رواية بريئة في قبضة كبير الصعيد الفصل الخامس 5 بقلم سهر احمد
الفصل الخامس
اللي جاي… حساب قديم
---
الهدوء كان تقيل.
جاسر واقف قدام الشباك… نفس الشباك اللي وقف عنده أبوه سنين فاتت، يوم ما جاله خبر مقتل أخوه.
التليفون في إيده…
وكلمة الضابط محمد بترن في ودانه:
"اسم قديم… من ليلة مقتل عمك ومرتك وابن عمك."
ردّ عليه بصوت ثابت:
"چولي الاسم."
سكت الضابط لحظة… وبعدين قال:
"ممدوح العزازي."تعرف الرچل ده
الاسم وقع علي جاسر في المكتب زي الرصاصة.
جاسر عينه اتسعت…
والذكريات رچعت دفعة واحدة.
---
نار…
صوت ضرب نار…
صرخات.
عمه واقع على الأرض، وأبوه بيصرخ باسمه. ياسين اخوي
وفي ضل بعيد…
راجل واقف بيراقب.
ممدوح العزازي.
كان شريك قديم لعيلة الحناوي…
شريك اتحوّل لعدو بعد خلاف على أراضي واتفاقات قديمة.
اختفى بعدها.
والكل افتكر إنه هرب برا البلد.
لكن الحقيقة؟
كان بيبني نفسه من جديد…
ويستنى اللحظة المناسبة يرجع يضرب العيله اللي دمرتو بقوه.
---
باك
– مكتب جاسر
قال بصوت منخفض:
"كنت فاكر إنه مات."
رد الضابط:
"لا يا جاسر بيه…
هو عايش.
وسيف الصاوي كان شغال تحت يده."
سكت لحظة وبعدين كمل:
"والأخطر…
إنه رچع البلد من شهر."
محدش كان يعرف لسه وصلنا الخبر امبارح وسيف الصاوي هو اللي اعترف ان كان شغال تحت يده
---
سجا قاعدة على مكتبها، قدامها كشكول مفتوح، بتحاول تفكر.
في حاجة مش راكبة.
بنت عمه خانت بدافع الغيرة…
سيف اتحرك بدافع الطمع…
بس اللي بيحرك الكل… كان حد أذكى.
سمعت خبط سريع على الباب.
فتحت.
جاسر واقف قدامها…
بس المرة دي مش غضبان.
مرعوب.
قال بهدوء متكسر:
"اللي چتل عمي… رچع."يتارد عليتنا من جديد
عينيها ثبتت فيه.
"كنت متؤكد؟"ان في مصيبه جديده هوحصول
"اسمه ممدوح العزازي."
سجا خدت نفس عميق.
"يبقى دي مش حرب أرض…
دي حرب انتقام." وكيد فيها ياقتك يامقتول بس احنا مش هنلعب بالدم زي مااحنا مشين بالعقل ياجاسر فهمني
---
رجع جاسر القصر بعد نص ساعة
جاسر جمع رجاله.
"من النهارده مفيش حركة من غير علمي.
مفيش سلاح يتشال إلا بأمري.
ومفيش دم يتسفك إلا لو اضطرينا."
واحد من الرجالة قال بحماس:
وكان منصور الحارس قال بصعوبة
"بس ده دم چديم وطار احبابك يا كبير!"
جاسر رد بحزم:
"الدم القديم هو اللي علّمنا إن الدم مش حل."
الكل سكت.
جاسر اتكلم تاني وقال لو اتغير.حاجة من اللي چولتها متحاسبوا كليتكم
مش عايز يكرر نفس الدوامة.
---
راجل واقف قدام مرآة.
شعره فيه شيب خفيف…
لكن عينه لسه مليانة خبث.
ممدوح العزازي.
واحد من رجاله دخل وقال:
"سيف اتقبض عليه."
ممدوح ابتسم ابتسامة باردة.
"المهم إنه عمل دوره."
"وجاسر؟"انا اللي هچتل غروره بكسره باغالي ما ليه والمري دي مش هتبچي بته حد تاني خالص المفاجأة في وچتها وهتكون الضربه الفاضيه اللي هتجيه في مچتك وهتكسر ضهره بعد مراته الاولي
عند جاسر
بص في المراية… وعدّل لياقة قميصه.
"لسه قدامه كتير عشان يفهم اللعبة."
---
تليفون سجا رن.
رقم مجهول. وكان واحد من رجاله ممدوح العزازي قال الكلام اللي ممدوح العزازي طالب يقوله
ردّت بحذر:
"ألو؟"
صوت هادي… مخيف في هدوءه:
"واضح إنك أذكى مما توچعت يا آنسة سجا."
اتجمدت.
"مين معايا؟"
ضحكة قصيرة.
"چولّي لجاسر…
اللعبة اللي بدأها أبوه… أنا اللي هنهيها."
وقفل الخط.
---
راحت سجا لجاسر القصر
سجا حكت لجاسر كل كلمة. دارت في المكالمه بينها وبنت ممدوح
ملامحه اتحولت.
مش غضب.
تصميم.
"هو عايزني أتهور.
أغلط.
أتحرك بعاطفة."
سجا قربت منه خطوة.
"يبقى ما نعملش اللي هو عايزه."
جاسر
رفع عينه ليها.
"هنضربه في المكان الوحيد اللي يوچعه."
" سجا بستغراب فين؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة خطيرة.
"في سمعته."
---
سجا قعدت قدام ملفات قديمة.
"لو هو بيشتغل في البيزنس دلوقتي… أكيد في ورق.
في مخلفات.
في شراكات مش قانونية."
جاسر قال:
"وإنتي هتوصلي لده كيف؟"
بصتله بثقة:
"هو فاكرني مدرسة بسيطة.
بس نسي إني جاية من القاهرة…
واللي يعرف يلعب بالقانون، يكسب من غير رصاصة."
---
– مفاجأة أكبر
الضابط محمد بيتصل تاني.
"في حاجة نسينا نچولها." ياجاسر بيه
"إيه؟"
"ممدوح العزازي…
مش جاي عشان الأرض بس."
قلب جاسر دق. ووانقبض
" كيف يعني أمال عشان إيه؟"
الضابط قال ببطء:
"عشان بنتك." وانسه سجا كل اللي اعرفه انتچامه المره دي منك في انسه سجا ويتك جنات
الصمت وقع.
سجا بصت لجاسر.
والرعب الحقيقي بدأ.
---
الحرب بقت شخصية.
مش أرض.
مش طار.ووجع قديم ينفتح
دم قديم…
وانتقام جديد.
وممدوح العزازي رجع…
مش عشان يكسب أرض.
لكن عشان يكسر قلب.
جاسر وعليه الحناوي كلهت
---
الصمت كان أهدى من اللازم.
جاسر واقف ثابت…
بس إيده مقبوضة بقوة.
سجا قربت منه:
"هو قال عشان بنتك… وانا
يعني ناوي يوجعك زي ما اتوجع زمان."
هو كده بيدور علي نقطه ضعفك ولو حس انك اتهزيت هيقدر يوقعك
جاسر رد بصوت منخفض:
"يبچى لازم أحميها وحميكي من غير ما أحبسها في الخوف."
وفي اللحظة دي…
باب المكتب خبط.
---
دخلت شابة ملامحها قوية… شبه جاسر لدرجة تخوف.
نيرة الحناوي.
أخته الصغيرة…
اللي دايمًا كانت بعيدة عن شغل العيلة،
بس قريبة من قلبه.
بصت له بحدة:
"سمعت اسم ممدوح العزازي."
جاسر اتفاجئ:
"إنتي كنتي بتسمعي؟"كل حددنا
ردت نيره بثبات:
"أنا مش طفلة يا جاسر.
ولو الحرب رچعت… يبقى لازم أكون جزء منها."
سجا راقبتها بهدوء.
في عين نيرة… نفس نار جاسر زمان.
---
نيرة قالت فجأة:
"ممدوح ما كانش بيكره ابوي بس.
كان بيطمع في الشراكاه الأكبر ان يممتلك الاداره ويكون ليه حصةاكبر من العيله 80٪ من املاك العيلة علشان يعمل كيف ماهو عايزفي شركتنا."
جاسر لف لها:
"تقصدِي إيه؟"
"شركة المنياوي للاستثمار."
الاسم وقع تقيل.
---
مروان المنياوي.
رجل أعمال كبير.
شريك قديم لأبوه.
العقل المالي للعيلة سنين طويلة.
هو اللي وسّع تجارة الأراضي.
وهو اللي دخلهم في استثمارات القاهرة.
بس بعد مقتل عمهم…
انسحب بهدوء.خرج من الشراكه وتنازل ان حصه في الشركه للعيله الحناوي
قال وقتها:
"أنا رچل بيزنس… مش رچل دم."
ومن ساعتها…
فضل على مسافة.
لكن الغريب؟
إن اسم شركته ظهر في تحويلات فلوس مرتبطة بممدوح.
---
سجا قاعدة مع جاسر ونيرة.
قالت بهدوء منطقي:
"لو ممدوح بيلعب من بره…
يبقى محتاجزحد من جوه السوق."
نيرة قالت بسرعة:
"مروان عمره ما خان ابوي."
هو خرچ علشان المشاكل
سجا ردت بثبات:
"الخيانة مش دايمًا مباشرة.
ممكن يكون بيتم استغلاله."
جاسر سكت لحظة.
"أو يمكن… إحنا اللي مش عارفين الحقيقة."
---
في القاهرة شركات المنياوي
جروب M M – مكتب فاخر في القاهرة
مروان المنياوي قاعد قدام مكتب خشب تقيل.
بدلة شيك.
نظرة هادية.
سكرتيرته تدخل:
"في اتصال من ممدوح بيه."
مروان يرفع عينه ببطء.
"خليه يستنى."
نظرة غامضة مرت في عينه.
هل هو ضحية؟
ولا شريك صامت؟
---
الضابط محمد يتصل تاني.
"في معلومة جديدة."
جاسر بصوت ثابت:
الو ياحضره الضابط محمد "چول."
رد الضابط محمد وقال في مصيبه حوصلت ياجاسر بيه
"
ممدوح حاول يوصل لمدرسة جنات الأسبوع اللي فات…
بس اتمنع."
جاسر اتجمد. مكانخ
سجا فهمت فورًا:
"هو مش عايز يخطفها."
" أمال؟"ايه اللي وداه مدرستها
"عايز يقرب منها."
نيرة همست:
"يچرب ليه؟"
الضابط قال الجملة اللي قلبت كل الحسابات:
"لأن في احتمال…
إن ممدوح يكون له صلة دم بيكم."
الصمت نزل زي قنبلة.
---
جاسر قال ببطء:
"مستحيل."
لكن نيرة شحب وشها.وقالت بعد ماجمعت انفسها
"كان في كلام زمان…
إن في خلاف حوصل بسبب نسب…
بس ابوي عمره ما شرح."ووضح لنا حاجه
سجا قلبها دق.
"يعني الحرب دي…
مش بس طمع."
---
ممدوح واقف في شرفته.
بيتكلم في الموبايل:
"خليهم يدوروا ورا الحقيقة…
كل ما يعرفوا أكتر، هيتوچعوا أكتر."
يقفل الخط.
ويبص لصورة قديمة في إيده.
صورة فيها أبوه…
وجنبُه راجل تاني.
أبو جاسر.
والاتنين واقفين جنب طفل صغير…
ملامحه قريبة جدًا من جنات.
---
الحرب خرجت من إطار الانتقام.
دخلت في النسب.
في الدم.
في أسرار اتدفنت سنين.
ونيرة الحناوي دخلت اللعبة رسمي.
ومروان المنياوي بقى علامة استفهام.
أما جنات…
بقت مش بس نقطة ضعف.
بقت مفتاح سر.لكل حاجه
"سر النسب… والوريث الضائع."
---
"الخطف التاني… بس المرة دي مش جنات."
تفتكروا ايه السر المستخبي وايه صله الدم بين حنات بنت جاسر وممدوح العزازي وايه السر االي ابو جاسر وجده مخبينه علي جاسر وباقي العيله
يتبع
السادس من هنا
