رواية مكيدة زواج الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم سلمي محمد
أخذت تغني مع نفسها وهي تتمايل بحركات راقصة أمام المرأة
خطوة يا صاحب الخطوة
خطوة امشيلى لو خطوة
دا انت عالقلب ليك سطوة
نظرة مبطلبش غير نظرة
دق جرس الباب... لما فتحت عزة الباب وجدت فارس أمامها... دخل مباشرة مغلقا الباب خلفه
فارس بقلق : سهى في أنهى أوضة
عزة أشارت على إتجاه الغرفة.. قائله بحزن: سهى تعبانة اوي يافارس وحصل حاجة جامدة زعلتها....ومش عايزه تحكيلي... حاول تنسيها زعلها
فارس : سهى روحي ومقدرش اشوفها زعلانه..عندما فتح باب غرفتها أصيب بالصدمة من رؤيتها وهي ترقص رقص شرقي بأغراء... قلبه اخذ ينتفض بشدة.. دخل سريعا وأغلق الباب خلفه... هي كانت غير واعية لدخوله... مستمرة في الغناء والرقص
جلس على الفراش يشاهدها بعيون راغبة
وعندما انتهت من الرقص... صفق بحرارة مصفرا لها بإعجاب.... ألتفتت على صوته مصدومة.. فركت عينيها غير مصدقة وجوده أمامها... عندما تأكدت إنها لا تتخيل...ارتبكت بشدة وأحمرت خدودها بخجل... اسرعت في إمساك روبها لتداري جسدها الشبه عاري من نظراته المشتعلة
هب سريعا من مكانه ممسكا الروب مانعا أياها من ارتدائه
فارس بصوت أجش من الرغبة : أنتى حلوة اوي كده ازاى..
نظراتها الخجولة واجهت نظراته الملتهمة لها: فااارس هات الروب لو سمحت
فارس غمز لها بابتسامة : ده على جثتي... قال أيه هات الروب... ده انا مصدقت.. ابتعدت سهى عدة خطوات بعيدا عنه... هتروحي مني فين... و هو يتكلم اتجه ناحية باب غرفتها وأغلقه بالمفتاح
سهي بنظرات خجولة: أنت بتفقل الباب ليه
فارس بابتسامة: عشان أعرف اصالحك كويس من غير ازعاج
سهى بانزعاج : إحنا أصلا مش متخانقين عشان نتصالح وهااات الروب يافارس
فارس بصوت مثير : لا بق متخانقين ومقطعين بعض من كتر الخناق وأنا بقى هصالحك يعني هصالحك....غمز بأحد حواجبه.... هاتي بوسه يابت
سهى بخجل : أيه هاتي بوسه دي
فارس بحب : بلاها هاتي بوسة يابت... طب هاتي اطه يابت
سهى انفرجت شفتاها المثيرة المزينه بالاحمر البراق بابتسامة جعلته اسيرا لها: هاتي بوسة وهاتي اطه يابت راح فين الأستاذ الجامعي
فارس نظر لها بهيام: خلاص بح وقلبت بقيت سواق توك توك....هاتي بوسه بقى
سهى باحراج :فااارس مالك
فارس بابتسامة: مش عايزة تديني بوسة.. اديكي أنا
واقترب منها... حتى أصبح لا يفصل بينهم شيء... أحنى رأسه متأملا ملامح وجهها بحب حتى استقرت نظراته المشتعلة على شفتيها المرتعشة
الجو أصبح مكهرب بالشحنات العاطفية المنبعثة من كلاهما... سهى المترقبه بتوتر الحصول على قبلتها الأولى التي طال انتظارها
فارس بعشق: اخيررررا ياسهى
سهى : أيوه أخيراً
فارس بحب : انا امي داعيالي... سهى توترت عند ذكرها لكنها نفضت امتعاضها سريعا .. كنت جاي متوقع اشوفك زعلانه.. بس شوفت احلى عرض راقص في حياتي...بصي أنا عايز وعد منك انك متحرمنيش من الشو الراقص بتاعك كل شوية
سهى بخجل : ده انا كنت عايزه الأرض تنشق وتبلعني لما شوفتني وانا برقص... تقولي ارقصلك علطول..
فارس بابتسامة حنونه: ده انا بردو جوزك... ومش هتنازل عن طلبي انك ترقصيلي
سهى : فااارس
فارس بنظرات جائعة: ياعيون فااارس
سهى باحراج وكلام غير مترابط من شدة خجلها : أنت جيت ليه دلوقتي
فارس تأملها بحب : حظي الحلو... فقد قدرته على التحمل... أخذها بين أحضانه.. ضمها بشدة يريد تخبئتها داخل صدره
أحنى رأسه قاطفا قبلته الأولى... انتفض جسدها مرتعشا بأثارة مرتقبه لما هو قادم وفي نفس الوقت خائفة
فارس وجه لها نظرات مطمئنة : أنتى حبيبتي وروحي ياسهى..ثم أخذ يقبلها حتى غاب كلاهما عن الواقع... كانت سهى اول من فاق على صوت مزعج مجبر عقلها على الخروج من لحظات عشقهم
سهى بهمس : الفون بيرن يافارس
فارس : سيبيه يرن
سهى : مش هيبطل رن
فارس بغيظ مكتوم من هذا الشخص الرذيل المصمم على الاتصال : اقفلي تليفونك
سهى مسكت التليفون ورأت نمرة المتصل... قائلة بذهول : مش معقولة
فارس بفضول : هو مين اللي بيرن
سهى بضيق مكتوم : مامتك يافارس هي اللي بترن
فارس : ماما وهتتصل بيكي ليه دلوقتي.. محدثا نفسه... ده وقته بردو ياماما كأنك مصممة حتى وانتي بعيدة تعطلي ليلة فرحي
سهى : مش عارفة انا هقفل الفون
فارس : طب استني بلاش تقفليه
سهى بضيق: مش انت اللي قولتلى اقفليه
فارس : يمكن هي محتاجاكى في حاجة... يمكن عايزه تعتذر ليكي
سهى : ايه اللي خلاك تقول كده... أنت عرفت حاجة
فارس : لا معرفتش... بس خمنت أن في مشكلة حصلت بينكم... وعشان انا عارفك ياسهى عارف انك عمرك ماهتعملي حاجة تضايقني
سهى : خلاص انا هرد... فتحت الفون... الووووو
على الطرف الآخر
فاطمة بابتسامة انتصار: مش قولتلك هفضل وراه لحد ما يوافق
سهي بنبرة خائفة من تلميحاتها : تقصدي إيه بكلامك
فاطمة ردت :فارس وافق يخطب جميلة... قولت لازم انتي اول واحدة أبلغها... مالك ساكتة... مش هتقوليلي مبرووووك... ثم أغلقت الخط قبل سماع الرد من سهى
سهى وقفت مصدومة رافضة كلام فاطمة
فارس : في أيه
سهى بعيون زائغة: هو أنت صحيح هتخطب
فارس فقد النطق للحظات مدركا أخبار والدته بما حدث وموافقته لكي يريحها
سهى سألت بانفعال : رد عليا ..الكلام اللى أمك قالته ليا صح ...أنت هتخطب وهتتجوز عليا
فارس حاول لمسها ...أنتفضت مبتعدة عنه ..مرددة بصراخ ..متلمسنيش
فارس : أهدى ياسهى
سهى اومأت رأسها برفض : متقوليش أهدي...رد عليا الاول الكلام ده حصل
فارس رد بخفوت : أيوه حصل
سهى بدموع مكتومه : ليه ليه يافارس
فارس رد متألما من رؤية دموعها : ماما تعبت أوي والدكتور قال الانفعال ممكن يموتها ...وهي كانت مصممة على اللي في دماغها ...غصب عني ياسهي مقدرتش أرفض طلبها دي أمي وممكن تروح فيها لو رفضت
سهى ضحكت بسخرية : هي أمك وأنا بردو مراتك ليا حق عليك
فارس : ربنا أمرنا بطاعة الام
سهى ردت بسخرية: الطاعة في عدم المعصية وميكونش ناتج عنه أذى...طلبها بالزواج من واحدة تانية بيأذيك وبيأذيني...يبقى ترفض وتقف قصادها وتقولها لأ
فارس رد بصوت كئيب : لو كانت بصحتها كنت رفضت ..بس هي مريضة وممكن رفضي يموتها ...مقدرش ياسهى أرفض ...عيناه لمعت بالدموع ...مقدرش مقدرش...قدري موقفي
سهى ردت بانفعال : أقدر موقفك ومين يقدر موقفي ..أنا قلبي بيوجعني أوي أوي يافارس ..لما تقولي أنا هخطب وهتجوز عشان أرضي أمي ...كملت كلامها بغل ...أم متستاهلش ضفرك ...أنت خساره فيها
فارس رد بحدة : أتكلمي كويس عليها
ردت عليه ضاحكة بسخرية : ضايقك كلامي عليها ...أوعى تكون فاكر الحاجة أمك ملاك
فارس بحدة : أتكلمي كويس ياسهى ...لولا أنى مقدر زعلك كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك
سهى دخلت في نوبة بكاء هستيري: ههههه ...مسحت الدموع المنسالة على وجنتيها ....أمك دي شيطانه ...وأخذت فى شتمها
فارس بغضب : أخرسي
سهى بهسترية وعدم وعي : مش هخرس واستمرت في سبها
فارس رفع كف يده وضربها بعنف بالقلم على خدها : فوووقي
وضعت يدها على خدها مذهولة... تلألأت عينيها بالدموع ...مرددة بعدم تصديق ...بتضربني يافارس ...
فارس رد بأنفعال : عشان تسكتي اللي بتهنيها دي تبقى أمي وأمي خط أحمر ياسهى ...أنا همشي دلوقتي عشان لوفضلت دقيقة واحدة مش ضامن رد فعلي هيكون أيه
سهى بزعيق : أطلع برا ...مش عايزه اشوف وشك تاني ولو الجوازة دي تمت يافارس يبقى أنت من طريق وأنا من طريق
خرج فارس من الغرفة غاضبا ولم يرد على كلامها
وقفت سهى على باب الغرفة قائلة بصياح : سمعت يافاارس لو أتجوزت أنا مش هفضل على ذمتك يوم واحد
خرجت عزة على صوت صراخ أبنتها.... حاولت الكلام مع فارس ...هو في أيه يابني ...فارس تجاهل سؤالها
التفت الى سهى ورد بلامبالاة : هتفضلي ياسهى على ذمتي..خرج من باب الشقة مغلقا الباب بعنف
عزة نظرت الى الباب المغلق والى أبنتها المنهارة الباكية ...مشت مسرعة تجاه أبنتها ...في أيه ياسهى
سهى شعرت بألم حاد يغزو جسدها ...ردت بتعب : فارس أمه عايزه تجوزه وهو وافق ياماما ...صرخت متألمه واااافق ..خارت قواها منهارة لتقع على الأرض ...بطني بتتقطع من الوجع ....تأن بألم
عزة صارخة : بنتي
هرولت عزة مسرعة متصلة بالأسعاف وهي فى المستشفى
عزة خارج غرفة الكشف وعند خروج الطبيب ..سألت بقلق : خير يادكتور طمني
الطبيب: أشتباه يكون عندها الزايدة أحنا هنعمل ليها شوية تحليل ونتأكد
عزة لطمت على صدرها : يالهووووووي زايدة وعملية ....ياعيني عليكي يابنتي
الطبيب : بقول اشتباه ...لسه مش متأكد ...هنعمل ليها شوية فحوصات الاول وبعد أنصرافه ...دخلت عزة الى الغرفة....رأت وجه أبنتها أصفر كالليمونة
عزة بحزن : عاملة أيه دلوقتي
سهى ردت بألم : تعبانة ياماما
دخلت الطبيبة الى داخل الغرفة ومعاها الممرضة
الطبيبة بابتسامة : هناخد منك عينة دم وأشارت للمرضة لتقوم بسحب العينة
الطبيبة باستفسار : متجوزة ولا أنسة
عزة ردت : عروسة بقالها اسبوعين يادكتورة
الطبيبة : من ضمن التحاليل هيبان في حمل ولا لأ ...عشان نحدد طبيعة العلاج اللي هيتاخد دلوقتي
سهى ردت بضعف : لا مفيش يادكتورة
الطبيبة : التحاليل هيبين كل حاجة
سهى شعرت بألم حاد أسفل بطنها فصرخت متألمة : أاااه
الممرضة لاحظت بقعة من الدماء موجودة على الفراش ...نبهت الطبيبة بما رأته
قامت الطبيبة بإنزال الستارة الفاصلة وكشفت عليها مرة اخري
عزة بفزع : بنتي مالها يادكتورة
الدكتورة بعد ماانتهت من الكشف سألت سهى : أنتي قلتى بقالك اسبوعين متجوزة
سهى هزت رأسها بالايجاب
الطبيبة ردت بهدوء : باين أنه محصلش علاقة زوجية بينكم
عزة : أيه اللي خلاكي تقولي كده يادكتورة
الدكتورة : عشان بنتك لسه Virgin
سهى الصدمة عقدت لسانها
عزه بعدم فهم : ايه الكلمه دي يادكتورة
الدكتورة : لسه بكر
عزه فتحت فمها بذهول : لسه بنت...طب ازاي
الدكتورة : أزاى دي مش من تخصصي... دلوقتى التشخيص ممكن يختلف نتيجة وضعها الحالي وبردو التحاليل اللي هنعملها هتكون الفيصل ... واحتمال كبير السبب في ألمها وأعيائها دلوقتي نتيجة عده أشياء... عدم استقرار نفسي وأنفعال ممكن كل ده يخلي الألم غير محتمل مع وضعها في الفترة دي من الشهر ...دلوقتى هي هتاخد مسكن هيخفف الألم...
قامت الممرضة باعطائها حقنة مسكنة
خرجت الدكتورة والممرضة تاركه كلاهما في حالة من الصمت المطبق كل منهم تنظر للأخرى بعدم تصديق
نظرات سهى الضاحكة واجهت نظرات أمها المذهولة
سهى ضحكت بسخرية : فريد ضحك علينا... وجوازي منه مكنش ليه لزمة... كتر خيره..... هههههه... طلع شهم ومرداش يكمل معايا للأخر.... ههههههه.... انا مش بضاعة مستعملة.... دخلت سهى في نوبة من الضحك الهيستيري حتى دمعت عيناها....انا لسه بلفتي زي جميلة
عزة قربت من ابنتها وقامت برقيتها...حتى هدأت
عزة : الحمدلله.... أنتي مش متخيلة ياسهى انا مبسوطة أد أيه بالكلام اللي قالته الدكتورة... وايه كل الكلام اللي قولتيه ده انا مفهمتش منه ولا كلمة
سهى مسحت دموعها... ردت بهدوء : اصل مامت فارس كانت بتعايرني وتقول عليا بضاعة مستهلكة وعايزه تجوزه بنت لسه... مش زي...واستغلت مرضها كوسيلة ضغط على فارس
عزة : انا من يوم ماشوفتها وقولت عليها ضرس وكنت هرفض الجوازة دي بسببها... بس انتي بتحبي ابنها ومرضتش أكسر قلبك... وكنت بدعيلك ربنا يهدي حماتك... هي السبب في زعلك وكلامها اللي زي السم ليكي... روحي منك لله يافاطمة على كسرة نفس بنتي...صدقي ياسهى خسارة فيها أسمها..قال فاطمة قاااال المفروض تتسمى ام أربعة وأربعين ولا حيزبون الشريرة
سهى ضحكت بصوت : لايق عليها اوي حيزبون الشريرة... الساحرة الشريرة
عدوى الضحك انتقلت إلى عزة
بعد أن خفت ضحكهم
سألت عزة : هتعملي ايه دلوقتي هتقولي لفارس والحيزبون الشريرة إنك لسه بنت... لما تعرف اكيد هتلغي موضوع جواز فارس
سهى سكتت عدة ثواني : انا مش هقول حاجة... هستنى أشوف فارس هيعمل إيه هيوافق على الجواز ومش ههون عليه ولا ههون عليه وهيروح يتجوز عشان أمه قالت كده
عزة : وأفرضي وافق على كلام أمه وراح اتجوز
سهى بتصميم : يبقى مليزمنيش ابن امه
عزة بزعل : بس انتي بتحبيه ياسهى... هي سبب في إصرارها إن ابنها يتجوز واحدة تانية عشان انتي مش بنت... بس السبب ده خلاص... روحي قوليلها وهي اكيد هترجع عن اللي في دماغها
سهى برفض : مش هقول حاجة ياماما
عزة : متخليش دماغك ناشفة... هو خايف على أمه ولا ابن أمه ولانيلة زي مابتقولى...هو راجل وبيحاول يبر بأمه... ده يخليكي تتمسكي بيه أكتر
سهى : وبعدين لما أوافق دلوقتي وأرجع ليه... خلاص بقى معروف من دلوقتى حياتي هتبقى معاه أزاي... أمه هتضغط عليه في أي حاجة هي عايزاها... وانا هبقى الخسرانة وحياتي هتبقى معاه جحيم والحب ممكن في يوم من الايام يقلب كراهية... فارس لما يرفض طلبها مش هيعمل حاجة حرام
عزة بحزن : بس افرضي رفض وهي جرالها حاجة وماتت... تفتكري انه ممكن يسامح نفسه ولا يسامحك وهتبقى حياتكم جحيم بردو بسبب إحساسه بالذنب
سهى : والله بتمثل ياماما عليه
عزة : وأفرضي التمثيل ده قلب جد وماتت
سهى بحيرة : مش عارفة ياماما... مش عارفة فين الصح... بس اللي عارفاه كويس ان الحيزبون دي هتستغل مرضها في أي حاجة بعد كده لمصلحتها
عزة : ربنا يكتبلك اللي فيه الخير ويطمن بالك وفكري كويس انتي عايزه إيه بالظبط عايزه تستمري معاه وترضي بأمه كازمة في حياتك... ولا مش هترضي وتنفصلي منه وانا في الحالتين معاكي وهكون جنبك
خرج فارس من عند سهى مهموم حزين... لا يعلم ماذا يفعل وكيف يحل هذه المشكلة الشبه مستحيلة... أمه وحياتها معرضة للخطر في حالة رفضه وتمسكه بعدم الزواج... فهو لن يتحمل حدوث شئ لوالدته.... وفي نفس الوقت لا يتحمل جعل سهى حزينه وكسر قلبها.... مشى بدون هدى حتى انهكه التعب دون الوصول لحل...
#رواية_مكيدة_زواج
#بقلم_سلمى_محمد
ارتدت روكا بيجامتها المفضلة ذات اللون الوردي وعليها رسمة شخصيتها الكرتونية المحببة بسيط وسبونج بوب... سرحت شعرها وجمعته من الخلف على هيئة ضفيرة وغطت شعرها بقبعة صغيرة لينه قمتها مسطحة....حاولت النوم لكن النوم حلف عليها بعدم الاقتراب حتى تشبع بطنها الجائعة... التي أخذت في إصدار أصوات غاضبة تطالب بالطعام..
نهضت من على الفراش وتسللت بهدوء ناحية المطبخ... دون إنارة الضوء فتحت الثلاجة وعلى ضوئها أخرجت علبة من اللبن المبستر وعدة قطع من جبن المثلثات... التهمتهم مباشرة.... وقربت علبة اللبن من فمها لكي تشرب
النور أضاء فجأه... ألتفتت روكا مرعوبة لينسكب اللبن على فمها... ليتم إمساكها بتهمة السطو على الثلاجة
قاسم عندما سمع الأصوات الصادرة من المطبخ لم يكد يتخيل رؤيتها بهذا الشكل المضحك الطفولي... حاول كتم ضحكته بصعوبة متكلما بجدية... مشيرا بأصابعه تجاه علبه اللبن وبقايا علبة المثلثات
أنتي بردو مسمعتيش كلامي أن مفيش عشا ليكي واتسحبتي زي الحرامية واكلتي وانا قولت لأ... إختاري وسيلة عقاب لعدم سمعانك الكلام... يأما الكرباج... يأما انيمك على رجلي وطراخ على وأشار على مؤخرتها... اقترب منها حتى أصبح يفصل بينهم خطوة واحدة... هااا تختاري أنهو...
روكا وجهت له نظرات مرعوبة... لم تستطع فتح فمها بالكلام
امسك قاسم علبة اللبن من يديها ووضعها على الطاولة التي بجانبه... لفت انتباهه القبعة التي ترتديها.. أشار بأصابعه تجاه القبعة قائلاً : أيه ده اللي لبساها
روكا بلجلجة : دي طاقية عجبتني اشترتها وبحب ألبسها
قاسم فلتت منه ضحكة عالية : أنا شكيت لثواني أن الدماغ دي بتفهم شوية بس إجابتك ليا أكدت أن الدماغ دي فاضية ومش معقولة عارفة معنى اللي حطاها فوق راسك... هقولك وهكسب فيكي ثواب... دى اسمها بيريه ولونها والعلامه اللي في نصها... والنوع ده من البريه كان علامة مميزة لشخص اسمه تشي جيفارا... تعرفي مين تشي جيفارا
هزت رأسها بالنفي
قاسم : ممكن تقولي عليه رمز الثورات.. بطل ثوري لكل الشعوب
روكا بنبرة طفولية : لأ معرفهوش... ممكن أمشي
قاسم بحدة مفتعلة: ممكن... قبل التفاتها لكي تنصرف... أمسك أذنيها.. قوليلي قبل ماتمشي أسمك أيه الأول
ردت : روكا
لما سمع ردها... قرص أذنها دون أفلاتها... قائلا بخشونة... قولتي أيه عشان مسمعتش كويس
روكا مطت شفتيها بحركة طفولية: رقية... دبدبت على الارض بقدميها...
يبتسم على طفولتها... مقررا مع نفسه معاملتها كطفلة حتى تزهق وتمل من تعامله مقررة النضوج... تاركة استهتارها وعدم الإحساس بالمسؤولية
قاسم بلهجة أمر : يلا أمشي
تخرج روكا من الغرفة مسرعة غير مصدقة نفسها أنها نجت من عقابه لها
دخلت غرفتها وأقفلت الباب عليها وبمجرد وضع رأسها على الفراش ذهبت في النوم سريعا
أستيقظ قاسم بعد أذان الفجر...توضأ وصلى ثم أرتدى ملابس الخروج
في غرفة روكا هناك شىء أقلق نومها ...لا تدرى ماهو ...خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها ...رأت قاسم يهم بالخروج من الشقة
روكا وهى تتثائب : رايح فين؟
قاسم : هوصل الحاج يحيي ومراته المطار عشان طالعين عمرة
روكا سألت بفضول: مين دول ؟
قاسم : أهلي وأصحاب البيت اللى ساكن فيه
روكا : هتتأخر
قاسم نظر لها بتركيز : أه هتأخر ...بعد ماأطمن انهم سافرو ...هفتح ورشة الحاج ...الورشة تحت البيت وهشتغل على كام حتة موبيليا المفروض أصحابها يستلموها خلال كام يوم
روكا ردت : خلاص مادام انت هتفضل برا طول النهار ...هروح عند بابا وماما أقضى النهار هناك
قاسم رد : أنتي هبلة ....تروحي فين تاني يوم الفرح ...ده الناس في الحارة ياكلو وشي لما يشوفو العروسة نازلة من البيت تاني يوم
روكا زمت شفتيها بحركة طفولية : نعممممم ...أنا منزلش عشان الناس وأنت بقى هتنزل ليه مش خايف من كلام الناس
قاسم : وهخاف ليه أنا راجل ...أعمل اللي أنا عايزه
روكا بسخرية : اااه عشان أنا راجل وانتي بنت ..فعيب وغلط والكلام الاهبل ....والتخلف والتعصب ناحية الانثى ...أنت زي ماهتخرج أنا كمان هخرج
قاسم ببرود : مش هتخرجي وهتفضلي قعدة في الشقة ....هتنتظريني لما أجي
روكا ردت بانفعال : وهفضل قعدة لوحدي بين أربع حيطان أكلم نفسي لحد ماسي السيد يشرف
قاسم بابتسامة خبيثة : ومين قال هتقعدي تكلمي نفسك ..
روكا : اومال هعمل أيه غير الكلام مع نفسي
قاسم رد بخبث: هتعملي حاجات كتير ...هتنضفي الشقة ....زي ماانتي شايفة متبهدلة ...وبعدين هتغسلي الغسيل ...أنا حطتلك الكتالوج بتاع تعليمات التشغيل فوقه ...وقبل ماتحطي الغسيل في الغسالة هتفرزيه على مرحلتين الابيض لوحده والملون لوحده ...فاهمة ولا مش فاهمة
روكا فاغرة الفاه ..غير مستوعبة كلامه : أنا مش فاهمة حاجة ...غسيل ايه اللي الابيض لوحده والالوان لوحده
قاسم : باين عليكي هتتعبيني معاكي ... وبدل خروجه أقترب منها وقال بلهجة أمر ....تعالي ورايا
روكا ظلت مكانها رافضة التحرك....التفت لها فرآها مازالت وافقة ...نادى عليها بزعيق ...اتحركي يارقية وألا ..
مشت مغصوبة وهي تتمتم مع نفسها بغضب
قاسم أشار على الغسالة : الكتالوج أهو ..وسبت الغسيل اهو ... هتطلعي الهدوم اللي لونها أبيض لوحدها ...والهدوم اللي لونه مش أبيض لوحدها ...وهيتغسلو لوحدهم
كلامي أتفهم ولا لسه
روكا بغضب مكتوم : فهمت والله فهمت ...أى أوامر تانية قبل ماتمشي
قاسم رد : طبعا في هو أنا لسه قولت حاجة ...ندخل على الغدا
روكا بتوسل : أبوس أيدك غدا ايه اللي بتقول عليه ....أنا أصلا مبعرفش أسلق بيضة
قاسم دارى ابتسامته بصعوبة : تتعلمي
روكا ضيقت بين حواجبها بضيق : وهتعلم أزاي
قاسم : أدخلي على النت ...قنوات تعليم الطبخ كتير ...أختاري الوصفات اللي تحبيها ومتخافيش أنا مش هعترض على أختيارك في الاكل
روكا بتريقة: ومش خايف يجيلك تسمم ولا تلبك معوي
قاسم انفرجت أساريره عن ضحكة خفيفة : هسمى قبل الاكل وهدعي ربنا بالستر وأني أقوم سليم منها ...بس أنتي أتعبي نفسك وهزي طولك وأعملي أي حاجة
روكا بابتسامة صفراء : حاضر...أي حاجة تاني ...
قاسم رد بهدوء : مفيش أوامر تاني واللي قولت عليه يتنفذ ولو متنفذش هعاقبك يارقية ومحدش هيحوش عنك
ردت بخفوت : أنت اللي جبته لنفسك
قاسم : بتقولي أيه سمعيني
روكا : بقول حاااااضر
خرج قاسم وأغلق الباب خلفه بالمفتاح ...حاولت روكا بعد انصرافه فتح الباب ووجدته مغلق من الخارج ...فأخذت تسبه وتلعنه
روكا أخذت تتعارك مع نفسها: هو أنت فاكر نفسك أتجوزت خدامة وهتعشلي في دور سى السيد ...هتعملي أيه دلوقتي يابت يا روكا ...هزت رأسها وأرتسمت على وجهها ابتسامة شريرة ... الغسيل أول حاجة هعملها الغسيل ....وقفت أمام الغسالة .
حدثها الجانب الطيب من شخصيتها ...بلاش ياروكا ده ممكن يتهور ويضربك فيها
ليرد الجانب المتهور : متخافيش هو بيهدد ...لحد دلوقتي معملش حاجة ليكي ..باين عليه بؤ ...متخافيش فين روكا الشجاعة
الجانب الطيب : أنا قولتلك بلاش أهو وأستحملي بقى نتيجة أفعالك
روكا أصابت بالتردد والحيرة وفي النهاية أنتصر الجانب المتهور ...فلتتحمل نتيجة افعالها المتهورة
#بقلم_سلمى_محمد
طرق قاسم بخفة على باب شقة عم يحيى
قاسم : السلام عليكم
يحيي بدهشة : وعليكم السلام أيه اللي نزلك دلوقتي يابني
قاسم بابتسامة : عشان اوصلكم المطار
يحيى رد : بس يابني ألنهاردة صباحيتك ميصحش تنزل النهاردة
قاسم بابتسامة : الكلام ده كان زمان وبقى موضة قديمة ...ومفيش حد هيوصلكم غيري المطار ....جهزتو ولا لسه
يحيى : أحنا جاهزين من بدرى ....نادى على زوجته ....يلا ياكريمة
قاسم دخل الشقة : فين الشنط وقام بحملها
كريمة عند خروجها من غرفتها تفاجأت بوجود قاسم أمامها ...خبطت على صدرها ....يانهار ...سبت عروستك بردو ونزلت ومصمم على اللي فى دماغك أنك توصلنا لحد المطار
يحيي : خلاص بقى ياكريمة ...ماأنتي عارفة قاسم ودماغه الناشفة لما يصمم على حاجة
قام قاسم بتوصيلهم حتى المطار وعندما أطمئن من ركوبهم ....ركب سيارته وذهب الى الحارة وفتح الورشة بنفسه
أتى الصنايعية الى الورشة وعند رؤيتهم لقاسم أندهشو ومن حاول التكلم فيهم كان قاسم يزغره بحدة ...فيتوقف الكلام قبل الخروج من الفم
#رواية_مكيدة_زواج
صفقت روكا بكلتا يديها بأنتصار عندما أنتهت من الغسيل ونشرته كل قطعتين وتلات قطع بمشبك واحد وارتسمت على شفتيها أبتسامة ظافرة
حدثت نفسها : نروح بقى نعمل الغدا ...وضعت أبهامها على جبتها كعلامة للتفكير ...مخمخي يابت ياروكا تعملي أيه غدا ....فتحت الفون وتصفحت على النت بعض الوصفات المحتملة للتنفيذ
دخلت المطبخ وشمرت أكمام بيجامتها وربطت شعرها بأيشارب ...تنهدت بصوت مسموع : أستعنى على الشقا بالله
فتحت الثلاجة مخرجه جميع محتوياتها ...فتحت دواليب المطبخ مفرغة جميع محتوياتها
رأت كيس جمبري موجود في الفريزر ...ياحلاوة الجمبري ...غدا اليوم هيكون جمبري ...وده هيتقشر الاول وبعدين يتسلق ولا يتسلق الاول وبعدين يتقشر ...شغلي دماغك ياروكا
بعد أقل من ساعة أنتهت روكا من تحضير الغداء في وقت قياسي ووضعته على السفرة وقامت بتغطيته ....وقفت أمام السفرة للحظات متأملة صنع يديها ...فهي أخترعت وصفة طعام من أبتكارها
نظرت الى الطعام وزينت شفتيها أبتسامة منتصرة : صدقي يابت ياروكا أنتي موهوبة ينفعي تفتحي قناة للطبخ
ذهبت الى غرفة الصالون وقررت فتح الشباك لتشاهد الحارة ...لما فتحت الشباك تفاجأت بوجود سيدة فى الشباك المقابل
السيدة بابتسامة : صباح الخير ياعروسة بسم الله ماشاء الله زي القمر قاسم عارف ينقي ...أنا خالتك أكرام
اندهشت روكا من ترحيبها الحار لها ...ردت قائلة : أنا روكا
أكرام بعبوس : هااا أسمك كوكا كوكا
روكا ردت بابتسامة : رقية أسمي رقية
أكرام : عاشت ألاسامي يارقية يابنتي ...بصي يابنتي لو محتاجة أى حاجة نادي عليا وأنا هطلعلك ...متتكسفيش ده قاسم زي أبني ومرات أبني تبقى بنتي
روكا : حاااضر ...طرأت على عقلها فكرة ماكرة ..بقولك هي الورشة بتاعة عم يحيي فين بالظبط ...ممكن تقوليلي العنوان بالظبط
أكرام ردت : تحتك بالظبط بس من ناحية المطبخ ...ثم أعطتها عنوان المنطقة والورشة بالتفصيل
روكا بابتسامة خبيثة : شكرااا ليكي ياخالتي ...
أكرام بابتسامة : العفو يابنتي
روكا : هستئذنك هدخل
أكرام : أتفضلي يابنتي
دخلت روكا وأمسكت تليفونها....دخلت على النت لمعرفة أقرب صيدليه تقوم بتوصيل الطلبات الى المنازل
روكا : لو سمحت عايزه عبوة فوط Kotex وقامت بأملائهم عنوان الورشة ...واحد أسمه قاسم هو اللي هيستلم وهيدفع ليكم الفلوس...الحاجة هتوصلي أمتى
العامل : نص ساعة يافندم وطلبك هيوصل ليكي
روكا أغلقت الخط....أنفرجت شفتيها بابتسامة ماكرة ...ضاحكة بصوت عالي
وفى الاسفل وصل عامل توصيل الخدمات الخاص بالصيدلية
مندوب الصيدليه باستغراب من العنوان فهي ورشة : السلام عليكم
أحد الصنايعية (حمدي) : وعليكم السلام
المندوب : دي طلبية جاية لواحد أسمه قاسم
حمدي: هو مش موجود دلوقتي ... ليكمل قائلا وهو لو كان طلب حاجة كان قال بس هو مبلغناش بحاجة
المندوب : المدام بتاعته هي اللي طلبت وقالت هو اللي هيستلم ويحاسب
حمدي : تمام هات الحاجة ...الفلوس كام
المندوب أخذ الحساب وغادر
حمدي أمسك الكيس ولا أراديا عيناه لحظت الموجود بالداخل ...امتلكه الفضول اخرج الموجود بداخلها ...وعندما اكتشف ماهية هذا الشىء ارجعه مكانه ولا كأنه أصابه عقرب ....وضعه على الطاولة ...وهمس بين زملائه ...مبررا سبب وجوده في الورشة اليوم تاركا عروسه ...ساد جو من اللمز والغمز بينهم وساد جو من الضحك
لما أتى قاسم توقف الكلام ونظر كل واحد فيهم له بابتسامة ...لم يفهم معناها
قاسم جاب أخره من نظراتهم له ...قائلا بحدة : هو في أيه بالظبط
حمدي : وانت برا المدام طلبت حاجة من الصيدلية والمندوب جابها لحد هنا والحساب عليا نقوط جوازك ياقاسم
قاسم : مدام مين دي اللي طلبت ...وحاجة أيه ونقوط ايه اللي بتقول عليه
حمدى بابتسامة رذيلة : العروسة...... والحاجة هتلاقيها على الكيسة اللي فوق الترابيزه هناك وأشار باصابعه على مكانها
قاسم بفضول : فتح الكيس واخرج مابداخله ...ليدخله سريعا مرة أخرى ...أحمرت عيناه من الغضب
تعالت الاصوات الضاحكة من العاملين
قاسم نظر للموجودين بغيظ: كله على شغله ومسمعش نفس حد فيكم ....خرج من الورشة وهو يكاد ينفجر من الغيظ ....فتح باب الشقة وأغلقه خلفه بعنف ..مناديا بصراخ : روووقية ياروووقية
روكا ببرائة : نعم ياسي قاسم
قاسم لوح بالكيس فى الهواء أمام وجهها : أيه ده
روكا تصنعت الخجل ...أقتربت منه وامسكت الكيس ...قائلا : شكرااا ليك .
قاسم بغضب : مردتيش عليا
روكا ردت بخجل مصطنع : حاجة محتاجاها ضروري في الفترة دي من الشهر
قاسم : تروحي بعته المندوب على الورشة وسط العمال الرجالة وكل واحد فيهم قال عليا كلمة من تحت لتحت ...ياعيني عليه ولا حظه وكلام من ده كتير
روكا نفضت خجلها قائله بحدة : أومال أبعته فين حاجة ومحتاجاها ضرورى وأنت قافل عليا باب الشقة ومش معايا فلوس
قاسم بانفعال: كنت أتصلتي بيا على الفون
روكا أتبعت سياسة الهجوم أفضل من الدفاع: أتصل بيك أزاي ....مش لما يكون معايا نمرة تليفونك الاول أبقى أتصل بيك لما أحتاج أى حاجة ...ومتزعقليش عشان أنا مش غلطانة في حاجة ...أنت اللي غلطان مش أنا
قاسم أتصدم من ردها الانفعالي فهي عندها حق في كلامها ...باب الشقة مغلق عليها من الخارج ولا تمتلك نمرة تليفونه
قاسم بضيق من نفسه: هاتي تليفونك أسجل رقمي عشان لو أحتاجتي أي حاجة
أعطته روكا التليفون وقام بتسجيل رقمه وبعد الانتهاء أعطاه لها مرة أخرى
روكا بابتسامة ماكرة : شكراااا
قاسم قال : أنا هدخل أخد شاور ...عايز الغدا جاهز
روكا بلهجة مطيعة : الغدا خلص من بدري وحطيته على السفرة
قاسم بعدم تصديق : ده بجد
روكا : والله بجد باين عليا عندي مواهب في الطبيخ
قاسم : هنشوف ...مشى تاركا أياها داعيا في سره ...مرور الغداء علي خير دون أصابات
ظلت روكا واقفة ناظرة للسفرة بعلامة رضا ...فالطعام يبدو شكله جميل وتمنت طعمه يكون مثل شكله
أنتهى قاسم من الاغتسال وأرتدى ملابسه خرج من غرفته ...رأى رقية واقفة وابتسامة رضا تزين شفتيها
قاسم سأل بفضول : خير اللهم أجعله خير ...ايه اللي مخليكي تبتسمي مع نفسك
روكا ردت بهدوء ولازال على وجهها أثار الابتسام : أصل اول مرة أعمل أكل وببص على شكله لقيته حلو وقولت لنفسي يارب طعمه يبقى زي شكله
قاسم وجه لها نظرات لطيفة : باين علي شكله حلو ...وأكيد طعمه هيطلع حلو
جذب قاسم الكرسي وجلس وهي ظلت واقفة
قاسم : مش هتاكلي معايا
روكا ردت بوداعة : هو أنا مسموحلي أقعد
قاسم ضحك بخفة : طبعا ...أنا مش مستبد لدرجادي...يلا شدي كرسي وتعالي أقعدي جنبي
...قاسم غرف لنفسه من الصينية الموجودة أمامه
قاسم بفضول : هو أيه ده بالظبط
روكا بابتسامة : ده أختراعي وصفة أنا اللي عملاها
قاسم : أستر يارب ...هو لازم تخترعي ....ماكنتي عملتي حاجة أتعملت قبل كده
طب قوليلي المكونات أيه
روكا بابتسامة : خمن وأنت بتاكل
قاسم باستسلام : أمري لله ...ووضع أول معلقة في فمه...حاول أخفاء أمتعاضه وأخذ يلوك الطعام داخل في فمه وبلعه بصعوبة
روكا نظرت له بترقب : هاااا ايه رأيك ...يجي مني فى الطبخ
قاسم بابتسامة ممتعضة : طبعا يجي منك ...لم يستطع أحراجها...لاحظ أنها تتناول السلطة فقط ....مش هتاكلي معايا من وصفتك السرية المجهولة المكونات ...بس باين ان فيه جمبري
روكا بابتسامة : كفاية عليا السلطة أصلي مش جعانة ....وتخمينك صح دي قطع جمبري متقطعة صغيرة وعليها سلطة طحينة وحطتها في الفرن
قاسم بصدمة : طاجن أول مرة أسمع عنه ولا أشوفه وباين عليا هحرم أكل جمبري تاني
روكا أختفت ابتسامتها : هو وحش
قاسم : لأ بدا ....قصدي هحرم أكله برا
روكا : طب ماتاكل وقفت أكل ليه
قاسم بلع ريقه بصعوبة : طبعا هاكل منه ....أنهي قاسم طبقه بصعوبة وعندما أنتهي أمتلكه شعور بالغثيان وملامح وجهه أمتعضت
روكا بقلق : مالك ياقاسم وشك أتغير مرة واحدة
قاسم أمسك نفسه عن التقىء: مليش أنا كويس ....أنا هدخل الحمام هغسل أيدي
نهض من مكانه مسرعا متجها ألى الحمام ...تقىء قاسم مافي جوفه من طعام ...ناظرا لنفسه فى المرأة قائلا ...مالك جرالك أيه ...صعبت عليك بنظراتها ليك ...مقولتش ليه أن الاكل طعمه وحش اوى وميتاكلش.....تستاهل اللي بيجرالك
غسل وجهه وخرج ..وجدها منتظره وعلامات القلق واضحة عليها
روكا بذنب: أنت كنت بترجع ..أنا السببب
قاسم : ولا انتي السبب ولا حاجة هو لازم من الاكل بتاعك ممكن يكون من أى حاجة تانية
أمسك قاسم بطنه مرة واحدة : أه يابطني ...ليدخل مسرعا ألى الحمام وظل بالداخل فترة طويلة ...متنقلا بين الحوض والتواليت
خرج من الحمام وجهه مصفرا وحبيبات العرق تلمع فوق جبينه مرددا بصوت خافت : همموووووت أكلت الجمبري هتموتني ...
روكا اول ماسمعت باب الحمام يفتح جريت مسرعة للإطمئنان عليه
روكا بقلق : مالك ياقاسم شكلك تعبان اوي
قاسم :أمشي من وشي دلوقتي يارقية
روكا برفض : مش همشي ألا لما أطمن عليك
قاسم فقد سيطرته صائحا فيها : غورررري من وشي ...باين عليكي جبتيلي نازلة معوية من أختراعاتك المنيلة بنيلة ...أنتي ملكيش دخول مطبخ تاني ....تبعدى عن المطبخ نهائي مفهوم كلامي
روكا لمعت عيناها بالدموع : مفهوم.....طب أتصلك بالدكتور
قاسم باعياء : متتصليش بحد أنا هاخد مطهر معوي وهدخل أرتاح شوية ولو مخفتش هروح المستشفي أعمل غسيل معدة
روكا ظلت واقفة مكانها تشعر بالذنب
قاسم أخذ المطهر ونام بعدها مباشرة ...أستغرق في النوم مباشرة...مستيقظا بعد عدة ساعات وهو يشعر بالتحسن
قاسم أخذ شاور على السريع...بحث عن الملابس الاضافية الخاصة بالورشة تذكر أنه طلب منها غسل الملابس وملابس العمل كانت من ضمنهم ...نادى عليها من داخل الغرفة : ياررررقية ....رررقية
هرولت روكا مسرعة ألى داخل غرفته
روكا عندما رأته أحنت رأسها خجلا : نعممم
قاسم أندهش من تصرفها العفوي بالخجل منه : هاتي هدوم الشغل
روكا باستفسار: أجيبها منين الهدوم دي
قاسم : الهدوم اللي قولتلك أغسليها النهاردة الصبح ..هما كانو غيارين أبيض وغيارين الوان واحد بيج والتاني أزرق ...أنا عايزك تجيبيلي الطقم البيج
روكا بلجلجة : هاااا أنت بتقول أيه
قاسم نبرة صوته أصبحت أعلي : أنتي أطرشتي ولا أيه ...الهدوم أتغسلت ولا مش أتغلست
روكا بتردد : أيوه سمعت كلامك وغسلت الهدوم
قاسم بصرامة: كويس أنك سمعتي الكلام ...روحي هاتي الطقم البيج يلا
روكا بحركات مضطربة وهى واقفة ...قائلة بنبرة خافتة : لسه مشلتهمش من على الحبل
قاسم أمتلكه أحساس بوجود شىء غير طبيعي بسبب تصرفاتها ...صاح فيها بحدة : روحي جيبي الهدوم من على الحبل وهاتي كمان غيار أبيض معاكي
روكا كانت بتأخر رجل وبتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها ...نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها ...بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم على هيئة كورة
أشار قاسم على السرير ...قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت ...أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا ألى ملابسه غير مصدق مايراه ...ليصيح بغضب رووووقية ...ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
خطوة يا صاحب الخطوة
خطوة امشيلى لو خطوة
دا انت عالقلب ليك سطوة
نظرة مبطلبش غير نظرة
دق جرس الباب... لما فتحت عزة الباب وجدت فارس أمامها... دخل مباشرة مغلقا الباب خلفه
فارس بقلق : سهى في أنهى أوضة
عزة أشارت على إتجاه الغرفة.. قائله بحزن: سهى تعبانة اوي يافارس وحصل حاجة جامدة زعلتها....ومش عايزه تحكيلي... حاول تنسيها زعلها
فارس : سهى روحي ومقدرش اشوفها زعلانه..عندما فتح باب غرفتها أصيب بالصدمة من رؤيتها وهي ترقص رقص شرقي بأغراء... قلبه اخذ ينتفض بشدة.. دخل سريعا وأغلق الباب خلفه... هي كانت غير واعية لدخوله... مستمرة في الغناء والرقص
جلس على الفراش يشاهدها بعيون راغبة
وعندما انتهت من الرقص... صفق بحرارة مصفرا لها بإعجاب.... ألتفتت على صوته مصدومة.. فركت عينيها غير مصدقة وجوده أمامها... عندما تأكدت إنها لا تتخيل...ارتبكت بشدة وأحمرت خدودها بخجل... اسرعت في إمساك روبها لتداري جسدها الشبه عاري من نظراته المشتعلة
هب سريعا من مكانه ممسكا الروب مانعا أياها من ارتدائه
فارس بصوت أجش من الرغبة : أنتى حلوة اوي كده ازاى..
نظراتها الخجولة واجهت نظراته الملتهمة لها: فااارس هات الروب لو سمحت
فارس غمز لها بابتسامة : ده على جثتي... قال أيه هات الروب... ده انا مصدقت.. ابتعدت سهى عدة خطوات بعيدا عنه... هتروحي مني فين... و هو يتكلم اتجه ناحية باب غرفتها وأغلقه بالمفتاح
سهي بنظرات خجولة: أنت بتفقل الباب ليه
فارس بابتسامة: عشان أعرف اصالحك كويس من غير ازعاج
سهى بانزعاج : إحنا أصلا مش متخانقين عشان نتصالح وهااات الروب يافارس
فارس بصوت مثير : لا بق متخانقين ومقطعين بعض من كتر الخناق وأنا بقى هصالحك يعني هصالحك....غمز بأحد حواجبه.... هاتي بوسه يابت
سهى بخجل : أيه هاتي بوسه دي
فارس بحب : بلاها هاتي بوسة يابت... طب هاتي اطه يابت
سهى انفرجت شفتاها المثيرة المزينه بالاحمر البراق بابتسامة جعلته اسيرا لها: هاتي بوسة وهاتي اطه يابت راح فين الأستاذ الجامعي
فارس نظر لها بهيام: خلاص بح وقلبت بقيت سواق توك توك....هاتي بوسه بقى
سهى باحراج :فااارس مالك
فارس بابتسامة: مش عايزة تديني بوسة.. اديكي أنا
واقترب منها... حتى أصبح لا يفصل بينهم شيء... أحنى رأسه متأملا ملامح وجهها بحب حتى استقرت نظراته المشتعلة على شفتيها المرتعشة
الجو أصبح مكهرب بالشحنات العاطفية المنبعثة من كلاهما... سهى المترقبه بتوتر الحصول على قبلتها الأولى التي طال انتظارها
فارس بعشق: اخيررررا ياسهى
سهى : أيوه أخيراً
فارس بحب : انا امي داعيالي... سهى توترت عند ذكرها لكنها نفضت امتعاضها سريعا .. كنت جاي متوقع اشوفك زعلانه.. بس شوفت احلى عرض راقص في حياتي...بصي أنا عايز وعد منك انك متحرمنيش من الشو الراقص بتاعك كل شوية
سهى بخجل : ده انا كنت عايزه الأرض تنشق وتبلعني لما شوفتني وانا برقص... تقولي ارقصلك علطول..
فارس بابتسامة حنونه: ده انا بردو جوزك... ومش هتنازل عن طلبي انك ترقصيلي
سهى : فااارس
فارس بنظرات جائعة: ياعيون فااارس
سهى باحراج وكلام غير مترابط من شدة خجلها : أنت جيت ليه دلوقتي
فارس تأملها بحب : حظي الحلو... فقد قدرته على التحمل... أخذها بين أحضانه.. ضمها بشدة يريد تخبئتها داخل صدره
أحنى رأسه قاطفا قبلته الأولى... انتفض جسدها مرتعشا بأثارة مرتقبه لما هو قادم وفي نفس الوقت خائفة
فارس وجه لها نظرات مطمئنة : أنتى حبيبتي وروحي ياسهى..ثم أخذ يقبلها حتى غاب كلاهما عن الواقع... كانت سهى اول من فاق على صوت مزعج مجبر عقلها على الخروج من لحظات عشقهم
سهى بهمس : الفون بيرن يافارس
فارس : سيبيه يرن
سهى : مش هيبطل رن
فارس بغيظ مكتوم من هذا الشخص الرذيل المصمم على الاتصال : اقفلي تليفونك
سهى مسكت التليفون ورأت نمرة المتصل... قائلة بذهول : مش معقولة
فارس بفضول : هو مين اللي بيرن
سهى بضيق مكتوم : مامتك يافارس هي اللي بترن
فارس : ماما وهتتصل بيكي ليه دلوقتي.. محدثا نفسه... ده وقته بردو ياماما كأنك مصممة حتى وانتي بعيدة تعطلي ليلة فرحي
سهى : مش عارفة انا هقفل الفون
فارس : طب استني بلاش تقفليه
سهى بضيق: مش انت اللي قولتلى اقفليه
فارس : يمكن هي محتاجاكى في حاجة... يمكن عايزه تعتذر ليكي
سهى : ايه اللي خلاك تقول كده... أنت عرفت حاجة
فارس : لا معرفتش... بس خمنت أن في مشكلة حصلت بينكم... وعشان انا عارفك ياسهى عارف انك عمرك ماهتعملي حاجة تضايقني
سهى : خلاص انا هرد... فتحت الفون... الووووو
على الطرف الآخر
فاطمة بابتسامة انتصار: مش قولتلك هفضل وراه لحد ما يوافق
سهي بنبرة خائفة من تلميحاتها : تقصدي إيه بكلامك
فاطمة ردت :فارس وافق يخطب جميلة... قولت لازم انتي اول واحدة أبلغها... مالك ساكتة... مش هتقوليلي مبرووووك... ثم أغلقت الخط قبل سماع الرد من سهى
سهى وقفت مصدومة رافضة كلام فاطمة
فارس : في أيه
سهى بعيون زائغة: هو أنت صحيح هتخطب
فارس فقد النطق للحظات مدركا أخبار والدته بما حدث وموافقته لكي يريحها
سهى سألت بانفعال : رد عليا ..الكلام اللى أمك قالته ليا صح ...أنت هتخطب وهتتجوز عليا
فارس حاول لمسها ...أنتفضت مبتعدة عنه ..مرددة بصراخ ..متلمسنيش
فارس : أهدى ياسهى
سهى اومأت رأسها برفض : متقوليش أهدي...رد عليا الاول الكلام ده حصل
فارس رد بخفوت : أيوه حصل
سهى بدموع مكتومه : ليه ليه يافارس
فارس رد متألما من رؤية دموعها : ماما تعبت أوي والدكتور قال الانفعال ممكن يموتها ...وهي كانت مصممة على اللي في دماغها ...غصب عني ياسهي مقدرتش أرفض طلبها دي أمي وممكن تروح فيها لو رفضت
سهى ضحكت بسخرية : هي أمك وأنا بردو مراتك ليا حق عليك
فارس : ربنا أمرنا بطاعة الام
سهى ردت بسخرية: الطاعة في عدم المعصية وميكونش ناتج عنه أذى...طلبها بالزواج من واحدة تانية بيأذيك وبيأذيني...يبقى ترفض وتقف قصادها وتقولها لأ
فارس رد بصوت كئيب : لو كانت بصحتها كنت رفضت ..بس هي مريضة وممكن رفضي يموتها ...مقدرش ياسهى أرفض ...عيناه لمعت بالدموع ...مقدرش مقدرش...قدري موقفي
سهى ردت بانفعال : أقدر موقفك ومين يقدر موقفي ..أنا قلبي بيوجعني أوي أوي يافارس ..لما تقولي أنا هخطب وهتجوز عشان أرضي أمي ...كملت كلامها بغل ...أم متستاهلش ضفرك ...أنت خساره فيها
فارس رد بحدة : أتكلمي كويس عليها
ردت عليه ضاحكة بسخرية : ضايقك كلامي عليها ...أوعى تكون فاكر الحاجة أمك ملاك
فارس بحدة : أتكلمي كويس ياسهى ...لولا أنى مقدر زعلك كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك
سهى دخلت في نوبة بكاء هستيري: ههههه ...مسحت الدموع المنسالة على وجنتيها ....أمك دي شيطانه ...وأخذت فى شتمها
فارس بغضب : أخرسي
سهى بهسترية وعدم وعي : مش هخرس واستمرت في سبها
فارس رفع كف يده وضربها بعنف بالقلم على خدها : فوووقي
وضعت يدها على خدها مذهولة... تلألأت عينيها بالدموع ...مرددة بعدم تصديق ...بتضربني يافارس ...
فارس رد بأنفعال : عشان تسكتي اللي بتهنيها دي تبقى أمي وأمي خط أحمر ياسهى ...أنا همشي دلوقتي عشان لوفضلت دقيقة واحدة مش ضامن رد فعلي هيكون أيه
سهى بزعيق : أطلع برا ...مش عايزه اشوف وشك تاني ولو الجوازة دي تمت يافارس يبقى أنت من طريق وأنا من طريق
خرج فارس من الغرفة غاضبا ولم يرد على كلامها
وقفت سهى على باب الغرفة قائلة بصياح : سمعت يافاارس لو أتجوزت أنا مش هفضل على ذمتك يوم واحد
خرجت عزة على صوت صراخ أبنتها.... حاولت الكلام مع فارس ...هو في أيه يابني ...فارس تجاهل سؤالها
التفت الى سهى ورد بلامبالاة : هتفضلي ياسهى على ذمتي..خرج من باب الشقة مغلقا الباب بعنف
عزة نظرت الى الباب المغلق والى أبنتها المنهارة الباكية ...مشت مسرعة تجاه أبنتها ...في أيه ياسهى
سهى شعرت بألم حاد يغزو جسدها ...ردت بتعب : فارس أمه عايزه تجوزه وهو وافق ياماما ...صرخت متألمه واااافق ..خارت قواها منهارة لتقع على الأرض ...بطني بتتقطع من الوجع ....تأن بألم
عزة صارخة : بنتي
هرولت عزة مسرعة متصلة بالأسعاف وهي فى المستشفى
عزة خارج غرفة الكشف وعند خروج الطبيب ..سألت بقلق : خير يادكتور طمني
الطبيب: أشتباه يكون عندها الزايدة أحنا هنعمل ليها شوية تحليل ونتأكد
عزة لطمت على صدرها : يالهووووووي زايدة وعملية ....ياعيني عليكي يابنتي
الطبيب : بقول اشتباه ...لسه مش متأكد ...هنعمل ليها شوية فحوصات الاول وبعد أنصرافه ...دخلت عزة الى الغرفة....رأت وجه أبنتها أصفر كالليمونة
عزة بحزن : عاملة أيه دلوقتي
سهى ردت بألم : تعبانة ياماما
دخلت الطبيبة الى داخل الغرفة ومعاها الممرضة
الطبيبة بابتسامة : هناخد منك عينة دم وأشارت للمرضة لتقوم بسحب العينة
الطبيبة باستفسار : متجوزة ولا أنسة
عزة ردت : عروسة بقالها اسبوعين يادكتورة
الطبيبة : من ضمن التحاليل هيبان في حمل ولا لأ ...عشان نحدد طبيعة العلاج اللي هيتاخد دلوقتي
سهى ردت بضعف : لا مفيش يادكتورة
الطبيبة : التحاليل هيبين كل حاجة
سهى شعرت بألم حاد أسفل بطنها فصرخت متألمة : أاااه
الممرضة لاحظت بقعة من الدماء موجودة على الفراش ...نبهت الطبيبة بما رأته
قامت الطبيبة بإنزال الستارة الفاصلة وكشفت عليها مرة اخري
عزة بفزع : بنتي مالها يادكتورة
الدكتورة بعد ماانتهت من الكشف سألت سهى : أنتي قلتى بقالك اسبوعين متجوزة
سهى هزت رأسها بالايجاب
الطبيبة ردت بهدوء : باين أنه محصلش علاقة زوجية بينكم
عزة : أيه اللي خلاكي تقولي كده يادكتورة
الدكتورة : عشان بنتك لسه Virgin
سهى الصدمة عقدت لسانها
عزه بعدم فهم : ايه الكلمه دي يادكتورة
الدكتورة : لسه بكر
عزه فتحت فمها بذهول : لسه بنت...طب ازاي
الدكتورة : أزاى دي مش من تخصصي... دلوقتى التشخيص ممكن يختلف نتيجة وضعها الحالي وبردو التحاليل اللي هنعملها هتكون الفيصل ... واحتمال كبير السبب في ألمها وأعيائها دلوقتي نتيجة عده أشياء... عدم استقرار نفسي وأنفعال ممكن كل ده يخلي الألم غير محتمل مع وضعها في الفترة دي من الشهر ...دلوقتى هي هتاخد مسكن هيخفف الألم...
قامت الممرضة باعطائها حقنة مسكنة
خرجت الدكتورة والممرضة تاركه كلاهما في حالة من الصمت المطبق كل منهم تنظر للأخرى بعدم تصديق
نظرات سهى الضاحكة واجهت نظرات أمها المذهولة
سهى ضحكت بسخرية : فريد ضحك علينا... وجوازي منه مكنش ليه لزمة... كتر خيره..... هههههه... طلع شهم ومرداش يكمل معايا للأخر.... ههههههه.... انا مش بضاعة مستعملة.... دخلت سهى في نوبة من الضحك الهيستيري حتى دمعت عيناها....انا لسه بلفتي زي جميلة
عزة قربت من ابنتها وقامت برقيتها...حتى هدأت
عزة : الحمدلله.... أنتي مش متخيلة ياسهى انا مبسوطة أد أيه بالكلام اللي قالته الدكتورة... وايه كل الكلام اللي قولتيه ده انا مفهمتش منه ولا كلمة
سهى مسحت دموعها... ردت بهدوء : اصل مامت فارس كانت بتعايرني وتقول عليا بضاعة مستهلكة وعايزه تجوزه بنت لسه... مش زي...واستغلت مرضها كوسيلة ضغط على فارس
عزة : انا من يوم ماشوفتها وقولت عليها ضرس وكنت هرفض الجوازة دي بسببها... بس انتي بتحبي ابنها ومرضتش أكسر قلبك... وكنت بدعيلك ربنا يهدي حماتك... هي السبب في زعلك وكلامها اللي زي السم ليكي... روحي منك لله يافاطمة على كسرة نفس بنتي...صدقي ياسهى خسارة فيها أسمها..قال فاطمة قاااال المفروض تتسمى ام أربعة وأربعين ولا حيزبون الشريرة
سهى ضحكت بصوت : لايق عليها اوي حيزبون الشريرة... الساحرة الشريرة
عدوى الضحك انتقلت إلى عزة
بعد أن خفت ضحكهم
سألت عزة : هتعملي ايه دلوقتي هتقولي لفارس والحيزبون الشريرة إنك لسه بنت... لما تعرف اكيد هتلغي موضوع جواز فارس
سهى سكتت عدة ثواني : انا مش هقول حاجة... هستنى أشوف فارس هيعمل إيه هيوافق على الجواز ومش ههون عليه ولا ههون عليه وهيروح يتجوز عشان أمه قالت كده
عزة : وأفرضي وافق على كلام أمه وراح اتجوز
سهى بتصميم : يبقى مليزمنيش ابن امه
عزة بزعل : بس انتي بتحبيه ياسهى... هي سبب في إصرارها إن ابنها يتجوز واحدة تانية عشان انتي مش بنت... بس السبب ده خلاص... روحي قوليلها وهي اكيد هترجع عن اللي في دماغها
سهى برفض : مش هقول حاجة ياماما
عزة : متخليش دماغك ناشفة... هو خايف على أمه ولا ابن أمه ولانيلة زي مابتقولى...هو راجل وبيحاول يبر بأمه... ده يخليكي تتمسكي بيه أكتر
سهى : وبعدين لما أوافق دلوقتي وأرجع ليه... خلاص بقى معروف من دلوقتى حياتي هتبقى معاه أزاي... أمه هتضغط عليه في أي حاجة هي عايزاها... وانا هبقى الخسرانة وحياتي هتبقى معاه جحيم والحب ممكن في يوم من الايام يقلب كراهية... فارس لما يرفض طلبها مش هيعمل حاجة حرام
عزة بحزن : بس افرضي رفض وهي جرالها حاجة وماتت... تفتكري انه ممكن يسامح نفسه ولا يسامحك وهتبقى حياتكم جحيم بردو بسبب إحساسه بالذنب
سهى : والله بتمثل ياماما عليه
عزة : وأفرضي التمثيل ده قلب جد وماتت
سهى بحيرة : مش عارفة ياماما... مش عارفة فين الصح... بس اللي عارفاه كويس ان الحيزبون دي هتستغل مرضها في أي حاجة بعد كده لمصلحتها
عزة : ربنا يكتبلك اللي فيه الخير ويطمن بالك وفكري كويس انتي عايزه إيه بالظبط عايزه تستمري معاه وترضي بأمه كازمة في حياتك... ولا مش هترضي وتنفصلي منه وانا في الحالتين معاكي وهكون جنبك
خرج فارس من عند سهى مهموم حزين... لا يعلم ماذا يفعل وكيف يحل هذه المشكلة الشبه مستحيلة... أمه وحياتها معرضة للخطر في حالة رفضه وتمسكه بعدم الزواج... فهو لن يتحمل حدوث شئ لوالدته.... وفي نفس الوقت لا يتحمل جعل سهى حزينه وكسر قلبها.... مشى بدون هدى حتى انهكه التعب دون الوصول لحل...
#رواية_مكيدة_زواج
#بقلم_سلمى_محمد
ارتدت روكا بيجامتها المفضلة ذات اللون الوردي وعليها رسمة شخصيتها الكرتونية المحببة بسيط وسبونج بوب... سرحت شعرها وجمعته من الخلف على هيئة ضفيرة وغطت شعرها بقبعة صغيرة لينه قمتها مسطحة....حاولت النوم لكن النوم حلف عليها بعدم الاقتراب حتى تشبع بطنها الجائعة... التي أخذت في إصدار أصوات غاضبة تطالب بالطعام..
نهضت من على الفراش وتسللت بهدوء ناحية المطبخ... دون إنارة الضوء فتحت الثلاجة وعلى ضوئها أخرجت علبة من اللبن المبستر وعدة قطع من جبن المثلثات... التهمتهم مباشرة.... وقربت علبة اللبن من فمها لكي تشرب
النور أضاء فجأه... ألتفتت روكا مرعوبة لينسكب اللبن على فمها... ليتم إمساكها بتهمة السطو على الثلاجة
قاسم عندما سمع الأصوات الصادرة من المطبخ لم يكد يتخيل رؤيتها بهذا الشكل المضحك الطفولي... حاول كتم ضحكته بصعوبة متكلما بجدية... مشيرا بأصابعه تجاه علبه اللبن وبقايا علبة المثلثات
أنتي بردو مسمعتيش كلامي أن مفيش عشا ليكي واتسحبتي زي الحرامية واكلتي وانا قولت لأ... إختاري وسيلة عقاب لعدم سمعانك الكلام... يأما الكرباج... يأما انيمك على رجلي وطراخ على وأشار على مؤخرتها... اقترب منها حتى أصبح يفصل بينهم خطوة واحدة... هااا تختاري أنهو...
روكا وجهت له نظرات مرعوبة... لم تستطع فتح فمها بالكلام
امسك قاسم علبة اللبن من يديها ووضعها على الطاولة التي بجانبه... لفت انتباهه القبعة التي ترتديها.. أشار بأصابعه تجاه القبعة قائلاً : أيه ده اللي لبساها
روكا بلجلجة : دي طاقية عجبتني اشترتها وبحب ألبسها
قاسم فلتت منه ضحكة عالية : أنا شكيت لثواني أن الدماغ دي بتفهم شوية بس إجابتك ليا أكدت أن الدماغ دي فاضية ومش معقولة عارفة معنى اللي حطاها فوق راسك... هقولك وهكسب فيكي ثواب... دى اسمها بيريه ولونها والعلامه اللي في نصها... والنوع ده من البريه كان علامة مميزة لشخص اسمه تشي جيفارا... تعرفي مين تشي جيفارا
هزت رأسها بالنفي
قاسم : ممكن تقولي عليه رمز الثورات.. بطل ثوري لكل الشعوب
روكا بنبرة طفولية : لأ معرفهوش... ممكن أمشي
قاسم بحدة مفتعلة: ممكن... قبل التفاتها لكي تنصرف... أمسك أذنيها.. قوليلي قبل ماتمشي أسمك أيه الأول
ردت : روكا
لما سمع ردها... قرص أذنها دون أفلاتها... قائلا بخشونة... قولتي أيه عشان مسمعتش كويس
روكا مطت شفتيها بحركة طفولية: رقية... دبدبت على الارض بقدميها...
يبتسم على طفولتها... مقررا مع نفسه معاملتها كطفلة حتى تزهق وتمل من تعامله مقررة النضوج... تاركة استهتارها وعدم الإحساس بالمسؤولية
قاسم بلهجة أمر : يلا أمشي
تخرج روكا من الغرفة مسرعة غير مصدقة نفسها أنها نجت من عقابه لها
دخلت غرفتها وأقفلت الباب عليها وبمجرد وضع رأسها على الفراش ذهبت في النوم سريعا
أستيقظ قاسم بعد أذان الفجر...توضأ وصلى ثم أرتدى ملابس الخروج
في غرفة روكا هناك شىء أقلق نومها ...لا تدرى ماهو ...خرجت من غرفتها وهى تفرك عينيها ...رأت قاسم يهم بالخروج من الشقة
روكا وهى تتثائب : رايح فين؟
قاسم : هوصل الحاج يحيي ومراته المطار عشان طالعين عمرة
روكا سألت بفضول: مين دول ؟
قاسم : أهلي وأصحاب البيت اللى ساكن فيه
روكا : هتتأخر
قاسم نظر لها بتركيز : أه هتأخر ...بعد ماأطمن انهم سافرو ...هفتح ورشة الحاج ...الورشة تحت البيت وهشتغل على كام حتة موبيليا المفروض أصحابها يستلموها خلال كام يوم
روكا ردت : خلاص مادام انت هتفضل برا طول النهار ...هروح عند بابا وماما أقضى النهار هناك
قاسم رد : أنتي هبلة ....تروحي فين تاني يوم الفرح ...ده الناس في الحارة ياكلو وشي لما يشوفو العروسة نازلة من البيت تاني يوم
روكا زمت شفتيها بحركة طفولية : نعممممم ...أنا منزلش عشان الناس وأنت بقى هتنزل ليه مش خايف من كلام الناس
قاسم : وهخاف ليه أنا راجل ...أعمل اللي أنا عايزه
روكا بسخرية : اااه عشان أنا راجل وانتي بنت ..فعيب وغلط والكلام الاهبل ....والتخلف والتعصب ناحية الانثى ...أنت زي ماهتخرج أنا كمان هخرج
قاسم ببرود : مش هتخرجي وهتفضلي قعدة في الشقة ....هتنتظريني لما أجي
روكا ردت بانفعال : وهفضل قعدة لوحدي بين أربع حيطان أكلم نفسي لحد ماسي السيد يشرف
قاسم بابتسامة خبيثة : ومين قال هتقعدي تكلمي نفسك ..
روكا : اومال هعمل أيه غير الكلام مع نفسي
قاسم رد بخبث: هتعملي حاجات كتير ...هتنضفي الشقة ....زي ماانتي شايفة متبهدلة ...وبعدين هتغسلي الغسيل ...أنا حطتلك الكتالوج بتاع تعليمات التشغيل فوقه ...وقبل ماتحطي الغسيل في الغسالة هتفرزيه على مرحلتين الابيض لوحده والملون لوحده ...فاهمة ولا مش فاهمة
روكا فاغرة الفاه ..غير مستوعبة كلامه : أنا مش فاهمة حاجة ...غسيل ايه اللي الابيض لوحده والالوان لوحده
قاسم : باين عليكي هتتعبيني معاكي ... وبدل خروجه أقترب منها وقال بلهجة أمر ....تعالي ورايا
روكا ظلت مكانها رافضة التحرك....التفت لها فرآها مازالت وافقة ...نادى عليها بزعيق ...اتحركي يارقية وألا ..
مشت مغصوبة وهي تتمتم مع نفسها بغضب
قاسم أشار على الغسالة : الكتالوج أهو ..وسبت الغسيل اهو ... هتطلعي الهدوم اللي لونها أبيض لوحدها ...والهدوم اللي لونه مش أبيض لوحدها ...وهيتغسلو لوحدهم
كلامي أتفهم ولا لسه
روكا بغضب مكتوم : فهمت والله فهمت ...أى أوامر تانية قبل ماتمشي
قاسم رد : طبعا في هو أنا لسه قولت حاجة ...ندخل على الغدا
روكا بتوسل : أبوس أيدك غدا ايه اللي بتقول عليه ....أنا أصلا مبعرفش أسلق بيضة
قاسم دارى ابتسامته بصعوبة : تتعلمي
روكا ضيقت بين حواجبها بضيق : وهتعلم أزاي
قاسم : أدخلي على النت ...قنوات تعليم الطبخ كتير ...أختاري الوصفات اللي تحبيها ومتخافيش أنا مش هعترض على أختيارك في الاكل
روكا بتريقة: ومش خايف يجيلك تسمم ولا تلبك معوي
قاسم انفرجت أساريره عن ضحكة خفيفة : هسمى قبل الاكل وهدعي ربنا بالستر وأني أقوم سليم منها ...بس أنتي أتعبي نفسك وهزي طولك وأعملي أي حاجة
روكا بابتسامة صفراء : حاضر...أي حاجة تاني ...
قاسم رد بهدوء : مفيش أوامر تاني واللي قولت عليه يتنفذ ولو متنفذش هعاقبك يارقية ومحدش هيحوش عنك
ردت بخفوت : أنت اللي جبته لنفسك
قاسم : بتقولي أيه سمعيني
روكا : بقول حاااااضر
خرج قاسم وأغلق الباب خلفه بالمفتاح ...حاولت روكا بعد انصرافه فتح الباب ووجدته مغلق من الخارج ...فأخذت تسبه وتلعنه
روكا أخذت تتعارك مع نفسها: هو أنت فاكر نفسك أتجوزت خدامة وهتعشلي في دور سى السيد ...هتعملي أيه دلوقتي يابت يا روكا ...هزت رأسها وأرتسمت على وجهها ابتسامة شريرة ... الغسيل أول حاجة هعملها الغسيل ....وقفت أمام الغسالة .
حدثها الجانب الطيب من شخصيتها ...بلاش ياروكا ده ممكن يتهور ويضربك فيها
ليرد الجانب المتهور : متخافيش هو بيهدد ...لحد دلوقتي معملش حاجة ليكي ..باين عليه بؤ ...متخافيش فين روكا الشجاعة
الجانب الطيب : أنا قولتلك بلاش أهو وأستحملي بقى نتيجة أفعالك
روكا أصابت بالتردد والحيرة وفي النهاية أنتصر الجانب المتهور ...فلتتحمل نتيجة افعالها المتهورة
#بقلم_سلمى_محمد
طرق قاسم بخفة على باب شقة عم يحيى
قاسم : السلام عليكم
يحيي بدهشة : وعليكم السلام أيه اللي نزلك دلوقتي يابني
قاسم بابتسامة : عشان اوصلكم المطار
يحيى رد : بس يابني ألنهاردة صباحيتك ميصحش تنزل النهاردة
قاسم بابتسامة : الكلام ده كان زمان وبقى موضة قديمة ...ومفيش حد هيوصلكم غيري المطار ....جهزتو ولا لسه
يحيى : أحنا جاهزين من بدرى ....نادى على زوجته ....يلا ياكريمة
قاسم دخل الشقة : فين الشنط وقام بحملها
كريمة عند خروجها من غرفتها تفاجأت بوجود قاسم أمامها ...خبطت على صدرها ....يانهار ...سبت عروستك بردو ونزلت ومصمم على اللي فى دماغك أنك توصلنا لحد المطار
يحيي : خلاص بقى ياكريمة ...ماأنتي عارفة قاسم ودماغه الناشفة لما يصمم على حاجة
قام قاسم بتوصيلهم حتى المطار وعندما أطمئن من ركوبهم ....ركب سيارته وذهب الى الحارة وفتح الورشة بنفسه
أتى الصنايعية الى الورشة وعند رؤيتهم لقاسم أندهشو ومن حاول التكلم فيهم كان قاسم يزغره بحدة ...فيتوقف الكلام قبل الخروج من الفم
#رواية_مكيدة_زواج
صفقت روكا بكلتا يديها بأنتصار عندما أنتهت من الغسيل ونشرته كل قطعتين وتلات قطع بمشبك واحد وارتسمت على شفتيها أبتسامة ظافرة
حدثت نفسها : نروح بقى نعمل الغدا ...وضعت أبهامها على جبتها كعلامة للتفكير ...مخمخي يابت ياروكا تعملي أيه غدا ....فتحت الفون وتصفحت على النت بعض الوصفات المحتملة للتنفيذ
دخلت المطبخ وشمرت أكمام بيجامتها وربطت شعرها بأيشارب ...تنهدت بصوت مسموع : أستعنى على الشقا بالله
فتحت الثلاجة مخرجه جميع محتوياتها ...فتحت دواليب المطبخ مفرغة جميع محتوياتها
رأت كيس جمبري موجود في الفريزر ...ياحلاوة الجمبري ...غدا اليوم هيكون جمبري ...وده هيتقشر الاول وبعدين يتسلق ولا يتسلق الاول وبعدين يتقشر ...شغلي دماغك ياروكا
بعد أقل من ساعة أنتهت روكا من تحضير الغداء في وقت قياسي ووضعته على السفرة وقامت بتغطيته ....وقفت أمام السفرة للحظات متأملة صنع يديها ...فهي أخترعت وصفة طعام من أبتكارها
نظرت الى الطعام وزينت شفتيها أبتسامة منتصرة : صدقي يابت ياروكا أنتي موهوبة ينفعي تفتحي قناة للطبخ
ذهبت الى غرفة الصالون وقررت فتح الشباك لتشاهد الحارة ...لما فتحت الشباك تفاجأت بوجود سيدة فى الشباك المقابل
السيدة بابتسامة : صباح الخير ياعروسة بسم الله ماشاء الله زي القمر قاسم عارف ينقي ...أنا خالتك أكرام
اندهشت روكا من ترحيبها الحار لها ...ردت قائلة : أنا روكا
أكرام بعبوس : هااا أسمك كوكا كوكا
روكا ردت بابتسامة : رقية أسمي رقية
أكرام : عاشت ألاسامي يارقية يابنتي ...بصي يابنتي لو محتاجة أى حاجة نادي عليا وأنا هطلعلك ...متتكسفيش ده قاسم زي أبني ومرات أبني تبقى بنتي
روكا : حاااضر ...طرأت على عقلها فكرة ماكرة ..بقولك هي الورشة بتاعة عم يحيي فين بالظبط ...ممكن تقوليلي العنوان بالظبط
أكرام ردت : تحتك بالظبط بس من ناحية المطبخ ...ثم أعطتها عنوان المنطقة والورشة بالتفصيل
روكا بابتسامة خبيثة : شكرااا ليكي ياخالتي ...
أكرام بابتسامة : العفو يابنتي
روكا : هستئذنك هدخل
أكرام : أتفضلي يابنتي
دخلت روكا وأمسكت تليفونها....دخلت على النت لمعرفة أقرب صيدليه تقوم بتوصيل الطلبات الى المنازل
روكا : لو سمحت عايزه عبوة فوط Kotex وقامت بأملائهم عنوان الورشة ...واحد أسمه قاسم هو اللي هيستلم وهيدفع ليكم الفلوس...الحاجة هتوصلي أمتى
العامل : نص ساعة يافندم وطلبك هيوصل ليكي
روكا أغلقت الخط....أنفرجت شفتيها بابتسامة ماكرة ...ضاحكة بصوت عالي
وفى الاسفل وصل عامل توصيل الخدمات الخاص بالصيدلية
مندوب الصيدليه باستغراب من العنوان فهي ورشة : السلام عليكم
أحد الصنايعية (حمدي) : وعليكم السلام
المندوب : دي طلبية جاية لواحد أسمه قاسم
حمدي: هو مش موجود دلوقتي ... ليكمل قائلا وهو لو كان طلب حاجة كان قال بس هو مبلغناش بحاجة
المندوب : المدام بتاعته هي اللي طلبت وقالت هو اللي هيستلم ويحاسب
حمدي : تمام هات الحاجة ...الفلوس كام
المندوب أخذ الحساب وغادر
حمدي أمسك الكيس ولا أراديا عيناه لحظت الموجود بالداخل ...امتلكه الفضول اخرج الموجود بداخلها ...وعندما اكتشف ماهية هذا الشىء ارجعه مكانه ولا كأنه أصابه عقرب ....وضعه على الطاولة ...وهمس بين زملائه ...مبررا سبب وجوده في الورشة اليوم تاركا عروسه ...ساد جو من اللمز والغمز بينهم وساد جو من الضحك
لما أتى قاسم توقف الكلام ونظر كل واحد فيهم له بابتسامة ...لم يفهم معناها
قاسم جاب أخره من نظراتهم له ...قائلا بحدة : هو في أيه بالظبط
حمدي : وانت برا المدام طلبت حاجة من الصيدلية والمندوب جابها لحد هنا والحساب عليا نقوط جوازك ياقاسم
قاسم : مدام مين دي اللي طلبت ...وحاجة أيه ونقوط ايه اللي بتقول عليه
حمدى بابتسامة رذيلة : العروسة...... والحاجة هتلاقيها على الكيسة اللي فوق الترابيزه هناك وأشار باصابعه على مكانها
قاسم بفضول : فتح الكيس واخرج مابداخله ...ليدخله سريعا مرة أخرى ...أحمرت عيناه من الغضب
تعالت الاصوات الضاحكة من العاملين
قاسم نظر للموجودين بغيظ: كله على شغله ومسمعش نفس حد فيكم ....خرج من الورشة وهو يكاد ينفجر من الغيظ ....فتح باب الشقة وأغلقه خلفه بعنف ..مناديا بصراخ : روووقية ياروووقية
روكا ببرائة : نعم ياسي قاسم
قاسم لوح بالكيس فى الهواء أمام وجهها : أيه ده
روكا تصنعت الخجل ...أقتربت منه وامسكت الكيس ...قائلا : شكرااا ليك .
قاسم بغضب : مردتيش عليا
روكا ردت بخجل مصطنع : حاجة محتاجاها ضروري في الفترة دي من الشهر
قاسم : تروحي بعته المندوب على الورشة وسط العمال الرجالة وكل واحد فيهم قال عليا كلمة من تحت لتحت ...ياعيني عليه ولا حظه وكلام من ده كتير
روكا نفضت خجلها قائله بحدة : أومال أبعته فين حاجة ومحتاجاها ضرورى وأنت قافل عليا باب الشقة ومش معايا فلوس
قاسم بانفعال: كنت أتصلتي بيا على الفون
روكا أتبعت سياسة الهجوم أفضل من الدفاع: أتصل بيك أزاي ....مش لما يكون معايا نمرة تليفونك الاول أبقى أتصل بيك لما أحتاج أى حاجة ...ومتزعقليش عشان أنا مش غلطانة في حاجة ...أنت اللي غلطان مش أنا
قاسم أتصدم من ردها الانفعالي فهي عندها حق في كلامها ...باب الشقة مغلق عليها من الخارج ولا تمتلك نمرة تليفونه
قاسم بضيق من نفسه: هاتي تليفونك أسجل رقمي عشان لو أحتاجتي أي حاجة
أعطته روكا التليفون وقام بتسجيل رقمه وبعد الانتهاء أعطاه لها مرة أخرى
روكا بابتسامة ماكرة : شكراااا
قاسم قال : أنا هدخل أخد شاور ...عايز الغدا جاهز
روكا بلهجة مطيعة : الغدا خلص من بدري وحطيته على السفرة
قاسم بعدم تصديق : ده بجد
روكا : والله بجد باين عليا عندي مواهب في الطبيخ
قاسم : هنشوف ...مشى تاركا أياها داعيا في سره ...مرور الغداء علي خير دون أصابات
ظلت روكا واقفة ناظرة للسفرة بعلامة رضا ...فالطعام يبدو شكله جميل وتمنت طعمه يكون مثل شكله
أنتهى قاسم من الاغتسال وأرتدى ملابسه خرج من غرفته ...رأى رقية واقفة وابتسامة رضا تزين شفتيها
قاسم سأل بفضول : خير اللهم أجعله خير ...ايه اللي مخليكي تبتسمي مع نفسك
روكا ردت بهدوء ولازال على وجهها أثار الابتسام : أصل اول مرة أعمل أكل وببص على شكله لقيته حلو وقولت لنفسي يارب طعمه يبقى زي شكله
قاسم وجه لها نظرات لطيفة : باين علي شكله حلو ...وأكيد طعمه هيطلع حلو
جذب قاسم الكرسي وجلس وهي ظلت واقفة
قاسم : مش هتاكلي معايا
روكا ردت بوداعة : هو أنا مسموحلي أقعد
قاسم ضحك بخفة : طبعا ...أنا مش مستبد لدرجادي...يلا شدي كرسي وتعالي أقعدي جنبي
...قاسم غرف لنفسه من الصينية الموجودة أمامه
قاسم بفضول : هو أيه ده بالظبط
روكا بابتسامة : ده أختراعي وصفة أنا اللي عملاها
قاسم : أستر يارب ...هو لازم تخترعي ....ماكنتي عملتي حاجة أتعملت قبل كده
طب قوليلي المكونات أيه
روكا بابتسامة : خمن وأنت بتاكل
قاسم باستسلام : أمري لله ...ووضع أول معلقة في فمه...حاول أخفاء أمتعاضه وأخذ يلوك الطعام داخل في فمه وبلعه بصعوبة
روكا نظرت له بترقب : هاااا ايه رأيك ...يجي مني فى الطبخ
قاسم بابتسامة ممتعضة : طبعا يجي منك ...لم يستطع أحراجها...لاحظ أنها تتناول السلطة فقط ....مش هتاكلي معايا من وصفتك السرية المجهولة المكونات ...بس باين ان فيه جمبري
روكا بابتسامة : كفاية عليا السلطة أصلي مش جعانة ....وتخمينك صح دي قطع جمبري متقطعة صغيرة وعليها سلطة طحينة وحطتها في الفرن
قاسم بصدمة : طاجن أول مرة أسمع عنه ولا أشوفه وباين عليا هحرم أكل جمبري تاني
روكا أختفت ابتسامتها : هو وحش
قاسم : لأ بدا ....قصدي هحرم أكله برا
روكا : طب ماتاكل وقفت أكل ليه
قاسم بلع ريقه بصعوبة : طبعا هاكل منه ....أنهي قاسم طبقه بصعوبة وعندما أنتهي أمتلكه شعور بالغثيان وملامح وجهه أمتعضت
روكا بقلق : مالك ياقاسم وشك أتغير مرة واحدة
قاسم أمسك نفسه عن التقىء: مليش أنا كويس ....أنا هدخل الحمام هغسل أيدي
نهض من مكانه مسرعا متجها ألى الحمام ...تقىء قاسم مافي جوفه من طعام ...ناظرا لنفسه فى المرأة قائلا ...مالك جرالك أيه ...صعبت عليك بنظراتها ليك ...مقولتش ليه أن الاكل طعمه وحش اوى وميتاكلش.....تستاهل اللي بيجرالك
غسل وجهه وخرج ..وجدها منتظره وعلامات القلق واضحة عليها
روكا بذنب: أنت كنت بترجع ..أنا السببب
قاسم : ولا انتي السبب ولا حاجة هو لازم من الاكل بتاعك ممكن يكون من أى حاجة تانية
أمسك قاسم بطنه مرة واحدة : أه يابطني ...ليدخل مسرعا ألى الحمام وظل بالداخل فترة طويلة ...متنقلا بين الحوض والتواليت
خرج من الحمام وجهه مصفرا وحبيبات العرق تلمع فوق جبينه مرددا بصوت خافت : همموووووت أكلت الجمبري هتموتني ...
روكا اول ماسمعت باب الحمام يفتح جريت مسرعة للإطمئنان عليه
روكا بقلق : مالك ياقاسم شكلك تعبان اوي
قاسم :أمشي من وشي دلوقتي يارقية
روكا برفض : مش همشي ألا لما أطمن عليك
قاسم فقد سيطرته صائحا فيها : غورررري من وشي ...باين عليكي جبتيلي نازلة معوية من أختراعاتك المنيلة بنيلة ...أنتي ملكيش دخول مطبخ تاني ....تبعدى عن المطبخ نهائي مفهوم كلامي
روكا لمعت عيناها بالدموع : مفهوم.....طب أتصلك بالدكتور
قاسم باعياء : متتصليش بحد أنا هاخد مطهر معوي وهدخل أرتاح شوية ولو مخفتش هروح المستشفي أعمل غسيل معدة
روكا ظلت واقفة مكانها تشعر بالذنب
قاسم أخذ المطهر ونام بعدها مباشرة ...أستغرق في النوم مباشرة...مستيقظا بعد عدة ساعات وهو يشعر بالتحسن
قاسم أخذ شاور على السريع...بحث عن الملابس الاضافية الخاصة بالورشة تذكر أنه طلب منها غسل الملابس وملابس العمل كانت من ضمنهم ...نادى عليها من داخل الغرفة : ياررررقية ....رررقية
هرولت روكا مسرعة ألى داخل غرفته
روكا عندما رأته أحنت رأسها خجلا : نعممم
قاسم أندهش من تصرفها العفوي بالخجل منه : هاتي هدوم الشغل
روكا باستفسار: أجيبها منين الهدوم دي
قاسم : الهدوم اللي قولتلك أغسليها النهاردة الصبح ..هما كانو غيارين أبيض وغيارين الوان واحد بيج والتاني أزرق ...أنا عايزك تجيبيلي الطقم البيج
روكا بلجلجة : هاااا أنت بتقول أيه
قاسم نبرة صوته أصبحت أعلي : أنتي أطرشتي ولا أيه ...الهدوم أتغسلت ولا مش أتغلست
روكا بتردد : أيوه سمعت كلامك وغسلت الهدوم
قاسم بصرامة: كويس أنك سمعتي الكلام ...روحي هاتي الطقم البيج يلا
روكا بحركات مضطربة وهى واقفة ...قائلة بنبرة خافتة : لسه مشلتهمش من على الحبل
قاسم أمتلكه أحساس بوجود شىء غير طبيعي بسبب تصرفاتها ...صاح فيها بحدة : روحي جيبي الهدوم من على الحبل وهاتي كمان غيار أبيض معاكي
روكا كانت بتأخر رجل وبتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها ...نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها ...بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم على هيئة كورة
أشار قاسم على السرير ...قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت ...أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا ألى ملابسه غير مصدق مايراه ...ليصيح بغضب رووووقية ...ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
روكا كانت تأخر رجل وتقدم رجل خائفة من رد فعله فهو حتى الان كان صبور لأقصى حد نتيجة تصرفاتها ...نزعت الملابس من على الحبل ..سمعت صياح قاسم من داخل الغرفة مستعجلا أياها ...بسرعة يارقية
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم
أشار قاسم على السرير ...قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت ...أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا الى ملابسه غير مصدق مايراه ...ليصيح بغضب رووووقية ...ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
خرج قاسم وهو لايرى أمامه من شدة الغضب ..طرق على الباب بعنف مناديا بصياح ...أفتحي الباب
روكا من خلف الباب بنبرة خائفة وهي ترتعد من شدة الخوف : مش هفتح
قاسم رد بصياح : أفتحي يارقية ...بدل ماأكسر الباب
روكا بنبرة مرتعده : قولت مش هفتح
قاسم دفع الباب بعنف عدة دفعات متتالية حتى أنفتح
جريت إلي أخر الغرفة ...جسدها ينتفض من الخوف وهي ترى نظراته المرعبة لها
قاسم بصوت مرعب ...متجه ناحيتها بخطى متمهلة : أحراجك ليا قصاد الصنايعة وقولت متقصديش والظروف هي اللي جبرتك ...الاكل المنيل اللي كنتي هتموتيني بسببه ...قولت متقصديش ومش متعمدة وقال أيه صعبتي عليا ومرضتش أزعلك وأقولك الاكل مقرف زيك ...أما الغسيل ..أقول عليه مكنتيش تقصدي تبوظيه ....ده أنا موصيكي تفرزي الغسيل الابيض والألوان لوحده ...قوليلي بقا مكنتيش تقصدي تخليهم كلهم لون واحد والألوان تضرب في بعض ...ليكمل بغضب ...كل المصايب اللي عملتيها النهاردة كنتي متعمدها والغسيل هو إللي كشفك...أنتي اللي جبتيه لنفسك...نزع قميصه ببطء أمام نظراتها المرعوبة
روكا بخوف : أنا أسفة مش هعمل كده تاني وهسمع كلامك من يوم ورايح
قاسم الغضب أعماه عن التفكير السليم : وقت الندم فات ...
روكا بذعر : أنت هتعمل أيه
قاسم وجه لها نظرات هائجة : هربيكي ..عشان بعد كده كلامي يتسمع وتبطلي أستهتار
حاولت الهروب إلي خارج الغرفة ...قبل أن تخطي بقدمها للخارج أستطاع أمسكها بسهولة ...جذبها ناحية السرير وجلس عليه ..وضعها على رجله ..رافعا كف يديه ..ضاربا أيها أسفل ظهرها بأقصى جهده ..ضربات متتالية غاضبة ....
صرخت متألمة متوسله : أاااه حرام عليك ..
ضربات يده كانت كالسوط قاسية على جسدها ...أستمر في ضربها مفرغا كل غضبه المكبوت حتى شعر بالانهاك
أنقطع صوتها الصارخ ليخرج مبحوح ضعيف : أاااه
نهض فجأة لتقع على الارض ..
رفعت رأسها موجه له نظرات مذعورة ...أرتد مصدوما للخلف عندما رأى وجهها المحمر من البكاء ونظراتها الخائفة ...هز رأسه برفض فهو كان يهددها ولم يفكرا أبدا في استعمال العنف معاها
ذهب من الغرفة غاضبا من نفسه ...فتح باب الشقة وأغلقه بعنفه خلفه
ظلت مكانها تنظر الى الفراغ باكية في صمت ..محدثة عقلها بصمت ...هل هي السبب في فقدانه للسيطرة على نفسه ...
وهي تأن من الالم تذكرت مافعلته من ذنب لكي تتزوجه ...ذنب لابد من دفع ثمنه
أشرقت شمس الصباح ...ومازال قاسم لم يرجع إلي شقته فهو بات ليلته في الورشة
...وقضى فارس ليلته في شقته مطمئنا على والدته من خلال الإتصال بالممرضة ..
وفي الفيلا عند هنا منتظرة أتصال يوسف لها
يرن تليفونها معلنا عن مكالمة فيديو لها ورادة من يوسف
يوسف بابتسامة : واحشتيني
أنتفض قلبها شوقا له قائلة : وأنت كمان ...
يوسف التفت خلفه بنبرة خافتة : أستنى شوية ياأسر ...هخليك تشوفها حاضر
هنا : مين اللي يستنى
يوسف رد : ده أسر حكتله عنك كتير ومصمم يشوفك
هنا بلهجة مرحة : ياستنى أيه بس ...ده أنا كمان نفسي أشوفه ...أبعد أنت شوية وأديله الفون
يوسف تصنع الزعل : هو أحنا فينا من كده ..أول ماأسر بان في الصورة ...تديني سكة علطول
هنا : أنا أقدر بردو ...ده أنت الاصل ...هاتو بقا عايزه أشوفه لايف أنا كمان
يوسف: خلاص متزقيش في الكلام هدوهلك تكلميه...خد ياستاذ أسر الفون ...خلاص مبقاش ليا لزمة
هنا اول مارأت أسر بملامحه البرئية شعرت بحب فوري جعلها تشعر بالصدمة : أزيك يأسر
أسر بابتسامة هز رأسه وحرك يديه بأسلوب الصم بمعنى الحمد لله
هنا بلهجة حنونه : بتحب الفرس
أسره أشار بيده : نعم
هنا : وأنا كمان بحبهم أوي وعندي مهرة أسمها حورية ...لما تيجي مصر هخليك تركبها ....موافق تركبها ولا هتخاف
أسر أتسعت أبتسامته وهز رأسه بالايجاب
يوسف أخذ الفون من أسر ..قائلا ل هنا بابتسامة: هو أنا بتصل بيكي عشان المكالمة كلها يحتكرها أاستاذ أسر
هنا بابتسامة مرحة: بصراحة الواد يستاهل لو كان أكبر عشرين سنة بس... كان زماني قولتلك مع السلامة ومسكت في أسورتي بأيدي وسناني ...أصل الواد عسل أوي وكيوت وحاجة كده عايزه تتاكل أكل
يوسف قطع كلامها وعلامات العبوس على وجهه : حيلك شوية أيه كيوت ومع السلامة ليا لو كان كبير شوية
هنا غمزت بحواجبها : بتغير يايوسف من أبنك ...علت نبرة صوتها ....سمع ياأسر باب بيغير...ده أنا وأنت هنخليه يمشي يبص وراه ...أيه رأيك ياأسورة تستناني لما تكبر أتجوزك أنت أحسن
يوسف بغضب مفتعل : مفيش حد هيتجوزك غيري
هنا بابتسامة ماكرة : ولا حتى عشان خاطر أسورة
يوسف : أنت عايزه تقوعينا في بعض على كده
هنا : هو أنا أقدر بردو ...بقولك يايوسف أنا عايزه أطلب منك طلب ونفسي تحققه ليا
يوسف بتركيز : كل طلباتك مجابة ...أطلبي أي حاجة وأنا أقولك شبيك لبيك يوسف بين أيديكي
هنا بتردد: أنا أاانا فكرت كتير في الكلام اللي هقولهولك
يوسف رد بقلق : قولي علطول ياهنا أنتي عايزه أيه
هنا ردت بلهجة سريعة : عايزه أعيش في مصر لما نتجوز ...مش قدر أعيش بعيد عن أهلي وبلدي..
يوسف أترسمت على وجهه أبتسامة خفيفة : بنت حلال ياهنا ...نفس اللي كنت بفكر فيه ...أنا كنت ناوي أعمل كده ...ناويت أخلي المقر الرئيسي لشركتنا يكون في مصر وبكده يكون معظم شغلنا هنا ...وسفري برا هيكون كل فترة
هنا بفرحة : بجد يايوسف
يوسف : طبعا بجد ...هو أنا من أمتى بهزر
هنا ردت بضحك : ههههه علي يدي ..هو أنت لسه هتقولي ...ده أنت دكتوراه في الجد
يوسف بجدية مفتعلة: أنا كده هرجع في كلامي
هنا ردت بسرعة : خلاص سحبت كلامي ...ده أنت مفيش زيك ...جد في جد
يوسف : أيوه كده أتعدلي صنف مش بيجي غير بالعين الحمرا
هنا بدلع : ممكن ياخطيبي حبيبي طلب أخير
يوسف رد بحب : عشان خاطر كلمة حبيبي أطلبي
هنا برجاء: هات أسر معاك وأنت جاي...نفس بجد أِشوفه وأقعد معاه
يوسف بتردد: بس ياهنا مينفعش أجيبه معايا المرة دي وأنا راجع مصر ...خليها مرة تانية
هنا بتوسل : عشان خاطري يايوسف ...بليززززز
يوسف أستسلم في النهاية لتوسلاتها : خلااااااص أنا موافق ...كفاية بقا زن
هنا أتنطتت فوق السرير سعيدة بموافقته
جرس الباب عند فاطمة رن ...قامت الممرضة بفتح باب الشقة
جميلة تفاجأت بوجود فتاة غريبة ...تسأله : أنتي مين
الممرضة : أنا أبتهال ممرضة الست كريمة
جميلة : وأنا بنت أعز صديقاتها
ابتهال : أتفضلي وأنا هبلغها
جميلة ردت : مش محتاجة تبلغيها أنا عارفة الطريق كويس ...دخلت مباشرة قبل أن تأذن لها بالدخول ..
نظرت لها أبتهال بضيق وهي تتجه مباشرة الى غرفة فاطمة
ذهبت ورائها مناديه : أنتي ياااا..ميصحش تدخلي من غير استئذان
دخلت جميلة الى داخل الغرفة غير مباليه بنداء أبتهال
جميلة بابتسامة : صباح الخير ياماما
دلفت أبتهال الي الداخل غاضبة : أتفضلي أخرجي برا
فاطمة بغضب : مين دي اللي تخرج برا
ابتهال بضيق : الانسة دخلت من غير أحم ولا دستور
فاطمة : جميلة مش محتاجة أستئذان عشان تدخل الشقة ولا حتى تدخل أوضتى ...مفهوم كلامي
ابتهال بغيظ مكتوم : طبعا مفهوم
فاطمة : جميلة هتبقا مرات أبني
ابتهال : مبرووووك ...خرجت بعدها مباشرة من الغرفة
بعد ساعات من التفكير المضني قرر فارس الاتصال بسهى ..ليقول لها رده بخصوص زواجه من أخرى
رن تليفون سهى باستفزاز ليخرجها من نومها فأخذت تلعب ...فهي نامت بعد شروق الشمس ..حتى يأتي هذا الشخص الرذيل ليقيظها
سهى ردت بحدة : الوووووووووو
فارس : صباح الخير
تلاشى النعاس مرة واحدة قائلة بحدة : نعم على الصبح ...في حاجة تاني تحرق الدم عايز تقولها ليا
فارس : كنت عايز أقولك أنا فكرت كويس وقررت أني عمري ماهتجوز تاني بعدك....وهلبس وهرحو عند ماما ابلغها بقراري واتمنى من كل قلبي أنها تتقبله بهدوء ...ثم أغلق الخط ..أخذ نفس عميق ليخرجه بعنف دفعة واحدة ...نهض من على الفراش متجها ناحية الحمام
وفي الجهة الاخرى
سهى نظرت بصدمة الى التليفون معطيا رنة الاغلاق ...غيرمصدمة ما سمعت أذنها ...خبر جعله قلبها ينبض بعنف من فرحته....فهو قرر أختيارها والتمسك بيها
فاطمة بابتسامة : أنا عندي خبر حلو أوي
جميلة : خير ياماما فاطمة
فاطمة : فارس طلب أيدك للجواز
جميلة تصنعت الخجل ...ولم تنطق
فاطمة : تبارك الله عليكي ياجميلة ...لسه في بنات بتتكسف
جميلة بجخل: الله بقا ياماما فاطمة ...بلاش تحرجيني
فاطمة بضحكة خفيفة : أنا هتصل بامامتك هبلغها بالمعياد اللي هنيجي فيه نطلب أيدك
جميلة بابتسامة خجولة : الشقة تنور بيكي ياماما ...قوليلي بقا فطرتي ولا لسه
فاطمة ضيقت بين حواجبها بعبوس : لسه ياجميلة ...البت اللي جابها فارس مطنشيني في الاكل خالص
جميلة قامت من مكانها : متزعليش نفسك أنا هعملك الفطار بأيدي
فاطمة برفض : أقعدي متتعبيش نفسك أنا هنادي على البت اللي برا تعمله
جميلة : وأنا لزمتي أيه ...أنتي غلاوتك من غلاوة ماما
فاطمة أتسعت بابتسامتها : وأنتي كمان غلاوتك من غلاوة فارس أبني
جميلة : أنا هروح المطبخ هعمل ليكي فطار خفيف
فاطمة أتسعت أبتسامتها : ربنا يخليكي ليا
جميلة بابتسامة صفراء: ويخليكي ليا ...حدثت نفسها ربنا ياخدك بس بعدين لما تكتبلي الشقة وأكوش على فلوسك
خرجت من الغرفة متجهة الى المطبخ ...أخذت في أعداد الفطار
فاطمة شعرت بالعطش ...نادت على أبتهال لم تسمعها ...قامت من على فراشها مضطرة لكي تشرب وأتجهت ناحية المطبخ وقبل دخولها تفاجأت بجميلة تكلم شخص فى التليفون قائله له حبيبي...وبدل الدخول أستندت على الباب مصدومة والدموع ملئت عينيها ...مقررة الاتنظار حتى نهاية الكلام
جميلة بنبرة خائفة خافتة : مينفعش نتكلم ...سلام دلوقتي ياحبي
عامر برفض : وعالله تقفلي السكة ياجميلة
جميلة باضطراب: مينفعش نتكلم دلوقتي ياعامر ...أنا بكلمك من شقة الحيزبونة ودلوقتي انا في المبطخ بعملها فطار بالسم الهاري
عامر بتأفف : مش هقفل ياجميلة الا لما أعرف أخر علاقتنا بعض
جميلة بنبرة خافتة : أحنا أتكلمنا قبل كده في الموضوع ده ياعامر واتفقنا خلاص
عامربخبث: أنا بحبك ياجميلة ومش متخيلك في حضن راجل غيري
جميلة بنبرة مهدئة : ولا أنا كمان ياحبي...بس هنعمل أيه بابا وماما رافضينك
عامر : أنا كنت هخليهم يوافقو غصب عنهم لما أطلعلهم ورقة الجواز العرفي اللي بينا...بس أنتي اللي رافضتي وقولتلي بلاش ...
جميلة : تاني ياعامر هنكلم في الموضوع ده تاني ...ورقة عرفي أيه اللي عايز تطلعها ليهم ...ده ممكن يجرالهم حاجة فيها
عامر بغضب مفتعل: ماهو أنا مش هسيبك تروحي تتجوزي راجل تاني غيري...وبعدين تقوليلي أمك في العشة ولا طارت
جميلة : أنا بحبك ياعامر ...وجوازي هيكون لفترة مؤقتة ...الولية الحيزبون تكتب ليا الشقة وأضحك عليها وأخد فلوسها وبعدين أطلق من أبنها ونتجوز ونفتح البوتيك اللي نفسك فيه ونعيش حياتنا بقا .. وأنت هتبقا الكل فى الكل وصاحب البوتيك
لمعت عيون عامر بالجشع : وأبقا المدير العام
جميلة ردت : أيوه ياعامر ...بس أمسك أعصابك شوية ...وبلاش تبوظ تخطيطك
عامر بابتسامة جشعة : عشان خاطر عيونك ياجميلة همسك أعصابي ومش هقف ليكي في الجوازة دي ....
جميلة بابتسامة :ده كلام الناس العاقلين ....
سلام دلوقتي ياحبي وهبقا اكلمك بعدين
كادت فاطمة تنهار واقعة على الارض من هول ماسمعت من كلام ..فهي اعتبرت جميلة كأبنة لها ولم تتخيل أنها ممكن تكون وضيعة الي هذه الدرجة ...متجوزة عرفي..لطمت على صدرها بعنف صارخة ....يالهوووووي ...دلفت الي المطبخ وهي منهارة
أقتربت من جميلة ..رفعت يدها لتضربها بالقلم صارخة فيها : أطلعي برا بيتي يااا (شتمتها )....جذبتها من شعرها لتخرجها من المطبخ ...بالرغم من ضعف فاطمة وكبر سنها الا ان غضبها اعطها قوة ...فجذبت جميلة من شعره ساحبه أيها للخارج ....متجوزة عرفي يابنت ال _________ وبتضحكي عليا ...ده أنا أخدت فيكي صدمة عمري ...قاااال أيه بنت بنوت ...لتكمل صارخة ....أطلعي برا
جميلة أصابت بحالة من الخرس خائفة من الفضيحة ....أمسكت يد فاطمة مقبله أيها متوسلة : أبوس أيدك بلاش فضايح ....أنا هخرج ومش هتشوفي وشي تاني ...بس أبوس أيدك بلاش تفضحيني
فاطمة وجهت لها نظرات مزدرية غاضبة : أنتي واحدة مجرمة متستاهليش أسكت عليك ...لازم تتفضحي عشان متروحيش تتجوزي واحد تضحكي عليه وتوهميه أنك لسه بنت وتخدي فلوسه زي ماكنتي ناوية تعملي معايا وتصرفي الفلوس على عشيقك..لازم حقيقتك تبان للكل...أد أيها أنتي واحدة رخيصة...براااا جذبتها بعنف والقتها خارج الشقة واغلقت الباب خلفها
جميلة وقعت الارض ناظرة للباب المغلق لا تعرف ماذا تفعل ...نهضت من على الارض وقررت الذهاب الى عامر لايجاد حل في حالة لو قررت فاطمة الكلام
ذهبت الى شقته
جميلة أخرجت مفتاح الشقة ودلفت الى الداخل فقامت بمناداة عامر ولكنه لم يرد ...تناهى الي سمعها أصوات خافته صادرة من غرفة النوم ...
فتحت باب الغرفة دفعة واحدة ..تقف مصدومة من رؤية عامر بين أحضان أخرى على نفس الفراش الذي جمعهم سوا عدد من الليالي المحرمة
صرخت سهى لعنه : يابن ال ______ده أنا هفضحك وهفضحها
الفتاة نهضت مذعورة ارتدت ملابسها سريعا ...لما انتهت من ارتداء ملابسها هربت الي خارج الشقة
تاركه جميلة وعامر يقف كل منهما في مواجهة الاخر في وضعية الهجوم
جميلة وجهت له نظرات محتقرة : أنت بتخوني أااانا جميلة ...اللي حفيت وراها لحد مابصت ليك ...أناااا بتخوني ...ورفعت يداها لتضربها بالقلم
عامر بنبرة مرعبة : أيدك دي لو أترفعت تاني عليا هقطعها ليكي
جميلة بصياح: أنااا تعمل معايا كده ...بعد كل اللي عملته معاك واللي كنت هعمله عشان نتجوز ونعيش مع بعض مرتاحين
عامر بزعيق : أنتي ايه اللي جابك دولقتي
جميلة : نصيبي عشان أعرفك على حقيقتك
عامر بهدوء : وخلاص عرفتي ...هتقعدي شوية نكمل مع بعض القعدة اللي بوظتيها ولا هتمشي
جميلة : أنت مش بنأدم أنت حيوان
عامر بسخرية : حوشي ...لا أنتي اللي محترمة أوي مالحال من بعضه ...ماهو أنتي كنتي هتروحي تتجوزي واحد على أساس أنك بنت
جميلة بدموع : كنت هعمل كده عشانك ...عشانك أنت ...عشان أحققلك أحلامك ونقدر نعيش مع بعض
عامر : أنا مجبرتكيش على حاجة ولا طلبت منك حاجة وكل اللى عملتيه كان برضاكي
جميلة : عملت كل ده عشان بحبك ...عاامر أنا بجد محتاجاك اوي
عامر بابتسامة ماكره : هو ده الكلام ...قرب منها وأحتضنها
أبتعدت جميلة عن ذراعيه ...قائلة بتوسل : فاطمة سمعت كل مكالمتي ليك ...وهتفضحني عند أهلي ...شوف حلي ياعاااامر عشان خاطري ...تعاله نروح عند أي مأذون دلوقتي ونتجوز رسمي
عامر ابتسامته أختفت : أنتي بتقولي أيه ...يعني الفلوس والبوتيك والشقة بح
جميلة : هو كل ده اللي همك ومش همك أني هتفضح
عامر : طبعا ده كل اللي يهمني ...أوعي تكوني فاكرة أنك انتي اللي تهميني ...ليكمل بسخرية ....فووووقي ....ومادام الفلوس اللي كانت هتطلعلي من وراكي بح ...يبقا تفووقي ...أنت ولا حاجة بالنسبة ليا ...منكرش في الاول أني كنت بحبك ومنجذب ليكي ...بس بعد ماسلمتي ليا نفسك سقطتي من نظري وقولت أهو قضي معاها يومين حلويين وبعد ماتزهق أرميها ...وكنت هعمل كده بس لما قولتي ليا موضوع جوازك من فارس والفلوس الشقة ...قولت فكره... أقنعها تتجوز فارس... وأمثل عليكي أني رجعت في كلامي وزعلان ومضايق....ولما مثلت عليكي الرفض فضلتي متمسكة بفكرة جوازك من راجل تاني... الطمع سيطر عليكي ...ضحك بسخرية ....أنتي متوقعة بعد كل ده أني ممكن أحس معاكي بالأمان واتجوزك ...
جميلة بصدمة : أنت أاانت ...الكلام كان يخرج منها بصعوبة ...أنا مش مصدقة وداني
عامر وجه لها نظرات مزدرية أخرج ورقتين العرفي وقام بتقطعيهم أمام نظراتها المصدومة : خلاص مبقاش في حاجة تجمعنا ...وهاتي مفتاح الشقة وأطلعي برا
جميلة بتوسل : عشان خاطري ...عشان خاطر جميلة حبيبتك تعالى نتجوز
عامر بقسوة : حبيبتك وبحبك الكلمتين دول كنت بضحك بيهم عليكي عشان انول غرضي منك ..يلا برا من سكات بدل مافضحك
نظرات التوسل والخنوع أختفت لتحل محلهم نظرة سرشة ...أمسكت السكين الموجود فى الصينية الموضوعة فوق الكمودينو ...ورفعتها لكي تطعنه بيها ...قائلة بنبرة مرعبة ....أنت ال زيك مش لازم يعيش
لوى عامر ذراعها الممسكة بالسكين في محاولة لنزعها من يديها ...عراك صامت بينهم ...لتخترق السكين صدر جميلة.. عينيها اتسعت من حدة الألم... شهقت صارخة.. أااااه.. لتقع على الارض أسفل قدميه.. بقعة الدماء أخذت في الاتساع.. مغطيه ملابسها والأرض اسفلها
ظل عامر ينظر لها وإلى يده الممسكة بالسكين غير مصدق نفسه إنه ارتكب جريمة قتل
ظلت جميلة تأن متألمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهو قام بدور المشاهد الصامت على لحظات موتها...مفكرا كيفية الهروب وإنقاذ نفسه من سجن حتمي
بعد مرور فترة من الانهيار أستعادة فاطمة هدوئها بصعوبة
فتح فارس باب الشقة ودلف الى الداخل وجد والدته جالسة في غرفة الصالون
فارس : صباح الخير ياست الكل
فاطمة ردت بحزن : صباحك خير يابني
فارس بنظرة رجاء : أنا جاي أطلب منك طلب يأمي ...
فاطمة : أطلب يافارس
فارس جلس فوق ذراع الكرسي ومسك كف يدها ونظر الى عينيها بتوسل : أنت تتمني ليا السعادة وأكون مبسوط في حياتي
فاطمة بحزن : طبعا ياحبيبي
فارس نظر لها بتوسل : عايزك متزعليش منك ...كمل حديثه مترددا ...أنا مش هقدر أتجوز جميلة ...أنا كده هظلم نفسي وسهى وجميلة لو تمت الجوازة دي
عيون فاطمة أمتلئت بالدموع : عمري ماهزعل منك يافارس ..وقامت بتقبيل كف يده
شد يده بسرعة ..ناظرا لها بذهول : أمي مالك
فاطمة بدموع مكتومة : أنا فوقت يافارس ...ربنا فوقني أنا كنت هظلمك معايا بسبب عندي تتجوز واحدة تانية غير سهى ...عايزاك تسامحني
فارس بتأثر : أنا عمري ماهزعل منك ...بس أيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة
فاطمة : ربنا أمر بالستر
فارس هز رأسه : أنا مش فاهم كلامك ياأمي
فاطمة : ملهوش داعي الكلام...خلاص أنا صرفت عن فكرة جوازك من جميلة ...ومراتك سهى طلعت أصيله وست البنات
فارس بابتسامة : بجد بجد يأمي بجد كلامك ده
فاطمة بابتسامة حزينة : طبعا ياحبيبيي وأنا هروح معاك دلوقتي عند جميلة تجيبها وتروح بيها شقتكم
فارس : أنتي تعبانة خليكي هنا مرتاحة وانا هروح أجيبها
فاطمة : أنا هرتاح أكتر لما اروح معاك وأعتذر ليها عن كل حزن وأذى سببته ليها
فارس أتصدم من كلام أمه : هو حصل ايه يأمي
فاطمة : حصل أني فوقت وأكتشفت أني ظلمت سهى كتير معايا ومش هحس بطعم الراحة الا لما تسامحني
فارس : طيب قوليلي حصل بينكم أيه ...سهى رفضت تحكي ليا أي حاجة
فاطمة بندم : عشان أصيلة مرضتش تصغر صورتي في عينيكم ..أنا هحكيلك كل حاجة ...أبتدئت تحكي من اول محاولة تسميمها حتي اهاناتها وقولها انها بضاعة رخصية ...
فارس وجه لأمه نظرات مصدومة مما حكت من تفاصيل بشعة وتحمل سهى لأفعال أمه من أجله
كملت فاطمة كلامها بحزن ...وطلعت هي ست البنات
فارس بصدمة : أنتي تعملي كل ده ...أزاي قدرتي تكوني بالقسوة دي
فاطمة بدموع مكتومة : كنت معمية عن التفكير السليم ...أنا عايزاك تسامحني ومتزعلش مني
فارس بزعل : الكلام ده يتقال لسهى مش ليا
عدة طرقات متتالية على باب الشقة
تفاجأت عزة عندما رأت فاطمة وفارس
فاطمة : السلام عليكم وبدون مقدمات أحتضنت عزة
عزة بذهول ردت : وعليكم السلام ..
فارس القى السلام وعزة ردت عليه السلام
فارس : هندخل أنا وماما عند سهى
عزة مازالت متفاجأة من ترحيب فاطمة الحار لها : أتفضلو
طرق فارس بخفة على باب غرفتها ...ثم دخل مباشرة ودخلت ورائه فاطمة
أرتسمت ملامح العبوس والضيق عند رؤيتها ل فاطمة ...قائلة : خير
فاطمة بابتسامة بشوشة : كل خير يابنتي
سهى عينيها أتسعت بصدمة : بنتك
فارس : أنا هخرج دلوقتي ...ماما عايزه تقولك كلمتين على أنفراد
سهى : أستني يافارس ...لكن فارس خرج وتجاهل ندائها
فاطمة بنظرات مترجية : أنا غلطت في حقك كتير ..أنا أسفة ليكي علي كل لحظة زعلتك فيها
سهى ردت بألم : أسفة على أيه ولا أيه
فاطمة : أسفة على كل حاجة ..كل أهانة ..كل ذنب أرتكبته في حقك
سهى : أنت فاكرة كلمة أسفك دي لما تقوليها هخدك في الحضن واقولك بعديها خلاص أنا مسامحاكي ...أنتي جبتي أخرك معايا وكلمة أسف مبقتش تنفع معايا
فاطمة بدموع مكتومة : عندك حق في كل كلمة بتقوليها ...عارفة أني جرحتك أوي ومش بالساهل أنك تنسي أهاناتي ليكي ...بس عندي أمل في المستقبل جرحك يخف ويجي وقت ويلتئم وتسامحيني في يوم من الايام ...
سهى : الجرح لما بيلئتم هيفضل معلم ومعتقدش أني ممكن أسامح ولا هنسى
فاطمة برجاء : حقك ياسهى ...بس فارس ملهوش ذنب في اللي حصل ...خلاص أنا هبعد عن طريقك وموضوع أنه يتجوز غيرك مش هفتحه تاني ...أنا طلعت غلطانه في حاجات كتير وأنتي طلعتي أصيلة بجد وست البنات ولو لفيت الدنيا عشان أختار عروسة لابني مش هلاقي زيك واحدة في أخلاقك وأدبك
سهى هزت رأسها مصدومة : أنتي بتقولي ليا الكلام ده ...أنت متأكده أنك في وعيك
فاطمة : الاول مكنتش في وعي ودلوقتي فوقت
سهي : هو بجد الكلام ده وأنت بتمثلي دور في الكاميرا الخافية وبعد ماالحلقة تخلص هترجعي لحقيقتك
فاطمة : مش بمثل عليكي أنا عايزاكي تسامحيني
سهى برفض : وأنا مش هسامحك
فاطمة بزعل : اللي يريحك ...بس بلاش تاخدي فارس بذنبي ...أنا هبعد عن طريقكم خالص ...ثم خرجت من الغرفة
فارس كان منتظر في الخارج متوتر وعلى أعصابه ولما رأه أمه : حصل أيه
فاطمة : كل خير ...أدخل لمراتك ومتخرجش من جوا الا وهي في أيدك وروحو على شقتكم
فارس نظر لباب الغرفة والى أمه وقال بتردد : وأنتي هتروحي أزاي
فاطمة بابتسامة باهتة : متخافش عليا يافارس أنا بقيت كويس ..هطلب تاكسي ..أدخل يلا لمراتك
فارس تردد لحظات
فاطمة بالحاح : أدخل
فارس فتح باب الغرفة واغلقه خلفه ...رأى سهى تبكي ...قرب منها وحضنها برقة
فارس بحنية : دموعك دي غالية عليا أوي
سهى ببكاء : أنت متعرفش أنا مريت بأيه
فارس هز رأسه بتفهم : أنا عرفت كل حاجة ...ماما حكت ليا كل حاجة
سهى نظرت له بصدمة : كل حاجة
فارس : كل حاجة ياسهى ...حتى محاولة أنها تسممك
سهى ردت بخفوت : دي طلعت ندمانه بجد مش بتضحك عليا بكلمتين
فارس بابتسامة : مش عارف أيه اللي حصل ...بس ماما ندمانة بجد ياسهى ...ونفسي أنك تساميحها
سهى زفرت بحدة : بعدين يافارس
فارس : بعدين بعدين...خلينا في دلوقتي ...أنا مش هتحرك من هنا الا لما أخدك معايا ونروح على شقتنا ...
سهى برفض : مش هتحرك من هنا ومش هروح معاك أى مكان ...أنا لسه زعلانة منك
فارس بابتسامة ماكرة : زعلانة مني ...أممممم ...أنا عندي حل سحري يخليكي مش زعلانة مني ...وحاول أحتضانها
سهى زمت شفتيها فى محاولة لاخفاء أبتسامتها : وده حلك السحري للزعل ...قلة الأدب
فارس بضحك : هههههههه مفيش أحلي من كده
سهى ضحكت على ضحكته : فاااارس
فارس بحب : مادام ضحكتي يبقا خلاص مفيش زعل ...حضري نفسك بسرعة عشان اروح بيكي جري علي شقتي ونبتدي بقا حياتنا الطبيعية
سهى ردت بخجل : فااارس
فارس بنظرات مشتاقة : فااارس طلعة من بؤك زي الاغنية ...لو قلتيها كمان مرة مش هضمن نفسي ...يلا بسرعة
سهى أخذت طقم خروج من دولابها واتجهت الى الحمام لأرتدائه
فارس بمشاكسة : رايحة فين ...ماتلبسي هنا أحسن ومتخافيش هكون مؤدب وهبص الناحية التانية
سهى : تؤؤؤؤ ....ثم دخلت الى الحمام وقامت بغيير ملابسها ولما خرجت ...وجه لها فارس نظرات عاشقة ..
سهى بخجل : أنا جاهزة ...يلا بينا
أمسك فارس يدها وطبع قبلة خفيفة على باطن يدها ...جعلت جسمها يرتعش بأثارة
فارس بنبرة راغبة : يلا بينا
وخرج بيها من الغرفة وهو ممسك بيديها
فارس : هاخد سهى وهنروح على شقتنا
عزة بابتسامة عند رؤية السعادة على وجه أبنتها : خلي بالك من سهى يافارس
فارس بابتسامة : سهى فى عينيا
وهما في داخل الشقة
فارس بنبرة راغبة : نورت شقتك ياعروسة
سهى زمت شفتيها بضيق: العروسة كانت هتموت من الرعب ..في حد يسوق العربية بالسرعة الجنونية دي وأنا عمالة أتحايل عليك تهدي السرعة شوية وأنت ولا كأنك سامعني...
فارس : مأنا أعتذرت ليكي على السلم
سهى : نعممم هو ده أسمه أعتذار
فارس بابتسامة ماكرة : مادام الاعتذار الشفوي مش عاجبك نجرب الاعتذار العملي ...وأقترب منها
سهى بخجل : فاااارس
فارس بصوت أجش : ياعيون فارس ...ثم أخذها في حضنه برقة منتاهية
سهى أحمرت خدودها من الخجل : خلاص أنا مش زعلانة
فارس : تؤؤؤؤ ياحبي زعلانة وأنا هصالحك وهتذرعلك عملي ونظري وشفوي
...ثم قام بحملها متجها الى غرفة نومهم ...وبمجرد دخوله الغرفة وأغلقه الباب ..أنزلها لتقف ونظر لها بعشق للحظات
فارس بحب : أخيراااا أتقفل علينا باب واحد ..ليهتف بمرح وهتجوززز
...خلع الجاكت ..تبعه القميص بسرعة
سهى أحمرت خدودها من الخجل وظلت صامتة ...حملها برقة وانزلها برفق فوق الفراش فى وضعية الجلوس وجلس بجوارها ...واندمج كلايهما في قبلة طال أنتظارها ..
سهى بخفوت : فارس أستنى
فارس رد باشتياق : خلاص مفيش أنتظار تاني
سهى : مينفعش ....وقامت بالهمس في أذنه
دخلت روكا خائفة الى الغرفة وهي تحمل الملابس بين يديها مكورة أياهم
أشار قاسم على السرير ...قائلا : حطيهم هنا وأمشي
بمجرد وضعهم على السرير خرجت روكا من الغرفة جري ودخلت الى غرفتها وأغلقت عليها الباب من الداخل
أندهش قاسم من رؤيتها وهي تجري مسرعة كأنها مصدقت ...أشتم قاسم رائحة شىء غير طبيعي ..فاتجه ناحية الفراش وقام بفرد الملابس
قاسم فاغر الفاه ناظرا الى ملابسه غير مصدق مايراه ...ليصيح بغضب رووووقية ...ده أنتي ليلتك مش هتعدي معايا النهاردة
خرج قاسم وهو لايرى أمامه من شدة الغضب ..طرق على الباب بعنف مناديا بصياح ...أفتحي الباب
روكا من خلف الباب بنبرة خائفة وهي ترتعد من شدة الخوف : مش هفتح
قاسم رد بصياح : أفتحي يارقية ...بدل ماأكسر الباب
روكا بنبرة مرتعده : قولت مش هفتح
قاسم دفع الباب بعنف عدة دفعات متتالية حتى أنفتح
جريت إلي أخر الغرفة ...جسدها ينتفض من الخوف وهي ترى نظراته المرعبة لها
قاسم بصوت مرعب ...متجه ناحيتها بخطى متمهلة : أحراجك ليا قصاد الصنايعة وقولت متقصديش والظروف هي اللي جبرتك ...الاكل المنيل اللي كنتي هتموتيني بسببه ...قولت متقصديش ومش متعمدة وقال أيه صعبتي عليا ومرضتش أزعلك وأقولك الاكل مقرف زيك ...أما الغسيل ..أقول عليه مكنتيش تقصدي تبوظيه ....ده أنا موصيكي تفرزي الغسيل الابيض والألوان لوحده ...قوليلي بقا مكنتيش تقصدي تخليهم كلهم لون واحد والألوان تضرب في بعض ...ليكمل بغضب ...كل المصايب اللي عملتيها النهاردة كنتي متعمدها والغسيل هو إللي كشفك...أنتي اللي جبتيه لنفسك...نزع قميصه ببطء أمام نظراتها المرعوبة
روكا بخوف : أنا أسفة مش هعمل كده تاني وهسمع كلامك من يوم ورايح
قاسم الغضب أعماه عن التفكير السليم : وقت الندم فات ...
روكا بذعر : أنت هتعمل أيه
قاسم وجه لها نظرات هائجة : هربيكي ..عشان بعد كده كلامي يتسمع وتبطلي أستهتار
حاولت الهروب إلي خارج الغرفة ...قبل أن تخطي بقدمها للخارج أستطاع أمسكها بسهولة ...جذبها ناحية السرير وجلس عليه ..وضعها على رجله ..رافعا كف يديه ..ضاربا أيها أسفل ظهرها بأقصى جهده ..ضربات متتالية غاضبة ....
صرخت متألمة متوسله : أاااه حرام عليك ..
ضربات يده كانت كالسوط قاسية على جسدها ...أستمر في ضربها مفرغا كل غضبه المكبوت حتى شعر بالانهاك
أنقطع صوتها الصارخ ليخرج مبحوح ضعيف : أاااه
نهض فجأة لتقع على الارض ..
رفعت رأسها موجه له نظرات مذعورة ...أرتد مصدوما للخلف عندما رأى وجهها المحمر من البكاء ونظراتها الخائفة ...هز رأسه برفض فهو كان يهددها ولم يفكرا أبدا في استعمال العنف معاها
ذهب من الغرفة غاضبا من نفسه ...فتح باب الشقة وأغلقه بعنفه خلفه
ظلت مكانها تنظر الى الفراغ باكية في صمت ..محدثة عقلها بصمت ...هل هي السبب في فقدانه للسيطرة على نفسه ...
وهي تأن من الالم تذكرت مافعلته من ذنب لكي تتزوجه ...ذنب لابد من دفع ثمنه
أشرقت شمس الصباح ...ومازال قاسم لم يرجع إلي شقته فهو بات ليلته في الورشة
...وقضى فارس ليلته في شقته مطمئنا على والدته من خلال الإتصال بالممرضة ..
وفي الفيلا عند هنا منتظرة أتصال يوسف لها
يرن تليفونها معلنا عن مكالمة فيديو لها ورادة من يوسف
يوسف بابتسامة : واحشتيني
أنتفض قلبها شوقا له قائلة : وأنت كمان ...
يوسف التفت خلفه بنبرة خافتة : أستنى شوية ياأسر ...هخليك تشوفها حاضر
هنا : مين اللي يستنى
يوسف رد : ده أسر حكتله عنك كتير ومصمم يشوفك
هنا بلهجة مرحة : ياستنى أيه بس ...ده أنا كمان نفسي أشوفه ...أبعد أنت شوية وأديله الفون
يوسف تصنع الزعل : هو أحنا فينا من كده ..أول ماأسر بان في الصورة ...تديني سكة علطول
هنا : أنا أقدر بردو ...ده أنت الاصل ...هاتو بقا عايزه أشوفه لايف أنا كمان
يوسف: خلاص متزقيش في الكلام هدوهلك تكلميه...خد ياستاذ أسر الفون ...خلاص مبقاش ليا لزمة
هنا اول مارأت أسر بملامحه البرئية شعرت بحب فوري جعلها تشعر بالصدمة : أزيك يأسر
أسر بابتسامة هز رأسه وحرك يديه بأسلوب الصم بمعنى الحمد لله
هنا بلهجة حنونه : بتحب الفرس
أسره أشار بيده : نعم
هنا : وأنا كمان بحبهم أوي وعندي مهرة أسمها حورية ...لما تيجي مصر هخليك تركبها ....موافق تركبها ولا هتخاف
أسر أتسعت أبتسامته وهز رأسه بالايجاب
يوسف أخذ الفون من أسر ..قائلا ل هنا بابتسامة: هو أنا بتصل بيكي عشان المكالمة كلها يحتكرها أاستاذ أسر
هنا بابتسامة مرحة: بصراحة الواد يستاهل لو كان أكبر عشرين سنة بس... كان زماني قولتلك مع السلامة ومسكت في أسورتي بأيدي وسناني ...أصل الواد عسل أوي وكيوت وحاجة كده عايزه تتاكل أكل
يوسف قطع كلامها وعلامات العبوس على وجهه : حيلك شوية أيه كيوت ومع السلامة ليا لو كان كبير شوية
هنا غمزت بحواجبها : بتغير يايوسف من أبنك ...علت نبرة صوتها ....سمع ياأسر باب بيغير...ده أنا وأنت هنخليه يمشي يبص وراه ...أيه رأيك ياأسورة تستناني لما تكبر أتجوزك أنت أحسن
يوسف بغضب مفتعل : مفيش حد هيتجوزك غيري
هنا بابتسامة ماكرة : ولا حتى عشان خاطر أسورة
يوسف : أنت عايزه تقوعينا في بعض على كده
هنا : هو أنا أقدر بردو ...بقولك يايوسف أنا عايزه أطلب منك طلب ونفسي تحققه ليا
يوسف بتركيز : كل طلباتك مجابة ...أطلبي أي حاجة وأنا أقولك شبيك لبيك يوسف بين أيديكي
هنا بتردد: أنا أاانا فكرت كتير في الكلام اللي هقولهولك
يوسف رد بقلق : قولي علطول ياهنا أنتي عايزه أيه
هنا ردت بلهجة سريعة : عايزه أعيش في مصر لما نتجوز ...مش قدر أعيش بعيد عن أهلي وبلدي..
يوسف أترسمت على وجهه أبتسامة خفيفة : بنت حلال ياهنا ...نفس اللي كنت بفكر فيه ...أنا كنت ناوي أعمل كده ...ناويت أخلي المقر الرئيسي لشركتنا يكون في مصر وبكده يكون معظم شغلنا هنا ...وسفري برا هيكون كل فترة
هنا بفرحة : بجد يايوسف
يوسف : طبعا بجد ...هو أنا من أمتى بهزر
هنا ردت بضحك : ههههه علي يدي ..هو أنت لسه هتقولي ...ده أنت دكتوراه في الجد
يوسف بجدية مفتعلة: أنا كده هرجع في كلامي
هنا ردت بسرعة : خلاص سحبت كلامي ...ده أنت مفيش زيك ...جد في جد
يوسف : أيوه كده أتعدلي صنف مش بيجي غير بالعين الحمرا
هنا بدلع : ممكن ياخطيبي حبيبي طلب أخير
يوسف رد بحب : عشان خاطر كلمة حبيبي أطلبي
هنا برجاء: هات أسر معاك وأنت جاي...نفس بجد أِشوفه وأقعد معاه
يوسف بتردد: بس ياهنا مينفعش أجيبه معايا المرة دي وأنا راجع مصر ...خليها مرة تانية
هنا بتوسل : عشان خاطري يايوسف ...بليززززز
يوسف أستسلم في النهاية لتوسلاتها : خلااااااص أنا موافق ...كفاية بقا زن
هنا أتنطتت فوق السرير سعيدة بموافقته
جرس الباب عند فاطمة رن ...قامت الممرضة بفتح باب الشقة
جميلة تفاجأت بوجود فتاة غريبة ...تسأله : أنتي مين
الممرضة : أنا أبتهال ممرضة الست كريمة
جميلة : وأنا بنت أعز صديقاتها
ابتهال : أتفضلي وأنا هبلغها
جميلة ردت : مش محتاجة تبلغيها أنا عارفة الطريق كويس ...دخلت مباشرة قبل أن تأذن لها بالدخول ..
نظرت لها أبتهال بضيق وهي تتجه مباشرة الى غرفة فاطمة
ذهبت ورائها مناديه : أنتي ياااا..ميصحش تدخلي من غير استئذان
دخلت جميلة الى داخل الغرفة غير مباليه بنداء أبتهال
جميلة بابتسامة : صباح الخير ياماما
دلفت أبتهال الي الداخل غاضبة : أتفضلي أخرجي برا
فاطمة بغضب : مين دي اللي تخرج برا
ابتهال بضيق : الانسة دخلت من غير أحم ولا دستور
فاطمة : جميلة مش محتاجة أستئذان عشان تدخل الشقة ولا حتى تدخل أوضتى ...مفهوم كلامي
ابتهال بغيظ مكتوم : طبعا مفهوم
فاطمة : جميلة هتبقا مرات أبني
ابتهال : مبرووووك ...خرجت بعدها مباشرة من الغرفة
بعد ساعات من التفكير المضني قرر فارس الاتصال بسهى ..ليقول لها رده بخصوص زواجه من أخرى
رن تليفون سهى باستفزاز ليخرجها من نومها فأخذت تلعب ...فهي نامت بعد شروق الشمس ..حتى يأتي هذا الشخص الرذيل ليقيظها
سهى ردت بحدة : الوووووووووو
فارس : صباح الخير
تلاشى النعاس مرة واحدة قائلة بحدة : نعم على الصبح ...في حاجة تاني تحرق الدم عايز تقولها ليا
فارس : كنت عايز أقولك أنا فكرت كويس وقررت أني عمري ماهتجوز تاني بعدك....وهلبس وهرحو عند ماما ابلغها بقراري واتمنى من كل قلبي أنها تتقبله بهدوء ...ثم أغلق الخط ..أخذ نفس عميق ليخرجه بعنف دفعة واحدة ...نهض من على الفراش متجها ناحية الحمام
وفي الجهة الاخرى
سهى نظرت بصدمة الى التليفون معطيا رنة الاغلاق ...غيرمصدمة ما سمعت أذنها ...خبر جعله قلبها ينبض بعنف من فرحته....فهو قرر أختيارها والتمسك بيها
فاطمة بابتسامة : أنا عندي خبر حلو أوي
جميلة : خير ياماما فاطمة
فاطمة : فارس طلب أيدك للجواز
جميلة تصنعت الخجل ...ولم تنطق
فاطمة : تبارك الله عليكي ياجميلة ...لسه في بنات بتتكسف
جميلة بجخل: الله بقا ياماما فاطمة ...بلاش تحرجيني
فاطمة بضحكة خفيفة : أنا هتصل بامامتك هبلغها بالمعياد اللي هنيجي فيه نطلب أيدك
جميلة بابتسامة خجولة : الشقة تنور بيكي ياماما ...قوليلي بقا فطرتي ولا لسه
فاطمة ضيقت بين حواجبها بعبوس : لسه ياجميلة ...البت اللي جابها فارس مطنشيني في الاكل خالص
جميلة قامت من مكانها : متزعليش نفسك أنا هعملك الفطار بأيدي
فاطمة برفض : أقعدي متتعبيش نفسك أنا هنادي على البت اللي برا تعمله
جميلة : وأنا لزمتي أيه ...أنتي غلاوتك من غلاوة ماما
فاطمة أتسعت بابتسامتها : وأنتي كمان غلاوتك من غلاوة فارس أبني
جميلة : أنا هروح المطبخ هعمل ليكي فطار خفيف
فاطمة أتسعت أبتسامتها : ربنا يخليكي ليا
جميلة بابتسامة صفراء: ويخليكي ليا ...حدثت نفسها ربنا ياخدك بس بعدين لما تكتبلي الشقة وأكوش على فلوسك
خرجت من الغرفة متجهة الى المطبخ ...أخذت في أعداد الفطار
فاطمة شعرت بالعطش ...نادت على أبتهال لم تسمعها ...قامت من على فراشها مضطرة لكي تشرب وأتجهت ناحية المطبخ وقبل دخولها تفاجأت بجميلة تكلم شخص فى التليفون قائله له حبيبي...وبدل الدخول أستندت على الباب مصدومة والدموع ملئت عينيها ...مقررة الاتنظار حتى نهاية الكلام
جميلة بنبرة خائفة خافتة : مينفعش نتكلم ...سلام دلوقتي ياحبي
عامر برفض : وعالله تقفلي السكة ياجميلة
جميلة باضطراب: مينفعش نتكلم دلوقتي ياعامر ...أنا بكلمك من شقة الحيزبونة ودلوقتي انا في المبطخ بعملها فطار بالسم الهاري
عامر بتأفف : مش هقفل ياجميلة الا لما أعرف أخر علاقتنا بعض
جميلة بنبرة خافتة : أحنا أتكلمنا قبل كده في الموضوع ده ياعامر واتفقنا خلاص
عامربخبث: أنا بحبك ياجميلة ومش متخيلك في حضن راجل غيري
جميلة بنبرة مهدئة : ولا أنا كمان ياحبي...بس هنعمل أيه بابا وماما رافضينك
عامر : أنا كنت هخليهم يوافقو غصب عنهم لما أطلعلهم ورقة الجواز العرفي اللي بينا...بس أنتي اللي رافضتي وقولتلي بلاش ...
جميلة : تاني ياعامر هنكلم في الموضوع ده تاني ...ورقة عرفي أيه اللي عايز تطلعها ليهم ...ده ممكن يجرالهم حاجة فيها
عامر بغضب مفتعل: ماهو أنا مش هسيبك تروحي تتجوزي راجل تاني غيري...وبعدين تقوليلي أمك في العشة ولا طارت
جميلة : أنا بحبك ياعامر ...وجوازي هيكون لفترة مؤقتة ...الولية الحيزبون تكتب ليا الشقة وأضحك عليها وأخد فلوسها وبعدين أطلق من أبنها ونتجوز ونفتح البوتيك اللي نفسك فيه ونعيش حياتنا بقا .. وأنت هتبقا الكل فى الكل وصاحب البوتيك
لمعت عيون عامر بالجشع : وأبقا المدير العام
جميلة ردت : أيوه ياعامر ...بس أمسك أعصابك شوية ...وبلاش تبوظ تخطيطك
عامر بابتسامة جشعة : عشان خاطر عيونك ياجميلة همسك أعصابي ومش هقف ليكي في الجوازة دي ....
جميلة بابتسامة :ده كلام الناس العاقلين ....
سلام دلوقتي ياحبي وهبقا اكلمك بعدين
كادت فاطمة تنهار واقعة على الارض من هول ماسمعت من كلام ..فهي اعتبرت جميلة كأبنة لها ولم تتخيل أنها ممكن تكون وضيعة الي هذه الدرجة ...متجوزة عرفي..لطمت على صدرها بعنف صارخة ....يالهوووووي ...دلفت الي المطبخ وهي منهارة
أقتربت من جميلة ..رفعت يدها لتضربها بالقلم صارخة فيها : أطلعي برا بيتي يااا (شتمتها )....جذبتها من شعرها لتخرجها من المطبخ ...بالرغم من ضعف فاطمة وكبر سنها الا ان غضبها اعطها قوة ...فجذبت جميلة من شعره ساحبه أيها للخارج ....متجوزة عرفي يابنت ال _________ وبتضحكي عليا ...ده أنا أخدت فيكي صدمة عمري ...قاااال أيه بنت بنوت ...لتكمل صارخة ....أطلعي برا
جميلة أصابت بحالة من الخرس خائفة من الفضيحة ....أمسكت يد فاطمة مقبله أيها متوسلة : أبوس أيدك بلاش فضايح ....أنا هخرج ومش هتشوفي وشي تاني ...بس أبوس أيدك بلاش تفضحيني
فاطمة وجهت لها نظرات مزدرية غاضبة : أنتي واحدة مجرمة متستاهليش أسكت عليك ...لازم تتفضحي عشان متروحيش تتجوزي واحد تضحكي عليه وتوهميه أنك لسه بنت وتخدي فلوسه زي ماكنتي ناوية تعملي معايا وتصرفي الفلوس على عشيقك..لازم حقيقتك تبان للكل...أد أيها أنتي واحدة رخيصة...براااا جذبتها بعنف والقتها خارج الشقة واغلقت الباب خلفها
جميلة وقعت الارض ناظرة للباب المغلق لا تعرف ماذا تفعل ...نهضت من على الارض وقررت الذهاب الى عامر لايجاد حل في حالة لو قررت فاطمة الكلام
ذهبت الى شقته
جميلة أخرجت مفتاح الشقة ودلفت الى الداخل فقامت بمناداة عامر ولكنه لم يرد ...تناهى الي سمعها أصوات خافته صادرة من غرفة النوم ...
فتحت باب الغرفة دفعة واحدة ..تقف مصدومة من رؤية عامر بين أحضان أخرى على نفس الفراش الذي جمعهم سوا عدد من الليالي المحرمة
صرخت سهى لعنه : يابن ال ______ده أنا هفضحك وهفضحها
الفتاة نهضت مذعورة ارتدت ملابسها سريعا ...لما انتهت من ارتداء ملابسها هربت الي خارج الشقة
تاركه جميلة وعامر يقف كل منهما في مواجهة الاخر في وضعية الهجوم
جميلة وجهت له نظرات محتقرة : أنت بتخوني أااانا جميلة ...اللي حفيت وراها لحد مابصت ليك ...أناااا بتخوني ...ورفعت يداها لتضربها بالقلم
عامر بنبرة مرعبة : أيدك دي لو أترفعت تاني عليا هقطعها ليكي
جميلة بصياح: أنااا تعمل معايا كده ...بعد كل اللي عملته معاك واللي كنت هعمله عشان نتجوز ونعيش مع بعض مرتاحين
عامر بزعيق : أنتي ايه اللي جابك دولقتي
جميلة : نصيبي عشان أعرفك على حقيقتك
عامر بهدوء : وخلاص عرفتي ...هتقعدي شوية نكمل مع بعض القعدة اللي بوظتيها ولا هتمشي
جميلة : أنت مش بنأدم أنت حيوان
عامر بسخرية : حوشي ...لا أنتي اللي محترمة أوي مالحال من بعضه ...ماهو أنتي كنتي هتروحي تتجوزي واحد على أساس أنك بنت
جميلة بدموع : كنت هعمل كده عشانك ...عشانك أنت ...عشان أحققلك أحلامك ونقدر نعيش مع بعض
عامر : أنا مجبرتكيش على حاجة ولا طلبت منك حاجة وكل اللى عملتيه كان برضاكي
جميلة : عملت كل ده عشان بحبك ...عاامر أنا بجد محتاجاك اوي
عامر بابتسامة ماكره : هو ده الكلام ...قرب منها وأحتضنها
أبتعدت جميلة عن ذراعيه ...قائلة بتوسل : فاطمة سمعت كل مكالمتي ليك ...وهتفضحني عند أهلي ...شوف حلي ياعاااامر عشان خاطري ...تعاله نروح عند أي مأذون دلوقتي ونتجوز رسمي
عامر ابتسامته أختفت : أنتي بتقولي أيه ...يعني الفلوس والبوتيك والشقة بح
جميلة : هو كل ده اللي همك ومش همك أني هتفضح
عامر : طبعا ده كل اللي يهمني ...أوعي تكوني فاكرة أنك انتي اللي تهميني ...ليكمل بسخرية ....فووووقي ....ومادام الفلوس اللي كانت هتطلعلي من وراكي بح ...يبقا تفووقي ...أنت ولا حاجة بالنسبة ليا ...منكرش في الاول أني كنت بحبك ومنجذب ليكي ...بس بعد ماسلمتي ليا نفسك سقطتي من نظري وقولت أهو قضي معاها يومين حلويين وبعد ماتزهق أرميها ...وكنت هعمل كده بس لما قولتي ليا موضوع جوازك من فارس والفلوس الشقة ...قولت فكره... أقنعها تتجوز فارس... وأمثل عليكي أني رجعت في كلامي وزعلان ومضايق....ولما مثلت عليكي الرفض فضلتي متمسكة بفكرة جوازك من راجل تاني... الطمع سيطر عليكي ...ضحك بسخرية ....أنتي متوقعة بعد كل ده أني ممكن أحس معاكي بالأمان واتجوزك ...
جميلة بصدمة : أنت أاانت ...الكلام كان يخرج منها بصعوبة ...أنا مش مصدقة وداني
عامر وجه لها نظرات مزدرية أخرج ورقتين العرفي وقام بتقطعيهم أمام نظراتها المصدومة : خلاص مبقاش في حاجة تجمعنا ...وهاتي مفتاح الشقة وأطلعي برا
جميلة بتوسل : عشان خاطري ...عشان خاطر جميلة حبيبتك تعالى نتجوز
عامر بقسوة : حبيبتك وبحبك الكلمتين دول كنت بضحك بيهم عليكي عشان انول غرضي منك ..يلا برا من سكات بدل مافضحك
نظرات التوسل والخنوع أختفت لتحل محلهم نظرة سرشة ...أمسكت السكين الموجود فى الصينية الموضوعة فوق الكمودينو ...ورفعتها لكي تطعنه بيها ...قائلة بنبرة مرعبة ....أنت ال زيك مش لازم يعيش
لوى عامر ذراعها الممسكة بالسكين في محاولة لنزعها من يديها ...عراك صامت بينهم ...لتخترق السكين صدر جميلة.. عينيها اتسعت من حدة الألم... شهقت صارخة.. أااااه.. لتقع على الارض أسفل قدميه.. بقعة الدماء أخذت في الاتساع.. مغطيه ملابسها والأرض اسفلها
ظل عامر ينظر لها وإلى يده الممسكة بالسكين غير مصدق نفسه إنه ارتكب جريمة قتل
ظلت جميلة تأن متألمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وهو قام بدور المشاهد الصامت على لحظات موتها...مفكرا كيفية الهروب وإنقاذ نفسه من سجن حتمي
بعد مرور فترة من الانهيار أستعادة فاطمة هدوئها بصعوبة
فتح فارس باب الشقة ودلف الى الداخل وجد والدته جالسة في غرفة الصالون
فارس : صباح الخير ياست الكل
فاطمة ردت بحزن : صباحك خير يابني
فارس بنظرة رجاء : أنا جاي أطلب منك طلب يأمي ...
فاطمة : أطلب يافارس
فارس جلس فوق ذراع الكرسي ومسك كف يدها ونظر الى عينيها بتوسل : أنت تتمني ليا السعادة وأكون مبسوط في حياتي
فاطمة بحزن : طبعا ياحبيبي
فارس نظر لها بتوسل : عايزك متزعليش منك ...كمل حديثه مترددا ...أنا مش هقدر أتجوز جميلة ...أنا كده هظلم نفسي وسهى وجميلة لو تمت الجوازة دي
عيون فاطمة أمتلئت بالدموع : عمري ماهزعل منك يافارس ..وقامت بتقبيل كف يده
شد يده بسرعة ..ناظرا لها بذهول : أمي مالك
فاطمة بدموع مكتومة : أنا فوقت يافارس ...ربنا فوقني أنا كنت هظلمك معايا بسبب عندي تتجوز واحدة تانية غير سهى ...عايزاك تسامحني
فارس بتأثر : أنا عمري ماهزعل منك ...بس أيه اللي حصل أنا مش فاهم حاجة
فاطمة : ربنا أمر بالستر
فارس هز رأسه : أنا مش فاهم كلامك ياأمي
فاطمة : ملهوش داعي الكلام...خلاص أنا صرفت عن فكرة جوازك من جميلة ...ومراتك سهى طلعت أصيله وست البنات
فارس بابتسامة : بجد بجد يأمي بجد كلامك ده
فاطمة بابتسامة حزينة : طبعا ياحبيبيي وأنا هروح معاك دلوقتي عند جميلة تجيبها وتروح بيها شقتكم
فارس : أنتي تعبانة خليكي هنا مرتاحة وانا هروح أجيبها
فاطمة : أنا هرتاح أكتر لما اروح معاك وأعتذر ليها عن كل حزن وأذى سببته ليها
فارس أتصدم من كلام أمه : هو حصل ايه يأمي
فاطمة : حصل أني فوقت وأكتشفت أني ظلمت سهى كتير معايا ومش هحس بطعم الراحة الا لما تسامحني
فارس : طيب قوليلي حصل بينكم أيه ...سهى رفضت تحكي ليا أي حاجة
فاطمة بندم : عشان أصيلة مرضتش تصغر صورتي في عينيكم ..أنا هحكيلك كل حاجة ...أبتدئت تحكي من اول محاولة تسميمها حتي اهاناتها وقولها انها بضاعة رخصية ...
فارس وجه لأمه نظرات مصدومة مما حكت من تفاصيل بشعة وتحمل سهى لأفعال أمه من أجله
كملت فاطمة كلامها بحزن ...وطلعت هي ست البنات
فارس بصدمة : أنتي تعملي كل ده ...أزاي قدرتي تكوني بالقسوة دي
فاطمة بدموع مكتومة : كنت معمية عن التفكير السليم ...أنا عايزاك تسامحني ومتزعلش مني
فارس بزعل : الكلام ده يتقال لسهى مش ليا
عدة طرقات متتالية على باب الشقة
تفاجأت عزة عندما رأت فاطمة وفارس
فاطمة : السلام عليكم وبدون مقدمات أحتضنت عزة
عزة بذهول ردت : وعليكم السلام ..
فارس القى السلام وعزة ردت عليه السلام
فارس : هندخل أنا وماما عند سهى
عزة مازالت متفاجأة من ترحيب فاطمة الحار لها : أتفضلو
طرق فارس بخفة على باب غرفتها ...ثم دخل مباشرة ودخلت ورائه فاطمة
أرتسمت ملامح العبوس والضيق عند رؤيتها ل فاطمة ...قائلة : خير
فاطمة بابتسامة بشوشة : كل خير يابنتي
سهى عينيها أتسعت بصدمة : بنتك
فارس : أنا هخرج دلوقتي ...ماما عايزه تقولك كلمتين على أنفراد
سهى : أستني يافارس ...لكن فارس خرج وتجاهل ندائها
فاطمة بنظرات مترجية : أنا غلطت في حقك كتير ..أنا أسفة ليكي علي كل لحظة زعلتك فيها
سهى ردت بألم : أسفة على أيه ولا أيه
فاطمة : أسفة على كل حاجة ..كل أهانة ..كل ذنب أرتكبته في حقك
سهى : أنت فاكرة كلمة أسفك دي لما تقوليها هخدك في الحضن واقولك بعديها خلاص أنا مسامحاكي ...أنتي جبتي أخرك معايا وكلمة أسف مبقتش تنفع معايا
فاطمة بدموع مكتومة : عندك حق في كل كلمة بتقوليها ...عارفة أني جرحتك أوي ومش بالساهل أنك تنسي أهاناتي ليكي ...بس عندي أمل في المستقبل جرحك يخف ويجي وقت ويلتئم وتسامحيني في يوم من الايام ...
سهى : الجرح لما بيلئتم هيفضل معلم ومعتقدش أني ممكن أسامح ولا هنسى
فاطمة برجاء : حقك ياسهى ...بس فارس ملهوش ذنب في اللي حصل ...خلاص أنا هبعد عن طريقك وموضوع أنه يتجوز غيرك مش هفتحه تاني ...أنا طلعت غلطانه في حاجات كتير وأنتي طلعتي أصيلة بجد وست البنات ولو لفيت الدنيا عشان أختار عروسة لابني مش هلاقي زيك واحدة في أخلاقك وأدبك
سهى هزت رأسها مصدومة : أنتي بتقولي ليا الكلام ده ...أنت متأكده أنك في وعيك
فاطمة : الاول مكنتش في وعي ودلوقتي فوقت
سهي : هو بجد الكلام ده وأنت بتمثلي دور في الكاميرا الخافية وبعد ماالحلقة تخلص هترجعي لحقيقتك
فاطمة : مش بمثل عليكي أنا عايزاكي تسامحيني
سهى برفض : وأنا مش هسامحك
فاطمة بزعل : اللي يريحك ...بس بلاش تاخدي فارس بذنبي ...أنا هبعد عن طريقكم خالص ...ثم خرجت من الغرفة
فارس كان منتظر في الخارج متوتر وعلى أعصابه ولما رأه أمه : حصل أيه
فاطمة : كل خير ...أدخل لمراتك ومتخرجش من جوا الا وهي في أيدك وروحو على شقتكم
فارس نظر لباب الغرفة والى أمه وقال بتردد : وأنتي هتروحي أزاي
فاطمة بابتسامة باهتة : متخافش عليا يافارس أنا بقيت كويس ..هطلب تاكسي ..أدخل يلا لمراتك
فارس تردد لحظات
فاطمة بالحاح : أدخل
فارس فتح باب الغرفة واغلقه خلفه ...رأى سهى تبكي ...قرب منها وحضنها برقة
فارس بحنية : دموعك دي غالية عليا أوي
سهى ببكاء : أنت متعرفش أنا مريت بأيه
فارس هز رأسه بتفهم : أنا عرفت كل حاجة ...ماما حكت ليا كل حاجة
سهى نظرت له بصدمة : كل حاجة
فارس : كل حاجة ياسهى ...حتى محاولة أنها تسممك
سهى ردت بخفوت : دي طلعت ندمانه بجد مش بتضحك عليا بكلمتين
فارس بابتسامة : مش عارف أيه اللي حصل ...بس ماما ندمانة بجد ياسهى ...ونفسي أنك تساميحها
سهى زفرت بحدة : بعدين يافارس
فارس : بعدين بعدين...خلينا في دلوقتي ...أنا مش هتحرك من هنا الا لما أخدك معايا ونروح على شقتنا ...
سهى برفض : مش هتحرك من هنا ومش هروح معاك أى مكان ...أنا لسه زعلانة منك
فارس بابتسامة ماكرة : زعلانة مني ...أممممم ...أنا عندي حل سحري يخليكي مش زعلانة مني ...وحاول أحتضانها
سهى زمت شفتيها فى محاولة لاخفاء أبتسامتها : وده حلك السحري للزعل ...قلة الأدب
فارس بضحك : هههههههه مفيش أحلي من كده
سهى ضحكت على ضحكته : فاااارس
فارس بحب : مادام ضحكتي يبقا خلاص مفيش زعل ...حضري نفسك بسرعة عشان اروح بيكي جري علي شقتي ونبتدي بقا حياتنا الطبيعية
سهى ردت بخجل : فااارس
فارس بنظرات مشتاقة : فااارس طلعة من بؤك زي الاغنية ...لو قلتيها كمان مرة مش هضمن نفسي ...يلا بسرعة
سهى أخذت طقم خروج من دولابها واتجهت الى الحمام لأرتدائه
فارس بمشاكسة : رايحة فين ...ماتلبسي هنا أحسن ومتخافيش هكون مؤدب وهبص الناحية التانية
سهى : تؤؤؤؤ ....ثم دخلت الى الحمام وقامت بغيير ملابسها ولما خرجت ...وجه لها فارس نظرات عاشقة ..
سهى بخجل : أنا جاهزة ...يلا بينا
أمسك فارس يدها وطبع قبلة خفيفة على باطن يدها ...جعلت جسمها يرتعش بأثارة
فارس بنبرة راغبة : يلا بينا
وخرج بيها من الغرفة وهو ممسك بيديها
فارس : هاخد سهى وهنروح على شقتنا
عزة بابتسامة عند رؤية السعادة على وجه أبنتها : خلي بالك من سهى يافارس
فارس بابتسامة : سهى فى عينيا
وهما في داخل الشقة
فارس بنبرة راغبة : نورت شقتك ياعروسة
سهى زمت شفتيها بضيق: العروسة كانت هتموت من الرعب ..في حد يسوق العربية بالسرعة الجنونية دي وأنا عمالة أتحايل عليك تهدي السرعة شوية وأنت ولا كأنك سامعني...
فارس : مأنا أعتذرت ليكي على السلم
سهى : نعممم هو ده أسمه أعتذار
فارس بابتسامة ماكرة : مادام الاعتذار الشفوي مش عاجبك نجرب الاعتذار العملي ...وأقترب منها
سهى بخجل : فاااارس
فارس بصوت أجش : ياعيون فارس ...ثم أخذها في حضنه برقة منتاهية
سهى أحمرت خدودها من الخجل : خلاص أنا مش زعلانة
فارس : تؤؤؤؤ ياحبي زعلانة وأنا هصالحك وهتذرعلك عملي ونظري وشفوي
...ثم قام بحملها متجها الى غرفة نومهم ...وبمجرد دخوله الغرفة وأغلقه الباب ..أنزلها لتقف ونظر لها بعشق للحظات
فارس بحب : أخيراااا أتقفل علينا باب واحد ..ليهتف بمرح وهتجوززز
...خلع الجاكت ..تبعه القميص بسرعة
سهى أحمرت خدودها من الخجل وظلت صامتة ...حملها برقة وانزلها برفق فوق الفراش فى وضعية الجلوس وجلس بجوارها ...واندمج كلايهما في قبلة طال أنتظارها ..
سهى بخفوت : فارس أستنى
فارس رد باشتياق : خلاص مفيش أنتظار تاني
سهى : مينفعش ....وقامت بالهمس في أذنه
