رواية ماسك الفصل الثالث 3 بقلم علا عاطف
الفصل الثالث









ليله محيره قضاها الجميع ساهرين. نغم ،حلا ، نهاد، اياد ، حسناء، و حازم
الليل هو جامع شمل العاشقين والحائرين
اه انه الحب اللغز الاعظم بحياتنا كبشر
ولكن الوضع مختلف عند نغم التى ذهبت لعملها صباحا ولم تكن ذاقت للنوم طعما منذ يومين ذهبت مرهقه لا تركز بشئ
طلبت قهوه كى تفيق ف طلبها نهاد قائلانغمةأستاذ محمدالدرزينر اللى هيعمل دعايا المشروع الجديد هيوصل بعد شويه دخلهولى
نغم بارهاق: حاضر
نهاد بقلق: نغم انتى كويسه؟ نغم وهى تغلق الهاتف: اه كويسه
شعر بالقلق من صوتها فقرر الخروج ليراها بنفسه وفى الوقت ذاته
وصل محمد الذى وقف امام نغم محملقا بها بشده ثم قال بدهشه: نغم !!!!!!!
انتفضت من صوته ، تعلم هذا الصوت جيدا ف مهما باعدت الحياه بينهم ومهما طالت السنوات ستتظل تتذكره
قامت ببطئ تخاف النظر نحوه تتمنى ان تكون. بحلم نظرت له بصدمه وهو ينظر لها بدهشه وأعين اخرى تتابعهما بدهشه وبلاهه
ظلت تنظر له بصمت ثم سقطت مغشيا عليها
ركض الاثنان نحوها بجزع صارخين
نغم م م م م م م م م م
كان نهاد هوالأقرب لها فحملها ووضعها على كنبة بغرفة مكتبه بينما جثا محمد على ركبتيه الى جانبها يضرب خديها بلطف محاولا افاقتها
ظل نهاد ينظر له بغضب وغيظ يشتعلان داخله ضغط على أعصابه كثيرا لم يشعر بنفسه الا وهو ينهض محمد من جانبها بغضب نظر نحوه محمد بدهشه فتمالك أعصابه ثم قال له محاولا ان يكون لطيفا
الدكتور جاى حالا خليه هو يتصرف
لم يستطع محمد الحديث لان الطبيب دخل سريعا وقاس نبضها واجرى الكشف عليها
محمد ونهاد بصوت واحد : ها يادكتور خير مالها
نظرا لبعضهما قليلا بنظره غامضه ثم افاقا علىقول الطبيب
هى كويسه مافيهاش حاجه هى بس مجهده جدا و واضح انها ماناماتش بقالها فتره ،،عموما هى شويه و هتفوق عن اذنك يانهاد بيه
نهاد بارتياح: اتفضل يادكتور متشكرين جدا
ودعه ليعود بنظره لذلك الذى يحدق بنغم بقلق أراد ان يقتلع عينيه شعر بنيران تشتعل بصدره فقال له بابتسامه صفراء
تعالى ياأستاذ محمد نتكلم ف مكتب تانى عقبال ما الانسه نغم تفوق
محمد ومازال ينظر ل نغم : تمام يافندم
ذهبا سويا لمكتب اخر وتناقش معه نهاد بكل النقاط ولكن عقل شارد وروح معلقه وقلب يحترق أراد ان يسأله من أين يعرف نغم ولكن كبرياؤه منعه ظل السؤال على لسانه يريد الفرارولكن نهاد المتجبر المغرور داخله ابى ان يفعل ذلك
انهى الاجتماع سريعا ثم ذهب ناحية مكتبه مع محمد مودعا له فقاطعته موظفه قائله:أستاذ نهاد الانسه نغم استأذنت اول ما فاقت ومشيت علشان تعبانه جدا
محمد بغضب: ازاى يعنى مشيت لوحدها
نظر له نهاد بغيظ وارد ان يلكمه ولكن تمالك نفسه ثانية وقال للموظفه: طيب هى كانت كويسه وهى ماشيه ؟
الموظفه: اه يافندم
ذهبت ليبتسم نهاد ل محمد بابتسامه صفراء: طيب مع السلامه ياأستاذ محمد ومستنى ديزاينز عاليه ان شاء الله
محمد بشرود: ان شاء الله
الشك هو العدو الاول للحب ،ان تواجدة نكهته فسد طعم الحب واصبح علقم تتجرع مرارته
خرجت من منزلها صباحا متوجهه لجامعتها فوجدته امام المنزل
صعقت حلا عندما وجدت اياد يقف مستندا على باب البنايه التى تسكن بها
نظرت له باستغراب ولكنها لم تقف ولم تهتم بالأمر اكملت طريقها بينما هو ناداها بصوت رجولى اثار شئ ما داخلها : حلا
نظرت له وعلامات الدهشة مازالت مرتسمه على ملامحها
اياد بابتسامه : اياد الشريف
25 سنه
مهندس ديكور اعزب وناوى اتجوزك
وبحبك اكتر من اى حاجه ف الدنيا دى كلها
نظرت له نظره ساخره غير مصدقه
فأكمل بعشق : وهاخليكى تحبينى برضاكى او غصب عنك
هابقي جمبك وقت حزنك قبل فرحك
مجرد ماهتحتاجينى هتلاقينى حواليكى
هابقي أمانك وكل حياتك
أوقفت تاكسى وركبته تاركه اياه وحيدا هائما عاشق و مجنون حلا
ذهبت الىالجامعة دخلت محاضرتها سريعا جاءت تلتفت الى جانبها باحثه عن حسناء لربما غيرت رأيها و حضرت المحاضره
صعقت عندما وجدت اياد الى جانبها
نظرت له ثانية بدهشه فنظر لها بثقه قائلا: واحد وقاعد جنب مراته علشان مفيش ولد يقعد جنبها فيها حاجه دى !!!غير نبرته سريعا للجديه قائلا: ركزي ف المحاضره انا عاوزمراتى تبقي شاطره
زفرت بحنق بينما شئ بداخلها يتحرك،، شيئا بتصرفاته تذكرها بذكرى بعيده وقريبه فى ان واحد نفس الصدق الذى تحويه العيون ،،نبرة صوت مشاغبه تخفي عشق دفين و اهتمام تراه بتصرفاته عبره فرت من عينيها فمزقت روحه وارهقت قلبه
اياد باهتمام:مالك. ياحلا
نظرت نحوه بغموض ظل ينظر لها وهى تستشعر شيئا يعبث باوتار قلبها تشعر بها متهتكه تماما
قاطع شردوهم
صوت الدكتور قائلا: انسه حلا انتى وزميلك بره المحاضره
شعرت بالحرج ،،أخذت أغراضها وغادرت حانقه على ذلك الذى لحق بها
ظل يركض خلفها وهى تهرب وتركض حتى خرجت من حرم الجامعه ذكريات تعصف بعقلها و قلب ينتفض موت ودمار ودماء تثور بعينيها وفجأه زماميرسياره واحدهم يصرخ خلفها
حلالالالا حاسبى
يد التفت حولها بحنو و جسد حماها من صدام السياره تأوهات أحدهم تملأ اذنيهال ازالت لا تعى شيئا
فجأة وجدت اياد يجلس امامها ويداه تمتلك ذراعيها بشده يهزها
حلا انتى كويسه؟ اتكلمى طمنينى؟
صرخ بها فجأة بجنون: حد يخرج يجرى كده
في حد يمشي يلطش ف العربيات كده
انتى مجونه أمسك رأسها ليهزهاا بعنف: كنتى هتسحبى روحى منى
كنت، هاخسر ك
نفضت يده بزعر وركبت تاكسي امامها سريعا
هربت فأكثر ما تجيده حلا هو الهرب
*************************
جلست صامته تحتضن وسادتها. لاتدرى كم من الوقت مر وهى على هذه الحاله
شاردة هى بماضي يلاحقها
هاهو محمد قد ظهر
ظلال الماضي تطل عليها ثانية
ونهاد ذلك غريب الأطوار احيانا يخاف عليهاوأحيانا تستشعر شئ ما دافئ بحديثه و بتصرفاته وكثيرا تغضب منه وتخافه
ابتسامه رقيقه ارتسمت على شفتيها عندماأخبرتها زميلتها حينما افاقت كيف ركض نهاد حاملا اياها بين ذراعيه
كيف صرخ بهم لينادوا الطبيب
تعشق شعور يتولد لديها حينما تراه
تود لو تمكنت من تجعله يملس على شعيراتها ويربت على كتفيها ويضمها الى صدره لعلها تستشعر بعضا من أمان افتقدته كثيرا
تشعر وكأنه اباها ،، شعور لاتدرى له سبب او مبرر ولكن تدرى عشقها لذلك الهاتف الذى يراودها بين حين لاخر
لماذا لست ابنة لك يانهاد
اما هو ف براكين الغيظ والفضول تتفجر داخله
اسئله تدور بخلده وغيرة تفتك بكيانه
من محمد؟
ماهو سبب اغمائتها و صدمتها حينمارأت محمد
اهات قلبه تعزف لحنا مؤذيا لروحه
ظل يدور بالغرفه كالمجنون
اه يانغم هل تعزفين لحن حياتك علىأوتار قلبى التى جعلتيها متهتكه
لم تكن الحياه لتصبح مظلمه دائما ف دوما تجد انوار السماء اضاءت بقلبك بعد عتمة قاسيه والفرحة لاتسكن روحك الا بعدما تستعمرها الاحزان
هكذا هى الحياه كالمياه مهما أغرقت نفسك بها ستجد مهربا ولن تملك منها الا ما ارادت
الف مبروك ياعم حسن
خلاص اتفقنا مع الباشا الكبير ع الكميه المطلوبه . ع التسليم
حسن بدهاء: بس ده مش سبب فرحتك دى كلها ياعلى سمعت انك عندك اخبار تانيه
على بابتسامه: اخبار ايه بس
حسن : يا واد ده انا اللىعاجنك وخابزك
على بفرحه: معاك حق ياعم حسن الرجاله تقريبا وصلوا لمرات ابويا
حسن بابتسامه : انا قلت كده برضه وناوى على ايه
على بارتياح:ناوى اخلص طبعا
ظلوا يضحكون ويخططون للكثير والكثير فشيطان بداخلهم تملك قلوبهم وؤدها بصدورهم
يمر الليل ويأتى الصباح محملا بالأمل والتفاؤل وربما السعاده
ذهبت لعملها صباحا
لتجد نهاد هناك
كان يقف امام النافذة. يرتشف قهوته ويبدو ان امر ما قد استحوذ على فكره
ظلت تنادى عليه لم يجيب ظلت تقترب منه وتناديه وايضا غارق هو بأمر ما
خبطت على كتفه برقه فانتفض فزعا لينسكب فنجان القهوه ارضا ارتبكت وظنت انه سيعنفها
ظل محدقا بها وأما هى فعقلها بذلك الفنجان المستقربأرضية المكتب انحنت بتوتر لتجمع الزجاج فانحنى ليجبرها على ترك ما بيديها ولكن صرخة خفيفه انطلقت من حلقها لتشعل فتيل اعصابه
نهاد بقلق: في ايه
نغم : ازازه دخلت ف ايدى
نهاد بخوف حقيقى: طيب هاتىإيدك اشوفها
نغم ببكاء مخفيه يديها: لا هتوجعنى
نظر نحوها بحنووجذب يدها برفق: عمرىماتكون سبب وجعك أبدا
صدقت وامنت وسلمت فاستقبلها بحنوأمسكت يدها ليصعق من تلك الدماء المستقره على اصابعها الصغيره
اخرج منديل من جيبه وضغت على الجرح لتغمض عينيها بشده من الالم ظل ينظر لها يستشعرها طفلته المدلله لايدرى لماذا ولكن حقا هذا هو شعوره جذب قطعة الزجاج لتعض هى علي شفتيها بألم
يالله طفولتها تلك ساحره
سُحر هو بهاوالآن يخشي ان يسحر بها غير
تمنى لو انه أمسك فكيها حتى تكف عن طفولتها المرهقه هذه ولكنه اكتفي فقط بان جعلها تجلس بمكتبها ليستريح هو
ذهبت الى مكتبها لتجد انه على موعد مع ارملة المرحوم اشرف الشربجى
جلست قليلا لتجد تلك الجميله تطل عليها بچيب قصير وعيون رائعه وطله أنثوية طاغيه
وقفت. امامها السيده قائله: استاذ نهاد موجود مش كده
نغم بانبهار: اه حضرتك ارملة المرحوم. اشرف الشوربجي
السيده : اه ممكن اقابله
نغم باحترام اكيد يا فندم ده مستنى حضرتك
فتحت الباب وأخبرت نهاد الذى قام ليستقبلها بنفسه بينما نظرت له نغم بتعجب لم يفعلها قبلا
بل يقبل يديها ويحدثها بابتسامه و رقه
ظلت تنظر له بدهشه متى تحول لذلك المهذب الرقيق
بينما نهاد انتبه لوجودها فقال لها ببرود: انسه نغم اقفلى الباب وراكى
نظرت له بغيظ وتركته خارجه لمكتبها جلست ثائره غاضبه. و ظلت تقضم اظافرها بغيظ هل هو مفتون بتلك المرأه ام ماذا
لم تستطيع التحمل ظلت تكسر الأقلام امامها ولكنها ايضا لم تهدأ فطلبت أربعة اكواب لمون بارد استطاعت من خلاله ان تهدا قليلا
مر النهار هكذا بمشاعر غامضه وقلوب حائرة وعقول تكاد تنفجر
حل الليل وسارت حلا لتعود لمنزلها بعدما قضت اليوم بمكانها المفضل او لنكن منصفين مكانهما
لم تشعر بان الوقت تأخر و كعادتها تسير شارده
ظهر لها فجأة مجموعة شباب يبدو انهم سكارى وظلوايحومون حولها ويلقون على مسامعها الفاظ بذيئه ارتبكت و خافت ولم تكن تعلم ماذاعليها ان تفعل
وجدت عينيها انغلقت وقلبها يناديه : ايااااااااد
تذكرت حينما وعدها انه سيظل دوما الى جانبهاأينما احتاجته وانه سيكون امانها ظلت تنظر لهم برعب وفزع ولكن فجأة ظهر بطلها ليأمرها بغضب. قائلا روحى اركبي العربيه
جلست بخوف بجانب السياره لم تستطع ان تجلس داخلها ارادت ان تطمئن عليه
رعب من فقدانه هو الاخر قتل قلبها عينيها تدمع لأجله وروحها تدعو له و نبضها يصرخ باسمه
الان فقط تستطيع حلا ان تعترف لنفسها بأن شئ ما بقلبها تجاه اياد تملكها نظرت له وقد ضرب الكثير منهم ولكن احدهم فجأه باغته بضربه على رأسه على رأسه و فروا هاربين هرولت نحوه بجزع و
جلست الى جانبه تتفقد جسده وتمسح الدماء التى احتلت جزء منه
خلعت الاسكارڤ الذى كان يحاوط رقبتها وربطت رأسه بها لتوقف نزيفها ودموع تتلألأ بعينيها
اياد : حلا انتى بخير
صمتت مجبره
فكرر بقلق وغضب:ماتردى عليا يا حلا مش انا باكلمك
نظرت له بحزن وحسره ثم قامت محاوله الهرب
فصرخ بها اياد بغضب: لا ياحلا مش المره دى مش هتعرفي تهربي انا مش طالب منك انك تحبينى دلوقت انا عاوزك تردى عليا تطمنينى عليكى
اه ايها المغفل الاتدرى انها غارقه بحبك وهروبها اكبر دليل فالحب يتملك صاحبه يجعله اسير له والبشر يعشقون الحريه لذا يخافون الحب ذلك العذاب المستذاغ تعشق نكهته المؤلمه و تعتاد الألامه المرهقه
اه انه ذلك العسل المر الذى يجبر المرء على تذوقه ولكنه يدمنه بالنهايه ،،،ليس باراده اى منكما لان قلوب العاشقين لاتحتاج لوقت اوجهد للتعرف الى بعضها لانها مترابطه من البدايه تكفيها نظره ،، كلمه و شرود بعينى الاخر لتعثر عليه
قلبك ينتفض عندما تتواجد الى جانبه ومشاعرك تثور باضطراب وعنفوان
ثمل انا بحبك ياحلا واعلم انك عاشقة حتى النخاع ولكن تلك الحزينه داخلك تخشي الحب لانها تخشي جراحه
صرخ بها ثانية صرخه جعلتها تنتفض : حلا ردى عليا
استدارت نحوه بغضب واشارت له انها بكماء لاتتكلم
ظل يحدق بها بصدمه ثم فجأه قام وتركها ورحل
**********
الليل هو جامع شمل العاشقين والحائرين
اه انه الحب اللغز الاعظم بحياتنا كبشر
ولكن الوضع مختلف عند نغم التى ذهبت لعملها صباحا ولم تكن ذاقت للنوم طعما منذ يومين ذهبت مرهقه لا تركز بشئ
طلبت قهوه كى تفيق ف طلبها نهاد قائلانغمةأستاذ محمدالدرزينر اللى هيعمل دعايا المشروع الجديد هيوصل بعد شويه دخلهولى
نغم بارهاق: حاضر
نهاد بقلق: نغم انتى كويسه؟ نغم وهى تغلق الهاتف: اه كويسه
شعر بالقلق من صوتها فقرر الخروج ليراها بنفسه وفى الوقت ذاته
وصل محمد الذى وقف امام نغم محملقا بها بشده ثم قال بدهشه: نغم !!!!!!!
انتفضت من صوته ، تعلم هذا الصوت جيدا ف مهما باعدت الحياه بينهم ومهما طالت السنوات ستتظل تتذكره
قامت ببطئ تخاف النظر نحوه تتمنى ان تكون. بحلم نظرت له بصدمه وهو ينظر لها بدهشه وأعين اخرى تتابعهما بدهشه وبلاهه
ظلت تنظر له بصمت ثم سقطت مغشيا عليها
ركض الاثنان نحوها بجزع صارخين
نغم م م م م م م م م م
كان نهاد هوالأقرب لها فحملها ووضعها على كنبة بغرفة مكتبه بينما جثا محمد على ركبتيه الى جانبها يضرب خديها بلطف محاولا افاقتها
ظل نهاد ينظر له بغضب وغيظ يشتعلان داخله ضغط على أعصابه كثيرا لم يشعر بنفسه الا وهو ينهض محمد من جانبها بغضب نظر نحوه محمد بدهشه فتمالك أعصابه ثم قال له محاولا ان يكون لطيفا
الدكتور جاى حالا خليه هو يتصرف
لم يستطع محمد الحديث لان الطبيب دخل سريعا وقاس نبضها واجرى الكشف عليها
محمد ونهاد بصوت واحد : ها يادكتور خير مالها
نظرا لبعضهما قليلا بنظره غامضه ثم افاقا علىقول الطبيب
هى كويسه مافيهاش حاجه هى بس مجهده جدا و واضح انها ماناماتش بقالها فتره ،،عموما هى شويه و هتفوق عن اذنك يانهاد بيه
نهاد بارتياح: اتفضل يادكتور متشكرين جدا
ودعه ليعود بنظره لذلك الذى يحدق بنغم بقلق أراد ان يقتلع عينيه شعر بنيران تشتعل بصدره فقال له بابتسامه صفراء
تعالى ياأستاذ محمد نتكلم ف مكتب تانى عقبال ما الانسه نغم تفوق
محمد ومازال ينظر ل نغم : تمام يافندم
ذهبا سويا لمكتب اخر وتناقش معه نهاد بكل النقاط ولكن عقل شارد وروح معلقه وقلب يحترق أراد ان يسأله من أين يعرف نغم ولكن كبرياؤه منعه ظل السؤال على لسانه يريد الفرارولكن نهاد المتجبر المغرور داخله ابى ان يفعل ذلك
انهى الاجتماع سريعا ثم ذهب ناحية مكتبه مع محمد مودعا له فقاطعته موظفه قائله:أستاذ نهاد الانسه نغم استأذنت اول ما فاقت ومشيت علشان تعبانه جدا
محمد بغضب: ازاى يعنى مشيت لوحدها
نظر له نهاد بغيظ وارد ان يلكمه ولكن تمالك نفسه ثانية وقال للموظفه: طيب هى كانت كويسه وهى ماشيه ؟
الموظفه: اه يافندم
ذهبت ليبتسم نهاد ل محمد بابتسامه صفراء: طيب مع السلامه ياأستاذ محمد ومستنى ديزاينز عاليه ان شاء الله
محمد بشرود: ان شاء الله
الشك هو العدو الاول للحب ،ان تواجدة نكهته فسد طعم الحب واصبح علقم تتجرع مرارته
خرجت من منزلها صباحا متوجهه لجامعتها فوجدته امام المنزل
صعقت حلا عندما وجدت اياد يقف مستندا على باب البنايه التى تسكن بها
نظرت له باستغراب ولكنها لم تقف ولم تهتم بالأمر اكملت طريقها بينما هو ناداها بصوت رجولى اثار شئ ما داخلها : حلا
نظرت له وعلامات الدهشة مازالت مرتسمه على ملامحها
اياد بابتسامه : اياد الشريف
25 سنه
مهندس ديكور اعزب وناوى اتجوزك
وبحبك اكتر من اى حاجه ف الدنيا دى كلها
نظرت له نظره ساخره غير مصدقه
فأكمل بعشق : وهاخليكى تحبينى برضاكى او غصب عنك
هابقي جمبك وقت حزنك قبل فرحك
مجرد ماهتحتاجينى هتلاقينى حواليكى
هابقي أمانك وكل حياتك
أوقفت تاكسى وركبته تاركه اياه وحيدا هائما عاشق و مجنون حلا
ذهبت الىالجامعة دخلت محاضرتها سريعا جاءت تلتفت الى جانبها باحثه عن حسناء لربما غيرت رأيها و حضرت المحاضره
صعقت عندما وجدت اياد الى جانبها
نظرت له ثانية بدهشه فنظر لها بثقه قائلا: واحد وقاعد جنب مراته علشان مفيش ولد يقعد جنبها فيها حاجه دى !!!غير نبرته سريعا للجديه قائلا: ركزي ف المحاضره انا عاوزمراتى تبقي شاطره
زفرت بحنق بينما شئ بداخلها يتحرك،، شيئا بتصرفاته تذكرها بذكرى بعيده وقريبه فى ان واحد نفس الصدق الذى تحويه العيون ،،نبرة صوت مشاغبه تخفي عشق دفين و اهتمام تراه بتصرفاته عبره فرت من عينيها فمزقت روحه وارهقت قلبه
اياد باهتمام:مالك. ياحلا
نظرت نحوه بغموض ظل ينظر لها وهى تستشعر شيئا يعبث باوتار قلبها تشعر بها متهتكه تماما
قاطع شردوهم
صوت الدكتور قائلا: انسه حلا انتى وزميلك بره المحاضره
شعرت بالحرج ،،أخذت أغراضها وغادرت حانقه على ذلك الذى لحق بها
ظل يركض خلفها وهى تهرب وتركض حتى خرجت من حرم الجامعه ذكريات تعصف بعقلها و قلب ينتفض موت ودمار ودماء تثور بعينيها وفجأه زماميرسياره واحدهم يصرخ خلفها
حلالالالا حاسبى
يد التفت حولها بحنو و جسد حماها من صدام السياره تأوهات أحدهم تملأ اذنيهال ازالت لا تعى شيئا
فجأة وجدت اياد يجلس امامها ويداه تمتلك ذراعيها بشده يهزها
حلا انتى كويسه؟ اتكلمى طمنينى؟
صرخ بها فجأة بجنون: حد يخرج يجرى كده
في حد يمشي يلطش ف العربيات كده
انتى مجونه أمسك رأسها ليهزهاا بعنف: كنتى هتسحبى روحى منى
كنت، هاخسر ك
نفضت يده بزعر وركبت تاكسي امامها سريعا
هربت فأكثر ما تجيده حلا هو الهرب
*************************
جلست صامته تحتضن وسادتها. لاتدرى كم من الوقت مر وهى على هذه الحاله
شاردة هى بماضي يلاحقها
هاهو محمد قد ظهر
ظلال الماضي تطل عليها ثانية
ونهاد ذلك غريب الأطوار احيانا يخاف عليهاوأحيانا تستشعر شئ ما دافئ بحديثه و بتصرفاته وكثيرا تغضب منه وتخافه
ابتسامه رقيقه ارتسمت على شفتيها عندماأخبرتها زميلتها حينما افاقت كيف ركض نهاد حاملا اياها بين ذراعيه
كيف صرخ بهم لينادوا الطبيب
تعشق شعور يتولد لديها حينما تراه
تود لو تمكنت من تجعله يملس على شعيراتها ويربت على كتفيها ويضمها الى صدره لعلها تستشعر بعضا من أمان افتقدته كثيرا
تشعر وكأنه اباها ،، شعور لاتدرى له سبب او مبرر ولكن تدرى عشقها لذلك الهاتف الذى يراودها بين حين لاخر
لماذا لست ابنة لك يانهاد
اما هو ف براكين الغيظ والفضول تتفجر داخله
اسئله تدور بخلده وغيرة تفتك بكيانه
من محمد؟
ماهو سبب اغمائتها و صدمتها حينمارأت محمد
اهات قلبه تعزف لحنا مؤذيا لروحه
ظل يدور بالغرفه كالمجنون
اه يانغم هل تعزفين لحن حياتك علىأوتار قلبى التى جعلتيها متهتكه
لم تكن الحياه لتصبح مظلمه دائما ف دوما تجد انوار السماء اضاءت بقلبك بعد عتمة قاسيه والفرحة لاتسكن روحك الا بعدما تستعمرها الاحزان
هكذا هى الحياه كالمياه مهما أغرقت نفسك بها ستجد مهربا ولن تملك منها الا ما ارادت
الف مبروك ياعم حسن
خلاص اتفقنا مع الباشا الكبير ع الكميه المطلوبه . ع التسليم
حسن بدهاء: بس ده مش سبب فرحتك دى كلها ياعلى سمعت انك عندك اخبار تانيه
على بابتسامه: اخبار ايه بس
حسن : يا واد ده انا اللىعاجنك وخابزك
على بفرحه: معاك حق ياعم حسن الرجاله تقريبا وصلوا لمرات ابويا
حسن بابتسامه : انا قلت كده برضه وناوى على ايه
على بارتياح:ناوى اخلص طبعا
ظلوا يضحكون ويخططون للكثير والكثير فشيطان بداخلهم تملك قلوبهم وؤدها بصدورهم
يمر الليل ويأتى الصباح محملا بالأمل والتفاؤل وربما السعاده
ذهبت لعملها صباحا
لتجد نهاد هناك
كان يقف امام النافذة. يرتشف قهوته ويبدو ان امر ما قد استحوذ على فكره
ظلت تنادى عليه لم يجيب ظلت تقترب منه وتناديه وايضا غارق هو بأمر ما
خبطت على كتفه برقه فانتفض فزعا لينسكب فنجان القهوه ارضا ارتبكت وظنت انه سيعنفها
ظل محدقا بها وأما هى فعقلها بذلك الفنجان المستقربأرضية المكتب انحنت بتوتر لتجمع الزجاج فانحنى ليجبرها على ترك ما بيديها ولكن صرخة خفيفه انطلقت من حلقها لتشعل فتيل اعصابه
نهاد بقلق: في ايه
نغم : ازازه دخلت ف ايدى
نهاد بخوف حقيقى: طيب هاتىإيدك اشوفها
نغم ببكاء مخفيه يديها: لا هتوجعنى
نظر نحوها بحنووجذب يدها برفق: عمرىماتكون سبب وجعك أبدا
صدقت وامنت وسلمت فاستقبلها بحنوأمسكت يدها ليصعق من تلك الدماء المستقره على اصابعها الصغيره
اخرج منديل من جيبه وضغت على الجرح لتغمض عينيها بشده من الالم ظل ينظر لها يستشعرها طفلته المدلله لايدرى لماذا ولكن حقا هذا هو شعوره جذب قطعة الزجاج لتعض هى علي شفتيها بألم
يالله طفولتها تلك ساحره
سُحر هو بهاوالآن يخشي ان يسحر بها غير
تمنى لو انه أمسك فكيها حتى تكف عن طفولتها المرهقه هذه ولكنه اكتفي فقط بان جعلها تجلس بمكتبها ليستريح هو
ذهبت الى مكتبها لتجد انه على موعد مع ارملة المرحوم اشرف الشربجى
جلست قليلا لتجد تلك الجميله تطل عليها بچيب قصير وعيون رائعه وطله أنثوية طاغيه
وقفت. امامها السيده قائله: استاذ نهاد موجود مش كده
نغم بانبهار: اه حضرتك ارملة المرحوم. اشرف الشوربجي
السيده : اه ممكن اقابله
نغم باحترام اكيد يا فندم ده مستنى حضرتك
فتحت الباب وأخبرت نهاد الذى قام ليستقبلها بنفسه بينما نظرت له نغم بتعجب لم يفعلها قبلا
بل يقبل يديها ويحدثها بابتسامه و رقه
ظلت تنظر له بدهشه متى تحول لذلك المهذب الرقيق
بينما نهاد انتبه لوجودها فقال لها ببرود: انسه نغم اقفلى الباب وراكى
نظرت له بغيظ وتركته خارجه لمكتبها جلست ثائره غاضبه. و ظلت تقضم اظافرها بغيظ هل هو مفتون بتلك المرأه ام ماذا
لم تستطيع التحمل ظلت تكسر الأقلام امامها ولكنها ايضا لم تهدأ فطلبت أربعة اكواب لمون بارد استطاعت من خلاله ان تهدا قليلا
مر النهار هكذا بمشاعر غامضه وقلوب حائرة وعقول تكاد تنفجر
حل الليل وسارت حلا لتعود لمنزلها بعدما قضت اليوم بمكانها المفضل او لنكن منصفين مكانهما
لم تشعر بان الوقت تأخر و كعادتها تسير شارده
ظهر لها فجأة مجموعة شباب يبدو انهم سكارى وظلوايحومون حولها ويلقون على مسامعها الفاظ بذيئه ارتبكت و خافت ولم تكن تعلم ماذاعليها ان تفعل
وجدت عينيها انغلقت وقلبها يناديه : ايااااااااد
تذكرت حينما وعدها انه سيظل دوما الى جانبهاأينما احتاجته وانه سيكون امانها ظلت تنظر لهم برعب وفزع ولكن فجأة ظهر بطلها ليأمرها بغضب. قائلا روحى اركبي العربيه
جلست بخوف بجانب السياره لم تستطع ان تجلس داخلها ارادت ان تطمئن عليه
رعب من فقدانه هو الاخر قتل قلبها عينيها تدمع لأجله وروحها تدعو له و نبضها يصرخ باسمه
الان فقط تستطيع حلا ان تعترف لنفسها بأن شئ ما بقلبها تجاه اياد تملكها نظرت له وقد ضرب الكثير منهم ولكن احدهم فجأه باغته بضربه على رأسه على رأسه و فروا هاربين هرولت نحوه بجزع و
جلست الى جانبه تتفقد جسده وتمسح الدماء التى احتلت جزء منه
خلعت الاسكارڤ الذى كان يحاوط رقبتها وربطت رأسه بها لتوقف نزيفها ودموع تتلألأ بعينيها
اياد : حلا انتى بخير
صمتت مجبره
فكرر بقلق وغضب:ماتردى عليا يا حلا مش انا باكلمك
نظرت له بحزن وحسره ثم قامت محاوله الهرب
فصرخ بها اياد بغضب: لا ياحلا مش المره دى مش هتعرفي تهربي انا مش طالب منك انك تحبينى دلوقت انا عاوزك تردى عليا تطمنينى عليكى
اه ايها المغفل الاتدرى انها غارقه بحبك وهروبها اكبر دليل فالحب يتملك صاحبه يجعله اسير له والبشر يعشقون الحريه لذا يخافون الحب ذلك العذاب المستذاغ تعشق نكهته المؤلمه و تعتاد الألامه المرهقه
اه انه ذلك العسل المر الذى يجبر المرء على تذوقه ولكنه يدمنه بالنهايه ،،،ليس باراده اى منكما لان قلوب العاشقين لاتحتاج لوقت اوجهد للتعرف الى بعضها لانها مترابطه من البدايه تكفيها نظره ،، كلمه و شرود بعينى الاخر لتعثر عليه
قلبك ينتفض عندما تتواجد الى جانبه ومشاعرك تثور باضطراب وعنفوان
ثمل انا بحبك ياحلا واعلم انك عاشقة حتى النخاع ولكن تلك الحزينه داخلك تخشي الحب لانها تخشي جراحه
صرخ بها ثانية صرخه جعلتها تنتفض : حلا ردى عليا
استدارت نحوه بغضب واشارت له انها بكماء لاتتكلم
ظل يحدق بها بصدمه ثم فجأه قام وتركها ورحل
**********