اخر الروايات

رواية مكيدة زواج الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سلمي محمد

رواية مكيدة زواج الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم سلمي محمد


هنا ارتسمت ابتسامة خفيفة عندما ميزت صوته من بين الجمهور ...قامت بالقفز على اول حاجز متخطياه بنجاح ....وقبل قفزها على الحاجز الثاني ظهرت قطة في وسط المعلب ...جعلت حورية تصاب بالذعر جاريه بسرعة قبل عبورها الحاجز ...فتطير هنا واقعة من فوق الفرس تحت انظار الجميع ...تعلقت العيون مذعورة على جسدها الملقي على الارض
أصاب عمار وغادة بحالة من الصدمة ...هب يوسف من مكانه ..قافزا فوق المدرجات حتي أصبح بالقرب منها
أسر كان مشاهد صامت ..أمتلئت عيناه بالدموع ...شاعر بعجزه لأول مرة ...لتخرج منه فمه أول كلمة ...هناااا ...بصوت خافت ضعيف...ليصمت بعدها ...في خلال ثواني أصبح يوسف بالقرب من هنا...جاء مسرعا في نفس الوقت طبيب الطوارىء...جلس بجوارها يوسف ممكسا بكف يدها ضاغطا برفق هامسا بألم...قوووومي ياهنا ...فتحت عيونها متفاجئة بنظرات يوسف المذعورة
هنا بنبرة خافتة : يوسف
يوسف لمعت عيناه بالدموع : أنت كويسة...مفيش حاجة وجعاكي
هنا هزت رأسها قائلة : مفيش حاجة ...لتكمل بنبرة مؤكدة ...أنا كويسة ..مش أول مرة أقع من على الحصان وأكيد مش أخر مرة..أرتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة...ثم تحاول النهوض
يوسف بقلق : متقوميش الا لما الدكتورياطمنى الاول
هنا : بقولك أنا كويسة
يوسف : طمني يادكتور
عندما أنتهي من الكشف عليها قال : الحمد لله ...مفيش كسور ظاهرية ...بس هتحتاج تعمل شوية أشاعة زيادة اطمئنان...قامت هنا من على الارض وانصرف الطبيب ..أتي عمار وغادة مسرعين ومعهم أسر...ترتسم الابتسامه على وجوه الجميع ...لرؤيتهم هنا واقفة وملامح وجهها لا تبدو عليها أى ألم بل على العكس ...فهي تبتسم ليوسف المحتضن أيها
عمار أعطى يوسف نظرة مرعبة ...أسقط يوسف يده سريعا
هنا بدهشة : مالك يايوسف
يوسف بنبرة خافتة : بصي وراكي...أبوكي هياكلني بعينيه
هنا بابتسامة لطيفة :باين عليك بتخاف منه...واستدارت لرؤية والداه
يوسف بخفوت: طبعا هو أنا مستغني عن عمري
غادة حضنت أبنتها بشدة ومررت يدها على جسدها: أنتي كويسه ياهنا
هنا : أيوه ياماما ...وده كلام الدكتور مش كلامي عشان تتطمني أكتر
عمار تنهد برتياح : الحمد لله
غادة نظرت الى عمار بلوم: أنت السبب ..مليت دماغها على حب الفرس ولعبة الفروسية
هنا: مااااما ..هو كل مرة هتمسكي في بابا..ده نصيبي ودي هوايتي...بتشجعيه ليا أو من غير حتى تشجيع ...كنت هلاقي نفسي باختار رياضة الفروسية
يوسف أنزعج عند سماع ردها...قائلا برجاء: لو قولتلك مش عشاني أنا بس ...عشانا كلنا
هنا شعرت بصراع نفسي لرؤية نظرات الكل المترجية...حتى أسر الصغير وجه اليها نظرات متوسلة
هنا: أنا وعدت نفسي هاخد بطولة الجمورية في الفروسية في نط الحواجز...هاخدها وبعدين هكتفي بركوب حورية بس...تنتبه هنا أنها لم تطمئن على حورية حتى الأن ....سألت بقلق : هي فين حورية
عمار : راحت على الاسطبل وهي كويسة ومجرالهاش حاجة
تنهدت بارتياح : الحمد لله
يوسف: يلا بينا نروح
هنا بحدة : نروح فين ؟
يوسف : تروحي البيت عشان ترتاحي
هنا : لسه اليوم مخلص...هكمل لحد النهاية...أومال هاخد البطولة أزاي لو أعتذرت النهاردة
يوسف أنفعل بسرعة : أخدتي وقعة وقعتي فيها قلوبنا كلنا ومصممه تكملي يوم عادي....متقولها حاجة ياسيادة المستشار
عمار هز كتفيه بيأٍس: لو أعرف أن كلامي هيأثر...كنت أتكلمت
أقترب مسئول الملعب منهم قائلا: لو سمحتو أتفضلو من هنا عشان نكمل المسابقة
يوسف برفض : أنا هتحرك بس بشرط واحد أنك تكسبي...ووجه عيونه الى عمار...وحضرتك توعدني أن الفرح ميعاده بعد ماالبطولة تنتهي علطول
عمار برفض: مستحيل طبعا
يوسف بابتسامةخبيثة ثم جلس على الارض : وأدي أقعدة ومش متحرك من مكاني
هنا نظرت له بعيون متوسلة :باااابا
غادة أبتسمت من منظر يوسف: وأنا موافقة وأنت كمان ياعمار موافق
عمار : بس ياغادة مش هنلحق نخلص أعدادات الفرح
غادة نظرت له بحب : عمااار حبيبي ...أنا اللي المفروض أقول الكلام ده ...مش أنت...ومتقلقش كل ده هيخلص في وقته
عمار نسى الدنيا وما فيها ...سقط غريق نظراتها المحبة ...صمت عن الكلام ...فتتكلم العيون بأبلغ معاني كلمات الحب
يوسف بنبرة عالية ووجه مبتسم : ولا كان على البال ولا كان على الخاطر ..لو مكنتش شوفت بعيني مكنتش هصدق...ماهو حضرتك طلعت حبوب ورمانسي...أومال منشفها عليا ليه
اتسعت عيون عمار بغضب..ليتراجع يوسف عن كلامه....أنا أسف أعتبر نفسك مسعمتش حاجة
غادة بابتسامة: الفرح هيكون الاسبوع اللي جاي يايوسف
نفخ عمار بضيق: سمعتي ياغادة كلامه
غادة بحب: سمعت وهو كان بيقول واقع ..يلا بينا عشان في موضوع مهم عايزه أخد رأيك فيه
عمار بابتسامة: يلا بينا
يوسف : خلي بالك من نفسك ياهنا
هنا: هخلي بالي من نفسي...ثم وجهت نظراتها الى أسر...وأنا مش هتقولي حاجة يأسورتي
أسر عيناه لمعت بالدموع وهز رأسه...أقترب منها ورفع كلتا يداه كعلامة أنه يريد أحتضانها
يوسف بابتسامة : أنا همشي عشان ممكن أغير...غمزل أسر ...أحضن وحصلني بسرعة
هنا أحست بسعادة غامرة : أخيراااا يأسر...رفعته بين ذراعيها محتضنه ...سألته...هاااا أبوس ولا هتتقمص مني
أسر هز رأسه بالنفي وهي تقبله همس بصوت متقطع بالقرب من أذنها ...خليها مفاجأة للكل وفوزك بالبطولة هو هديتي...
هنا دموعها تساقطت دفعة واحدة مصدومة..مصابة بحالة من الارتباك ...لفت حوالين نفسها وهي تحمل أسر ...صارخة بسعادة والدموع تنهمر على وجنتها : أوعدك
ألتفت يوسف ناظر خلفه مندهش من صياح هنا...رجع اليهم مرة أخري...شعربالصدمة عند رؤية دموعها ...سأل بقلق: مالك ياهنا
هنا ضحكت : في أني مبسوطة أوي أوووووووي يايوسف ...أخذت تدور بأسر مرة أخرى
يوسف: أيها اللي الحاجة اللي خلتك مبسوطة بالطريقة المجنونة دي
هنا بسعادة : هبقا أقولك بعدين
يوسف بفضول : طب مينفعش تقولي دلوقتي
هنا : بعدين ..بعدين
يوسف حرك يداه بيأس : وأنا هستنى...يلا ياأسر ولا عاجبك اللف والاحضان
أسر هز رأسه بالايجاب...أقترب منهم يوسف وأخذه من حضنها وأنزله على الارض
أسر أشار له بكف يده مودعا
أبتسم لها يوسف وأنصرف وهو ممسك بكف أسر... ظلت واقفة مكانها تتأمل أبتعادهم بملامح مبتسمة
____________

روقية بأمل : أنت بتحبني
قاسم هز رأسه بالرفض ...قائلا: أنا مش قادر أستغنى عنك ...موافقة على طلبي ...أننا نعيش مع بعض علاقة طبيعية زي أي زوجين ...من غير مايبقا عندك أمل أني ممكن أحبك
أعتصر الالم قلبها عندما سمعت كلامه ...كل كلمة منه كانت بمثابة طعنه لقلبها العاشق له
قاسم : قولتي أيه ...موافقة ياروقية
أخذت نفس عميق وأخرجته بقوة ..حزنا وألما ...أستعادة تنفسها الطبيعي بعد لحظات من الاضطراب والأنفعال
قاسم بنبرة متعجلة لسماع الرد: قولتي أيه؟
روقية تمهلت قبل الرد: موافقة ...
أبتسم لها: هو ده الكلام....وأنا من رأي بلاش نتنظر أكتر من كده وعلاقتنا تتغير من النهاردة
روقية تأملت ملامح وجه السعيدة بعشق فهي مستعدة بقبول فتات مشاعره...لكن يجب عليها الاعتراف له...تاركه له حرية الاختيار
تنهدت بحدة : فاكر ياقاسم لما سألتني أيه الحقيقة اللي خوفت تعرفها
قاسم : أه فاكر كويس وفاكر ردك كمان أنك هتقولي الحقيقة لما تكوني حاجة بالنسبة ليا... ويكون في مشاعر حقيقة مني ليكي...بس ده محصلش ...أنا مجرد اللي حسه ناحيتك رغبة مش مشاعر حب
روقية ردت متألمة : عارفة ...ضحكت بحزن ...باين عليا كنت بحلم أنك في يوم ممكن تحبني زي مابحبك وطبعا هتسامحني لما أقولك الحقيقة...وطبعا كل ده أحلام مستحيلة صعب أنها تحقق..
قاسم : مش فاهم أنتي عايزه تقولي أيه
روقية زفرت بحدة : أنا وانت محصلش بينا حاجة خالص
قاسم عقله رفض ماجال بداخله من شك : تقصدي أيه بكلامك بالظبط يارقية
روقية : محصلش بينا حاجة خالص ... أول ماصحيت من نومك في أوضة الفندق ورديت عليك لما سألتني في حاجة حصلت بينا... وكان ردي ليك أيوه حصل...الحقيقة محصلش حاجة بينا خالص ...
قاسم ملامح وجه اشتعلت بالغضب: ضحكتي عليا يابت ال... قطع لعناته قبل إكمال بقيت الكلمة... ابوكي ملهوش ذنب... أمسكها من كتفيها هزا أيها بقسوة.. ليه؟
مرددا بغضب.. ليه؟...ليه عملتي كده؟
نظرت له ودموعها محتبسة خلف رموشها... ردت عليه بنبرة متألمة: بجد أنت مش عارف ليه....هو أنت بتضحك علي مين فينا بالسؤال ده
رد عليها بلهجة قاسية : انا عايز الرد على اد السؤال من غير فلسفة
روقية استطاعت بصعوبة السيطرة على دموعها من الإنهيار... ردت بلهجة حزينة : الحكاية ابتدت من زمان... لما قطتي اتحبست فوق الشجرة وكنت لسه طفلة كنت أول مرة أشوفك .. لما أنقذت قطتي بقيت بالنسبالي هيرو بطل احلام طفولتي والتعلق بيك كان كل يوم بيزيد عن اللي قبله ... وكنت بقول لنفسي بكرا لما أكبر هقولك تتجوزني... أنت كنت بالنسبة ليا حلم الطفولة والمراهقة... ولما شوفتك تاني بعد السينين دي كلها... قلبي دق جامد وحسيت بالسعادة... واكتشفت أن قلبي كان ملكك زمان وهيفضل طول العمر ملكك... بس أنت كانت معاملتك ليا وحشة وكانت نظراتك ليا فيها كره مع أنك معرفتنيش وأول مرة تشوفني... قولت لنفسي يمكن تصرفاتك دي بسبب سلوكي بسبب مظهري... وقررت اتغير علشانك.. علشان تحس بيا...بس للأسف كل مانتقابل أحس بكرهك ليا بيزيد... وحركاتي المستفزة كانت رد فعل طبيعي علي معاملتك السيئة ليا... ولما شوفتك قاعد في بار الكافية كانت صدفة.... في اليوم ده اتفقت أنا وشاهي وأحمد نتقابل في الكافيه وازاي ارد ليك مقلب المستشفى... بس لما شوفتك قاعد حزين... معرفش جرالي أيه..قلبي أتألم جامد... حسيت بحزن... في اللحظة دي نسيت إنتقامي ومفكرتش غير في حاجة واحدة.. إزاي أخفف عنك ألمك ولما قعدت جنبك مسكت فيا جامد وكان باين عليك مش في وعليك.. وطلبت مني إننا نتجوز.....
ظل قاسم صامتا مصدوم من اعترافها... صمتت روقية عن الكلام... رفعت رأسها.. ووجهت له نظرات حزينة وأكملت كلامها بصوت جريح مبحوح.... أنت كنت بتقول ياسهى تعالي نتجوز... مكنتش بتقول أسمي... كان كل كلامك سهى سهى... هربت منها دمعة وحيدة غصب عنها.... لما كنت بتقول ياسهى كل شوية كنت عايزة اقوم اهزك جامد وأقولك أنا روكا مش سهى
...ولما قولت لشاهي إنك بتقول تعالى نتجوز... اقنعتني بالموافقة وأحمد جاب المؤذون علطول... ولقيت نفسي متجوزاك... مفكرتش ثانية مقولتش حتى لنفسي إن اللي بعمله غلط... إن ممكن عملتي دي تسقطني من نظرك... كنت معمية عن التفكير السليم...كلام شاهي وضعفي في الوقت ده واستهتاري كل ده خلاني اغلط غلطت عمري... ولما طلعت اوضتك فوقت وحاولت اخرج بس أنت منعتني من الخروج وقفلت علينا الأوضة وبعدين اغمى عليك... والباقي أنت عارفه
قاسم بغضب مكتوم: وجاية تعترفي دلوقتي ليه
روقية بحزن عميق: عشان اتغيرت...
قاسم بصياح : لو إنتي اتغيرتي بجد مش تمثيل....أنا متغيرتش.... مشاعري لسه زي ماهي مجرد رغبة مش اكتر.... كمل كلامه منفعلا... مش هقولك أمشي... أنا اللي همشي وهسيبلك الشقة اشبعي بيها... لحد ماتزهقي وتمشي من نفسك....
خرج بخطى غاضبة.. أغلق الباب خلفه بعنف شديد فكاد أن ينخلع
روقية دموعها الحبيسة تساقطت بغزارة...وقلبها أخذ في الصراخ... قاااسم
________

وفي شقة فاطمة ...في الصباح الباكر..أستيقظ فارس ثم تأكد من أستغراق أمه في النوم وبعد الاطمئنان عليها من الممرضة ...أكد عليها أبلاغه بوضع والدته الصحي أولا بأول...قام بأعطائها رقم تليفونه ...لينصرف بعدها مسرعا ..لكي يصل ألي شقته بسرعة ...حتى يطمئن على سهى
فتح باب شقته بهدوء ...وجد أنوار الشقة جميعها مضائة ...أغلق الباب خلفه ودلف الى الداخل...باحثا عن سهى ...ليجدها في غرفة الرسيبشن نائمة على الكرسى ...والتليفزيون مضاء
جلس بالقرب منها ...ناظر لها بعشق ...متأملا كل تفصيلة صغيرة في وجهها....حرك أبهامه بخفة على أرنبة أنفها حتي يجعلها تستيقظ
مسحت وجهها ...مبعدة مايزعج نومهاولكن الازعاج مستمر...مضطرة أخيرا للاستيقاظ ...فتحت عيونها بنعاس ...تفاجئت برؤية وجه فارس القريب من وجهها ...النعاس أختفي ..لتحل مكانها ملامح غاضبة
سهى قالت ساخطة : رجعت ليه ماكنت بات هناك يومين كمان ...
فارس قام بمداعبتها ..ليرد بحب: وأنا مقدرش على بعدك يوم واحد
سهى بانفعال : قدرت يافارس... حاولت النهوض والابتعاد عن مداعبة يداه ...
...قدرت وسبتني لوحدي ...
جذبها بالقرب منه ومنعها من النهوض : أنتي عارفة كويس اللي حصل غصب عني وماما كانت خايفة تبات لوحدها في الشقة
ردت عليه بدموع: وأنا كمان محتاجاك ...أنا بيجيلي حالة من الذعر ...لما بكون قعدة في مكان لوحدي....بخاف أتحرك من مكاني ....لو عايزه حاجة مش بتحرك ممكن أفضل في مكاني بالساعات...أنا كنت خايفة أوي يافارس...
لما رأي دموعها وسمع نبرة الالم في صوتها ....شعر بالضعف ولم يجد سوى حضنه لتخفيف قليلا من وجعها
حضنها برقة ...قائلا بخفوت: أنا جمبك دلوقتي ومش هسيبك تاني لوحدك خالص
سهى بدموع : أنا عطشانة أوي
فارس باستغراب :عطشانه
سهى : خوفت أتحرك من مكاني لما سمعت صوت خارج من المطبخ وكنت عايزه أشرب ...وولعت كل الانوار والرديو والتليفزيون...كنت ميته من الرعب يافارس ...
فارس: أهدي أنا جمبك أهو ...وأنتي باين عليكي من كتر خوفك أتخيلتي الاصوات ....متزعليش مني ياسهى ..مكنتش أعرف أنك بتخافي
سهى : كنت هتعمل أيه
فارس : كنت هخدك معايا
سهي: وأنا مكنتش هروح معاك
فارس : بس كنت هتصرف ومكنتش هسيبك لوحدك خالص...ثم قبلها بخفة ...وقبلته البرئية المقصود منها الاعتذار...تحولت الي لهيب مشتعل...نسيت سهي خوفها والسبب في غضبها منه..بعد فترة أبتعدو عن بعض...تنفس كل منهما بصعوبة
نظر لها فارس بعشق ...
واجهت نظراته بخجل :عطشاااانه يافارس
فارس بحب :هشربك حالا...ذهب جري الى المطبخ وفي خلال ثواني كان بالقرب منها ...يحمل في يديه كوب من الماء...المية ياحبي ...وقرب كوب الماء من شفتيها ..ليروي ظمئها بنفسه
سهى بهمس : كفااايه
فارس بنظرات ملتهمة وبنبرة راغبة :خلاص مش زعلانة
سهى بخجل : خلاص مش زعلانة
فارس بحب : أنا عرفت لما تزعلي مني ...هصالحك أزاي...كفاية عليكي بوسة مني
سهى أحمر وجهها لا أراديا: فاااارس
فارس: ياعيون فارس
رن تليفون فارس ...أختفت ملامح السعادة من على وجوههم ...لتحل نظرات عابسة مترقبة..
ظلت سهى صامتة ...منتظرة
فارس بتردد ...أمسك التليفون ورأى والدته هي المتصلة .
فارس بخوف مماهو قادم: أيوه ياماما
فاطمة ببكاء: عايزاك تيجي ليا بسرعة يافارس
فارس كتم غضبه بصعوبة ...قائلا بهدوء مفتعل : حصل أيه ياماما
فاطمة بذعر : أنا خايفة اوي يافارس
فارس بقلق : في ايه ياماما
فاطمة ببكاء: في أن حياتي في خطر.... تعاله بسرعة يافارس الموضوع في حياتي
فارس بصدمة من كلامها: أنا جايلك بسرعة ياماما
سهى دموعها أنسالت بصمت عند سماع رده.
فارس شعربألم في قلبه لرؤية دموعها ... وامتلكه أحساس بشع بالعجز...في كارثة حصلت ياسهى
سهى بنبرة باكية : مش عايزه أسمع حاجة يافارس ...كل اللي فهماه دلوقتي أن كلامك ليا من دقايق كان زي قلته
فارس بحزن : ماما بتعيط وباين في مصيبة حصلت
سهى بألم : مش هتفرق معايا كتير... ماهي علطول بتعيط ليك
فارس : طب تعالي معايا
سهى برفض : مش هروح معاك يافارس ...اعذرني مش هقدر أروح معاك
فارس : مش قصدي عند ماما ...تعالي أوديك عند مامتك ....مش هسيبك تاني تقعدي لوحدك
سهى: هروح عند ماما يافارس...وهفضل قعدة عندها لحد ماتشوف حل ل علاقتنا
فارس : تقصدي أيه بكلامك
سهى بحزن : أنا مش هقبل اكون زوجة درجة تانية...أنا تعبت كتير في حياتي ومش مستعدة أتعب ولا أضحي تاني ...أنا هدي نفسي وقت أفكر كويس في علاقتنا ....أذ كنت هكمل معاك وأرضى بوجود أمك منغص لسعادتي ولا مش هكمل ومش هقبل بوجودها
فارس بغضب : أنتي بتقولي أيه
سهى : اللي سمعته يافارس ...هتوصلني ...ولا أمشي لوحدي
فارس بغضب مكتوم : هوصلك ياسهى ...وهيكون بينا كلام بعدين ...بس لما أشوف ايه اللي حصل

فارس قام بتوصيل سهى الى منزل والداتها وكانت طول الطريق مكشرة ولم تنطق بحرف واحد معاه...وهو في طريقه الى شقة أمه...جاء له أتصال من زميل له فى الكلية معروف برغيه في الكلام وأنه لن ييأسس في الرن عليه حتى يقوم بالرد ...فأخرج التليفون وجعله في الوضع الصامت..زفر بحدة ....مش وقتك خالص
لما دلف فارس الى داخل الشقة وجد أمه جالسه وعيونها محمرة من البكاء
فارس بقلق : خير ياماما حصل أيه
فاطمة بلهجة مذعورة : الواد اللي تعرفه جميلة أتصل بيا وبيهددني ...وقالي أسحب الكلام اللي قولته عليه ...وأن مفيش حاجة تجمعه بجميلة ...ولما رفضت وقولت ده اللي سمعته هددني بالقتل ...لو مسمعتش كلامه ...ولما سألته فين جميلة ....رد عليا بكلام مش فهمته وقال محدش هيقدر يلاقيها
فارس : أطمني ياماما ...أنا هتصل بمحمد وهخليها يتصرف بخصوص الواد ده ...زي ماأنتي عارفة محمد ليه علاقات كتير
...أخرج تليفونه وقام بالاتصال بيه
محمد : أبن حلال كنت لسه هتصل بيك دلوقتي ....كمل حديثه قائلا ....فاكر الواد اللي أسمه عامر اللي الحاجة قالت اسمه في التحقيقات ...
فارس بانفعال لمجرد ذكر أسمه : فاكر طبعا ...الواد ابن ال____أتصل بماما وهددها يامحمد
محمد : أنا عرفت أنه أتصل بيها وهددها ....وقبل ماتزعق في وشي وتقولي مقولتلكش ليه ....عشان الأخبار دي لسه وصلالي طازة...
فارس باستغراب: وعرفتو أزاي بموضوع المكالمة
محمد : بص هقولك من غير ماتزعق ... أنا زي زيك مكنتش أعرف بالموضوع ده خالص
فارس بضيق صدر : أنجز في الكلام ...موضوع أيه اللى مكنتش تعرفه
محمد : تليفون الوالدة كان متراقب
فارس بصياح : أنت بتقول أيه ...وكان متراقب ليه بقا
محمد : هما أعتبرو الوالدة طرف في التحقيقات وراحو حطو خط التليفون تحت المراقبة ....خلينا في الكلام المهم ...لما الحاجة جابت سيرة الواد ده في التحقيقات ...حاولو يقبضو عليه عشان يحققو معاه ....ولما القوات راحت المنطقة اللي عايش فيها أختفى وفص ملح وداب ....كأنه عرف وسمع حاجة عن الكلام اللي اتقال عليه في التحقيقات ...فالشبهات دارت حواليه ....ولما كلم الحاجة وهددها ...عن طريق المكالمة دي ...قدرو يحددو مكانه ...وطلعت قوة وقبضت عليه وأتحقق معاه
ومع أول قلمين من المخبرين ...أعترف بكل حاجة
فارس : كمل يامحمد ...أعترف قال ايه بالظبط ...وقال مكان سهى فين
محمد: هو عرف بموضوع التحقيق من والدة جميلة ....أصله كان بيدور معاهم وكل شوية يتصل بأمها قال أيه عامل نفسه بيطمن ...وكان عن طريق أمها بيعرف أخر الاخبار أول بأول
فارس :ولقو جميلة ولا لسه
محمد : الواد طلع قاتلها ...أصلهم أتخانقو مع بعض وهو راح مموتها ....وبعد ماأقتلها أتفق مع واحد صاحبه أزاي يتخلصو الجثة ...بس تصدق الواد ده طلع عقليه أجرامية....صاحبه مبلط سراميك وكان بيبلط محل ....راحو حفرين قبر داخل المحل ودفنوها فيه ومبلطين عليها
فارس : لا حول ولا قوة الا بالله .....ربنا يرحمها ويغفر ليها ذنوبها
أغلق التليفون مع محمد مودعا
فاطمة بنبرة مضطربة: خير يابني ...مين اللي بتترحم عليها
فارس بضيق: جميلة ياماما ..الواد موتها الله يرحمها
فاطمة : الله يرحمها ...مش عايزه أقول أنها السبب ..ده أخرت المشي البطال ...اللهم لا شماته ...ربنا يرحمها ويغفر لها
فارس: هستئذن ياماما هتصل بسهى أطمن عليها
فاطمة : سلملي عليها لما تكلمها
فارس : حاضر ياماما
أخذ ركن بعيد عن أمه وقام بالاتصال بسهى
سهى بدون نفس: نعممممم يافارس بتتصل ليه دلوقتي....وهو أنت لحقت تخلص الموضوع المهم اللي كان فيه حياة وموت
فارس بضيق من سماع نبرة التريقة في صوتها: أنت عاملة أيه دلوقتي
سهى: كويسة والجو جميل ...أصل المكان حلو اوي ولا حمام السباحة تحفة
فارس : هو أنتي فين بالظبط
سهى : مع ماما في الفيلا الجديدة...أصل حبيت أغير جو...وأول ماوصلت لقيت ماما محضرة الشنط وهتمشي ...فاول ماوصلتني مشيت معاه علطول
فارس بغضب مكتوم : من غير ماتقوليلي
سهى بغضب: هو ده كل اللي همك من غير ماقولك....بصي على تليفونك هتلاقيني عملت بأصلي ورنيت عليك عشان أقولك ....بس أنت اول ماتروح عند الوالدة بتنسى أن ليك زوجة ممكن تتصل بيك ومحتاجة حاجة
فارس تذكر رؤية علامة مكالمات فائتة لكنه لم يتنبه الى أسمها قط ...فصورتها الحزينة كانت تشغل بالها عند أتصاله فقال بنبرة معتذرة : معلش ياسهى أصل كنت عامل التليفون صامت ...
سهى بانفعال: تعمله عام عندي واول ماتروح عند أمك تعمله صامت
فارس بضيق : أتكلمي كويس ياسهى وقوليلي أنتي فين دلوقتي
سهى بنبرة باكية : مش هقول يافارس ...مش هقول ومتحاولش تكلمني تاني دلوقتي عشان مخنوقة اوي وزعلانة من


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close