رواية صبر الجبال الفصل الخامس عشر 15 بقلم حمدي محمد
الفصل ١٥
حبيبه خلصت علاجها وبقت تقف علي رجليها
ومحمد ولوجين شافو انها تقدر تسافر
محمد اتفق مع لوجين
انه هيسافر معاهم
علشان عامل مفاجأه ل عيشه
وهيغيب شويه ويرجع
علشان يتفقو علي موضوع الجواز
سافر محمد وعيشه وحبيبه مني وحسين
بس الغريب ان محمد نسي يروح يسلم علي امل قبل مايمشي
بعد ما مشيو
راحت امل المستشفي تسأل عليهم
قالو لها انهم سافرو الصبح
امل زعلت ورجعت تاني عالبيت حزينه
فضل احمد يقول لها
انه هيرجع لان شغله ماينفعش يتاخر عليه
وصل محمد واهله وهم مروحين علي بيتهم
عيشه شافت ناس بتحفر في الارض اللي جمب فدان الارض
قالت له ايه ده يامحمد
محمد قال ل عيشه
هي دي المفاجأه
انا مش بس رجعت فدان الارض بتاعنا
انا رجعت معاه تسع فدادين من ارض فاروق
والحفر ده علشان هتتبني مدرسه
باسم اخويا الشهيد محمود
ومركز تدريب سباحه باسم اخويا احمد
ومستشفي باسمك انتي ياغاليه
عيشه كانت طايره من الفرحه
وكأنها بتحلم
رجعو علي البيت وارتاحو
باليل جات يامنه تطمن عليهم
عيشه سالتها عن ابوها الحاج حسن
يامنه قالت انه من ساعة مارجع من مصر
وهو عيان ومش بيقدر يطلع برا الدار
اول ماسمعو كلام يامنه
كلهم خرجو جري علي بيت الحاج حسن
حتي حبيبه اللي كانت يدوب بتقدر تمشي
اتسندت علي مني
وراحت معاهم دخلو لقيو الحاج حسن
راقد في فرشته
جريت عيشه عليه وفضلت تبوس في ايده
وتقول له الف سلامه يابوي مالك
الحاج حسن:- كان وجهه شاحب
وباين عليه انه خس خالص
وعنيه يدوب بيقدر يفتحهم
بص حواليه شافهم كلهم
هم يتعدل
ساعده محمد وعدله
كان بياخد النفس بالعافيه
بص علي عيشه وقال لها
شفتي يابتي ثمرة صبرك
شفتي اللي يرضي بقضاء ربنا بيسعده كيف
وبص علي محمد ومني وحبيبه
وقال لهم مش هتطلعو من الدنيا بحاجه غير اعمالكم
او صدقه جاريه
او عيال صالحين يدعولكم بعد ماتفارقو الدنيا
المال مابينفعش وهنتسأل عليه
اللي باقي الخير اللي بنزرعه بأدينا في اولادنا
وبنفضل نجني ثماره في الدنيا والاخره
امكم ياولاد شافت وعانت اللي ماعداش علي حد
ولا تتحمله الجبال ولكن ربنا سبحانه وتعالي
مديها قلب قوي
كله ايمان واحتساب وصبر
خلو بالكم منها
وريحوها وخليكم دايما مع بعض
اوعو تتفرقو
عيشه سامعه كلام ابوها
وقلبها مشقوق جواها
لانها عارفه ان كلامه ده ممكن يكون اخر مايسمعوه منه
فضلت عيشه تقوله ارتاح يابوي
ماتجهدش نفسك
وتحكي له عن اللي عمله محمد
فضلو حواليه لعند الفجر
قام في الفجريه
قال ل محمد يلا هنصلو الفجر في المسجد
قال له ياجدي انت تعبان
وليك عذر
صلي وانت نايم
اصر الحاج حسن انه يروح يصلي في المسجد
شاله محمد علي كتفه
وراح المسجد
وفضلت عيشه ترتب في فرشته
ويامنه قاعده حزينه وحاطه يدها علي راسها
وبتبكي لمجرد انها حست ان الحاج حسن ممكن يفارقها
عيشه اتوضت وصلت الفجر
بعد ماخلصت صلاه
بدئت تبكي
شويه وصوتها بالبكا بقي اعلي
راحو بناتها يشوفوها سمعو الباب بيخبط
فتحو دخل محمد شايل جده حسن
ووراه كل الناس اللي كانت في الجامع
وقال محمد
مات وهو ساجد
الحاج حسن مات
الراجل الطيب الامين الملتزم الحكيم
عيشه حست بابوها من قبل مايجيها الخبر
كان قلبها وروحها متعلقين بيه
ماهو بالنسبالها كان الاب والام والاخ والصاحب والسند
كانت بتتقوي بيه
وبتحتمي فيه ووقف جمبها في شدتها
مات الحاج حسن وفضلت يامنه وحيده في الدار
كل ماكانت عيشه تروح تشوفها
تلاقيها قاعده جمب فرشته وبتتكلم
كانها بتتكلم معاه
عيشه طلبت منها تروح تعيش معاهم في الدار
قالت يامنه واسيب ابوكي لوحده هنا
يامنه حصلت لها صدمه
من موت الحاج حسن
لانها عاشت حياة صعبه جدا
والايام اللي عاشتها مع الحاج حسن
بحنيته وطيبته عودها علي انها كبيرة الدار
وكلامها مسموع وما زعلهاش
وكان دايما مونسها
رحيله كان بالنسبالها زي خروج روحها
ماكانتش حاسه انها عايشه بعده
عيشه قالت ل مني تروح تقعد معاها
راحت مني وفضلت معاها
جات في يوم مني ل عيشه
وقالت لها تعالي شوفي امك
بتقوم باليل عايزه تطلع
وتقول حسن اتاخر في الجامع
عيشه قالت ل محمد
هات لها دكتور يكشف عليها
راح محمد جاب الدكتور
وراح كانت عيشه ومني وحبيبه هناك
كشف عليها الدكتور
وخد محمد علي انفراد
وقال له المساله مسالة وقت ربنا يصبركم
رجع محمد
عيشه سالته محمد نزل وشه في الارض
عرفة عيشه ان امها خلاص
مش قادره تكمل في الدنيا من بعد فراق الحاج حسن
حب يامنه للحاج حسن
خلاها ماقادراش تكمل علي الدنيا
وروحها رفضت تكمل في الحياه بعد غيابه
الحب الحقيقي اللي ما اتقالش بس كان في القلوب
قوي لدرجة ان يامنه قلبها من بعد رحيل حبيبها حسن قرر يوقف
ماقادرش يعيش من غير وليفه
جات فوزيه وفتحيه اخوات عيشه
خدو عزا امهم وقعدو كم يوم ومشيو
عيشه بموت امها قلبها اتكسر
ومافضلش ليها غير اولادها
ربنا عوضها ب محمد في الوقت ده
علشان يهون عليها فراق والديها
فضل محمد يتابع التشطيبات
في المستشفي والمدرسه واكادمية السباحه
وخد فتره كبيره في البلد ماسافرش مصر
في الفتره دي
كانت امل كل يوم تتعب عن اليوم اللي كان قبله
وكانت علي اقل حاجه تتعصب علي احمد
وترفع صوتها عليه
بس احمد كان مقدر حالتها
ماكانش يزعل
لعند ما في يوم
نايم احمد سمع صوت امل بتتكلم
فتح عينه لقاها جايبه السكينه
وبتبص له وهو نايم
وبتقول انت اللي قتلت ابني
انت اللي قتلت ابني
قام بسرعه احمد
ولو ماكانش قام الله اعلم كانت هتعمل ايه
امل فقدت عقلها بالمره
احمد فضل واخدها في حضنه ويطبطب عليها
ولكن امل كانت حالتها خطيره
نيمها احمد في سريرها
وفضل كل شويه يدخل يتطمن عليها
دخل مره يتطمن عليها
لقاها بتخبط بدماغها في الدولاب
بسرعه احمد كلم مستشفي الامراض العقليه
لانها كانت مريضه جدا
ومحتاجه تتعالج
اول ما الممرضين بتوع المستشفي دخلو
امل فضلت تصرخ
وتقولالحقني يامحمد
الحق امك يامحمد
انا مش مجنونه ياحمد
انا عاوزه ابني ياناس
وهم واخدينا احمد واقف يبكي علي رفيقة عمره
وحبه الكبير اللي عاش معاه احلي ايام عمره
وهي بتروح منه
والسبب حبها ل محمد
كان لازم يوديها المستشفي
علشان كانت ممكن تأذي نفسها
او تأذيه
بس بعد ما مشيت
وفضل في الشقه لوحده حس بالحسره والندم
والتشتت والوحده
ما استحملش احمد غيابها
ولا استحمل يقعد في الشقه وامل مش فيها
خد شنطة هدومه
وراح علي بيت اهله
شافوه فرحو برجوعه ورحبو بيه وسطهم
من غير مايسالوه ولا يعاتبوه علي الفتره اللي كان مقاطعهم فيها،،،،،
محمد ماكانش قادر يسيب عيشه بعد موت امها وابوها
فضل جمبها لانها كانت في صدمه شديده
ووجود محمد معاها كان مهون عليها شويه
لوجين لما عرفت
ان الحاج حسن ويامنه ماتو
نزلت الصعيد
كانت بتحبهم جدا واتعلقت بيهم
وفضلت كم يوم جمب عيشه
ولما محمد سالها عن امل
قالت له انها ما شافتهاش من اخر مره كانت معاك فيها
محمد طلب منها لما ترجع
تروح تزورها وتطمنها عليه
وتقولها اللي حصل
وانه لازم يبقي جمب عيشه الفتره دي
وهيسافر لها بمجرد ما عيشه تتحسن
محمد خد لوجين
وراح وراها المشاريع اللي بيعملها محمد
واقترحت عليه ان لو المستشفي اكتملت
ممكن يشتغلو فيها سوا
ويبقو مع بعض
سافرت لوجين
وفضل محمد جمب عيشه لعند ماحالتها اتحسنت
وبدئت تفوق من الصدمه اللي كانت فيها
محمد اتطمن شويه
لان حالتها الاول كانت صعبه
استمر محمد يتابع الانشاء
وفي يوم
جاله مهندس من شركة الاتصالات
قعد معاه
وعرض عليه مبلغ كبير جدا
في سبيل ان الشركه تاخد نص فدان
تبني عليه برج لشبكة محمول
محمد استاذنه
وراح دخل يشاور عيشه
عيشه قالت له
احسن ياولدي علشان تكمل المشاريع اللي شغال فيها
واهم شي مايكونش من فدان المرحوم ابوك
محمد قال لها لا يا امي
هياخدو نص فدان من الارض اللي اشتريناها من فاروق
عيشه قالت له اتوكل علي الله
قعد محمد يتفق مع المهندس
جابت حبيبه الشاي
ووقفت قدام الباب وندهت علي محمد
ادته صانية الشاي
شافها المهندس علي
قعد مع محمد وشرب الشاي ومشي
وكان كل يوم يروح اخر النهار عند محمد يقعد معاه
اصلهم بقو اصحاب
عيشه صحيت في يوم الفجريه
صحت محمد علشان صلاة الفجر
وقالت له
لازم ياولدي تروح تتطمن علي امل
شفتها في المنام وكانت حزينه
محمد :- تصدقي فكرتيني يا امي
دي تلاقيها زعلت قوي
اني بقالي فتره مابسألش عليها
ان شاء الله الصبح
هخلي حسين يوقف مع العمال
وانا هسافر اتطمن عليها هي وعم احمد
واعدي علي لوجين واهلها
وارجع علي طول
تاني يوم سافر محمد
وراح علي طول علي الشقه بتاعة امل واحمد
فضل يضرب الجرس
ماحدش فتح
وقف كتير قدام الباب يخبط
ولما عرف ان مافيش حد جوا
راح النادي يشوفهم
فضل يدور عليهم
ما لقاهمش
راح المستشفي عند لوجين
قعد يسلم علي الدكاتره زمايله
وقال ل لوجين انه راح الشقه
وراح النادي مالقاش احمد ولا مني
لوجين قالت له غريبه
دول تقريبا ما بيروحوش اي مكان غير النادي
هو انت سالت مدام نيفين جارتهم
محمد:- لاء ماجاش في بالي اني اسالها
لوجين:- طيب استناني ربع ساعه
وهاجي معاك نروح سوا
راحت لوجين مع محمد
فضلو يخبطو ويرنو الجرس عند امل ماحدش رد
راحو خبطو علي شقة مدام نيفين جارتهم
سلمت عليهم
ودخلو قعدو معاها
محمد سألها هي ماما امل واحمد فين
ردت نيفين:- والله يابني مانا عارفه اقولك ايه
محمد اتخض واتعدل من قعدته وقال لها بتوتر
خير حصل ايه
نيفين:- في يوم سمعت دوشه قدام الشقه
خرجت بسرعه
لقيت ممرضين من مستشفي الامراض النفسيه
واخدين امل وطالعين بيها
وكانت تصرخ وتقول الحقني يامحمد
وكان احمد واقف بيعيط
بعدها احمد فضل كم يوم لوحده في الشقه
جيت مره اتطمن عليه
لقيته واخد شنطة هدومه وخارج
سألته علي فين يا استاذ احمد
بص لي ومشي من سكات ماردش عليا
محمد زعل جدا لما سمع باللي حصل ده
وقال ماتعرفيش ياطنط اهل عم احمد دول فين
نيفين:- لا والله يابني
انا اعرف اهل امل
بس دول عمرهم ماسالو عليها
ولا حد منهم جه مره يزورها
محمد؛- طيب ممكن تديني عنوانهم
اخد محمد العنوان واخد لوجين
وراحو عند اهل امل
وصلو البيت طلبو يقابلو حد
طلع لهم راجل كبير
سالهم عايزين مين
قالو له انت تعرف امل
قال لهم امل مالها حصل لها حاجه
محمد:- حضرتك تقرب لها ايه
الراجل قال انا اخوها
محمد قال له وليه حضرتك
مش بتسأل عليها كل ده
قال له دا موضوع يطول شرحه
بس قولولي الاول انتو مين
محمد:- فعلا الموضوع يطول شرحه
ممكن نتكلم مع حضرتك شويه
قال لهم اتفضلو
محمد فضل يحكي له علي كل اللي حصل بينه وبين امل
من ساعة ما لقته في القطر
لعند ماجه يدور عليها وعرف انها في مستشفي الامراض العقليه
اخو امل فضل يحكي ل محمد
عن اللي عملته امل مع اهلها
قال له انها كانت تحب احمد
بس باباها الله يرحمه رفض
امل صممت وما سمعتش كلامنا كلنا
واتفقت مع احمد انهم يتجوزو ويعيشو بعيد عننا
بابا قرر يحرمها من الميراث
وقال ان ده هيكون مصير اي حد يخرج من طوعه
لما مات بابا
امل عرفت بس ماجاتش حتي تاخد العزا
انعزلت عننا تماما
وانا واخواتي بعد موت بابا
قسمنا وكل واحد راح في مكان
وانا البيت ده طلع من نصيبي وقعدت فيه
محمد:- بعد وفاة باباك
مافكرتش حتي تزور اختك
قال له والله يا استاذ محمد ما اعرف طريقها
ولا كنت اعرف لها عنوان
محمد:- طيب اخواتك كم واحد
وهما فين دلوقت
قال له منهم اللي في اسكندريه
ومنهم اللي هنا في القاهره
محمد؛- تعرف تجمعهم عندك هنا
تتحجج باي حجه تجمعهم بيها
قال له اه طبعا
احنا بنتجمع في المناسبات
محمد:- تمام انا بقي عايز من حضرتك
خدمه انك تجمعهم كلهم عندك
وتعرفني لما ده يحصل
،،،،،،،،،،،
حبيبه خلصت علاجها وبقت تقف علي رجليها
ومحمد ولوجين شافو انها تقدر تسافر
محمد اتفق مع لوجين
انه هيسافر معاهم
علشان عامل مفاجأه ل عيشه
وهيغيب شويه ويرجع
علشان يتفقو علي موضوع الجواز
سافر محمد وعيشه وحبيبه مني وحسين
بس الغريب ان محمد نسي يروح يسلم علي امل قبل مايمشي
بعد ما مشيو
راحت امل المستشفي تسأل عليهم
قالو لها انهم سافرو الصبح
امل زعلت ورجعت تاني عالبيت حزينه
فضل احمد يقول لها
انه هيرجع لان شغله ماينفعش يتاخر عليه
وصل محمد واهله وهم مروحين علي بيتهم
عيشه شافت ناس بتحفر في الارض اللي جمب فدان الارض
قالت له ايه ده يامحمد
محمد قال ل عيشه
هي دي المفاجأه
انا مش بس رجعت فدان الارض بتاعنا
انا رجعت معاه تسع فدادين من ارض فاروق
والحفر ده علشان هتتبني مدرسه
باسم اخويا الشهيد محمود
ومركز تدريب سباحه باسم اخويا احمد
ومستشفي باسمك انتي ياغاليه
عيشه كانت طايره من الفرحه
وكأنها بتحلم
رجعو علي البيت وارتاحو
باليل جات يامنه تطمن عليهم
عيشه سالتها عن ابوها الحاج حسن
يامنه قالت انه من ساعة مارجع من مصر
وهو عيان ومش بيقدر يطلع برا الدار
اول ماسمعو كلام يامنه
كلهم خرجو جري علي بيت الحاج حسن
حتي حبيبه اللي كانت يدوب بتقدر تمشي
اتسندت علي مني
وراحت معاهم دخلو لقيو الحاج حسن
راقد في فرشته
جريت عيشه عليه وفضلت تبوس في ايده
وتقول له الف سلامه يابوي مالك
الحاج حسن:- كان وجهه شاحب
وباين عليه انه خس خالص
وعنيه يدوب بيقدر يفتحهم
بص حواليه شافهم كلهم
هم يتعدل
ساعده محمد وعدله
كان بياخد النفس بالعافيه
بص علي عيشه وقال لها
شفتي يابتي ثمرة صبرك
شفتي اللي يرضي بقضاء ربنا بيسعده كيف
وبص علي محمد ومني وحبيبه
وقال لهم مش هتطلعو من الدنيا بحاجه غير اعمالكم
او صدقه جاريه
او عيال صالحين يدعولكم بعد ماتفارقو الدنيا
المال مابينفعش وهنتسأل عليه
اللي باقي الخير اللي بنزرعه بأدينا في اولادنا
وبنفضل نجني ثماره في الدنيا والاخره
امكم ياولاد شافت وعانت اللي ماعداش علي حد
ولا تتحمله الجبال ولكن ربنا سبحانه وتعالي
مديها قلب قوي
كله ايمان واحتساب وصبر
خلو بالكم منها
وريحوها وخليكم دايما مع بعض
اوعو تتفرقو
عيشه سامعه كلام ابوها
وقلبها مشقوق جواها
لانها عارفه ان كلامه ده ممكن يكون اخر مايسمعوه منه
فضلت عيشه تقوله ارتاح يابوي
ماتجهدش نفسك
وتحكي له عن اللي عمله محمد
فضلو حواليه لعند الفجر
قام في الفجريه
قال ل محمد يلا هنصلو الفجر في المسجد
قال له ياجدي انت تعبان
وليك عذر
صلي وانت نايم
اصر الحاج حسن انه يروح يصلي في المسجد
شاله محمد علي كتفه
وراح المسجد
وفضلت عيشه ترتب في فرشته
ويامنه قاعده حزينه وحاطه يدها علي راسها
وبتبكي لمجرد انها حست ان الحاج حسن ممكن يفارقها
عيشه اتوضت وصلت الفجر
بعد ماخلصت صلاه
بدئت تبكي
شويه وصوتها بالبكا بقي اعلي
راحو بناتها يشوفوها سمعو الباب بيخبط
فتحو دخل محمد شايل جده حسن
ووراه كل الناس اللي كانت في الجامع
وقال محمد
مات وهو ساجد
الحاج حسن مات
الراجل الطيب الامين الملتزم الحكيم
عيشه حست بابوها من قبل مايجيها الخبر
كان قلبها وروحها متعلقين بيه
ماهو بالنسبالها كان الاب والام والاخ والصاحب والسند
كانت بتتقوي بيه
وبتحتمي فيه ووقف جمبها في شدتها
مات الحاج حسن وفضلت يامنه وحيده في الدار
كل ماكانت عيشه تروح تشوفها
تلاقيها قاعده جمب فرشته وبتتكلم
كانها بتتكلم معاه
عيشه طلبت منها تروح تعيش معاهم في الدار
قالت يامنه واسيب ابوكي لوحده هنا
يامنه حصلت لها صدمه
من موت الحاج حسن
لانها عاشت حياة صعبه جدا
والايام اللي عاشتها مع الحاج حسن
بحنيته وطيبته عودها علي انها كبيرة الدار
وكلامها مسموع وما زعلهاش
وكان دايما مونسها
رحيله كان بالنسبالها زي خروج روحها
ماكانتش حاسه انها عايشه بعده
عيشه قالت ل مني تروح تقعد معاها
راحت مني وفضلت معاها
جات في يوم مني ل عيشه
وقالت لها تعالي شوفي امك
بتقوم باليل عايزه تطلع
وتقول حسن اتاخر في الجامع
عيشه قالت ل محمد
هات لها دكتور يكشف عليها
راح محمد جاب الدكتور
وراح كانت عيشه ومني وحبيبه هناك
كشف عليها الدكتور
وخد محمد علي انفراد
وقال له المساله مسالة وقت ربنا يصبركم
رجع محمد
عيشه سالته محمد نزل وشه في الارض
عرفة عيشه ان امها خلاص
مش قادره تكمل في الدنيا من بعد فراق الحاج حسن
حب يامنه للحاج حسن
خلاها ماقادراش تكمل علي الدنيا
وروحها رفضت تكمل في الحياه بعد غيابه
الحب الحقيقي اللي ما اتقالش بس كان في القلوب
قوي لدرجة ان يامنه قلبها من بعد رحيل حبيبها حسن قرر يوقف
ماقادرش يعيش من غير وليفه
جات فوزيه وفتحيه اخوات عيشه
خدو عزا امهم وقعدو كم يوم ومشيو
عيشه بموت امها قلبها اتكسر
ومافضلش ليها غير اولادها
ربنا عوضها ب محمد في الوقت ده
علشان يهون عليها فراق والديها
فضل محمد يتابع التشطيبات
في المستشفي والمدرسه واكادمية السباحه
وخد فتره كبيره في البلد ماسافرش مصر
في الفتره دي
كانت امل كل يوم تتعب عن اليوم اللي كان قبله
وكانت علي اقل حاجه تتعصب علي احمد
وترفع صوتها عليه
بس احمد كان مقدر حالتها
ماكانش يزعل
لعند ما في يوم
نايم احمد سمع صوت امل بتتكلم
فتح عينه لقاها جايبه السكينه
وبتبص له وهو نايم
وبتقول انت اللي قتلت ابني
انت اللي قتلت ابني
قام بسرعه احمد
ولو ماكانش قام الله اعلم كانت هتعمل ايه
امل فقدت عقلها بالمره
احمد فضل واخدها في حضنه ويطبطب عليها
ولكن امل كانت حالتها خطيره
نيمها احمد في سريرها
وفضل كل شويه يدخل يتطمن عليها
دخل مره يتطمن عليها
لقاها بتخبط بدماغها في الدولاب
بسرعه احمد كلم مستشفي الامراض العقليه
لانها كانت مريضه جدا
ومحتاجه تتعالج
اول ما الممرضين بتوع المستشفي دخلو
امل فضلت تصرخ
وتقولالحقني يامحمد
الحق امك يامحمد
انا مش مجنونه ياحمد
انا عاوزه ابني ياناس
وهم واخدينا احمد واقف يبكي علي رفيقة عمره
وحبه الكبير اللي عاش معاه احلي ايام عمره
وهي بتروح منه
والسبب حبها ل محمد
كان لازم يوديها المستشفي
علشان كانت ممكن تأذي نفسها
او تأذيه
بس بعد ما مشيت
وفضل في الشقه لوحده حس بالحسره والندم
والتشتت والوحده
ما استحملش احمد غيابها
ولا استحمل يقعد في الشقه وامل مش فيها
خد شنطة هدومه
وراح علي بيت اهله
شافوه فرحو برجوعه ورحبو بيه وسطهم
من غير مايسالوه ولا يعاتبوه علي الفتره اللي كان مقاطعهم فيها،،،،،
محمد ماكانش قادر يسيب عيشه بعد موت امها وابوها
فضل جمبها لانها كانت في صدمه شديده
ووجود محمد معاها كان مهون عليها شويه
لوجين لما عرفت
ان الحاج حسن ويامنه ماتو
نزلت الصعيد
كانت بتحبهم جدا واتعلقت بيهم
وفضلت كم يوم جمب عيشه
ولما محمد سالها عن امل
قالت له انها ما شافتهاش من اخر مره كانت معاك فيها
محمد طلب منها لما ترجع
تروح تزورها وتطمنها عليه
وتقولها اللي حصل
وانه لازم يبقي جمب عيشه الفتره دي
وهيسافر لها بمجرد ما عيشه تتحسن
محمد خد لوجين
وراح وراها المشاريع اللي بيعملها محمد
واقترحت عليه ان لو المستشفي اكتملت
ممكن يشتغلو فيها سوا
ويبقو مع بعض
سافرت لوجين
وفضل محمد جمب عيشه لعند ماحالتها اتحسنت
وبدئت تفوق من الصدمه اللي كانت فيها
محمد اتطمن شويه
لان حالتها الاول كانت صعبه
استمر محمد يتابع الانشاء
وفي يوم
جاله مهندس من شركة الاتصالات
قعد معاه
وعرض عليه مبلغ كبير جدا
في سبيل ان الشركه تاخد نص فدان
تبني عليه برج لشبكة محمول
محمد استاذنه
وراح دخل يشاور عيشه
عيشه قالت له
احسن ياولدي علشان تكمل المشاريع اللي شغال فيها
واهم شي مايكونش من فدان المرحوم ابوك
محمد قال لها لا يا امي
هياخدو نص فدان من الارض اللي اشتريناها من فاروق
عيشه قالت له اتوكل علي الله
قعد محمد يتفق مع المهندس
جابت حبيبه الشاي
ووقفت قدام الباب وندهت علي محمد
ادته صانية الشاي
شافها المهندس علي
قعد مع محمد وشرب الشاي ومشي
وكان كل يوم يروح اخر النهار عند محمد يقعد معاه
اصلهم بقو اصحاب
عيشه صحيت في يوم الفجريه
صحت محمد علشان صلاة الفجر
وقالت له
لازم ياولدي تروح تتطمن علي امل
شفتها في المنام وكانت حزينه
محمد :- تصدقي فكرتيني يا امي
دي تلاقيها زعلت قوي
اني بقالي فتره مابسألش عليها
ان شاء الله الصبح
هخلي حسين يوقف مع العمال
وانا هسافر اتطمن عليها هي وعم احمد
واعدي علي لوجين واهلها
وارجع علي طول
تاني يوم سافر محمد
وراح علي طول علي الشقه بتاعة امل واحمد
فضل يضرب الجرس
ماحدش فتح
وقف كتير قدام الباب يخبط
ولما عرف ان مافيش حد جوا
راح النادي يشوفهم
فضل يدور عليهم
ما لقاهمش
راح المستشفي عند لوجين
قعد يسلم علي الدكاتره زمايله
وقال ل لوجين انه راح الشقه
وراح النادي مالقاش احمد ولا مني
لوجين قالت له غريبه
دول تقريبا ما بيروحوش اي مكان غير النادي
هو انت سالت مدام نيفين جارتهم
محمد:- لاء ماجاش في بالي اني اسالها
لوجين:- طيب استناني ربع ساعه
وهاجي معاك نروح سوا
راحت لوجين مع محمد
فضلو يخبطو ويرنو الجرس عند امل ماحدش رد
راحو خبطو علي شقة مدام نيفين جارتهم
سلمت عليهم
ودخلو قعدو معاها
محمد سألها هي ماما امل واحمد فين
ردت نيفين:- والله يابني مانا عارفه اقولك ايه
محمد اتخض واتعدل من قعدته وقال لها بتوتر
خير حصل ايه
نيفين:- في يوم سمعت دوشه قدام الشقه
خرجت بسرعه
لقيت ممرضين من مستشفي الامراض النفسيه
واخدين امل وطالعين بيها
وكانت تصرخ وتقول الحقني يامحمد
وكان احمد واقف بيعيط
بعدها احمد فضل كم يوم لوحده في الشقه
جيت مره اتطمن عليه
لقيته واخد شنطة هدومه وخارج
سألته علي فين يا استاذ احمد
بص لي ومشي من سكات ماردش عليا
محمد زعل جدا لما سمع باللي حصل ده
وقال ماتعرفيش ياطنط اهل عم احمد دول فين
نيفين:- لا والله يابني
انا اعرف اهل امل
بس دول عمرهم ماسالو عليها
ولا حد منهم جه مره يزورها
محمد؛- طيب ممكن تديني عنوانهم
اخد محمد العنوان واخد لوجين
وراحو عند اهل امل
وصلو البيت طلبو يقابلو حد
طلع لهم راجل كبير
سالهم عايزين مين
قالو له انت تعرف امل
قال لهم امل مالها حصل لها حاجه
محمد:- حضرتك تقرب لها ايه
الراجل قال انا اخوها
محمد قال له وليه حضرتك
مش بتسأل عليها كل ده
قال له دا موضوع يطول شرحه
بس قولولي الاول انتو مين
محمد:- فعلا الموضوع يطول شرحه
ممكن نتكلم مع حضرتك شويه
قال لهم اتفضلو
محمد فضل يحكي له علي كل اللي حصل بينه وبين امل
من ساعة ما لقته في القطر
لعند ماجه يدور عليها وعرف انها في مستشفي الامراض العقليه
اخو امل فضل يحكي ل محمد
عن اللي عملته امل مع اهلها
قال له انها كانت تحب احمد
بس باباها الله يرحمه رفض
امل صممت وما سمعتش كلامنا كلنا
واتفقت مع احمد انهم يتجوزو ويعيشو بعيد عننا
بابا قرر يحرمها من الميراث
وقال ان ده هيكون مصير اي حد يخرج من طوعه
لما مات بابا
امل عرفت بس ماجاتش حتي تاخد العزا
انعزلت عننا تماما
وانا واخواتي بعد موت بابا
قسمنا وكل واحد راح في مكان
وانا البيت ده طلع من نصيبي وقعدت فيه
محمد:- بعد وفاة باباك
مافكرتش حتي تزور اختك
قال له والله يا استاذ محمد ما اعرف طريقها
ولا كنت اعرف لها عنوان
محمد:- طيب اخواتك كم واحد
وهما فين دلوقت
قال له منهم اللي في اسكندريه
ومنهم اللي هنا في القاهره
محمد؛- تعرف تجمعهم عندك هنا
تتحجج باي حجه تجمعهم بيها
قال له اه طبعا
احنا بنتجمع في المناسبات
محمد:- تمام انا بقي عايز من حضرتك
خدمه انك تجمعهم كلهم عندك
وتعرفني لما ده يحصل
،،،،،،،،،،،