اخر الروايات

رواية حبك انساني الماضي الفصل الثامن عشر 18 والاخير بقلم سهير بومدين

رواية حبك انساني الماضي الفصل الثامن عشر 18 والاخير بقلم سهير بومدين


الخاتمة

بنفس اليوم وبمنزل عمرو ، جلس عاصم أمامة يهدءه ، ليقول له عمرو بغضب :

- يعني ايه حتى بت زي دي مش عارفه تعمل اللي طلبناه ... انا مش فاهم .

- ما انت عارف ان مهرة مبتروحش الجامعه .

وقف من مكانة يتجه للشرفة يقف بها وهو يقول بغل :

- ينعل ابو الجامعه يا اخي ، انا عايز مهرة انت فاهم ولا لا .

اتجه له عاصم وقال :

- بص بقا انا ساكتلك من الصبح ... انت ماسك في واحده متجوزه وبالفعل وراه علشان انت حتطها في دماغك وسايب كل حاجه وراك ، فوق يا عمرو قبل ما ابوك يعرف انك مطنش الشغل .

أخرج عمرو علبة سجائر وأخرج منها واحده وهو يدخنها قائلاً :

- يا عم فكك من ام الحوارات دي العملية كلها يومين وهتم .

أسند عاصم يده علي الثور وهو يتسائل :

- تفتكر العملية هتنجح ولا إيه .

- والله ما انا عارف بس بابا عايزني اكون معاه .

- طب ما تروح .

- مانا هروح علشان اخد كم باكو حلو كدا .

- طب متنساش اخوك بقا يا برنس .

- امشي يلا من هنا وعايزك تشوف ست زفته خديجه دي عايز مهرة تكون عندي بعد العمليه الخرا دي .

- تمام ، همشي انا بقا .

- اتكل .

ذهب عاصم تاركاً عمرو شارداً في تلك العمليه القادمة مع والده .

***

بعد مرور اليومين ، في الساعة الثالثة فجراً بأحدى الموانى ، كان فتحي ويحيى يقفان منتظران " الباشا الكبير " بعدما وضعا الفتيات في الحواية ، وبجهة اخرى كان جاد بداخل الميناء مختبىء هو وفريق عمله منتظريين إشارة الهجوم ، نظر يحيى لفتحى وهو يقول بحنق :

- الفجر فضله عشر دقايق ويأذن هو فين الزفت دا .

- اهدي يا يحيى بيه هو قال تلاته بالدقيقه هيكون هنا ، يعني كلها خمس دقايق ويوصل .

نفخ يحيى في الهواء وهو يتذكر ما يجب فعله ...
فلاش باك...
في الخرابة التى كان يتقابل بها فتحي وجاد ، كانا فتحي وجاد ويحيى بها ، ليقول جاد :

- بص يا فتحي انت هتجيب البنات عادي زي ما بتجبهم عادي ، يعني خلاص مفيش ظباط بدالهم .

اومأ فتحي برأسه ليكمل حاد ليحيى :

- وانت يا يحيى هتروح عادي مع فتحي تمام بصفتك طبعا ايده اليمين ، وانا هكون مع الفريق في الميناء ، مش هنهجم إلا بإشارة منك تمام .

- تمام يا جاد بس إيه هي الإشارة .

- هقولك ، انت كل اللي عليك انك اول ما الراجل دا يجي وتكونوا خلاص هتركبوا المركب تدوس علي الزورار دا .

بعد أن انهَ كلامه اعطي ليحيى جهاز اسود مربع الشكل صغير يوجد في منتصفه زر لونه احمر ، ليقول لهم جاد محزراً :

- مش عايز اي غلطه يا فتحي انت ويحيى ، انا عايز اخلص من القضيه دي وتتقفل .

فتحي :

- متقلقش يا بيه .

يحيى :

- متقلقش يا جاد .. زي ما خلصنا من حسين هنخلص من اللي وراه .

بااك....
نظر فتحي ليحيى وهو يقول له :

- اهو جيه هناك يا بيه اجهز بقا .

اومأ يحيى برأسه وهو ينظر لذلك الرجل الذي يخفي ملامحه بقبعة ووشاح حول رقبته اسود اللون مع بدلته السوداء وبجانبه شاب ، وصل لهم الرجل مع الشاب وهو يحدث فتحي :

- هاااا يا فتحي كله تمام .

- تمام يا بيه البنات في الحواية ومفيش غير أننا نتحرك دلوقتي .

- طيب يلا مستنين إيه .

ليتسائل فتحي هذا الرجل :

- اسف في السؤال يا بيه بس مين دا .

نظر الرجل لأبنه وهو يقول :

- دا ابنى ..... عمرو .

- تمام يا بيه يلا .

ذهبوا جميعاً متجهين ليضع يحيى يده بجيبه وهو يذهب معهم ليمسك الجهاز ويضغط عليه ، وقبل أن يضعوا أرجلهم في السفينة كان صوت جاد المرتفع يقول :

- سلم نفسك يا جابر ، المكان كله محاصر .

نظر جابر لعمرو بصدمة وألتفت لجاد ليراه واقف بعيداً عنه نسبياً مع الضباط واسلحتهم موجهة له هو وابنه .

***

بعد ذلك اليوم تم القبض عليهم وحكم عليهم بعشر سنين ، وحسين حُكم عليه في قضية جنا بستة أشهر وعشر سنين بقضية خطف والتجارة بالفتيات ، ورفعت شيماء قضية خلع وبعدها بأيام ربحت القضية ، لتكون الحياة طبيعية لهم ، لتعيش شيماء بمنزلها هي وابنتها جنا بعد أن تقدم لها جاد وحددوا موعد لعقد القران وهو بعد انتهاء الدراسة ، ومحمد الذي علم بما حدث ، وشادي الذي قرر أن يستقل هو ونغم ويعيشا بمفردهما .

***

بمنزل محمود ، كانت مهرة جالسة بالحديقة بوجه ظاهر عليه التوتر ، كانت تلعب بأصابعها وهي تقول :

- هما متصلوش ليه لحد دلوقتي ... انا خايفه اوي .

ليصدح صوت هاتفها معلناً عن مكالمة ، ردت سريعاً تجيب :

- الوووو ... ايوا انا مهرة .... طلعت إيه .... .

تهلل وجهها فرحاً عندما سمعت ذلك لتصرخ بفرحها بعدما أقفلت معهم :

- انااا حاامل ... اناااا حامل .. يس يس يس

- مالك يا مجنونه بتصرخي ليه كدا .

كان هذا صوت فارس وهو يدخل من بابا المنزل ، هرولت عليه مهرة تقول :

- انا حامل يا فارس انا حاامل .

برقت عين فارس بالسعادة ليمسكها من كتفيها يقول بسعادة :

- بجد يا مهرة .

اومأت مهرة برأسها ليمسكها من خصرها يعانقها ويلف بها بسعادة ورجليها في الهواء ، كانت مهرة ضحكاتها عالية من فرحتها ، كانت محمود وسيهام ينظرون عليهم من الشرفة وكان محمود مبتسم بسعادة من ذلك أما سيهام كالعادة تنظر لهم بحنق تقول :

- هما مش ليهم اوضه إيه المسخرة دي .

وكالعادة أيضاً عكرت مزاج محمود ، لتختفي ابتسامته وهو يقول :

- استغفر الله العظيم ، بجد ربنا يهديكى يا سيهام ، المفروض تكوني فرحانه ان هيبقي عندك حفيد .

لوت شفتيها بسخرية تقول :

- حفيدى ومن دي .... لا طبعا لا حفيدي ولا زفت ... انا اصلا مش بطيق أمه .

- اوووف منك بجد ... انتِ لا تُطافي ... اوعي كدا لما اروح اصلي .

- ايوا ازعل ازعل ... انا الوحشه اللي في البيت دا .... ان شالله تشبع بيكم كلكم .. .

لتتركه هي وتذهب ، ليضرب محمود كف بكف وهو يقول :

- ربنا يهدي قبل ما اطق منها .

لينزل متجهاً لفارس ومهرة لكي يبارك لهما .

***

بمنزل محمد ، كانت سارة واقفة في المطبخ تطبخ ليرن جرس المنزل ، لتخرج وتفتح الباب ، لتقول بفرحة :

- محمد انت جيت يا حبيبى .

نظر لها محمد بدهشة مما يراه ، فقد كانت سارة ترتدي " المريلة " ووجهها مليئ بالطخين ويديها ملطخة بالشيكولاتة ، دخل محمد وأقفل الباب قائلاً :

- اهلا بحسن افندي .

صُدمت سارة من ذلك اللقب لتقول له :

- افندم يا خويا ، هو مين دا اللي حسن افندي .

نزع محمد نعله وجلس علي أقرب مقعد وهو يقول :

- مش عجبك حسن نخليها جعفر .

- What's this .. .

ثم اتجهت له ووجهت له العصاة الخشبيه بوجهه تحدثه :

- لم نفسك انا مسمحلكش بالإهانه دي يا إبني انت .

- ههههه ابنك ... لا انا مش ابن حد يا حببتي .

ضربت سارة رجليها بالأرض بطفولة تقول :

- يوووووه بقا ... انت دايما كدا يا محمد ... لازم تبوظ يومي .

- يعني هو في واحدة ست تقابل جوزها اللي راجع من الشغل هلكان بالمنظر دا .

- اعمل إيه طيب عبال مخلصت الشقه وبعدها دخلت المطبخ وقولت اعملك كيك بالشيكولااا .

وقف محمد امامها يقول بهيام :

- كيك بالـ إيه .

نظرت له ببراءة تردف :

- بالشيكولااا .

- ااااه يخربيت رقتك ... .

ليحملها وهو يقول غامزاً لها :

- انا بقول نركن الشيكولا دي دلوقتي علشان عايزك في حاجه مهمة .

ضحكت سارة وهي تقول :

- قليل الأدب بس بحبك .

- وانا بعشق امك .

ليدخل بها الغرفة ويقفل وراءة ( كدا بتقفل في وشنا يا محمد 😂دي اخرة العيش والرومانسيه اللي بينا 😂😂 ) .

***

بمنزل شادي ، كان شادي يجلس في غرفته علي مقعدة الأبيض الجلدي وامامة اللاب توب يعمل عليه ، لتدخل عليه نغم بقدح القهوة وهي تقول بأبتسامة :

- احلي قهوة لأحلي شادى في الدنيا .

وضعت القهوة علي الطاولة الصغيرة بغرفتهم ، ليقفل شادي اللاب توب ويسحب نغم لتجلس علي رجليه يداعب شعرها قائلاً :

- وحشتيني .

لفت نغم يدها حول خصره تقول :

- وحشتك إيه دا احنا لازقين في وش بعض كل يوم .

- وحشتيني يا نغم وحشتيني .

فهمت نغم مقصده عندما شعرت بيده الأخرى تداعب ظهرها من تحت تيشيرتها ، رفعت يدها تداعب يده ثم تقول :

- ما انت عارف الدكتورة قالت إية .

عانقها شادي يقبل نحرها الأبيض وهو يجيب :

- عارف يا حببتي عارف ، ربنا يقومك ليا بالسلامة .

- تفتكر بنت ولا ولد .

- اممم انا حاسس انها بنت .

- لا انا حاسة أنه ولد .

- لا ان شاء الله بنت علشان تطلع شبه نغم قلبي .

- لا ولد علشان يطلع زي قلبي وروحي .

عانقها بقوة أكبر يقول بعشق :

- بحبك يا نغم بحبك .

***

بمنزل شيماء ، كانت شيماء بغرفتها نائمة ، وجنا بغرفتها ، نائمة علي فراشها تتحدث في الهاتف ، لتقول بخجل :

- وحشتني .

في الجهة الأخري ، وضع جاد يده علي قلبه يقول :

- اااه يا قلبي لا مش قادر بجد .... امتى بقا امتحاناتك تخلص .

- هههههههه كلها اسبوعين يا جاد .

- وانتِ شايفه أن الأسبوعين دول قوليلين ... دا انا قربت اخلل خلاص .

- هههههه خلاص بقا هانت اهو .

- بحبك يا جنتي انتِ .

- وانا كمان .

- صحيح كنت عايزة اقولك أن انا وماما معزومين بكرا عند أونكل محمود بمناسبة حمل مهرة وكدا .... ينفع اروح .

- اكيد طبعا يا حببتي روحي .

- شكرا يا جاد بجد .

- العفو يا حببتي ، بس عايزك تشدي حيلك كدا وتجيبي مجموع عالي .

- طبعا اومال انت فاكر إيه .

- عايزك تبقي احسن مهندسة معمارية في العالم .

- ياااه يا جاد .... بجد انت راجل متتعوضش .

- هو انا عندي كام جنا يعني .

- بحبك .

- وانا بحبك يا جنا بحبك حب محبتهوش لحد حب محبتهوش لأمي .

قهقهةنا من ذلك لتقول :

- كداب في أصل وشك ... دا انت بتعشق ماما عشق .

برقت عيني جاد بدهشة يقول :

- ماما ! .

ابتسمت جنا تقول :

- ايوا ماما .

- صبرني يا ربي وامسك نفسي لحد الفرح .

- ههههههه والله مجنون بس بحبك .

***

بغرفة فارس ومهرة ، كان فارس نائم ومهرة نائمة بين ذراعيه ، لتقول مهرة :

- عارف يا فارس .

- امممم .

- انت احلي حاجه حصلتلي في حياتي كلها ... بوجودك نستني كل حاجه ... انت ربنا رزقني بيك ، انا مكنتش متخيلة انك ممكن تظهر في حياتي وتغيرها ، بوجودك انت رجعت كل حاجه زي ما هي ، حبك خلاني انسي الماضي وانسي خوفي من الجنس التاني ، اينعم انا كنت بفهمك غلط وبصدك بس انت كنت متفهم معايا ومكنتش بتغصبني علي حاجه ، كنت بتحبني بجد ، كنت بتحبني كمهرة كشخصية مهرة مش جسم مهرة ، حبك ليا خلاني اكمل حياتي عادي .. مع ان في لسه عقبات ومشاكل ، بس حبك بيقويني ويخليني قوية ، انا فرحانه اني شايله حتي منك جوايا ، انا بحبك يا فارس بحبك .

نظر لها فارس بحب وسعادة يقول :

- انا اللي بحبك يا مهرة ، انا اللي بعشقك ، انا روحي ملكك قبل ما تكون ملكي ، ربنا يخليكي ليا انتِ ابني أو بنتي اللي فبطنك .

عانقته مهرة بقوة كبيرة جدا ، فأخيراً حياتها عادت كما كانت من ثمان سنوات فقط بيه هو وهو فقط .

فارس قلبى ، فارس وهبه الله لى ، ليعيد حياتى كما كانت ، ليأخذ حقى من من أذانى وظلمنى ، ليحبنى بأضعاف حبى له ، لينسينى حبه ماضى الألم والجراح والظلم ، حبك انت يا فارس قلبى انسانى الماضى .

( تمت بحمد الله )
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close