رواية عطر الوسن الفصل الخامس 5 بقلم مريم غريب
ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻮﺳﻦ *
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ:
ﺭﺃﺕ ﺷﺒﺎﻙ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ .. ﻓﺨﻄﺮﺕ ﺑﺒﺎﻟﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ .. ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﻟﻠﺨﻼﺹ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ
ﺍﻟﺴﻴﺪ" ﻣﻜﺮﻡ" .. ﻓﺎﺭﺗﺪﺕ ﺛﻴﺎﺏ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺰﻣﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ..ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻠﻘﺖ ﻋﻠﻲ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ
ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻥ ﻳﺨﻴﻢ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ..
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻟﻦ ﻳﻐﻠﺒﻬﺎ ..ﻻﻧﻪ ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻗﺪ ﻧﺴﻲ ﺍﻥ ﻳﺠﺒﺮﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻮﺳﻦ ..
ﺍﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺎﺭﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ .. ﻓﻔﻜﺮﺕ ﺑـ "ﻋﻤﺮ " ﻻﺑﺪ ﺍﻧﻪ
ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻣﻠﺖ ﺍﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺤﺮﺱ ﻗﺮﺏ ﺷﺒﺎﻙ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻣﻮﻫﺖ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻧﻬﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﻴﻪ .. ﻣﺸﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ .. ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺨﻔﻖ ﺍﻟﻲ ﺣﺪ ﺧﺎﻓﺖ ﺍﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺿﻠﻮﻋﻬﺎ .. ﻓﻘﻔﺰﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭﺍﺧﺬﺕ
ﺗﺤﺒﻮ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﺳﺎﺋﺪﺍ ..ﻓﻼ ﺣﺮﻛﺔ ﻭﻻ ﺻﻮﺕ ﻭﻻ
ﺿﺆ ..ﻭﺗﻨﻔﺴﺖ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻲ ﻗﺎﺭﺏ ﺻﻐﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺭﺗﻴﺎﺣﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺎﻣﻼ ﻻﻧﻬﺎ ﻻ
ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻱ ﺧﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺯﻭﺍﺭﻕ ﺍﻭ ﻗﻮﺍﺭﺏ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻔﺰﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺗﻠﻔﺘﺖ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﺳﻮﻱ
ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻱ ﺷﺊ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﻭﻗﻊ ﺍﻗﺪﺍﻡ ﻭﺭﺃﺕ ﻛﺸﺎﻑ ﻳﻨﺼﺐ ﻧﻮﺭﻩ
ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻠﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ..
ﻓﺎﺭﺗﻌﺒﺖ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺍﺳﻨﺎﻧﻬﺎ ﺗﺼﻄﻚ ﺧﻮﻓﺎ .. ﻓﺎﺫﺍ ﺑـ" ﻋﻤﺮ" ﻳﺼﻴﺢ:
-ﻳﺎ ﻣﻜﺮﻡ ﺑﻴﻪ .. ﻻﻗﻴﺘﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻫﻴﻪ .
ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ "ﻋﻤﺮ "ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻗﺎﺩﻣﺎ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ .. ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺷﺊ ﻟﺘﻔﻌﻠﻪ ﺳﻮﻱ
ﺍﻥ ﺗﻘﻔﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺗﺴﺒﺢ ﻭﺣﺘﻲ ﻟﻮ ﻛﻠﻔﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﻼﺹ .. ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺴﺒﺢ ﺍﻟﻲ ﺣﻴﺚ
ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﻤﻴﻘﺔ .. ﺍﻟﻲ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺨﻄﺮ ..ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﺊ ﺑﺎﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ..
ﻓﺴﻘﻄﺖ ﻓﻲ ﺗﻴﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺻﺨﺮﺗﻴﻦ .. ﻭﻋﺒﺜﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ .. ﺗﻌﺒﺖ .. ﺟﻤﺪﺕ ﺍﻋﺼﺎﺑﻬﺎ .. ﻭﺷﺎﺭﻓﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻐﺮﻕ
.. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻻ ..ﻣﺶ ﻫﺴﻴﺒﻚ ﺗﻐﺮﻗﻲ ..ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻘﺖ ﻣﻠﻜﻲ ..ﻓﺎﻧﺴﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺻﻮﺕ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﻟﻔﻬﺎ ﺑﻐﻄﺎﺀ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻓﺎﺣﺴﺖ ﺑﺎﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺍﻻﻫﺜﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻓﺤﻤﻠﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺑﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻣﺪﺩﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ
.. ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﺯﺍﺡ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ:
- ﻟﻴﻪ ﻋﻤﻠﺘﻲ ﻛﺪﻩ؟؟ .. ﻟﻴﻪ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻥ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ ﻓﺎﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
- ﺩﻩ ﺣﻘﻲ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻣﺸﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻟﻴﻪ ﺩﻩ .. ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺭﺟﻊ ﻟﺒﺎﺑﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻦ ..ﻳﺎﺭﺗﻨﻲ ﺍﻣﻮﺕ .
ﺍﺭﺗﺠﻒ ﺟﺴﻤﻬﺎ ... ﻭ ﻫﻄﻠﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺣﺒﺴﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ .. ﻛﺎﻥ ﺑﻜﺎﺅﻫﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻧﺤﻴﺒﺎ
ﺟﻨﻮﻧﻴﺎ ﻓﻘﺒﺾ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﺘﻴﻦ ﻭﻫﺰﻫﺎ ﺑﻌﻨﻒ ﻗﺎﺋﻼ:
-ﻛﻔﺎﻳﺔ .. ﻟﻴﻪ ﻣﺼﺮﻩ ﺗﻮﺗﺮﻱ ﺍﻋﺼﺎﺑﻚ ﻭﺗﺤﺴﺴﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﻧﻚ ﺿﺤﻴﺔ .. ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﻳﺎﻭﺭﺩ ﺑﺤﺒﻚ .. ﻟﻴﻪ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ
ﺗﻔﻬﻤﻲ؟ !
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻﺣﻈﺖ ﻋﺼﺒﺎ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺴﺮﻋﻪ ﻭﻋﺮﻭﻗﻪ ﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﺣﻤﺮ ﺍﻧﻔﺎﻋﻼ
ﻓﻘﺎﻟﺖ:
- ﻭﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﺑﺤﺒﻚ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺗﺠﻮﺯﻙ .. ﻭﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺳﺎﻓﺮ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﻣﻌﺘﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺘﺎﻥ ﺗﺘﻮﺳﻼﻥ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
-ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﻣﻜﺮﻡ .. ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺭﺟﻌﻨﻲ ﻟﺒﺎﺑﺎ .. ﻭﺻﺪﻗﻨﻲ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻣﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ..ﻣﺶ ﻫﻘﻮﻝ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﻫﺠﻴﺐ
ﺳﻴﺮﺗﻚ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻣﺘﺄﺫﻧﻴﺶ ﺍﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﻛﺪﻩ .. ﺍﻧﺎ ﺍﻋﺼﺎﺑﻲ ﺗﻌﺒﺖ ﻣﺎﺑﻘﺘﺶ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﺍﺳﺘﺤﻤﻞ .
ﺧﻨﻘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻛﻼﻣﻬﺎ ..ﻓﻬﺪﺃ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﺗﺮﺍﺧﺖ ﺍﻋﺼﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺪﻭﺩﺓ .. ﻭﺍﺧﺬ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﺛﻢ
ﻭﻗﻒ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺟﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻲ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﺧﺬ ﻳﺤﺪﻕ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻛﺒﺢ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﻗﺎﻭﻡ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺑﻀﻤﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺎﻣﺴﺎ:
- ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﻣﺶ ﻫﻘﺪﺭ ﺍﺳﻴﺒﻚ .. ﻣﺶ ﻫﺘﺨﺮﺟﻲ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻣﺶ ﻫﺘﺮﺟﻌﻲ ﻟﻮﺍﻟﺪﻙ .. ﻫﺘﻔﻀﻠﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ
ﻭﻫﻨﺘﺠﻮﺯ .. ﺍﻧﺘﻲ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺭﺍﻓﻀﺔ ﺑﺲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﻟﻤﺎ ﻧﺘﺠﻮﺯ ﺭﺃﻳﻚ ﻫﻴﺘﻐﻴﺮ .. ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ
ﻣﺎﺑﻴﺘﺤﺎﺭﺑﺶ .. ﻓﺎﺣﺴﻨﻠﻚ ﺗﻘﺒﻠﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻻﻥ ﻛﻞ ﺩﻩ ﻣﻜﺘﻮﺑﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻧﺘﻮﻟﺪ .. ﻣﺘﺤﻠﻤﻴﺶ ﺍﻧﻲ ﺍﺳﻴﺒﻚ ﺍﻧﺎ
ﺻﺒﺮﺕ ﻭﺍﺗﺤﻤﻠﺖ ﻛﺘﻴﺮ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﻣﻠﻜﻲ ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻚ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻲ .. ﺍﻧﺘﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺧﺘﺎﺭﺗﻬﺎ ﺗﻜﻤﻞ ﻣﻌﺎﻳﺎ
ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﺗﺒﻘﻲ ﺍﻡ ﻭﻻﺩﻱ .
ﻓﺰﻋﺖ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺩﻓﻌﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻧﻪ ﺑﻘﻲ ﻣﺤﺘﻔﻈﺎ ﺑﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ
ﻗﺒﻀﺘﻪ:
- ﻭﻻﺩ ..ﻻ ..ﻻ ﺍﻧﺎ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .. ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﻣﻨﻚ ﻭﻻﺩ .
ﺍﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻐﻀﺐ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺧﻔﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻟﺨﻮﻓﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺣﺎﺩ:
- ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻭﺍﻟﻠﻲ ﻫﻴﺤﺼﻞ .. ﺍﻧﺎ ﻫﺨﻠﻴﻜﻲ ﺍﻡ ﻻﻭﻻﺩﻱ ..ﻭﺩﻩ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﻴﺮﺑﻄﻨﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﻟﻼﺑﺪ
ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﻻﺣﻆ ﺍﺭﺗﺠﺎﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
- ﻫﺪﻋﻲ ﺭﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﻠﺒﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﺣﻤﻠﺶ ﻣﻨﻚ .
- ﺍﺣﻨﺎ ﺍﻻﺗﻨﻴﻦ ﻛﻮﻳﺴﻴﻦ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﻧﻘﻮﻝ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﻮﺭ ﻫﺘﺒﻘﻲ ﻣﺎﻣﺎ .
ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﺸﻴﺊ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻌﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ:
-ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ .. ﻫﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺤﻤﻠﻲ ..ﻭﻫﺠﻴﺐ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﻩ .. ﻓﻬﻤﺘﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟
ﺍﺭﻋﺒﺘﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ..ﻓﺘﺮﻗﺮﻗﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ .. ﻭﻓﻜﺮﺕ ﻟﻮﻫﻠﺔ ..ﻟﻮ ﺣﻘﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﺣﻤﻠﺖ ﺑﻄﻔﻼ .. ﺳﺘﺒﻘﻲ .. ﻻﻧﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺳﺘﺒﻘﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻱ ﺍﻡ ..ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﺩﻫﺎ "ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﺩﻓﻌﻬﺎ
ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺠﻤﻮﺩ:
- ﺧﺪﻱ ﺩﺵ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺴﺘﺮﻳﺤﻲ ﻭﺗﻨﺎﻣﻲ ..ﻭﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻚ ﻣﺶ ﻫﺘﺤﺎﻭﻟﻲ ﺗﻬﺮﺑﻲ ﻣﺮﺓ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻠﻴﻜﻲ
ﻓﺎﻛﺮﺓ ﺍﻧﻲ ﻣﺶ ﻫﺴﻤﺤﻠﻚ ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﺪﻩ ﺗﺎﻧﻲ ﺍﺻﻼ .
ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻪ " ﻭﺭﺩ" ﺑﺎﻛﻴﺔ:
- ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺎﺧﺪﻙ .
ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻭﺍﺟﺒﻨﺎ ﻧﻘﺒﻠﻬﺎ ..ﺑﺲ ﻟﺴﺎ ﻣﺠﺎﺵ ﺩﻭﺭﻱ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﺛﻢ ﺍﻟﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺧﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﺍﻏﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻓﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ .. ﻓﺸﻌﺮﺕ
ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﻣﻨﺬ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻓﺎﺳﺮﻋﺖ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺣﻤﺎﻣﺎ ﺩﺍﻓﺌﺎ ﻭﺍﺭﺗﺪﺕ ﻗﻤﻴﺼﺎ ﺍﺑﻴﻀﺎ ﻗﺼﻴﺮﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺩﻓﻨﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ﻭﻓﻮﺭﺍ ﺫﻫﺒﺖ
ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ ...
ﻭﻋﻨﺪ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ .. ﻓﻠﻨﻈﺮﺕ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭﺍ
ﺭﺃﺕ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺮﺳﻲ ﻗﺮﺏ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ .. ﻭﻣﺘﻜﺊ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﻓﻘﻪ ﻭﺳﺎﻗﻴﻪ ﻣﻤﺪﻭﺩﺗﺎﻥ ﺍﻟﻲ ﺍﻻﻣﺎﻡ .. ﻓﻔﻮﺟﺌﺖ
ﺑﺬﻟﻚ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺗﻨﻬﺪﺕ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﺰﻋﺖ ﺍﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﻓﺔ
.. ﺗﺮﻱ ﺍﻳﻦ ﻭﺻﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﻣﺮ ..ﻫﺎﻫﻲ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺭﺟﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻗﺮﺏ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ .. ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﻬﺠﻨﺔ:
-ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﻫﻨﺎ؟؟
ﻓﺎﺟﺎﺑﻬﺎ"ﻣﻜﺮﻡ " ﺑﻪﺩﻭﺀ:
- ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻛﻲ .. ﻛﻮﻳﺲ ﺍﻧﻲ ﻣﺎﺿﻄﺮﻳﺘﺶ ﺍﻧﻴﻤﻚ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭ .. ﻭﺍﺿﺢ ﺍﻧﻚ ﻛﻨﺘﻲ ﻧﻌﺴﺎﻧﺔ ﻟﻮﺣﺪﻙ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺑﺠﻔﺎﻑ:
- ﺍﺻﻼ ﻣﺒﻘﺎﺵ ﺿﺮﻭﺭﻱ .
- ﻻ ﺍﺯﺍﻱ ..ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻃﺒﻌﺎ .. ﻭﻫﺘﺸﻤﻴﻪ ﻛﺘﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻓﻜﺮﺓ .
-ﺭﻳﺢ ﻧﻔﺴﻚ .. ﻣﺶ ﻫﺤﺎﻭﻝ ﺍﻫﺮﺏ ﺗﺎﻧﻲ .
ﻓﺎﻋﺘﺪﻝ"ﻣﻜﺮﻡ " ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺘﻪ ﻭﺗﻤﻄﺊ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻻ ..ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻣﺶ ﻫﺤﺎﻭﻝ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﻫﺘﻼﻗﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﺍﺳﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ .. ﻣﻦ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ .
-ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻳﻪ؟؟ !
ﻓﺎﺟﺎﺑﻬﺎ:
-ﻳﻌﻨﻲ ﻫﻴﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺎﻗﻴﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺍﻧﻚ ﻣﺎﺗﻜﻮﻧﻴﺶ
ﻟﻮﺣﺪﻙ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ..ﺑﺲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﺶ ﻫﻴﻄﻮﻝ ﻷﻥ ﺑﻌﺪ ﺟﻮﺍﺯﻧﺎ ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﺎﺧﺪ ﺑﺎﻟﻲ ﻣﻨﻚ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻘﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺤﺪﺓ:
- ﻣﺎﺗﺒﻮﺻﻠﻴﺶ ﻛﺪﻩ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﺍﺩﺍﺭﺍﺕ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺳﺤﺒﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻏﻄﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ .. ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺟﺎﺀ ﺗﻴﺎﺭ ﻫﻮﺍﺋﻲ ﻋﻨﻴﻒ ﻓﺪﻓﻊ ﺯﺟﺎﺝ
ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ .. ﻓﻐﺮﻗﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻣﻤﺎ ﺍﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ..
ﻭﻟﻮﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﺧﺸﻴﺖ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﺍﻟﻲ ﺫﻟﻚ .. ﻓﺎﺧﺬﺕ ﺗﺘﻘﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻟﺘﺠﺪ
ﻭﺿﻌﺎ ﻣﺮﻳﺤﺎ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ "ﻣﻜﺮﻡ :"
- ﻳﺎﺭﻳﺖ ﺗﻐﻄﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﻛﻮﻳﺲ ﺍﺻﻞ ﺍﻟﻬﻮﺍ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ..ﻭﻟﻤﺎ ﻛﻨﺘﻲ ﻧﺎﻳﻤﺔ ﻛﻨﺖ ﻛﻞ ﺷﻮﻳﺔ ﺑﻘﻮﻡ ﺍﻏﻄﻴﻜﻲ
..ﺍﺻﻠﻚ ﺑﺘﺸﻴﻠﻲ ﺍﻟﻐﻄﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﻛﻤﺎﻧﻜﻞ ﻓﺘﺮﺓ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻣﺘﻬﻜﻤﺔ:
- ﺷﻜﺮﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ .. ﻭﻟﻮ ﺍﻧﻚ ﻣﺶ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺗﺤﺬﺭﻧﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻧﻚ ﺗﺨﻮﻓﻨﻲ .. ﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻙ ﻭﻣﻤﻜﻦ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﺎ
ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰﺓ .
ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻟﻮ ﻋﺎﻳﺰ .. ﻫﻌﻤﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ..ﺑﺲ ﻣﺶ ﻭﻗﺘﻪ .. ﻭﺑﻄﻠﻲ ﺗﺴﺘﻔﺰﻳﻨﻲ ﺑﻜﻼﻣﻚ ﻭﻳﻼ ﻧﺎﻣﻲ .
ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ " ﻭﺭﺩ" ﺑﺴﺦﺭﻳﺔ:
- ﻫﺤﺎﻭﻝ ..ﺑﺲ ﺍﺯﺍﻱ ﻋﺎﻳﺰﻧﻲ ﺍﻧﺎﻡ ﻋﺎﺩﻱ ﻛﺪﻩ ﻭﺍﻧﺖ ﻫﻨﺎ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻭﺿﺔ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ:
- ﺗﺤﺒﻲ ﺍﻛﻮﻥ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ؟؟
ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺘﺎﺣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻋﺮ:
-ﻷ .
ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺤﺰﻡ:
-ﻣﺘﺨﺎﻓﻴﺶ ﻳﺎﻭﺭﺩ ..ﻣﺶ ﻫﻌﻤﻞ ﻛﺪﻩ .. ﺩﻩ ﻣﺶ ﺍﺳﻠﻮﺑﻲ ﻭﺧﻠﻴﻜﻲ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻧﻲ ﻣﺶ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺗﺼﺮﻑ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺩﻩ
..ﻭﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻳﻼ ﻧﺎﻣﻲ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ..ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ "ﻭﺭﺩ " ﻝﻟﻨﻮﻡ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻭﺟﺪﺕ " ﺭﻳﻢ" ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻟﻴﺄﺧﺬ ﻗﺴﻄﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺭﺗﺪﺕ "ﻭﺭﺩ " ﺛﻴﺎﺑﻪﺍ ﻗﻀﺖ ﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻛﻠﻪ ﺑﺮﻓﻘﺔ" ﺭﻳﻢ " ﻭﻛﺎﻧﺖ" ﺭﻳﻢ "ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﺮﻓﻖ ﺍﻣﺎ" ﻋﻤﺮ" ﻓﻜﺎﻥ
ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻬﺎ ﻋﻄﻔﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﺗﻔﻬﻤﺎ ﻟﺴﻮﺀ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ..
ﻭﺑﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻬﺮﺏ ..ﻻﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻘﺘﺮﺑﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﻌﻴﻦ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ
ﻏﻀﺐ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻤﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﺴﺎﺀ .. ﻛﺎﻥ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ..ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺎﻣﺘﻌﺎﺿﻬﺎ ﻭﺍﻟﻀﺠﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺴﻪ
ﻓﺎﺻﻄﺤﺒﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻲ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ ..ﻓﺪﺧﻼ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺳﻮﻳﺎ ..ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻗﺪ ﺟﻠﺐ "ﻣﻜﺮﻡ " ﻣﻌﻪ ﺳﻠﻢ ﺻﻐﻴﺮ
ﻟﺘﺘﺴﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺫﺍ ﺍﺣﺒﺖ ﺍﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻣﺨﺮﺑﺎ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻔﻲ
ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ..ﺛﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ .. ﻓﺼﻌﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﻟﺘﻘﺮﺃﻩ .. ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﺼﻔﺤﺘﻬﺎ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻬﻤﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺃﺓ .. ﺣﻴﻦ ﺧﺎﻃﺒﻬﺎ "ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﻫﻮ
ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻋﺎﻗﺪ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ:
- ﻧﻌﻢ .. ﻗﻠﺖ ﺍﻳﻪ؟ !
- ﻛﻨﺖ ﺑﺴﺎﺃﻟﻚ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻣﺮﻳﺢ؟؟
- ﺍﻩ .. ﻛﻮﻳﺲ .
ﺛﻢ ﺻﻤﺖ ﻟﻮﻫﻠﺔ ﻭﺗﺎﺑﻊ:
- ﻟﺴﺎ ﻣﺎﻏﻴﺮﺗﻴﺶ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺟﻮﺍﺯﻧﺎ؟؟
ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ:
-ﻷ .
ﻓﺄﻭﻣﺄ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻣﺶ ﻣﻬﻢ .. ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ ﻛﺪﻩ ﻛﺪﻩ ﻫﻴﺘﻢ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
- ﻣﺶ ﻫﻴﺤﺼﻞ .. ﻭﺻﺎﺣﺒﻚ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻩ ﺭﺍﺟﻞ ﻣﻌﻨﺪﻭﺵ ﺯﻣﺔ ﻭﻻ ﺿﻤﻴﺮ ﻭﺍﻧﺎ ﻫﻬﺪﺩﻩ ﻭﻣﺶ
ﻫﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .
-ﻻ .. ﻫﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ..ﻭﻣﻨﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻱ ﺳﺆﺍﻝ ﻛﻤﺎﻥ .
ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻐﻀﺐ:
- ﺭﺑﻨﺎ ﻣﺶ ﻫﻴﺴﻴﺒﻜﻮﺍ .
- ﻣﺎﺑﻼﺵ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺩﻩ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
-ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻓﻬﻢ .. ﺍﻧﺖ ﻣﺼﻤﻢ ﻋﻠﻴﺎ ﺍﻧﺎ ﻟﻴﻪ .. ﻋﺎﻳﺰ ﺗﺘﺠﻮﺯﻧﻲ ﻟﻴﻪ؟؟
-ﺑﻮﺻﻲ ﺍﻧﺎ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﺍﻧﻲ ﻋﺎﻳﺰ ﺍﺗﺠﻮﺯﻙ ﻋﺸﺎﻥ ﺑﺤﺒﻚ ..ﺑﺲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﺑﺮﺩﻭ ﺍﻧﻲ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺗﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ ﻭﻧﻌﻴﺶ ﻣﻊ
ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺟﻮﺍﺯ ﺩﻩ ﻟﻮ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﺎﻳﺰﺓ .
ﺍﺳﺘﺸﺎﻃﺖ ﻏﻀﺒﺎ ﻭﺍﻣﺴﻜﺖ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻟﺘﻀﺮﺑﻪ ﺑﻪ ..ﻓﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ..ﺍﺳﺮﻉ "ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﺍﻣﺴﻚ
ﺑﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﻲ ﺍﻻﺭﺽ .. ﺛﻘﻞ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻗﻠﺐ ﻛﻴﺎﻧﻪ .. ﻓﺎﺧﺘﻞ ﺗﻮﺍﺯﻧﻪ ﻭﻭﻗﻌﺎﺍ ﺍﺭﺿﺎ
..ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻟﻜﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﺍﻃﺒﻘﺘﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ .. ﺟﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻴﻮﺷﻮﺷﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ:
- ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻲ ﺍﺳﺘﺤﻖ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ .. ﻻﻧﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺨﺪﺍﺕ ﻟﻴﻜﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎﺗﻮﻗﻌﻴﺶ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ .
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
-ﺍﻭﻋﻲ ..ﺳﻴﺒﻨﻲ ..ﺳﻴﺒﻨﻲ ﻳﺎﻣﻜﺮﻡ .
- ﻣﺶ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺎ ﻣﺎﻣﻮﺗﺶ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺳﻴﺒﻚ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .
-ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺪﻩ ﻳﺒﻘﻲ ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺎﺧﺪﻙ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺤﻞ ﻋﻨﻲ .
ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻓﻼﺕ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﺛﻢ ﺍﻛﻤﻠﺖ:
- ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺍﻙ ..ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺍﺍﺍﻙ .
- ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻚ ﻋﺎﻳﺰﺍﻧﻲ ..ﺑﺲ ﺑﺘﻜﺎﺑﺮﻱ .
ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻓﻠﺖ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺷﺒﻪ ﻣﺴﺤﻮﺭﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ..
ﺳﻤﻌﺖ "ﻭﺭﺩ "ﺻﻮﺗﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻭﻛﺬﻟﻚ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻓﺘﺮﻛﻬﺎ ﻭﻧﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻫﻲ
ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ:
ﺭﺃﺕ ﺷﺒﺎﻙ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ .. ﻓﺨﻄﺮﺕ ﺑﺒﺎﻟﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ .. ﻭﻫﻲ ﺍﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﻟﻠﺨﻼﺹ ﻣﻦ ﺳﺠﻦ
ﺍﻟﺴﻴﺪ" ﻣﻜﺮﻡ" .. ﻓﺎﺭﺗﺪﺕ ﺛﻴﺎﺏ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻐﺎﻣﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺰﻣﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ..ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻠﻘﺖ ﻋﻠﻲ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ
ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻥ ﻳﺨﻴﻢ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ..
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺄﻛﺪﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻟﻦ ﻳﻐﻠﺒﻬﺎ ..ﻻﻧﻪ ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻗﺪ ﻧﺴﻲ ﺍﻥ ﻳﺠﺒﺮﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻮﺳﻦ ..
ﺍﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺎﺭﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ .. ﻓﻔﻜﺮﺕ ﺑـ "ﻋﻤﺮ " ﻻﺑﺪ ﺍﻧﻪ
ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﻣﻠﺖ ﺍﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻳﺤﺮﺱ ﻗﺮﺏ ﺷﺒﺎﻙ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻣﻮﻫﺖ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻧﻬﺎ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻓﻴﻪ .. ﻣﺸﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻃﺮﺍﻑ ﺍﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ .. ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺨﻔﻖ ﺍﻟﻲ ﺣﺪ ﺧﺎﻓﺖ ﺍﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺿﻠﻮﻋﻬﺎ .. ﻓﻘﻔﺰﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﻭﺍﺧﺬﺕ
ﺗﺤﺒﻮ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻠﺸﺎﻃﺊ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﺳﺎﺋﺪﺍ ..ﻓﻼ ﺣﺮﻛﺔ ﻭﻻ ﺻﻮﺕ ﻭﻻ
ﺿﺆ ..ﻭﺗﻨﻔﺴﺖ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﺣﻴﻦ ﻭﺻﻠﺖ ﺍﻟﻲ ﻗﺎﺭﺏ ﺻﻐﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺭﺗﻴﺎﺣﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﺎﻣﻼ ﻻﻧﻬﺎ ﻻ
ﺗﻤﻠﻚ ﺍﻱ ﺧﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺯﻭﺍﺭﻕ ﺍﻭ ﻗﻮﺍﺭﺏ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻔﺰﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﺘﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﺏ ﻭﺗﻠﻔﺘﺖ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﺳﻮﻱ
ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺍﻟﺪﺍﻣﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻱ ﺷﺊ ..ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ ﻭﻗﻊ ﺍﻗﺪﺍﻡ ﻭﺭﺃﺕ ﻛﺸﺎﻑ ﻳﻨﺼﺐ ﻧﻮﺭﻩ
ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻠﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ..
ﻓﺎﺭﺗﻌﺒﺖ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺍﺳﻨﺎﻧﻬﺎ ﺗﺼﻄﻚ ﺧﻮﻓﺎ .. ﻓﺎﺫﺍ ﺑـ" ﻋﻤﺮ" ﻳﺼﻴﺢ:
-ﻳﺎ ﻣﻜﺮﻡ ﺑﻴﻪ .. ﻻﻗﻴﺘﻬﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻫﻴﻪ .
ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﺣﻴﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺕ "ﻋﻤﺮ "ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻗﺎﺩﻣﺎ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ .. ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺷﺊ ﻟﺘﻔﻌﻠﻪ ﺳﻮﻱ
ﺍﻥ ﺗﻘﻔﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺗﺴﺒﺢ ﻭﺣﺘﻲ ﻟﻮ ﻛﻠﻔﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻓﻬﻲ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺨﻼﺹ .. ﺍﺧﺬﺕ ﺗﺴﺒﺢ ﺍﻟﻲ ﺣﻴﺚ
ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﻤﻴﻘﺔ .. ﺍﻟﻲ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺨﻄﺮ ..ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﺊ ﺑﺎﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ..
ﻓﺴﻘﻄﺖ ﻓﻲ ﺗﻴﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺻﺨﺮﺗﻴﻦ .. ﻭﻋﺒﺜﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ .. ﺗﻌﺒﺖ .. ﺟﻤﺪﺕ ﺍﻋﺼﺎﺑﻬﺎ .. ﻭﺷﺎﺭﻓﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻐﺮﻕ
.. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﺎ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻻ ..ﻣﺶ ﻫﺴﻴﺒﻚ ﺗﻐﺮﻗﻲ ..ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺑﻘﺖ ﻣﻠﻜﻲ ..ﻓﺎﻧﺴﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺻﻮﺕ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﺎﻃﺊ ﻭﻟﻔﻬﺎ ﺑﻐﻄﺎﺀ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻓﺎﺣﺴﺖ ﺑﺎﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺍﻻﻫﺜﺔ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﻓﺤﻤﻠﻬﺎ ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺑﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻣﺪﺩﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ
.. ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﺯﺍﺡ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ:
- ﻟﻴﻪ ﻋﻤﻠﺘﻲ ﻛﺪﻩ؟؟ .. ﻟﻴﻪ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻥ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ ﻓﺎﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
- ﺩﻩ ﺣﻘﻲ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻣﺸﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻟﻴﻪ ﺩﻩ .. ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺭﺟﻊ ﻟﺒﺎﺑﺎ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻦ ..ﻳﺎﺭﺗﻨﻲ ﺍﻣﻮﺕ .
ﺍﺭﺗﺠﻒ ﺟﺴﻤﻬﺎ ... ﻭ ﻫﻄﻠﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺣﺒﺴﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺪﺓ .. ﻛﺎﻥ ﺑﻜﺎﺅﻫﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻧﺤﻴﺒﺎ
ﺟﻨﻮﻧﻴﺎ ﻓﻘﺒﺾ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﺘﻴﻦ ﻭﻫﺰﻫﺎ ﺑﻌﻨﻒ ﻗﺎﺋﻼ:
-ﻛﻔﺎﻳﺔ .. ﻟﻴﻪ ﻣﺼﺮﻩ ﺗﻮﺗﺮﻱ ﺍﻋﺼﺎﺑﻚ ﻭﺗﺤﺴﺴﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﺍﻧﻚ ﺿﺤﻴﺔ .. ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﻳﺎﻭﺭﺩ ﺑﺤﺒﻚ .. ﻟﻴﻪ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ
ﺗﻔﻬﻤﻲ؟ !
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻﺣﻈﺖ ﻋﺼﺒﺎ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺴﺮﻋﻪ ﻭﻋﺮﻭﻗﻪ ﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﺣﻤﺮ ﺍﻧﻔﺎﻋﻼ
ﻓﻘﺎﻟﺖ:
- ﻭﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﺑﺤﺒﻚ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺗﺠﻮﺯﻙ .. ﻭﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﺳﺎﻓﺮ .
ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﻣﻌﺘﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺘﺎﻥ ﺗﺘﻮﺳﻼﻥ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
-ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎﻣﻜﺮﻡ .. ﺍﺭﺟﻮﻙ ﺭﺟﻌﻨﻲ ﻟﺒﺎﺑﺎ .. ﻭﺻﺪﻗﻨﻲ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻣﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ..ﻣﺶ ﻫﻘﻮﻝ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﻫﺠﻴﺐ
ﺳﻴﺮﺗﻚ ﺍﺭﺟﻮﻙ ﻣﺘﺄﺫﻧﻴﺶ ﺍﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﻛﺪﻩ .. ﺍﻧﺎ ﺍﻋﺼﺎﺑﻲ ﺗﻌﺒﺖ ﻣﺎﺑﻘﺘﺶ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﺍﺳﺘﺤﻤﻞ .
ﺧﻨﻘﻬﺎ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻛﻼﻣﻬﺎ ..ﻓﻬﺪﺃ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﺗﺮﺍﺧﺖ ﺍﻋﺼﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﺪﻭﺩﺓ .. ﻭﺍﺧﺬ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ﺛﻢ
ﻭﻗﻒ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺟﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻥ ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻲ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﺧﺬ ﻳﺤﺪﻕ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﻛﺒﺢ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﻗﺎﻭﻡ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺑﻀﻤﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻫﺎﻣﺴﺎ:
- ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﻣﺶ ﻫﻘﺪﺭ ﺍﺳﻴﺒﻚ .. ﻣﺶ ﻫﺘﺨﺮﺟﻲ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻣﺶ ﻫﺘﺮﺟﻌﻲ ﻟﻮﺍﻟﺪﻙ .. ﻫﺘﻔﻀﻠﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ
ﻭﻫﻨﺘﺠﻮﺯ .. ﺍﻧﺘﻲ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺭﺍﻓﻀﺔ ﺑﺲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﻟﻤﺎ ﻧﺘﺠﻮﺯ ﺭﺃﻳﻚ ﻫﻴﺘﻐﻴﺮ .. ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ
ﻣﺎﺑﻴﺘﺤﺎﺭﺑﺶ .. ﻓﺎﺣﺴﻨﻠﻚ ﺗﻘﺒﻠﻲ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻻﻥ ﻛﻞ ﺩﻩ ﻣﻜﺘﻮﺑﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻧﺘﻮﻟﺪ .. ﻣﺘﺤﻠﻤﻴﺶ ﺍﻧﻲ ﺍﺳﻴﺒﻚ ﺍﻧﺎ
ﺻﺒﺮﺕ ﻭﺍﺗﺤﻤﻠﺖ ﻛﺘﻴﺮ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺒﻘﻲ ﻣﻠﻜﻲ ﺍﻧﺎ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻚ ﻭﺍﻧﺘﻲ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻲ .. ﺍﻧﺘﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺧﺘﺎﺭﺗﻬﺎ ﺗﻜﻤﻞ ﻣﻌﺎﻳﺎ
ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﺗﺒﻘﻲ ﺍﻡ ﻭﻻﺩﻱ .
ﻓﺰﻋﺖ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺩﻓﻌﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻧﻪ ﺑﻘﻲ ﻣﺤﺘﻔﻈﺎ ﺑﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ
ﻗﺒﻀﺘﻪ:
- ﻭﻻﺩ ..ﻻ ..ﻻ ﺍﻧﺎ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .. ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﻣﻨﻚ ﻭﻻﺩ .
ﺍﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻐﻀﺐ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺧﻔﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻟﺨﻮﻓﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺣﺎﺩ:
- ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻭﺍﻟﻠﻲ ﻫﻴﺤﺼﻞ .. ﺍﻧﺎ ﻫﺨﻠﻴﻜﻲ ﺍﻡ ﻻﻭﻻﺩﻱ ..ﻭﺩﻩ ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﻴﺮﺑﻄﻨﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﻟﻼﺑﺪ
ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﻻﺣﻆ ﺍﺭﺗﺠﺎﻓﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
- ﻫﺪﻋﻲ ﺭﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﻠﺒﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎ ﺍﺣﻤﻠﺶ ﻣﻨﻚ .
- ﺍﺣﻨﺎ ﺍﻻﺗﻨﻴﻦ ﻛﻮﻳﺴﻴﻦ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﻭﻧﻘﻮﻝ ﺧﻼﻝ ﺷﻬﻮﺭ ﻫﺘﺒﻘﻲ ﻣﺎﻣﺎ .
ﻟﻢ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﺸﻴﺊ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻌﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ:
-ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ .. ﻫﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺤﻤﻠﻲ ..ﻭﻫﺠﻴﺐ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﻩ .. ﻓﻬﻤﺘﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ؟؟
ﺍﺭﻋﺒﺘﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ..ﻓﺘﺮﻗﺮﻗﺖ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ .. ﻭﻓﻜﺮﺕ ﻟﻮﻫﻠﺔ ..ﻟﻮ ﺣﻘﺎ ﺣﺪﺙ ﻭﺣﻤﻠﺖ ﺑﻄﻔﻼ .. ﺳﺘﺒﻘﻲ .. ﻻﻧﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺳﺘﺒﻘﻲ ﻣﺜﻞ ﺍﻱ ﺍﻡ ..ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻭﻟﻴﺪﻫﺎ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﺩﻫﺎ "ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺑﺼﻤﺖ ﻭﺩﻓﻌﻬﺎ
ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺠﻤﻮﺩ:
- ﺧﺪﻱ ﺩﺵ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺴﺘﺮﻳﺤﻲ ﻭﺗﻨﺎﻣﻲ ..ﻭﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻚ ﻣﺶ ﻫﺘﺤﺎﻭﻟﻲ ﺗﻬﺮﺑﻲ ﻣﺮﺓ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻠﻴﻜﻲ
ﻓﺎﻛﺮﺓ ﺍﻧﻲ ﻣﺶ ﻫﺴﻤﺤﻠﻚ ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﺪﻩ ﺗﺎﻧﻲ ﺍﺻﻼ .
ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻪ " ﻭﺭﺩ" ﺑﺎﻛﻴﺔ:
- ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺎﺧﺪﻙ .
ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﻭﺍﺟﺒﻨﺎ ﻧﻘﺒﻠﻬﺎ ..ﺑﺲ ﻟﺴﺎ ﻣﺠﺎﺵ ﺩﻭﺭﻱ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﺛﻢ ﺍﻟﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺧﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﺍﻏﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ .. ﻓﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺠﻬﺶ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ .. ﻓﺸﻌﺮﺕ
ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﻣﻨﺬ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﻓﺎﺳﺮﻋﺖ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺣﻤﺎﻣﺎ ﺩﺍﻓﺌﺎ ﻭﺍﺭﺗﺪﺕ ﻗﻤﻴﺼﺎ ﺍﺑﻴﻀﺎ ﻗﺼﻴﺮﺍ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﺍﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺩﻓﻨﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ ﻭﻓﻮﺭﺍ ﺫﻫﺒﺖ
ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ ...
ﻭﻋﻨﺪ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ .. ﻓﻠﻨﻈﺮﺕ ﻳﻤﻴﻨﺎ ﻭﻳﺴﺎﺭﺍ
ﺭﺃﺕ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺮﺳﻲ ﻗﺮﺏ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ .. ﻭﻣﺘﻜﺊ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﻓﻘﻪ ﻭﺳﺎﻗﻴﻪ ﻣﻤﺪﻭﺩﺗﺎﻥ ﺍﻟﻲ ﺍﻻﻣﺎﻡ .. ﻓﻔﻮﺟﺌﺖ
ﺑﺬﻟﻚ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺩﺭﻛﺖ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺗﻨﻬﺪﺕ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﺰﻋﺖ ﺍﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﻓﺔ
.. ﺗﺮﻱ ﺍﻳﻦ ﻭﺻﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻻﻣﺮ ..ﻫﺎﻫﻲ ﺍﻻﻥ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺭﺟﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻗﺮﺏ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ .. ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﻣﺴﺘﻬﺠﻨﺔ:
-ﻣﻦ ﺍﻣﺘﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﻫﻨﺎ؟؟
ﻓﺎﺟﺎﺑﻬﺎ"ﻣﻜﺮﻡ " ﺑﻪﺩﻭﺀ:
- ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻛﻲ .. ﻛﻮﻳﺲ ﺍﻧﻲ ﻣﺎﺿﻄﺮﻳﺘﺶ ﺍﻧﻴﻤﻚ ﺑﺎﻟﻤﺨﺪﺭ .. ﻭﺍﺿﺢ ﺍﻧﻚ ﻛﻨﺘﻲ ﻧﻌﺴﺎﻧﺔ ﻟﻮﺣﺪﻙ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻪ ﺑﺠﻔﺎﻑ:
- ﺍﺻﻼ ﻣﺒﻘﺎﺵ ﺿﺮﻭﺭﻱ .
- ﻻ ﺍﺯﺍﻱ ..ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻃﺒﻌﺎ .. ﻭﻫﺘﺸﻤﻴﻪ ﻛﺘﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻓﻜﺮﺓ .
-ﺭﻳﺢ ﻧﻔﺴﻚ .. ﻣﺶ ﻫﺤﺎﻭﻝ ﺍﻫﺮﺏ ﺗﺎﻧﻲ .
ﻓﺎﻋﺘﺪﻝ"ﻣﻜﺮﻡ " ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺘﻪ ﻭﺗﻤﻄﺊ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻻ ..ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻣﺶ ﻫﺤﺎﻭﻝ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﻫﺘﻼﻗﻲ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻬﺮﻭﺏ ﺍﺳﺎﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ .. ﻣﻦ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ .
-ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻳﻪ؟؟ !
ﻓﺎﺟﺎﺑﻬﺎ:
-ﻳﻌﻨﻲ ﻫﻴﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺎﻗﻴﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﺑﺤﻴﺚ ﺍﻧﻚ ﻣﺎﺗﻜﻮﻧﻴﺶ
ﻟﻮﺣﺪﻙ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ..ﺑﺲ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻣﺶ ﻫﻴﻄﻮﻝ ﻷﻥ ﺑﻌﺪ ﺟﻮﺍﺯﻧﺎ ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﺎﺧﺪ ﺑﺎﻟﻲ ﻣﻨﻚ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻘﺎﺭ ﻓﻘﺎﻝ ﺑﺤﺪﺓ:
- ﻣﺎﺗﺒﻮﺻﻠﻴﺶ ﻛﺪﻩ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
ﺍﺩﺍﺭﺍﺕ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺳﺤﺒﺖ ﻏﻄﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭﻏﻄﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ .. ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺟﺎﺀ ﺗﻴﺎﺭ ﻫﻮﺍﺋﻲ ﻋﻨﻴﻒ ﻓﺪﻓﻊ ﺯﺟﺎﺝ
ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ .. ﻓﻐﺮﻗﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻣﻤﺎ ﺍﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ..
ﻭﻟﻮﻗﺖ ﻃﻮﻳﻞ ﺧﺸﻴﺖ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﺍﻟﻲ ﺫﻟﻚ .. ﻓﺎﺧﺬﺕ ﺗﺘﻘﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻟﺘﺠﺪ
ﻭﺿﻌﺎ ﻣﺮﻳﺤﺎ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ "ﻣﻜﺮﻡ :"
- ﻳﺎﺭﻳﺖ ﺗﻐﻄﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﻛﻮﻳﺲ ﺍﺻﻞ ﺍﻟﻬﻮﺍ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ..ﻭﻟﻤﺎ ﻛﻨﺘﻲ ﻧﺎﻳﻤﺔ ﻛﻨﺖ ﻛﻞ ﺷﻮﻳﺔ ﺑﻘﻮﻡ ﺍﻏﻄﻴﻜﻲ
..ﺍﺻﻠﻚ ﺑﺘﺸﻴﻠﻲ ﺍﻟﻐﻄﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﻛﻤﺎﻧﻜﻞ ﻓﺘﺮﺓ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻣﺘﻬﻜﻤﺔ:
- ﺷﻜﺮﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ .. ﻭﻟﻮ ﺍﻧﻚ ﻣﺶ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺗﺤﺬﺭﻧﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻧﻚ ﺗﺨﻮﻓﻨﻲ .. ﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻙ ﻭﻣﻤﻜﻦ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻴﺎ
ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰﺓ .
ﻓﺴﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﻳﻘﻮﻝ:
-ﻟﻮ ﻋﺎﻳﺰ .. ﻫﻌﻤﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ..ﺑﺲ ﻣﺶ ﻭﻗﺘﻪ .. ﻭﺑﻄﻠﻲ ﺗﺴﺘﻔﺰﻳﻨﻲ ﺑﻜﻼﻣﻚ ﻭﻳﻼ ﻧﺎﻣﻲ .
ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ " ﻭﺭﺩ" ﺑﺴﺦﺭﻳﺔ:
- ﻫﺤﺎﻭﻝ ..ﺑﺲ ﺍﺯﺍﻱ ﻋﺎﻳﺰﻧﻲ ﺍﻧﺎﻡ ﻋﺎﺩﻱ ﻛﺪﻩ ﻭﺍﻧﺖ ﻫﻨﺎ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻭﺿﺔ؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ:
- ﺗﺤﺒﻲ ﺍﻛﻮﻥ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ؟؟
ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺟﺘﺎﺣﻬﺎ ﺍﻟﺬﻋﺮ:
-ﻷ .
ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺤﺰﻡ:
-ﻣﺘﺨﺎﻓﻴﺶ ﻳﺎﻭﺭﺩ ..ﻣﺶ ﻫﻌﻤﻞ ﻛﺪﻩ .. ﺩﻩ ﻣﺶ ﺍﺳﻠﻮﺑﻲ ﻭﺧﻠﻴﻜﻲ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻧﻲ ﻣﺶ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺗﺼﺮﻑ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺩﻩ
..ﻭﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻳﻼ ﻧﺎﻣﻲ .
ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ..ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ "ﻭﺭﺩ " ﻝﻟﻨﻮﻡ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻔﺎﻗﺖ ﻭﺟﺪﺕ " ﺭﻳﻢ" ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻥ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﻣﻨﺬ ﺳﺎﻋﺘﻴﻦ ﻟﻴﺄﺧﺬ ﻗﺴﻄﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ .. ﻭﺑﻌﺪﻣﺎ ﺍﺭﺗﺪﺕ "ﻭﺭﺩ " ﺛﻴﺎﺑﻪﺍ ﻗﻀﺖ ﻧﻬﺎﺭﻫﺎ ﻛﻠﻪ ﺑﺮﻓﻘﺔ" ﺭﻳﻢ " ﻭﻛﺎﻧﺖ" ﺭﻳﻢ "ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﺮﻓﻖ ﺍﻣﺎ" ﻋﻤﺮ" ﻓﻜﺎﻥ
ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻬﺎ ﻋﻄﻔﺎ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﻭﺗﻔﻬﻤﺎ ﻟﺴﻮﺀ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ..
ﻭﺑﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻬﺮﺏ ..ﻻﻧﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻘﺘﺮﺑﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﻣﻌﻴﻦ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ
ﻏﻀﺐ" ﻣﻜﺮﻡ" ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﺑﺤﻮﺯﺗﻬﻤﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﺴﺎﺀ .. ﻛﺎﻥ "ﻣﻜﺮﻡ "ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﻕ ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻪ ..ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺎﻣﺘﻌﺎﺿﻬﺎ ﻭﺍﻟﻀﺠﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺴﻪ
ﻓﺎﺻﻄﺤﺒﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻲ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ ..ﻓﺪﺧﻼ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺳﻮﻳﺎ ..ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﻗﺪ ﺟﻠﺐ "ﻣﻜﺮﻡ " ﻣﻌﻪ ﺳﻠﻢ ﺻﻐﻴﺮ
ﻟﺘﺘﺴﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺫﺍ ﺍﺣﺒﺖ ﺍﻥ ﺗﻘﺮﺃ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻌﻴﻨﺎ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﻓﻖ ﺍﻟﻌﻠﻮﻳﺔ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻣﺨﺮﺑﺎ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻔﻲ
ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ..ﺛﺒﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ .. ﻓﺼﻌﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺧﺬﺕ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﻟﺘﻘﺮﺃﻩ .. ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﺼﻔﺤﺘﻬﺎ .. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﻬﻤﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺃﺓ .. ﺣﻴﻦ ﺧﺎﻃﺒﻬﺎ "ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﻫﻮ
ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻋﺎﻗﺪ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻌﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ:
- ﻧﻌﻢ .. ﻗﻠﺖ ﺍﻳﻪ؟ !
- ﻛﻨﺖ ﺑﺴﺎﺃﻟﻚ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻣﺮﻳﺢ؟؟
- ﺍﻩ .. ﻛﻮﻳﺲ .
ﺛﻢ ﺻﻤﺖ ﻟﻮﻫﻠﺔ ﻭﺗﺎﺑﻊ:
- ﻟﺴﺎ ﻣﺎﻏﻴﺮﺗﻴﺶ ﺭﺃﻳﻚ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺟﻮﺍﺯﻧﺎ؟؟
ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ:
-ﻷ .
ﻓﺄﻭﻣﺄ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ:
- ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻣﺶ ﻣﻬﻢ .. ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ ﻛﺪﻩ ﻛﺪﻩ ﻫﻴﺘﻢ .
ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ:
- ﻣﺶ ﻫﻴﺤﺼﻞ .. ﻭﺻﺎﺣﺒﻚ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻩ ﺭﺍﺟﻞ ﻣﻌﻨﺪﻭﺵ ﺯﻣﺔ ﻭﻻ ﺿﻤﻴﺮ ﻭﺍﻧﺎ ﻫﻬﺪﺩﻩ ﻭﻣﺶ
ﻫﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ .
-ﻻ .. ﻫﻴﻜﺘﺐ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ..ﻭﻣﻨﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻱ ﺳﺆﺍﻝ ﻛﻤﺎﻥ .
ﺭﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻐﻀﺐ:
- ﺭﺑﻨﺎ ﻣﺶ ﻫﻴﺴﻴﺒﻜﻮﺍ .
- ﻣﺎﺑﻼﺵ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺩﻩ ﻳﺎﻭﺭﺩ .
-ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻓﻬﻢ .. ﺍﻧﺖ ﻣﺼﻤﻢ ﻋﻠﻴﺎ ﺍﻧﺎ ﻟﻴﻪ .. ﻋﺎﻳﺰ ﺗﺘﺠﻮﺯﻧﻲ ﻟﻴﻪ؟؟
-ﺑﻮﺻﻲ ﺍﻧﺎ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﺍﻧﻲ ﻋﺎﻳﺰ ﺍﺗﺠﻮﺯﻙ ﻋﺸﺎﻥ ﺑﺤﺒﻚ ..ﺑﺲ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﺑﺮﺩﻭ ﺍﻧﻲ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺗﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯ ﻭﻧﻌﻴﺶ ﻣﻊ
ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺟﻮﺍﺯ ﺩﻩ ﻟﻮ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﺎﻳﺰﺓ .
ﺍﺳﺘﺸﺎﻃﺖ ﻏﻀﺒﺎ ﻭﺍﻣﺴﻜﺖ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻟﺘﻀﺮﺑﻪ ﺑﻪ ..ﻓﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺗﺤﺘﻬﺎ ﻭﺗﺄﺭﺟﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ..ﺍﺳﺮﻉ "ﻣﻜﺮﻡ" ﻭﺍﻣﺴﻚ
ﺑﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﺍﻟﻲ ﺍﻻﺭﺽ .. ﺛﻘﻞ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﻗﻠﺐ ﻛﻴﺎﻧﻪ .. ﻓﺎﺧﺘﻞ ﺗﻮﺍﺯﻧﻪ ﻭﻭﻗﻌﺎﺍ ﺍﺭﺿﺎ
..ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻻﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻟﻜﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ ﺍﻃﺒﻘﺘﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ .. ﺟﺬﺑﻬﺎ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻴﻮﺷﻮﺷﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ:
- ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻲ ﺍﺳﺘﺤﻖ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ .. ﻻﻧﻲ ﻋﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺨﺪﺍﺕ ﻟﻴﻜﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎﺗﻮﻗﻌﻴﺶ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺭﺽ .
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ:
-ﺍﻭﻋﻲ ..ﺳﻴﺒﻨﻲ ..ﺳﻴﺒﻨﻲ ﻳﺎﻣﻜﺮﻡ .
- ﻣﺶ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻳﺎﻭﺭﺩ .. ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺎ ﻣﺎﻣﻮﺗﺶ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺳﻴﺒﻚ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .
-ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺪﻩ ﻳﺒﻘﻲ ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺎﺧﺪﻙ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺤﻞ ﻋﻨﻲ .
ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻓﻼﺕ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﺛﻢ ﺍﻛﻤﻠﺖ:
- ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺍﻙ ..ﻣﺶ ﻋﺎﻳﺰﺍﺍﺍﻙ .
- ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻧﻚ ﻋﺎﻳﺰﺍﻧﻲ ..ﺑﺲ ﺑﺘﻜﺎﺑﺮﻱ .
ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﺍﻓﻠﺖ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﺧﺼﺮﻫﺎ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻪ ﺷﺒﻪ ﻣﺴﺤﻮﺭﺓ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺎﻧﻘﻬﺎ ..
ﺳﻤﻌﺖ "ﻭﺭﺩ "ﺻﻮﺗﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻭﻛﺬﻟﻚ" ﻣﻜﺮﻡ" ﻓﺘﺮﻛﻬﺎ ﻭﻧﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻫﻲ
