اخر الروايات

رواية حبك انساني الماضي الفصل الخامس عشر 15 بقلم سهير بومدين

رواية حبك انساني الماضي الفصل الخامس عشر 15 بقلم سهير بومدين


البارت الخامس عشر

في صباح اليوم التالى ، يوم عقد قران شادي ونغم ومحمد وسارة ، بإحدى مراكز التجميل واشهرها ، كانت سارة ونغم جالستان على مقعد وكل منهم تمسكها فتاه من موظفات المركز ، كانت كلاً منهم واضعه ماسك علي وجهها ومغمضين العين ، وجنا تجلس علي اريكه بأخر تلك الغرفه ، لتقول نغم محدثه جنا :

- جنى اتصلى علي فارس واطمنى على مهرة وشوفيهم وصلوا البيت ولا لا .

لتقول لها جنا :

- بس انا مش معايا رصيد .

- كلميهم واتس طيب .

- تمام حاضر .

بعد أن انهت نغم كلامها مع جنا وجهت كلامها لسارة تقول :

- بقلك يا سارة .

لم تنظر لها سارة بل ظلت مغمضه العينين ترد عليها :

- امممم نعم .

تكلمت نغم بخجل وهي تقول :

- هو انا ... يعني كنت عايزه أسألك عن شادي يعني .

- اممم طب مالك كدا مكسوفه ... اسألي أسالي .

- كنت عايزه اعرف اسم البرفيوم المفضل عنده .

- شادى بيعشق حاجه اسمها " إي دي وايت " دا نوعه المفضل .. ودايما مزهقنا بيه .... بس إيه الرومانسيه دي يعنى .. هتعملي ايه ها ها .

خجلت نغم أكثر وهي تلوم سارة :

- اسكتي بقاا يا رخمة .

- ههههههه طيب ماشي .

لتقول سارة لنغم :

- بقلك يا جنا هاتي الفون والهاند فري .

- حااضر .

لتقول نغم لجنا مرة اخري :

- هاا يا جنا كلمتي فارس .

اتجهت لها جنا وهي تعمل هاتف سارة والهاند فري وهي تقول :

- أونكل فارس لسا خارج من المستشفى واتحرك علي البيت .

وضعت الهاتف علي رجل سارة واتجهت إلى مكانها تجلس مرة اخري وهي تقول بملل :

- انتو هتخلصوا امتي بقى انا زهقت .

لتقول نغم :

- خلاص هنشيل الماسك دا وبعدها نلبس الفساتين والطرح وهنستنا محمد وشادى وبعدها نطلع علي الفلة بس كدا .

- طيب ماشى ... صحيح يا نغم نسيت اقولك .

- إيه في أيه .

- ماما جايه انهاردة .

نظرت لها نغم بدهشة تقول :

- قولي والله .

أبتسمت جنا وهي تقول :

- والله .

- دي مهرة هتفرح اوي اوي ... ربنا يهديكى يا خالتو يا رب .

***

بعد ساعة .. وقف محمد وشادي أمام المرآة بجانب بعضهم وهم يرتدون البيبيون ، ليقول محمد وهو ينظر لنفسه في المرآة :

- ونبي عسل يا محمد ... البت سارة اول ما تشوفني هتتجنن من جمالي .

نظر له شادي بدهشة يقول :

- هي سارة لحقة تلسع دماغك ولا إيه .... انت ضربت ولا إيه يا محمد .

- ههههههههه هو الي يشوف اختك ميضربش ... دا اقل واجب اصلا .

- ههههه لا ونبي علي اساس انك عاقل اووي .

- ايوا دافع عنها بقا بيع صاحبك ودافع لختك .

- هههههه يا عم سيبك .. المهم اني هبقي مع نغم قلبي انهاردة .

- احممم انا واقف علي فكرة .. .

- عايز إيه يعني .... كلها ساعه وهتكون مراتي .

- لما تبقا بقا .

- يخربيت رزلتك يا اخي .. اقولك علي حاجه ... خليك في سارة وانا خليني فنغم ... وبعدين نغم مش محتجالك اصلا هي بتقوم بالواجب وزيادة .

تذكر محمد شىء فأطلق ضحكه صاخبه وهو يقول :

- هههه فكرتي يخربيتك ... دا انا سمعتها قبل كدا لما اديتك محاضره في الأخلاق .... كنت واقف بموت علي نفسي من الضحك والمصحف

ضربه شادي علي كتفه وهو يقول :

- لا خفيف ياض .... رزل صحيح .... والله حلال فيك سارة يارب تجننك اكتر مانت مجنون .

- ااااه ايه دا يا عم دي ايدك دي ولا مصورة .... ايدك تقيله اوي .

ليصدح صوت رنين هاتف محمد ، أخذه من جيبه وهو يجيب :

- الو يا نغم .

أتاه صوتها الخجول وهي تقول :

- احممم انا سارة يا محمد .

اختفت إبتسامته واجاب عليها بوجه خالي من البسمه ونبرته جامده بعض الشيء :

- نعم يا سارة .

- هو انت لسه زعلان مني يا محمد انا اسفه والله مختش بالي .

- نعم يا سارة .

- اووووف بقا مانا اتأسفت يبقا اتكلم معايا عدل .

رد الغضب مرة اخري بنبرة صوته ووجهه وهو يقول :

- اتكلمي عدل معايا يا هانم فاهمة ... وبعدين انتِ ليكي عين تكلميني وانتِ غلطانه .

- يا سلام يا حبيبي .... علي اساس انك بوقك بينقط سكر ... انا غلطانه اني عبرتك اساسا ً .... حاجه تقرف .

ثم أقفلت في وجهه الهاتف لينظر محمد للهاتف بغضب شديد ، كان شادي يقف أمامه وينظر له بدهشة من ذلك الشجار الكوميدي ... نظر له محمد يقل بحنق :

- يا ريت متدعيش تاني ... دعوات امك دي بتتحقق .

ضحك شادي عليه قائلاً :

- طب انا مالي هي اللي بتهزقك ولا مش قادر عليها فتكلمني انا .

- يووووه بقا ... انا اللي جبته لنفسي والله ... .

ثم ابتسم فجأة وهو يقول :

- بس بحبها .

نظر له شادي برفعة حاجب يقول :

- لا حول ولا قوة إلا بالله لا احنا لازم نلحقك قبل ما تضيع منا .

- طب يلا يا خفيف علشان نروح نخدهم من الكوافير دا .

ليخرجا الأثنان ويركب كلاً منهم سيارته المزينه بالورد البنفسجي والأبيض .

***

أمام منزل محمود ، بغرفة فارس ومهرة ، كانت مهرة جالسة علي الفراش وفارس يطعمها حساء الخضار ، أبعدت مهرة يد فارس بالملعقة وهي تقول :

- خلاص يا فارس بقا والله شبعت .

نظر لها فارس وهو يقول بحب :

- دي عشانى .

ثم اطعمها ، ليملئ الملعقه مرة أخرى وهو يكمل :

- ودي علشان حبى لكى .

ثم اطعمها ، ليملئها مرة اخرب ويكمل :

- ودي علشان مهرتى الغالية .

ليطعمها ، لتأخذ هي منه الملعقه وتملئها وهي تقول :

- انت مكلتش من الصبح .

- لا انا الحمد لله مش جعان .. طالما انتِ كالتي يبقا خلاص .

وضعت الملعقه علي الصينيه ثم نظرت له بحزن مصتنع وهي أردف :

- وانا زعلانه منك ... ومش هكلمك غير لما تاكل .. هاا .

نظر لها بمكر وهو يقول :

- خلاص هاكل بس بشرط .

- ايه هو قوول .

رفع يده إلى حيث نحرها المكشوف ولامسه بشغف وهو يقول :

- عايز بوسه .

حدقت به وهي تقول :

- يا قليل الأدب ... .

ابعد يده عنها وهو يقول بحزن مصتنع :

- خلاص براحتك مش هاكل.

وكان سيقف لكنها أوقفته بقولها :

- خلاص خلاص .

ابتسم فارس ثم جلس وهو ينتظر قبلتها ، اقتربت منه مهرة وقبلته قبله سرعة من شفتاه ، رفع فارس حاجبه مستنكرا لما فعله يقول :

- وأيه دا إن شاء الله .

وقفت مهرة وهي تقول :

- دي تصبيرة لبليل يا حبيب مهرتك .

وقفت مهرة أمام التسريحه وهي ترتدي حجابها لكي ينزلا للأسفل ، اتجه فارس لها واحتضنها من الخلف وهو يقبل خدها قائلاً بصوت محب :

- انا بعشقك يا مهرتى .

لفت له مهرة لتكون وجهها مقابل وجهه ، نظرت له بعشق متناهي ، اقتربت منه اكثر وداعبت أنفها بأنفه وهي تغمغم أمام شفتيه :

- وانا بمووووت فيك يا حبيبى .

لتضع رأسها علي صدرة ولفت يدها حول خصره تعانقه بقوة ، اما هو فقبل قمة رأسها ودفن رأسه بين كتفيها ورأسها يقبل كتفها قبيلتين .

***

تم عقد القران علي خير ، لم يكن يختلف عن عقد قران فارس ومهرة ، لكنه زاد بهجة بحضور شيماء ، هذا اسعد مهرة بشدة بل رد بها روحها الثانيه التى تمتلكها والدتها ، كانت مهرة تجلس بجانب شيماء طوال الوقت ، وسهام التى حاولت افتعال مشاكل لكن شيماء تجاهلتها تماماً وهذا ما جعل سيهام تحترق من الحقد والكراهية ، ومحمود رحب بها ترحيب حار ولكنه يلومها وقال لها قبل بدأ عقد القران أنه له جلسه معها بعد انهائه ، ليأتى موعد ذهاب العرسان لعشة زواجهم ... ، ليحمل محمد سارة ويتجه به إلى سيارته بعد ذالك التوديع الحار بينها وبين والدتها ووالدها وجميعاً ، وشادي فعل نفس الشيء لكنه صعد بها إلى غرفته .

***

فتح شادي باب الغرفه بقدمه ودخلها ، ثم اقفله بقدمه أيضاً ، انزل نغم من بين يديه وهو يمسك يدها مبتسماً وهو يناظرها وينتظر خجلها ، أما عنها فهي تنظر للأسفل لا تعلم ماذا تفعل ، لم تشعر بنفسها إلا ويد شادى تنزع حجابها ، خفق قلبها بقوة عندما لامست يده شعرها وهو يخلل أصابعه بين غاباته ، امسك شادى ذقنها ورفع وجهها لتتقابل عيونهم ونظراتهم ، اقترب منها محاولاً تقبيلها لكنها أبتعدت عنه لا تعلم لماذا كل ما تعلمه أن قلبها يخفق بشده وأنه سيقف من لمسه اخري ، اقترب منها شادي وهو يضع رأسه جانب رأسها يهمس بجانب أذنها :

- متخفيش يا نغم قلبى متخفيش من حاجه وانا معاكى .

هزت نغم رأسها وهي تقول بصوت لاهث هامس :

- ممش خخايفة اانا .

ابتسم شادى من ذلك ، ليمسك شعرها ويضعه علي كتفها الأيمن ، انحني برأسه يقبل نحرها القمحاوى ، التفتت نغم ودفنت رأسها بصدرة وتحرقه بأنفاسها ، اتجهت يده إلى سحاب فستانها وفتحه ، تمسكت نغم به بشده لهمس لها :

- متخفيش يا حببتى .

ليظهر طول عمودها الفقري أمامه ، وهنا دخلا الأثنان عالمهم الخاص ، عالم لا يفهمه إلا كل عاشق ومعشوقته .

***

بداخل منزل محمد وسارة ، ما أن دخل من باب المنزل حتي انزلها بحنق يقول :

- إيه كل الوزن دا ... إيدي اتقطمت .

نظرت له بإستنكار بعد أن نزعت حجابها تقول بغضب طفولي :

- نعم يا بابا ... مين دي اللي تخينه .

- هو انا قلت تخينه .

- اومال تقصد إيه بكلام يا أسمك إيه انت .

ناظرته بترقب وهي تراه يقترب منها ببطيء ليصل لها ، اقترب منها كثيرا لدرجه انها فكرت أنه سيقبلها لكنه قال بجانب اذنها :

- اسمي محمد يا هانم ... محمد ... فاهمه .

أبعدته سارة بسرعه وهي تتنفس بصعوبه تقول له :

- عـ.. عارفه ان اسمك محمد .

ابتعد عنها محمد وهو يدخل غرفة النوم ، دخلت سارة وراءه لتري الغرفة وتنبهر بها كثيراً ، نزع محمد البيبيون وجاكت بدلته يضعهم علي الفراش ودخل للشرفة وأسند يده علي الثور ، نظرت له سارة بحنق تهمس لنفسها :

- يوووه بقا .. يعني كان لازم نتخانق انهاردة .

صمتت واتجهت له وعانقته من الخلف ، اندهش هو من تصرفها ليأتيه صوتها وهي تتأس له :

- انا اسفه يا محمد .

أبتسم محمد ثم امسك يدها ولف لها لتتقابل عيونهم ، رفع يدها حيث شفتيه يقبلها ثم يقول بعدها :

- بحبك يا عقل محمد .

ألتيما سارة من اعترافه لها أخيراً لتقول له :

- أخيييرا قولتها يا محمد .

حملها محمد واتجه إلى حيث فراشهم ، وضعها عليه ونام فوقها ، اقترب منها لتخطلت أنفاسهم ، اغمضت سارة عينيها قبل أن يقبلها محمد ، وقبل أن تتلامس شفاههم ليغمغم محمد بأسف :

- اسف يا حببتي .

ثم تلامست الشفتان بقبلة شغوفه من الطرفين ، ليعشا الأثنان بداخل عالم الحبيب وحبيبته .

***

بداخل منزل محمود ، كان يجلس بالمكتب وأمامه شيماء ، ليقول لها بلوم وعتاب :

- ليه كدا يا شيماء ليه عملتي كدا .

نظرت له شيماء بأسف وندم تقول :

- مش عارفه اقول إيه يا محمود .

- ليه هربتي وليه اطلقتي منه ليه .

- هو السبب يا محمود والله هو .

- سامح السبب ازاي .

- انا كنت بحبه جدا بس قبل ما يتقبض عليه جالي البيت وهو سكران وحالته حاله ، وياريت كان لوحده دا كان معاه واحده ... واحده يا محمود .

- ايه .. .

- ايوا يا محمود .. دخل بيتي عليا انا وبناتي بواحده ست في انصاص الليالي ، ولما وقفت قدامه ، بجح فيا وكان هيدخل بيها الاوضه بتاعتي أوضة نومنا ... بس انا طرتده . وبعدها بكام ساعه اتصل بيا وهو في القسم .

- طب ودا يخليكي انك تكرهي بناته فيا يا شيماء ، انتِ شفتي مني حاجه وحشه .

- لا يا محمود ... علشان كدا انا هقول لجنا ومهرة ان ابوهم في السجن لانهم عارفين انه مسافر فرنسا ومبيسألش فيهم .

- لا يا شيماء مفيش داعي .

- ليه بس يا محمود .

- علشان سامح خلاص ... سامح مات يا شيماء ، مات من امبارح بليل ... خد جرعه زيادة فمات .

شهقت شيماء بقوه تقول :

- ان لله وان اليه راجعون ... البقاء لله يا محمود .... طب هنقول لمهرة وجنا ازاي .

- انا الي هقلهم بس مش دا وقته ... لما مهرة تتحسن شويه .

***

بعصرية اليوم التالى ببيت شيماء ، كانت جالسة هي وجنا في غرفة المعيشة يشاهدون التلفاز ، دخل عليهم حسين وجلس بجانب شيماء وهو يقول :

- انا رايح المكتب دلوقتي ومش هرجع غير بليل علي ١ كدا .

لم تنظر له شيماء بل ردت عليه وهي ما زالت تنظر للتفاز :

- طيب يا حبيبي .

وقف حسين من مكانه لكنه قبل أن يذهب نظر لجنا نظرة نحن نعرفها تماماً ولحسن حظ جنا ولسوء حظه هو أن شيماء لاحظت تلك النظر وتتأكد شكوكها من ناحيته ، خرج حسين من البيت ، لتغمض شيماء عينيها بألم وحصره وندم ، نظرت لها جنا وهي تقول :

- مالك يا ماما انتِ تعبتي تاني .

فتحت شيماء عيونها ونظرت لأبنتها تقول :

- لا مفيش انا هنزل اجيب هدوم تعالي اهو نتمشي شويه .

- معلشي يا ماما مش هقدر اصل المسلسل هيخلص وهدخل اذاكر انتِ عارفه الأمتحانات قربت وانا تالته ثانوي .

- ربنا معاكي يا جنا يا حببتي ... انا هدخل ألبس بقا .

- اتفضلي يا ماما .

لتذهب شيماء إلى غرفتها ، لترتاح جنا وهي تقول :

- الحمد لله أنه مش هيرجع دلوقتي الواحد يعرف يتنفس شويه في البيت دا .

***

ركب حسين سيارته وقبل أن ينطلق بها صدح صوت هاتفه ، نظر له ليكون شاكر من يتصل به " جاد طبعاً " رد عليه :

- اهلا اهلا شاكر بيه .

- أهلاً يا حسين ... انا اسف هتضر ألغي المعاد لاني مع والدة مراتي في المستشفى .

- ولا يهمك يا شاكر بيه ولا يهمك ، والف سلامة علي والدة مدام رولا .

- شكرا يا حسين .. بااي .

اقفل معه حسين وكان سينطلق لكن للمرة الثانية لا ، لأنه رأى شيماء تخرج من البناية بمفردها ، أبتسم بخبث وهو يتبع شيماء بنظراته إلى أن صعدت سيارتها وذهبت ، ليقول بفحيح ثعبان :

- ايه الصدفه دي ... والله ووقعتي يا جنا يا بنت سامح بركات .

ليترجل من السيارة صاعداً لها ليفعل ما ينوي فعله من قذارة ، ليكون هاتفه في السيارة ... .

***

بأحدي المراكز الطبية ، بداخل غرفة من الغرف ، بعد أن اقفل جاد مع حسين بصق علي هاتفه ، دخل من شرفة الغرفة ينظر لوالدته الممددة علي السرير بعد أن ارتفاع ضغطها بشدة مما ادي إلى نقلها للمستشفى ، لتقول له والدته بتعب :

- روح يا جاد يا ابني ... رولا معايا .. روح انت وشوف شغلك يا بني .

اتجه لها جاد وأخذ يدها يقبلها وهو يقول :

- لا يا أمي مش هسيبك يا حببتي .

لتقول رولا :

- خلاص بقا يا جاد ... روح انت .. انا حاسه ان حسين دا هيعمل مصيبه .. روح يا جاد بالله عليك ، ومتخفش علي ست الكل .. بنتها حبيبتها معاها .

- خلاص ماشي بس خلي بالك منها يا رولا بالله عليكي .

- انت هتوصيني علي امي .. امشي يلا روح للزفت دا .

- سلام .. سلام يا امي .

خرج جاد من المركز وركب سيارته وانطلق بها حيث بيت حسين بعد أن أخذ منه العنوان يوم الجمعه ، امسك هاتفه واتصل بحسين لكن لا أحد يجيب ، اتصل بيه ثلاث مرات اخري لكنه لم يرد ، ليتصل برجل أعمال حسين يسأله عنه ، ليقول له أنه لم يصل بعد إلى الشركة ، أغلق معه ورمي هاتفه علي المقعد الجانبي له وهو يشعر شعور غريب لأول مرة يشعره .

***

دخلت جنا المطبخ وفتحت الثلاجه لكي تري شيء تأكله وما أن أقفلت باب الثلاجه إذا بها تصرخ بقوة عندما رأته امامها ، نظر لها بمكر وعلي ثغرة إبتسامة خبيثه يقول :

- واخيرا وقعتي فايدي يا جنا .

ارتجفت جنا من الخوف وهي ترجع للخلف من خوفها ، تقدم هو منها كلما ابتعدت بأضعاف خطواتها ، أبتسم اكثر عندما رأي دموعها علي وجنتها ليقول :

- بتعيطي ليه دا احنا هنستمتع .. ليه العياط بس .

صرخت به جنا :

- انت حيوان قذر ... انا هقول لماما .

ضحك حسين بهستيريا يقول بفحيح كبري خبيثه :

- ولا هتصدقك يا عيني .

نظرت جنا حولها لتري سكين حاد ، نظرت له ثم للسكين لتجري عليها لكي تمسكها لكن حسين سبقها وامسكها ورماها بعيداً وهو يقول بسخريه :

- كان غيرك اشطر يا حلوه .

ابتعدت عنه جنا وهي تراه يحاصرها لتصرخ به :

- ابعد عني بقا ابعد يا حيوان .

حاولت الفرار منه لكنه امسكها من يدها وجذبها نحوه وهو يقترب من وجهها يقول :

- علي فين بس دا انا مصدقت .

ليهجم علي عنقها يقبله بعنف ، وهي تضربه علي صدرة وتحاول دفعه بأشد الطرق من بين صرخاتها :

- ااااااه ابعد عني ... ابعد عنييييى بقا .. يا ماماااااا .. ابعد عني .

دهست قدمه بقدمها ليتركها ، لتخرج من المطبخ وهرولت علي بابا المنزل لكنها تعثرت بفراش الأرض .. تألمت بشده وبكت لتراه واقف امامها يضحك بخبث ، ليهجم عليها مرة اخري محاولاً تمزيق ملابسها ... هيهات هيهات وصرخات وصرخات ، لكن لا أحد يسمعها ابداً لكنها لم تستسلم بل حاولت مقاومته وكانت تضربه بشده وعنف علي قدر أستطاعتها وبمقدار قوتها كفتاه صغير لم تتعدي السابعة عشرة عام .

***

اسفل البناية ، صعد جاد بالمصعد ووصل إلى حيث الطابق ، وقف أمام باب المنزل لكنه سمع صراخ بداخله ، اندهش هو من ذلك ، دق الباب بقوه يقول بصوت مرتفع :

- حسين ... حسين انت جوه .

لم يلتقي رد إلا تلك الصرخات ، جن جنونه وشعر بقلبه يؤلمه ، ليكسر الباب ويدخل المنزل وينصدم مما يراه أمامه ، رأي جنا شبه عاريه وحسين القذر كان لوهله سيصل لمبتغاه 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close