📁 آخر الروايات

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الرابع 4 بقلم نوران شعبان

رواية لاجلها اصبحت شيطانا الفصل الرابع 4 بقلم نوران شعبان


- لـأجلها اصبحت شيطانـاً -

الـفصل الـرابع
• حلـماً امـ كـابوساً ؟ •

••

خـرجت والدة تــاج من غرفتـها لـتقابل والد تـاج يقف ..

_ لسا بردو يا امينة ؟

وضعت - امـينة - والدة تـاج الـكف على الـكف و هى تجيبه بـأسى و حزن ملموح في نبرتـها :-

_ لسا زي ما هى ، مش عايزة ترد ولا تاكـل و لا تـعمل حاجة .. مش كنا ارتاحنا من الـحالة دي و بدأت تفك على نفسها ايه الي رجعـها تاني بس !

تـنهد والـد تـاج بـضيق ، و لـم يجد شيئاً مناسباً سوى قول :-

_ لا حول ولا قوة الا بـالله ..

••

الـخـيـال ..
مجرد مرآه كـاذبة يـتعاطى فـيها الـمتخيل جُـرعة مـن الـأحلام الـوردية ،،
حمـالة يـعلِّق عليها ما لـذ و طـاب مـن طـموحٍ و آمـال و غدٍ مشرق ..

و لـكن مع اول اصطدام بـين الـخيال و الـواقع يـصبح الـعقل عـائمـاً بـين الـمنطق و الـخرافة ، بـين الوعى و الـا وعى ..

و يـعود لـيتسائل .. هـل كـان حلماً امـ كـابوساً مريراً ؟؟

كـانت تـلك حالـة - تــاج - الـتي احـست بـبعض الـنضج بعد حالـة من الـتفكير ، بعد ان عـاودت الـنظر و ادركـت ان كـل مـا قرأتـه و اهيمت به مـا إلا - خــيال - اولاً و اخيراً ..
افـكار و احـداث تراكـمت بـعقل الـكاتب لـا صحة لها من الـواقع ..

كـانت تأخذ وضع جلسـتها الـقرفصاء كـالعادة عندمـا سمعت صوت ضوضاء بـالخارج ، فتـحت بـاب غـرفتها لـتلقي نظرة و لـم تأخـذ وقتاً طويلاً للـنظر ..

بل اغلقته فوراً تشهق بـفزع عندما وجدت خيـاله الـمهيب يقف بعيداً عنها يولـيها ظهره ، اوصـدت الـباب بـالمفتاح جيداً و اخذت تتـراجع للـخلف خـائفة ..

صحيح انها ادركـت ان احلامـها كـانت سخيفة مـراهقة ، لكن ادركت ايضاً ان زعيـم الـمافيا لـيس بـالسخيف الـهين الذي سـيتوب من نظـرة عين ..
بـل اخـطر من ذلك بـكثير !

بدون شعور توجهت نـاحية خزانة ملـابسـها الـضخمة تختبئ بها دافنـة نفسها بين الـملابس ..

الـصوت يـتلاشى ، الهـدوء سلطـان الـمكان ، صـوت انـفاسها الــوحيد
الـمسموع هـدأت قليلاً و سحبت كفـها لـتفتح الـضلفة ..

رأته .. رأته يجـلس على حـافة فـراشها ينـظر لهـا بـملامح مـرعبة ، جـامدة صلبة لا حياة فيها لـتصرخ و اغـلقت الـضلفة مرة ثانيةً بـجنون .

كـانت تـإن كـانها على وشك الـبكاء كـالاطفال ، دوماً تخشى ابسط الاشياء ، مسحت دمعة كادت ان تـتزحزح و تسقط ..
لن تبقى في تلك الخزنة طويلاً لقد رآها عاجلاً ام آجلاً سـتخرج منها ، فتحت الـضلفة بـهدوء لـيقع بصرهـا عليـه جالساً كما كان ..

خـرجت مـن الـخزنـة بـهدوء يعكس عـاصفتها الـداخية ، وقـفت مكـانها تـطلع لـسواد عينيه الـمرعب ، هدوئـه و صـلابة مـلامحه ، نـظراته الـموجهة إليـها دبـت الـخشية في احشائها فـشعرت بـخفافيش تحلق بها ..

لا حديـث ؟؟ اذاً فـلمح الـبصر كانـت تركض للخـارج و هى تصرخ و تصيح بـاباها و امها ، فـتشت عنهما في الـمنزل و لا اثر لهما ، حاولـت الـخروج الـباب موصد ..

- لـا فـــرار 🚫 -

لا تعلم ايضاً ماذا دهاها چعلها تعود لـغرفتها و تحدثه بـغضب بادٍ عليها :-

_ بقولـك إيـه ، انـا غلطت انا معترفة .. و انا آسـفــة عـارفة انها مش هتأثر فيك عشان كدة بقولك اتفضل اضربني و احبسني كسر عضمي اعمل الي تـعمله و خد بـتارك ( بـثأرك ) و سيبني و رجعلي اهلى ..

رد بـبرود ، لم يـتأثر قط :-
_ انا اقتل ، اسرق ، ابيع اعضاء و اتاجر فيها ، اتاجر في ممنوعات شغال لـكن مبضربش نسوان يا حبيبتي !

ارتجـف بدنها عفوياً بسبب فحيح صوته ، حاولت التحدث فخرجت الكلمات مهزوزة :-

_ ا ا .. اومال هتعــمل ايه ؟

وقـف غفلةً فـانكمشت على نفسها بـخوف ، اخذ يقترب بـهدوء وهى مصمتة مكانها ليس من قوتها بل من شدة خوفها ..

اقترب من اذنيها فـهمس :-

_ هعمل كدة ..

و حينها فقط لم تشعر تــاج بـشئ سوى شئ صلب يحتك بـمؤخرة رأسها ..!



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات