رواية الدلوعة والجزار الفصل الخامس عشر 15 بقلم مي محمد ابراهيم
«الدلوعة والجزار»
+
«البارت ال15»
+
قال كده وقبل ما تستوعب حاجة رش عليها مخدر قوي ففقدت الوعي
+
بعد شوية
دخلوا المستشفى وهما شايلين عمهم... دخل مصطفي اوضة العمليات والكل واقف هيموت من القلق... قعد صفوان علي الكرسي بتعب...... كان عاصم هيروح علشان يشوف لونا لكن مسك صفوان ايده وقال
-رايح فين يا ولدي وسايب عمك كده
+
عاصم بلهفة
-هروح اشوف لونا يا جدي هيا هنا في نفس المستشفى
+
صفوان
-طب سندني يا ولدي هاجي معاك اشوفها علي الاقل قلبي يطمن علي حد فيهم
+
جريت سمر وراهم وهيا بتقول
-انا كمان عاوزة اطمن علي بنتي يا عاصم
+
هز راسه وخدوهم وراحوا للاوضة اللي فيها لونا... فتح الباب بهدوء ودخل لكن اتجمد اول لما لاقي السرير فاضي....
+
سمر بقلق
-فين بنتي يا عاصم
+
مردش عليها عاصم وخرج من الاوضة وقف اول ممرضة قابلته وقال
-لونا فين المريضة اللي كانت في الاوضة دي فين
+
الممرضة برسمية
-في واحد قال إنه جوزها جاه خدها
+
برزت عروقه بشكل مرعب ومسك الممرضة من رقبتها يخنقها بعنف
-يعني اي حد جاه وقال إنه جوزها وخدها ومين ده اصلا
+
حاولت الممرضة تبعده وهيا بتكح بقوة.... صرخ صفوان في الوقت ده
-سيبها يا عاصم حالا
+
سابها عاصم وهو بيشد في شعره بغضب حاول يهدي نفسه فقالت
-والله انا معرفش مين اللي خدها
+
قربت منهم جميلة في الوقت ده... وقالت بخوف
-انا عارفة مين اللي اخد لونا
+
بص لها الكل بلهفة وقرب منها عاصم بشر... مسكها من دراعها بعنف وقال
-انطقي بدل ما اطلع روحك في ايدي
+
جميلة بخوف
-يونس... يونس هو اللي عمل كده وهو اللي خلاني اخدرك يوميها واخدك لاوضتي علشان لونا تسيبك
+
كور عاصم ايده بغضب شديد وقال بشر
-حسابك تقل معايا يا ابن العامري
+
قال كده وخرج من المستشفي وشياطين الانس والجن بتحوم حواليه
+
في بيت مهجور
صحيت لونا علي ايد بتمشي علي وشها قفلت عيونها بقوة وانزعاج وفتحت عيونها اترعبت اول لما شافت يونس قعد جنبها علي السرير وبيمشي ايده علي وشها.... بعدت ايده عنها بعنف وقالت
-انتي يهمل اي ولونا فين
+
عض شفايفه بقوة وقال
-لونا معايا دلوقتي وهتجوزها
+
لونا بخوف
-لونا متجوز هاصم
+
يونس بلهفة
-مش مهم هخليه يطلقك واتجوزك انا يا حبيبتي
+
قال كده وقرب منها وهو بيحاول يبوسها....صرخت برعب وضربته برجليها تحت الحزام... لمعت عيونه بغضب وضربها بالقلم ومسكها من شعرها بعنف وهو بيقول
-اهدي بقي شوية كده كده هاخد اللي عاوزه منك فبلاش تخليني اخده بالعنف
+
+
ضحك يونس بقوة وقال
-عاصم مش هيجي ومحدش يعرف المكان ده غيري يعني انتي انهاردة بتاعتي بتاعتي ومحدش هيقدر يبعدني عنك
+
قال كده ورجع يحاول يقرب منها تاني تحت صرخاتها اللي موقفتش
+
في نفس الوقت ده بره...
نزل عاصم من العربية ومعاه واحد من رجالة يونس اللي كان مرعوب من اللي هيحصل
+
عاصم بحدة
-هو ده البيت متاكد
+
-ايوة والله يا باشا متاكد
+
عاصم بهمجية
-عليا الحرام من ديني لو مطلعتش جوا لاكون دافنك حي ودي كلمة من الشبراوي
2
قال كده واتجه ناحية البيت بكل برود... دخل البيت المهجور واول لما دخل سمع صوت صرخاتها.... جري بسرعة ناحية الاوضة اللي جاي منها الصوت... دخل الاوضة والدم غلي في عروقه لما شاف الكلب ده بيحاول يبوسها... قرب منه والغضب اتحكم فيه وشده من عليها ونزل فيه ضرب بعنف وهو بيصرخ
-يا ابن الكلب هقتلك...... بتقرب من حاجة ملك الشبراوي...
+
كان بيتكلم بانفعال وحرقة وكل حرف بيخرج منه كان قصاده ضربه عنيفة للي بين ايديه مش عارف حتي يدافع عن نفسه... كان حاسس بنار والعة في قلبه وحد بيجيب بنزين ويدلقها عليها علشان النار دي تزيد... مسك دماغه من ورا بعنف وبدأ يضربها في الحيط بغل
+
اما لونا فضمت نفسها بخوف رغم شعورها بالراحة اول لما شافته قدامها لكن شعور الخوف مختفاش.... ندهت عليه بصوت ضعيف بيترعش لما حست انه هيقتل يونس في ايده مش خوفا علي الزبالة ده بل خوف علي جوزها وحبيبها
-هاصم
+
بص لها بلهفه وانفطر قلبه اول لما شاف الحالة اللي هيا فيها دي... ساب يونس يقع علي الارض مغمي عليه وراح ناحيتها... ضمها لحضنه بقوة وهو بيقول
-لونا حبيبتي... انتي كويسة... عمل لك الوسخ ده حاجة انطقي يا لونا وبلاش تجننيني كفاية النار اللي في قلبي
+
دموعها نزلت اكتر وقالت بصوت متقطع
-لا مش يهمل هاجة بس لونا كانت خايفة اوي يا هاصم وكمان هدومي يتقطع
+
مسح علي شعرها بحنان وهو بيطمن نفسه قبلها انها موجودة معاه... بدات شهقاتها تهدأ بالتدريج ومحستش بنفسها غير وهيا نايمة في حضنه... مسح علي شعرها بحنان وقلع التيشرت بتاعه ولبسه ليها ليبقي هو بفنلة حملات.... طلع تليفونه من جيبه واتصل باحمد اللي رد عليه على طول
+
احمد بلهفه
-انت فين يا عاصم ولونا فين مرات عمي قالت لنا اللي حصل طمني عليها انت لقيتها
+
عاصم
-ايوه لقيتها... خلينا في المهم عاوزك تيجي لي حالا في *****هتلاقي بيت مهجور هناك هتدخلوا هتلاقي الكلب اللي اسمه يونس عاوزك تربطه كويس وتخليه في البيت ده وتجيب رجالتنا يراقبوه مش عاوزه يهرب منكم يا احمد هروبه يعني موتكم كلكم ومش هيرفلي جف فاهم
+
احمد
-فاهم بس انتم فين دلوقتي
+
عاصم
-انا راجع بيها البيت طمني ابوك عمل ايه
+
احمد بتنهيدة
-كويس يا عاصم الحمدلله عدت علي خير
+
عاصم
-الحمدلله اتحرك بقي من عندك عشان انا مش ضامن ال*** ده يفوق وممكن يهرب
+
احمد
-ماشي هاجي ليك علي طول
+
قفل عاصم المكالمة معاه وبص للمستكينة في حضنه... شالها جوا حضنه وخرج بيها من المكان كله... حطها جوا العربية ولسه هيبعد لكن هيا مسكت في هدومه زي الطفلة الصغيرة وقالت بنوم
-متسبنيش لونا يخاف يا هاصم
+
خرجت شهقة خفيفة من بين شفايفها وهيا لسه مغمضة عيونها ونايمة..... سابها بهدوء وركب جمبها وسحبها عليه وحط راسها علي كتفه وحاوطها بدراعه وبالايد التانية بدأ يسوق العربية
+
بعد شوية
نزل من العربية وشالها بين ايديه دخل البيت واتجه لجناحه... دخل جناحه واتجه مباشرة للحمام... فتح الدش عليهم فشهقت بخضة ومسكت فيه برعب... نزلها علي الارض ومسكها من وسطها علشان متقعش وقال
-هشش اهدي ده بس علشان لمساتة الوسخة تتحمي من عليكي..
+
ضمت نفسها لحضنه والمية نازلة عليهم هما الاتنين....
+
بعد شوية
خرج بيها بره الحمام وهو شايلها... وقفها قدامه وراح ناحية الدولاب وطلع منه تيشرت بتاعه..... قرب منها ولسه هيمد ايده عليه اترعشت بخوف ورجعت لورا... حاول يكون هادي خاصة بعد نظرة الرعب اللي بقت في عيونها... مسح علي شعرها بحنان وقال بصوت رجولي خشن
-خدي روحي غيري هدومك علشان ما تاخديش برد
+
هزت راسها واخدت منه القميص ودخلت الحمام.... غيرت هدومها ولبست التيشرت بتاعه وخرجت... شدها من ايديها ونيمها علي السرير وخدها في حضنه...... كل ده من غير ما حد ينطق فيهم بولا كلمة... مسح علي شعرها بحنان وقال
-اتكلمي يا لونا انا عارف انك عاوزة تنهاري بس مستنية الفرصة واهي جات لك انتي دلوقتي في حضني طلعي كل اللي جواكي
+
مكملش كلامه وانفجرت في بكاء حااد اتمسكت بايديها الصغيرة فيها وهيا بتقول بخوف .
-كنت خايف يا هاصم مش تيجي لونا كانت خايفة اوي... مش يصدق أن حد ممكن يلمس لونا غيرك.... هو يقطع هدومها وكان عاوز.....
+
سكتها بطريقته طريقة عاصم الشبراوي وهو مش قادر يسمع منها اي كلمة تاني غصب عنه قلبه رافض يسمع اللي كان عاوز يعمله الكلب ده... بعد عنها وحط جبينه علي جبينها من فرط المشاعر... اما هيا فخدودها احمرت بخجل ونست كل حاجة وقالت بخجل
-انتي مش مهترم يا هاصم
+
عاصم بهمس قدام وشها
- بتحبيني يا لونا
+
كان سؤال غريب في الوقت ده بس هيا مترددتش ثانية وقالت
-بعشقك يا هاصم
+
عاصم بعشق
-وعاصم بيموت فيكي
+
قال كده وقرب منها بعشق وخدها لعالمه الخاص عالم مفهوش الا هو وهيا.... وهيا استسلمت ليه رغم خوفها في البداية
+
تاني يوم
صحيوا الاتنين علي صوت خبط علي الباب... قام وخد التيشرت بتاعه ولبسه وفتح الباب وكانت حورية امه... اللي حاولت تبص لجوا تشوف لونا... وقف قدامها زي السد المنيع وقال بقوة
-خير ياما محتاجة حاجة
+
حورية
-هيا لونا جوا
+
عاصم
-هتكون يعني فين غير في اوضة جوزها
+
حورية
-طب اوعي كده خليني ادخل اطمن عليها... منعها بايده وقال
-لا هيا مش مظبطة هدومها دلوقتي
+
حورية بعوجة بق.
-يوووه يا واد ده انا ست زيي زيها
+
عاصم ببرود
-وانا مش هخلي حد يشوف مراتي كده حتي لو كانت ست ....
+
حورية
-خلاص يا ابني انا بس كنت عاوزة اطمن عليها مش اكتر
+
عاصم
-متقلقيش هيا كويسة واحنا نازلين دلوقتي
+
هزت حورية راسها ومشيت من قدامه...
+
قربت من اوضة سامر وسمر بتوتر... خدت نفس عميق وخبطت علي الباب... فتحت لها حورية الباب واتصدمت اول لما شافت حورية قدامها...
+
حمحمت حورية بقوة وقالت
-هتفضلي موقفاني كتير كده علي الباب
+
سمر
-احمم لا طبعا اتفضلي
+
دخلت حورية ولقت سامر قاعد علي السرير... بص لها سامر بضيق وقال
-اي خير جاية تطلبي اني ابعد بنتي عن ابنك صح انا لو عليا عاوز كده بس لونا وعاصم بيحبوا بعض... بس الحين ده بياذي بنتي انا قبل ابنك
+
خدت حورية نفس عميق وقالت
-انا مش جاية اتكلم في كده يا سامر انا جاية اعتذر ليك انت وسمر انا عارفة ان انا غلطت كتير بس حطوا نفسكم مكاني ابني مات وهو لسه في بطني ملحقتش اشوفه غير لما جاه يدفن مات في بطني وانا كنت بجهز نفسي علشان اشوفه بعد شهر انا شوفته فعلا بس شوفته ميت وبعدها اكتشف أن اللي كانت صاحبتي هيا اللي عملت كده وقتلت ابني مقدرتش غير اني أكرهه كنت عاوزة احبسها بس الكل رفض وانتوا سافرتوا بره.... انا مكنش قصدي اني اظلمكم بس انا مظلومة زيكم انا خسرت ابني علشان واحدة زي قلبها ماليها الحقد والغل حقك عليا يا سمر انا عارفة مهما اقول مش هرجع السنين اللي فاتت اللي انتوا عيشتوها في غربة
+
حضنتها سمر وقالت
-انا عارفة أنه غصب عنك ولو انا كنت مكانك كنت عملت اكتر من كده الضنا غالي برضو انا لونا لما دخلت المستشفى كنت هتجنن عليها
+
حورية بدموع
-قتلت حتة من روحي يا سمر رغم كل السنين دي الا اني الوجع هو هو
+
سامر
-طب ايه... انتوا غاوين نكد وخلاص
+
دخل سمير في الوقت ده وقال
-انا عارف يا اخويا بس طالما رجعوا اتلموا علي بعض تاني يبقي الله يرحمنا مقدما..
+
ضحكوا كلهم بمرح علي كلامه واتصافوا واخيرا
+
في جناح عاصم
+
قفل الباب ورجع ليها تاني لكن ملقهاش وسمع صوت المية في الحمام... خد علبة السجاير بتاعه وخرج البلكونة وطلع منها سيجارة وبدا يشربها بكل غل... ناره مهديتش ولا عمرها هتهدي غير لما ياخد حقه من الكلب ده....
+
