رواية عاشق يريد الانتقام الفصل الرابع 4 بقلم نجاح السيد
الحلقة الرابعه
طرقت سارة على باب غرفة اخيها فأتاها صوته من الداخل يقول:ادخل
فتحت سارة الباب ودخلت ووجدت عمار يقف فى الشرفة فذهبت اليه
عمار:تعالى يا سارة
سارة:انت لسه صاحى يا ابيه
عمار:اه...مش جايلى نوم خالص مش عارف ليه
سارة:وانا كمان
عمار:يمكن لأننا لاول مرة ننام فى المكان ده ومش متعودين عليه
سارة:ويمكن كمان علشان بنفكر فى حاجات بتمنع النوم
وضع عمار يديه فى جيوبه وتنهد بعمق وهو ينظر امامه ثم قال:عمر مش بيروح عن بالى ابدا
ثم نظر الى اخته بقوة وقال بألم:انا السبب فى موته يا سارة صح
وضعت سارة يدها على وجه اخيها بحنان وقالت:لأ طبعا مش صح وانت ذنبك ايه فى موتها
عمار:لانى بعدت عنه وسبته وسافرت تركيا وهو كان محتجنى جانبه ... منظره يوم ما كنت مسافر يا سارة مش بيفارقنى ابدا وهو بيترجانى علشان افضل جانبه ومسافرش
سارة:بس دا كان حلمك من زمان انك تسافر وجتلك الفرصة مكنش ينفع تسبها تضيع منك
عمار:تفتكرى هو مش زعلان منى
سارة:لا طبعا مش زعلان ...وكمان موت عمر ده قضاء وقدر وكلنا هنموت فى وقت محدش يعرفه الا ربنا مش ده كان كلامك ليه برضه نسيته ولا ايه
عمار:لأ مش نسيته بس كنت عايز اسمعه منك
سارة:صحيح يا ابيه انت هتقدملى فى المدرسة امته
عمار:انا كنت ناوى اسأل عمو عزيز عن مدرسة كويسة وهقدملك فيها ان شاء الله بس هتكون مدرسة بنات بس اتفقنا
ابتسمت سارة وقالت:اتفقنا طبعا وكمان ما انا متعودة دايما ان المدرسة بتاعتى بتكون بنات بس
قال عمار بمرح:ايوة طبعا احنا معندناش بنات تدخل مدارس مشتركة ابداااااا
ضحكت سارة وقالت:ربنا يخليك ليه يا ابيه
ضم عمار اخته الى صدره وقبل رأسها وقال:عايزك توعدينى انك هتخلى بالك من نفسك يا سارة كويس وتخليكى حذرة جدا فى التعامل مع الناس مش كل الناس طيبة زى ما انتى فاكرة وخليكى حويطة شوية ومش تثقى فى حد بسهولة ومش اى بنت تصاحبيها عالطول كده لازم الاول تشوفيها كويسة ولا لأ واهم حاجة تحكيلى كل حاجة تحصل ليكى ماشى
سارة:ماشى يا ابيه اوعدك
عمار:ربنا يحفظك ويحميكى من كل شر وسوء يا حبيبتى
سارة:انا وانت يارب
ابتعدت سارة عن صدر اخيها وقالت:انا هاروح اوضتى بقى هحاول انام وانت كمان حاول تنام
عمار:ماشى تصبحى على خير
سارة:وحضرتك من اهله
.................................................. .................
- بقولكوا ايه عايزاكوا تفضوا نفسكوا ليه الايام دى علشان التجهيزات وكده معتش الا اربع ايام
- متقلقيش يا عمتى احنا جانبك
- وانا فاضية خالص لا فى شغل ولا مشغلة
- ليلى:النهاردة عايزين نخرج نشترى شوية لبس ليه وليكوا
- ندى:وهنشترى لينا ليه ياماما
- ليلى: علشان تلبسوه فى كتب الكتاب يا هبلة
- ضحكت مى بشدة ونظرت الى ندى وطلعت لسانها وقالت:احسن
- ندى:بقى كده ماشى
- ضحكت ليلى وقالت:بطلوا نقار شوية ....هتخلصى الشغل النهاردة امته يا مى
- مى:على 4 بالكتير كده يا عمتى
- ليلى:طب كويس
"صباح الخير"
التفت ندى وليلى الى مصدر الصوت وقالوا:صباح النور
ام مى لم تهتم ولم ترد من اساسه وضعت قطعه خبز فى فمها ببرود ومنظرها استفز اباها بشدة
- ايه يا ست مى مافيش صباح النور
- مى:انا قولتها مش لازم اعلى صوتى علشان تسمعها
- محمود:عنك ما عليتى صوتك ولا حتى اتكلمتى من اساسه ياتك القرف عيلة غم
- ليلى:ما تستهدى بالله كده يا محمود مالك متنرفز كده ليه عالصبح
- قال محمود وهو يدفع كتف مى بيده بعنف:وهو الى يشوف الخلقة دى ميتنرفزش
- المتها كثير دفعته فوضعت يدها فوقها وحبست دموعها التى كادت ان تنهمر من عيناها
- محمود:انا ماشى
- ليلى:ماتقعد تفطر معانا
- محمود:هفطر فى الشركة احسن لان فى اشكال هنا تعلى الضغط وتقرف
- ليلى:طب وصلنى فى طريقك للمدرسة
- ندى:انتى راحة المدرسة يا ماما
- ليلى:ايوة يا حبيبتى فى اجتماع مهم النهاردة لازم احضره
- ندى:ماشى
- محمود:يلا يا ليلى
- ليلى:يلا
- انصرف محمود الذى يمشى بخطوات سريعه وليلى خلفه تريد ان تلحق به
- انفجرت مى فى البكاء وحاوطت وجهها وجسمها ينتفض بشدة
- قامت ندى من مكانها وذهبت اليها واخدتها فى حضنها وحاولت ان تخفف عنها ولكن بكائها يزداد اكثر فأكثر
- دخل من باب الفيلة فى هذا الوقت ورائها فذعر وهرول اليها مسرعا
- اسر(بلهفة):مالها مى يا ندى
- التفت ندى ونظرت اليه مستغربة وجوده وقالت:خالو محمود اتعصب بس عليها
- هم ان يضع يده على كتفها ولكن عندما لمست يده كتفها انتفضت وقامت ودفعت يده بعيدا عنها بعنف وواقفت بمقابله وقالت بقسوة والدموع تملأ وجهها:انت بالذات مالكش دعوة بيه فاهم ولا لأ.... ايه جاى تواسينى وتخفف عنى يا عينى لا بجد صدقت الحبتين دول حنين اووى انتوا كلكم يا رجالة صنف واحد صنف قاسى ومتعرفوش الرحمة ...(ثم صوبت اصبعها فى وجهه محذرة اياه وقالت):انا بحذرك تبعد عنى خالص ومالكش اى صلة بيه تجى هنا علشان تزور اختك وبس اما اانا فمش عايزاك حتى تقولى ازيك لانك بكرهك وبكره كل الرجالة
- اخدت حقيبتها من على الكرسى بشده ثم تركت الفيلة وركبت سيارتها وانطلقت الى مقرعملها
- اما هو تهاوى على الكرسى مصدوما لا يكاد يصدق عينه التى رأت الشر والكره فى عيناها لا يصدق اذنه التى سمعت كل كلمة المته حقا
- وضعت ندى يدها على كتف اخاه وقالت:معلشى يا اسر متزعلش منها هى بس متعصبه شوية بس والله مى طيبة جدا
- نظر الى اخته بشدة كان يريد ان يبوح اليها بكل شىء ويصرخ ويقول :اناا احبها بل اعشقها تؤلمنى حقا كلماتها وافعالها
- وضع يده على يده اخته ثم قام من على الكرسى وقال والدموع تملأ عينه:كنت جاى اخدك علشان نطلع نفطر سوا لانك من زمان مخرجتيش بس يارتنى ما جيت
- ترك اخته وغادر هو ايضا دون ان يسمع من اخته اى كلمة
.................................................. ......
- ليه بس يا محمود الى عملته ده
- محمود:بنت عديمة الرباية وعايزة تتربى من جديد
- ليلى:مى متربية كويس اووى ومحترمة كمان متنساش ان انا الى مربيها يا محمود
- محمود:اكبر غلطة عملناها انا وياسين اننا سيبنا ندى ومى انتى الى تربيهم
- ليلى:بقى كده يا محمود تشكر يا اخويا
- محمود:ما انتى دلعتيهم يا ليلى وكل واحدة فيهم دلوقتى بتقف تبجح ومش بيهمها حد
- ليلى:وبجحوا فيكوا امته ده.. ها... ماتقول.... ناسين انتوا اجبرتوا ندى تعمل ايه زمان ...وعملت وسمعت الكلام.... كل الى عملته فى حياتها كانت قرارتكوا انتوا وهى تنفذ وبس ومى عملت ايه من دماغها كلية الشرطة انت الى خلتها تدخلها لان ده كان حلم امها زمان
بعد ده كله مش بيسمعوا الكلام وبيعملوا الى هما عايزينه وبس خليتوا حياتهم جحيم وكل واحدة فيهم جواها كلكيعه قد كده من الى انتوا عملتوه فيهم حرام عليكوا بقى.... مش ذنب مى ان امها ماتت وهى بتولدها... دايما شايف ان مى حرمتك من مراتك الى كنت بتحبها وبتموت فيها علشان كده دايما كاره بنتك
محمود:انتى دايما كده يا ليلى مش شايفاهم بيعملوا اى حاجة غلط ابدا واحنا الى بنغلط دايما فى حقهم
ليلى:لا طبعا انا وندى ومى دايما الغلطانين وانت وابن عمك عمركوا ما بتغلطوا ابدا
محمود:يا ليلى
قاطعته ليلى قائلة بحدة:بص انا قولت اركب معاك علشان اقولك ان خلاص كتب الكتاب بعد خمس ايام محمود:ربنا يتتملكوا على خير
ليلى:نزلنى هنا
محمود:لسه بدرى على المدرسة
ليلى:مالكش دعوة عايزة اتمشى انا حرة ولا دى كمان غلط ومينفعش
توقف محمود عن القيادة وفتحت اخته العربية وهمت ان تنزل ولكن مسك محمود يدها وقال:انا اسف يا ليلى متزعليش منى
نظرت اليه نظره اخافته ثم تركت السيارة ومشيت فى طريقها الى المدرسة التى تعمل بها
.................................................. ...
كانت تمشى فى الطرقة المؤدية الى مكتبها فى مقر عملها وهى لاترى امامها بسبب ما تفكر فيه فجأة توقفت عندما وقف امامها شخص ما وقال
-ازيك يا انسة مى
خلعت نظرتها الشمسية وقالت بحدة:اسمى سيادة الرائد يا سيادة العقيد
- انا اسف يا سيادة الرائد ... انا كنت عايز اطلب منك طلب
- اتفضل وياريت تنجز يا كابتن زياد
- ابتلع زياد ريقه وقال بصعوبة:ممكن تقبلى عزومتى النهاردة على الغدا
- القت عليه نظرة نارية اخافته وقالت:وحضرتك عايزنى اتغدى معاك ليه
- زياد:عايز اتكلم معاكى فى موضوع
- مى:ممكن نتكلم فيه فى مكتبى بدام الموضوع خاص بالشغل
- زياد:بس هو مش خاص بالشغل
- مى:وايه بقى الموضوع الى هيكون بينى وبينك غير الشغل علشان نتكلم فيه يا كابتن
- زياد:يا انسة مى انا
- قاطعت بحد وقالت:اولا انا قولتلك قبل كده ان اسمى سيادة الرائد ثانيا انا مش موافقة اما ثالثا ياريت اووى متتخطاش الحدود الى ما بينا والى بينى وبين حضرتك هو الشغل وبس غير كده مافيش ماشى يا سيادة العقيد وياريت تكون فهمت كلامى كويس ... ممكن بقى توسع من طريقى علشان اروح لمكتبى
- ابتعد عن طريقها وقال:اتفضلى
- تركتها ومشيت فى طريقها الى مكتبها وقالت فى سرها وهى تضحك بسخرية: ال عايز يتغدى معايا ال
- .................................................. ...
- ظلت تتصل بهاتفها عليه لعله يجيب عليها فقد كان منظره عندما غادر مقلقا للغاية ولكن كل مرة يكون مغلق
- ندى:استغفر الله العظيم ..قفلت موبايلك ليه بس يا اسر...اعمل ايه بس دلوقتى ..هتصل بمراد يشوفه فين
- وبالفعل اتصلت على اخيها مراد
- كان فى هذا الوقت نائما سمع صوت رنين هاتفه مد يده وتناول الهاتف ووضعه على اذنه بعدما فتح الخط وقال بصوت منعوس:الو
- ندى:ايوة يا مراد
- مراد:مين
- ندى:انا ندى اختك
- مراد:ندى اختى مين
- ندى(بصوت عالى وبنرفزة):ندى اختك يا متخلف
- قام مفزوعا وجلس على السرير وبص فى هاتفه فوجد اسم اخته فوضعه على اذنه مرة اخرى وقال:اسف يا ندى والله كنت نايم ومش فايق
- ندى:خلاص مش مهم المهم دلوقتى تقوم تروح تشوف اخوك
- مراد:اسر
- ندى:ليك اخ تانى غيره
- ضحك مراد وقال:مش عارف لما بابا يجى هبقى اساله
- قالت ندى بعصبيه:مش وقت خفة دمك
- قلق مراد وقال:فى ايه يا ندى شكل الموضوع بجد ماله مراد
- ندى:مى اتعصبت عليه وقالتله كلام جارح اووى
- مراد:يخربيتها البومة دى مش بتتهد ابدا
- ندى:احترم نفسك ومش ده موضوعنا قوم البس وروح لاخوك وشوفه
- مراد:حاضر يا دوك
- ندى:وابقى طمنى عليه يا مراد الله يخليك
- مراد:حاضر يا حبيبتى والله هطمنك عليه
- ندى:ماشى يا حبيبى واعذرنى انى اتنرفزت عليك
- مراد:ولا يهمك
- ندى:سلام
- مراد:مع السلامة
- .................................................. .........
- وصل الى شركته وقبل ان يدخل الى مكتبه وقف امام السكرتيرة وقال:سحر مش عايز اى حد يدخل ليه خالص ولو حد اتصل انا مش موجود ماشى
- سحر:حاضر يا دكتور
- دخل مكتبه واغلق الباب بعنف لدرجة ان سحر انتفضت من مكانها وقالت:ربنا يستر
- وقف امام النافذة التى بمكتبه وشرد فى حاله
- .................................................. .
ارتدى ملابسه بسرعه رهيبة ثم خرج من غرفته وغادر الفيلة باكملها وركب سيارته وانطلق بسرعه جنونية الى مقر عمل اخيه وبعد حوالى نصف ساعه
مراد:ازيك يا سحر
سحر:الحمد لله يا مراد
مراد:اسر جوه
سحر:ايوة جه من شوية
مراد:طب انا داخله
سحر:بس هو قالى محدش يدخل ليه خالص
قال مراد وهو يتوجه لمكتب اخيه غير مهتم بكلام سحر:على اساس انى حد يا ست سحر
طرق على الباب فأته صوت اخيه من الداخل يقول:مش قولتلك يا سحر مش عايز اشوف حد دلوقتى
قال مراد:بس انا مش سحر
اسر:تعالى يا مراد
دخل مراد واغلق الباب خلفه وقال:بتعذب نفسك انت
اسر:ندى قالتلك على الى حصل ولا ايه
مراد:ايوة صحتنى من النوم وقالتلى اجيلك
اسر:قالتلى بكرهك
مراد:يعنى انت مكنتش عارف انها بتكرهك
اسر:عارف بس جرحتنى اووى
وضع مراد يده على كتف اخيه وقال:شيلها من دماغك بقى يا حبيبى
ارتمى اسر فى حضن اخيه وظل يبكى ويقول:بحبها اووى يا مراد ومقدرش انساها
مراد:حاول
خرج من حضن اخيه وظل يمسح دموعه بيده بقوة وقال:مش هقدر صدقنى
مراد:هتعذب نفسك صدقنى
اسر:طب اعمل ايه علشان انساها
مراد:بص عندى فكرة كويسة
اسر:ايه
مراد:اتجوز
اسر:انت مجنون ايه الى بتقوله ده
مراد:يابنى صدقنى هو دا الحل انت عندك 29 سنة دلوقتى والمفروض تتجوز بقى واول ما هتقول لبابا انك عايز تتجوز هو الى هيخترلك العروسة عالطول واهه تحاول تنساها بيها وهتشغلك عنها خالص
اسر:هظلم انسانة تانية علشان انسى الى بحبها انا كده ابقى انانى
مراد:بص هو دا الحل وانا قولتلك فكر كده وشوف
شرد اسر قليلا وقال:لالالا مستحيل
.................................................. .....
- هى سارة داخلة سنة كام
- داخلة 3 ثانوى باذن الله
- خلاص متقلقش هقدملها فى مدرسة انا عارفها
- كويسة يا خالى؟
- عزيز:ليلى الناظرة بتاعه المدرسة دى
- عمار:بجد
- عزيز:ايوة ... وطبعا مش هتلاقى افضل من كده
- عمار:انا كده هكون مطمن اووى كمان
- عزيز:ابقى اعطينى الملف بتاعها الى سحبته من المدرسة الى كانت فيها فى اسكندرية علشان اعطيه لليلى
- عمار:ماشى يا خالى لما نروح البيت هبقى اعطيه لحضرتك
- عزيز:قولى بقى ايه رأيك فى المستشفى
- عمار:عجبنى موقعها جدا والديكور كمان ممتاز اووى
- عزيز:انا وياسين دفعنا دم قلينا علشان نخليها بالمستوى ده
- عمار:ياسين ده شريك حضرتك
- عزيز:ايوة
- عمار:التعامل مع المرضى المختلين عقليا سهل يا خالى ولا صعب
- عزيز:طبعا صعب وبالذات الى هنا فى المستشفى لانهم تقريبا بيكونوا زى ما بيقولوا مجانين
- عمار:ربنا يكون فى عونك الصراحة انا مش عارف ليه اخترت تكون اخصائى امراض نفسية
- عزيز:تعرف انا مقدرش اتخيل نفسى الا فى الوظيفة دى
- عمار:دى شىء اكيد
- عزيز:وانت كمان اكيد متقدرش تتخيل نفسك الا مصمم ازياء
- عمار:طبعاااااااا انا بحب مهنتى جدا ..تعرف نفسى بجد يجى اليوم الى هستلم فيه الوظيفة بقى
- عزيز:وانا كمان نفسى يجى اليوم ده
- ضحك عمار وقال:طبعا مش خلاص هتتجوز فى اليوم ده
- ضحك عزيز ايضا وقال:انا وليلى وبنتها خارجين النهاردة نشترى شوية لبس وليلى عايزاك انت وسارة تيجوا معانا علشان تتعرفوا على بعض وكمان تشترى انت وسارة هدوم جديدة تحضروا بيها كتب الكتاب
- عمار:ماشى يا خالى الى تشوفه حضرتك
.................................................. ...
- ايه ده مش معقول مراد
- قالت ندى هذه الجمله بعدما فتحت باب الفيلة ووجدت اخيها
- مراد:اه والله العيظم مراد اطلعلك البطاقة علشان تصدقى
- ندى:طب هات حضن يا واد وحشنى اووى
- احتضنها مراد بالفعل ولما انتهوا قالت ندى:تعالى ادخل
- مراد:لا ياختى انا جيت اشوفك واقولك اسر كويس وماشى
- ابتسمت ندى وقالت:متخافش مى مش هنا
- مراد:لا ممكن تيجى وانا قاعد معاكى
- ندى:لا ادامها ساعه على ما تيجى
- مراد:لا يا ندى انا خايف
- ضحكت ندى بشدة وقالت:هى بعبع يا واد
- مراد:لأ بومة
- ندى:عيب يا مراد متقولش كده
- مراد:يعنى يرضيكى الى عملته فى اسر ده
- ندى:لا طبعا مش يرضينى وانا هاخد منها موقف على الى عملته ولازم اخليها تعتذرله
- سمع مراد صوت من وراءه جعله ينتفض وكان صوت مى تقول:ممكن توسع
- ابتعد مراد على الفور ووقف بجانب اخته كأنه يحتمى فيها
- صعدت مى الى غرفتها على الفور ولم تنطق بأى كلمة
- قال مراد مقلدا مى:ممكن توسع
- ضحكت ندى بشدة وقالت:انت فظيع يا ساتر عليك
- مراد:بقولك ايه انا ماشى بقى
- ندى:ماشى ...بقولك خليك جنب اخوك
- مراد:حاضر يا ندى
- ندى:وخلى بالك من نفسك يا حبيبى
- مراد:حاضر ..يلا سلام
- ندى:مع السلامة
- التفت مراد وخرج من الفيلة وظلت واقفة حتى رأته يركب السيارة وانطلق بها ثم اغلقت الباب والتفت وقررت ان تصعد الى مى وبالفعل صعدت الى غرفتها ودخلت بدون اى استئذان قائلة بغضب:ممكن اعرف سبب المعاملة الزفت الى عملتى اسر بيها الصبح دى والكلام المتخلف الى قولتيه ليه ده
- مى:ندى ابوس ايدك انا الى فيه مكفينى
- ندى:يعنى الى فيكى ده تطلعيه على انسان مالهوش اى ذنب
- قالت مى بعصبية:ندى انتى عايزة ايه دلوقتى
- قالت ندى بهدوء وبصوت مأثر:عايزة اقولك انك بنت خالى واختى واسر ومراد كمان اخواتى وانا مستحملش انى اشوفك بتهينى اخويا واقف ساكته ومتكلمش لان طبعا مينفعش اتكلم علشان خايفة على زعلك بس برضه ده اخويا وانا مستحملش انى اشوفه بيتهان منك واسكت ....بسببك مراد منع انه يجى يزونى واسر الى كان مكبر دماغه خلاص هو كمان مستحيل هيجى البيت ده تانى وانتى عارفة كويس انى بحبهم قد ايه هما الى بيهونا عليه كل الى بيحصلى وانى ماليش غيرهم محتاجاهم دايما جانبى وعالطول نفسى اشوفهم
انا بترجاكى يا مى لو بتحبينى بجد تعتذرى لاسر لانك غلطتى فى حقه ولازم تعتذرى
مى:انتى بتقولى ايه
ندى:الى سمعتيه
مى:مستحيل
ندى:يبقى انتى مش بتحبينى ابدا
التفت ندى لتغادر الغرفة ولكن مسكت مى يدها وقالت:لا طبعا بحبك
ندى:يبقى لو بتحبينى بجد تروحى ليه وتعتذريله
مى:يا ندى
قاطعتها ندى قائلة:اسر دلوقتى فى شركته لو هتروحى ولو مروحتيش يبقى انا كده عرفت معزتى عندك كويس
ثم تركتها هذه المرة وغادرت الغرفة
طرقت سارة على باب غرفة اخيها فأتاها صوته من الداخل يقول:ادخل
فتحت سارة الباب ودخلت ووجدت عمار يقف فى الشرفة فذهبت اليه
عمار:تعالى يا سارة
سارة:انت لسه صاحى يا ابيه
عمار:اه...مش جايلى نوم خالص مش عارف ليه
سارة:وانا كمان
عمار:يمكن لأننا لاول مرة ننام فى المكان ده ومش متعودين عليه
سارة:ويمكن كمان علشان بنفكر فى حاجات بتمنع النوم
وضع عمار يديه فى جيوبه وتنهد بعمق وهو ينظر امامه ثم قال:عمر مش بيروح عن بالى ابدا
ثم نظر الى اخته بقوة وقال بألم:انا السبب فى موته يا سارة صح
وضعت سارة يدها على وجه اخيها بحنان وقالت:لأ طبعا مش صح وانت ذنبك ايه فى موتها
عمار:لانى بعدت عنه وسبته وسافرت تركيا وهو كان محتجنى جانبه ... منظره يوم ما كنت مسافر يا سارة مش بيفارقنى ابدا وهو بيترجانى علشان افضل جانبه ومسافرش
سارة:بس دا كان حلمك من زمان انك تسافر وجتلك الفرصة مكنش ينفع تسبها تضيع منك
عمار:تفتكرى هو مش زعلان منى
سارة:لا طبعا مش زعلان ...وكمان موت عمر ده قضاء وقدر وكلنا هنموت فى وقت محدش يعرفه الا ربنا مش ده كان كلامك ليه برضه نسيته ولا ايه
عمار:لأ مش نسيته بس كنت عايز اسمعه منك
سارة:صحيح يا ابيه انت هتقدملى فى المدرسة امته
عمار:انا كنت ناوى اسأل عمو عزيز عن مدرسة كويسة وهقدملك فيها ان شاء الله بس هتكون مدرسة بنات بس اتفقنا
ابتسمت سارة وقالت:اتفقنا طبعا وكمان ما انا متعودة دايما ان المدرسة بتاعتى بتكون بنات بس
قال عمار بمرح:ايوة طبعا احنا معندناش بنات تدخل مدارس مشتركة ابداااااا
ضحكت سارة وقالت:ربنا يخليك ليه يا ابيه
ضم عمار اخته الى صدره وقبل رأسها وقال:عايزك توعدينى انك هتخلى بالك من نفسك يا سارة كويس وتخليكى حذرة جدا فى التعامل مع الناس مش كل الناس طيبة زى ما انتى فاكرة وخليكى حويطة شوية ومش تثقى فى حد بسهولة ومش اى بنت تصاحبيها عالطول كده لازم الاول تشوفيها كويسة ولا لأ واهم حاجة تحكيلى كل حاجة تحصل ليكى ماشى
سارة:ماشى يا ابيه اوعدك
عمار:ربنا يحفظك ويحميكى من كل شر وسوء يا حبيبتى
سارة:انا وانت يارب
ابتعدت سارة عن صدر اخيها وقالت:انا هاروح اوضتى بقى هحاول انام وانت كمان حاول تنام
عمار:ماشى تصبحى على خير
سارة:وحضرتك من اهله
.................................................. .................
- بقولكوا ايه عايزاكوا تفضوا نفسكوا ليه الايام دى علشان التجهيزات وكده معتش الا اربع ايام
- متقلقيش يا عمتى احنا جانبك
- وانا فاضية خالص لا فى شغل ولا مشغلة
- ليلى:النهاردة عايزين نخرج نشترى شوية لبس ليه وليكوا
- ندى:وهنشترى لينا ليه ياماما
- ليلى: علشان تلبسوه فى كتب الكتاب يا هبلة
- ضحكت مى بشدة ونظرت الى ندى وطلعت لسانها وقالت:احسن
- ندى:بقى كده ماشى
- ضحكت ليلى وقالت:بطلوا نقار شوية ....هتخلصى الشغل النهاردة امته يا مى
- مى:على 4 بالكتير كده يا عمتى
- ليلى:طب كويس
"صباح الخير"
التفت ندى وليلى الى مصدر الصوت وقالوا:صباح النور
ام مى لم تهتم ولم ترد من اساسه وضعت قطعه خبز فى فمها ببرود ومنظرها استفز اباها بشدة
- ايه يا ست مى مافيش صباح النور
- مى:انا قولتها مش لازم اعلى صوتى علشان تسمعها
- محمود:عنك ما عليتى صوتك ولا حتى اتكلمتى من اساسه ياتك القرف عيلة غم
- ليلى:ما تستهدى بالله كده يا محمود مالك متنرفز كده ليه عالصبح
- قال محمود وهو يدفع كتف مى بيده بعنف:وهو الى يشوف الخلقة دى ميتنرفزش
- المتها كثير دفعته فوضعت يدها فوقها وحبست دموعها التى كادت ان تنهمر من عيناها
- محمود:انا ماشى
- ليلى:ماتقعد تفطر معانا
- محمود:هفطر فى الشركة احسن لان فى اشكال هنا تعلى الضغط وتقرف
- ليلى:طب وصلنى فى طريقك للمدرسة
- ندى:انتى راحة المدرسة يا ماما
- ليلى:ايوة يا حبيبتى فى اجتماع مهم النهاردة لازم احضره
- ندى:ماشى
- محمود:يلا يا ليلى
- ليلى:يلا
- انصرف محمود الذى يمشى بخطوات سريعه وليلى خلفه تريد ان تلحق به
- انفجرت مى فى البكاء وحاوطت وجهها وجسمها ينتفض بشدة
- قامت ندى من مكانها وذهبت اليها واخدتها فى حضنها وحاولت ان تخفف عنها ولكن بكائها يزداد اكثر فأكثر
- دخل من باب الفيلة فى هذا الوقت ورائها فذعر وهرول اليها مسرعا
- اسر(بلهفة):مالها مى يا ندى
- التفت ندى ونظرت اليه مستغربة وجوده وقالت:خالو محمود اتعصب بس عليها
- هم ان يضع يده على كتفها ولكن عندما لمست يده كتفها انتفضت وقامت ودفعت يده بعيدا عنها بعنف وواقفت بمقابله وقالت بقسوة والدموع تملأ وجهها:انت بالذات مالكش دعوة بيه فاهم ولا لأ.... ايه جاى تواسينى وتخفف عنى يا عينى لا بجد صدقت الحبتين دول حنين اووى انتوا كلكم يا رجالة صنف واحد صنف قاسى ومتعرفوش الرحمة ...(ثم صوبت اصبعها فى وجهه محذرة اياه وقالت):انا بحذرك تبعد عنى خالص ومالكش اى صلة بيه تجى هنا علشان تزور اختك وبس اما اانا فمش عايزاك حتى تقولى ازيك لانك بكرهك وبكره كل الرجالة
- اخدت حقيبتها من على الكرسى بشده ثم تركت الفيلة وركبت سيارتها وانطلقت الى مقرعملها
- اما هو تهاوى على الكرسى مصدوما لا يكاد يصدق عينه التى رأت الشر والكره فى عيناها لا يصدق اذنه التى سمعت كل كلمة المته حقا
- وضعت ندى يدها على كتف اخاه وقالت:معلشى يا اسر متزعلش منها هى بس متعصبه شوية بس والله مى طيبة جدا
- نظر الى اخته بشدة كان يريد ان يبوح اليها بكل شىء ويصرخ ويقول :اناا احبها بل اعشقها تؤلمنى حقا كلماتها وافعالها
- وضع يده على يده اخته ثم قام من على الكرسى وقال والدموع تملأ عينه:كنت جاى اخدك علشان نطلع نفطر سوا لانك من زمان مخرجتيش بس يارتنى ما جيت
- ترك اخته وغادر هو ايضا دون ان يسمع من اخته اى كلمة
.................................................. ......
- ليه بس يا محمود الى عملته ده
- محمود:بنت عديمة الرباية وعايزة تتربى من جديد
- ليلى:مى متربية كويس اووى ومحترمة كمان متنساش ان انا الى مربيها يا محمود
- محمود:اكبر غلطة عملناها انا وياسين اننا سيبنا ندى ومى انتى الى تربيهم
- ليلى:بقى كده يا محمود تشكر يا اخويا
- محمود:ما انتى دلعتيهم يا ليلى وكل واحدة فيهم دلوقتى بتقف تبجح ومش بيهمها حد
- ليلى:وبجحوا فيكوا امته ده.. ها... ماتقول.... ناسين انتوا اجبرتوا ندى تعمل ايه زمان ...وعملت وسمعت الكلام.... كل الى عملته فى حياتها كانت قرارتكوا انتوا وهى تنفذ وبس ومى عملت ايه من دماغها كلية الشرطة انت الى خلتها تدخلها لان ده كان حلم امها زمان
بعد ده كله مش بيسمعوا الكلام وبيعملوا الى هما عايزينه وبس خليتوا حياتهم جحيم وكل واحدة فيهم جواها كلكيعه قد كده من الى انتوا عملتوه فيهم حرام عليكوا بقى.... مش ذنب مى ان امها ماتت وهى بتولدها... دايما شايف ان مى حرمتك من مراتك الى كنت بتحبها وبتموت فيها علشان كده دايما كاره بنتك
محمود:انتى دايما كده يا ليلى مش شايفاهم بيعملوا اى حاجة غلط ابدا واحنا الى بنغلط دايما فى حقهم
ليلى:لا طبعا انا وندى ومى دايما الغلطانين وانت وابن عمك عمركوا ما بتغلطوا ابدا
محمود:يا ليلى
قاطعته ليلى قائلة بحدة:بص انا قولت اركب معاك علشان اقولك ان خلاص كتب الكتاب بعد خمس ايام محمود:ربنا يتتملكوا على خير
ليلى:نزلنى هنا
محمود:لسه بدرى على المدرسة
ليلى:مالكش دعوة عايزة اتمشى انا حرة ولا دى كمان غلط ومينفعش
توقف محمود عن القيادة وفتحت اخته العربية وهمت ان تنزل ولكن مسك محمود يدها وقال:انا اسف يا ليلى متزعليش منى
نظرت اليه نظره اخافته ثم تركت السيارة ومشيت فى طريقها الى المدرسة التى تعمل بها
.................................................. ...
كانت تمشى فى الطرقة المؤدية الى مكتبها فى مقر عملها وهى لاترى امامها بسبب ما تفكر فيه فجأة توقفت عندما وقف امامها شخص ما وقال
-ازيك يا انسة مى
خلعت نظرتها الشمسية وقالت بحدة:اسمى سيادة الرائد يا سيادة العقيد
- انا اسف يا سيادة الرائد ... انا كنت عايز اطلب منك طلب
- اتفضل وياريت تنجز يا كابتن زياد
- ابتلع زياد ريقه وقال بصعوبة:ممكن تقبلى عزومتى النهاردة على الغدا
- القت عليه نظرة نارية اخافته وقالت:وحضرتك عايزنى اتغدى معاك ليه
- زياد:عايز اتكلم معاكى فى موضوع
- مى:ممكن نتكلم فيه فى مكتبى بدام الموضوع خاص بالشغل
- زياد:بس هو مش خاص بالشغل
- مى:وايه بقى الموضوع الى هيكون بينى وبينك غير الشغل علشان نتكلم فيه يا كابتن
- زياد:يا انسة مى انا
- قاطعت بحد وقالت:اولا انا قولتلك قبل كده ان اسمى سيادة الرائد ثانيا انا مش موافقة اما ثالثا ياريت اووى متتخطاش الحدود الى ما بينا والى بينى وبين حضرتك هو الشغل وبس غير كده مافيش ماشى يا سيادة العقيد وياريت تكون فهمت كلامى كويس ... ممكن بقى توسع من طريقى علشان اروح لمكتبى
- ابتعد عن طريقها وقال:اتفضلى
- تركتها ومشيت فى طريقها الى مكتبها وقالت فى سرها وهى تضحك بسخرية: ال عايز يتغدى معايا ال
- .................................................. ...
- ظلت تتصل بهاتفها عليه لعله يجيب عليها فقد كان منظره عندما غادر مقلقا للغاية ولكن كل مرة يكون مغلق
- ندى:استغفر الله العظيم ..قفلت موبايلك ليه بس يا اسر...اعمل ايه بس دلوقتى ..هتصل بمراد يشوفه فين
- وبالفعل اتصلت على اخيها مراد
- كان فى هذا الوقت نائما سمع صوت رنين هاتفه مد يده وتناول الهاتف ووضعه على اذنه بعدما فتح الخط وقال بصوت منعوس:الو
- ندى:ايوة يا مراد
- مراد:مين
- ندى:انا ندى اختك
- مراد:ندى اختى مين
- ندى(بصوت عالى وبنرفزة):ندى اختك يا متخلف
- قام مفزوعا وجلس على السرير وبص فى هاتفه فوجد اسم اخته فوضعه على اذنه مرة اخرى وقال:اسف يا ندى والله كنت نايم ومش فايق
- ندى:خلاص مش مهم المهم دلوقتى تقوم تروح تشوف اخوك
- مراد:اسر
- ندى:ليك اخ تانى غيره
- ضحك مراد وقال:مش عارف لما بابا يجى هبقى اساله
- قالت ندى بعصبيه:مش وقت خفة دمك
- قلق مراد وقال:فى ايه يا ندى شكل الموضوع بجد ماله مراد
- ندى:مى اتعصبت عليه وقالتله كلام جارح اووى
- مراد:يخربيتها البومة دى مش بتتهد ابدا
- ندى:احترم نفسك ومش ده موضوعنا قوم البس وروح لاخوك وشوفه
- مراد:حاضر يا دوك
- ندى:وابقى طمنى عليه يا مراد الله يخليك
- مراد:حاضر يا حبيبتى والله هطمنك عليه
- ندى:ماشى يا حبيبى واعذرنى انى اتنرفزت عليك
- مراد:ولا يهمك
- ندى:سلام
- مراد:مع السلامة
- .................................................. .........
- وصل الى شركته وقبل ان يدخل الى مكتبه وقف امام السكرتيرة وقال:سحر مش عايز اى حد يدخل ليه خالص ولو حد اتصل انا مش موجود ماشى
- سحر:حاضر يا دكتور
- دخل مكتبه واغلق الباب بعنف لدرجة ان سحر انتفضت من مكانها وقالت:ربنا يستر
- وقف امام النافذة التى بمكتبه وشرد فى حاله
- .................................................. .
ارتدى ملابسه بسرعه رهيبة ثم خرج من غرفته وغادر الفيلة باكملها وركب سيارته وانطلق بسرعه جنونية الى مقر عمل اخيه وبعد حوالى نصف ساعه
مراد:ازيك يا سحر
سحر:الحمد لله يا مراد
مراد:اسر جوه
سحر:ايوة جه من شوية
مراد:طب انا داخله
سحر:بس هو قالى محدش يدخل ليه خالص
قال مراد وهو يتوجه لمكتب اخيه غير مهتم بكلام سحر:على اساس انى حد يا ست سحر
طرق على الباب فأته صوت اخيه من الداخل يقول:مش قولتلك يا سحر مش عايز اشوف حد دلوقتى
قال مراد:بس انا مش سحر
اسر:تعالى يا مراد
دخل مراد واغلق الباب خلفه وقال:بتعذب نفسك انت
اسر:ندى قالتلك على الى حصل ولا ايه
مراد:ايوة صحتنى من النوم وقالتلى اجيلك
اسر:قالتلى بكرهك
مراد:يعنى انت مكنتش عارف انها بتكرهك
اسر:عارف بس جرحتنى اووى
وضع مراد يده على كتف اخيه وقال:شيلها من دماغك بقى يا حبيبى
ارتمى اسر فى حضن اخيه وظل يبكى ويقول:بحبها اووى يا مراد ومقدرش انساها
مراد:حاول
خرج من حضن اخيه وظل يمسح دموعه بيده بقوة وقال:مش هقدر صدقنى
مراد:هتعذب نفسك صدقنى
اسر:طب اعمل ايه علشان انساها
مراد:بص عندى فكرة كويسة
اسر:ايه
مراد:اتجوز
اسر:انت مجنون ايه الى بتقوله ده
مراد:يابنى صدقنى هو دا الحل انت عندك 29 سنة دلوقتى والمفروض تتجوز بقى واول ما هتقول لبابا انك عايز تتجوز هو الى هيخترلك العروسة عالطول واهه تحاول تنساها بيها وهتشغلك عنها خالص
اسر:هظلم انسانة تانية علشان انسى الى بحبها انا كده ابقى انانى
مراد:بص هو دا الحل وانا قولتلك فكر كده وشوف
شرد اسر قليلا وقال:لالالا مستحيل
.................................................. .....
- هى سارة داخلة سنة كام
- داخلة 3 ثانوى باذن الله
- خلاص متقلقش هقدملها فى مدرسة انا عارفها
- كويسة يا خالى؟
- عزيز:ليلى الناظرة بتاعه المدرسة دى
- عمار:بجد
- عزيز:ايوة ... وطبعا مش هتلاقى افضل من كده
- عمار:انا كده هكون مطمن اووى كمان
- عزيز:ابقى اعطينى الملف بتاعها الى سحبته من المدرسة الى كانت فيها فى اسكندرية علشان اعطيه لليلى
- عمار:ماشى يا خالى لما نروح البيت هبقى اعطيه لحضرتك
- عزيز:قولى بقى ايه رأيك فى المستشفى
- عمار:عجبنى موقعها جدا والديكور كمان ممتاز اووى
- عزيز:انا وياسين دفعنا دم قلينا علشان نخليها بالمستوى ده
- عمار:ياسين ده شريك حضرتك
- عزيز:ايوة
- عمار:التعامل مع المرضى المختلين عقليا سهل يا خالى ولا صعب
- عزيز:طبعا صعب وبالذات الى هنا فى المستشفى لانهم تقريبا بيكونوا زى ما بيقولوا مجانين
- عمار:ربنا يكون فى عونك الصراحة انا مش عارف ليه اخترت تكون اخصائى امراض نفسية
- عزيز:تعرف انا مقدرش اتخيل نفسى الا فى الوظيفة دى
- عمار:دى شىء اكيد
- عزيز:وانت كمان اكيد متقدرش تتخيل نفسك الا مصمم ازياء
- عمار:طبعاااااااا انا بحب مهنتى جدا ..تعرف نفسى بجد يجى اليوم الى هستلم فيه الوظيفة بقى
- عزيز:وانا كمان نفسى يجى اليوم ده
- ضحك عمار وقال:طبعا مش خلاص هتتجوز فى اليوم ده
- ضحك عزيز ايضا وقال:انا وليلى وبنتها خارجين النهاردة نشترى شوية لبس وليلى عايزاك انت وسارة تيجوا معانا علشان تتعرفوا على بعض وكمان تشترى انت وسارة هدوم جديدة تحضروا بيها كتب الكتاب
- عمار:ماشى يا خالى الى تشوفه حضرتك
.................................................. ...
- ايه ده مش معقول مراد
- قالت ندى هذه الجمله بعدما فتحت باب الفيلة ووجدت اخيها
- مراد:اه والله العيظم مراد اطلعلك البطاقة علشان تصدقى
- ندى:طب هات حضن يا واد وحشنى اووى
- احتضنها مراد بالفعل ولما انتهوا قالت ندى:تعالى ادخل
- مراد:لا ياختى انا جيت اشوفك واقولك اسر كويس وماشى
- ابتسمت ندى وقالت:متخافش مى مش هنا
- مراد:لا ممكن تيجى وانا قاعد معاكى
- ندى:لا ادامها ساعه على ما تيجى
- مراد:لا يا ندى انا خايف
- ضحكت ندى بشدة وقالت:هى بعبع يا واد
- مراد:لأ بومة
- ندى:عيب يا مراد متقولش كده
- مراد:يعنى يرضيكى الى عملته فى اسر ده
- ندى:لا طبعا مش يرضينى وانا هاخد منها موقف على الى عملته ولازم اخليها تعتذرله
- سمع مراد صوت من وراءه جعله ينتفض وكان صوت مى تقول:ممكن توسع
- ابتعد مراد على الفور ووقف بجانب اخته كأنه يحتمى فيها
- صعدت مى الى غرفتها على الفور ولم تنطق بأى كلمة
- قال مراد مقلدا مى:ممكن توسع
- ضحكت ندى بشدة وقالت:انت فظيع يا ساتر عليك
- مراد:بقولك ايه انا ماشى بقى
- ندى:ماشى ...بقولك خليك جنب اخوك
- مراد:حاضر يا ندى
- ندى:وخلى بالك من نفسك يا حبيبى
- مراد:حاضر ..يلا سلام
- ندى:مع السلامة
- التفت مراد وخرج من الفيلة وظلت واقفة حتى رأته يركب السيارة وانطلق بها ثم اغلقت الباب والتفت وقررت ان تصعد الى مى وبالفعل صعدت الى غرفتها ودخلت بدون اى استئذان قائلة بغضب:ممكن اعرف سبب المعاملة الزفت الى عملتى اسر بيها الصبح دى والكلام المتخلف الى قولتيه ليه ده
- مى:ندى ابوس ايدك انا الى فيه مكفينى
- ندى:يعنى الى فيكى ده تطلعيه على انسان مالهوش اى ذنب
- قالت مى بعصبية:ندى انتى عايزة ايه دلوقتى
- قالت ندى بهدوء وبصوت مأثر:عايزة اقولك انك بنت خالى واختى واسر ومراد كمان اخواتى وانا مستحملش انى اشوفك بتهينى اخويا واقف ساكته ومتكلمش لان طبعا مينفعش اتكلم علشان خايفة على زعلك بس برضه ده اخويا وانا مستحملش انى اشوفه بيتهان منك واسكت ....بسببك مراد منع انه يجى يزونى واسر الى كان مكبر دماغه خلاص هو كمان مستحيل هيجى البيت ده تانى وانتى عارفة كويس انى بحبهم قد ايه هما الى بيهونا عليه كل الى بيحصلى وانى ماليش غيرهم محتاجاهم دايما جانبى وعالطول نفسى اشوفهم
انا بترجاكى يا مى لو بتحبينى بجد تعتذرى لاسر لانك غلطتى فى حقه ولازم تعتذرى
مى:انتى بتقولى ايه
ندى:الى سمعتيه
مى:مستحيل
ندى:يبقى انتى مش بتحبينى ابدا
التفت ندى لتغادر الغرفة ولكن مسكت مى يدها وقالت:لا طبعا بحبك
ندى:يبقى لو بتحبينى بجد تروحى ليه وتعتذريله
مى:يا ندى
قاطعتها ندى قائلة:اسر دلوقتى فى شركته لو هتروحى ولو مروحتيش يبقى انا كده عرفت معزتى عندك كويس
ثم تركتها هذه المرة وغادرت الغرفة