رواية عاشق يريد الانتقام الفصل العشرين 20 بقلم نجاح السيد
الحلقة العشرون
"نورتى روما كلها"
قال اسر هذه الجمله بعدما دلفا هو و مى الى الغرفة التى حجزها اسر بأحد الفنادق بروما بلد العشاق
مى:دا نور ربنا
ابتسم اسر وقال:مى ممكن اطلب منك طلب
مى:اتفضل
اسر:انا من زمان وانا كان نفسى اسافر واغير جو واستمتع بالمكان الى اروحه وخسارة كبيرة اووى اننا نقضى اسبوعين هنا من غير ما نستمتع بالمكان الروعه ده
وضعت مى يدها اليمنى فوق اليسرى حتى اصدرت صوتا وقالت:وايه المطلوب من كل الى قولته ده
اسر:ممكن ناخد ريست لمدة اسبوعين من الخناق ونقضى ايام حلوة هنا
مى:ازاى يعنى
اسر:هننسى كل حاجة حصلت زمان وهنعيش كأننا اتولادنا النهاردة وهنكون ولاد عم واخوات ونخرج نتفسح ونمرح ونستمتع بكل مكان نروحه ...ها قولتى ايه
لم تفعل مى اى رده فعل حتى ملامح وجهها كانت عادية جدا وبعد فترة مرت عليها وهى هكذا ابتسمت ثم قالت:ماشى
رفع اسر يده للسما وقال:احمدك واشكرك يارب لاول مرة مى تبتسم وتقول ماشى كمان دا ايه الرضا دا كله
كتمت مى ضحكتها وقالت:دلوقتى بقى هنعمل ايه
اسر:هنام شوية نستريح من السفر ولما نصحى هننطلق هعيشك احلى واسعد اسبوعين مروا فى حياتك
مى:ماشى اما نشوف
اسر:هتشوفى...انا هنام على الكنبة هنا وانتى نامى جوا فى الاوضة على السرير
مى:على فكرة احنا ممكن نعمل تبديل يعنى انت يوم وانا يوم
اسر:لأ يا ستى انا هكون مرتاح فى النومة هنا وكمان انا مرضاش ان اختى تنام على الكنبه وانا انام على السرير
مى:براحتك بس خليك فاكر انى عرضت عليك وانت رفضت
اسر:ماشى هفضل فاكر .
ثم تغيرت نبرته وقال برومانسية:انا مستحيل انسى اى حاجة انتى تقوليها
ابتلعت مى ريقها وارتبكت قليلا وقالت:تصبح على خير
ثم التفت وذهبت الى غرفتها على الفور
اسر:وانتى من اهلى
.................................................. ........................
كان جالسا على الكرسى امام مكتبه بغرفة نومه وكان امامه اللاب توب الخاص به وكان يقوم بمسح كل صور البنات الذى كان محتفضا بها وعندما انتهى من هذا رجع للوراء واستند بظهره على ظهر الكرسى وتنهد بقوة وقال محدثا نفسه:بقى يوم ما احب بجد البنت الى احبها تعذبنى العذاب دا كله ااااااااه يا سارة نفسى بس تصدقينى وتعرفى انى والله العظيم بحبك ومش بضحك عليكى بس اعمل ايه علشان تصدقينى
كان مشتاقا اليها كثيرا فى هذا الوقت ولو كان الوقت يسمح له بأن يذهب ليراها لركض مسرعا اليها ولكن الساعه الان الرابعه صباحا .سمع فى هذا الوقت صوت اذان الفجر ولاول مرة يقرر ان يذهب الى المسجد ليصلى فيه فدخل الحمام وتوضأ وخرج من غرفته ليذهب الى المسجد
.................................................. ........................
- وصلنا اخيرااااااااااااا
- دى دار المسنين الى ماما فيها يا ابيه
عمار:ايوة يا ستى هى دى دار المسنين الى ماما فيها
صفقت سارة وهتفت قائلة بفرحة:يااه اخيرا هشوف ماما دى وحشتنى اوووى
ابتسمت ندى وقالت:ربنا يخليهالك يا حبيبتى
سارة:يارب
عمار:يلا بينا ندخل بقى
سارة\ندى:يلا
نزلوا سويا من السيارة سبقتهم سارة بخطواتها السريعه والمرحة فقد كانت سعيدة للغاية
عندما اقتربوا من باب الدار وجدت ندى نفسها تقف رجليها حثتها على ان تقف لا تعرف لماذا واحست بشىء غريب داخلها
لاحظ ذلك عمار وقف بجانبها وحاوط كتفها بيده وقال:مالك يا حبيبتى وقفتى ليه
ندى(بارتباك):ها...لا ...اصل...مافيش...بس علشان اول مرة اشوف مامتك فيها مرتبكة شوية
عمار:متقلقيش ماما اول ما هتشوفك هتحبك اووى وبالذات لما تعرف انك اختيارى وهى دايما بتثق فى اختيارى
رجعت لهم سارة وقالت:ايه وقفتوا ليه ما يلا بقى هموت واشوف ماما
ابتسمت ندى باصطناع وقالت:يلا بينا يا ستى
دخلوا الثلاثة الدار وقابل عمار المسئولين فيها ودلوه على غرفة امه وبالفعل ذهبوا الى غرفتها
كانت سارة هى اول من فتحت الباب ودخلت عليها وقالت بمرح:انا جيت يا ماما
اول ما رأتها كريمة ابتسمت على الفور ودخل الفرح والسرور الى قلبها وفتحت لها ذراعيها وركضت سارة على الفور وارتمت فى حضنها ظلت كريمة تلمس على شعرها وتقبلها بشغف كبير
عمار:ايه دا بقى وانا بقى ماليش حضن كبير زى سارة كده
اشارت له بيدها الى ان يأتى اليها وبالفعل ذهب اليها وحضنته هو ايضا وعندما انتهى من عناقها وقف وذهب الى ندى التى كانت واقفة متأثرة بما يجرى امامها
قال عمار وهو يحاوط كتف ندى بيده:ماما اعرفك بندى مراتى وحبيبتى وحياتى كلها
فى الاول كانت ملامح كريمة تدل على الذهول ثم تلاشت هذه الملامح على الفور وابتسمت
قال عمار:مش قولتلك اول ما ماما هتشوفك هتفرح اووى
اشارت لها كريمة بيدها الى ان تذهب وتجلس بجانبها وبالفعل ذهبت ندى اليها فضمتها كريمة وقبلتها
اما ندى قبلت رأسها ويدها وقالت:انا فرحانة اووى انى اتعرفت علي حضرتك
فهمت ندى من الملامح البادية على وجه كريمة انها هى ايضا سعيده لانها تعرفت عليها ورأتها وسعيدة ايضا بأن عمار اصبح له زوجة
عندما نظرت اليه وابتسمت اليه
.................................................. ...............
قامت من النوم واستغربت المكان الذى تنام فيه ظلت تتأمل فيه بشدة حتى تذكرت كل شىء ونهضت من فوق فراشها ودخلت الحمام واخذت شاور وبدلت ملابسها وخرجت من غرفتها وجدته جالسا وواضع اللاب توب امامه يتفحصه
مى:صباح الخير
اسر:صباح النور
مى:هى الساعه كام دلوقتى
اسر:بتوقيت روما الساعه 3
مى:ياااه انا نمت كتير اووى
اسر:نوم الهنا يا قمر
ابتسمت مى تلقائيا وقالت:والى بتقوله ده بتقوله ليه على اساس انى اختك ولا مراتك
اسر:هى هتفرق
مى:لو اختك هعديهالك اما لو مراتك هتتعاقب
ضحك اسر وقال:لا طبعا بقولها لاختى
ضحكت مى ايضا وقالت:انت صحيت من امته
اسر:من حوالى ساعه كده
مى:ومش صحتنى ليه
اسر:قولت اسيبك تصحى براحتك
مى:فطرت
اسر:لأ انا اقدر افطر من غيرك برضه
مى:طب انا جعانه وعايزة اكل
اسر:طب تحبى ننزل نفطر برة ولا اطلب الاكل يجى لينا هنا
مى(بتفكير):لأ خلينا نفطر برة احسن
اسر:طلباتك اوامر يا اميرتى ...اتفضل يلا ادخلى البسى
مى:حاااااااضر
تركته مى ودخلت الى الفور اما اسر ابتسم بعدما انصرفت من امامه واحس بفرح شديد فالامور بينهما تمشى على ما يرام وتقريبا مى بدأت تتغير
.................................................. ..............
ظلوا معها حوالى اربع ساعات مروا عليهم كأربع دقائق كانت تود سارة لو تظل ماكثة معها اكثر من ذلك ولكن قال عمار لها:مش هينفع نقعد اكتر من كده يا سارة لان الليل هيجى علينا وانتى عارفة انى مش بعرف اسوق فى الضلمة
سارة:ماشى يا ابيه
قبل عمار رأس امه ويدها وقال:انا وندى مكتوب كتابنا بس وفرحنا ان شاء الله بعد شهر قبل الفرح بيوم هاجى اخدك علشان لازم تحضرى فرحنا
هزت كريمة رأسها نافية فقد كانت لا تريد ان يأتى عمار ويأخذها لانها لن تذهب معه
قال عمار بتصميم:لأ هاجى لازم تحضر فرح ابنك
قالت ندى والابتسامة تملأ وجهها:فرحتنا مش هتكمل االا بوجودك معانا ياريت توافقى
ابتسمت اليها كريمة وامسكت ذراع ندى واجلستها بجانبها ومسحت على رأسها ثم ضمتها الى صدرها وفى المقابل كان عمار جالسا بجانبها فضمته هو ايضا الى صدره
قالت سارة بلهجته المرحة:الله الله يا ست ماما وانا بقى ماليش حضن زيهم كده
ابعدت عمار وندى عنها وفتحت ذراعيها لابنتها واقبلت عليها سارة وضمتها بقوة
ثم ودعوها وانصرفوا مغادرين الغرفة بل والدار بأكملها
وفى طريقهما للعودة قالت سارة:ابيه عايزة اشوف الفيلة لو من برة بس
عمار:طلباتك كترت يا ست سارة
ندى:خلاص بقى يا عمار اعمل الى سارة حبيبتى عايزاه
عمار:هقول ايه غير سمعا وطاعه انتوا الاتنين بالذات مقدرش اقول ليكوا لأ ابدا
وضعت ندى كفة يدها على وجهه وقالت:ربنا يخليك لينا
امسك عمار كفة يدها وقبل بطنها وقالت:ويخليكوا ليه
.................................................. ...........
- انا جهزت
- تعرفى يا مى انك بتكونى احلى بكتير وانتى مرحة عن وانتى مبوزة
مى:مش دايما بكون مبوزة
اسر:بس انا كنت عالطول بشوفك مبوزة
مى:انا مكنتش بطيق اشوفك علشان كده كنت لما اشوفك بكشر
ضحك اسر وقال:يا ساتر يارب لدرجة دى بتكرهينى
قالت مى بدون قصد:كنت بكرهك
استغل اسر الفرصة واقترب منها وقال هامسا:ودلوقتى
ضحكت مى وقالت:ودلوقتى احنا اخوات ولا نسيت
ضحك اسر ثم وضع يده فى شعره وقال:لأ منستش
مى:يلا بينا بقى ولا ايه انا جعانه مووت
اسر:اتفضلى يا اميرتى ادامى
مى(بمرح):اوكـــــــــــــــــــــــــــــى
.................................................. ..........
- ممكن انزل يا ابيه ولا لازم افضل فى العربية
عمار:انزلى يا سارة بس متقوليش عايزة ادخل
سارة:لالالا مش هقول
نزلت سارة بالفعل وتبقى عمار وندى بالعربية
ندى:ايه رأيك ننزل احنا كمان
عمار:مش حابب انزل
ندى:ليه
عمار:علشان مفتكرش
ندى:تفتكر ايه
التفت عمار ونظر الى ندى بقوة ثم صوب نظره امامه
وخيل اليه انه يرى اخيه عمر والحبل ملتف حول عنقه ومتعلق فى سقف الحجرة فوضع يده على عينه بقوة يريد ان يمنع نفسه بأن يتذكر هذا المنظر لاحظت ندى ذلك فوضعت يدها على يده التى وضعها على عينه وقالت:مالك يا عمار
ابعد يده عن عينه ونظر اامامه مرة اخرى ولكن هذه المرة لم يرى اى شىء
ندى:حبيبى انت كويس
عمار(بصعوبة):نادى على سارة يلا علشان نمشى
ندى:حاضر
بالفعل نادت ندى على سارة وركبت السيارة وانطلقوا الى طريقهم فى العودة الى القاهرة وظل عمار طوال الطريق صامتا ولم يتكلم
.................................................. ...........
- مالك يا مراد مش عوايدك تفضل طول اليوم قاعد فى البيت وكمان لا بتهزر ولا بتتكلم وساكت... عالطول انت تعبان يا حبيبى
- مراد:لا يا بابا انا كويس ...بس فى مشكلة بتاعه واحد صاحبى شغلانى شوية
- ياسين:احكيهالى يمكن اقدر ااساعدك
- مراد:بيحب بجد بس هى مش قادرة تصدقه
- ياسين:ليه
- مراد:اخلاقه زى اخلاقى
- ضحك ياسين وقال:ليها حق متصدقوش
- مراد:بس انا اتغيرت والله...قصدى هو اتغير
- فهم ياسين ان مراد يتحدث عن نفسه وهذه المشكلة خاصة به وليس صديقه كما قال
- ياسين:يحاول يخليها تصدقه
- مراد:ازاى بس
- ياسين:الاول لازم يخليها تشوف انه اتغير
- مراد:اممممممم وبعدين
- ياسين:لما تحس انه اتغير اكيد هتصدقه
- مراد:فكرة حلوة يا بابا انا هقوله عليها
- ياسين:ماشى .
- ظل ياسين ينظر الى ابنه ومراد احس بتلك النظرات فقال لكى يهرب من نظرات ابيه:من زمان ملعبناش شطرنج ايه رأيك نلعب سوا
- ياسين:موافق
- مراد:هقوم اجبها واجى
- ياسين:ماشى
.................................................. ...............
- ايه رأيك فى الاكل
- قالت مى وهى تستلذ طعم الاكل فى فمها:روووعه بجد
- اسر:بالهنا والشفا
- مى:شكرا
- اسر:بتعرفى تطبخى يا مى
- مى:الصراحة لأ
- اسر:ليه بقى
- ضحكت مى وقالت:لما عمتو كانت تيجى تقولى يا بنتى لازم تتعلمى علشان انتى الى هتتخطبى لجوزك كنت بقولها انا اصلا مش هتجوز
- ضحك اسر وقال:كنتى هتفضلى طول العمر كده من غير جواز
- مى:كنت مقررة كده بس سيادتك افسدت كل قرارتى
- اسر:انا اسف
- رفعت مى وجهها ونظرت اليه ثم قالت:مالهوش لازمه الاسف ما خلاص الى حصل حصل
- اسر:ممكن البنت تعيش من غير جواز بس فى بنت تقدر تعيش من غير ما تكون ام
- مى:فكرت فى الموضوع ده كتير بس كنت بقول لنفسى ممكن اتبنى اى طفل
- اسر:بس مش هيكون زى ابنك
مى:اهه دا كان تفكيرى وقتها
سكت اسر ومى ايضا التى انشغلت فى الاكل اما اسر ظل فقط يتأملها وهى تأكل وبعد فترة قطع اسر هذا الصمت وقال:مى ممكن اسألك سؤال
مى:ممكن
اسر:ممكن فى يوم من الايام تقدرى تقتنعى ان فى رجل مختلف تماما عن ابوكى وابويا
تركت مى الشوكة التى كانت بيدها ونظرت اليه وكان يبدو عليها انها تفكر فى الاجابة قبل ان تنطق بها وهذه لأول مرة مى تفعل ذلك فهى دائما لا تفكر فى اى شىء تقوله وبعد تفكير قالت مى:مش عارفة ممكن اه وممكن لأ
اسر:ليه اه وليه لأ
مى:يمكن لو لقيت الرجل المختلف ده هقدر اقتنع ولو مش لقيته مش هقتنع
ابتسم اسر ابتسامة خوف نعم فأنه خائف من ان لا تقتنع مى بأنه حقا مختلفا عن محمود وياسين
مى:انا شبعت ...على فكرة انت مأكلتش حاجة خالص
اسر:لأ اكلت
مى:اوك
اسر:تحبى نروح مكان تانى
مى:نفسى اتمشى فى شوارع روما
اسر:حاضر يلا بينا
مى:يلا
.................................................. ..................
نزل من السيارة واغلق الباب خلفه وتركهم وصعد الى غرفته دون ان يقول لأى منهما اى شىء التفت ندى الى سارة الواقفة خلفها وقالت:ياترى ماله ايه الى حصل غيره فجأة كده
سارة:مش عارفة دا كان كويس
ندى:ايوة كان كويس قبل ما نروح الفيلة بس بعدها اتغير تماما
سارة:اطلعى شوفيه يا ندى
ندى:حاضر
دخلتا ندى وسارة الفيلة ووجدتا ليلى تخرج من المطبخ فى هذا الوقت
ليلى: انتوا وصلتوا امته
ندى:حالا يا ماما
ليلى:امال عمار فين
سارة:طلع اوضته
ندى:انا هطلعله يا ماما
ليلى:ليه
ندى:هشوفه ماله اصله شكله فى حاجة
ليلى:سارة تطلعله
سارة:خلى ندى هى الى تطلعله يا طنط افضل
ليلى:اوك بس متتأخريش يا ندى
ندى(فهمت ما تفكر فيه امها):متقلقيش يا ماما انتى عارفة بنتك كويس وعارفة كمان عمار كويس
ليلى:واعرف الشيطان كويس برضه
ندى:بعد اذنك يا ماما
ثم انصرفت ندى من امامهم وصعدت الى اعلى طرقت على باب الغرفة فأتاها صوت عمار يقول:سيبينى لوحدى دلوقتى يا سارة
قالت ندى وهى ما زالت فى الخارج:انا ندى
نهض عمار من فوق سريره وفتح الباب ودخل مرة اخرى لغرفته وجلس على فراشه اما هى تركت الباب مفتوحا ودخلت ايضا وجل الكرسى الموضوع امام مكتب عمار
ندى:مالك يا عمار
عمار:لما شوفت الفيلة افتكرت حاجات ضيقتنى شوية
ندى:افتكرت ايه
عمار:افتكرت عمر
ندى:هو مات ازاى يا عمار
تنهد عمار بقوة واغمض عيناه وقال بصعوبة:انتحر
شهقت ندى ووضعت يدها على فمها وقالت مرددة كلامه:انتحر
عمار:ايوة
ندى:ليه
عمار:مقدرش يعيش من غير ما تكون الانسانة الى بيحبها موجودة فى حياته
فهمت ندى من جملة عمار ان الانسانة الى حبها اخو عمار ماتت
ندى:الله يرحمه
عمار:اخويا انتحر يعنى مات كافر....
خنق عمار البكاء فحاوط وجهه وظل يبكى بصوت افزع ندى
نهضت من فوق الكرسى التى كانت تجلس عليه وذهبت اليه وجلست بجانبه على الفراش وظلت تلمس على شعره وتحاول ان تبعد يده الذى كان يحاوط وجهه بها
ندى:خلاص يا عمار علشان خاطرى كفاية
ابعد عمار يده عن وجهه وفجأة وجد نفسه يرتمى فى حضنها ظلت ندى تمشى يدها على رأسه وظهره وهى تتلو بعض ايات من القران حتى سكن عمار وهدأ ففكرت انه نام فقالت:عمار انت نمت
عمار:لأ صاحى بس حابب افضل كده فى حضنك
ابعدته ندى عنها بحرج شديد وقالت:يلا بقى قوم غسل وشك وانا هسبقك لتحت علشان ناكل
عمار:كنت مرتاح وانا نايم فى حضنك
اخفضت ندى رأسها خجلا وقالت:ماما قالتلى متأخرش وانزل عالطول مش عايزين نزعل حضرة الناظرة زعلها وحش اووى
ابتسم عمار ابتسامة باهتة وقال:ماشى اسبقينى وانا هغسل وشى وهحصلك
ندى:ماشى
"نورتى روما كلها"
قال اسر هذه الجمله بعدما دلفا هو و مى الى الغرفة التى حجزها اسر بأحد الفنادق بروما بلد العشاق
مى:دا نور ربنا
ابتسم اسر وقال:مى ممكن اطلب منك طلب
مى:اتفضل
اسر:انا من زمان وانا كان نفسى اسافر واغير جو واستمتع بالمكان الى اروحه وخسارة كبيرة اووى اننا نقضى اسبوعين هنا من غير ما نستمتع بالمكان الروعه ده
وضعت مى يدها اليمنى فوق اليسرى حتى اصدرت صوتا وقالت:وايه المطلوب من كل الى قولته ده
اسر:ممكن ناخد ريست لمدة اسبوعين من الخناق ونقضى ايام حلوة هنا
مى:ازاى يعنى
اسر:هننسى كل حاجة حصلت زمان وهنعيش كأننا اتولادنا النهاردة وهنكون ولاد عم واخوات ونخرج نتفسح ونمرح ونستمتع بكل مكان نروحه ...ها قولتى ايه
لم تفعل مى اى رده فعل حتى ملامح وجهها كانت عادية جدا وبعد فترة مرت عليها وهى هكذا ابتسمت ثم قالت:ماشى
رفع اسر يده للسما وقال:احمدك واشكرك يارب لاول مرة مى تبتسم وتقول ماشى كمان دا ايه الرضا دا كله
كتمت مى ضحكتها وقالت:دلوقتى بقى هنعمل ايه
اسر:هنام شوية نستريح من السفر ولما نصحى هننطلق هعيشك احلى واسعد اسبوعين مروا فى حياتك
مى:ماشى اما نشوف
اسر:هتشوفى...انا هنام على الكنبة هنا وانتى نامى جوا فى الاوضة على السرير
مى:على فكرة احنا ممكن نعمل تبديل يعنى انت يوم وانا يوم
اسر:لأ يا ستى انا هكون مرتاح فى النومة هنا وكمان انا مرضاش ان اختى تنام على الكنبه وانا انام على السرير
مى:براحتك بس خليك فاكر انى عرضت عليك وانت رفضت
اسر:ماشى هفضل فاكر .
ثم تغيرت نبرته وقال برومانسية:انا مستحيل انسى اى حاجة انتى تقوليها
ابتلعت مى ريقها وارتبكت قليلا وقالت:تصبح على خير
ثم التفت وذهبت الى غرفتها على الفور
اسر:وانتى من اهلى
.................................................. ........................
كان جالسا على الكرسى امام مكتبه بغرفة نومه وكان امامه اللاب توب الخاص به وكان يقوم بمسح كل صور البنات الذى كان محتفضا بها وعندما انتهى من هذا رجع للوراء واستند بظهره على ظهر الكرسى وتنهد بقوة وقال محدثا نفسه:بقى يوم ما احب بجد البنت الى احبها تعذبنى العذاب دا كله ااااااااه يا سارة نفسى بس تصدقينى وتعرفى انى والله العظيم بحبك ومش بضحك عليكى بس اعمل ايه علشان تصدقينى
كان مشتاقا اليها كثيرا فى هذا الوقت ولو كان الوقت يسمح له بأن يذهب ليراها لركض مسرعا اليها ولكن الساعه الان الرابعه صباحا .سمع فى هذا الوقت صوت اذان الفجر ولاول مرة يقرر ان يذهب الى المسجد ليصلى فيه فدخل الحمام وتوضأ وخرج من غرفته ليذهب الى المسجد
.................................................. ........................
- وصلنا اخيرااااااااااااا
- دى دار المسنين الى ماما فيها يا ابيه
عمار:ايوة يا ستى هى دى دار المسنين الى ماما فيها
صفقت سارة وهتفت قائلة بفرحة:يااه اخيرا هشوف ماما دى وحشتنى اوووى
ابتسمت ندى وقالت:ربنا يخليهالك يا حبيبتى
سارة:يارب
عمار:يلا بينا ندخل بقى
سارة\ندى:يلا
نزلوا سويا من السيارة سبقتهم سارة بخطواتها السريعه والمرحة فقد كانت سعيدة للغاية
عندما اقتربوا من باب الدار وجدت ندى نفسها تقف رجليها حثتها على ان تقف لا تعرف لماذا واحست بشىء غريب داخلها
لاحظ ذلك عمار وقف بجانبها وحاوط كتفها بيده وقال:مالك يا حبيبتى وقفتى ليه
ندى(بارتباك):ها...لا ...اصل...مافيش...بس علشان اول مرة اشوف مامتك فيها مرتبكة شوية
عمار:متقلقيش ماما اول ما هتشوفك هتحبك اووى وبالذات لما تعرف انك اختيارى وهى دايما بتثق فى اختيارى
رجعت لهم سارة وقالت:ايه وقفتوا ليه ما يلا بقى هموت واشوف ماما
ابتسمت ندى باصطناع وقالت:يلا بينا يا ستى
دخلوا الثلاثة الدار وقابل عمار المسئولين فيها ودلوه على غرفة امه وبالفعل ذهبوا الى غرفتها
كانت سارة هى اول من فتحت الباب ودخلت عليها وقالت بمرح:انا جيت يا ماما
اول ما رأتها كريمة ابتسمت على الفور ودخل الفرح والسرور الى قلبها وفتحت لها ذراعيها وركضت سارة على الفور وارتمت فى حضنها ظلت كريمة تلمس على شعرها وتقبلها بشغف كبير
عمار:ايه دا بقى وانا بقى ماليش حضن كبير زى سارة كده
اشارت له بيدها الى ان يأتى اليها وبالفعل ذهب اليها وحضنته هو ايضا وعندما انتهى من عناقها وقف وذهب الى ندى التى كانت واقفة متأثرة بما يجرى امامها
قال عمار وهو يحاوط كتف ندى بيده:ماما اعرفك بندى مراتى وحبيبتى وحياتى كلها
فى الاول كانت ملامح كريمة تدل على الذهول ثم تلاشت هذه الملامح على الفور وابتسمت
قال عمار:مش قولتلك اول ما ماما هتشوفك هتفرح اووى
اشارت لها كريمة بيدها الى ان تذهب وتجلس بجانبها وبالفعل ذهبت ندى اليها فضمتها كريمة وقبلتها
اما ندى قبلت رأسها ويدها وقالت:انا فرحانة اووى انى اتعرفت علي حضرتك
فهمت ندى من الملامح البادية على وجه كريمة انها هى ايضا سعيده لانها تعرفت عليها ورأتها وسعيدة ايضا بأن عمار اصبح له زوجة
عندما نظرت اليه وابتسمت اليه
.................................................. ...............
قامت من النوم واستغربت المكان الذى تنام فيه ظلت تتأمل فيه بشدة حتى تذكرت كل شىء ونهضت من فوق فراشها ودخلت الحمام واخذت شاور وبدلت ملابسها وخرجت من غرفتها وجدته جالسا وواضع اللاب توب امامه يتفحصه
مى:صباح الخير
اسر:صباح النور
مى:هى الساعه كام دلوقتى
اسر:بتوقيت روما الساعه 3
مى:ياااه انا نمت كتير اووى
اسر:نوم الهنا يا قمر
ابتسمت مى تلقائيا وقالت:والى بتقوله ده بتقوله ليه على اساس انى اختك ولا مراتك
اسر:هى هتفرق
مى:لو اختك هعديهالك اما لو مراتك هتتعاقب
ضحك اسر وقال:لا طبعا بقولها لاختى
ضحكت مى ايضا وقالت:انت صحيت من امته
اسر:من حوالى ساعه كده
مى:ومش صحتنى ليه
اسر:قولت اسيبك تصحى براحتك
مى:فطرت
اسر:لأ انا اقدر افطر من غيرك برضه
مى:طب انا جعانه وعايزة اكل
اسر:طب تحبى ننزل نفطر برة ولا اطلب الاكل يجى لينا هنا
مى(بتفكير):لأ خلينا نفطر برة احسن
اسر:طلباتك اوامر يا اميرتى ...اتفضل يلا ادخلى البسى
مى:حاااااااضر
تركته مى ودخلت الى الفور اما اسر ابتسم بعدما انصرفت من امامه واحس بفرح شديد فالامور بينهما تمشى على ما يرام وتقريبا مى بدأت تتغير
.................................................. ..............
ظلوا معها حوالى اربع ساعات مروا عليهم كأربع دقائق كانت تود سارة لو تظل ماكثة معها اكثر من ذلك ولكن قال عمار لها:مش هينفع نقعد اكتر من كده يا سارة لان الليل هيجى علينا وانتى عارفة انى مش بعرف اسوق فى الضلمة
سارة:ماشى يا ابيه
قبل عمار رأس امه ويدها وقال:انا وندى مكتوب كتابنا بس وفرحنا ان شاء الله بعد شهر قبل الفرح بيوم هاجى اخدك علشان لازم تحضرى فرحنا
هزت كريمة رأسها نافية فقد كانت لا تريد ان يأتى عمار ويأخذها لانها لن تذهب معه
قال عمار بتصميم:لأ هاجى لازم تحضر فرح ابنك
قالت ندى والابتسامة تملأ وجهها:فرحتنا مش هتكمل االا بوجودك معانا ياريت توافقى
ابتسمت اليها كريمة وامسكت ذراع ندى واجلستها بجانبها ومسحت على رأسها ثم ضمتها الى صدرها وفى المقابل كان عمار جالسا بجانبها فضمته هو ايضا الى صدره
قالت سارة بلهجته المرحة:الله الله يا ست ماما وانا بقى ماليش حضن زيهم كده
ابعدت عمار وندى عنها وفتحت ذراعيها لابنتها واقبلت عليها سارة وضمتها بقوة
ثم ودعوها وانصرفوا مغادرين الغرفة بل والدار بأكملها
وفى طريقهما للعودة قالت سارة:ابيه عايزة اشوف الفيلة لو من برة بس
عمار:طلباتك كترت يا ست سارة
ندى:خلاص بقى يا عمار اعمل الى سارة حبيبتى عايزاه
عمار:هقول ايه غير سمعا وطاعه انتوا الاتنين بالذات مقدرش اقول ليكوا لأ ابدا
وضعت ندى كفة يدها على وجهه وقالت:ربنا يخليك لينا
امسك عمار كفة يدها وقبل بطنها وقالت:ويخليكوا ليه
.................................................. ...........
- انا جهزت
- تعرفى يا مى انك بتكونى احلى بكتير وانتى مرحة عن وانتى مبوزة
مى:مش دايما بكون مبوزة
اسر:بس انا كنت عالطول بشوفك مبوزة
مى:انا مكنتش بطيق اشوفك علشان كده كنت لما اشوفك بكشر
ضحك اسر وقال:يا ساتر يارب لدرجة دى بتكرهينى
قالت مى بدون قصد:كنت بكرهك
استغل اسر الفرصة واقترب منها وقال هامسا:ودلوقتى
ضحكت مى وقالت:ودلوقتى احنا اخوات ولا نسيت
ضحك اسر ثم وضع يده فى شعره وقال:لأ منستش
مى:يلا بينا بقى ولا ايه انا جعانه مووت
اسر:اتفضلى يا اميرتى ادامى
مى(بمرح):اوكـــــــــــــــــــــــــــــى
.................................................. ..........
- ممكن انزل يا ابيه ولا لازم افضل فى العربية
عمار:انزلى يا سارة بس متقوليش عايزة ادخل
سارة:لالالا مش هقول
نزلت سارة بالفعل وتبقى عمار وندى بالعربية
ندى:ايه رأيك ننزل احنا كمان
عمار:مش حابب انزل
ندى:ليه
عمار:علشان مفتكرش
ندى:تفتكر ايه
التفت عمار ونظر الى ندى بقوة ثم صوب نظره امامه
وخيل اليه انه يرى اخيه عمر والحبل ملتف حول عنقه ومتعلق فى سقف الحجرة فوضع يده على عينه بقوة يريد ان يمنع نفسه بأن يتذكر هذا المنظر لاحظت ندى ذلك فوضعت يدها على يده التى وضعها على عينه وقالت:مالك يا عمار
ابعد يده عن عينه ونظر اامامه مرة اخرى ولكن هذه المرة لم يرى اى شىء
ندى:حبيبى انت كويس
عمار(بصعوبة):نادى على سارة يلا علشان نمشى
ندى:حاضر
بالفعل نادت ندى على سارة وركبت السيارة وانطلقوا الى طريقهم فى العودة الى القاهرة وظل عمار طوال الطريق صامتا ولم يتكلم
.................................................. ...........
- مالك يا مراد مش عوايدك تفضل طول اليوم قاعد فى البيت وكمان لا بتهزر ولا بتتكلم وساكت... عالطول انت تعبان يا حبيبى
- مراد:لا يا بابا انا كويس ...بس فى مشكلة بتاعه واحد صاحبى شغلانى شوية
- ياسين:احكيهالى يمكن اقدر ااساعدك
- مراد:بيحب بجد بس هى مش قادرة تصدقه
- ياسين:ليه
- مراد:اخلاقه زى اخلاقى
- ضحك ياسين وقال:ليها حق متصدقوش
- مراد:بس انا اتغيرت والله...قصدى هو اتغير
- فهم ياسين ان مراد يتحدث عن نفسه وهذه المشكلة خاصة به وليس صديقه كما قال
- ياسين:يحاول يخليها تصدقه
- مراد:ازاى بس
- ياسين:الاول لازم يخليها تشوف انه اتغير
- مراد:اممممممم وبعدين
- ياسين:لما تحس انه اتغير اكيد هتصدقه
- مراد:فكرة حلوة يا بابا انا هقوله عليها
- ياسين:ماشى .
- ظل ياسين ينظر الى ابنه ومراد احس بتلك النظرات فقال لكى يهرب من نظرات ابيه:من زمان ملعبناش شطرنج ايه رأيك نلعب سوا
- ياسين:موافق
- مراد:هقوم اجبها واجى
- ياسين:ماشى
.................................................. ...............
- ايه رأيك فى الاكل
- قالت مى وهى تستلذ طعم الاكل فى فمها:روووعه بجد
- اسر:بالهنا والشفا
- مى:شكرا
- اسر:بتعرفى تطبخى يا مى
- مى:الصراحة لأ
- اسر:ليه بقى
- ضحكت مى وقالت:لما عمتو كانت تيجى تقولى يا بنتى لازم تتعلمى علشان انتى الى هتتخطبى لجوزك كنت بقولها انا اصلا مش هتجوز
- ضحك اسر وقال:كنتى هتفضلى طول العمر كده من غير جواز
- مى:كنت مقررة كده بس سيادتك افسدت كل قرارتى
- اسر:انا اسف
- رفعت مى وجهها ونظرت اليه ثم قالت:مالهوش لازمه الاسف ما خلاص الى حصل حصل
- اسر:ممكن البنت تعيش من غير جواز بس فى بنت تقدر تعيش من غير ما تكون ام
- مى:فكرت فى الموضوع ده كتير بس كنت بقول لنفسى ممكن اتبنى اى طفل
- اسر:بس مش هيكون زى ابنك
مى:اهه دا كان تفكيرى وقتها
سكت اسر ومى ايضا التى انشغلت فى الاكل اما اسر ظل فقط يتأملها وهى تأكل وبعد فترة قطع اسر هذا الصمت وقال:مى ممكن اسألك سؤال
مى:ممكن
اسر:ممكن فى يوم من الايام تقدرى تقتنعى ان فى رجل مختلف تماما عن ابوكى وابويا
تركت مى الشوكة التى كانت بيدها ونظرت اليه وكان يبدو عليها انها تفكر فى الاجابة قبل ان تنطق بها وهذه لأول مرة مى تفعل ذلك فهى دائما لا تفكر فى اى شىء تقوله وبعد تفكير قالت مى:مش عارفة ممكن اه وممكن لأ
اسر:ليه اه وليه لأ
مى:يمكن لو لقيت الرجل المختلف ده هقدر اقتنع ولو مش لقيته مش هقتنع
ابتسم اسر ابتسامة خوف نعم فأنه خائف من ان لا تقتنع مى بأنه حقا مختلفا عن محمود وياسين
مى:انا شبعت ...على فكرة انت مأكلتش حاجة خالص
اسر:لأ اكلت
مى:اوك
اسر:تحبى نروح مكان تانى
مى:نفسى اتمشى فى شوارع روما
اسر:حاضر يلا بينا
مى:يلا
.................................................. ..................
نزل من السيارة واغلق الباب خلفه وتركهم وصعد الى غرفته دون ان يقول لأى منهما اى شىء التفت ندى الى سارة الواقفة خلفها وقالت:ياترى ماله ايه الى حصل غيره فجأة كده
سارة:مش عارفة دا كان كويس
ندى:ايوة كان كويس قبل ما نروح الفيلة بس بعدها اتغير تماما
سارة:اطلعى شوفيه يا ندى
ندى:حاضر
دخلتا ندى وسارة الفيلة ووجدتا ليلى تخرج من المطبخ فى هذا الوقت
ليلى: انتوا وصلتوا امته
ندى:حالا يا ماما
ليلى:امال عمار فين
سارة:طلع اوضته
ندى:انا هطلعله يا ماما
ليلى:ليه
ندى:هشوفه ماله اصله شكله فى حاجة
ليلى:سارة تطلعله
سارة:خلى ندى هى الى تطلعله يا طنط افضل
ليلى:اوك بس متتأخريش يا ندى
ندى(فهمت ما تفكر فيه امها):متقلقيش يا ماما انتى عارفة بنتك كويس وعارفة كمان عمار كويس
ليلى:واعرف الشيطان كويس برضه
ندى:بعد اذنك يا ماما
ثم انصرفت ندى من امامهم وصعدت الى اعلى طرقت على باب الغرفة فأتاها صوت عمار يقول:سيبينى لوحدى دلوقتى يا سارة
قالت ندى وهى ما زالت فى الخارج:انا ندى
نهض عمار من فوق سريره وفتح الباب ودخل مرة اخرى لغرفته وجلس على فراشه اما هى تركت الباب مفتوحا ودخلت ايضا وجل الكرسى الموضوع امام مكتب عمار
ندى:مالك يا عمار
عمار:لما شوفت الفيلة افتكرت حاجات ضيقتنى شوية
ندى:افتكرت ايه
عمار:افتكرت عمر
ندى:هو مات ازاى يا عمار
تنهد عمار بقوة واغمض عيناه وقال بصعوبة:انتحر
شهقت ندى ووضعت يدها على فمها وقالت مرددة كلامه:انتحر
عمار:ايوة
ندى:ليه
عمار:مقدرش يعيش من غير ما تكون الانسانة الى بيحبها موجودة فى حياته
فهمت ندى من جملة عمار ان الانسانة الى حبها اخو عمار ماتت
ندى:الله يرحمه
عمار:اخويا انتحر يعنى مات كافر....
خنق عمار البكاء فحاوط وجهه وظل يبكى بصوت افزع ندى
نهضت من فوق الكرسى التى كانت تجلس عليه وذهبت اليه وجلست بجانبه على الفراش وظلت تلمس على شعره وتحاول ان تبعد يده الذى كان يحاوط وجهه بها
ندى:خلاص يا عمار علشان خاطرى كفاية
ابعد عمار يده عن وجهه وفجأة وجد نفسه يرتمى فى حضنها ظلت ندى تمشى يدها على رأسه وظهره وهى تتلو بعض ايات من القران حتى سكن عمار وهدأ ففكرت انه نام فقالت:عمار انت نمت
عمار:لأ صاحى بس حابب افضل كده فى حضنك
ابعدته ندى عنها بحرج شديد وقالت:يلا بقى قوم غسل وشك وانا هسبقك لتحت علشان ناكل
عمار:كنت مرتاح وانا نايم فى حضنك
اخفضت ندى رأسها خجلا وقالت:ماما قالتلى متأخرش وانزل عالطول مش عايزين نزعل حضرة الناظرة زعلها وحش اووى
ابتسم عمار ابتسامة باهتة وقال:ماشى اسبقينى وانا هغسل وشى وهحصلك
ندى:ماشى
