ريشة، وبدأ يجري في وسط العتمة اللي هو حافظها أكتر من اسمه.
​الحراس بدأوا يضربوا نار بشكل عشوائي في الضلمة. صوت الرصاص كان بيشق ودان حور، بس هي مكانتش حاسة غير بدقات قلب جاسر السريعة تحت خدها، وريحة الأمان اللي محاوطاها.
​فجأة، وسط الجري، حور حست بجسم جاسر بيتنفض نفضة قوية جداً، وسمعت منه أنين مكتوم وموجوع طالع من أعمق نقطة في صدره.
لكنه موقفش.. بالعكس، سرعته زادت كأنه بيسابق الموت نفسه.
​وصلوا لباب جانبي صغير في المطبخ، جاسر ضرب القفل بالمسدس، وخرجوا بره القصر.
السما كانت ضلمة، والمطر كان بينزل بغزارة شديدة، كأن السما بتغسلهم من قذارة القصر.
جاسر نزل حور على الأرض، ومسك إيدها، وبدأوا يجروا في الغابة اللي ورا القصر وسط الطين والمطر .
بقلم... نور محمد
​جروا مسافة طويلة جداً، لحد ما صوت الرصاص وصريخ الحراس اختفى تماماً.
وصلوا لبيت قديم وصغير موجود في الجبل. أول ما دخلوا، جاسر ساب إيد حور، ووقع على ركبتيه في الأرض كأن جبل وانهار!
​"جاسر!" حور صرخت برعب ونزلت على الأرض جنبه.
لما الكشاف الصغير اللي كان معاها من القصر نور على جسمه، شهقت وحطت إيدها على بوقها وهي بتترعش من الصدمة.
قميص جاسر كان غر*قان د*م.. رصاصة عشوائية اخترقت جنبه اليمين، ورصاصة تانية كانت سطحية في ضهره. كان بيحميها بجسمه طول الطريق وهو بينزف، ومقلوش عشان متخافش!
​"لا.. لا والنبي يا جاسر متهزرش.. قوم، قوم معايا أرجوك!" حور بقت تبكي بهيستريا، إيديها غرقانة في د*مه وهي بتحاول تضغط على الجرح عشان توقف النزيف.
جاسر كان بيتنفس بصعوبة، وشه بقى شاحب زي الموتى من كمية الد*م اللي خسرها، بس رغم كده، رفع إيده المرتعشة، ومسك إيدها اللي بتضغط على جرحه، وبعدها بالراحة.
​بصلها بعيون دبلانة بس مليانة حب ميتوصفش، وهمس بصوت متقطع:كفاية يا حور... أنا كده خدت فرصتي وزيادة... قدرتي ترجعيني إنسان قبل ما أموت."
​حور صرخت فيه بوجع قطع نياط القلب:اخرس! متقولش كده! أنت قولتلي إننا هنخرج من هناك وإيدي في إيدك.. أنت وعدتني يا جاسر! مش هسمحلك تمو*ت وتسبني لوحدي في الدنيا دي تاني.. أنا ماليش حد غيرك!"
​قطعت جزء كبير من فستانها، ولفت بيه جرحه بقوة وهي بتعيط وتشهق زي الأطفال.
جاسر ابتسم بضعف، ورفع إيده التانية بصعوبة، وحطها على خدها المبلول بالدموع والمطر، وقال بصوت حنون بيودعها:أنا عشت عمري كله كبير العيلة، بخوف الناس وبمشي بكلمتي.. بس عمري ما حسيت إني عايش بجد غير في الكام يوم اللي نمت فيهم على حجرك.. إنتي مش ممرضة يا حور.. إنتي روحي اللي ربنا بعتهالي عشان تآنس وحدتي في آخر أيامي."
​غمض عينيه، وإيده اللي على خدها بدأت تنزل ببطء، وأنفاسه بقت أبطأ وأبطأ.
حور حضنته بقوة، كأنها بتديله من روحها، وصرخت صرخة شقت سكون الجبل والمطر:
"جااااااسر! قووووووم! بحببببببك.. قووووم عشان خاطري!"
​صدى صرختها كان بيتردد في الجبل وسط صوت الرعد والمطر، بس جاسر كان غرقان في سكون تام.
إيده اللي كانت على خدها بردت، ووشه فقد أي لون للحياة.
​حور حست إن روحها بتتسحب منها، بس فجأة، مسحت دموعها بعنف. غريزة التمريض، والأهم... غريزة الأنثى اللي بتدافع عن حبها الوحيد، خليتها تفوق من صدمتها.
حطت ودنها بسرعة على صدره العريض... سكون مرعب.. وبعدين.. دُق... ثواني مرت.. دُق.
النبض كان ضعيف جداً، بيموت بالبطيء، بس لسه موجود!
​"مش هتمو*ت يا جاسر... قسماً بالله ما هسيبك تمو*ت!" قالتها حور بشراسة غريبة عليها.
الجو كان تلج، وجاسر كان بيفقد حرارة جسمه بسرعة بسبب النزيف والمطر. حور عرفت إنه لو فضل كده هيدخل في صدمة وتنتهي حياته.
​قلعت الجاكيت الخفيف اللي كانت لابساه، وبدأت تقطع باقي فستانها عشان تضغط بقوة أكبر على جرحه.
مكنش في أي حاجة تدفيه، فعملت الحاجة الوحيدة اللي تقدر عليها. نامت جنبه على الأرض ، ولفت دراعاتها الصغيرين حوالين جسمه الضخم، وضمته لصدرها بكل قوتها عشان تنقله حرارة جسمها، وفضلت تهمس في ودنه بدموع ورعشة:أنا هنا.. أنا دفاك وأمانك دلوقتي.. زي ما حميتني أنا هحميك.. خليك معايا عشان خاطري، أنت وعدتني."
بقلم.. نور محمد
​مرت دقايق كأنها دهر. فجأة، حور سمعت صوت كلاب بتنبح من بعيد، وضوء كشافات بدأ يقطع ضلمة الجبل.
طارق ورجالته كانوا بيدوروا عليهم!
​حور قلبها وقع في رجليها. بصت لجاسر اللي غايب عن الوعي، وبعدين بصت للمسدس اللي واقع جنبه.
مدت إيدها اللي بترتعش، ومسكت المسدس التقيل. البنت الرقيقة اللي كانت بتخاف من خيالها، وقفت على باب البيت، رافعة السلاح، وعينيها بتطق شرار التحدي.
كانت مستعدة تفرغ الر*صاص ده كله في أي حد يفكر يقرب من جاسر.
​خطوات بتقرب.. صوت تكسير فروع الشجر تحت الرجلين.. كشاف نور قوي ضرب في وش حور عماها لثواني.
حور صرخت بأعلى صوتها وهي بتسحب أجزاء المسدس: "لو حد فيكم قرب خطوة واحدة هقتله! هقتلكوا كلكوا!"
​"نزلي السلاح يا بت... إحنا مش تبع طارق!"
صوت رجولي قوي بس مليان لهفة طلع من ورا الكشاف. النور نزل، وظهر راجل ضخم، وشه مليان ندبات، وعينيه بتدور في البيت برعب لحد ما وقعت على جاسر.
​الراجل رمى سلاحه في الأرض، وجري على جاسر ونزل على ركبتيه وهو بيبكي زي الأطفال: "يا باشا! يا كبيرنا! عملوا فيك إيه يا غالي؟!"
حور كانت لسه رافعة السلاح وبتترعش: "أنت مين؟ ابعد عنه!"
​الراجل بصلها ودموعه في عينيه وقال: "أنا (زين).. دراع جاسر باشا اليمين، واللي طارق فكر إنه قتلني عشان يستفرد بالباشا. أنا قالب الدنيا عليه من شهور.. أرجوكي نزلي السلاح، الإسعاف تحت الجبل ومستحيل طارق يقرب من هنا، رجالتي محاوطين المكان."
​لما حور سمعت كده، السلاح وقع من إيدها، ورجليها شالتهاش، ووقعت على الأرض فاقدة الوعي من الإرهاق والرعب والبرد.
​بعد مرور ٤ أيام
​صوت جهاز رسم القلب كان هو الصوت الوحيد في الأوضة. أوضة عناية مركزة مجهزة على أعلى مستوى في قصر سري بعيد تماماً عن عيون طارق.
​على السرير، كان نايم جاسر. الأجهزة متوصلة بجسمه، ووشه بدأ يرد فيه لونه الطبيعي شوية.
وعلى كرسي جنبه، كانت قاعدة حور. رفضت تسيب الأوضة دقيقة واحدة طول الـ ٤ أيام. عينيها دبلانة، ماسكة إيده بين إيديها، وساندة راسها على طرف السرير ونايمة من التعب.
​فجأة... صوابع جاسر اتحركت حركة خفيفة بين إيديها.
حور فتحت عينيها بسرعة، رفعت راسها وبصت لوشه.
رموشه الكثيفة بدأت تترعش... وببطء شديد، فتح عينيه.
​الضوء كان واجعه، بس أول ما الرؤية وضحت، عينيه دورت في الأوضة لحد ما استقرت عليها. الملاك بتاعه لسه جنبه.
حور حطت إيدها على بوقها ودموع الفرحة نزلت زي الشلال، همست بصوت مخنوق: "جاسر... أنت فوقت؟.
​شال ماسك الأكسجين من على وشه بصعوبة، وحاول يبتسم. رفع إيده اللي فيها المحاليل بضعف، وحطها على خدها اللي غرقان دموع، وقال بصوت مبحوح بس مليان دفى زلزل كيانها:لو الموت نفسه كان عارف إنك مستنياني أرجع... كان هيتكسف ياخدني منك يا حور."
​حور مقدرتش تمسك نفسها، مالت عليه وحضنته بخفة عشان متوجعش جرحه، ودفنت وشها في رقبته وهي بتعيط وتضحك في نفس الوقت.
جاسر لف إيده السليمة حواليها، وغمض عينيه وهو بيتنفس ريحتها اللي ردت فيه الروح.
​وبعدين، أبعدها بالراحة، وبص في عينيها بنظرة خبيثة وماكرة، وقال وهو بيبتسم بجنب شفايفه:على فكرة... أنا كنت بموت آه، بس ودني كانت شغالة.. وسمعت كل كلمة قولتيها في الجبل."
​حور وشها جاب ألوان، خدودها احمرت جداً وبصت للأرض بخجل وهي بتفتكر إنها صرخت وقالتله "بحبك".
رفع ذقنها بصباعه عشان تبصله، وعينيه تحولت لنظرة عشق صافية، وقالها بنبرة خلت قلبها يوقف:وأنا كمان يا حور... أنا كمان لقيت روحي فيكي. ومن اللحظة دي، مفيش قوة في الأرض هتبعدك عن حضني."
​لحظة الرومانسية دي قاطعها خبط على الباب، ودخل "زين"، أول ما شاف جاسر فايق، سجد على الأرض شكر لله، وبعدين وقف وقال بنظرة مليانة انتقام:حمدلله على السلامة يا كبير... طارق قلب الدنيا عليك ومفكرك مت، ورجالتنا كلها مستنية إشارة من صباعك."
​جاسر ملامحه اتحولت في ثانية، العشق اللي كان في عينه لحور اتبدل بنار بتحرق، الأسد صحي من نومه.
بص لزين وقال بصوت مرعب هيخلي الأرض تتهز:جهز الرجالة يا زين... طارق أخد وقته في اللعب.. وجه الوقت اللي أرقّصه فيه على جثته."
​بعد ما زين خرج من الأوضة، الهدوء رجع لف المكان. حور كانت لسه واقفة مكانها، عينيها متعلقة بجاسر كأنها خايفة لو رمشت تلاقيه حلم وتصحى منه.
​جاسر اتعدل على السرير بصعوبة، ملامحه كانت بتعكس ألم الجرح، لكن عينيه كانت بتشع نور ودفى أول ما بصلها. مد إيده السليمة وفتح كفه، وقال بصوت حنون ورجولي:تعالي هنا يا حور... قربي مني."
​خطواتها كانت بطيئة، لحد ما وقفت قدامه. مسك إيديها الصغيرين اللي مليانين خدوش وكدمات بسبب جريهم في الجبل، وباس باطن إيديها بعمق كأنه بيعتذر لكل جرح فيها.
بصلها وقال وعينيه بتلمع بصدق عمره ما اظهره لمخلوق:أنا شفت الموت بعيني، بس اللي كان مرعبني مش إني أموت... اللي رعبني بجد هو إني أسيبك لوحدك في الدنيا دي. إنتي دخلتي حياتي في أكتر وقت كنت فيه وحش، ورجعتيلي روحي بإيديكي الصغيرين دول."
​حور عينيها اتملت دموع، وقعدت على طرف السرير جنبه، وحطت إيدها على صدره فوق قلبه اللي بيدق وقالت بضعف:وأنت أماني يا جاسر... أنا عمري ما حسيت إني عايشة بجد غير وأنا مستخبية في ضلوعك. لا القصر ولا السلاسل ولا الموت رعبوني قد اللحظة اللي قلبك كان هيقف فيها."
​جاسر ابتسم ابتسامة خطفت قلبها، ورفع إيده ببطء لرقبته. فك سلسلة فضة قديمة جداً كان دايماً لابسها، ومقلعهاش حتى في عز عذابه.
السلسلة كان متعلق فيها خاتم ألماسة عتيق جداً.
حط السلسلة بالخاتم في كف حور، وقفل إيديها عليه وقال بنبرة مليانة وعد وشرف:الخاتم ده بتاع والدتي الله يرحمها.. أغلى حاجة أملكها في الدنيا دي، ومكنتش هطلعه غير للواحدة اللي تستاهل تشيل اسمي. الخاتم ده أمانة في رقبتك... ولما أخلص من طارق وأصفي حساباتي، هلبسهولك في إيدك قدام الدنيا كلها، وهتبقي سيدة عيلة الألفي."
بقلم.. نور محمد
​حور ضمت الخاتم لصدرها وهي بتبكي من الفرحة، حضنته بقوة وشموع العشق نورت في قلبها، وفي اللحظة دي جاسر حلف بينه وبين نفسه إنه هيحرق الدنيا عشان بس يحمي الابتسامة دي.
​في المساء - قصر الألفي الرئيسي
​المكان كان متزين بأفخم الديكورات. طارق عامل حفلة أسطورية، عازم فيها كل كبار رجال الأعمال في البلد، عشان يعلن رسمياً توليه إمبراطورية الألفي بعد "وفاة" أخوه الكبير جاسر في حادث مأساوي، زي ما روج للناس.
​طارق كان لابس بدلة بيضا، ماسك كاس في إيده، وبيضحك بصوت عالي وهو بيستقبل التهاني، حاسس إنه أخيراً بقى الملك اللي محدش يقدر يقف قدامه.
طلع على المسرح الصغير، ومسك المايك، وبدأ يتكلم بثقة وغرور:أصدقائي وشركائي... الليلة دي مش مجرد احتفال، دي بداية عصر جديد. عصر طارق الألفي. جاسر الله يرحمه كان ليه طريقته، بس أنا طريقتي هتخلي الإمبراطورية دي تبلع البلد كلها...
​وفجأة...
الكهربا قطعت بالكامل في القصر كله!
صوت همهمات وصرخات خفيفة طلعت من الضيوف. طارق اتعصب وصرخ في الحراس: "إيه اللي بيحصل؟! شغلوا المولدات فوراً!"
​ثواني معدودة، والشاشات العملاقة اللي كانت بتعرض صور طارق في الحفلة نورت لوحدها. بس المرة دي، مش بتعرض صورته.
الشاشات كلها كانت بتعرض بث مباشر من مكان ضلمة.. الكاميرا بتتحرك ببطء لحد ما ركزت على كرسي جلد فخم جداً، الكرسي بتاع مكتب طارق السري!
​الكاميرا لفت، وظهر شخص قاعد على الكرسي، حاطط رجل على رجل، وبيلعب بولاعة فضة في إيده.
الولاعة نورت... وكشفت عن وش الشخص ده.
​جاسر الألفي!
​لابس بدلة سودة في قمة الأناقة، ملامحه مرعبة، عينيه بتشع برود مميت، وشعره متسرح لورا مديّه هيبة طاغية.
صوت جاسر العميق والرخيم خرج من سماعات القصر، زلزل الحيطان وخلى طارق الكاس يقع من إيده يتكسر ميت حتة، ووشه يجيب ألوان الموت.
​قال جاسر وهو بيبتسم ابتسامة شيطانية من ورا الشاشة:عصر جديد يا طارق؟ تصدق عجبتني الكلمة... بس أنت نسيت قاعدة مهمة أوي في العيلة بتاعتنا."
قرب جاسر وشه من الكاميرا، وعينيه بقت زي السهام الخارقة، وكمل بنبرة خليت الدم يتجمد في عروق كل اللي واقفين:العرش مبيورثش طول ما الملك لسه بيتنفس... والأسد لما بيغيب، بيبقى عشان يسن سنانه، مش عشان يموت."
​طارق كان بيترعش، بيرجع لورا وهو بيبص للشاشة برعب حقيقي، صوته مكنش طالع.
جاسر قفل الولاعة، والشاشة ضلمت لثانية، وبعدين صوته رجع تاني بس المرة دي بنبرة كلها وعيد:استمتع بآخر دقايق في حفلتك يا أخويا... لأن العاصفة وصلت."
​وفجأة، أبواب القصر الرئيسية والجانبية اتفتحت كلها في وقت واحد بصوت مرعب، ودخل منها عشرات من رجالة جاسر بقيادة "زين بالسلاح ومحاوطين المكان بالكامل، في حين ظهر جاسر بشحمه ولحمه على رأس السلم الرئيسي للقصر، واقف زي ملك الموت، بيبص لطارق اللي ركبه سابت ووقع على الأرض من الرعب.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close