اخر الروايات

رواية صوت القلوب الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة ضي الشمس

رواية صوت القلوب الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم الكاتبة ضي الشمس


 صوت القلوب 25

خرج من عند لما وهو يشعر بمدى الظلم الذي يوقعه على هذه النفس

الرقيقة والمعذبة وكيف يزيد من عذاب روحها التي مع كل يوم يجدها أكثر

شفافية ورقة ليس لها مثيل ولكن ماذا يستطيع أن يفعل غير أن يحميها من

أخوها الآن ويجعل لها الخيار في الاحتفاظ بابنها ،وبعد ما تولد ح آخدها

لبرا وإن شاء الله ترجع تسمع وتحكي وهيك بكون عملت شي مشانها بعرف مو كافي بس شو بقدر اعمل غير هيك

يا الله شو خلاني بس وافق على هيك فكرة مجنونة طلعت بعقلك يا مرتي الحبيبة الله يسامحك أو يمكن أنا لازم الله يسامحني صاير كذاب وقاسي كتير .

كيف بس رضيت ؟ وهلأ لا هي مرتاحة ولا أنا مرتاح وزاد تعبي

مخلوقين وحدة ما بتقدر تدافع عن حالها وظرفها أقوى من إنها تتحمله

والطفل الجاية لهالدنيا ويمكن ينحرم من أمه أو من أبوه .

وصل إلى الحي الراقي الذي يقع فيه منزله وتأمل المكان من الخارج

ورجع للمكان الذي دس فيه لما وكأنها عار يجب أن لا تقع عليه أعين الناس وتذكر كلامها أنه غدا قد يخجل بابنه " معقول خبّي ابني هيك معقول اخجل من ابني؟

لا لا شو اخجل من ابني بس كيف ح يظهر للناس مين امه وكيف صار

يعني والله معها حق أنا ما عم فكر شو اعمل لازم شوف دبارة للموضوع كيف بدي قول للناس إنه ابني ما دمت ح اترك الولد معها ومرتي أكيد ح

تقول إنها سقطت الولد وأكيد ما ح تقبل إني ضل روح واجي وشوف ابني، أو احكي إنه ابنها قدام الناس ونخبيه بعدين بشي مدرسية داخلية

ييييييي راسي وجعني هلأ خلي الموضوع لقدام شوي بعدين بفكر خلص"

ودخل إلى حديقة الفيلا وجلس قليلا وأخذ يفكر فيما يقول غدا لأخته وكيف

يشرح لها الموقف وهل ستتفهم أم لا ،بس شو ما صار لازم تساعدني ما بدي تستوعب لإني أنا مو مستوعب شو عم يصير . خليني هلأ نام وبكرا بيصير خير

كان يستعد للنوم عندما اتصلت هي به

هو : أهلين قلبي بعدك سهرانة

هي : انت فين ؟

هو : دورت عليها وما لقيتها وبعدين اتصل مدير المصنع قال إنه فيه مشكلة لازم كون موجود اجيت لهون بركي بكرا بالليل برجع ما تخافي

هي : طب يعني كدا لما والولد اختفوا وانت ولا هامّك مش غريبة دي؟

هو: شو مو هاممني إنت مو شايفة إني طول النهار عم دوّر عليها شو بدي

اعمل إعلان يعني؟ أنا كلفت كم واحد يدوروا من غير حكي بس مافي

عندي ولا صورة اتخيلي عطيت أوصاف شو اعمل، بدك ترتاحي وتعرفي

إني مو ساكت بس ما قدامي غير هيك .

هي : معاك حق وأنا حاسة إنها بعد كم يوم كدا ح تظهر تطالب ب فلوس

عشان تديني الولد أنا عارفة ،أما أخوها دا فأكيد متآمر معاها

هو : معقول ؟

هي : يعني انت تتوقع إيه غير كدا يعني ح تروح فين ما هي مش ح تقدر تعمل حاجة لوحدها أكيد اتفقت مع أبوها في الأيام اللى كانت عنده على كل دا يعني مافيش غير كدا وأكيد مش ح ياخدوا الولد هم عايزين فلوس

هو: آها صار هيك رأيك يعني ارتاح ما يكون أخوها قتلها ؟

هي : يعني لو كدا أكيد كنا عرفنا

هو : شو كيف بدنا نعرف ؟

هي : يعني مافيش حاجة زي دي بتستخبى وبعدين هو عاوز يغسل عارو ومش عارفة إيه يعني لازم يعلن الموضوع أو انت رأيك إيه ؟

هو : اسمعي هلأ مافيي حتى فكّر بدي نام بعدين منحكي ونحلل الموقف أنا ما بدي غير ابني وبس .

هي : طب روح نام يا حياتي وبعدين نفكر

لم يأخذ غير دقائق معدودة قبل أن ينام لأنه كان مرهقا جدا

في الصباح الباكر كان يتصل ب أخته

الأخت : أهلا خيي خلص هلأ الاولاد بيروحوا المدارس وبمرق عليك

هو : ايه ناطرك

كان يرتب الكلمات والحكاية في عقله ويحاول أن يبسط الموضوع لتفهم ما يريد منها وتقوم بالدور المطلوب منها . غيّر ملابسه ووضع نظارته السوداء حتى لا ترى عينه وهو يحكي ما يجول في خاطره و ربما يداري

خجله بما وصل إليه من حالة , قطف وردة وسرح فيها . ليعود إلى أرض

الواقع على صوت زمور سيارة أخته خارج الفيلا كانت تراه يسير في

الحديقة ولم ترغب في ضياع الوقت في الدخول وبعدها الخروج

التفت إلى الصوت وخرج وهو يضحك

هو : طول عمرك ملهوجة و طايرة مافي عندك كنترول أبدا ههههههههه

الأخت : أنا هيك بحب اعمل كل شي بسرعة بتعرفني وبحكي بسرعة وبقرر بسرعة

هو : ايه بس حلّك تركزي بقى

الأخت : لا بعدني صغيرة شو بدك تكبرني؟

هو : اتطلعي قدامك

وصلا للمكان الذي اختارته للإفطار

الأخت : ها شو رأيك مزوقة ماهيك ؟ شو شاعري هالمكان هههههههه

هو : بعدك مؤمنة بالحب والشاعرية وحاسة فيها بعد ثلاث اولاد وكل مشاكل الحياة

الأخت : ايه، صح بيوم بحس حالي كافرة بكل شي ومو طايقة حالي بس برجع بشوف اولادي وهنن نايمين متل الملايكة كل شي بيصير لونه حلو وبحس اديش أنا محظوظة وطبعا أبو كريم يئبش قلبي ما بيخليني نام زعلانة ههههههههههه

يالله شو هلأ بدك تطالع مشاعري ؟انت المفروض تحكي مو أنا شو بدك فيي أنا

هو : هلأ اطلبي شي نفطر وبعدين منحكي

الأخت : ماشي

طلب الاثنان ما يريدان أن يفطرا به

هو : يالله زمان عن هيك قعدة هنية كلها ضحك وفرح شكرا فرحتي قلبي

الأخت : شو شوفيك أخي احكي ليش كل هالحزن ،ما تخبّي حالك ورا النضارة شايفتك

هو : آه " وأنزل النظارة " شوفي بدي احكي وبعد ما احكي بدي تساعديني وأنا عن جد محتاج لك

الأخت : أمسكت بيده وقالت " احكي وجّعت قلبي لا تعمل فيي هيك شو

صاير معك مرتك فيها شي ،ابنك الجاية، المصنع أو الوكالة "

هو : ههههههههه خلص غطيتي كل الاحتمالات يعني، يعني بدي قول كل واحد من كل شي حكيتي عنه بس الأهم هنن مرتي وابني ولما

الأخت : شو شو ومين بتكون هي لما كمان، يعني مرتك وابنك فيهم شي لا احكي على مهلك

هو : اسمعي ولا تحكي ولا كلمة بتقدري ؟

الأخت : ايه

هو : اسمعي " أنا ومرتي كنا مقررين نأجل الحمل، بس بعد تلات سنين

من الزواج قلت بفتح الموضوع معها وقلت بركي بتأجل كمان سنة سنتين ما كان عندي مانع . المهم بلا طول سيرة قالت ما بتقدر تجيب مشان ما يخرب جسمها وهيك أشيا بتعرفي "

الأخت : ايه بس بعدين أقنعتها صح ؟

هو : اصبري شوي

الأخت : وضعت يدها على فمها "

هو : ايه خليك هيك " لا ما قدرت اقنعها وبعد كم يوم رجعت هي حاكتني بالموضوع بس كان عندها اقتراح غريب وهو إننا نأجر رحم "

الأخت : فتحت عينها وفمها وأرادت أن تتكلم ثم عادت بنظرة منه للصمت وهي تغالب ضحكة

هو : ايه والله قالت هيك أنا طبعا ما وافقت بس رجعت حكت شي تاني

قالت إنه عندها حل للمشكلة وبسرية تامة وهي إنه هي تقول إنها حامل وأنا اتزوج وحدة بس مشان جيب منها الولد وباخد الولد ومنحكي إنه ابننا,

وهيك صار البنت اللي اختارتها كتير معتّرة وخرسا "

الأخت : لا لا لهون ولازم احكي شو عم تقول انت ،هيك كل شي بتقوله مرتك بتعمله وين عقلك ووين شخصيتك انت ما بتسمع من حدا شي

بتروح بتعمل بحالك هيك

على القليلة بدك تتجوز على مرتك خد وحدة بنت عيلة بنت ناس مو حي

الله بنت من الطريق شو يعني انت ما بتفهم يا الله منك

هو : تنهد بعمق وقال خلص نحنا مو بالبيت هلأ خليني كمل لك شو

صار وبعدين احكمي

الأخت : شو صار يعني واضح أخدت البنت المرتّة اللي جابتها مرتك

وأكيد مختارتها مشان عمرك ما تقدر تفكر فيها فهمانة عليها وهي بدها تحافظ على جمالها بس الحق مو عليها الحق عليك انت اللي معليش خليني قولها صاير دلدول

هو : خلص قلت كل شي بدك أنا مو محتاج حدا يحكي لي شو غلطي والله بعرف بس هلأ مو المشكلة بالغلط المشكلة أكبر من هيك .

اسمعي ولا تحكي عن جد مو مزح بدي قول كل شي مشان تقدري تساعديني

الأخت : احكي مع إني والله مصدومة فيك

هو : أنا مصدوم بحالي وحاسس إني واحد تاني "المهم "

لما هي البنت اللي أخدتها، الزواج بعقد براني مو مسجل وصار حكي

عليها بمكان ما هنن ساكنين وأخوها كان برا ما عرف شي وهلأ اجى وبدو يقتل اخته

الأخت : يييييييييييي يا الله ما يكون بدو يقتلك كمان ؟

هو : ما بيعرف عني شي مفكر إنها راحت مع واحد عربي بظن بس هي والولد ببطنها لازم احميهم عم تفهمي عليي ؟

الأخت : يا الله شو عملت بحالك ؟

هو : بهدلت حالي بعرف بس هلأ أهم شي الولد اللي جاية

الأخت : معك حق خلص خد الولد ورجّع لما لأهلها وعطيه شوية مصاري و

هو : هلأ هيك طلع معك ؟

الأخت : ايه شو بتقدر تعمل يعني ما في حل غير هيك شو يعني بيطلع بايدك تعمل؟

هو : مو مهم هلأ بدي تعرفي إنه لما هون بالبلد خفت أخوها يعرف

مكانها هنيك وبدي منك تراعيها من غير ما حدا يعرف شي ولا حدا فاهمة

حتى أبو كريم فهمت وبعد ما تولد أنا بعرف اتصرف

الأخت : ايه مشانك بعمل أي شي أخي شو عليه ما تعتل هم ، بتعرف إني ما بقدر ارفض لك طلب ومشانك ومشان ابنك أنا تحت أمرك قلبي

هو : تسلمي لي يالله قومي بدي ورجيك مطرح لما مشان تروحي لعندها كل ما قدرتي

الأخت : كل يوم قلبي لكان مشانك يا خي

أخذها وتوجه إلى المكان الذي تقيم فيه لما .

طوال الطريق كان الصمت سائدا، تولى هو قيادة السيارة

الأخت : ليش هون ؟

هو : وين يعني بقدر حطها من غير ما لاقي حدا يعرفني قلت هيك مطارح ما حدا بيعرفني فيها .

الأخت : معك حق بلا جرصة

هو : أحس بأن كلمة أخته طعنة في قلبه ولكنه يعلم أنها لا تقصد

وصل للمبنى وصعد مع أخته وفتح الباب ودخل.

لاحظت أم حازم القادمين من خرم بابها ولكن بقيت في داخل شقتها منتظرة أن يخرجا حتى تتوجه ل لما وتسأل عن كل شيء .

كانت أخته تشعر بشيء من الغرابة وهو يتجه لإحدى الغرف ويتركها في

الصالة ،خرج ومعه فتاة في منتهى الجمال والرقة والأكثر تأثيرا فيها هو تلك البطن الصغيرة المدورة .

الأخت : هزت رأسها إعجابا وتعجبا وقالت : والله خسارة بس لو كانت بنت ناس وبتحكي

لما : نظرت بغضب وألم إلى زوجها وأفلتت يده ودخلت للداخل

هو : شو خبصتي إنت ما بتعرفي تسكتي أبدا ؟

الأخت : شو قلت مو حكيت إنها ما بتسمع ولا بتحكي شو سمعت ؟

هو : لا بتعرف من شفايفك يا اختي يالله روحي اعتذري منها

الأخت : لا مو معتذرة أنا ما غلطت هاد الواقع ليش يعني الكذب

بالله قول مو هيك انت حكيت خرسا ومعترة ؟

هو: اسمعي هلأ بدك تعتذري منها، وإذا بدك تهينيها خلص بلا ما تساعديني بالمرة

الأخت : يالله لو هيك عامل مع مرتك ما كنت وصلت لهون ماشي ح اعتذر منها

دخلت إلى لما التي كانت في قمة الألم والغضب

الأخت : ربتت على كتف لما حتى التفتت إليها وقالت : آسفة أنا هيك غبية ما بعرف احكي يعني راح تعرفيني إنه قلبي طيب بس لساني يعني والله كتير آسفة لا تزعلي

لما : هزت رأسها بمعنى سامحت

وكتبت " مافي شي إنت حكيتي المزبوط إني خرسا وأنا قبلانة بس والله أنا بنت ناس وعيلة صح فقيرة بس والله بنت ناس "

الأخت : والله أنا آسفة كتير قلبي ولا تخافي أنا هون حدك متل اختك .


........................يتبع




السادس والعشرين من هنا 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close