اخر الروايات

رواية حتي اقتل بسمة تمردك ج2 الفصل الحادي عشر 11 بقلم مريم غريب

رواية حتي اقتل بسمة تمردك ج2 الفصل الحادي عشر 11 بقلم مريم غريب


الحلقة (11):

تحت آشعة الشمس الربيعية ، وقفت"داليا"بشرفة الغرفة تحدق بالسماء في شرود ، كانت تفكر بزوجها ، وقد كست وجهها غلالة من الحزن ، و المرارة ..
هجرها أسبوعا كاملا ، كما هجرها النوم براحة أيضا ، ذهب دون أن تراه أو تحدثه ،لقد تجرعت الكأس المرة طوال غيبته ، و قد مرت الأيام زاحفة ، ثقيلة ، و طويلة و هو بعيدا ..
إفتقدته بدرجة فاقت تصورها ، رغم أنها إعتادت غيابه لفترات أطول خلال رحلات عمله ، و لكن تلك المرة تختلف كثيرا عن سوابقها ، فهي تعلم جيدا كم هو غاضب ، و عنيف الأن ، و تعلم أيضا أنه إبتعد كي يستطع ضبط إنفعالاته المدمرة و التي يعجز عن السيطرة عليها في بعض الحالات ..
أفاقت"داليا"من شرودها فجأة ، فتنهدت بثقل ، ثم أدارت جسدها ، و عادت إلي الغرفة بخطي مضطربة ..
كان"عدنا"يجلس مشغولا بألعابه فوق سجادة سميكة في أحد أ ركان الغرفة الفسيحة ، بينما لاحظت"داليا"مدي إهتمامه بذلك المجسم الحيواني الصغير الذي أهدته إياه جدته الجميلة قبل وفاتها مباشرة ..
إرتسمت علي شفتيها إبتسامة لم تصل إلي عينيها ، ثم أقبلت نحوه ، ودنت منه قائلة في لطف:
-شكل لعبتك الجديدة عجباك اوي يا استاذ عدنان.
تطلع الصبي إلي أمه باسما ، فبادلته البسمة عينها ، ثم عادت تقول متسائلة:
-انت مش جعان و لا ايه ؟؟
لم يجبها الصبي ، بل حول بصره ، و إهتمامه نحو ألعابه مجددا ، فوضعت"داليا"لعبة واحدة بيده الصغيرة ، ثم أخذته بين ذراعيها ، و إتجهت به نحو باب الغرفة قائلة:
-تعالي افطرك الاول و بعدين ابقي ارجعك تلعب تاني.
عبس"عدنان"متضايقا ، فيما أخذت أمه تعدو به في حذر حتي هبطت الدرج بخفة و ليونة ..
و بينما كانت تشق طريقها في إتجاه المطبخ ، لمحت"فاطمة"تقف أمام منضدة صغيرة توسطت الردهة الرئيسية المؤدية إلي باب المنزل ، كانت تبدل الورود الذابلة بأخري متفتحة ، و عندما كانت تضع أخر وردة بالمزهرية الطويلة الشفافة الأنيقة ، إستدعتها"داليا"فإنتبهت إليها"فاطمة"و هرعت نحوها مسرعة ، فألقت عليها"داليا"تحية الصباح بإبتسامة باهتة:
-صباح الخير يا فاطمة.
-صباح النور يا مدام داليا .. تحت امرك عاوزة حاجة ؟؟
أومأت"داليا"رأسها قائلة:
-اه .. معلش بس يا ريت تاخدي عدنان تفطريه ، اصلي حاسة بشوية تعب و بيتهيئلي مش هقدر اقف علي رجلي كتير انهاردة ، فلو ممكن كمان تاخدي بالك منه طول النهار ، ولو زهق او عيط هاتيهولي.
رسمت الفتاة إبتسامة عريضة علي وجهها ، ثم قالت مرحبة وهي تتناول"عدنان"من بين ذراعي أمه:
-ماتقلقيش حضرتك ..انا هاخد بالي منه ، و مش هخليه يزهق و لا يعيط ان شاء الله.
ثم أخذته ، وإتجهت به إلي المطبخ ، بينما خطت"داليا"نحو مزهرية الورود ، حتي وصلت إليها ، فداعبت بأناملها تلك الأوراق الحمراء الناعمة للزهرة اليانعة ، ثم سحبت يدها في عصبية ، فأسقطت مجلة صحفية أرضا كانت قابعة فوق المنضدة إلي جانب المزهرية ..
إنحنت بجسدها و إلتقطتها ،ثم نظرت إليها في ضجر ، فتنهدت و أخذتها عائدة إلي غرفتها ...
تمددت علي الفراش المرتب مستندة بظهرها إلي الوسائد الوثيرة الناعمة ، ثم فتحت دفتي المجلة و أخذت تتصفحها حتي وصلت إلي باب أخبار المجتمع و الإشاعات ، فإسترعت إنتباهها صورة معينة ..
كانت صورة لـ"جومانة خطاب"تأملتها"داليا"في إزدراء و هي لا تشعر بالغيرة ، بل بالبغض ، ثم بدأت تقراء الكلام المكتوب أسفل الصورة ، فأحست بالصدمة ، فقد جاء في المقال:
"كثرت الشائعات حول السبب الحقيقي وراء إنفصال رجل الأعمال المشهور و مؤسس مجموعة شركات (النصار للنقل البحري) عن حبيبته السابقة سيدة الأعمال الشابة"جومانة خطاب"هل هو بسبب زواجه المفاجئ ؟ أم أن هناك عارض نفسي أصاب أحد الطرفين بجرح عميق ؟ أم أن هناك أمرا أخر لا يريدان الكشف عنه قد تسبب في هذا ؟؟
تلك هي الأسئلة التي كانت تدور بخلدنا منذ فترة طويلة ، و لكن يبدو أن القديم قد ذهب و تواري بطيات الماضي ، فقد عاد الود من جديد بين الطرفين ، تحكي قصته تلك الصورة المنشورة لـ"جومانة"و التي إلتٌقطت لها حديثا من مدينة (ريو) البرازيلية ، إذ كانت برفقة"عز الدين"تحت أجواء المرح ، و الدفء المحبب ، بينما لم نتلقي نفيا واحدا يبدد شكوكنا ، حيث بدا"عز الدين نصار"غير آبه بما مضي ، أو بما يقال ، يبدو أن الأمر بات بعيدا عن ساحة الشائعات الأن !! " ...
أسقطت"داليا"المجلة ، ثم شخصت ببصرها ...
"جومانة" !! .. تلك المرأة التي سعت بكل جهدها لتخريب حياتها مسبقا ، عادت مجددا ؟!!
إجتاحتها أمواج الرعب ، رغم جهادها لإستعادة رباطة جأشها ، و السيطرة علي شكوكها و وساوسها ..
لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا .. قالت في نفسها .. إنها مبالغة ، مؤكد أن تلك المجلة تريد كسب الشهرة علي حساب أصحاب النفوذ ، و السلطة ، و الطبقة الراقية ..
لا يمكن أن تصدق ذلك الهراء ، فقد أكد لها"عز الدين"بنفسه أنه لم يشعر تجاه"جومانة"بأي عاطفة ، إنها تتذكر حديثه إليها جيدا آنذاك ، لا يمكن أن يكون هناك خطأ في كلماته ، إنه من النوع الذي يزن كلماته جيدا أيا كانت الظروف ... :
-مش ممكن !!
هتفت"داليا"بصوت متهدج ، و الدموع تتلآلآ بمآقيها ...

*******************************************************************************************

بعد ساعات الصباح الأولي التي قضتها"عبير"في دراسة منهجها ، إرتدت ملابسها ، و قد تأنقت للغاية ، ثم ذهبت للقاء صديقتها"ريم"في كافيتريا كانت أول مرة تنفرد فيها بـ"ريم"منذ زواجها من"خالد"كما كان لديها أشياء كثيرة تود محادثتها عنها ... :
-ايه يا بنتي جبتيني علي ملا وشي من الشغل لحد هنا ! خير في ايه ؟؟
قالت"ريم"ذلك متسائلة ، فأطلقت"عبير"ضحكة صغيرة ، ثم أجابتها في هدوء:
-مافيش حاجة يا ريم وحشتيني بقالي فترة ماشوفتكيش ، فقلت اجيبك هنا نقعد سوا شوية.
إنفرج ثغر"ريم"بإبتسامة بسيطة ، ثم أومأت رأسها متفهمة ، بينما تنحنحت"عبير"ثم إزدردت ريقها في توتر ، و قالت:
-و كمان كنت عايزة احكيلك علي موضوع كده.
-خير ؟؟
سألتها"ريم"في إرتياب قلق ، فحملقت"عبير"بعينيها في ثبات ، ثم راحت تسرد عليها بآلية خطتها الشيطانية ، كيف بدأت ، و إلي أين وصلت ... :
-نهارك اسود و مهبب !!
صاحت"ريم"في صدمة بالغة ، و قد إتسعت حدقتيها بشدة ، ثم تابعت في عصبية:
-يخربيتك يا عبير .. انتي اتجننتي ؟ ازاي فكرتي تعملي كل ده ؟ معقول ! انتي مابتحرميش ؟؟
أغمضت"عبير"عينيها لبرهة ، ثم عادت تنظر إليها قائلة بصوت خفيض:
-طيب .. ممكن تهدي بس .. انا هفهمك آاا ..
-هتفهميني ايه ؟؟
قاطعتها"ريم بقوة ، ثم صمتت لثوان ، و قالت بلهجة جامدة تحذرها:
-اسمعي يا عبير .. انتي بتلعبي بالنار ، و المرة دي محدش هيسمي عليكي ، و كله هيبقي ضدك ، فاهمة ؟ محدش هيرحمك.
-يا ريم اسمعيني الاول طيب .. انا لسا ماخلصتش كلامي.
هتفت"عبير"في حنق ، و قد علا صوتها فصمتت"ريم"في إنتظار ما ستفضي به"عبير"بينما تنفست"عبير"بعمق ، ثم عادت تقول بنبرة هادئة:
-فعليا يا ريم علاقتي بيه ماوصلتش لاي مدي فكرتي فيه ، يعني ماتخطتش حدودي.
-اومال اللي حكيتيهولي ده يبقي اسمه ايه ؟؟
-اقولك.
هتفت"عبير"باسمة ، ثم راحت تسرد عليها باقي خطتها ..
و بعد أن فرغت ، تطلعت إليها"ريم"في دهشة ، ثم هزت ، و هي تقول في تردد:
-لأ يا عبير .. لأ بردو ماينفعش اللي انتي بتقوليه ده ، ده كمان خطر ، تخيلي النتايج كده هتكون ايه ؟ لأ لأ ماينفعش لازم توقفي اللعبة دي.
- اوقف ايه بس ؟؟
هتفت"عبير"مستنكرة ، ثم تابعت:
-اولا دي فرصة هتخليني احدد انا عايزة ايه بالظبط منغير ما اندم علي اي قرار هاخده ، ثانيا بقي خلاص فات الاوان.
-يعني ايه ؟؟
سألتها"ريم"مترقبة ، فإبتسمت"عبير"في خبث قائلة:
-كل حاجة هتتم بكرة زي ما خططتلها بالظبط.

***************************************************************************************

-شاطر يا عموري ، حلقت دقنك اخيرا مش مصدقة.
قالت"ياسمين"ذلك ، و هي تقف مستندة إلي ذلك اللوح الخشبي الذي حمل تلك المرآة الطويلة ، بينما وقف"عمر"أمام المرآة ، ينظر إلي وجهه من كل جانب ، ثم وجه بصره نحوها ، و قال باسما في عفويته المحببة:
-حلقتها عشان خاطرك و الله يا سو يا حبيبتي.
قهقهت"ياسمين"في مرح ، ثم عادت تقول ممازحة:
انا كنت حباك لما كنت عامل فيها متسول كان شكلك لذيذ بصراحة ، اما و انت نضيف دلوقتي شكلك بقي مش حلو خالص خالص يعني.
-لا و الله !
هتف متهكما و هو يرمقها بنصف إبتسامة ، ثم تابع و هو يقترب منها في بطء:
-بقي انا كنت متسول يا ياسمين ؟؟
أخذت تتراجع إلي الخلف حتي إلتصق ظهرها بالحائط ، فأجابته باسمة:
-ايوه يا عمر كنت متسول.
كان قد وصل إليها ، فوضع كلتا يديه علي الحائط إلي جانبي رأسها ، حيث حاصرها بين ذراعيه ، ثم إبتسم ، فظهرت أسنانه البيضاء الناصعة المتناسقة ، و عاد يقول في خبث:
-طيب طالما كده بقي فأنا اكيد هكون معذور.
-معذور !!
رددت"ياسمين"مستغربة ، فأكد"عمر عبارته قائلا:
-ايوه معذور .. ما المتسوليين يا حبيبتي اغلبهم مجانين ، و المجانين في تصرفاتهم لا عليهم لوم و لا حرج ، اعتبريني مجنون.
و كاد يقترب منها أكثر ، فرفعت كفها إلي صدره ، و أوقفته قائلة بإبتسامة جامدة:
-عندك يا عمر.
-مش قوللتلك اعتبريني مجنون يا سو ؟؟
-اتجنن علي نفسك يا حبيبي.
- الله .. يا حبيبي .. قوليها تاني ونبي.
قال"عمر"باسما"و بدا مستمتعا باللعبة ، فحذرته"ياسمين"بإبتسامة واثقة:
-كفاية كده يا عمر.
-مش سايبك الا لما تقوليها تاني.
-انت مش ادي يا عمر.
-مش سايبك يعني مش سايبك هه.
تنهدت"ياسمين"بنفاذ صبر ، ثم فجأة تحولت تعابير وجهها ، فصاحت:
-داليا !!
إنتفض"عمر"علي آثر صيحتها ، و إلتفت خلفه ليري زوجة أخيه ، فيما إنسلت"ياسمين من مكانها ضاحكة ، ثم قالت و هي تعدو مهرولة إلي الخارج:
-قلتلك انت مش ادي يا عمر.
بينما ملأت البسمة قسمات وجه"عمر"و هو يراقبها حتي توارت عن ناظريه ...

***********************************************************************************

-يعني انت اخدت الميعاد خلاص و رايح تقابله بكره زي ما قولتلي ؟؟
قالت"عبير"ذلك متسائلة ، و هي تخاطب دكتور"أمجد"هاتفيا ، فأجابها في هدوء ، و قد غمر السرور صوته:
- ايوه يا عبير ، بكره الساعة 10ميعادي مع مدير الشركة علي حسب ما قالت السكيرتيرة.
تحركت"عبير"في توتر ، ثم عادت تسأله:
-طيب يا تري بقي محضر كلمتين ؟ عارف هتقوله ايه يعني ؟ اصل اخويا مابيحبش اللف و الدوران ، يعني نصيحة لازم تعمل بيها ، تعالاله دوغري.
-مش فاهم ! قصدك يعني اطلب ايدك علطول بدون مقدمات ؟؟
-ايووه.
صاحت"عبير"موافقة ، ثم تابعت:
-هو ده بالظبط.
-منغير حتي ما اقدمله نفسي يا عبير ؟؟
قال"أمجد"مستنكرا ، فأجابته"عبير"متأففة:
-اكيد يعني هتعرفه علي نفسك الاول يا امجد.
ثم صمتت لبرهة ، و أضافت:
-المهم تدخل في الموضوع بسرعة زي ما قلتلك.

************************************************************************************

-يعني خلاص استحليت العيشة عندك ؟؟
قال"خالد"ذلك متذمرا ، و هو يخاطب"عز الدين"هاتفيا ، بينما علي الطرف الأخر أجابه في برود:
-انا راجع بعد بكرة خلاص ، المهم قولي ، اخبار الشغل ايه ؟؟
-كله تمام يا سيدي ، بس انت اتأخرت اوي كل ده بتوقع عقود الصفقة يا راجل ؟ و بعدين استني قبل انسي ، ايه اللي منشور عنك انت و جومانة خطاب في الجرايد و المجلات ده ؟!!
-ايه المنشور ؟؟
-مكتوب ان علاقتكوا القديمة رجعت تاني ، صحيح الكلام ده ؟؟
أجابه في غموض:
-انت عارف كلام الصحافة.
-يعني الكلام ده صح و لا ؟؟
-مش مهم يا خالد انا ما سافرتش اعمل غراميات ، انا سافرت اخلص شغلي.
-ماشي يا خويا اهم حاجة بس ترجع بسرعة لاني واقف هنا بطولي بقالي اسبوع و مش عارف امشيها لوحدي.
- ما خلاص بقي يا خالد كفاية زن ، قلت راجع بعد بكرة.
تنهد"خالد"بثقل ، ثم عاد يقول في هدوء:
-خلاص ماشي يا عز ، ترجع بالسلامة.
ثم أغلق الخط معه ، ليتصاعد رنين هاتف المكتب بعد قليل ، فرفع"خالد"السماعة مجيبا ، فأتاه صوت السكيرتيرة الخاصة بمكتب المدير:
-الاستاذ امجد شكري وصل يافندم.
-طب دخليه يا دينا من فضلك.
ثم وضع السماعة مجددا ، بينما فتحت"دينا"باب المكتب المزدوج ، و أفسحت الطريق لأمجد ، الذي دلف متوجها بخطي ثابتة نحو ذلك المكتب الذي جلس فوقه مدير الشركة المؤقت ، فيما نهض"خالد"واقفا ، ثم صافح الزائر بأدب قائلا:
-اهلا و سهلا.
ثم تابع ، و هو يشير إليه بالجلوس:
-اتفضل اقعد.
إمتثل"أمجد"لقوله و جلس ، بينما سأله"خالد"ما إذا كان يريد شرابا أو أي شيء ، فإعتذر"أمجد"بلباقة ، فيما إنسحبت السكيرتيرة في هدوء ، بعد أن تلقت أمرا بالإنصراف ... :
-حضرتك اتصلت بمكتب استعلامتنا و طلبت مقابلة شخصية ، خير ؟؟
قال"خالد"ذلك في هدوء باسما ، بينما تنحنح"أمجد"ثم صوب نظره إلي عينيه ، ثم راح يقدم نفسه:
-انا اسمي امجد حسين شكري ، معيد في الجامعة ، و اخدت الدكتوراه من سنتين.
رمقه"خالد"مستغربا ، فإبتسم"أمجد"و تابع:
-عندي طالبة في المدرج مجتهدة و متفوقة جدا ، اسمها عبير فريد نصار.
عند ذلك تطلع إليه"خالد"مقطبا ، بينما أضاف الأخير:
-الحقيقة انا جاي اطلب ايدها للجواز ..



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close