رواية انتقام بين نيران العشق الفصل العشرين 20 بقلم تسنيم القاضي
لفصل العشرون...
قد تفقد بعض الاشياء الثمينه بحياتك، ولكن عوض ربك اكبر من كل ما فقدت ، فسياتيك العوض ربما يتأخر لأجل غير مسمي، لكن كن علي ثقه انه سيأتى....
................
كانت لاتشعر باى شيئ حولها وفجأه سمعت صوت صياح باسمها، رمشت بعينها عدة مرات، وبدائت بفتح عينيها ببطئ، ليتنهد الواقفان امامها براحه.
لتنهض هي بإنهاك لترى نظرات القلق التى تظهر بعيني زوجها توقفت للحظه وتعلقت نظراتها بنظراته وبعد عده ثوانى انتبهت لوجود شخص اخر يشاركهم الغرفه رمقته بنظرات بارده، ليجيب هو علي نظراتها بنظرات هادئه مطمئنه ثم قال وهو يغادر: انا ماشي.
وتركها وانصرف....
لتنظر وعد لهادى بحزن والتمعت الدموع بعيناها ، لينظر هو لها ويهبط لمستواها ويقول : مالك يا وعد ، انا حاسس ان فيكي حاجه، ولازم اروح عند دكتور نعرف انتى فيكي ايه.
لتنظر له وعد بألم وهي تقول: هادى، انا متشكره قوى، متشكره علي كل اللي عملته عشانى، وبتمنى انى اقدر اردلك نص اللي عملتهولي .
لينظر لها عادى وهو يلمح لمعه الحزن بغينيها ويقول: انا وانتى واحد يا وعد انتى فاهمه يعني ايه، الشكر ده ملوش اى لزمه وانا نفسي انك تعرفى ان معدش بينا اى فرق.
لتنظر له وعد بألم وهى تقول: انت ما اخدتش مقابل يا هادى ، عارف يعنى ايه، انت ساعدتنى من غير ما تطلب منى اى حاجه، ساعدتنى وانت عارف انى طفله ومليش علاقه باى حاجه ومش فاهمه اى حاجه كمان، ساعدتنى وغيرتلي الطريق ، بدل ما أاذي بابا ومراته خلتنى اسحب منهم البيت بس، عشان مندمش بعدين واقول انى بقيت الشريره، انت ساعدتنى وعدلتلي طريقي من غير ما تنفر منى ولا من طريقه تفكيرى في انى انتقم منهم، ساعدتنى ولازالت بتساعدنى والمقابل صفر... انت كده ازاى يا هادى، ازاى فيك مروءه وشهامه وحنان وعطف وحب، ازاى فيك ده كله، انا عمرى ما اتخيلت ان في راجل كويس علي الارض غير عمار اخويا بس، بس انت صححتلي المفاهيم، ربنا خلقنا كلنا وقلوبنا طاهره ونظيفه زى الصفحه البيضه واحنا اللي بنختار هنلون صفحتنا دى بايه ياترى بالوان تديها بهجه وتجذب كل الناس ليها وتسعدهم، ولا الوان مشؤومه ومنظر بشع يبعد كل الناس عن اللوحه وميحبوش يشفوها، انت اللي فهمتنى يعنى ايه كلمه منح وعطاء من غير مقابل ، فهمتنى يعني ايه معني الشريك الصح، فهمتنى انى كنت غلط في كل حاجه وفهمتنى الصح من غير ما تقولي ، انت وجهتنى باسلوبك ومعاملتك،ثم صمتت لبرهه وهي تلتقط انفاسها وتنظر لعينيه بهيام وهى تقول: انت فهمتنى يعني ايه الحب يا هادى، انت اول شخص يدخل قلبي ويرمى مفتاحه وراه، انت اللي ملكت روحى وقلبي وعقلي، بهدوئك وحنانك ولطفك، انت ازاى كده...
لينظر هو لها وتتسع ابتسامته فها هى طفلته الصغيره تعلمت الكثير والكثير بمده زمنيه قليله، تعلمت ما كان يود لو ان يزرعه بداخلها ، ولكنه زرع بذره حب واحتواء وحنان واخلاص ، واهتم قليلا. بها فاصبحت زهره يانعه الآن تتلفظ باجمل واعظم معانى الانسانيه والشغف والحب
واخيراً قد نطقتها تلك الكلمه، نظر لها بهيام ثم نهض واقفاً وسحبها من يدها لتقف قبالته ثم قال وهو ينظر بعينيها: وانا حبيتك يا وعد عشان حسيت انك انقي وانظف من السواد اللي كان هيعشش جواكى، حبيتك عشان شوفت الطفله الصغيره اللي محبوسه جواكى حبيتك بكل تفصيله فيكي ، متقوليليش امتى ولا ازاى كل اللي اعرفه انى حبيتك من زمان قوى يمكن من اول مره شوفتك فيها .
لتنظر هي له بشغف ليحتضنها هو ويدور بها بالغرفه وهى تصرخ بسعاده وتصيح به ان يتوقف. وبعد عدة دورات توقف هو ليقول: وبالمناسبه السعيده دى لتزم نحتفل، انتى مش بتقوليلي بحبك كل يوم.
لتبتسم هى له بحب ، وهى تقول لنفسها ان الله قد من عليها بنعمه مقابل نقمه ، فها هو عوضها عن والدها وقسوته برجل اصبح لها اب وزوج واخ ، وابدل القسوه بالحب واللين ، وبالنهايه ها هى قد تخلصت من بقعه السواد الداكنه التي كانت تعشعش بداخلها التى كادت ان تجعل قلبها كتله متشحه بالغل والكره والحقد والرغبه بالإنتقام....
تذكرت هي امراً طارئا. وابتعدت عن احضان زوجها وهى تقول:راندا يا هادى، انا ازاى نسيتها النهارده فرحها.
لينظر لها هتدى بهدوء ويقول: وناويه تعملي ايه.
لتقول وعد وهي تتجه وتلتقط كفه وتقول: تعال نشوف عملي انت بتحب العملي اكتر مش كده.
لتنطلق ضحكه عاليه منه وهو يقول: لا كده في تطور هايل جداً ،والواضح ان الشغل هنا جاب نتيجته معاكى، وربنا يرزقنا بكتير من ده يا ستى.
لتلكزه هي بمرفقها في جانبه وتقول: اتلم يا هادى ويلا سخن العربيه عقبال ما اجيب الشنطه بتاعتى.
بعد عده لحظات..
قاد هادى سيارته برفقه زوجته ،الي ان وصلوا لأحدى مراكز التجميل ،فتحت هاتفها لتجد رساله عليه لتنظر للرساله بصدمه ثم تقول: ينهااار اسووود
ثم خرجت راكضه وهادى يركض خلفها محاولاً الاستفهام منها عما يحدث معها.
توجهت لداخل مركز التجميل تاركه زوجها يكاد يموت قلقاً بالخارج دون ان تعطيه اى اجابات كافيه عن اسئلته.
دلفت لداخل السنتر بسرعه لتسئل العامله الواقفه امامها عن مكان العروس راندا، لتشير العامله علي احد.الأركان.
توجهت مسرعه نحوها لتراها جالسه علي احد الكراسى مرتديه ثوب زفافها واحدى خبيرات التجميل تضع لمساتها النهائيه علي وجهها.
لتنظر لها وعد بألم وتردد ثم استجمعت شجاعتها وهتفت بأسمها، لتلتفت لها القانيه بإبتسامه جاهدت لرسمها طويلاً وهي تقول: اهلا باعز اصحابي نورتى يا وعد والله انا قولت انك مش هتيجي.
لتنجه وعد ناحيتها وتقول وهي تنظر للخبيره: ممكن نتكلم يا راندا من فضلك شويه.
لتنظر لها راندا وهي تقول بسخريه: هتتكلمى في ايه يا وعد، انتى خلاص بقيتي مكشوفه.
لتنظر لها وعد بصرامه وهى تقول: مش مهم انا مكشوفه ولا لا الموضوع كبير يا راندا من فضلك لازم نتكلم .
لتنهض راندا بعصبيه وتشير لخبيره التجميل لتذهب تاركه اياهم بمفردهم.
لتقول راندا بسخريه: جايه ليه يا وعد، ولا عشان عارفه ان هشام اختارنى انا جيتي تفرقي بينى وبينه، انتى ليه مصره تشوهى صورتك اكتر واكتر.
لتقول وعد بالم: اسمعيني يا راندا واعملي اللي يحلالك، بس لأنى صحبتك ومهما عملتي هفضل صحبتك وهفضل اختك كمان، وعشان كده لازم هتكلم مهما حصل ومهما قولتي عنى .
لتقول راندا بسخريه: نبطل شعارات بقي وندخل في المفيد اللي جابك علي ملى وشك كده، عشان دقايق وهشام هيوصل.
لتقول وعد بصوت جاهدت للتحكم به كثيراً: اوعى تتجوزى هشام يا رااااندا اوووعي.
لتنطلق ضحكه صاخبه من راندا ، التفت لها كل رواد السنتر ، لتتابع بصوت مرتفع: هااا وايه كمان عاوزه تقوليه يا وعد هانم.
لتقول وعد بألم وهي تخرج هاتفها: هشام مش الانسان اللي انتى متخيلاه يا راندا هشام ازبل خلق الله، صدقيني.
لتنظر لها راندا بصدمه ثم استعادت ملامحها الجامده وهي تقول بعنف: هاا وايه كمان يا وعد،اوعي تفتكرى انى هصدق كلامك الاهبل ده انا عارفه هدفك كويس قوى وانتى انكشفتي بالنسبالي لعبتك دى وغلك وكرهك وحقدك عشان انا طول عمرى اغني منك وعندى فلوس اكتر واللي بطلبه بيجيلي وبابى عمره ما حرمنى من حاجه بعكسك انتى، عشان كده طول عمرك غلاويه ومنفسنه منى ، انتى انكشفتي يا وعد بالنسبه ليا وبقيتي كارت محروق.
لتشهق وعد بقوه من اثر حديث راندا الصادم وتهطل دموعها من عينيها وهى تقول: مهما قولتي انا عارفه انك زعلانه منى، ومن حقك تقولي اللي عوزاه وانا مش هعارضك، انا هنا عشان انقذك من اللي هتعمليه في نفسك يا راندا ثم اعطتها هاتفها وهى تقول: هشام مش زى ما انا وانتى كنا فاكرين ومش زى ما غيرنا فاكر _ هشام بنى ادام زباله، وبيلعب علي البنات اللي قدنا في العمر بحكم انهم مش هيتكلموا ، جوازك من هشام يا وعد مش هيبقي جواز حقيقي وهياخد منك اللي عاوزه ويرميكي وملكيش عنده حاجه، ثم اشارت لهاتفها وهى تقول:من يوم ما مشيتي وقولتيلي هنتقم منك يا وعد وانا عارفه ان الافكار دى مش افكارك، عارف ان في حد لعب بعقلك وعرفت انه هشام قررت انى اخلي ناس تبع هادى بالمكتب يجيبولي معلومات عن هشام، وكل المعلومات للاسف كانت زباله، ملفه بالشرطه ابيض زى الورد متلاقيش عليه غلطه ولا هفوه، بس الصور بتثبت العكس، هشام بيطلع مع بنات وبيسهر معاهم وبينام كمان في احضانهم عاوزه ايييييه اكتر من كده هاااا هشام بيستغلك انتى عشان ينتقم منى انا يا راندا بينتقم منى لانى لما عرفت رفضه عن مساعدتى ضربته بالقلم ومشيت هشام بيلعب بازبل طرق يا راندا اوعى ترمى نفسك في النار يا صاحبتي
لتنظر لها راندا بصدمه فى محاوله لفهم ما تراه امامها ، ثم ما لبثت ان تزكرت امراً ما وقالت: هشام كان عنده حق لما قالي انك بتغيرى منى وهتحاولي تفرقي بينا باى طريقه، هشام عرض عليا الجواز وعارف انى وحشه يا وعد وشايف شكلي ، هشام دفع عشانى الأف وودانى مراكز تجميل عشان اظبط شعرى وحواجبي واهتم بيا بعكس بابا. هشام ده اللي قالي انك عاوزه كل الرجاله تحت اديكي ولما فلت منك واحد لانه رفض يساعدك في اذيه باباكى قررتى تلفي علي غيره وهادى المسكين كان الضحيه بتاعتك، هشام اكتر واحد وقف جنبي وحمانى وعمره ما قالي كلمه تخدشني ولا تاذيني هشام اللي بتتكلمى عليه عمره ما لمس ايدى ومحترم انى قاعده وحدى ومرداش يدخل بيتى غير لما اتخطبنا وقعد دقايق ومشي، هشام ده انظف من اللي زيك يا ووووووعد انتى فاهمه.
لتنظر وعد لها بصدمه فارغه فاهها، هي بنفسها لم تصدق ان هشام شخص سيئ كيف وقد دافع عنها ذات يوم ، كيف وقد كان دائماً بجوارها يساندها الا تلك المرة الاخيرة التى اثبت فيها انه تخلي عنها، كيف وهو لم يحاول قط ان يلمس كفها او يتغزل بها،كييييف، هي تعلم ان هناك امراً غامضاً ولكنها واثقه من صحه معلوماتها ومن صحه تلك الصور التى كانت بحوذتها
لترمق راندا باسف وهى تقول بصوت غاضب: معرفش هشام ده ازاى كده ومعرفش هو ازى بيمثل بالباراعه دى بس اللي اعرفه يا راندا انى مش هسمحلك تودى نفسك في داهيه وتتجوزى بنى ادام زباله زيه.
صفعه كانت اجابه راندا لوعد....
لم تكن كأى صفعه تناولتها بحياتها ...
كانت صفعه ناتجه عن شرخ لن يلتئم بكليهما..
صفعه عن فقدان ثقه وشعور بالغدر...
صفعه عن شعور بالخزلان والحاجه ...
صفعه ايقنت عندها ان الواقفه امامها ليست راندا المرحه اللطيفه صاحب القلب النقي الطاهر،، قد تغيرت راندا واصبحت شخصاً لا تعرف ماهيته، ولكنها علي علم بان صديقتها ستخسر ، والخساره ستكون فادحه.
نظرت لها وعد بالم لتسحب راندا يدها من علي وجه رفيقتها ، ليشاهدوا بتلك اللحظه ما لم يكونوا يتوقعوه فهشام واقفاً شامخاً يشاهدهما اثنتيهما ويرمقهما بنظرات غامضه
نظرت له وعد بكره وغضب وهى تقول: ابعد عن راندا يا هشام، لو عاوز تنتقم منى ميبقاش عن طريق راندا اياك تعمل كده فيها هي ملهاش ذنب.
ليرمقها هشام بنظرات ساخره ثم يقول وهو يقترب من راندا المنهاره ويقول وهو يضع يده علي خصرها: انتى عمرك ما كونتي بالنسبه ليا اى حاجه ولا عمرك هتكونى، متعمليش من نفسك حاجه يا وعد، ولو غيرانا قوى مننا كده مكنتيش اذيتي صحبتك بالطريقه البشعه دى.
لتنظر وعد له بصدمه وهي تقول بزهول: انت ازاى كده، انا مش مصدقه معقول انت هشام اللي اعرفه من زمان ، لاااا انت اكيد اتبدلت يا اما بتمثل علينا الفيلم ده ، ثم توجهت اليهما وهى تقول برجاء: من فضلك قول انه تمثيل.
ليبتسم هشام ويقول بتهكم واضح: ده الواقع يا وعد، انا مش ممثل زيك وملياش اكتر من وش، اوعي لنفسك .
نظرت وعد له بصدمه ونقلت انظارها بين الحضور فوجدت والد راندا واقفاً علي باب المركز برفقه زوجته توجهت هي نحوه مسرعه وقالت ببكاء: من فضلك يا عمو امنع الجوازه دى، من فضلك.
نظر لها جميع المتواجدون بصدمه ، كيف لها هذا الاصرار بعد كميه الاهانات والصفعه التى تلقتها، اتريد ان تفرق بين رفيقتها وزوجها ام انها تحب رفيقتها لدرجه فوق حدود الخيال لتجازف وتلقي بكرامتها عرض الحائط ،اتمثل تلك الفتاه ام انها صادقه.
نظر لها والد راندا بصمت ثم قال: انا مقدرش اجبر بنتى علي حاجه التفت هي فوجدت هادى واقفاً بالخلف صرخت به ان ياتى ليتقدم هادى اليها وهو ينظر لها بخوف واضح، لتقول هى: هااادى قولهم انه بيمثل عشان خاطرى قول لراندا متعملش في نفسها كده ، قول لراندا لو عاوزه تنتقم منى خليها تنتقم وانا مش هتكلم عشان خاطرى قولها كده.
نظر لها هادى بصدمه امتزجت بحزن وقهر علي حال رفيقه قلبه وحبيبته ليقول وهو يربت علي كتفها : يلا نمشي يا وعد انتى عملتى اللي عليكي بزياده .
لتنظر له وعد رافضه ثم توجهت راكضه ناحيه راندا ، لتنظر راندا لها بزهول مستعجبه من تصرفات رفيقتها السابقه، لتقول وعد وهى تهز راندا من كتفيها: انتى عاوزه تنتقمى منى صح هاااا قوليلي.
لتنظر لها راندا بصدمه وصمت.
لتقول وعد وهى تنظر لهادى زوجها وقلبها يتقطر حزناً والماً: لو هادى سابنى انتى هتسيبيه مش كده يا راندا ها قوليلي مش كده انا عندى استعداد احط قلبي تحت رجلي ومخسركيش انتى اختي قبل ما هادى يبقي جوزى ثم نظرت لهادى بألم وهي تقول بكلمات متقطعه، انا هسيب هادى عشانك يا راندا ، لو هتسامحيني ومش هتتجوزى الانسان ده انا هسيبه قوليلي موافقه يا راندا ولا لااااا قوليلي..
لينظر لها جميع الحضور بصدمه لتقول وعد وهي تهز رفيقتها بعنف: قوليلي عشان خاطرى قوليلي .
لتنظر لها راندا بالم وتقول : كفاااايه تمثيل بقى كفااااااايه حرام عليكي كفااايه انتى ازاى ممثله بارعه كده، مش هقولك غير شابو ليكي بجد انا لو مش عرفاكى كنت اقتنعت بتمثيلك ده وصدقته واديتك اوسكار كمان
لتنظر لها وعد بالم ثم نظرت بعينيها وهي تقول بصراااخ وترفع كفها ليهوى علي وجنه رفيقتها: فووووقي بقي فووووووقي واخذت بصفعها العديد من الأقلام والجميع بزهول واقفين متصنمين من هول ما يرونه الا ان تدخل هادى سريعاً وقام برفعها من خصرها وهو يصرخ بها ان تتوقف وهي تصرخ برفيقتها انها خاطئه بقرارها وستخسر حياتها نتيجه لذلك القرار.......
........
بعد مرور شهران ....
كان جالساً بمنزله ليسمع صوت صياح طفل جعله ينتفض من جلسته المريحه امام التلفاز بعد شرود دام ربما لبضع ساعات ليركض مسرعاً اليه، نظر للطفل الذي كان وجهه احمراً من شده البكاء ليحمله ويربت علي ظهره وهو يقول: ايه يا رائد مالك يا حبيبى.
لينظر للطفل بتمعن ثم يبتسم وهو يقول: عملتها علي نفسك تانى وعاوز تغير، لا حضرتك انا دكتور اطفال اه، بس مش تخصص بامبرز انا
ليبتسم الطفل وكانه احس ان الشاب يداعبه
ليبتسم ريان علي ابتسامته ثم ينظر له بحزن وهو يقول: يلا نغير ونروح نزور ماما عشان نشوف احوالها ايه النهارده.
بعد بضع دقائق، حمل الطفل ووضعه بعربته واتجه نحو سيارته ،وتوجه للداخل بعد ان ثبت كرسي الطفل جيداً وقاد السياره متجهاً الي مشفاه...
وصل للمشفي ووضع الطفل الصغير بقسم رعايه الاطفال وابتسم للممرضات اللاواتى يعرفونه جيداً ويحفظنه عن ظهر قلبه ويحبونه بشده ايضاً...
توجه نحو الدور العلوى الخاص بغرف العنايه سار بالممر الطويل المؤدى الي تلك الغرف وتوجه نحو وجهته المحدده باخر الممر، نظر من الزجاج الفاصل بينه وبين غرفتها ووضع يده علي الزجاج وهو يقول بألم: اصحي بقي عشان ابنك....
ثم نظر لها باسف وتوجه نحو الغرفه المجاوره ونظر للمتسطح علي الفراش بأسي وهو يقول: يا خساره شبابك يا رائد .
ثم فتح الباب بهدوء ودلف للداخل لينظر للشارد في زجاج الشباك يراقب المنظر البديع لحديقه المشفي ويشاهد المرضي وهم يتمشون بها ، ليقاطعه ريان بنحنحه وهو يقول:، اخبارك ايه يا رائد.
لينظر له الشاب بسخريه وأسي وهو يرفع كفاه لأعلي ويقول: زى ما انت شايف، ثم يقول: مفيش حد اتصل من اهلي مش كده.
ليقول ريان مغيراً الحوار: انا جبت رائد الصغير تحت وهطلعهولك يسلم عليك بعد شويه.
ليبتسم رائد نصف ابتسامه وهو يقول: وحشنى قوى العفريت الصغير ده.
ثم قال بتالم: هي لسه مفقتش .
ليقول ريان بأسي: كل الدكاتره قالوا انها غيبوبه نفسيه ، هي رافضه الواقع بكل اللي فيه عشان كده قررت تعيش في اوهامها وخيال مرسوملها قالوا هيبدائوا جلسات علاج نفسي مع دكتور تانى يمكن حالتها تتحسن.
ليقول رائد بأسي: هو انا ممكن اشوفها.
لينظر له ريان بالم وهو يقول: هحاول مع الدكاتره لو نفع يطلعوك هوديك ليها تشوفها.
ثم قال وهو يغادر متجهاً نحو باب الغرفه: انا رايح اكلم الدكتور واشوف هيسمحلك تطلع ولا لا.
بعد عدة دقائق توجه للطبيب وجلسوا يتسامرون ليخبره ريان بالامر الذي يريده.
ليقول الطبيب بأسي: رائد ممنوع يطلع احنا هنحاول ندخل فرحه بالسرير لعنده ويبقي نطلعها بنفس السرير، ثم اردف بأمل: يمكن لما تسمع صوته تفوق
ليقول ريان بياس: انا حطيت جنبها ابنها ومفاقتش ، وكنت بكلمها ليل نهار وبرده متأثرتش، ربنا يستر وتفوق .
بعد عده لحظات دلف ريان بصحبه العديد من الاطباء وهم يدفعون سرير فرحه للداخل.
ابتسم رائد بحزن وهو يلمح فرحه مستلقيه ومتصل بجسدها العديد من الانابيب الطبيه ومعلق بيدها محلول غرزت ابرته بيدها ، لينظر لها بألم ليبتسم ريان وهو يقول : ادينا جبنا فرحه بحالها لعندك يا عم رائد اى خدمه.
ليبتسم رائد وهو يتابع بنظراته تحرك سريرها حتي استقر بجواره.
ليمد كفه ليمسك بكفها البارد ، لينظر ريان للممرضون لينصرفوا ويغلقون الباب خلفهم ويغادر ريان ايضاً ويراقبهم من زجاج الغرفه الفاصل بينه وبينهم
ليقول رائد بحزن وهو يرمق بشرتها الشاحبه وجسدها الهزيل ، والهالات السوداء التي تحيط بعينيها ويقول: ارجعي يا فرحه عشان تنتقميلنا ، ارجعي عشان صمتك وسكوتك ده مينفعش،ارجعي يافرحه عشان في ناس كتير محتاجه مساعدتنا ، ارجعي عشان اللي عملوا فينا كده ميستحقوش انهم يعيشون متهنيين ارجعي يا فرحه عشان لسه مشوارنا هيبداء لتسقط دمعه من عينيه فتصنع اثرها بوجهها لتحرك هي اهدابها بخفه لينظر هو لها بصدمه ثم صرخ بأسم ريان ليدلف ريان للداخل بعد ان قام بالصياح بالاطباء لياتى الجميع مسرعين ملبين ندائه .
وازدحمت الغرفه بالاطباء يفحصون مؤشراتها الحيويه تحت انظار ريان ورائد.
ليعطوها احدى الابر في ذراعها ، وبعد دقائق بدائت بتحريك يديها الموضوعه بداخل كف رائد ليتهلهل رائد وهو يلاحظ ذلك.
وفجأه فتحت عينيها وهي تصرخ بفزع لترى الضوء الشديد المسلط عليها وتعود روحها الساكنه منذ اشهر لجسدها.....
قد تفقد بعض الاشياء الثمينه بحياتك، ولكن عوض ربك اكبر من كل ما فقدت ، فسياتيك العوض ربما يتأخر لأجل غير مسمي، لكن كن علي ثقه انه سيأتى....
................
كانت لاتشعر باى شيئ حولها وفجأه سمعت صوت صياح باسمها، رمشت بعينها عدة مرات، وبدائت بفتح عينيها ببطئ، ليتنهد الواقفان امامها براحه.
لتنهض هي بإنهاك لترى نظرات القلق التى تظهر بعيني زوجها توقفت للحظه وتعلقت نظراتها بنظراته وبعد عده ثوانى انتبهت لوجود شخص اخر يشاركهم الغرفه رمقته بنظرات بارده، ليجيب هو علي نظراتها بنظرات هادئه مطمئنه ثم قال وهو يغادر: انا ماشي.
وتركها وانصرف....
لتنظر وعد لهادى بحزن والتمعت الدموع بعيناها ، لينظر هو لها ويهبط لمستواها ويقول : مالك يا وعد ، انا حاسس ان فيكي حاجه، ولازم اروح عند دكتور نعرف انتى فيكي ايه.
لتنظر له وعد بألم وهي تقول: هادى، انا متشكره قوى، متشكره علي كل اللي عملته عشانى، وبتمنى انى اقدر اردلك نص اللي عملتهولي .
لينظر لها عادى وهو يلمح لمعه الحزن بغينيها ويقول: انا وانتى واحد يا وعد انتى فاهمه يعني ايه، الشكر ده ملوش اى لزمه وانا نفسي انك تعرفى ان معدش بينا اى فرق.
لتنظر له وعد بألم وهى تقول: انت ما اخدتش مقابل يا هادى ، عارف يعنى ايه، انت ساعدتنى من غير ما تطلب منى اى حاجه، ساعدتنى وانت عارف انى طفله ومليش علاقه باى حاجه ومش فاهمه اى حاجه كمان، ساعدتنى وغيرتلي الطريق ، بدل ما أاذي بابا ومراته خلتنى اسحب منهم البيت بس، عشان مندمش بعدين واقول انى بقيت الشريره، انت ساعدتنى وعدلتلي طريقي من غير ما تنفر منى ولا من طريقه تفكيرى في انى انتقم منهم، ساعدتنى ولازالت بتساعدنى والمقابل صفر... انت كده ازاى يا هادى، ازاى فيك مروءه وشهامه وحنان وعطف وحب، ازاى فيك ده كله، انا عمرى ما اتخيلت ان في راجل كويس علي الارض غير عمار اخويا بس، بس انت صححتلي المفاهيم، ربنا خلقنا كلنا وقلوبنا طاهره ونظيفه زى الصفحه البيضه واحنا اللي بنختار هنلون صفحتنا دى بايه ياترى بالوان تديها بهجه وتجذب كل الناس ليها وتسعدهم، ولا الوان مشؤومه ومنظر بشع يبعد كل الناس عن اللوحه وميحبوش يشفوها، انت اللي فهمتنى يعنى ايه كلمه منح وعطاء من غير مقابل ، فهمتنى يعني ايه معني الشريك الصح، فهمتنى انى كنت غلط في كل حاجه وفهمتنى الصح من غير ما تقولي ، انت وجهتنى باسلوبك ومعاملتك،ثم صمتت لبرهه وهي تلتقط انفاسها وتنظر لعينيه بهيام وهى تقول: انت فهمتنى يعني ايه الحب يا هادى، انت اول شخص يدخل قلبي ويرمى مفتاحه وراه، انت اللي ملكت روحى وقلبي وعقلي، بهدوئك وحنانك ولطفك، انت ازاى كده...
لينظر هو لها وتتسع ابتسامته فها هى طفلته الصغيره تعلمت الكثير والكثير بمده زمنيه قليله، تعلمت ما كان يود لو ان يزرعه بداخلها ، ولكنه زرع بذره حب واحتواء وحنان واخلاص ، واهتم قليلا. بها فاصبحت زهره يانعه الآن تتلفظ باجمل واعظم معانى الانسانيه والشغف والحب
واخيراً قد نطقتها تلك الكلمه، نظر لها بهيام ثم نهض واقفاً وسحبها من يدها لتقف قبالته ثم قال وهو ينظر بعينيها: وانا حبيتك يا وعد عشان حسيت انك انقي وانظف من السواد اللي كان هيعشش جواكى، حبيتك عشان شوفت الطفله الصغيره اللي محبوسه جواكى حبيتك بكل تفصيله فيكي ، متقوليليش امتى ولا ازاى كل اللي اعرفه انى حبيتك من زمان قوى يمكن من اول مره شوفتك فيها .
لتنظر هي له بشغف ليحتضنها هو ويدور بها بالغرفه وهى تصرخ بسعاده وتصيح به ان يتوقف. وبعد عدة دورات توقف هو ليقول: وبالمناسبه السعيده دى لتزم نحتفل، انتى مش بتقوليلي بحبك كل يوم.
لتبتسم هى له بحب ، وهى تقول لنفسها ان الله قد من عليها بنعمه مقابل نقمه ، فها هو عوضها عن والدها وقسوته برجل اصبح لها اب وزوج واخ ، وابدل القسوه بالحب واللين ، وبالنهايه ها هى قد تخلصت من بقعه السواد الداكنه التي كانت تعشعش بداخلها التى كادت ان تجعل قلبها كتله متشحه بالغل والكره والحقد والرغبه بالإنتقام....
تذكرت هي امراً طارئا. وابتعدت عن احضان زوجها وهى تقول:راندا يا هادى، انا ازاى نسيتها النهارده فرحها.
لينظر لها هتدى بهدوء ويقول: وناويه تعملي ايه.
لتقول وعد وهي تتجه وتلتقط كفه وتقول: تعال نشوف عملي انت بتحب العملي اكتر مش كده.
لتنطلق ضحكه عاليه منه وهو يقول: لا كده في تطور هايل جداً ،والواضح ان الشغل هنا جاب نتيجته معاكى، وربنا يرزقنا بكتير من ده يا ستى.
لتلكزه هي بمرفقها في جانبه وتقول: اتلم يا هادى ويلا سخن العربيه عقبال ما اجيب الشنطه بتاعتى.
بعد عده لحظات..
قاد هادى سيارته برفقه زوجته ،الي ان وصلوا لأحدى مراكز التجميل ،فتحت هاتفها لتجد رساله عليه لتنظر للرساله بصدمه ثم تقول: ينهااار اسووود
ثم خرجت راكضه وهادى يركض خلفها محاولاً الاستفهام منها عما يحدث معها.
توجهت لداخل مركز التجميل تاركه زوجها يكاد يموت قلقاً بالخارج دون ان تعطيه اى اجابات كافيه عن اسئلته.
دلفت لداخل السنتر بسرعه لتسئل العامله الواقفه امامها عن مكان العروس راندا، لتشير العامله علي احد.الأركان.
توجهت مسرعه نحوها لتراها جالسه علي احد الكراسى مرتديه ثوب زفافها واحدى خبيرات التجميل تضع لمساتها النهائيه علي وجهها.
لتنظر لها وعد بألم وتردد ثم استجمعت شجاعتها وهتفت بأسمها، لتلتفت لها القانيه بإبتسامه جاهدت لرسمها طويلاً وهي تقول: اهلا باعز اصحابي نورتى يا وعد والله انا قولت انك مش هتيجي.
لتنجه وعد ناحيتها وتقول وهي تنظر للخبيره: ممكن نتكلم يا راندا من فضلك شويه.
لتنظر لها راندا وهي تقول بسخريه: هتتكلمى في ايه يا وعد، انتى خلاص بقيتي مكشوفه.
لتنظر لها وعد بصرامه وهى تقول: مش مهم انا مكشوفه ولا لا الموضوع كبير يا راندا من فضلك لازم نتكلم .
لتنهض راندا بعصبيه وتشير لخبيره التجميل لتذهب تاركه اياهم بمفردهم.
لتقول راندا بسخريه: جايه ليه يا وعد، ولا عشان عارفه ان هشام اختارنى انا جيتي تفرقي بينى وبينه، انتى ليه مصره تشوهى صورتك اكتر واكتر.
لتقول وعد بالم: اسمعيني يا راندا واعملي اللي يحلالك، بس لأنى صحبتك ومهما عملتي هفضل صحبتك وهفضل اختك كمان، وعشان كده لازم هتكلم مهما حصل ومهما قولتي عنى .
لتقول راندا بسخريه: نبطل شعارات بقي وندخل في المفيد اللي جابك علي ملى وشك كده، عشان دقايق وهشام هيوصل.
لتقول وعد بصوت جاهدت للتحكم به كثيراً: اوعى تتجوزى هشام يا رااااندا اوووعي.
لتنطلق ضحكه صاخبه من راندا ، التفت لها كل رواد السنتر ، لتتابع بصوت مرتفع: هااا وايه كمان عاوزه تقوليه يا وعد هانم.
لتقول وعد بألم وهي تخرج هاتفها: هشام مش الانسان اللي انتى متخيلاه يا راندا هشام ازبل خلق الله، صدقيني.
لتنظر لها راندا بصدمه ثم استعادت ملامحها الجامده وهي تقول بعنف: هاا وايه كمان يا وعد،اوعي تفتكرى انى هصدق كلامك الاهبل ده انا عارفه هدفك كويس قوى وانتى انكشفتي بالنسبالي لعبتك دى وغلك وكرهك وحقدك عشان انا طول عمرى اغني منك وعندى فلوس اكتر واللي بطلبه بيجيلي وبابى عمره ما حرمنى من حاجه بعكسك انتى، عشان كده طول عمرك غلاويه ومنفسنه منى ، انتى انكشفتي يا وعد بالنسبه ليا وبقيتي كارت محروق.
لتشهق وعد بقوه من اثر حديث راندا الصادم وتهطل دموعها من عينيها وهى تقول: مهما قولتي انا عارفه انك زعلانه منى، ومن حقك تقولي اللي عوزاه وانا مش هعارضك، انا هنا عشان انقذك من اللي هتعمليه في نفسك يا راندا ثم اعطتها هاتفها وهى تقول: هشام مش زى ما انا وانتى كنا فاكرين ومش زى ما غيرنا فاكر _ هشام بنى ادام زباله، وبيلعب علي البنات اللي قدنا في العمر بحكم انهم مش هيتكلموا ، جوازك من هشام يا وعد مش هيبقي جواز حقيقي وهياخد منك اللي عاوزه ويرميكي وملكيش عنده حاجه، ثم اشارت لهاتفها وهى تقول:من يوم ما مشيتي وقولتيلي هنتقم منك يا وعد وانا عارفه ان الافكار دى مش افكارك، عارف ان في حد لعب بعقلك وعرفت انه هشام قررت انى اخلي ناس تبع هادى بالمكتب يجيبولي معلومات عن هشام، وكل المعلومات للاسف كانت زباله، ملفه بالشرطه ابيض زى الورد متلاقيش عليه غلطه ولا هفوه، بس الصور بتثبت العكس، هشام بيطلع مع بنات وبيسهر معاهم وبينام كمان في احضانهم عاوزه ايييييه اكتر من كده هاااا هشام بيستغلك انتى عشان ينتقم منى انا يا راندا بينتقم منى لانى لما عرفت رفضه عن مساعدتى ضربته بالقلم ومشيت هشام بيلعب بازبل طرق يا راندا اوعى ترمى نفسك في النار يا صاحبتي
لتنظر لها راندا بصدمه فى محاوله لفهم ما تراه امامها ، ثم ما لبثت ان تزكرت امراً ما وقالت: هشام كان عنده حق لما قالي انك بتغيرى منى وهتحاولي تفرقي بينا باى طريقه، هشام عرض عليا الجواز وعارف انى وحشه يا وعد وشايف شكلي ، هشام دفع عشانى الأف وودانى مراكز تجميل عشان اظبط شعرى وحواجبي واهتم بيا بعكس بابا. هشام ده اللي قالي انك عاوزه كل الرجاله تحت اديكي ولما فلت منك واحد لانه رفض يساعدك في اذيه باباكى قررتى تلفي علي غيره وهادى المسكين كان الضحيه بتاعتك، هشام اكتر واحد وقف جنبي وحمانى وعمره ما قالي كلمه تخدشني ولا تاذيني هشام اللي بتتكلمى عليه عمره ما لمس ايدى ومحترم انى قاعده وحدى ومرداش يدخل بيتى غير لما اتخطبنا وقعد دقايق ومشي، هشام ده انظف من اللي زيك يا ووووووعد انتى فاهمه.
لتنظر وعد لها بصدمه فارغه فاهها، هي بنفسها لم تصدق ان هشام شخص سيئ كيف وقد دافع عنها ذات يوم ، كيف وقد كان دائماً بجوارها يساندها الا تلك المرة الاخيرة التى اثبت فيها انه تخلي عنها، كيف وهو لم يحاول قط ان يلمس كفها او يتغزل بها،كييييف، هي تعلم ان هناك امراً غامضاً ولكنها واثقه من صحه معلوماتها ومن صحه تلك الصور التى كانت بحوذتها
لترمق راندا باسف وهى تقول بصوت غاضب: معرفش هشام ده ازاى كده ومعرفش هو ازى بيمثل بالباراعه دى بس اللي اعرفه يا راندا انى مش هسمحلك تودى نفسك في داهيه وتتجوزى بنى ادام زباله زيه.
صفعه كانت اجابه راندا لوعد....
لم تكن كأى صفعه تناولتها بحياتها ...
كانت صفعه ناتجه عن شرخ لن يلتئم بكليهما..
صفعه عن فقدان ثقه وشعور بالغدر...
صفعه عن شعور بالخزلان والحاجه ...
صفعه ايقنت عندها ان الواقفه امامها ليست راندا المرحه اللطيفه صاحب القلب النقي الطاهر،، قد تغيرت راندا واصبحت شخصاً لا تعرف ماهيته، ولكنها علي علم بان صديقتها ستخسر ، والخساره ستكون فادحه.
نظرت لها وعد بالم لتسحب راندا يدها من علي وجه رفيقتها ، ليشاهدوا بتلك اللحظه ما لم يكونوا يتوقعوه فهشام واقفاً شامخاً يشاهدهما اثنتيهما ويرمقهما بنظرات غامضه
نظرت له وعد بكره وغضب وهى تقول: ابعد عن راندا يا هشام، لو عاوز تنتقم منى ميبقاش عن طريق راندا اياك تعمل كده فيها هي ملهاش ذنب.
ليرمقها هشام بنظرات ساخره ثم يقول وهو يقترب من راندا المنهاره ويقول وهو يضع يده علي خصرها: انتى عمرك ما كونتي بالنسبه ليا اى حاجه ولا عمرك هتكونى، متعمليش من نفسك حاجه يا وعد، ولو غيرانا قوى مننا كده مكنتيش اذيتي صحبتك بالطريقه البشعه دى.
لتنظر وعد له بصدمه وهي تقول بزهول: انت ازاى كده، انا مش مصدقه معقول انت هشام اللي اعرفه من زمان ، لاااا انت اكيد اتبدلت يا اما بتمثل علينا الفيلم ده ، ثم توجهت اليهما وهى تقول برجاء: من فضلك قول انه تمثيل.
ليبتسم هشام ويقول بتهكم واضح: ده الواقع يا وعد، انا مش ممثل زيك وملياش اكتر من وش، اوعي لنفسك .
نظرت وعد له بصدمه ونقلت انظارها بين الحضور فوجدت والد راندا واقفاً علي باب المركز برفقه زوجته توجهت هي نحوه مسرعه وقالت ببكاء: من فضلك يا عمو امنع الجوازه دى، من فضلك.
نظر لها جميع المتواجدون بصدمه ، كيف لها هذا الاصرار بعد كميه الاهانات والصفعه التى تلقتها، اتريد ان تفرق بين رفيقتها وزوجها ام انها تحب رفيقتها لدرجه فوق حدود الخيال لتجازف وتلقي بكرامتها عرض الحائط ،اتمثل تلك الفتاه ام انها صادقه.
نظر لها والد راندا بصمت ثم قال: انا مقدرش اجبر بنتى علي حاجه التفت هي فوجدت هادى واقفاً بالخلف صرخت به ان ياتى ليتقدم هادى اليها وهو ينظر لها بخوف واضح، لتقول هى: هااادى قولهم انه بيمثل عشان خاطرى قول لراندا متعملش في نفسها كده ، قول لراندا لو عاوزه تنتقم منى خليها تنتقم وانا مش هتكلم عشان خاطرى قولها كده.
نظر لها هادى بصدمه امتزجت بحزن وقهر علي حال رفيقه قلبه وحبيبته ليقول وهو يربت علي كتفها : يلا نمشي يا وعد انتى عملتى اللي عليكي بزياده .
لتنظر له وعد رافضه ثم توجهت راكضه ناحيه راندا ، لتنظر راندا لها بزهول مستعجبه من تصرفات رفيقتها السابقه، لتقول وعد وهى تهز راندا من كتفيها: انتى عاوزه تنتقمى منى صح هاااا قوليلي.
لتنظر لها راندا بصدمه وصمت.
لتقول وعد وهى تنظر لهادى زوجها وقلبها يتقطر حزناً والماً: لو هادى سابنى انتى هتسيبيه مش كده يا راندا ها قوليلي مش كده انا عندى استعداد احط قلبي تحت رجلي ومخسركيش انتى اختي قبل ما هادى يبقي جوزى ثم نظرت لهادى بألم وهي تقول بكلمات متقطعه، انا هسيب هادى عشانك يا راندا ، لو هتسامحيني ومش هتتجوزى الانسان ده انا هسيبه قوليلي موافقه يا راندا ولا لااااا قوليلي..
لينظر لها جميع الحضور بصدمه لتقول وعد وهي تهز رفيقتها بعنف: قوليلي عشان خاطرى قوليلي .
لتنظر لها راندا بالم وتقول : كفاااايه تمثيل بقى كفااااااايه حرام عليكي كفااايه انتى ازاى ممثله بارعه كده، مش هقولك غير شابو ليكي بجد انا لو مش عرفاكى كنت اقتنعت بتمثيلك ده وصدقته واديتك اوسكار كمان
لتنظر لها وعد بالم ثم نظرت بعينيها وهي تقول بصراااخ وترفع كفها ليهوى علي وجنه رفيقتها: فووووقي بقي فووووووقي واخذت بصفعها العديد من الأقلام والجميع بزهول واقفين متصنمين من هول ما يرونه الا ان تدخل هادى سريعاً وقام برفعها من خصرها وهو يصرخ بها ان تتوقف وهي تصرخ برفيقتها انها خاطئه بقرارها وستخسر حياتها نتيجه لذلك القرار.......
........
بعد مرور شهران ....
كان جالساً بمنزله ليسمع صوت صياح طفل جعله ينتفض من جلسته المريحه امام التلفاز بعد شرود دام ربما لبضع ساعات ليركض مسرعاً اليه، نظر للطفل الذي كان وجهه احمراً من شده البكاء ليحمله ويربت علي ظهره وهو يقول: ايه يا رائد مالك يا حبيبى.
لينظر للطفل بتمعن ثم يبتسم وهو يقول: عملتها علي نفسك تانى وعاوز تغير، لا حضرتك انا دكتور اطفال اه، بس مش تخصص بامبرز انا
ليبتسم الطفل وكانه احس ان الشاب يداعبه
ليبتسم ريان علي ابتسامته ثم ينظر له بحزن وهو يقول: يلا نغير ونروح نزور ماما عشان نشوف احوالها ايه النهارده.
بعد بضع دقائق، حمل الطفل ووضعه بعربته واتجه نحو سيارته ،وتوجه للداخل بعد ان ثبت كرسي الطفل جيداً وقاد السياره متجهاً الي مشفاه...
وصل للمشفي ووضع الطفل الصغير بقسم رعايه الاطفال وابتسم للممرضات اللاواتى يعرفونه جيداً ويحفظنه عن ظهر قلبه ويحبونه بشده ايضاً...
توجه نحو الدور العلوى الخاص بغرف العنايه سار بالممر الطويل المؤدى الي تلك الغرف وتوجه نحو وجهته المحدده باخر الممر، نظر من الزجاج الفاصل بينه وبين غرفتها ووضع يده علي الزجاج وهو يقول بألم: اصحي بقي عشان ابنك....
ثم نظر لها باسف وتوجه نحو الغرفه المجاوره ونظر للمتسطح علي الفراش بأسي وهو يقول: يا خساره شبابك يا رائد .
ثم فتح الباب بهدوء ودلف للداخل لينظر للشارد في زجاج الشباك يراقب المنظر البديع لحديقه المشفي ويشاهد المرضي وهم يتمشون بها ، ليقاطعه ريان بنحنحه وهو يقول:، اخبارك ايه يا رائد.
لينظر له الشاب بسخريه وأسي وهو يرفع كفاه لأعلي ويقول: زى ما انت شايف، ثم يقول: مفيش حد اتصل من اهلي مش كده.
ليقول ريان مغيراً الحوار: انا جبت رائد الصغير تحت وهطلعهولك يسلم عليك بعد شويه.
ليبتسم رائد نصف ابتسامه وهو يقول: وحشنى قوى العفريت الصغير ده.
ثم قال بتالم: هي لسه مفقتش .
ليقول ريان بأسي: كل الدكاتره قالوا انها غيبوبه نفسيه ، هي رافضه الواقع بكل اللي فيه عشان كده قررت تعيش في اوهامها وخيال مرسوملها قالوا هيبدائوا جلسات علاج نفسي مع دكتور تانى يمكن حالتها تتحسن.
ليقول رائد بأسي: هو انا ممكن اشوفها.
لينظر له ريان بالم وهو يقول: هحاول مع الدكاتره لو نفع يطلعوك هوديك ليها تشوفها.
ثم قال وهو يغادر متجهاً نحو باب الغرفه: انا رايح اكلم الدكتور واشوف هيسمحلك تطلع ولا لا.
بعد عدة دقائق توجه للطبيب وجلسوا يتسامرون ليخبره ريان بالامر الذي يريده.
ليقول الطبيب بأسي: رائد ممنوع يطلع احنا هنحاول ندخل فرحه بالسرير لعنده ويبقي نطلعها بنفس السرير، ثم اردف بأمل: يمكن لما تسمع صوته تفوق
ليقول ريان بياس: انا حطيت جنبها ابنها ومفاقتش ، وكنت بكلمها ليل نهار وبرده متأثرتش، ربنا يستر وتفوق .
بعد عده لحظات دلف ريان بصحبه العديد من الاطباء وهم يدفعون سرير فرحه للداخل.
ابتسم رائد بحزن وهو يلمح فرحه مستلقيه ومتصل بجسدها العديد من الانابيب الطبيه ومعلق بيدها محلول غرزت ابرته بيدها ، لينظر لها بألم ليبتسم ريان وهو يقول : ادينا جبنا فرحه بحالها لعندك يا عم رائد اى خدمه.
ليبتسم رائد وهو يتابع بنظراته تحرك سريرها حتي استقر بجواره.
ليمد كفه ليمسك بكفها البارد ، لينظر ريان للممرضون لينصرفوا ويغلقون الباب خلفهم ويغادر ريان ايضاً ويراقبهم من زجاج الغرفه الفاصل بينه وبينهم
ليقول رائد بحزن وهو يرمق بشرتها الشاحبه وجسدها الهزيل ، والهالات السوداء التي تحيط بعينيها ويقول: ارجعي يا فرحه عشان تنتقميلنا ، ارجعي عشان صمتك وسكوتك ده مينفعش،ارجعي يافرحه عشان في ناس كتير محتاجه مساعدتنا ، ارجعي عشان اللي عملوا فينا كده ميستحقوش انهم يعيشون متهنيين ارجعي يا فرحه عشان لسه مشوارنا هيبداء لتسقط دمعه من عينيه فتصنع اثرها بوجهها لتحرك هي اهدابها بخفه لينظر هو لها بصدمه ثم صرخ بأسم ريان ليدلف ريان للداخل بعد ان قام بالصياح بالاطباء لياتى الجميع مسرعين ملبين ندائه .
وازدحمت الغرفه بالاطباء يفحصون مؤشراتها الحيويه تحت انظار ريان ورائد.
ليعطوها احدى الابر في ذراعها ، وبعد دقائق بدائت بتحريك يديها الموضوعه بداخل كف رائد ليتهلهل رائد وهو يلاحظ ذلك.
وفجأه فتحت عينيها وهي تصرخ بفزع لترى الضوء الشديد المسلط عليها وتعود روحها الساكنه منذ اشهر لجسدها.....