رواية مفترسي القاسي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم هدي مصطفي
الفصل الحادي والعشرون .....
ظل راسل واقفاً يفكر ،هل يذهب الي ذلك اللعين الذي يسخر من شقيقته امام الجميع ويلقنه درساً لن ينسيَ ام يتجاهل الامر فهو لم ينسي فعلت شقيقته ، عزم امره بالذهاب الي هناك ويحدث ما يحدث ..اسرع فادي بالإمساك به حين وجده متجهاً الي هناك وتحدث قائلاً له بهدوء :
- راسل اهدي متتسرعش انت عارف انك لو ادخلت دلوقتي دا كدا هتدي لخالد اللي هو عاوزه ناس كتيره موجوده وتسئ لسمعة الفندق بتاعنا
ضغط راسل علي شفتيه ونظر لهم مجدداً
وتحدث قائلاً :
-ماشي يافادي بس لو زاد ونطق كلمه تانية مش هقدر امسك نفسي وانت عرفني لما بتعصب
.......................................................................................................
في الجهة الأخرى .
كانت منخفضه الرأس تمنع عبراتها من سقوط بعد تلك الإهانة ولكن لم يكتفي هو
تحدث خالد مكملاً باستفزاز :
- ايه خرستي ليه هتعملي فيها واحده بريئه مش بتعرف ترد
في تلك اللحظة صاح هشام بغضب شديد :
-لحد هنا وكفايه ياخالد بيه احب افكرك ان دي تكون مراتي وانا مسمحش لاي حد انه يهين مراتي
ثم امسك بيد نسرين وتحدث قائلاً:
-وانا ومراتي هنسبلك الحفله كلها اشبع بيها بقي
خرج من الحفله وهو يسحب نسرين الي الخارج بكل غضب ،يشعر بالغضب من تصرف والده لها كان يعرف انه سيفعل شئ ولكن لم يعرف انه سيصل لذلك المستوي .
سحبها دون ان يعطيها اي فرصه للاعتراض ،ابتسمت ابتسامه مخفيه كم تشعر بالسعاده فقد دافع عنها الان امام الجميع ،واجهه والده فقط من اجلها هي فقط .
اجلسها في السياره بقووه ثم جلس بجوارها امام المقود ،ضرب بيده بغضب شديد المقود .
ظلت تتأمله بكل هدوء وهي تتطلع بنظرات حب له ،ماذا يحدث الان هي من تم اهانتها الان ولكن هو من يشعر بالغضب ،اجل ليزال يحبها بل يعشقها بجنون اذا لماذا هذا العناد لماذا يرفضها .
وضعت يدها علي كتفه وتحدثت بهدوء قائله :
:هشام
التفت لها بغضب وتحدث قائلاً بقوه:
-شوفتي اللي حصل انا قولتلك ان منروحش لكن انتي
لم يستطيع ان يتابع حديثه فقد ارتمت بين ذراعيه وتحدث قائله بكل حب :
-هشام انا بحبك اووي كفايه ياهشام كفي خلينا نرجع زي الاول خلينا ننسي اللي فاتت ونكمل حياتنا زي اي اتنين متجوزين
اكملت حديثها وعبراتها تتسقط علي ملابسه :
-وحشتني حنيتك وخوفك عليا نفسي ترجع هشام حبيبي تاني
تجمد مصدوم لثواني من تصرفها ثم ضمها اليه بقوووه ثم تنهد وتحدث قائلاً :
-وحشتيني يا نسرين انا كنت بموت فكل لحظه بعذبك فيها لما تتوجعي كنت بتوجع
ضمها بقووه اليه وتحدث متابعاً :
-انا مبقتش قادر علي بعدك اكتر من كده
كانت تتساقط عبراتها مع كل كلمه قالها لها .
اجل كان يشعر بتلك العبرات الدافئه التي كانت تتساقط علي صدره بأستمرار كانت تطعن قلبه فهو من تسبب في نزولها بسبب غروره وعناده
الذي لم يفيده بشئ غير باالالم له ولها ..
............................................................................
اما في الحفلة كان يشعر بالأحراج الشديد فقد قلب ابنه الطاولة عليه فقد جعله هو الجاني واصبحت هي الضحية ،ضغط عليه شفتيه محاولاً كتم غضبه ،فقد بدأ الجميع بالهمس والتحدث عليه .
ابتسم راسل بتشفي كبير وتحرك بعض الخطوات وتحدث قائلاً بصوت مرتفع ويصفق بيديه :
- الحفله خلصت وزي ما انتوا شوفتوا اصحاب الحفلة سبوها سبوها فأية لازمت وجودكم
شعر الجميع بالاهانه وبدئوا في الخروج من الفندق شخص تلو الاخر ،اقترب راسل من والد هشام (خالد) وتحدث بصوت منخفض :
-معلش تتعوض المرة الجاي وتكون بردو في فندق بتاعي بردو اصل بصراحه حبيت الحفلات بتاعتك اووي
وتابع باستهزاء:
-بس ابقي خد بالك من الكلام اللي بيطلع منك
ربت علي كتفه وابتسم له باستفزاز وخرج من المكان فيسرع ويلحقه فادي.
كان ممسكاً بكوب عصير ليلقيه علي الارضيه بغضب كبير وهو يسب بأسوء الالفاظ ،تحدث قائلاً:
-انت اللي بدات اللعبه ياراسل انا اللي هنيها
ثم خرج من الفندق بغضب شديد وهو يتوعد لراسل
..........................................................................
مع شروق الشمس
ارتدت ملابسها بسرعه كبيره وخرجت من البيت قبل ان يراها ابنها و يسألها عن المكان التي ستذهب اليه .
اغلقت الباب بهدوء شديد وصعدت الي السياره ثم انطلقت متجه الى المشفي التي تتواجد بها لمار
لم تمر سوي بضع الدقائق وكانت امام المشفي تقدمت بعض خطوات ودلفت الى الداخل استعلمت عن غرفتها ،ومع ان وجدت الغرفه حتى دفعت الباب ودلفت الي الداخل الى الداخل لتجد راسل مستلقي على الكنبه والتي كانت قربيه من الفراش وكانت لمار نائمه علي السرير ، اقتربت منها وتطلعت اليها، كم تشبه ذالك الرجل اللعين الذي خدعها في الماضي وكيف لا تشبه في الاخير ابنته .
حركت جفنيها ببطء ثم فتحتهم لترا ظل شخص يقف بجوارها اغمضت عينيها ثم فتحتهما اكثر من مره شيئاً فشيئ حتي وضحت االرؤيه عدلت من جلستها لتسند ظهرها علي الوساده ثم تحدثت بتعب شديد قائله :
-انتِ مين
في تلك اللحظه استيقظ راسل علي صوتها فينظر اليها لتتسع عينيه بصدمه كبيره حينما يراها ترفع يدها و تهبط كف يدها علي وجه لمار بقوه شديده
-انتِ اتجننتِ
صاح راسل بتلك الجمله وهو يقترب من حسناء و التي تكون والدته بغضب شديد
تحدثت وهي تصرخ بغضب شديد:
- مش انا اللي اتجننت انت اللي اتجننت
ثم نظرت الى لمار وتابعت الحديث بغضب و سخريه :
- رغم انك عارف اللي هي بتكون بنت مين
التفت اليها وتحدث بهدوء مستفز :
-هو صحيح انت مش متقبلني بس انا مستحيل اخليك تفضل مع البت دي
انهت جملتها وهي تنظر للمار التي كانت في صدمه كبيره مما يحدث الان امامها .
ابتلعت ريقها بقلق شديد ودون وعي امسكت بيده بخوف ،
فقد كان قريب منها فهو كان يقف حاجز بينها وبين تلك المراة التي لا تعرفها
......................................
فتحت عينها ونظرت الي جوارها لتجده نائماً .
ابتسم نسرين فقد عاد اليها حبيبها من جديد له وقد قضوا ليله امسمثل اي اثنين متزوجين،اقتربت منه وقبلته علي خده فيفتح عينيه ويبتسم لها ثم تحدث قائلاً:
-صباح الخير يا قلبي
ابتسمت له وتحدثت قائله وهي تنظر له :
- صباح النور يا روحي
حاولت النهوض ليسحبها اليه وتسقط بين احضانه مجدداً ثم يغلق عليها ذراعيه القويه وتحدث قائلاً :
-لا النهارده هتفضلي جنبي
ابتسمت بين نفسها وتحدثت قائله:
-ياهشام اكيد مش هنفضل كدا سيبني
كان سيرد عليها ولكن قطعه صوت طرقات قويه علي باب غرفته وصوت والده الغاضب ينادي عليه .
فيتركها فتسرع بلف نفسها بغطاء الفراش وتذهب داخل الي المرحاض الذي بغرفتهم بينم هو يرتدي ملابسه بكل هدوء ويخرج لوالده
...............................................
خرج من غرفته وهو يحك راسه ،كم يشعر بالالم داخل رأسه الان فكانت ليله امس مليئه بالاحداث ، دلف الى المطبخ و فتح الثلاجه ليخرج منها زجاجه ماء ،رفعها الي الاعلي وبدا في شربها،
في تلك اللحظه دلفت هي وقفت امامه تحدثت قائله:
-الفرح هيكون بكرا
شهق وبدا في السعال بقووه وهو ينظر اليها ثم تحدث قائلاً بصوت مكتوم :
-آآآ... ايه فرح مين
ابتسم له حياء بسخريه وتحدثت قائله:
-فرح بنت عمك
ثم تابعت بجديه :
-هيكون فرح مين فرحك انا وانت فجهز نفسك دا اللي بابك بيقولهولك
ثم خرجت من المطبخ دون اي كلمه اخري.
ظل ينظر لهاوهي تخرج لماذا تبدو مختلفه الان ،هل يعقل انها تمثل عليه الان بذلك الهدوء و في الواقع انها تتألم وبشده مما حدث مسبقاً .
………………………………….
امسكت هي بيده بخوف شديد
نظر لها ورأي ذلك الخوف في عينيها ليغمض عينيه ليكتم غضبه ثم ينظر الى والدته و تحدث بكل هدوء مستفز:
-ممكن اعرف انتي مين عشان ترفضي او تتكلمي عن مراتي كدا
صدمت من ذلك الكلام الذي قاله وحاولت ان ترد عليه
ليقاطعهَا ويتابع حديثه القاسي لها:
-لو فاكره انك عشان جيبتيني تبقي امي ابقي انسي الفكره دي انا يتيم معنديش لا اب
ثم تنهد وتابع حديثه وهو ينظر لها :
-ولا ام
سقطت عبره من عينيها تلك العبره تدل على المها الشديد الذي تشعر به الان جر سمعها لذلك حديثه،فتنظر له ثم تلتفت الي لمار و
تخرج من الغرفه دون اي كلمه
فيلتفت هو لها وتحدث قائلاً:
-انتي كويسه
اومأت له ونظرت في عينيه لتري ذلك الالم المخفي الذي يحاول هو ان يخفيه
.....................................................
صفعه بقوه كبيره واشاره بصبعه علي وجه قائلاً بغضب :
-تاخد بعضك وتطلع من بيتي انت ومراتك
نظر له هشام بغضب شديد له .
فيتابع والده (خالد)حديثه :
-اخلص مش عايز اشوف وشك هنا تاني وانسي انك هتاخد مني قرش تطلع من بيتي بهدومك دي بس فاهم
ضغط هشام علي شفتيه بغيظ شديد وتحدث قائلاً :
-حاضر هسيبلك البيت كله
التفت الي الدرج فيجدها واقفه هناك بصدمه كبيره فيصعد ويمسكها من يدها ويخرج من البيت وهو يسحبها خلفه دون ان ياخذ اي شئ معه او معها
يتبع
