رواية مفترسي القاسي الفصل الخامس عشر 15 بقلم هدي مصطفي
الفصل الخامس عشر
كان يقف منتظراً امام السياره وهو ينظر الى ساعته فقد تأخرت كثيراً نظر الي اعلي درج باب بيته ..وهنا هبطت حياء الدرج وهي متألقة فتعلقت نظراته بها..
كم تبدو جميله بفستانها الازرق السماوي الطويل
اقتربت منه وهي ترفع رأسها بشموخ وغرور
تحدثت حياء بهدوء:
-انا خلصت يلا
نظر لها من الاعلى الى الاسفل ثم تحدث بسخريه مزيفه:
-بقالي ساعه واقف قدام العربيه مستني. سيدتك وياريته كان بنتيجه على رأي المثل يصوم يصوم ويفطر على بصله
ابتسم لها بسخريه و دلف داخل السياره....
بينما شعرت هي بالاهانه الشديده من تلك الكلمات التي خرجت منه منذ قليل.. تقدمه حياء ثم فتحت باب السياره وجلست في الخلف ، التفت فادي اليها وتحدث بضيق و سخريه:
- سواق سعادتك انا تعالى اقعدي قدام جانبي او خلينا قاعدين للصبح كده
اخرجت حياء تنهيده تدل علي الضيق الشديد وفتحت الباب ثم تقدمت الى الامام و جلست بجواره ، واغلقت الباب بقوه شديده
ثم تحدثت بغضب موجهه كلامها الى فادي :
-يلا بقى هنتأخر
ابتسم فادي وادار مفتاح السياره ثم انطلقا متوجهين الى تلك الحفله.....
......................................................................
نظرت لمار الى راسل بخوف شديد ثم نهضت من الفراش و اقتربت منه بهدوء، مدت يدها محاوله وضعها على كتفه، ولكن امسكها بقوه شديده و نظر في عيناها الخضرواتين بألم وارهاق
ثم تحدث بغضب:
- ابعدي عني متحاوليش تمثلي الطيبه والا هخليكي تندمي
سحبت لمار يدها وابتعدت عنه بخوف الشديد
ثم تحدثت قائله بهدوء:
- هو انا عملتلك ايه ليه بتعاملني كده ؟! سيبني امشي.
نهض راسل و نظر لها وابتسم ابتسامه لم تفهم معناها ثم خرج من الغرفه دون ان ينجبس بأي حرف او كلمه
جلست لمار على الفراش بتعب تفكر في تلك الليله التي عرفت حقيقه ما يحدث بالخفاء بداخل المشفي التي تعمل فيها
flash...
خرجت من غرفه العمليات فترا زميلها كريم يتسلل خارج المشفي فتبعته بهدوء فهو يبدو مريباً وقفت بعيداً وحين رأته يتحدث مع شخص لكن لم تستطع رؤيه وجهه
تحدث كريم بهدوء وصوت منخفض:
-كل حاجه تمام وسرقه الاعضاء بتم من االمستشفي من غير ما حد يحس بحاجه يا فندم
شهقت لمار بصدمه كبيره فهم يرتكبون جريمه كبيره ولا احد يعرفها عنها شئ (سرقه الاعضاء)
حاولت رؤيه وجه هذا الشخص الذي يتحدث مع كريم ولكن لم تستطع فقط رأت تلك الابتسامه المستفزه التي كانت على شفتيه ثم رأته يربت على كتف كريم وهو يتحدث بهدوء:
-برافو ياكريم برافو
والتفت ورحل مبتعداً عن المكان بخطوات سريعه ،دلف كريم الى الداخل فتبعته لمار وأوقفته في الممر
لمار قائله بغضب و صوت منخفض :
- تجاره الاعضاء
اتسعت اعين كريم بصدمه كبيره فتكمل حديثها بتهديد :
- انا هبلغ عنك يا كريم و هقول للناس على اللي بتعمله احسنلك انك تسلم نفسك والا انا هقول كل حاجه
اخفض كريم راسه الى الاسفل و تحدث بندم مزيف :
- ماشي يا لمار انا هسلم نفسي بنفسي انا خلاص مش هعمل كده وهبلغ علي المتشتركين معايا
رحلت لمار وتركته واقفاً
Back ...
ابتلعت لمار ريقها فهي الان قد تكون هدف لهولاء المجرمين اجل فكريم قبل ان يموت قال ان هناك مشتركين في تلك الجريمه التي كانت تحصل في المشفي وماإن يعلم قد تكون مازالت تم فهناك الكثيرين اشباه كريم.....
........ً..............................................................
.....
ظل انس ينظر الى شقيقته فقد اشتاق اليها كثيراً ثم انتبه الى صوت هشام الغاضب وهو يقول:
- انت مين ؟! وعايز ايه!
تقدم انس وامسك بيد نسرين وسحبها اليه وتحدث بحده : انا انس اما بالنسبه عايز ايه فعايز نسرين
اشتعلت عيني هشام بغضب شديد وتحدث :
- نعم يارو**** هو ايه اللي عايز ايه نسرين انت اهبل
وتقدم نحوه بغضب،، فتقف نسرين عائق بينهم ..
وتحدثت بهدوء :
- هشام اهدي ده انس اخويا الصغير
نظر لها هشام باستغراب
وتحدث متسائلاً ايها :
-وانتي من امتى عندك اخ صغير وانا معرفش
اومأت نسرين بهدوء وتحدثت قائله:
-هفهمك بعدين !
ثم سحبت انس مبتعدا عنه
وتحدثت قائله له:
-انس اهدئ بليز متعملش مشكله
تحدث انس بغضب:
-هو ايه اللي اهدئ انا مش هسيبك معاه انا هاخدك ونسافر عند ماما
نظرت له نسرين وتحدثت قائله:
-بس انا بحبه ومش هقدر اعيش من غيره
ثم تحدثت بغضب شديد :
-وياريت ياانس متجبليش سيرتها
جز انس على اسنانه بغضب وتحدث قائلاً:
- ماشي يانسرين انت حره و هبط الي الاسفل ثم خرج خارج الفندق...
ماهي الا ثواني حتي خرج كلاً من هشام ونسرين من ذلك الفندق ،وضع هشام الحقائب في صندوق السياره ثم صعدا السياره وانطلق هشام متوجهاً الى بيت عائلته .....
لم ينطق بشئ ولا سألها عن ذلك الشقيق الذي ظهر فجأه فقد قرر ان يأجل الامر ....
كانت متوتره جداً فاليوم سوف تقابل عائله هشام وهي ليست بحاله نفسيه جيده تشعر بالقلق الشديد ،ظلت تحرك يديها بقلق شديد ... فيشعر هشام بها ويمسك يدها ،التفتت له ونظرت له بحيره شديد
نظر هشام امامه الي الطريق وظل ممسكاً بيدها ولم يتحدث ،فهو لم يعد يفهم شئ اهذا يعني انه قد استسلم لحبها ونسي ذلك الوعد الذي وعدها به والانتقام الذي كان يريده بشده احقاً حبه لها لهذه الدرجه ........
ظلت تنظر له وهي تبتسم بسعاده فما زال يحبها ولكن يظهر لها عكس هذا كم تتمنى ان يستسلم ويعود لها مجدداً فهي قد اشتاقت اليه كم تتوق لسماعها منه تلك الكلمه التي كانت تسمعها منه دائماً حين كان يتحدث معها ولكن قد تغير وتوقف عن قولها لها متى سوف تسمعها مجدداً متي ...
افاقت من تفكيرها على صوت صف السياره امام البيت فلقد وصلوا بالفعل
ترك هشام يدها وخرج من السياره و توجهه الى الصندوق السياره يخرج الحقائب هبطت نسرين وتوجهت الى باب البيت ، انتظرت هشام و ما إن وصل اليها حتي طرق الباب بقوه شديده
وماهي الا لحظات حتي بدأ الباب بالانفتاح ......
فتح باب الغرفه ودلف راسل الى الداخل وهو يمسك بزجاج شارب ويشرب منها بكثره ، نظر الى الفراش فرأها نائمه بهدوء شديد
ابتسم راسل ابتسامه صغيره و تحدث بألم وصوت منخفض:
- على الاقل بتعرفي تنامي
اقترب منها بسكر شديد ،كانت تعطيه ظهرها شعرت به يقترب منها فتغمض عينها بقووه وتمثل النوم
تحدث راسل بصوت مكتوم يدل علي الالم : تعرف اني ما بعرفش اانام انا مبعرفش انام تاني من اليوم دا انا كل ما بنام بحلم باليوم اللي امي قتلت ابويا
فيه
صدمت لمار بهذا الحديث
ماذا والدته قتلت والده
انتبهت لباقي حديثه :
- ايوه امي قتلت ابويا قتله هي وحبيها هربته تعرفي مين حبيبها
اغمص عينيه وهو يتذكر وجهه وتحدث بضيق شديد :
-سمير مؤيد
هنا فتحت لمار عينيه بصدمه كبيره
اقال اسم والدي ماذا والدي قد قتل والده
ضغطت علي شفتيها بغضب كم تكرهه كم يزيد كرهها له كل يوم
تحدث راسل بتعب وسكر :
-كنت صغير 10 سنين لقيت ابويا واقع في الارض كله دم وماما في ايدها المسدس انا معملتش حاجه انا وقفت اشوف بابا وهو بيتقتل قدامي سمير كان بيدخل السكينه جوه جسم ابويا وانا معملتش حاجه شفت امي بتهرب معاه و معملتش حاجه انا ضعيف جبان
ثم صرخ بصوت عالى:
- ايوه انا ضعيف انا جبان وضعيف و معرفتش انقذ ابويا
هنا تسقطت دموعه بألم شعرت به فتنهضت ببطء والتفت له لم تعرف ماذا تفعل ،اقتربت منه وضمته اليه
تحدث راسل بهدوء:
- ليه بتكوني بنته ليه انتي بنت الراجل اللي دمر حياتي ليه
ثم اغمض عينيه بتعب وذهب في النوم بين احضانها
سقطت دمعه من عينيها بألم شديد كم تشعر بألم الذي بداخله كم يتألم.....
يتبع
