📁 آخر الروايات

رواية امرأة الانصاري الفصل الرابع 4 بقلم رانيا احمد

رواية امرأة الانصاري الفصل الرابع 4 بقلم رانيا احمد


رواية امراة الانصاري♥️ للكاتبه رانيا احمد /الفصل الرابع

أوقات كتير الحياة بتختار لحظاتها الصعبة بعناية كأنها بتجبر الإنسان يواجه الحقيقة اللي كان بيهرب منها طول الوقت
وفي لحظة واحدة ممكن كل المسافات تتهد
وكل الكلام اللي اتأجل سنين يطلع مرة واحدة من غير ترتيب ولا حساب
الخوف الحقيقي مش بيبقى من الفراق بس
لكن من الإحساس إن الفرصة ممكن تضيع قبل ما القلب يقول اللي جواه
ولأن فى مشاعر بتفضل مستخبيه جوانا
لحد ما الخطر يقرب من اللي بنحبه وقتها كل الحواجز والمسافات بتتهد ومشاعرنا بتبان في تصرفاتنا قبل كلامنا من غير حساب
وفي الفترة دي كانت غرام في إمتحانات الترم التاني من الدراسة
وفي يوم بعد ماسلمت ورقه الامتحان بتاعتها بعد مااتاكدت من إجاباتها وكانت راضيه عنها
خرجت من اللجنة أخدت نفس طويل وكأنها بتطرد تعب السهر والمذاكرة كانت ماشية في ممر الكلية وبتقول في سرها الحمد لله هانت طلعت الموبايل من الشنطة بس عشان تشوف الساعة كام لقت مكالمات كتير لما كانت في اللجنه من البيت استغربت ولسه بتسأل نفسها في إيه الموبايل رن في إيدها
بصوت متوتر قلق
غرام :
أيوة يا بابا
لكن اللي ردت كانت فريده مرات عمها وصوتها كان واطي ومهزوز
فريده بصوت مهزوز خائف:
غرام تعالي على مستشفى سليم عمل حادثة وهو في العمليات دلوقتي
غرام مسألتش إيه اللي حصل ولا إزاي هي بس سكتت سكتت لدرجة إن مرات عمها قعدت تنادي عليها
فريده بصوت قلق متكرر :
غرام إنتِ سامعاني
قفلت السكة وبقت ماشية وسط الطلبه في الكلية وهي مش سامعة ولا شايفة حد ملامحها اتخطفت وبقت بتتحرك زي اللي في غيبوبة
وصلت المستشفى وهي مش حاسة برجلها طلعت السلم جري وكل درجة بتطلعها كانت بتحس إن قلبها هيقف من الخوف أول ما وصلت الدور شافت مرات عمها قاعدة ودافنة وشها بين إيديها وجنبها وعبدالرحمن والدها واقف وعينه على باب العمليات غرام وقفت مكانها ونظرة الخوف اللي شافتهم فيها خلت رجليها تخون في لحظة
فضلوا واقفين قدام الباب والوقت مابيمشيش لحد ما الباب اتفتح وخرج الدكتور غرام فضلت واقفه مكانها باصة لشفايفه ومستنية يطمنها بكلمة أي كلمة تقول إن سليم لسه موجود الدكتور طمنهم إن العملية نجحت والنزيف وقف بس بص لهم وقال باستغراب
بصوت متسائل
الدكتور :
هو مين فيكم غرام المهندس سليم وهو لسه تحت تأثير البنج وبيردد كلام مش مفهوم مبطلش يهمس بالاسم ده
بصوت ملهوف قلق
غرام :
انا....ينفع أدخل له
الدكتور وافق وقال لها
بصوت هادي مطمئن
الدكتور :
دقيقة واحدة
دخلت غرام الأوضة وأول ما شافت سليم نايم وفي أجهزة حواليه وقفت مكانها مش عارفة تعمل إيه ملامحه كانت متغيرة من التعب وصوت الأجهزة في الأوضة كان بيخوف قربت منه خطوة بخطوة لحد ما بقت جنبه مديت إيدها ببطء شديد ولمست صوابعه ولما حست ببرودة إيده قلبها اتنفض قربت من ودنه وهمست بصوت مرعوش
غرام بصوت ضعيف :
سليم أنا غرام قوم بقى متهزرش الهزار الرخم ده
سكتت وشهقة مكتومة طلعت منها وكملت وهي بتبكي بُحرقه من خوفها عليه
غرام بدموع وحزن مأثر علي نبره صوتها قالت :
أنا عمري ما نسيتك يا سليم ولاعرفت في يوم اكرهك
كنت بحبك في كل لحظة أكتر من اللي قبلها متبقاش قاسي عليا وتمشي وتسيبني لوحدي وتكسرني العمر كله
فوق عشان خاطري وأنا مش هزعلك تاني والله ما هزعلك وهسمعك في كل حاجه بس عشان خاطري متسبنيش
مالت براسها وحطت جبينها على طرف إيده وهي بتهمس بكسرة
بصوت هامس مكسور
غرام :
أنا بحبك أوي يا سليم بحبك ومقدرش أكمل من غيرك
وهي لسه حاطة راسها على إيده حست بضغط بسيط من صوابعه وسمعته بيهمس باسمها بصوت يادوب مسموع
بصوت ضعيف مرهق
سليم بينادي باسمها بحروف متقطعه:
غ ..ر ..ا..م
في اللحظة دي الممرضة دخلت وقالت لها بهدوء
بصوت مهني هادي
الممرضة :
معلش كفاية كدة دلوقتي لازم تخرجي
عشان الدكتور هيدخل دلوقتي يتابع حالته
غرام خرجت وساندت ضهرها على الباب وغمضت عينها بتعب عبدالرحمن وفريده جريوا عليها
عبد الرحمن بقلق :
نطق يا غرام حس بيكي
هزت راسها بـ آه وصوتها مخنوق
غرام بدموع ومش قادره تاخد نفسها:
فاق ايوا ...فتح عينه... وكام بينادي عليا وأنا جنبه
عبدالرحمن سحبها في حضنه وهي فضلت تعيط بحرقة وهو بيطبطب عليها
بصوت مطمئن حنون
عبدالرحمن :
خلاص يا بنتي اهدي الحمد لله إنه بقى بخير
وفي اخر اليوم سليم اتنقل أوضة عادية وغرام دخلت له ببطء سليم أول ما شافها ملامحه هديت تماماً مد إيده بتعب ولما غرام قربت منه لمس طرف إيدها وهمس بتنهيدة راحة
بصوت متعب مرتاح
سليم :
كنت عارف إنك مش هتسيبيني يا غرام خفت أفتح عيني وما لاقيكيش
غرام حست برعشة في قلبها وقعدت على الكرسي اللي جنبه وهي باصة له بصه فيها كل الكلام اللي كان مستخبي


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات