📁 آخر الروايات

رواية نبض بين الظلال الفصل الثاني 2 بقلم رقة فراشة

رواية نبض بين الظلال الفصل الثاني 2 بقلم رقة فراشة



لم يكن الصباح عاديًا…
ولا حتى قريب من الهدوء.
🩺
"كود أزرق في الطوارئ!"
الصوت انفجر في المكان.
ليان رفعت رأسها فجأة، القلم وقع من إيدها.
"هو… إيه ده؟"
سارة قامت بسرعة وهي بتشدها: "ده مش وقت أسئلة، يلا!"
ليان اتسحبت وراها: "بس أنا لسه…"
"لسه إيه؟ إنتي هنا دلوقتي، يعني إنتي في قلب اللعب!"
دخلوا غرفة الطوارئ…
الفوضى كانت كاملة.
أجهزة بتصرخ، ناس بتتحرك، صوت أوامر متلاحقة.
وفي النص—
آدهم.
"ضغطه نازل! جهزوا الشحن!"
"تم يا دكتور!"
ليان وقفت على الباب… جسمها تقيل.
"إنتي هتفضلي واقفة؟"
صوته.
لفت له بسرعة: "أنا…"
قاطعها: "تعالي هنا."
خطت خطوة ببطء.
"بصي حواليكي كويس."
بصت، بعينين مرتبكتين.
"شايفة الفوضى؟"
هزت رأسها.
"دي مش فوضى… دي سيطرة تحت ضغط."
سكتت.
قرب خطوة: "لو مش هتعرفي تتحكمي في نفسك… المكان ده هيكسرِك."
رفعت عينيها فيه: "وأنت شايف إني هتكسر؟"
نظرة سريعة… فيها تقييم.
"لسه."
بلعت ريقها: "طيب اديني فرصة قبل ما تحكم."
ثانية صمت.
ثم مد إيده: "السيرنجة."
ناولتهاله بسرعة.
بص لإيدها: "بترتعش."
"عادي… أول مرة."
"آخر مرة يبقى عادي."
سكتت…
لكن عنادها بدأ يظهر.
"طيب خليني أتعلم بدل ما تفضل تقول لي مش هينفع."
سارة بصتلها بصدمة 😳
آدهم سكت لحظة…
ثم قال بهدوء غريب: "تمام… نتعلم."
قرب منها: "الجرعة دي… تتحضر إزاي؟"
ليان حاولت تفتكر: "حسب الحالة… والوزن…"
"كمّلي."
"ولو في هبوط حاد… بنسرّع التدخل…"
بص لها: "ركزي… إنتي بتقولي كلام محفوظ ولا فاهمة؟"
اتضايقت: "فاهمة."
"أثبتي."
مد لها الحقنة: "حضّري."
إيدها اتحركت… ببطء في الأول…
ثم أسرع.
كان واقف قريب…
بيراقب كل تفصيلة.
"وقفتي ليه؟"
"أنا… مش متأكدة من النسبة."
قرب أكتر، صوته واطي: "لو مش متأكدة… تسألي. مش توقفي."
رفعت عينيها: "طب النسبة كام؟"
بص لها لحظة…
"كده صح."
استوعبت: "إنت كنت بتختبرني؟"
"طول الوقت."
تنهدت: "مش مريح."
"ولا الشغل هنا مريح."
سكتت…
ثم كملت.
"دلوقتي حقن."
بصت عليه: "لو غلطت؟"
قال بثبات: "أنا مش بسيب حد يغلط في حالة زي دي."
الجملة دي…
ثبتتها.
حقنت.
ثواني عدت…
طويلة.
"رجع النبض!"
الصوت طلع من ممرضة.
ليان شهقت: "بجد؟!"
كريم: "أيوه… شغل نظيف."
ليان بصت لآدهم بسرعة: "أنا عملت كده؟"
بصلها…
نظرة مختلفة.
"إنتي ساعدتي."
"يعني نجحت؟"
"نجحنا."
سكتت لحظة…
ثم ابتسمت غصب عنها.
🩺
بعد الحالة…
ليان قعدت على الكرسي، بتحاول تهدى.
سارة: "إنتي مجنونة!"
ليان ضحكت: "ليه؟"
"بتردي على آدهم كده؟!"
"هو اللي بيستفز!"
كريم دخل: "بس هو سابك تشتغلي… ودي مش بتحصل كتير."
ليان: "هو دايمًا كده؟"
كريم: "هو دايمًا شايف إن الغلط = كارثة."
سارة: "عشان كده محدش بيحب يشتغل معاه."
ليان: "بس واضح إنه كويس."
سكتوا الاتنين.
كريم: "كويس… بس تقيل."
ليان: "يعني إيه؟"
سارة بهدوء: "يعني فيه حاجة جواه… مخلية كل حاجة عنده يا صح يا غلط… مفيش نص نص."
ليان سرحت لحظة…
"وأنا مش بحب النوع ده."
🩺
في ممر هادي…
"بس النوع ده… ممكن ينقذ حياتك."
لفت بسرعة.
آدهم.
ليان: "واضح إنك بتظهر فجأة."
"وإنتي بتتكلمي كتير."
"وأنت بتسمع كتير."
قرب خطوة: "أنا بسمع اللي يخصني."
"وأنا بتكلم في اللي يخصني."
وقف قدامها: "إنتي شايفة نفسك إيه؟"
اتصدمت: "إيه السؤال ده؟"
"جاوبة."
سكتت لحظة…
"شايفة نفسي حد لسه بيتعلم… بس مش ضعيف."
"ومين قال إن الضعف عيب؟"
استغربت: "إنت."
هز رأسه: "أنا قلت إن الغلط عيب… مش الضعف."
سكتت…
ثم قالت: "طب وأنا لو غلطت؟"
بص لها: "هتتعلمي… لو عديتي."
"ولو ما عديتش؟"
نظرة سريعة… فيها حاجة غامضة.
"يبقى المكان ده مش ليكي."
قربت خطوة:
"طب لو أثبت العكس؟"
ابتسم نص ابتسامة: "ساعتها… أنا اللي هراجع نفسي."
سكتوا…
نظرات طويلة…
فيها تحدي…
وفيها حاجة تانية بدأت تظهر بهدوء.
🩺
في نهاية الممر…
عواطف كانت واقفة.
وبتبص عليهم…
لكن المرة دي…
مش بس مراقبة.
قلق.
🩺
بعد ساعات…
ليان كانت ماشية لوحدها.
وقفت فجأة.
باب نص مفتوح.
صوت عواطف:
"أنا مش هسمح ده يحصل تاني."
صوت راجل: "انتي متأخرة… الموضوع بدأ يتحرك."
قلب ليان دق.
قربت أكتر…
عواطف: "لو الحقيقة ظهرت… كلنا هنقع."
صمت.
ليان شهقت بهدوء.
فجأة—
الباب اتفتح.
عواطف خرجت.
العين في العين.
ثواني صمت تقيلة.
عواطف ابتسمت…
بس الابتسامة كانت باردة.
"واضح إنك مشغولة بغير شغلك."
ليان حاولت تثبت: "الباب كان مفتوح."
قربت منها: "وفيه أبواب بتفضل مفتوحة… بس مش لأي حد يدخلها."
ليان: "أنا ما سمعتش حاجة."
عواطف بصتلها بعمق: "أنا ما سألتش."
سكتت.
ثم قالت بهدوء أخطر: "بس من دلوقتي… خليكي في حدودك."
ليان رفعت رأسها: "وإيه حدودي؟"
عواطف: "إنك تفضلي عايشة هنا… من غير مشاكل."
وسابتها ومشيت.
ليان واقفة…
لكن الإحساس اتغير.
ده مش مجرد شغل.
ده…
لغز.
🩺
بره المستشفى…
ليان وقفت، بتبص للمبنى.
"أنا دخلت إيه؟"
صوت وراها: "مكان مش بيطلع حد زي ما دخل."
لفت…
آدهم.
ليان: "وأنت؟ اتغيرت؟"
سكت لحظة…
"أكتر مما تتخيلي."
"وتستاهل؟"
بص لها: "لما تفهمي كل حاجة… ابقي قرري."
سكتت…
ثم قالت: "أنا مش همشي."
قرب خطوة:
"كويس… لأن اللي بدأ… مش سهل يتساب."
وقفوا لحظة…
الهواء تقيل…
والحكاية…
بدأت تتعقد.


الثالث من هنا 
مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات