اخر الروايات

رواية ماسك الفصل الثالث عشر 13 بقلم علا عاطف

رواية ماسك الفصل الثالث عشر 13 بقلم علا عاطف


الفصل الثالث عشر
♡♡♡¤♡♡♡¤♡♡♡♡¤♡♡¤
نعم هذه هى الحياه رغم لؤمها وعذابها لنا وجراحها المستمر الا انها بها من نعشق ...بها من نتوق للقاؤه وبها من بلمسات انامله فقط تهدا ارواحنا
وصل المنزل لم يجد احد صعد بعدما هدا قليلا لغرفته ليصعق مما راي
ظل يحدق امامه بصدمه
وجدها متكومه ارضا ترتغش شعيراتها المبعثره التى فرت من حجابها ومازالت ترتدى نفس ملابسها
اقترب منها بحذر وجثا علي ركبتيه امامها ظل ينظر نحوها بحزن وغضب منها ومن نفسه ومن تلك اللعينه التى نسميها الحياه فكيف نسميها حياه وهى تتطلع دوما لسلب ارواحنا
اقترب بانامله من وجهها الطفولي الشاحب
كاد يلمسه ...يربت عليه في محاوله يائسه لبث الدفء به او الحياه بطياته
ولكن انتفض مبتعدا عنها شعر بان داخله نيران قلبه يحترق وروحه مشتعله...كيانه مهزوز وفكره مشوش
يكرهها ويحبها بآن واحد
هل يعقل هذا التناقض
ربما الحب في الأصل يقوم علي التناقض يثير عقولنا بفوضويته و يجتاح قلوبنا بتبعثر ملامحه
خرج وغادر الغرفه تاركا روحه لتنتفض مع كل انتفاضة لها
تحترق مع كل انين يصدره قلبها وترتعد طالبه الدفء بلمساتها
ظل جالسا بالحديقه يدخن بشراهه فما حدث لايصدق
تلك البريئه في الحقيقه مخادعه !!!!
كانت الفخ الذى وقع به !!!!
لا نهاد الشريف لن يتنازل عن رد الصفعه مضاعفه
ظل علي حاله حتى وجد الصباح قد احضر معه نور من النؤكد انه لن ينفذ لقلب نهاد الشريف
ذهب لها معلنا الحرب
لا تعلم هل لحسن حظها ام لسوءه ان غرفة نهاد بطابق علوى يحويها هى فقط
دخل فجأه صافعا الباب خلفه لتنتفض هى وتنظر له بنظره غامضه
وضع يداه بجيوب معطفه قائلا باحتقار
بصي بقي يا نغم هانم
انتة هنا عندى امانه لحد ما اجيب الامانه الكبيره عندى
حسن باشا ادخله اىسجن بايدى
قسما بالله لو عرفت ان فيه صله بينك وبينهم لهتشوفي مرار عمرك ما شوفتيه
مافيش مخلوق يعرف اللي حصل امبارح ولا سبب قعادك هنا
انتى هنا ف البيت ده كده زى رهن لحد ماجيب حقي من الكلاب اللي انتى جايه من عندهم
اه وماتبقيش تقعدى ع الارض علشان في زباله مابنعرفش نشيل اثرها مهما عملنا ممكن تنامى علي الكنبه اللي هناك دى وبعد ما تغورى من هنا ابقي اولع فيها بجاز
احمرت عيناها الما وغضبا وكسا الالم والانكسار نظراتها وقفت امامه قائله :وجاى علي نفسك ليه يا نهاد باشا ماتخلينى اغور من دلوقت
نهاد بقسوه :لما ادفعكوا تمن لعبتكوا القذره دى واحطكوا ف مكانكوا المناسب انا مش مغفل ولا اهبل علشان يتضحك عليا واسكت او اتنازل عن حقي
ضحكت بسخريه :متأكد !!!!!!
اسودت عيناه وسكنها نظرات مخيفه اقترب منها بلهيب يفوح من انفاسه الغاضبه امسك ذراعها ولواه خلفها قائلا :قائلا بهمس هرعلت قاتل بأذنيها :كلامك حاسبي عليه يانغم لاندمك انتى لسه ماشوفتيش الوش التانى لنهاد الشريف
كتمت اهات بداخلها لم تدرى اتبكى امانها المفقود ام حبها الضائع ام عذابها ام قدرها البائس
انقذها طرق الخادمه علي ابواب الغرفه
صرخ نهاد بغيظ :في ايه
جاءه صوت الخادمه باضطراب : ده اصحاب نغم هانم عاوزين يشوفوها
نهاد قاذفا نغم امامه ومحدثا الخادمه :خليهم يطلعوا
نظر لها باشمئزاز قائلا : زى ماقولت اصحابك مايعرفوش حاجه الفي اى قصه عن جوازنا المفاجي ماظنش ان واحده زيك هتغلب
وابقي اغسلي وشك واعملي عروسه اظن انتى مجربه اللعبه دى قبل كده الله اعلم كام مره
اعطاها ظهره بعدما القي عليها حممه الغاضبه هرعت الي الحمام كاتمه بكائها ظلت تغطى وجهها بالمياه البارده لعلها تهدأ ولكنها لم تكن تعلم ان دموعها كانت تختلط مع تلك المياه
سيطرت علي نفسها اخيىا عندما سمعت صوت الفتيات بالخارج اخذت نفس عميق وحاولت تهدئة روحها الملتاعه
جاءت لتخرج فنظرت لحجابها
هل سيصدقون انها تزوجت الامس وهى تخرج امامهم من غرفة زوجها بالحجاب !!!!
قالت بنفسها لابد ان نهاد قد غادر فكت حجابها وخرجت لهم ليقبلوا عليها معانقين اياها بشوق وكلماات التهنئه مطر بأذنيها ولكنها كانت تحدق امامها
نهاد
انه هنا لم يغادر
شعرت بالتوتر والخجل
اما هو فظل يحدق بها ولما لا شعيرات بنيه ساحره تنساب بحريه وتلقائيه رائعه وعيون زرقاء غامضه
هل سمعتم يوما عن الملاك الباكى
انها نغم كانت رغم عيناها الدامعه ساحره
لن يتحمل
لن يستطيع ان يصرف انظاره عنها
انتشلتهم اصوات الفتيات من شرودهم من بحور عشق غزاها الالم
حسناء بغمزه لنغم : احكيلي يانغم اتجوزتوا ليه بسرعه كده وايه اللي حصل
نغم بتوتر :ها !!!!@!
نهاد بسخريه :احكيلهم يا نغم ماتتكسفيش
نظرت له بتظراتها الضائعه ترجوه ان يساعدها ولكن لم ترى بعينيه سوىالسخريه والخذلان
حسناء بخبث :مش هتعرفي تتهربي
اشارت لها حلا كذلك فلم تجد مفر حاصرها نهاد واستغلها اذا ستقلب الدفه عليه
فقط انتظر يا زوجى العزيز ف نغم الضعيفه فارقت الحياه منذ امد اما تلك القابعه امامك لن تسمح ثانية لرجل ان يجبرها علي تنفيذ مخططاته
هكذا حدثت نفسها
نغم ناظره بتحدى ل نهاد :بصي يا ستى انا كنت ماشيه ف الشارع ففجأه لقيت حد خطفنى
انتفض نهاد فقد ظن انها ستقص عليهم الحقيقه ولكنها اكملت
وفجاه لنا خرجت وشالوا الرباط مت علي عنيا لقيت نهاد ف مكان شاعرى مافيهوش غيرنا منزل صور مكتوب عليها
بحبك يا نغم اتجوزينى
ولقيته راكع علي ركبه وماسك ورد وبيقولي نغم تتجوزينى !!!!
بس كان جايب المأذون اصلا و شهود ف ماكانش ينفع اكسفه
نظرت حسناء الى نهاد بحماس قائله: بس مايبانش عليك يانهاد انك تعمل كل ده او انك رومانسي
نهاد ناظرا ل نغم :ما صاحبتك قادره وبعدين في ناس عكس مايبان عليها
في ناس حقيره وبتبان كويسه وملايكه ويطلعوا شياطين وفي ناس يبان عليها جد وتطلع كوول عادى يعنى
نظرت له نغم
تكاد تقسم انها رات نظرة احتقار بعينيه ونبرة سخريه بحديثه
قام نهاد فجأه عندما اشارت له حلا بان اياد سيقابله خارجا ليتركها فريسة للفتيات و غمزهم و تلميحاتهم
لا يعلموا انها مسكينه مغلوبه علي امرها
قالت حسناء وهى تنهض ممسكه بيد حلا :بصي بقي يا ستى شنطتك اهى فيها هدومك واشترينالك كام طقم كده جامديين
نغم بابتسامه سطحيه :ربنا يخليكوا ليا بس انتوا قايمين رايحين فين كده ؟
حسناء بقهقهه:علي الكليه يا عروسه هو انا ليا غيرها ما انتوا اندال وسيبتونى ومشيتوا
قامت نغم واحتضنتها قائله بصوت باكى :هتوحشينى قوى ياحسناء مش هاعرف اعيش من غيركوا
حسناء بقلق:نغم مالك فيكى ايه
نغم مجاهده لتبتسم :مافيش بس احنا بقالنا سنين مع بعض وخلاص اتعودت عليكوا
حسناء بمزاح :خلاص ياستى بقي ليكى حبايب غيرنا المهم فيةكويز الاسبوع الجاى يابنات ماتنسوش
اومات لها و نظرت نحو حلا التى تحدق بها بشك
فدوما ستظل حلا القادره علي كشف خبايا القلوب
نظرت لعا نغم مطمئنه اياها وهمست قائله؛ادعيلي
ذهبوا لتجلس عى محلها مفكره بحالتها التى وصلت لها
اخرجت هاتفها وضغطت ارقام تحفظها عن ظهر قلب و قالت بنبرة احتياج لمحدثها :محمد انا محتاجالك قووووووى
***************************
اهلا بالباشا الكبير
المتحدث:انت يا حيوان ازاى الى حصل ده انا ماعرفوش
علي باضطراب : قصدك علي ايه يا باشا
المتحدث بعصبيه :ازاى تجوز مرات ابوك ل نهاد الشريف يا غبي
علي بمكر :ده هيقلب الدنيا عليه خاصة بعد الصحافه ماعرفت
المتحدث :غبي نهاد مش هيسكت وهتفتح العيون علي الشحنه الجديده
اغلق الخط في وجهه ...ظل علي ينظر الى الهاتف لحظات وبعدها زفر بضيق قائلا :انا وانتى والزمن طويل يا نغم
########################
كانت تجلس تتصفح احدى الجرائد لتنتفض صارخه
حاااااااااااتم
انتفض هو الاخر علي صراخها واقبل مفزوعا :في ايه يا حنين ايه اللي حصل ؟
حنين بصدمه :نهاد اتجوز
حاتم بغباء:نهاد مين
نظرت له بغيظ :هيكون نهاد ابن الداده نهاد اخويا طبعا
حاتم بتساؤل :ومامتك ماعزمتناش ليه
صرخت به :حاتم انا مابهزرش
حاتم بجديه :خلاص ياحبيبي والله بجد اتجوز ازاى ومين
نظرت له بغضب قائله :اتفضل اقرأ
ظل للحظات منكب علي الجريده يقرأ تفاصيل الخبر ثم صاح بدهشه :اخت تاجر مخدرات !!!!!!
حنين ممسكه بالهاتف :ماما مابتردش خدنى ليها ياحاتم علشان خاطرى
حاتم بجديه :حاضر يا حبيبي البسي ونروح سوى
الصدمه الاولي بالحب ان تعى انك اصلا تحب
والصدمه الاولي بمن تحب ان تدرك غيرتك عليه واشتياقك اليه ورغبتك بمشاكسته و اختلاق الاحاديث معه
والصفعه الاولي بالحب ان تدرك انك لاتشغل حيزا بسيطا بقلب من تحب
تهاوت علي اقرب كرسي امامها عندما رأت احدهما تدخل مكتب دكتور حازم وتقول انها خطيبته
ظلت حسناء شارده :لماذا هى حزينه لانه يحب ااخرى
هل يمكن ان تكون
وضعت يدها علي فمها بشهقه خفيفه :لا يا حسناء ده خاطب وانتى شايفه البنت زى القمر ازاى يعنى اكيد بيحبها
بيحبها !!!!!امال طريقة كلامه ليا دى كان معناها ايه
ردت علي نفسها قائله بسخريه :هو اى حد هيكلمك كويس يبقي بيحبك ولا ايه
انتى اللي غلطانه
غلطانه يا حسناء غلطانه
قطع حديثها الداخلى جلوس يوسف بنفس طاولتها :ايه سايبه محاضرة دكتور حازم يعنى
حسناء بالم :حسيت بملل
يوسف بمزاح :ملل ويوسف موجود ده حتى اعنس كده
ابتسمت له مجامله فظل يمطرها بحديثه المضحك وهى تجتهد لتضحك او تتظاهر بذلك
اما هو ف ظل يبحث عنها بكل الفتيات امامه ف عبس قليلا عندما لم يراها اكمل محاضرته وخرج شاردا ليجدها جالسه مع يوسف تبتسم له
شعر بالغضب منها تلك الحمقاء تجلس مع ذلك الابله
لا ليس ابله
نظراته لها ليست بلهاء هناك شئ بها
لا يمكن هل يعقل ان يوسف يريد -------
قطع تفكيره عند هذا الحد ومر امامها ناظرا لها بنظره متوعده وركب سيارته ورحل
كدبت عينيها ولكنها لم تستطع منع نفسها من متابعته وهو يذهب بعيدا بعيدا جدا
ثم لملمت اشيائها ورحلت هى الاخرى تاركه يوسف محدثا نفسه
**************************
يعنى ايه يا ماما الكلام ده
جميله بنفاذ صبر :والله انا مابقتش عارفه حاجه ولا فاهمه اى حاجه خلاص
حنين بصدمه :وانتى هتسيبيها تعيش معاه ياماما وهى السبب في ضياع مستقبله
جميله بهدوء مصطنع : انا ماليش دعوه بحد فيكوا بعد كده اللي عاوز يعمل حاجه يعملها بس ماتجوش تعيطوا ف الاخر
حنين بضيق :يعنى مالقاش ف بنات الدنيا كلها غير دى و يحبها
حاتم بعقلانيه : هو نهاد فين
جميله بغضب :اسأل البرنسيسه اللي قاعده فوق
صمتوا جميعا وجلسوا ناظرين امامهم وبرأس كل منهم سؤال يبحث عن جواب
اما هو ف كان يعلم بأن حنين لن تتركه ستحاصره بأسألتها كعادتها ولن يستطيع الفرار منها ففضل ان يخلو بنفسه ليضع خطته للايام القادمه
كل منهم باتجاه ولكن برأس كل منهم قررارت ومخططات وافكار
هبطت بارتياب من سجنه
نعم لقد اصبحت غرفته سجن وهواؤها نيران وسموم
ظلت تخطو نحو الحديقه خطوات خائفه مرتابه
ولكنها اجتازتها بامان
خرجت لتجد احمد الشريف وسط اشجاره يقرأ احد كتبه
شعر بوجود احدهم فنظر يمينه ليجدها تقف ببدايتها
ضائعه
نظرت له برجاء فاصرف نظره عنها
عاد الالم ليغزو قلبها ولكن لن تفقده هو
سيظل لها اب لم تراه يوما
اقتربت منه بحذر كطفل مذنب ينتظر توبيخ او عقاب اهون من الخصام
اقتربت اكثر ووقفت امامه فقام ليرحل
نادته بخفوت :استاذ احمد
لم ينظر لها واكمل طريقه
فاكملت ببكاء :بالله عليك بلاش تزعل منى حضرتك عارف انى باعتبرك زى بابايا لو شايفنى مش مقام نهاد انا ممكن امشي
عاد لها احمد قائلا بغضب :مش مقام نهاد !!!!!
وانتى تعرفى عنى يا نغم انى با تعامل مع الناس بالاسلوب ده
انا كنت معتبرك بنتى ومقامك عالي عندى
لكن انتى اللي رخصتى نفسك قوى قوى يانغم
وحسستينى انى ماليش مقام عندك
كنت حاطك في منزله عاليه لكن انتى خذلتينى وحسستينى انى بعد العمر ده كله مابعرفش احكم كويس علي الناس
نغم بانهيار :لا والله ماكانش قصدى علشان خاطر ى بلاش تقول انى خذلتك او انك مابقتش تعتبرنى زى بنتك
قال لها بحزن :للأسف دى الحقيقه يا نغم
غادر مسرعا لتجلس هى علي الحشائش باكيه لاعنه ذلك اليوم الذى قابلت به نهاد
لكت بحرقه
بكت ظلمها وقدرها وصدمتها بكل من حولها
جاء هو الاخر ليراها منهاره امامه
كاد يركض نحوها ماحيا دمعها ومقبلا زرقة عينيها ليخبرها كم يحبها ولكنه تمالك نفسه وتملكه غروره
اقترب منها ببرود قائلا :ايه هو مافيش غير النكد عندك غيرى المحطه شويه انا قرفت
نهضت بعيون داميه وصرخت بوجهه : انت ايه ماعندكش دم
انا اللي قرفت منك
منكوا لله كلكوا ظلمتونى
كلكوا بعدتونى عن اللي باحبهم
انا نفسي اروح لربنا واشكيله منكم
هاقوله يانهاد انتوا ظلمتونى قد ايه
كلكم حيوانات ماتفرقوش عن بعض كتير ماعندكوش احساس
صرخ بها بغضب :لا انتى زودتيها قوى
هتعمليلي فيها شيخه انتى مجرد واحده حقيره انتى فاهمه
بس انا هاعلمك الادب يانغم
جذبها بعنف من ذرااعها متجها لغرفته ليبدأ من هنا لوحة العذاب التى احضر الوانها من جحيم يفور بصدره ولكنه لم يكن يعلم انه لايرسم الالام علي لوحات جهنم انما يلطخ قلب تلك المسكينه بويلات ساحقه
ولكن هناك من يشعر بها
حلا لم تصدق ان نغم بخير
تدرى جيدا ان هناك خطب ما ولكن ماهو لاتدرى
ظلت شارده بافكارها قبل ان تفيق علي فتح باب شقتها
عقدت حاجبيها مفكره
لا بمكن ان يكون اياد لانه اخبرها بأنه سيسافر بعد عمله مباشرة فمن اذن هذا
قامت لتتأكد ففوجئت بذلك السكين اللامع بيد ملثم
فارتدت خطوه للخلف والذعر يرتسم علي وجهها بشده
------------


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close