رواية مفترسي القاسي الفصل الثلاثون 30 بقلم هدي مصطفي
الفصل الثلاثون ..
بعد أن مر ذلك اليوم عليه في حاله صدمه ذهب الي مدير المشفي بكل غضب عارم .دفع الباب رغم وقوف السكرتيره لمنع اياه ولكن دون جدوى .
صاح أنس بغضب شديد:
-أنا لو ملقتش أمي النهارده هقلب المستشفي فوقيها تحتيها واحبس كل واحد شغال فيها ! انت فاهم
ابتلع ريقه بخوف من تهديده الصريح
فيتحدث قائلا محاولا إنقاذ نفسه:
-ياباشا أمك طلعت من المستشفي بإردتها وفي ناس شفوها بتخرج
اتسعت عينيين أنس بدهشه مما يسمعه فلا يعقل فوالدته قد قررت بالفعل أن تخرج وتسافر معه
أمسك أنس به من ملابسه ثم صاح به بغضب عارم :
-أنت كداب بس ماشي أنا هجيب البوليس وهخليه يشوف هي خرجت لوحدها فعلا ولا حد خطفها
اتسعت مقلتى عينيه بخوف شديد وحاول التحدث معه ولكنه كان خرج من المكتب تاركا اياه واقفا بصدمه كبيره
..............................................
كان راسل يقود السيارة بقوه رهيبه ويجلس بجانبه رامي الذي اقتحم السياره رغماً عنه .
اتصل علي الظابط الذي كان دائما علي تواصل معه منذ ما حدث مع والده
وضع المكالمة علي السبيكر
تحدث راسل بصوت مرتفع :
-أنتوا فين
أتاه الرد من الجهه الاخري فيستمع كلا من رامي وراسل له :
-قربنا نوصل خمس دقايق بالكتير هنكون هناك
أومأ راسل برأسه بحركه عفويه وتحدث قائلاً بصوت رجولي:
-وانا قربت وهوصل قريب
ثم تابع قائلاً بتحذير:
-عصام خد بالك مش عايز يحصل حاجه لمراتي
تحدث الظابط عصام قائلاً بهدوء متفهم:
-متقلقش ياباشا مش هيحصلها حاجه أطمن أنت بس!! يلا سلام
-سلام
أغلق راسل الخط عقب ان انتهي من حديثه معه ثم نظر الي الامام ..
اقترب من وجهته ويرى سيارات كثيره من الشرطه امامه فيبتسم بثقه واخيرا سيتخلص منه.
.ً..................................................
جذبها لمكان اخر بعيدا عن غرفه فادي مظلم لا يوجد به احد او كاميرات وتحدث قائلاً بحقد :
-اذا قد ادخلتني السجن واكملتى حياتك بشكل هادي كم انتي ****
نظرت له بغضب شديد وتحدثت قائله :
-انت من كان يتسلي بي وهذا جزاؤك وما تستحقه
ابتسم كاظم بسخريه فهو استطاع ان يهرب من الشرطه حين اصاب فادي وقرر ان ياتي ليكمل انتقامه .
اقترب منها وحاول ان يعتدي عليها فتصرخ طالبه النجده
صاحت حياء به بكره :
-ابتعد عني ايها اللعين
صفعها كاظم بقوه فتصرخ متألمه ،قيد يديها الاثنتين واقترب منها بكل غل ..
تفاجئ كاظم باحد يسحبه بقوه ،نظر له بحيره وغضب فهو لا يعرفه .
ابعد يده كاظم من عليه وتحدث بغضب :
-من انت وماذا تريد
ضغط علي شفتيه بغيظ ثم تحدث قائلاً وهو يرفع كم قميصه:
وتحدث قائلاً:
-من انا؟! انا اكون انس! ام ماذا اريد؟! فسأخبرك الان !!
لكم كاظم بقوه فيتراجع للوراء جراء اللكمه وتابع حديثه وهو ينظر له قائلاً بغضب :
- وانت حقا حظك جيد فاانا حقا غاضب الان
نهض كاظم وهجم عليه فيتقاتلا كلاهما بكل غضب وشراسه
كان يرتب الحقائب للرحيل والعوده هو وزوجته الي البيت فشقيقه قد اتي وسوف يصلح كل شئ الان ولكن بعد الذي
جري قد عاهد نفسه علي ان يعمل بجهد اكبر في فندق والده ويشتري بيت خاص له ولمحبوبته .
قطع تفكيره صوت نسرين وهي تقول:
-هشام
التفت لها فيجدها تقف متوتره ليبتسم لها ويقوم بإحتضانها وتحدث قائلاً:
-معلش استحملى شويه وبعدين هشتري بيت خاص لينا انا عارف ان التعامل مع بابا مش سهل بس كام يوم .
اغمضت عينيها وتحدثت قائله بهدوء:
-هشام انا حامل
اتسعت عينيين هشام بعدم تصديق مما سمعه ونظر لها وهو يقول :
-ايه انتي ايه
اومات له برأسها وتحدثت قائله:
-ايوه ياهشام انا حامل ولسه عارفه حالا
ضمها بقوه اليه غير مصدق ما سمعه .
ثم ابعدها عنه وقام بتقبيلها برقه .
ابتعد عنها وتحدث قائلا:
-انتي احلي حاجه في حياتي يا نسرين
ابتسمت له بسعاده كبيره فقد تحقق كل ما تريده ولم تريد شئ اخر سوي ان يقبل بهم شقيقها الاكبر .
..................................................................
گان ينظر لحسناء بكل حقد فمن كان يتخيل بأن تلك المرأه التي استطاع ان يخدعها في الماضي بكل سهوله اصبحت
جريئه وتتحداه دون اي خوف .
قطع تفكيره صوت سيارات الشرطه فتتسع عينيه بزعر كبير ،كيف استطاعوا ان يجدوا مخبأه
نظرت له حسناء بتشفى وتحدثت قائله بسخريه:
-وقعت خلاص ياسمير وللاسف مش هتلحق تخلص عليا
نظر لها سمير بغضب،و ركض محاولا ان يجد مخرجاً له من تلك الورطه والتي ستقضي علي حياته
...............................................................
وصل كلا من سيارات الشرطه وراسل الي المكان المقصود ويهجموا ويدلف راسل معهم .
خرج رامي من السياره بسرعه فيراه بقع دماء وتبدو جديده قرر اللحاق بها .
ابتعد عن المكان المتواجد به الجميع وهو يتبع تلك الدماء .
اتسعت عينيه حين يراها تستند احد الاشجار وساقها تنزف بشده ويبدو عليها الارهاق الشديد .
اقترب منها رامي بفزع وتحدث قائلاً :
-لمار انتي كويسه ؟!
رفعت بصرها ونظرت اليه وتحدثت قائله:
-رامي الحمدلله انت كويس كنت خايفه ان يكون جرالك حاجه
اقترب منها رامي وحملها بين ذراعيه
سألته لمار بتعب شديد :
-احنا رايحين فين تحدث رامي قائلاً وهو ينظر لها :
-راسل والبوليس هناك هنروح عندهم
هزت لمار رأسها نافيا بتعب شديد :
-لا راسل لا يا رامي لا انا خلاص تعبت من كل حاجه من راسل وسمير اللي هو بيكون بابا وكل حاجه في حياتي خدنى بعيد عنهم يا رامي بليز ابعدني عنهم
عقب ان انتهت من حديثها حتي يغشي عليها
اتسعت عينيه بخوف وهو يراها غير واعيه لأي شئ فيوقف سياره كانت تمر من جوارهم
وبذهب بها الي مكان ما كما طلبت منه .
..........ًًًً...........................
اقتحم راسل مع قوات الشرطه علي المكان فمنهم من حاول الهرب ومنهم من قاومهم ولكن دون فائده فقد تم الامساك بالجميع .
ظل راسل يفتح الغرف بحثا عنها فيهم ولكن بلا فائده لم يكن لها اثر .
اتسعت اعين الجميع وهم يروا سمير يضع السلاح اعلي مقدمه راس حسناء التي ينزف جرحها بشده كبيره .
صاح بهم سمير بغضب :
-لو قربتوا مني هقتلها
نظر عصام الي راسل وتحدث قائلا متسائلا :
-مين دي ياراسل
ضغط راسل علي شفاه السفليه وتحدث قائلاً بغيظ :
-دي امي ياعصام
نظر له عصام بدهشه كبيره فهو كان يظن ان زوجته هي المختطفه وليست والدته اذا ماذا يحدث الان.
تحدث بغضب وصوت مرتفع :
-بطل الحركات دي انت هتتحبس يعني هتتحبس
اوما له سمير وتحدث وهو يبتسم له :
-ايوه بالظبط ما انا كدا كدا هتحبس ازيد قضيه القتل كمان عليهم
نظر الجميع بقلق فالان حياه شخص متعلق بتلك المهمه .
تفاجا راسل بشخص سمير يمسك قضيب صلب ويهبط به عليه ليسقط سمير ارضا .
صاح عصام بفخر :
-عفارم عليك يا محمد
رد محمد عليه بابتسامه:
-كله تحت ايديك ياباشا
نظر راسل لعصام بحيره
فيتحدث عصام قائلا :
-دا محمد الجاسوس بتاعنا واللي كان دوره اليد اليمين لسمير ومساعده اللي بيثق فيه
اوما له راسل بعدم اهتمام واسرع بالذهاب واستناد والدته التي نظرت له وتحدثت قائلهً بتعب :
-راسل ابني انا مقتلتش ابوك عن قصد يابني انا كنت بمنعه ان يرتكب جريمه وحصل اللي حصل يابني
تنهد راسل واوما لها ثم تركها تذهب مع ممرضين
اسرع بالبحث في كل مكان وكل زاويه في ذلك الفندق المهجور ..
ولكن دون فايده ولكن انتبه لتلك الطاوله وذلك الزجاج المحطم فيجد بعض قطرات الدماء علي الارضيه بجانب الجدار فيتاكد انها هربت ولكن اين .
..................................
فهذا احد الاماكن الهادئه
كان يجلس رجل غريب يمسك بهاتفه ويتحدث قائلا:
-سمير اتقبض عليه لازم نخلص منه قبل ما يتكلم
ثم تابع بهدوء :
-خليه يبان انه انتحار ! لا متقلقش القسم دا كله حبايبي وهيساعدوك !! بس انت تخلص منه فاهم
اغلق ذلك الرجل الخط وتحدث قائلا لنفسه :
-وانا حذرتك يا سمير وقولتلك ان اليوم اللي هيتقبض فيه عليك هيكون اخر يوم في عمرك! وانا قد كلامي
......................ً...................
نهضت حياء واسرعت بااخبار الامن عما يحدث فياتوا يلقوا القبض علي كاظم وانهاء الشجار بينهم
نظرت حياء له وتحدثت قائلاً بشكر شديد :
-شكرا ليك بجد انت متعرفش انا قد ايه متشكره ليك
ابتسم لها انس وتحدث قائلا:
-عادي ولا يهمك انتي زي اختي الكبيره وطبعا مش هسكت لم اشوف بيحصل لاختي كدا
ابتسمت حياء له وهمت بالمغادره .
اتت الشرطه الي انس وهي تقول :
-استاذ انس سالم
اوما لهم انس
فيتحدث الظابط قائلاً :
-اتفضل معانا لو سمحت والدتك لحقناها وعايزاك في الاوضه بتاعتها
عقب انتهاء جملته حتي ركض انس نحو الخارج
.............................
كان يجلس امامهم ملفوف الراس وهو يبتسم بثقه ثم تحدث قائلاً _:
-انا مش هتكلم غير لم تجيبوا محامي
ابتسم له الظابط عصام وتحدث قائلاً:
-ومالوا نجيب المحامي ! بس معلش شكلك هطول معانا وشويه شويه هتحكي علي كل حاجه فاهم
التوي ثغر سمير بابتسامه ساخره ثم تحدث قائلاً :
-لو خلصتوا ودوني الزنزانه الواحد تعبان وعايز ينام
شعر عصام بالضيق الشديد من تصرفه هذا وناد علي احد الحراس كي يأخذوه من امامه الان .
خرج سمير بثقه ونظر لعصام بضيق
اخرج عصام الهواء المحبوس داخل صدره ثم امر بادخال راسل .
نظر راسل له وتحدث قائلا :
-ايه مفيش حاجه جديده منه
هز عصام راسه نافيا ثم اكمل حديثه بهدوء :
-بس متقلقش احنا مسكناه متلبس ودا غير انك شوفته بيقتل باباك صح
اوما راسل له براسه ثم تحدث قائلاً :
-بس انا كنت صغير ومش هيتاخذ بعين الاعتبار
ضغط عصام علي شفتيه وهم واقفا وهو يقول :
-تعالا ياراسل باشا اوصلك شكلك تعبان ومش هتقدر تسوق وغير ان احنا بقينا نص الليل والدنيا مش هتكون واضحه
هز راسل نافيا .
وتحدث قائلا :
-لا انا كويس هقدر اسوق. خليك انت كمل شغلك
خرج راسل من المكان وصعد سيارته متجه نجو البيت علي امل ان يجدها هناك
..............................ً.................................
كان يجلس في الزنزانه وحيدا فيشعر بحركه غريبه شعر بالقلق وبعض الخوف لا احد موجود غيره في تلك الزنزانه البعيده عن اي بشر .
انفتح الباب ودلف شخص غريب ،اتسع عينيه بزعر كبير ،ايعقل انهم سوف يتخلصوا منه بتلك السهوله .
حاول سمير الصياح فيضع ذلك الشخص المخدر علي وجهه مانع اياه .
سقط سمير ارضا فيتحدث الحراس بهدوء :
-بهدوء ويلا بسرعه لو الظابط عصام جه هتكون نهايتنا
اوما له واخرج حبل وبدا في خنق سمير وهو يسحب الحبل الذي لفه حول رقبته فيلفظ اخر انفاسه ويترك العالم وبما من فيه
يتبع
