رواية مفترسي القاسي الفصل السابع عشر 17 بقلم هدي مصطفي
الفصل السابع عشر...
خرجت من غرفتها وهي تتذكر ما حدث ليله امس ،،شعرت بالضيق الشديد فهو يحاول ان يخدعها مجدداً، سارت بعض الخطوات وتقابل توفيق امامها
تحدث توفيق وهو ينظر لها بهدوء :
-فين فادي ياحياء
رفعت كتفيها عالياً بعدم المعرفه عن مكانه ثم تحدثت قائله :
-مش عارفه يااونكل توفيق
نظر توفيق بحيره لها وتحدث متسائلاً:
- هو انتو مش كنت مع بعض امبارح
- ايوه يا اونكل و بعد كده انا دخلت اوضتي و معرفش ايه اللي حصل له بعد كده
اومأ لها توفيق بهدوء وتحدث بجديه :
- ماشي انا هحاول اتصل بيه اشوف هو فين دلوقتي.
ابتسمت له ،،فيتوجهه توفيق الي مكتبه بعد ان انهي حديثه معها ،وتتوجه هي الي المطبخ باحثه عن شئ تأكله ، لما يكون هم فقط من يعرفوا لحديثهم هذا فقد كانت تقف فوق الدرج تستمع لتلك المحادثه اللي دارت بينهما الان
ابتسمت هناء بخبث وامسكت بهاتفها وتطلب رقم ما :
- طريقه فاضي المره دي حاجه والمره دي انا متأكده اني هخلي توفيق يوقع علي الورق وكل ممتلكاته هتكون بأسمي
ثم اكملت بصوت جاد:
-وهخلي فادي يبقي ليا وبس
وتنهي المحادثه فقد اقترب حلمها علي التحقيق ،، استيلاء كل من ممتلكات توفيق وفادي ابنه الذي سيكون لها فقط
..........................................................
وصل الي الفندق وهو يرتدي بدلته السوداء ،اسرعوا جميع العمال بتحيته ،اقترب من المكتب ودلف الي الداخل وامسك بالاورق التي كانت موضوعه امامه ،،ماهي الا ثواني قليله حتي
هتف راسل بغضب كبير:
-فين المدير الزفت اللي هنا
انفتح الباب ودلف الي الداخل بسرعه ووقف امامه ثم تحدث بهدوء وقلق :
- نعم يا فندم في حاجه حصلت
نهض من المعقد ،،واقترب منه ،القي الاوراق على وجه و..
تحدث بغضب و تهجهم شديد:
-في ان عدد الزوار قل في فندق دا ودا غير الشكاوي الكتيره اللي بتجيلي وسببها اهمالكم
ابتلع المدير ريقه بخوف وتوتر الشديد صحيح أنه هو مدير الجميع ومن يدير الفندق ولكن صاحب ذلك الفندق وغيره هو راسل واذا علم بخطأ بسيط سيكون ملقي في الطريق هو وعائلته
تحدث بتلعثم مبرراً
-..ياا..باشا انا بعمل اللي عليا والعم...
قطع حديثه ضرب راسل مكتبه بغضب شديد :
-انا مش بحب اسمع مبررات اذا كان بتعملوا اللي عليكم الزوار قلو ليه مش شايف نتيجه لتعبكم ليه ها ؟!!
انخفض رأس المدير فهو ليس لديه رد
اغمض عينيه محاولاً ضبط نفسه فيتنهد وينظر له
ويتحدث بلهجه امر :
-شوفلي فادي فين وخليه يجيلي
اومأ له وخرج من المكتب بسرعه
جلس راسل علي المقعد مجدداً وامسك بكوب ماء ليشربه ويهدئ من روعه ..
.....................................................................
استيقظت علي صوت هشام الغاضب المرتفع ويبدو انه يتشاجر مع والده فتسرع وتخرج من الفراش وتهبط الي الاسفل
وقفت تنظر الى هشام الذي هتف بغضب شديد ويقول :
-انت مش هتغصب عليا اي حاجه انا قولت مش عايز يعني مش عايز انت هتقولي هتغضب عليا ولا ايه
نظر والده له وتحدث بحده كبيره:
- ايوه يا هشام هغضب عيك زي ماانت اتجوزت من ورايا هغصب عليكي وانت عارف ان انا راجل معروف والناس هتفضل تسأل معملناش فرح ليه ليك انت ومراتك عشان كده هعمل حفله ونعرف مراتك على الناس كلها والا انت وهي ملكمش قاعده في بيتي !
ابتسم له بسخريه فهو الان يحاول ان يتحكم به ،،فتح هشام فمه ليتحدث ولكن تقطعه نسرين تقترب منهم وتحدثت بكل هدوء واستجابه لطلبه :
-ماشي يااونكل انا موافقه علي الحفله تقدر تعملها
نظر لهاخالد والد هشام بهدوء وتحدث بجديه :
-ماشي انا هروح احجز فندق للحفله
التفتت متوجهه الي غرفته ،، بينما ينظر هشام لها بكل غضب علي فعلتها هذه ، توجهه خالد لغرفته وهو يطلب بهاتفه رقم ما ....
ماان دخل الي غرفته واغلق الباب ،، حتي اسرع هشام وامسك بها ثم سحبها الي الغرفه
سارت خلفه بتعثر ،تعلم انها في ورطه الان فقد تدخلت فما لا يعنبها ..
القهاها علي الفراش وتحدث بغضب :
-انتي مين قالك تدخلي
وقفت ونظرت ثم تحدثت هي تبرر موقفها:
-ياهشام انتوا كنتوا بتخنقوا علي سبب تافه
اقترب منها ونظر في عينها بحده كبيره ثم تحدث بتجهم :
-بس انا مش عايز اعترف بيك قدام الناس مش عايز اتحرج قدام حد بسببك
وقفت كلامته في حلقها كم تشعر بالاهانه والالم الشديد في قلبها كم تلعن هذا القلب الذي لايزال يحبه رغم الاهانات
اخرجت صوتها بصعوبه وتحدث بصوت يدل علي الالم الذي تشعر به :
-معلش يا هشام استحمل
ابتسم بسخريه ودلف الي داخل المرحاض واغلق الباب عليه ،،فتح صنبور الماء و ابد في رش على وجع عده مرات ثم نظر الى المرآه
كم يشعر بالغضب الشديد الان فهو يعرف والده جيداً ولابد انه علم ان نسرين شقيقه راسل صاحب اكبر فنادق ومنافسه الاكبر ولابد انه سيتفاخر بها او يحاول ان يهين شقيقها تحدث هشام بنزعاج شديد :
- غيبه يانسرين غيبه ليه بضطريني اهينك وقلبي بيوجعني ليه
.................................................................
كان نائماً علي فراشه وهاتفه يرن كثيرا ..
اقتربت منه وحركت جسده النايم وهي تقول بنعاس :
-فادي رد علي الفون بقي مش عارفه انام
اخرج انين منه والتفت بصدره العاري الي هاتفه،امسك به ونظر اللي كميه الاتصالات التي اتت له فكانت اما والده او من الفندق ..
تنهد فادي وابعد اللحاف من عليه ثم نظر الي تلك التي احضرها امس الي منزله كي يستمتع بها ..
تحدث بصوت رجولي :
-انا ماشئ رايح الشغل عايزك تفضلي هنا وبعدين تمشي ماشي بس انا مش رجع تاني هنا
اومأت له ومدت يدها طالبه للمال حق الليل التي قضيتها معه ،ابتسم بسخريه ثم اخرج بعض الماال من محفظته التي كانت ملقاه ارضاً ،وضعها في يدها ثم توجه الي المرحاض ليغتسل ويذهب ...
ظل يردد علي مسمعيه صوتها وتنطق بتلك الجمله التي مزقت قلبه ،فهي قد رفضت حبه الصادق لها ومازالت تحب ذلك المخادع اللي اللعين ...
تمتم فادي لنفسه "لا ياحياء انتي ليا وبس هتحبني انا وبس وهتشوفي "
....................................................................
بعد رحيل راسل القت نفسها على الفراش بتعب شديد اغمضت عينيها تذكر الماضي...
Flash ..
خرج من البيت وهو يحمل حقيبته ،اقتربت زوجته منه وهي تبكي وتمسك به بيديها قائله برجاء له :
-سمير ماتسبينش
ابعد يدها عنه والتفت لها بكل هدوء :
-يامني انتي مش بتفهميني اني بكسب فلوس بالطريقه دي
نظرت له بغضب شديد وتحدتث قائله بحقد :
-بانك تضحك علي واحده متجوزه وعندها عيال وتسرقها انت ****اوووي
لم يتحمل جملتها الاخيره فيصفعها بقووه وتسقطت ارضاً جراها
هتف سمير بغضب :
-طول عمرك جاهله يامني فاهمه ان كل حاجه بالامانه والطيبه حتي الفلوس
ثم اكمل وهو ينظر لها بسخط :
-بس انا مش كدا يامني مش كدا انا عايز فلوس حتي لو جت بالحرام
ثم اتجهه الي الباب واغلقه بقووه شديده بعد خروجه منه
اقتربت لمار ذات ال5 سنوات من والدتها المستلقيه ارضاً..وهي تبكي ،هزت والدتها علي امل ان تفتح عينيه، ظلت تناديها وهي تبكي بانيهار :
-ماما فوقي ماما قومي مااما
ضمت نفسها ونظرت الي والدتها التي توقفت عن التنفس فقد فارقت الحياة ،بكت طول الليل وبكت فقد قتل والدها والدتها
Back..
كانت تبكي في نومها وهي تحلم بهذا اليوم المريع دائما ما تحلم به دائماً تذكر ذلك الصوت اللعين...كم تبغضه
..............................................................
هبطت الطائره بكل هدوء ويبدا الجميع بالهبط منها ،،فيقف يتتطلع في الوجوه يبحث عنها ،ما ان خرجت حتي يبتسم انس ولوح له من بعيد ثم يهتف :
-ماما
التفتت اليه وابتسمت بسعاده ،فاههي قد عادت الي موطنها مصر مجدداً كم تشتاق الي ابنائها راسل ونسرين رغم ما فعلته بهم ولكن هي تظل ام ولها الحق بأن تشتاق اليهم وايضاً الله قد عقابها عي مافعلته في الماضي فقد خدعها سمير وسرق كل ما اخذته من والد راسل وزوجها السابق فتبقي بلا مأوي فاضطرت الي ان تعمل في مقهي لولا ماجد والد انس زوجها الحالي الذي احبها وتزوجها رغم ماعرفه عنها وافق علي الزواج بها ،والا كانت الي الان تعمل في ذلك المقهى اللعين ،،اقتربت من انس ابنها الاصغر واحتضنته باشتياق كبير
يتبع
