رواية في حمي الهوارة الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد
ضحكة صقر سكتت فجأة، واتحولت ملامحه لجمود مخيف. بصلها وبص للفازة اللي بتترعش في إيدها، وبحركة خاطفة، أسرع من إن عينيها تلمحها، كان ماسك معصمها بقبضة حديدية، وعصر إيدها بقوة خليتها تصرخ بوجع وتطير الفازة من إيدها تتكسر ميت حتة على الأرض.
صقر وهو بيلوي دراعها ورا ضهرها بحركة سريعة، وبيقرب وشه من وشها لحد ما أنفاسه لفتها: "بتترفعي عليا السلاح يا بت عمي؟ إنتي مفكرة حالك بتلعبي مع عيل من عيال شوارعكم؟ أنا صقر الهواري، الكلمة اللي بتطلع من بوقي سيف على رقاب الكل، ومخلوق على وش الأرض ميتجرأش يرفع عينه فيا، مابالك بإيديه!"
ملك بتتوجع ودموعها لمعت في عينيها من شدة الألم، بس عنادها كان أقوى: "سيب إيدي يا حيوان! إنت مفكر إنك كده راجل يعني لما تستقوى على واحدة ست؟ إنتوا عيلة همجية ومريضة، وأنا مش هقعدلك فيها دقيقة واحدة!"
صقر زقها بعيد عنه بقرف، لحد ما خبطت في الكنبة ووقعت عليها. ربع إيديه قدام صدره وبصلها بنظرة احتقار حرقت دمها أكتر من الوجع.
صقر ببرود مستفز: "راجل غصب عنك وعن اللي خلفوكي. بس أنا مش هقربلك، مش عشان خايف من تهدیدك ولا من طول لسانك.. لا، عشان إنتي متلزمنيش. أنا أتجوز ست صاينة بيتي وعارفة الأصول، مش عيلة متدلعة ولسانها بينقط سم زيك. إنتي هنا مجرد ورقة اتمضت عشان نحافظ على مالنا، وجودك زي عدمه. نامي على الكنبة دي، وحسك عينك أسمع صوتك لحد الصبح، وإلا وعهد الله أرميكي في الحوش مع البهايم."
لف ضهره وراح نام على السرير العريض بتاعه، وسابها بتغلي.
ملك قعدت على الكنبة، ضمت رجليها لصدرها، وبدأت دموعها تنزل بصمت. كرامتها موجوعة، أمها باعتها، وهي دلوقتي محبوسة مع وحش مابيرحمش. بس مسحت دموعها بسرعة وهمست لنفسها بتوعد:"ماشي يا صقر.. ماشي يا جدي.. بكرة نشوف مين اللي هيقول حقي برقبتي."
في الصباح الباكر
أشعة الشمس دخلت من شباك الأوضة. صقر صحي من نومه بدري كعادته، لقى ملك نايمة على الكنبة وهي مكورة حوالين نفسها من البرد، هدومها متكرمشة وشكلها مرهق جداً. وقف ثواني يبصلها.. ملامحها وهي نايمة هادية وبريئة جداً، عكس اللسان الطويل والشر اللي بيطلع منها وهي صاحية. نفض الأفكار دي من دماغه بسرعة ودخل الحمام.
بعد شوية، ملك صحيت على صوت خبط قوي على باب الأوضة.
الخدامة من برة: "يا بيه.. الجد الكبير بيجولكم الفطور جاهز والكل مستنيكم تحت."
ملك قامت مفزوعة، جسمها كله مكسر من نومة الكنبة. بصت حواليها لقت صقر واقف قدام المراية بيلبس العباية بتاعته وبيلف العمة الصعيدي على راسه بهيبة تخطف العين، بس هي لوت بوزها بقرف.
صقر من غير ما يبصلها، وهو بيظبط هدومه: "خمس دقايق وتكوني جاهزة، جدي مابيحبش الانتظار."
ملك وقفت وربعت إيديها بعناد: "وأنا مش هنزل. ومش هفطر معاكم، أنا عايزة أمشي من هنا. ورقي خلص، وفلوسي هاخدها، يبقا مفيش داعي للتمثيلية دي."
صقر لف ببطء، بص لشنطتها اللي كانت مفتوحة على الأرض، وبعدها بصلها
صقر بصرامة: "أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين. هتنزلي تفطري مع العيلة، وهتلبسي حاجة عدلة من الخلجات اللي في الدولاب دي، اللبس الماسخ بتاع البندر ده ميتلبسش في بيت الهواري."
ملك فتحت عينيها بصدمة ورفعت صوتها: "نعم يا أخويا؟ إنت هتتحكم فيا ألبس إيه ومالبسش إيه؟ ده لبسي وستايلي، ومش هغيره عشان أعجب البشوات! وإذا كان عاجبك!"
ملك فتحت شنطتها وطلعت بنطلون جينز ضيق جداً وتيشيرت قصير، وبصتله بتحدي.
صقر عروقه برزت، وقرب منها بخطوات مرعبة لحد ما وقف قدامها، وسحب الهدوم من إيدها ورماهم على الأرض وداس عليهم برجله.
ملك بصراخ: "إنت متخلف؟ بتبوظ هدومي ليه؟"
صقر بصوت فحيح يخوف: "لآخر مرة هجولها.. لبس العرايا ده تلبسيه في بيت أمك، مش في بيتي. هنا تلبسي اللي أقول عليه، فاهمة؟"
فتح الدولاب وطلع عباية سودا مطرزة، رماها في وشها وقال بحسم:"البسي دي واخلصي، بدل ما أقسم بالله أنزلك تحت من غير هدوم خالص وأخليكي فرجة للمركز كله."
ملك خافت من نظرة عيونه اللي مابتهزرش، أخدت العباية ودخلت الحمام ورزعت الباب وراها بقوة. لبست العباية وكانت واسعة عليها جداً، شكلها كان ضايع جواها، بس ملامحها كانت بتغلي من الغيظ.
بقلم.. نور محمد
تحت في المندرة الكبيرة
السفرة طويلة جداً، عليها كل ما لذ وطاب من أكل الصعيد. الجد رضوان قاعد على راس السفرة، وعلى يمينه ولاده، وعلى شماله الحريم.
من ضمن الحريم كانت "شوقية"، بنت عم صقر، اللي كانت بتحبه وبتتمنى تتجوزه، قاعدة بتبص ناحية السلم بغل وحقد مستنية تشوف "العروسة" اللي خطفت صقر منها.
نزل صقر، وماشي وراه ملك اللي بتجرجر في العباية بضيق وبتبص لكل حاجة في القصر باشمئزاز.
أول ما دخلوا، عيون الكل اتعلقت بملك.
الجد بابتسامة خفيفة: "صباحية مباركة يا عرسان. اجعدي يا بتي."
ملك قعدت على الكرسي ببرود، صقر قعد جنبها وعينه على كل حركة بتعملها.
شوقية بابتسامة صفرة ونبرة كلها سم: "مبروك يا صقر ولد عمي.. بس إيه العروسة الباهتة دي؟ لا حنة في إيديها، ولا حتى ريحة كحل في عينيها! باين عليها مبتاكلش زين في البندر لحد ما نشفت إكده."
ملك بصت لشوقية من فوق لتحت، ورفعت حاجبها باستهزاء.. لسانها اللي صقر حذرها منه مابيرحمش.
ملك ببرود وثقة: "وأحط حنة وكحل ليه؟ أنا طبيعية وحلوة من غير بوهية وصمغ على وشي. وبعدين أنا مش ناشفة يا حبيبتي، أنا رشيقة.. الرشاقة دي حاجة كده متعرفوهاش إنتوا هنا من كتر أكل السمنة البلدي والمحاشي اللي مخلياكم عاملين زي الدبابات."
السفرة كلها سكتت صمت مميت. شوقية وشها جاب ألوان من الإحراج والغضب. صقر ضغط على المعلقة في إيده لحد ما كانت هتتكسر، وبص لملك بنظرة مرعبة تخرس أي حد، بس هي كابرت وبادلته النظرة ببرود وكأنها بتنتقم منه في أهله.
الجد بخبطة خفيفة على الترابيزة لإنهاء المهزلة: "خلاص عاد! كلوا وإنتوا ساكتين. صقر، بعد الفطور تجيب مرتك وتجيني المكتب، عندنا حديت لازمن يخلص."
في مكتب الجد
الجد قاعد ورا مكتبه الفخم، وصقر وملك واقفين قدامه.
ملك بفراغ صبر: "أديني اتزفت.. قصدي اتجوزت. فين بقى الورق اللي همضيه عشان أخد فلوسي وأمشي؟ أنا عندي طيارة كمان كم يوم ولازم أرجع القاهرة."
الجد بص لصقر، وبعدها بص لملك وابتسم ابتسامة خبيثة ومستفزة جداً.
الجد ببرود: "فلوس إيه اللي هتاخديها وتمشي يا بتي؟ أنا جولتلك تتجوزي صقر عشان الفلوس متطلعش برة العيلة، مش عشان تاخديها وتهربي بيها على البندر لامك وجوزها يبعزجوها."
ملك عيونها وسعت بصدمة وقلبها وقع في رجليها: "نعم؟! إنت بتقول إيه؟ إنت قولتلي نتجوز وهاخد الفلوس!"
الجد وقف وسند على عكازه: "الجواز ده عشان يثبت حقك، بس عشان الفلوس دي تتكتب باسمك وتقدري تتصرفي فيها.. شرطي التاني إنك تعيشي هنا، في القصر ده، على ذمة صقر، لمدة ٦ شهور كاملين! ٦ شهور تتعلمي فيهم أصول عيلة الهواري، وتبقى صِعيدية بجد. لو فكرتي تهربي قبل الـ ٦ شهور ما يخلصوا، مليم أحمر من ورث أبوكي مش هتشوفيه، ولو أمك وجوزها ماتوا من الجوع."
ملك حست إن الدنيا بتلف بيها، ٦ شهور؟ مع الهمجي ده وفي السجن ده؟ التفتت لصقر اللي كان واقف ملامحه جامدة ومافيش أي رد فعل، كأنه كان عارف!
ملك بصراخ وانهيار موجه لصقر: "إنت كنت عارف؟! كنت متفق معاه تلعبوا بيا اللعبة القذرة دي يا غشاش إنت وهو؟!"
صقر مقدرش يستحمل إهانتها قدام جده، رفع إيده بكل غضب الدنيا، وملك أغمضت عينيها بقوة وكشت في مكانها مستنية الضربة اللي هتنزل على وشها، لكن فجأة...
سمعت صوت هبدة مرعبة هزت جدران المكتب! فتحت عينيها ببطء وبرعب، لقت إيد صقر مضروبة بكل قوتها في الحيطة اللي جنب وشها بالظبط، لدرجة إن مفاصل إيده نزفت. أنفاسه كانت بتضرب في وشها زي النار، وعيونه حمرا زي الدم.
صقر بصوت يشبه زئير الأسد المكتوم: "يمين بالله، يمين تحاسب عليه قدام ربنا.. لو لسانك ده نطق بكلمة عيبة في حجي أو حج جدي تاني، لكون دافنك مكانك ومحدش هيعرفلك طريج! إنتي مفكرة حالك مين؟ مفكرة إننا طمعانين فيكي؟ ده إنتي جيتي برجليكي لحد عندنا، وهتفضلي تحت طوعي وتحت جزمتي ٦ شهور، وتتمني إني أبصلك وأنا اللي هرميكي للكلاب!"
الجد رضوان قاعد ببرود وثبات، بيسند دقنه على عكازه: "سيبها يا صقر.. عيلة وماخابراش الأصول، وإنت اللي هتربيها من أول وجديد. خُد مرتك واطلعوا على أوضتكم، ومفيش خروج منها النهاردة لحد ما تتعلم إزاي تتكلم مع كبارات العيلة."
صقر مسك دراع ملك بقسوة كالعادة، وسحبها وراه زي العروسة اللعبة. ملك كانت مصدومة، مش بتنطق، الرعب من كتمة غضبه والضربة اللي جت في الحيطة لجمت لسانها لأول مرة.
فضل ساحبها لحد ما وصلوا الأوضة، زقها لجوا وقفل الباب بالمفتاح وشاله في جيبه.
صقر وهو بيمسح الدم من على مفاصل إيده ببرود: "قسماً عظماً يا ملك، لو ماسمعتي الكلام ونفذتي اللي بيتقالك بالحرف الواحد، لخليكي تشوفي أيام سودة عمرك ما شوفتيها في حياتك. من اللحظة دي، مفيش حاجة اسمها بنت البندر الدلوعة.. إنتي هنا مرتي، تاكلي اللي أقول عليه، تلبسي اللي أقول عليه، وتشتغلي مع الحريم تحت في البيت، فاهمة؟"
ملك رجعتلها روح التحدي تاني بعد ما بعد عنها، وصرخت بدموع محبوسة: "مستحيل! إنتوا عصابة! أنا هكلم أمي حالا، هي مستحيل ترضى باللي بيحصل ده، هخليها تجيبلي البوليس ياخدني من هنا!"
صقر ضحك بسخرية قاسية، قعد على الكرسي وحط رجل على رجل، وشاورلها بإيده: "اتفضلي.. التليفون معاكي، رني على أمك الحنينة، شوفيها هتيجي تاخدك ولا هتقولك إيه."
ملك طلعت تليفونها بسرعة وإيديها بتترعش، رنت على أمها مرة واتنين لحد ما ردت.
ملك بصوت باكي ومخنوق، انهارت فيه كل حصونها: "ألو.. ماما! ماما الحقيني أبوس إيدك، جدي وصقر طلعوا متفقين عليا، بيقولوا مش هاخد الفلوس غير لما أعيش مع صقر ٦ شهور كاملين! ماما دول بيموتوني بالبطيء، أنا متجوزة وحش مابيرحمش، تعالي خديني أنا مش عايزة فلوس.. أنا هشتغل وأصرف عليكي بس طلعيني من هنا!"
الصمت ساد على الخط ثواني، وملك قلبها بيدق بسرعة مستنية طوق النجاة من أمها.. لكن الرد نزل عليها زي خنجر مسموم.
الأم بعصبية وصوت حاد: "إنتي اتجننتي يا ملك؟ تشتغلي إيه وتصرفي إيه؟ إنتي مفكرة إننا محتاجين ملاليم؟ جوزي مديون بملايين ولو مسددش الشيكات اللي عليه هيدخل السجن بكرة الصبح! ٦ شهور إيه اللي بتعيطي عشانهم؟ استحملي واكتمي في قلبك، إنتي مش صغيرة! اقعدي الـ ٦ شهور دول، سايسيهم لحد ما نلهف الفلوس، وبعدها نبقى نخلعك منه. إياكي تمشي من هناك يا ملك، لو رجعتي من غير الفلوس، هعتبرك متي ولا إنتي بنتي ولا أعرفك!"
الخط قطع. التليفون وقع من إيد ملك على الأرض. حست إن الأرض بتتشق وتبلعها.
أمها اللي مفروض تكون ضهرها، باعتها للمرة التانية، ومش عشان خاطرها، عشان خاطر جوزها! الدموع اللي كانت بتحارب عشان تكتمها نزلت زي الشلال، قعدت على الأرض بانهيار تام، وضمت ركبها لصدرها وفضلت تعيط بشهقات عالية، وجع وكسرة قلب مايتوصفوش.
صقر كان قاعد بيراقبها. ملامحه القاسية هديت شوية لما شاف انهيارها وكسرتها الحقيقية. شاف فيها بنت ضعيفة ملهاش ضهر، أهلها باعوها ورموها في النار. حس بنغزة غريبة في قلبه، بس بسرعة نفض الإحساس ده، وقف وقرب منها.
صقر بنبرة هادية شوية بس لسة صارمة: "عرفتي إن محدش باقيلك؟ عرفتي إن اللي إنتي بتدافعي عنهم دول هما أول ناس باعوكي؟ اللي يبيعنا نبيعه يا بت عمي، إنتي دلوقتي في حماية صقر الهواري، وطول ما إنتي ماشية بما يرضي الله وبتسمعي الكلام، محدش هيقدر يمس شعرة منك."
ملك رفعت راسها بسرعة، عيونها حمرا مليانة غل وقهر، ومسحت دموعها بعنف: "أنا مش محتاجة حماية من حد! ولا منك ولا من غيرك! أنا بكرهكم كلكم، وبكره اليوم اللي جيت فيه هنا! أنا هوريك يا صقر إن أنا مش جارية عندكم، ومش هقعدلك في البيت ده دقيقة واحدة!"
قامت وقفت وراحت على السرير، عطته ضهرها واتغطت وعملت نفسها نايمة عشان تنهي الكلام. صقر بصلها بضيق، وساب الأوضة ودخل الحمام.
في نص الليل
السكون التام سيطر على قصر الهواري. صقر نايم على السرير بنومه التقيل بعد يوم طويل.
ملك فتحت عينيها ببطء، كانت صاحية بتراقب أنفاسه لحد ما اتأكدت إنه غطس في النوم. قامت بخفة شديدة زي القطة، مغيرتش هدومها، ومسكتش شنطة ولا أي حاجة عشان متعملش صوت. لفت طرحة سودا على راسها ووشها عشان محدش يلمحها في الضلمة.
اتسحبت ناحية الباب، لقت المفتاح في القفل.. صقر كان قفله ونسي يشيله. لفت المفتاح براحة جداً.. الباب اتفتح.
قلبها كان بيدق زي الطبول، مشيت في طرقة القصر الطويلة، كانت حافظة الطريق للباب الخلفي اللي بيطل على الجنينة الواسعة ومنها لسور القصر.
نزلت السلم على طراطيف صوابعها، لحد ما وصلت للباب الخلفي، فتحته وطلعت للبرودة القارسة بتاعت الليل.
ابتسمت بانتصار، خطوتين كمان وتوصل للسور، هتنط وتهرب بعيد عن الصعيد، عن أمها، وعن صقر، هتبدأ حياة جديدة لوحدها!
وهي بتجري في الضلمة وسط الشجر، حست إن في خيال ضخم بيتحرك وراها. وقفت مكانها والرعب شل حركتها.
فجأة.. إيد خشنة جداً وضخمة اتلفت حوالين وسطها من ورا، وإيد تانية كتمت بوقها بكل قوة قبل ما تطلع أي صوت!
بقلم..نور محمد
حاولت تصرخ، ترفس، تضرب الخيال ده، بس كان أقوى منها بمراحل، وكأنه كماشة حديد قفلت عليها.
قرب الخيال ده من ودنها، وهمس بصوت خشن ومرعب خلا الدم يهرب من عروقها:"على فين يا عروسة في أنصاص الليالي؟ مفكرة هروبك من قصر الهواري بالسهولة دي؟ ده أنا هدفنك مكانك والصبح يقروا عليكي الفاتحة!"
الملامح في الضلمة مكنتش واضحة.. بس الصوت ده مكنش صوت صقر أبداً!!
يتبع..نور محمد
الثالث من هنا
