رواية دكتورة في ارض الصعيد الفصل الثالث عشر 13 بقلم نجمة الشمال
دكتوره في أرض الصعيد.
البارت الثالث عشر.
بقلمي نجمه الشمال.
خرج نوح وبص على سحاب لقاها مشيت، اتكلم بحزن: يخساره مش هعرف أتكلم معاها، ورجع تاني مكتب عاصف.
نوح اتحرك براحة لحد ما وقف وراه وقرب من ودنه وقال بمرح: توت.
عاصف اتفزع، وقع من على الكرسي وكان بينهج.
نوح ضحك وقال: شكلك مسخرة، لما دخلت لقيتك سرحان ومحستش بوجودي، قولت أغير الجو.
عاصف قام بغضب وعيونه كانت لا تبشر بالخير.
نوح كان بيرجع بخوف: وأنا بهزر يا رمضان، مش بتهزر؟
عاصف بابتسامة خبيثة: لاء، بهزار بس على طريقة عاصف الشناوي، ومسكه واداله اللي فيه النصيب.
ابتسم بسخرية: قوم يا حبيبي نفض الهدوم.
ورجع قاعد على المكتب ومسك الملف وبدأ يشتغل.
قام نوح بتعب وقال: ربنا على الظالم والمفتري، منك لله يا عاصف يا ابن أم عاصف.
عاصف ببرود: أكيد مني لله، مش مني للي الشبراوي.
نوح: ههه عسل يا عاصوفي.
عاصف خلع الشوز وحدفه عليه.
نوح خرج بسرعة، وبعد ثواني دخل راسه وقال: مجاش فيا، وطلع لسانه وجري.
عاصف قعد يستغفر عشان يهدي.
في بيت سحاب وقف ساهر وماسه وتميم وجودي قدام الباب.
ساهر بيخبط بهدوء.
خرجت أم أسامه من الشقة بتاعته وقالت: سحاب مش موجودة، هي في الشغل.
ساهر ابتسم بمجاملة وقال: تمام، شكراً يا طنط، وأخرج المفتاح من جيبه.
أم أسامه قربت من ماسه قالت: دي مراتك؟
ماسه بسرعة: أيوه أكيد، حضرتك طنط أم أسامه، ساهر حكي عن حضرتك إنك جيتي زورتي سحاب، وانبسط عشان اتعرفت عليكي.
أم أسامه: حبيبتي، طب تعالوا اقعدوا عندي لحد ما الدكتورة تيجي.
ساهر بهدوء: شكراً لحضرتك، أنا معايا المفتاح، هندخل ننتظرها تيجي.
أم أسامه: هي أكيد متعرفش إنكم جايين.
تميم بطفولة: فعلاً متعرفش، قولنا نعمل لها مفاجأة.
دخل ساهر الشنط وشال تميم، وماسه شالت جودي.
ساهر: اتفضلي معانا يا طنط.
أم أسامه: لا، بليل هجيلكم عشان أتعرف على مراتك وعيالك، أكون خلصت الأكل.
ساهر هز راسه بهدوء.
ماسه ابتسمت وقالت: تنوريني يا طنط، عن إذن حضرتك.
أم أسامه: إذنك معاكي يا حبيبتي، ودخلت شقتها.
ساهر بهدوء: يلا نجهز البيت عشان سحاب تيجي تتفاجئ.
صفق الكل بحماس وبدأوا في تجهيز البيت.
سحاب قاعدة على صخرة كبيرة في مكان هادئ، وأخرجت تنهيدة حزينة.
حست بحد بيقعد جانبها ويحط قدامها كوب شاي.
سحاب اتخضت وقامت، وجسمها تلقائياً رجع لورا.
الرجل بهدوء: اهدي يا بنتي، أنا حسن صاحب الأرض اللي هناك دي، وشاور على الأرض، وشوفتك قعدتي وعيونك فيها حزن، حاجة جوايا خلتني أجي أشوف مالك لو ينفع، ومش هضايقك، بس مش قصدي أخضك، حقك عليا يا بنتي.
سحاب هزت راسها بهدوء وقالت: ولا يهمك، محصلش حاجة، أنا سحاب الجسمي.
حسن عيونه لمعت وقال: الدكتورة الجديدة، البلد بتحكي عن الدكتورة الشاطرة اللي جات المستشفى من قريب، وكمان بيقولوا دمك خفيف.
سحاب ابتسمت بخجل وقالت: تسلم يا عم حسن.
حسن مسك كوب الشاي مرة أخرى وقال: هيروق أعصابك.
سحاب شكرته وأخذت الكوب وبدأت تشرب.
حسن بطيبة: مالك يا بنتي؟
سحاب بابتسامة مكسورة: اتخذلت، أخدت صدمة في حد غالي على قلبي.
حسن زعل عليها وقال بحكمة: لازم توقعي أي حاجة من أي حد، لأن احنا بشر مش ملائكة.
سحاب: فعلاً، ماما مرة قالتلي بسبب موقف: حتى لو بتحبي اللي قدامك، بلاش تعرفيه إنك عندك ثقة كاملة فيه عشان ميستغلش الموضوع، حتى لو واثقة فيه أوي، اظهري قدامه إنك غير كده، بس للأسف أنا مسمعتش الكلام.
حسن بهدوء: الواحد مش بيتعلم ببلاش.
سحاب: عندك حق، قامت: عن إذنك لازم أمشي دلوقتي، شكراً على كل حاجة.
عاصف خلص شغل وأخذ حاجته وراح على البيت.
دخل أخذ شاور سريع ولبس بنطلون قطن أسود وتيشيرت حملات أسود، ونزل أوضة الجيم، وكان بيلعب في كيس الملاكمة بكل عنف.
بعد شوية صغيرة كيس الملاكمة اتقطع.
وقف يتنفس بسرعة وبقى يتمرن على باقي الأجهزة بنفس العنف.
########
وقفت سحاب قدام الشقة وبتطلع المفتاح.
خرجت أم أسامه بابتسامة قالت: الحمد لله لحقتك قبل ما تدخلي.
سحاب بلطف: خير إن شاء الله؟
أم أسامه: بستأذنك أجيلك بليل أقعد معاكي شوية.
سحاب بابتسامة جميلة: طبعاً يا طنط، تنوري في أي وقت.
أم أسامه: حبيبتي، منور بأصحابه، أسيبك ترتاحي دلوقتي، ورجعت شقتها.
سحاب دخلت ولقت الشقة ضلمة، فتحت الشنطة عشان تدور على الفون.
بس سمعت صوت فرقعة جانبها، فضلت تنط وبتقول: عفريت يا ماما الحقوني!
اشتغل النور وظهر الجميع وهم بيضحكوا.
سحاب ظهر على وشها الانزعاج، وبعدها ابتسمت وقعدت على ركبها وفتحت دراعها، جري تميم وجودي عليها وحضنوها.
سحاب: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
جودي وتميم: واحشتنا جداً، وطلبنا من خالو يجيبنا ليكي.
سحاب: وأنتم واحشتوني كتير يا نور عيوني، مسحت على شعرهم وباست خدودهم.
ماسه: ابعدوا بقى خلوني أسلم عليها.
قامت سحاب وقالت بدراما: تعالي جوه حضن أخوك يا فواز.
جريت ماسه وحضنتها بحب وقالت بمرح: حازم حازم.
سحاب بنفس المرح: بسيوني بسيوني.
ساهر سند على الحائط مربع إيده بيتابع كل ده بهدوء.
سحاب بصت له بشكر: طيب أنا هدخل آخذ شاور وأخرج ناكل عشان شامة رواح أكل تجنن.
على السفرة بدأوا أكل تحت مرح وضحك.
ماسه: آه صح، طنط أم أسامه هتيجي شوية كده.
سحاب بهدوء: أيوه عارفة، وأنا بفتح الباب قالتلي إنها هتيجي بليل.
ساهر: أوك، أنا هنزل هروح لواحد صاحبي عشان تقعدوا براحتكم، وقام دخل الأطباق ومسك حاجته ونزل.
ماسه: يلا نرتب البيت ونغسل الأطباق.
سحاب قربت من جودي وتميم بحنان وقالت: كملوا رسم، أنتم وإحنا في المطبخ.
########
في إحدى الملاهي الليلية.
ياسر دخل بكل هيبة وغرور واتجه إلى البار وقعد وطلب فودكا.
قربت منه بنت وقالت بدلع: أهلاً يا باشا.
ياسر ببرود هز راسه: تمام.
البنت قربت منه وأخذت الكأس وقالت: أنا زيزي.
ياسر بص عليها برفع حاجب وقال: حصلنا القرف، وشاور لنادل يجيب كاس تاني.
زيزي بصت له بضيق وقالت: شكلك زعلان أوي، وجات تحط إيدها على كتفه.
ياسر بغضب مسك إيدها بسرعة وكسرها وقال بغضب: إياكي تفكري تلمسيني، وشاور لحد من الحراس يشيلها ويرميها في أي مكان.
وأخرج سيجارة وأشعلها ببرود.
شاف الكل بيبص في مكان معين، عيونه تلقائياً راحت ناحية ما الكل بيبص.
وملامحه ظهر عليها الغضب وكور إيده بعصبية وقال في سره: ماشي يا دهب، حسابك تقل معايا، طلب الشيك وحاسب وخرج، وهمس للحارس بشيء يعمله وعلى وشه ابتسامة ماكرة.
#######
ساهر وصل قدام الفيلا.
الحراس أول ما شافوه خلّوه يدخل فوراً.
وقف ساهر قدام الباب وخبط، فتح عاصف وهو بينشف شعره وقال: ساهر...
يتبع..
الرابع عشر من هنا